Share

٧- حبس انفرادي

Penulis: Maryam mamdouh
last update Tanggal publikasi: 2026-08-17 17:00:59

لاما

زادت سيطرة تيم عليَّ،

خصوصًا مع تراجع صحة والدي حتى أصبح يلازم الفراش،

كثيرًا ما كنت أخشى إخبار والدي بأفعال تيم كي لا يزداد مرضه

وبأحد الايام المُرهِقة بالسنة الأخيرة بالجامعة، تحركنا مع زملائنا للمغادرة،

كنت ونور بالمقدمة يلينا باقي الزملاء

اندمجت نور في مهاتفت والدها، منهمكة معه في حديث طويل منذ أن انتهت آخر محاضرة، لذا سبقتني ببعض الخطوات.

كنت اطالعها مبتسمة؛ فبحديثها مع والدها يبدوان كصديقين

بيدي عدة كتب وكشكول المحاضرات،

وبلحظة ذلَّت قدمي وسقطت أرضًا وتطاير كل ما بيدي

فعاوني أحد زملائي والأقرب لي

وليته لم يفعل!

اخذ بيدي لأقف وهمَّ بجمع أغراضي

لم يكد يفعل حتى شعر بيد تيم تلكمه،

هجم عليه بضراوة

حاول باقي الزملاء ابعاد تيم دون جدوى،

اسرعت نور اليَّ تدعمني فقد ابيض وجهي خوفًا وما عادت قدمي تحملني

حرب ضروس شنَّها تيم على زملائي،

اشتعلت المشادة وتطورت، فتدخل حرس الجامعة ووصلت حتى العميد

والنتيجة...

أسبوع كامل منعت خلاله من الحضور..

وذلك اهون الاشياء فبكل الأحوال أحتاج فترة اطول من أسبوع بكثير لأتمكن من النظر بوجه أيَّ منهم.

أمَّا الأصعب هو ما فعله تيم معي،

امسك يدي بغلظة وسحبني حتى خطونا خارج أبواب الجامعة،

ثم امطرني بالصَّفعات واللَّكمات تورَّم وجهي قبل الوصول للمنزل،

ثم جذبني من خصلات شعري حتى قلب المنزل

دفعني على الأريكة وانقض عليَّ

مع جلبة دلوفنا ايقن والدي ما يفعله تيم،

ولتأخر حالته الصحية استغرق فترة حتى نهض من الفراش واقترب منا وأبعد تيم عني،

اخذني معه لغرفته وانا ارتجف وأبكي:

- أقسم يا والدي لم أفعل ما يُسئ! لقد اهانني وضربني أمامهم جميعًا.

-

تنهد والدي بقلة حيلة وشعور كبير بالذنب:

- ظننت بموت جدك سينصلح حاله، وخاب ظني، اتمنى أن تتزوجي قبل وفاتي ممن يصونك

وللأسف أوَّل مَن يجب عليه أن يحميكِ منه هو أخوكِ تيم.

انتهت قوة تحملي تمامًا مع كلماته، إلَّا هو!

هذه أول مرة يذكر أبي الموت في حديثنا ولم تصبح الأخيرة

- لا يا أبي أرجوك! اهتم بصحتك من أجلي لا اريد فراقك أبدا.

ضمني والدي وربت على ظهري بحنان لا أجده إلا معه وبقربه.

أسبوعان مرًا منذ تلك الواقعة وبعدها ذهبت للجامعة وأنا لا أقوى على النظر لأي من زملائي،

تجنبتهم قدر المستطاع، كما تجنبوني جميعًا..

عدا نور

انتشر ما حدث والبعض قام بتصوير بعض الاجزاء لمشادة تيم مع زملائي

والبعض الآخر صورني وهو يصفعني ويلكمني بالسيارة،

اي انها اصبحت فضيحة موثقة بالصور،

الوحيدة التي حاولت التهوين عليَّ هي نور، بل اعتذرت لي أيضًا.

- لا تغضبي مني يا لاما، اقسم لم أقصد تركك مفردك، فقط اندمجت مع ابي في الحديث.

- بالطبع لا، لن اغضب منكِ ابدا، يكفي ما تتحمليه أحيانًا من تيم في سبيل الدفاع عني لأنجو من بطشه، أتمنى ألا تملي أنت من مصاحبتي!

- هل اذاكِ بالمنزل؟!

- أتمزحين؟!!! لقد كنت في حلبة مصارعة أجهل قواعدها، حتى انتشلني أبي من بين براثنه.

- يوما ما ستهنئين.

- اصبحت اشك في هذا.

- بل ستفعلين ولدي خبر جيد، لقد عثر ابي لنا على عمل عقب تخرجنا.

- تمزحين! أين؟

- بمشفى استثماري كبير.

- مشفى!!! لسنا طبيبات يا نور لنعمل بمشفى.

- أين عقلك يا أمل؟ وهل يعمل بالمستشفيات الأطباء فقط؟ أين الطاقم الإداري؟!

