Compartilhar

2

last update Data de publicação: 2026-09-19 23:53:59

​لم يكن يحميها رحمةً بها، بل كان يحمي حبل حياته المربوط بعنقها.

​ألقى بها فوق ظهر جواده الأسود الشامخ، ثم قفز خلفها، محيطاً بجسدها الضئيل كالسجن. انطلق الجواد بركضٍ حثيث وسط صحراء الرماد، متجهاً نحو ديار آل هزّام.

وصل الموكب مع هبوط الليل الكاحل. كانت خيام آل هَزّام تمتد كبقع سوداء فوق هضبة مرتفعة، وتتوسطها خيمة "الجَهْم" الضخمة المصنوعة من شعر الإبل الأسود، والمحاطة بحراس لا يغمض لهم جفن.

​ألقى مُهاب بـ عَفْراء داخل الخيمة بقسوة، فتداعت على السجاد العتيق. أغلقت سدلة الخيمة، وعمّ المكان هدوءٌ ثقيل لا يقطعه إلا صوت صرير المشاعل وتنهدات الريح في الخارج.

​كانت الخيمة مظلمة، يفوح منها عبق الجلد المشدود، الزيت القديم، ورائحة الدم الخاثر.

​جلس مُهاب على مقعد خشبي عريض، وسحب سيفه ليبدأ بمسح الدم عن نصله بقطعة قماش. كان يتجاهل وجودها ظاهرياً، لكن عيناه الحادتان كانتا تراقبان كل رفة جفن منها.

​فجأة، تحركت عفراء ببطء، وحاولت النهوض للوصول إلى جرة الماء القريبة.

​مع كل حركة صغيرة منها، كان مُهاب يشعر بشدٍّ غريب في عضلات ظهره، كأن ثقلاً خفياً يكبله! ألقى بقطعة القماش أرضاً، وقام ببطء متجهاً نحوها بخطوات واثقة، كأنه ملك يطأ عرشه.

​وقفت أمامه بثبات رغم شحوب وجهها. كانت تقصر عنه بقامة كاملة، لكن عينيها الرماديتين كانتا تتوهجان بتحدٍّ لم يره في وجه أي رجلٍ قتله من قبل.

​وقف أمامها مباشرة، يفصل بينهما شبر واحد، وقال بنبرة هادئة لكنها أشد خطورة من الغضب:

​ "هذا الرباط الذي صنعتِهِ... يجعلني أشعر بكل حركة تؤلمكِ. لكنه في المقابل، يجعل روحكِ رهينة في يدي."

​امتدت يده الثقيلة إلى خصلة من شعرها المبتل بالرماد، ولفّها حول أصبعه ببطء حذر، ثم أردف:

 "أنتِ الآن لستِ كاهنة، ولستِ عدوة محاربة... أنتِ ظلي. أينما أذهب تذهبين، وما أأكله تأكلين، وإذا قررتُ النوم... فستنامين تحت قدمَيّ كي لا تراودكِ فكرة الطعن في الظلام."

​ابتسمت عفراء ابتسامة هازئة، وقربت وجهها من وجهه حتى كادت أنفاسهما تتداخل، وقالت بصوت خفيض ينبض بالسحر والخطورة:

​"تظن أنك حبستني يا 'جَهْم'؟ أنت لم تحبسني... بل أغلقت على نفسك الباب معي بنفس الخيمة! أنصت جيداً لضربات قلبك..."

​رفعت يدها المضمخة بالدم الجاف وضعتها على منتصف صدره العريض، حيث ينبض قلبه بقوة:

​"كل دقة هنا... أسمعها في صدري. إن جُعتُ أنا، جاع جسدك. وإن سَهِرتُ، لن تذوق عيناك النوم. أنت لست سجاني... أنت أسيري الأول والأخير."

​تجمّدت تقاسيم مُهاب. كان شعر جسده يقف لفرط الغرابة؛ فقد كان ينبض قلبه بالفعل بإيقاع متسارع لا يد له فيه، متناغماً مع أنفاس الكاهنة التي تقف أمامه!

