Share

البليونير الذي يحاول إذلالي
البليونير الذي يحاول إذلالي
Author: Jeje Romanzoo

1. هل أنت منحرف؟

Author: Jeje Romanzoo
last update publish date: 2026-08-31 03:56:12

أمام مقر شركات جراهام العالمية، وقفت كاثرين تنظر إلى المبنى بذهول. كانت بناية ضخمة جدًا، تتكون من ثلاثين طابقًا على الأغلب. نظرت إلى الساعة في هاتفها، فوجدت أنه لم يتبقَّ على الموعد سوى عشر دقائق.

قالت في نفسها: لا وقت لدي لقراءة الأسئلة الآن، فأنا متأخرة بالفعل. حسنًا، لا يهم، فهي مجرد أسئلة عليَّ قراءتها له وتسجيل صوت إجاباته، وانتهى الموضوع. أين الخطورة في ذلك؟!

قالت ذلك في نفسها وهي تخطو باتجاه الباب الرئيسي. كانت تغطي مكان زميلتها الصحفية التي أصيبت بحادث فجأة، وكان من المفترض أن تقوم بمقابلة صحفية مع مؤلف رواية "الوريث" التي نالت شهرة كبيرة.

وها قد كلفها مدير التحرير بالمهمة لتحل محل سالي اليوم.

اللعنة عليكِ يا سالي، لم تتعرضي لهذا الحادث إلا اليوم!! أنا لا أحب هذا المؤلف، إنه يكره النساء ويعذبهن في رواياته.

تملكتها الرهبة والخوف ما إن عبرت باب الشركة الضخم. سرت قشعريرة في جسدها وهي تنظر إلى الموظفين الذين يمشون بسرعة من حولها. كانوا فائقين في أناقتهم، ثم نظرت إلى ثيابها البسيطة التي ترتديها؛ جينز باهت، وقميص وردي، وسترة زرقاء شاحبة، وشعرها البني مربوط في ذيل حصان، ووجهها خالٍ من مساحيق التجميل.

فهذا مظهر الصحفية!!

رفعت رأسها وهي تقول في داخلها:

توقفي يا كاثرين عن الرثاء على نفسك، هذا ليس وقته!

لا أعلم كيف يجد ملياردير ورجل أعمال مخضرم مثله الوقت للكتابة والتأليف!!

قطع حبل أفكارها صوت من خلفها:

"هل أساعدكِ في شيء ما يا آنسة؟"

التفتت إلى مصدر الصوت، لتجد موظفة استقبال تبتسم لها.

لا بد أنها مصدومة من مظهري!

قالت ذلك في عقلها وهي ترد لها ابتسامتها، ثم سارت نحوها وقالت:

"أنا كاثرين لورانس، لدي موعد مع السيد جاسون جراهام."

نظرت الموظفة إلى جهاز الحاسوب أمامها، ثم رفعت رأسها وقالت، والابتسامة لا تزال على وجهها:

"صحيح، آنسة كاثرين. أنتِ بديلة الآنسة سالي مورغان. موعدك بعد خمس دقائق. سأرسلك عبر المصعد الخاص بالسيد جراهام حتى لا تتأخري."

"شكرًا لكِ!"

لا بد أنها المرة الأولى التي تشاهد فيها امرأة لا تأتي متأنقة لمقابلة هذا الغني المغرور!! فكرت باستهزاء.

قامت كاثرين بشكر الموظفة واتجهت نحو المصعد الذي أشارت إليه، وأدخلت البطاقة التي سلمتها إياها، ففُتح الباب. مرت ثوانٍ، ووجدت نفسها في رواق مختلف تمامًا عن الاستقبال، ووجدت فتاة شقراء أخرى في انتظارها.

استلمت منها حقيبتها وقالت وهي تبتسم ابتسامة مبالغًا فيها:

"يُمنع إدخال حقائب الغرباء إلى مكتب السيد جراهام، آنستي."

لم تجادلها كاثرين، على غير عادتها. في الأساس، لم تجد وقتًا لذلك، فقد قادتها مباشرة نحو مكتبه، فهي قد وصلت في الموعد تمامًا.

فتحت الموظفة الباب وقالت:

"تفضلي، آنسة كاثرين!"

كان المكتب بحجم شقتها أو أكبر تقريبًا، وكان السيد جراهام يقف أمام نافذة ضخمة، وظهره لها. كان طويلًا وعريض الظهر.

قالت الموظفة:

"سيد جراهام، إنها الآنسة كاثرين لورانس، بديلة الآنسة سالي مورغان."

