Share

شظايا الحقيقة

Author: Pepo
last update publish date: 2026-03-12 22:42:36

كان قلب ليلى يدق بسرعة جنونية، نبضات قوية ومزعجة لدرجة أنها شعرت بها تُقرع في أذنيها كطبول حرب لا تهدأ، وكأن جسدها يحذرها من خطوة قد لا تعود منها أبداً. رغم ذلك الثوران الذي كاد يقتلع صدرها، حاولت التماسك بكل قوتها؛ أخذت نفسًا عميقًا وبطيئًا، وهي تردد في داخلها بصرامة تحاول بها إسكات رعشة أطرافها التي كادت تفضح ضعفها أمام هذا الصمت المريب:

"الخوف مش هيساعدني… الخوف عدو العقل، وأنا محتاجة عقلي دلوقتي أكتر من أي وقت فات."

​وقفت أمام باب الشقة 408 الموارب، وعيناها مثبتتان بحدة على الستارة التي كانت تتحرك ببطء مريب خلف الزجاج؛ حركة ناعمة وانسيابية رغم أن الهواء في الممر كان ساكنًا تماماً، ولا توجد حتى نسمة ريح واحدة تفسر ذلك التمايل المتناغم مع سكون الموت في المكان. بلعت ريقها وهي تسأل نفسها بصوت مخنوق يكاد لا يسمع من فرط التوتر: "في حد جوه… ولا في حاجة تانية أنا مش فاهماها؟"

​في تلك اللحظة القاسية، مرّ صوت أمها الحنون في عقلها كطوق نجاة يرفرف حول روحها ليمنحها الثبات: "خلي عقلك سابق خوفك يا ليلى… اللي بيخاف من ضله بيفضل طول عمره في الضلمة، والحقيقة دايمًا بتستخبى ورا أكتر حاجة بنخاف منها." كانت الجملة كافية لتثبيت قدميها على الأرض الصلبة. مدّت يدها المرتعشة قليلاً… ودفعت الباب ببطء شديد أحدث صريراً حاداً مزق سكون الرواق، كأن البيت نفسه يصرخ منادياً إياها بالدخول.

​دخلت ليلى بخطوات حذرة؛ والظلام في الداخل لم يكن عاديًا؛ لم يكن مجرد غياب للضوء، بل كأن النور نفسه يرفض أن يطأ هذا المكان، كأن الجدران مصنوعة من مادة سوداء مجهولة بتمتص أي شعاع يحاول اقتحام خصوصية الغرفة الكئيبة. وقفت لحظة حتى بدأت عيناها تتأقلمان مع تلك العتمة الكثيفة، ثم لمحت شيئاً يلمع على الأرض ببريق فضي بارد تحت ضوء الممر الضعيف المتسلل من خلفها.

​اقتربت ببطء، لتجد أنها "مراية مكسورة"؛ شظايا متناثرة في كل مكان، كأنها كانت شاهدة على انفجار صامت أو صراع خفي عنيف لم يره أحد. ركعت على الأرض، ومدّت يدها تلمس قطعة زجاج، فانتفضت؛ كان الزجاج بارداً بشكل غير طبيعي، برودة تخترق المسام وتصل للعظام وتجعل الروح تقشعر من قسوتها. نظرت إلى الإطار الخشبي القديم الملقى جانباً، لتجد كلمات محفورة بخط يد خفيف وكأنها وصية غامضة من عالم آخر:

"اللي يفتح الباب… يعرف الحقيقة… واللي يقفله… يفضل جوه الوهم."