​قبض على معصمها الممدود نحو صدره، ولكن هذه المرة لم يضغط بقسوة، بل كان ينظر إلى عينيها بتعجب مخيف... صراعٌ بين الهوس والكره بدأ يولد في تلك اللحظة بالذات.

​فجأة، وُزع صراخ حراس الخيمة في الخارج:

​"أيها القائد! آل ذُهْل يجمعون فلولهم عند الوادي! هناك هجوم وشيك!"

​انتفض مُهاب والتفت نحو السيف، وفي نفس اللحظة سقطت عفراء على ركبتيها وهي تتأوه بألم مفاجئ، وكأن سحراً جديداً يتحرك في عروقها ردّاً على اقتراب بني قومها!

انتفض مُهاب كالوحش الكاسر. سحب سيفه الثقيل من غصنه ووجهه يتجهّم بغضبٍ مرعب. التفت إلى عَفْراء المنهكة على الأرض، وبحركة خاطفة، جَرّ سلاسل الحديد المعلقة في عمود الخيمة الرئيسي وشَدّ بها معصميها بقوة، مقيداً إياها بحلقات الحجر المكسور.

​قالت هي بصوت متهدج وهي تحاول الفكاك:

 "أتتركني هنا يا ابن هَزّام؟ إن قُتلتَ بالخارج... سأموت أنا في هذا القيد!"

​اقترب منها وسحب وجهها نحو عينيه الباردتين كالثلج، وقال بصوت حاد كالخنجر:

"لن أموت... ولن أسمح لكِ برؤية النصر. ابقي هنا في الظلام واستشعري كل ضربة سيف يسددها قومكِ لجسدي."

​خرج من الخيمة تاركاً إياها بين أطباق الظلمة والصمت القاتل.

​في ساحة المعركة الخارجية

​كان الوادي يشتعل بنيران المشاعل، وفلول آل ذُهْل يهجمون كالمجانين بدافع الانتقام واستعادة الكاهنة. التحم الجيشان، وصهيل الخيل يختلط بصراخ الموت.

​اندفع "الجَهْم" في قلب المعركة كالعاصفة. كان يقطع الرؤوس والأجساد بلا رحمة، وسيفه يرسم خطوطاً من الدم في الهواء. لكن غريزته لم تكن كما كانت... كان كلما سدد ضربة أو تلقى صدّة قوية بسيفه، شعر بضغطٍ رهيب ينبض في صدره، كأن حبلاً خفياً يُمزّق أحشاءه بالتزامن مع خوف وألم الكاهنة القابعة في الخيمة!

​وفجأة... من بين الظلال، تسلل فارسٌ من قادة آل ذُهْل وسدد رمحاً مسموماً بنية غادرة!

​لم يدرك مُهاب الرمح إلا وهو يغرس في كتفه الأيمن!

​"آخخخ!"

​تراجع الجَهْم خطوة للوراء، والدم المالح يتفجر من كتفه. انتزع الرمح بيد واحدة بصرامة وحشية وقطع رأس القاتل بضربة سيف خاطفة. لكن جسده بدأ يترجل، فالسم لم يكن ينخر في دمه هو فقط...

​داخل الخيمة المظلمة

​في تلك اللحظة بالذات، شهقت عَفْراء بصوت هز أرجاء الخيمة!

​سقطت على ركبتيها والأغلال تُجلجل في أذنيها. ألمٌ حارق شق كتفها الأيمن في نفس الموضع تماماً! صرخت بأعلى صوتها وهي تلتوي على السجاد، وكأن سنّ الرمح المسموم يُغرس في لحمها الطري.

​بدأ الدم يتسرب من ثوبها في الموضع ذاته، وصارت تتنفس بصعوبة، يمتلئ صدرها بالسم الذي يسري في عروق أسرها!

​عَرَفت في تلك اللحظة أن "الجَهْم" أُصيب... وأن حياتهما معاً باتت في مهب الريح.

​المعركة تنتهي بصمود آل هزّام ودحر الهجوم، لكن "الجَهْم" سيعود إلى الخيمة ينزف ومسموماً، ليرى كاهنته تنزف معه بنفس الجرح!