- يبدو انني فقدت عقلي بالفعل! تُرى هل سيوافق تيم!

- يجب ان يفعل يا لاما، حاولي.

عدت لواقعي أتأمل المكان حولي الهدوء قاتل

الفراغ مميت

اخشى الخروج من باب المنزل،

فبالرغم من انني هربت من بطش اخي إلا انني لم اغادر البلدة لم استطع

اوهمته انني سافرت الي عمتي

والحقيقة انني في نفس البلدة ولكن في طرف آخر فالعاصمة كبيرة جدا... كما قطعت جميع الطرق المشتركة

اتصل بنور عبر تطبيقات السوشيال ميدا

لا احد يعلم رقم هاتفي الجديد

لا اخرج من المنزل سوى للعمل فقط

وبالطبع لا زيارات نهائي

ترى هل اتخذت القرار السليم؟

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • الزوج الثالث   ٢٣- مفاجأة صادمة

    لاما ارسل راكان إلي إخطار الطلاق نلت حريتي وسجني تحررت من قيد زواجي لأدخل سجن تيم .. الحياة تزداد سوءًا يراقبني.. يحدد لي كل افعالي.. يحسب لي موعد خروجي وعودتي بالثواني لا الدقائق المعايرة جزء اساسي من يومي انجبت لين توأمًا «منى وشذى» ترى هل سيعاملهما مثلما يعاملني؟!! اتمنى ألا يفعل كلما اقتربت من التوأم عايرني بعجزي منعني عن زيارة قبر ابي وحين ذهبت بموعد عملي لم يسمح لي الغفير بالدخول أمره تيم ألا يفعل وإلا طرده حينها ظهر نفس الشخص من جديد شعرت بنظراته تخترقني رغم انني لم ارفع رأسي ولم انظر له فقط شكرته لتدخله بفضله زرت ابي اليوم كنت أراقب الوقت كي لا يقع الغفير في مشكلة بسببي ثم عدت لبرودة حياتي او للهيبها وعذابها عماد بكل مرة أراها يزداد تعاطفي لها وتزداد أسئلتي كشغفي للاقتراب أصبحت تأتي مبكرًا وكذلك فعلت أنا حين رفض الغفير دخولها تدخلت رأيتها عن قرب لم ترفع وجهها لتنظر لي أهو خجل ام حرج؟!! نبرتها الخافتة الشاكرة لامست كبريائي منحتني شعور افتقرت إليه مع مياسين اجد نفسي بكل مرة اقارن بينهما! استمرت هكذا لفترة بعدها

  • الزوج الثالث   ٢٢- الطلاق الأول

    عماد لا يوجد جديد بحياتي سوى الانتظار نعم الانتظار... انتظر زيارتها لوالدها أشعر أنه القاسم المشترك الثاني بيننا فالأول الألم والثاني تعلقها بوالدها فلم تكثر زياراتها للمقابر سوى بعد وفاته لكنها لم تأتِ منذ أيام طويلة قد تصل إلى أسبوعين وأنا أترقب قدومها.. رغبة داخلي تتمنى الاطمئنان عليها وكالعادة دون سبب مقنع اليوم سأزور قبر والدي.. لعلها تأتي! لاما اقتربت مني نور بوجه مشرق مالت على أذني وهمست بها - لا أعلم إن كان هذا سيسعدك أم يحزنك! ابنة المدير شرطت طلاقك قبل عقد قرانها وقد وافق والدي راكان وتم تحديد موعد عقد القران بنهاية هذا الأسبوع. رمقتها بصدمة، بل غبطة وفرح أخيرًا سأتحرر سأنول صك عتقي يجب أن ابشِّر والدي اعتدلت نور وامعنت النظر بوجهي أعلم أنها تتخبط داخلها لا تعلم رد فعلي.. هل سأسعد لابتعادي عن راكان؟ أم أحزن لعودتي لبراثن تيم؟ وارتاحت برؤية بسمتي العريضة عاد النبض لأوردتي وتدفقت بها الحياة ثم مُحيت بسمتي، ماذا سيكون رد فعل تيم؟! ضغطت نور على كف يدي تدعمني وكأنها فهمت ما جال بعقلي لم أتردد واستأذنت من العمل باكرًا وذهبت لزيارة وال