لم يلتفت إليهما، لكنه قال:

"ذكريني بالموعد الذي بعد ربع ساعة، ولا تزعجينا الآن!"

كان صوته هادئًا، لكن لم تستطع تجاهل نبرة الأمر والسيطرة فيه.

خرجت الموظفة، وبقيت كاثرين في حيرة من أمرها، حتى قال بصوت آمر:

"اجلسي!"

أيها المغرور المتحذلق.

رغبت كاثرين في قول ذلك بشدة، لكنها لم تكن لديها الجرأة. فربما أفسدت هذا اللقاء الذي ينتظره مدير التحرير منذ أشهر، وتتسبب في طردها حينها!

جلست كالبلهاء ولم تتحدث، تنتظر منه أن يجلس، لكنه قال لها بلهجة ساخرة، وكأنه يستغرب صمتها:

"هيا، اسألي يا آنسة كاثرين، أنا أسمعكِ!"

أجلت حنجرتها وبدأت في طرح السؤال الأول:

"هل أنت متزوج؟"

شعرت وكأنها في امتحان، وكانت أصابعها ترتجف وهي تدون إجابته.

اللعين لم يجلس لكي أسجل صوته.

بالطبع لن أطلب منه ذلك، هذا اللئيم الشرير!

أجاب عن سؤالها:

"لا."

وبعد تسعة أسئلة حول الرواية وكتاباته، أجاب بينما كان ينقر بأصابعه على زجاج النافذة، في علامة على أنه أصيب بالملل، مما تسبب في زيادة ارتباكها.

قالت السؤال الأخير وهي تتنفس الصعداء لأن هذا الكابوس قد انتهى:

"هل أنت شخص منحرف وسادي وتتَلذذ بتعذيب النساء في العلاقة كما في رواياتك؟!"

قرأت السؤال دون أن تدرك ما كانت تقوله، ثم رمشت عدة مرات وهي تنظر إلى الورقة.

تبًا لكِ يا سالي!

كانت سالي من أعدت هذه الأسئلة.

رفعت بصرها إليه، لتجده قد التفت نحوها وينظر إليها بعينيه الزرقاوين القاتمتين، ونظرة داكنة في عينيه، بينما كانت يداه في جيبيه.

والغريب أنه ابتسم ابتسامة جانبية، ثم قال:

"أنتِ لم تقرئي الأسئلة قبل الآن، صحيح؟"

ضحكت بصوت خشن قليلًا وقالت:

"بالطبع لا، لا أعلم أين كان عقل سالي عندما كتبت هذه الأسئلة!"

طُرق الباب في هذه الأثناء طرقة خفيفة، ودخلت الموظفة لتقول:

"لقد انتهت الربع ساعة، سيد جراهام، وموعدك التالي الآن بعد سبع دقائق."

"أجليه، وأحضري للآنسة كاثرين شيئًا تشربه."

"ماذا تودين أن تشربي، آنسة كاثرين؟" قالت الموظفة.

"ماء بارد، لو سمحتِ." نظرت إلى جاسون وأكملت: "أعتقد أنني أحتاجه."

لا بد أن الموظفة مصدومة من تغير مزاجه المفاجئ، أو ربما أنا فقط المصدومة، فهي بالطبع معتادة عليه! فكرت كاثرين.

خرجت الموظفة الشقراء الفاتنة، وجلس جاسون أمامها. شعرت كاثرين بالارتباك من مظهرها، لكنه تظاهر بأنه لا يهتم.

لم تمر دقيقة كاملة حتى عادت الموظفة وهي تحمل صينية بها كوب من الماء البارد.

أغلقت الموظفة الباب، فقال لها جاسون:

"يمكنكِ تشغيل مسجل الصوت في هاتفك، وتسألينني كل ما ترغبين في معرفته حول رواياتي، وألقي بهذه الأسئلة بعيدًا."

فعلت كما قال لها، فهي ترغب في ذلك بشدة. كانت مرتبكة في أول سؤالين، ثم هدأت واسترسلت في الأسئلة.

"ولكن نهاية الرواية غير مرضية، كما أن زوجة البطل جعلتها كممسحة لقدميه حتى يتعالج من مرضه السادي، ثم تموت هي ويتزوج من حبيبته!!"

وضع يده على خده وقال:

"النساء، لماذا تأخذن كل الأمور على محمل شخصي؟ لقد كانت ضعيفة وتستحق أن تُسحق."

استفزتها برودته وهو يقول ذلك:

"ولكن أنت من جعلها ضعيفة. أقصد، هو لم يحبها من الأساس، كان فقط يرضي رغبته الجسدية بطريقة حيوانية معها!"