​سحبت يدها بسرعة، لكن الشعور بالخطر لم يختفِ، بل زاد نبضها قوة. وفجأة— سكت العالم من حولها تماماً. اختفى صوت المطر في الخارج، واختفى المكان، والوقت كأنه توقف عن الدوران في ساعة رملية أزلية. وفي تلك اللحظة الفاصلة، انفتح باب الذاكرة على مصراعيه؛ وجدت نفسها طفلة صغيرة، تجلس على أرضية باردة وبجانبها زجاج مكسور، ووالدها "صالح فؤاد" يقف أمامها بهدوء تام، لم يكن غاضباً بل كان ينظر إليها بنظرة مليئة باليقين والحكمة، كأنه يزرع في عقلها الصغير شفرة للمستقبل: "اللي بيتكسر مش بيضيع يا ليلى… كل حتة مكسورة فيها جزء من الحقيقة… ولو جمعتيهم صح، هتفهمي كل حاجة."

​شهقت ليلى بقوة وهي تعود للواقع، أنفاسها متسارعة وصدورها يعلو ويهبط بعنف، وعيناها تلمعان بشيء جديد… لم يكن خوفاً فقط، بل كان "فهماً" عميقاً بدأ يتشكل كقطع الأحجية التي بدأت تترتب في ذهنها. "مش صدفة…" همست بها بيقين بارد. وقفت ببطء، ونظرت حولها بتركيز مختلف، لم تعد تتجول كالغريبة التائهة، بل أصبحت تبحث عن شيء تعرفه جيداً لكنها أضاعته في دهاليز النسيان.

​خرجت من الشقة، وعادت إلى شقتها بسرعة محسوبة، كأن فكرة بدأت تتشكل داخلها بقوة الإعصار. أغلقت الباب بالمزلاج، واتجهت مباشرة نحو المكتبة الخشبية القديمة المليئة بكتب والدها الراحل. بدأت تحرك المجلدات واحدًا تلو الآخر، حتى توقفت يدها عند مجلد معين ذو ملمس غريب. سحبته ببطء، فكان "دفتر قديم"؛ جلده متشقق يحمل رائحة الرطوبة والزمن، وصفحاته صفراء متهالكة كأنه عاش قروناً في الظلام منتظرًا هذه اللحظة بالذات.

​جلست على الأرض، وفتحته ببطء شديد. رأت رسومات دقيقة لممرات، وأبواب، وتفاصيل هندسية مرعبة للعمارة التي تسكنها، لكن كانت هناك غرف لم ترها من قبل في الواقع. تجمدت الدماء في عروقها وهي تقلب الصفحة لتجد جملة واحدة مكتوبة بمداد أسود غليظ يخترق الورقة: "اللي يفتح الباب… مش بيرجع زي ما كان."

ابتلعت ريقها، لكن هذه المرة لم تتراجع شبرًا واحدًا. "أنا فتحته…" همست بها بتحدٍ غريب، "يبقى أنا اتغيرت."

​وفي تلك اللحظة— رنّ هاتفها فجأة ليرج أركان الصمت القاتل. نظرت إليه لتجد رقماً مجهولاً، ترددت ثانية ثم ضغطت تشغيل الرسالة الصوتية بقلب يرتجف. خرج الصوت.. كان صوتها هي! لكنه أبرد، أهدى، وأخطر بكثير من أي نبرة اعتادت عليها:

"لو سمعتي الرسالة دي… يبقى إنتي دخلتي المكان ده قبل كده. المشكلة مش في الباب… المشكلة إنك مش فاكرة خرجتي منه إمتى."

​سقط الهاتف من يدها على السجادة، وعيناها ثابتتان على الفراغ كأنها ترى أشباحاً لا يراها غيرها. عقلها يحاول استيعاب الصدمة التي هزت كيانها: "أنا… كنت هنا؟" همست بها، لكن هذه المرة لم تهرب من الفكرة، بل وقفت بهدوء غريب بدأ يتسلل إليها كالمخدر. "يبقى أنا مش بدوّر… أنا برجع."