انتهت المعركة بصراخ القتلى وهرب من تبقى من فلول آل ذُهْل. كان جند آل هَزّام يرفعون صيحات النصر المدمجة بالرماد، بينما "الجَهْم" يترجل بخطوات ثقيلة ومترددة نحو خيمته.

​كان كتفه الأيمن ينزف بغزارة، وسُم الرمح الأسود بدأ يجعل رؤيته ضبابية، وعروقه تتأجج بنار لا تطاق.

​سحب سدلة الخيمة ودخل.

​سقطت المشاعل في الخارج بضوء خافت على جسد عَفْراء الملقى على الأرض. كانت تئن بتأوه مكتوم، يدها مقيدة بالسلاسل، وجلبابها عند الكتف الأيمن مبتلٌ بدمٍ قانٍ يتدفق من نفس موضع جرحه تماماً!

​وقف مُهاب يتأملها برؤية شبه مغشاة، يتنفس بصعوبة. سقط سيفه الثقيل من يده ليرنّ على الأرض بغضب.

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • الجَهَم(حيث لا ترحم القلوب، ولاتجف الدماء)    🩸 الفصل الحادي عشر: ظِلاَلُ الإِمْبَرَاطُورِيَّةِ وَسَاعَةُ الصِّفْر

    انبثق الفجر الأحمر من خلف صخور "جبال الرماد" كجرحٍ سحيق يقطر دماً في خاصرة السماء. كان المطر القاسي ينهمر برداءة، يغسل الجدران الفولاذية لـ "حصن الصخيرة" ويحول التراب عند أقدام الأسوار إلى وحلٍ داكن يتصاعد منه بخارٌ بارد. لم يكن هذا الصباح أشبه بسوابقه؛ فقد خيمت على الحصن هيبةٌ ثقيلة تُشبه الصمت الذي يسبق العواصف الكاسرة.​في داخل جناح العرش العتيق، كان لهيب الموقد الحجري قد تحول إلى جمراتٍ عقيقية متوهجة تخبو ببطء.​استيقظ مُهاب "الجَهْم" قبل تسلل أول شعاعٍ للنور. كان يجلس على طرف الفراش المغطى بفراء الذئاب، بجسده الملتئم بندوب الحروب والقتال. كان ينظر ببطء ورصانة إلى عَفْراء الممتدة بجانبه، والتي كانت تسبح في نومٍ عميق وشفيف؛ شعرها الفاحم ينثال كالشلال الأسود على كتفها العاري، وبشرتها الخمرية تتوهج بدفء الحميمية التي انصهرت فيها أجسادهما في الليلة الماضية.​مد "الجَهْم" كفه العريضة القاسية، وتلمس بسبابته خط انحناءة ظهرها الناعم برفقٍ نادر لا يتناسب مع طبيعته الشرسة. في تلك اللحظة الخاطفة، شعر عبر "عهد الدم" ببطء أنفاسها ورقة نبضها؛ لم يعد يشعر بالرباط كقيدٍ سحري يكبله، بل كدرعٍ روحان

  • الجَهَم(حيث لا ترحم القلوب، ولاتجف الدماء)    🩸 الفصل العاشر: ظِلاَلُ الرَّغْبَةِ وَالدَّم

    كانت الليلة تسري برودةً ووحشة في قاعة العرش الخاصة داخل "حصن الصخيرة". خفتت طبول الحرب في الصحن الأسفل، وغرق الحصن المنيع في صمتٍ ثقيل إلا من حفيف الرياح الأثيرية التي تنوح بين الصخور، وصوت طقطقة الخشب المحترق في الموقد الحجري الضخم الذي كان يرسل ظلالاً قرمزية دافئة على الجدران العارية.​توارى الخوف والفرسان، وبقيت القاعة حكراً على جسدين ربطهما القدر برباطٍ أعمق من الموت نفسه.​كان مُهاب "الجَهْم" قد خلع درعه الفولاذي الثقيل وعباءته الصوفية. يقف أمام الموقد بسرواله الجلدي وقميصه الكتان المفتوح عند الصدر، مبرزاً العضلات المفتولة والندوب الشائرة التي رسمت على جسده خريطة معارك لا تنتهي. كان يمسك بقطعة قماشٍ يمسح بها نصل سيفه العريض ببطء ورصانة، لكن تركيزه لم يكن على الصلب البارد... بل كان معلقاً بالحضور المشتعل الذي يملأ أركان الغرفة.​على الطرف الآخر، عند حوض الماء الدافئ المعطر بأوراق الشيح والرماد، كانت عَفْراء تقف أمام المرآة النحاسية. فكت عقدة ردائها الكاهني الأسود، ليتساقط الثوب الرطب ببطء وثبات سالباً ظلال الكتفين، ويكشف عن بشرتها الخمرية الصافية ونعومة جسدها الممشوق الذي تعالت عل