رفع حاجبه وقال:

"إنها شخصية ثانوية لا قيمة لها في الرواية، والبطلة تزوجت من البطل في النهاية كما يحب الجمهور، فما اعتراضكِ؟"

وقفت بعصبية وقالت له:

"إن منطقك سيئ، ورسالتك التي تحاول إيصالها عبر الرواية أسوأ. ما معنى أن يعامل الرجل زوجته كما فعل بطل روايتك؟!"

قال ببرود معاكس تمامًا لغضبها:

"لماذا أنتِ غاضبة يا آنسة كاثرين؟ إنها في النهاية رواية، وتستطيعين تجاهلها وعدم قراءتها."

"ولكنها تعكس أفكارك، فالرواية تعكس أفكار مؤلفها ومعتقداته!"

"أنتِ مخطئة تمامًا. فالكاتب يكتب الشخصية الطيبة والشريرة، ولا يمكن أن يكون كلاهما، أعتقد أنكِ مجرد قارئة هاوية، ولستِ مخضرمة لتلقي هذه الملاحظة."

شعرت بالغضب، فهي لا تحب أن تكون في موقف المدافع، ولا تعلم لماذا وضعت نفسها في هذا الموضع.

"أستأذنك، عليَّ الذهاب، فلدي عمل لأعيش منه، وليس لدي إمبراطورية مالية."

اللعنة!! من أين جاء هذا الآن يا كاثرين؟! صرخ عقلها.

أمسكت حقيبتها لتخرج، لكنه كان أسرع منها وأمسك بذراعها وقال لها:

"هل أستطيع أن أدعوكِ لفنجان من القهوة ونناقش الرواية سويًا؟ سأحدد موعدًا وأجعل السكرتيرة تتصل بكِ للتأكيد."

رغم أنه صدمها بسؤاله، رفعت حاجبها بغطرسة هي أيضًا لتثبت له أنها ندٌّ له، وقالت:

"أنا لست كارولينا لتأمرني." قصدت زوجة البطل البائسة في الرواية. "لذلك، عندما يكون جدول أعمالي غير مزدحم، سأتصل بك."

ابتسم بهدوء وقال:

"حسنًا!"

ثم ناولها كتابًا وقال:

"هذه نسخة موقعة مني شخصيًا. أتمنى أن تقرئي الرواية مجددًا قبل أن نتناقش فيها."

وقبل أن تخرج، أضاف:

"وبالمناسبة! إنها النسخة غير المنقحة، لم يتم حذف منها أي مشاهد."

يتبع...

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (2)
goodnovel comment avatar
Rere Amoor
shades of grey 50
goodnovel comment avatar
Rere Amoor
بماذا كنت تفكر
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • البليونير الذي يحاول إذلالي   56. ماذا لو عاقبته؟

    ”أعتذر يا سيد سيباستيان، لم نكن نعرف هويتك أو هوية زوجتك. لقد تلقينا بلاغًا من أحد جيرانكما.“قال ضابط الشرطة ذلك بينما كان سيباستيان يمسك بكتف كارولينا ويغادران مركز الشرطة برفقة ثيون، الذي جاء إليهما بعد اتصال سيباستيان به.جلس الثلاثة في السيارة، وقد خيّم الصمت على المكان.نظرت كارولينا إلى معصميها، حيث ترك الحزام آثارًا واضحة على بشرتها، ثم رفعت عينيها نحو نافذة السيارة. كان أحد الصحفيين يطرق على الزجاج محاولًا التحدث إليهم، بينما وقف آخر يلتقط الصور.جيد أنني غسلت وجهي، وإلا لالتقط الصحفيون صورًا لي وأنا بتلك الهيئة!راقبها ثيون عبر المرآة، ثم سألها بقلق:”هل أنتِ بخير؟“ابتسمت وأومأت بالإيجاب.أما سيباستيان، فظل صامتًا على نحو مريب.عادت أفكار كارولينا إلى ما حدث قبل ساعتين في شقتها. لولا وصول الشرطة، لكانت قد استسلمت لمشاعرها تجاهه، وربما سمحت له بالاقتراب أكثر مما ينبغي.أدركت في تلك اللحظة أنها تحبه أكثر مما تخيلت يومًا.لكن هل كانت مستعدة حقًا للبدء من جديد؟خصوصًا بعد الطريقة التي عاملها بها؟عندما ترجلت كارولينا من السيارة أمام المبنى الذي تسكن فيه، توقعت أن يفعل سيباستيان