​رفعت الهاتف مرة أخرى، وأغلقت الرسالة ببرود، ثم نظرت نحو الباب بقرار واضح لا رجعة فيه. خرجت إلى الممر، والهدوء هذه المرة لم يكن مخيفًا… بل كأنه ينتظر عودتها بفارغ الصبر. عادت لشقة 408، وفي وسط الصالة الموحشة، رأت شيئاً لم تلحظه في المرة الأولى؛ "سلسلة ذهبية" قديمة تحمل مفتاحاً ذو نقوش غريبة ملقاة بجانب الطاولة المحفورة. قبضت عليه، وفجأة.. شعرت بحرارة المفتاح تنبض في كفها كأنه قلب حي، نبض يزداد قوة وسخونة مع كل ثانية تمر، حتى شعرت أن دمها بدأ يغلي تزامناً مع دقات المفتاح.

​ومن خلفها، شق سكون الغرفة صوت هادئ وقوي، يحمل بحة غامضة: "أخيرًا افتكرتي يا ليلى.."

لفت ببطء، لتجد "شخص مقنع" واقفاً في الركن المظلم، يراقبها بعينين تلمعان ببريق فضي يشبه بريق المراية المكسورة. لم تصرخ، ولم تتراجع، بل رفعت المفتاح الذي ينبض في يدها بقوة وقالت بيقين هز أركان المكان الصامت: "أنا جاية."

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الزائر الأخير   الظرف الغامض

    كانت الشمس تغرب بهدوء مهيب، والضوء الذهبي يتشبث بأطراف البنايات العتيقة كأنه يرفض الرحيل ويخشى ما قد يأتي به الليل من أسرار. في تلك اللحظة الفارقة، وقفت ليلى أمام مدخل العمارة الجديدة، ورفعت رأسها لتتأمل تلك الشرفات المتراصة التي نال منها الزمن. المكان كان غريباً؛ ليس مرعباً بالمعنى التقليدي، لكنه لم يكن مريحاً كذلك، كان يحمل هيبة صامتة توحي بأن خلف كل نافذة مغلقة قصة لم تُروَ بعد. ​في يدها كانت تحمل حقيبة صغيرة تضم شتات حياتها، وفي كفها الآخر تضغط على مفتاح الشقة رقم 407. نظرت إلى المفتاح اللامع لحظة، وكأنها تسأل نفسها في حوار داخلي مرير: "أنا فعلاً جاهزة أبدأ من هنا؟" أخذت نفساً خفيفاً، وقررت أن تخطو خطوتها الأولى نحو المجهول الذي ينتظرها خلف الأبواب الموصدة. ​قبل أن تضع قدمها على أول درجة، انفتح الباب الصغير المجاور للمدخل بصرير خافت، وخرج منه رجل مسن، اشتعل رأسه شيباً وعيناه تحملان نظرة غريبة.. نظرة غير مفهومة، تائهة بين الترحيب والتحذير الشديد. "أنتي الساكنة الجديدة؟ شقة 407؟" صوته كان عادياً، لكن نبرته لم تكن كذلك؛ كان يسأل وهو يعرف الإجابة مسبقاً، أو ربما كان خائفاً من

  • الزائر الأخير   ضجيج الصمت

    ​استيقظت ليلى في صباحها الأول على سيمفونية المطر الرتيبة؛ حبات الماء كانت تضرب زجاج الشباك بانتظام وهدوء، لكنه كان هدوءاً مستفزاً، كأن السماء تحاول إرسال شفرة مجهولة لم تستطع فك رموزها بعد. برغم أن صوت المطر عادة ما يبعث السكينة في القلوب، إلا أن ليلى لم تكن مرتاحة؛ كانت تشعر بوزن ثقيل يجثم على صدرها منذ لحظة فتح عينيها، كأن الهواء في الشقة أصبح أكثر كثافة. استلقت للحظة تراقب سقف الغرفة الشاحب، وأول ما قفز إلى مخيلتها كان "الظرف الغامض"، وذلك الهمس الأنثوي الذي اخترق سكون ليلتها بالأمس. أغمضت عينيها مرة أخرى، وهي تحاول جاهدة إقناع نفسها بعبارة واحدة: "يمكن كنت بحلم.. أكيد كل ده كان مجرد كابوس بسبب إرهاق النقل." ​لكن الإحساس البارد الذي كان لا يزال يسكن أطرافها، واليقظة الغريبة في حواسها، كانا يصرخان بالعكس. قامت من السرير ببطء، ووقفت لثوانٍ وهي تراقب اهتزاز الستائر الخفيف، ثم اتجهت فوراً نحو باب الشقة لتفقد إجراءاتها الأمنية. ليلى لم تكن فتاة عادية تعتمد على الصدف، بل كان ذكاؤها الفطري يدفعها دائماً لتأمين خطواتها؛ لذا كانت قد وضعت "فخاخاً" بسيطة قبل أن تغط في النوم: خيط رفيع جداً تح

