"يقولون إن الصحراء لا تذكر أسماء قتلاها، لكنها لا تنسى أبداً أثر الدم الأول."لم تكن نيران الحرب بين آل هَزّام وآل ذُهْل شرارةً أُشعلت بالأمس، بل كانت جمراً يتوهج تحت رماد قرن كامل من الثأر والذبح. كانت أرضاً تُسقى بالسيف، وسماءً لا تمطر إلا غضباً.في تلك البقعة السوداء من العالم، حيث تُقاس هيبة الرجال بعدد الرؤوس التي يقطعونها، وُلد "الجَهْم"—مُهاب. رجلٌ أُفرغت منه الرحمة كغمد أُسلَّ منه السيف، حتى صار وجهه كليلةٍ لا نجم فيها، وقلبه حجراً لا ينبض. كان يرى في السيف حلاً وحيداً لكل شيء، وفي قبيلة آل ذُهْل دناسةً يجب محوها عن وجه التراب.لكن الأقدار لا تُحاك في ميادين القتال وحدها.ففي المعبد العتيق المنزوي خلف أودية الرماد، كانت عَفْراء تنسج سحرها المحرم. لم تكن مجرد امرأة ترتجف عند سماع صهيل الخيل، بل كانت كاهنة الدماء الأخيرة؛ تملك من الأسرار ما هو أشدّ فتكاً من ألف حديد.ليلة اكتمال القمر المدمّى، حين التقت شفرة الجَهْم بروح الكاهنة، لم تسقط قطرة الدم على الأرض... بل سقطت في نسيج القدر، لتربط الموت بالحياة، والهوس بالانتقام.هناك، حيث لا ترحم القلوب... ولا تجف الدماء.كانت ال
Última actualización : 2026-09-19 Leer más