  • البليونير الذي يحاول إذلالي   55. جنون العشاق

    كان ينظر إليها كما ينظر المفترس إلى فريسته. شعر برغبة عارمة في رؤيتها تتعذب، فقد تغيّر من أجلها، لكنها لم تفعل سوى دفعه إلى حافة الجنون.بدأ بفك حزام سرواله وخلعه، فاتسعت عيناها صدمةً، ثم استدارت وركضت نحو غرفة نومها.كانت الخادمة في المطبخ، وقد أغلقت الباب خلفها، فلم تكن تسمع شيئًا مما يحدث في الخارج.وصلت كارولينا إلى باب غرفة النوم، وما إن أمسكت بالمقبض لتفتحه حتى أمسك سيباستيان بشعرها. ارتدت إلى الخلف من شدة الألم، فاصطدمت بجسده الصلب، وانطلقت صرخة من فمها، لكنه أسكتها بشفتيه الجائعتين.كان محرومًا منها منذ أربعة أشهر، وحتى قبل ذلك، لم يكن قربهما كما أراد، وكأن المسافة بينهما كانت تكبر يومًا بعد يوم.أخذت تضرب صدره بكلتا يديها وتحاول إبعاده، لكنها لم تستطع تحريكه ولو بوصة واحدة، رغم أنه كان يثبت رأسها بيد واحدة، بينما يمسك حزام سرواله الجلدي باليد الأخرى.لقد فقد السيطرة على نفسه تمامًا. لم تكن قبلته حنونة أو مفعمة بالحب، بل كانت قاسية وعنيفة، التهم فيها شفتيها حتى شعرت بطعم الدم في فمها.تركها أخيرًا، فاندفعت تلهث لالتقاط أنفاسها، لكنه لم يمنحها فرصة للراحة. دفعها نحو السرير، ثم

  • البليونير الذي يحاول إذلالي   54. غيرة حارقة

    وقف سيباستيان أمام مرآة المصعد، وظل يحدق في انعكاس صورته طويلًا، حتى انفتح الباب.خرج بخطوات سريعة، وصعد إلى سيارته، ثم توجه مباشرة إلى الملهى الليلي الذي اعتاد ثيون ارتياده.ما إن دخل حتى لمح أخاه بصحبة مجموعة من أصدقائه، لكنه لم يتجه إليهم، بل اختار طاولة في نهاية الملهى وجلس وحيدًا.أخرج هاتفه واتصل بالحارس داني.”سأرسل إليك عنوان شقة. أريدك أن ترسل إليها أحد الموظفين الجدد في قسم الحماية الشخصية.“”حسنًا، سيدي!“أضاف سيباستيان بنبرة حازمة:”من المهم أن يكون موظفًا جديدًا. اطلب منه مراقبة الشقة وتسجيل أسماء الأشخاص الذين يدخلون إليها ويخرجون منها، دون أن يلاحظ أحد وجوده.“”مفهوم، سيدي.“أنهى المكالمة ووضع هاتفه جانبًا، ثم رفع بصره ليجد فتاة تقف أمامه وتحدق فيه باهتمام.ابتسمت الفتاة، ثم جلست قبالته بعد أن سألته:”مرحبًا! هل تمانع إن جلست معك؟“مرر سيباستيان كفيه على وجهه، وكأنه يحاول التخلص من الإرهاق الذي يثقل كاهله، ثم نظر إليها وأجاب بفتور:”تفضلي.“مدت يدها نحوه قائلة:”أنا روزا.“صافحها وأجاب باقتضاب:”سيباستيان.“اتسعت ابتسامتها بحماسة.”أجل، أعلم! أنا سعيدة جدًا لأنني التقيت

  • البليونير الذي يحاول إذلالي   53. زهرة برية

    فتحت كارولينا الباب وعلى شفتيها ابتسامة، وقالت:”مرحبًا، ترافيس!“مدّ إليها رجل الأعمال الشهير ترافيس كوربانو باقة من زهور الزنبق البيضاء، وابتسم قائلًا:”زهور برية بيضاء تشبهكِ!“أخذت الباقة منه، ثم نظرت إليه بحيرة وهي تبتسم.”برية؟ أأنا برية؟“”أجل، أنتِ كالزهرة البرية. رغم نعومتكِ، فإنكِ شرسة!“شعرت كارولينا بالحرج، وأدركت أن كلماته تحمل شيئًا من الغزل، لكنها تظاهرت بأنها لم تفهم مقصده، واعتبرتها مجرد مزاح. لم تكن ترغب في تشجيعه على التمادي، لذا ابتسمت وقالت:”تفضل، لندخل. لا ينبغي أن نتحدث عند الباب!“أومأ ترافيس، ثم أوضح لها:”اعتذرت مساعدتي عن الحضور في اللحظة الأخيرة، فقد أُصيب طفلها بالحمى.“”أوه، لا بأس. يبدو أنك رئيس عمل جيد!“رفع حاجبه باستسلام، وقال بلكنة إيطالية واضحة:”العائلة أولًا!“أومأت كارولينا موافقة، ثم اصطحبته مباشرة إلى غرفة جلوس الضيوف.جلس ترافيس يتأمل المكان باهتمام، بينما سارعت الخادمة إلى أخذ الزهور من كارولينا ووضعها في إناء من الماء.التفت ترافيس إلى مضيفته وقال:”لديكِ ذوق جميل جدًا.“ابتسمت مجيبة:”شكرًا لك!“كان ترافيس يعلم أن كارولينا وسيباستيان قد ان