  • الجَهَم(حيث لا ترحم القلوب، ولاتجف الدماء)    ​🩸 الفصل التاسع: عرشٌ فوق الحطام

    كان الليل يلقي بسدوله الثقيلة فوق "حصن الصخيرة"، الحصن العتيد الذي بات يتوسط جبال الرماد كعملاقٍ من الصخر الفولاذي الشاخص نحو السماء. لم تكن الرياح التي تهب عبر الممرات الصخرية سوى صدى لمعارك صامتة لم تُخمد نيرانها بعد. على الرغم من انقضاء أيامٍ على انجلاء غبار معركة "صحراء الرماد المالح" وسحق فرسان "عشيرة السِّباع"، إلا أن رائحة الدم المحترق والرماد المالح كانت لا تزال تعلَق بأسوار الحصن، وتُذكّر الجميع بأن الملك الذي يُبنى على جثث الأعداء يحتاج إلى حراسةٍ لا تنام.​في أعلى برجٍ من أبراج الحصن الشاهقة، كان مُهاب "الجَهْم" يقف شاهقاً، مستنداً بكفيه القويتين على الشرفة الحجرية. كان يرتدي عباءته الصوفية السوداء المبطنة بجلد الفهد، وتحتها درعه الفولاذي الذي يحمل ندوب السيوف والحروب القديمة. كانت عيناه النافذتان كالصلب البارد تسبران غور الوادي المظلم الممتد تحت قدميه. لم يكن يرى الحصن مجرد ملاذٍ حربي، بل كان يراه النواة الأولى لشيءٍ أعظم وأخطر... «سلطنة الدم الأسود».​تحرك الجَهْم ببطء، ويده اليسرى تلامس مقبض سيفه الضخم. كان يتنفس بإيقاعٍ منتظم، لكنه كان يشعر بتلك النبضة الخفية التي تسري

  • الجَهَم(حيث لا ترحم القلوب، ولاتجف الدماء)    8

    ​«مَنْ يَظُنُّ أَنَّهُ يَسْتَطِيعُ بَتْرَ العَهْدِ الَّذِي كُتِبَ بِالدَّمِ... يَنْسَى أَنَّ السيُوفَ تَنْكَسِرُ عَلَى أَعْتَابِ القُلُوبِ الَّتِي تَعَلَّمَتْ كَيْفَ تُقَاتِلُ المَوْتَ مَعًا!» دوت طبول الحرب في ساحة حصن الصخيرة، واشتعلت المشاعل فوق الأسوار العالية لتضيء ليل جبال الرماد الداجي. ​كانت الخطط تُحاك في قاعة العرش الحجري. انطرحت خريطة المنطقة الجلدية فوق المائدة، وحولها يقف "الجَهْم"، عَفْراء، وطَلاَل الموت، بينما كان العرّاف طَارِق يذرع القاعة جيئة وذهاباً، ينقر بأصابعه المشوهة على عوده العظمي. ​أشار طَلاَل بيده الضخمة نحو ممر ضيق على الخريطة يُدعى "مخنق الموتى"، وقال بصوته الجهوري: ​— "عشرة آلاف فارس لا يستطيعون التحرك في الجبال بكامل قوتهم... سيضطر 'الصَّمْصَام' لتقسيم جيشه والتسلل عبر هذا المخنق الضيق. إن حاصرناهم هناك، أكلناهم لقماً سهلة!" ​ردت عَفْراء بصوتٍ هادئ وعينين تتوهجان بالدهاء الكاهني: ​— "الصَّمْصَام ليس أحمقاً يا أخي... هو يعرف أننا نتوقع منه دخول المخنق. لذلك سيرسل طليعة من فرسانه للتضحية بهم، بينما يلتف هو بجيشه الرئيسي عبر 'صحراء الرماد المالح' لضرب