  • الزائر الأخير   شظايا الحقيقة

    كان قلب ليلى يدق بسرعة جنونية، نبضات قوية ومزعجة لدرجة أنها شعرت بها تُقرع في أذنيها كطبول حرب لا تهدأ، وكأن جسدها يحذرها من خطوة قد لا تعود منها أبداً. رغم ذلك الثوران الذي كاد يقتلع صدرها، حاولت التماسك بكل قوتها؛ أخذت نفسًا عميقًا وبطيئًا، وهي تردد في داخلها بصرامة تحاول بها إسكات رعشة أطرافها التي كادت تفضح ضعفها أمام هذا الصمت المريب: "الخوف مش هيساعدني… الخوف عدو العقل، وأنا محتاجة عقلي دلوقتي أكتر من أي وقت فات." ​وقفت أمام باب الشقة 408 الموارب، وعيناها مثبتتان بحدة على الستارة التي كانت تتحرك ببطء مريب خلف الزجاج؛ حركة ناعمة وانسيابية رغم أن الهواء في الممر كان ساكنًا تماماً، ولا توجد حتى نسمة ريح واحدة تفسر ذلك التمايل المتناغم مع سكون الموت في المكان. بلعت ريقها وهي تسأل نفسها بصوت مخنوق يكاد لا يسمع من فرط التوتر: "في حد جوه… ولا في حاجة تانية أنا مش فاهماها؟" ​في تلك اللحظة القاسية، مرّ صوت أمها الحنون في عقلها كطوق نجاة يرفرف حول روحها ليمنحها الثبات: "خلي عقلك سابق خوفك يا ليلى… اللي بيخاف من ضله بيفضل طول عمره في الضلمة، والحقيقة دايمًا بتستخبى ورا أكتر حاجة بنخا

  • الزائر الأخير   مفتاح الخطيئة

    وقفت ليلى في منتصف الغرفة، والمفتاح ما زال بين أصابعها، ينبض بحرارة غريبة كأنه كائن حي يتنفس داخل كفها. لم تسحبه… لم تُسقطه… فقط تركته هناك، كأنها تخشى أن تفقد هذا الخيط الوحيد الذي يربطها بشيء بدأت تشعر أنه أعمق من مجرد خوف عابر. الصوت الذي سمعته خلفها لم يكن صادمًا كما توقعت؛ الغريب أنه لم يفاجئها، وكأن جزءًا منها كان يعرف أنه سيظهر… أو ربما كان ينتظره منذ اللحظة التي وطأت فيها قدماها هذه العمارة الملعونة برائحة المسك والغموض. ​لفّت ببطء، دون استعجال، وكأنها تتحرك في حلم ثقيل داخل مياه راكدة. في الركن المظلم، وقف الرجل المقنع كما هو، ساكنًا بلا حركة تُذكر، كأنه جزء من الجدار، أو ظل انفصل عن صاحبه وقرر أن يعيش وحده في هذا الفراغ الموحش. عيناه فقط كانتا واضحتين؛ بريق فضي بارد يشبه انعكاس الضوء على شظايا زجاج مكسور وسط ليلة شتوية مظلمة. نظرت إليه ليلى طويلًا، دون أن تتراجع خطوة واحدة، كانت عيناها تتحدى ذلك السكون المريب الذي يحيط به. ​"إنت مين؟" قالتها بصوت منخفض، لكنه يحمل ثباتاً أدهشها هي شخصياً، ثباتاً استمدته من شعورها بأنها لم تعد تلك الساكنة الجديدة الغريبة. ​لم يرد الرجل فورً