  • البليونير الذي يحاول إذلالي   52. جولة أولى

    أومأ المحامي، ثم قال المدير:"أجل.""إذن يحق له حضور اجتماعاتنا، ويحق له الرفض والموافقة على القرارات!!" قالتها كمن يقرّر واقعًا لا كمن يسأل.أمسكت الكأس الذي أمامها ورمته بامتداد ذراعها، وهي تقول:"النذل المخادع، استغل غيابي لينتقم، أليس كذلك؟"ثم نظرت إلى الاثنين أمامها وأضافت بصراخ:"وأنتما؟ ماذا كنتما تفعلان في ذلك الوقت حتى وصلت الأمور إلى هذه المرحلة؟ هاا؟ ألا أدفع لكما المال للحفاظ على الشركة؟ أم كنتما تنتظران منه الشفقة؟ أم كنتما تتوسلان إليه ليساعدكما؟!""لكن يا سيدتي..." قال المدير، فقاطعته:"ولماذا لم تحاول إخباري؟ كان بإمكانك الاتصال بي وإطلاعي على الأمر، فقد وثقتُ بك!!"أجاب المدير:"حاولنا! لكن السيد سيباستيان منعنا خوفًا عليكِ من الصدمة، وأنتِ في تلك الحالة!"فكرت بغضب:'خوفًا عليّ، أم انتهازًا للفرصة؟!'صرخت به وهي تنهض:"ألغِ الاجتماع، أنا راحلة!"شعرت أنه تعمّد إهانتها؛ فهو لم يُبلغها بالأمر من قبل، بل ترك الموظفين يتولّون ذلك!!لم تستطع أن تتوقف ثانية واحدة لتتحكم في أعصابها، فقد استبدّ بها الغضب. جاءت لتثبت له أنها قوية وقادرة على إدارة حياتها دون اللجوء إليه، فإذا

  • البليونير الذي يحاول إذلالي   51. شريكٌ رغمًا عنها

    بعد مرور أربعة أشهر...وقفت كارولينا أمام المرآة، تتأمل هيئتها الأنيقة وهي ترتدي بدلة عمل راقية باللون الأحمر المسود، وقد رفعت شعرها في عقدة أعلى رأسها بطريقة عملية. شعرت بالرضا عن مظهرها الخارجي.اليوم هو أول يوم تقابل فيه سيباستيان منذ ثلاثة أشهر، بعد أن أنهت فترة علاجها النفسي. قررت أن تغلق قلبها وتبحث عن طريقة تعيدها إلى عالمها الأصلي، ولكن عليها الآن، وفي الوقت الحالي، أن تبني الجدار الضخم الذي تحتاج إليه لتحافظ على سلامتها.«سنتقابل يا سيباستيان، ولكن قلبي لن يخفق لك مجددًا أبدًا»، قالت وهي تحاول غرس هذه الفكرة في عقلها الباطن.أمسكت حقيبتها وسارت بخطوات ثابتة، ثم خرجت من غرفتها. وجدت طعام الإفطار الصحي موضوعًا على الطاولة بشكل أنيق، فجلست، وسرعان ما جاءت الخادمة تركض وهي تقول بخوف:«سيدتي، هل تحتاجين إلى شيء آخر؟»تأملت كارولينا الطاولة، التي كانت مجهزة على أكمل وجه، فقالت بصوت هادئ:«كل شيء على ما يرام يا ميرنا».استدارت الخادمة وهي تتنفس بارتياح لتعود إلى المطبخ، لكن كارولينا استوقفتها وقالت بالنبرة الهادئة نفسها:«سيأتي معي ضيف على العشاء الليلة. سأرسل إليكِ قائمة بما أريدكِ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status