  • الجَهَم(حيث لا ترحم القلوب، ولاتجف الدماء)    7

    فإن 'عهد الجَهَم' سيصل إلى ذروته: إما أن يُفك الرباط وتعودا غريبين كما كنتما... أو تتحد أرواحكما إلى الأبد في جسدٍ وسيفٍ واحد!"​تلاقت أعين مُهاب وعَفْراء. في تلك اللحظة الخاطفة، أحسا بشيء أعمق من الخوف؛ كأن الساعات القليلة التي قضاها معاً في الدم والحروب قد نسجت بينهما رابطاً يتجاوز طقس السحر وحقد القبيلتين.​قال مُهاب بنبرة خفيضة، وعيناه النافذتان تصطدمان بحدقتيها الرماديتين:​"أتخافين من عودة حريتكِ يا كاهنة؟ أن ترجعي كما كنتِ... بلا الجَهْم في صدركِ؟"​ردت عفراء وهي تضع كفها على صدره المدمى فوق موضع النبض المشترك، وقالت بصوت يقطر شجاعةً وسوداوية:​ "أنا لم أعد أعرف من أكون بدون هذا الألم يا ابن هَزّام... الحرية التي تبعدني عن نَبْضِك، هي مجرد سجنٍ آخر أرفض لدخوله!"​​دخلوا إلى قاعة المحراب العظمى. كانت الجدران مغطاة بطلاسم حمراء تتوهج بالظلام، وفي المنتصف يربض "مذبح الأضحية"—حوضٌ حجري عملاق يمتلئ بدمٍ قديم لا يجف.​لكن المحراب لم يكن فارغاً!​يقف خلف المذبح شيخان طاعنان في السن يرتديان مسوحاً سوداء، ويمسكان بـ "شعال كاهنات آل ذُهْل" و**"تمائم آل هَزّام"**. هما شيوخ الظلام الذين ح

  • الجَهَم(حيث لا ترحم القلوب، ولاتجف الدماء)    6

    ​تداخل صليل الحديد مع صخيب الرياح المحملة بالرماد.​ارتدّ الجَسَدان للوراء خطوتين. كان طَلاَل يحمل قوة غاشمة وعاطفة أعمى يُحرّكها الحقد والنخوة الثائرة، لكن مُهاب وعَفْراء كانا يقاتلان بيقين سحري أعمق؛ يرى كل منهما حركة الآخر في ذهنه قبل أن تحسبها جوارحه!​انقض طَلاَل مجدداً بضربة جانبية متوحشة تستهدف خصر مُهاب.​في تلك الوهلة، استشعرت عَفْراء مسار الهجوم عبر نبض الحميّ المتبادل في صدرها! بدون تفكير، اندفعت كالسهم وغرست خنجرها العظمي في حلقة الدرع المتمفصلة تحت إبط أخاها طَلاَل!​ "آغغغ!"​صرخ طَلاَل بألمٍ مفاجئ، وتشتت تركيزه لجزء من الثانية! كانت كافية لـ "الجَهْم"؛ استغل الثغرة ووجه ركلة حارقة ومباشرة إلى صدر طَلاَل، أطارت به متدحرجاً على حجارة الوادي المسنونة!​صدمة ذهول أخرست مئات الفرسان من آل ذُهْل المقنعين بالظلال! قائدهم الذي لا يُقهر يترجل على الأرض أمام عيني كاهنتهم وخصمهم الأزلي!​رفع طَلاَل رأسه والدم يقطر من فمه، ينظر إلى أخته بعينين متقدتين بجنون الخيبة والغضب، وقال بصوت حشرج بالدماء:​ "تغرسين نصلكِ في جسد أخيكِ... من أجل هذا الغريب الذي استعبدكِ؟"​وقفت عَفْراء بينه وب

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status