  • الزائر الأخير   مرآة الزمن

    لم تستغرق ليلى وقتًا طويلًا في التفكير؛ كانت تشعر أن الوقوف على الأعتاب هو الموت بحد ذاته. الصوت الذي خرج من خلف الباب كان واضحًا كأنه يخرج من حنجرتها هي، صدى مألوف لدرجة مرعبة، لكن رغم ذلك، لم تتراجع خطوة واحدة. كانت هناك لحظة صمت قصيرة بين نبضتين متلاحقتين، لحظة قررت فيها بقلب ميت أن التردد لن يفيدها هذه المرة، وأن الحقيقة مهما كانت قاسية، فهي أرحم من هذا الجهل القاتل.​أدخلت المفتاح في القفل، وشعرت برعشة خفيفة تسري من المعدن البارد إلى ذراعها. صوت احتكاك المفتاح بمسننات القفل بدا أعلى مما ينبغي، كأنه يتردد في مكان أوسع بكثير من ذلك الممر الضيق والموحش، كأن العمارة كلها تصغي لهذه اللحظة. لفت المفتاح ببطء شديد، وكل جزء داخلها كان يتابع الحركة بتركيز حاد، كأن العملية تحدث في تجاويف قلبها لا في خشب الباب.​"طَق…"​انفتح القفل، وصدر صوت معدني أعلن عن انكسار القيد الأخير. توقفت يد ليلى للحظة على المقبض المعدني البارد، لم يكن خوفاً بالمعنى التقليدي، بل كان إحساساً غريباً بالرهبة، بأنها على وشك عبور خط فاصل.. ليس مجرد باب خشبي، بل بوابة بين عالمين.​ثم دفعت الباب. لم يُصدر الباب أي صرير هذ

  • الزائر الأخير   خرائط اليقين

    ​وقفت ليلى أمام باب شقتها للحظات طويلة، وكأن الزمن قد توقف فجأة ليتيح لها فرصة مراقبة نفسها من بعيد وهي تحاول استيعاب هذا الإعصار الصامت الذي يضرب حياتها. كانت الورقة التي التقطتها من تحت الباب تقبع في قبضتها الآن، تشعر بملمسها الخشن الذي يكاد يحترق من فرط التوتر والفضول الذي يغلي في صدرها كمرجل لا يهدأ. عبارة واحدة كانت كافية لزلزلة ما تبقى من ثباتها: "لقد بدأتِ تقتربين". كلمات بسيطة في ظاهرها، لكنها أثقلت صدرها كصخرة صماء، وحملت معها إحساساً غامضاً ومخيفاً بأن هناك عيناً خفية تتبع أدق تفاصيلها، تعرف وقع خطواتها ونبرة أفكارها وتوقيت أنفاسها أكثر مما ينبغي لأي غريب أن يعرف.​أمالت رأسها لتنظر من خلال ثقب الباب الصغير (العين السحرية) إلى الممر؛ كان الممر صامتاً صمتاً لا يقطعه إلا أزيز المصابيح القديمة التي تومض برعشة احتضار. لا أثر لأي حركة بشرية، ولا صدى لخطوات الشخص الذي وضع الرسالة واختفى كالدخان. خفق قلبها بعنف، شعرت ببرودة المفصل المعدني للباب تتسرب لظهرها حين أسندت نفسها عليه، وأغمضت عينيها بقوة، تحاول ترتيب تلك "الأحجية" المعقدة التي تتشابك خيوطها في رأسها كخيوط العنكبوت. كل رسا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status