  • الزوج الثالث   ٢١- سجينة بمنزل أخي

    لاما أعيش أسوأ أيامي بالمنزل يلاحقني تيم بسموم كلماته ونظراته وبالعمل يكيد راكان لي انتقامًا علمت أنه تقدم بالفعل لخطبة ابنة المدير العام بعدما تركت المنزل ... لا بل وقت وفاة والدي فترة تعبي وهذا هو سبب نظرات الشفقة من زملائي اشتد بي القهر فذهبت لزيارة أبي دون اخبار تيم سيرفض ككل مرة و ... ويضربني جسدي متلون بجميع ألوان الطيف وما أشد وجع القلب! عماد لا يوجد ضغط عمل اليوم شعرت بالملل ففتحت مواقع التواصل الاجتماعي اعرف من خلالها الأخبار و.. أخبار مياسين.. تزوجت ... منذ خمسة أعوام ومنذ بضعة أسابيع لم أجد أي اخبار عنها واليوم وجدت منشور لها صورة لمولود صغير وجملة واحدة «الحفيد الثالث اللهم لا حسد» نعم انجبت مياسين للمرة الثالثة وجميعهم ذكور وكأنها تعايرني عن بعد ... أم أنا من أصبحت شديد الحساسية واتعمد جلد نفسي؟! ضاق صدري وشعرت بالاختناق وجدت اتصال من أمي تطمئن عليَّ يبدو انها رأت المنشور - عماد، ما رأيك بزيارة والدك اليوم، منذ فترة لم أذهب إليه، تذهب وحدك دون إخباري. - سامر عليكِ بعد قليل استعدي. حين وصلت و

  • الزوج الثالث   ٢٠- أريد الطلاق

    عماد تتعلق عيني بها كلما رأيتها أتابع كل ما تفعل حزنها الدائم دموعها التي لا تتوقف بكاؤها المستمر عقلي بدأ يعقد مقارنة بينها وبين مياسين لم أعد أسال نفسي عن السبب ... أجهله دومًا لاما البكاء لم يعد يريح قلبي همومي في تزايد زيارتي لقبر والدي هي ما تؤنسني في هذا العالم لم استمع لرفض راكان وزرت قبر أبي أوقن أنه سيشتكي لتيم لكنى لم أتوقع سرعة فعله حين عدت من المقابر وجدت تيم عندنا وجهه غاضب.. بل أسود من شدة غضبه ومحتقن بالدماء عروقه نافرة بمجرد دخولي اندفع صوبي وصفعني تهدجت أنفاسي تضخم قلبي وكاد يتوقف الذعر هو أقل ما أشعر به في هذه اللحظة قبض على ذراعي ودفعني نحو المجلس صفعني مرة ... اثنين ... ثلاث ثم بدأ تحقيقه - أين كنتِ؟ - ازور أبي. - ألم يرفض زوجك؟! - بلى - ولمَ ذهبتي؟ أتعاندي؟! ألم أحذرك من اغضابه؟! - إنه حقي، والدي ووالدك، أتتذكر؟! - احذري لاما، لا تختبري صبري كثيرًا لقد نفذ بالفعل، لا تفعلي ما امنعك عنه. غادر تيم دون كلمة إضافية يسلبون مني حتى حق زيارة قبر والدي وقف راكان أمامي يتحدث بتبجح: - أخبرتك ألا تذهبي، أن

  • الزوج الثالث   ١٩- هل استطيع؟

    عماد أيام مرت وصورتها لا زالت عالقة بذهني أتساءل إن كانا اهتمَّا بعلاجها أم لا؟ لمَ؟ لا أعلم حقًا لمَ تشغل بالي!!! لاما لم أكن أعلم أن القدر ما زال يحمل لي من الوجع الكثير موت والدي.. هو البداية فقط رأيت تهامس زملائي فظننته لإهمال راكان لي ما أثار ريبتي هو نظرة نور التي تحمل الأسف والشفقة وبعض التأنيب سألتها.. فامتنعت ولم تقل سوى جملة واحدة - اسألي زوجك لاما. راكاااان أشعر انه يخفي أمرًا لم يعد يلح على الإنجاب لم يعد يطلب أن نذهب للطبيب منذ ان تماثلت للشفاء لم يعد يهتم بالأدوية رغم أنني في حيرة والشكوك تغزوني إلا إنني فضلت الصمت وبالتأكيد سيأتي يومًا تتكشف فيه الأمور ولم يكن هذا اليوم ببعيد في العمل سمعت أحد الزملاء يهنئ راكان همسًا منذ متى كان له اصدقاء بالعمل! قد وشى بهم جميعًا! بالمساء ذهب إلى والديه دوني وحين عاد جلس يتحدث معي - لاما، أريد أن يكون لي طفلًا، أريد الشعور بإحساس الأبوة، يجب أن أتزوج. - مبارك لك، وأنا أيضًا أريد أن أكون أم لطفلي. - الطبيب أخبرنا بصعوبة الأمر معًا. - أعلم كما ستتزوج من أخرى أنا أيضًا سأتزو

  • الزوج الثالث   ١٨- الأسوأ قادم

    كثرت شكوى راكان إلى تيم، ورد فعله معروف - اطيعِ زوجك يكفي انه يتحمل عجزك وعدم قدرتك على الإنجاب. - لست عاقر يا تيم، الطبيب أكد ان كلانا بكامل قدرته على الإنجاب. - الواقع يقول أنك لم تحملي رغم قدرة زوجك؛ إذن العيب بك، أنتِ عاقر لاما. دخلت غرفة والدي وجلست جواره بصمت لن اشتكي له حالته تسوء وصحته في تدهور وبصوت بالكاد يصدح ناداني - نعم حبيبي، ماذا تريد؟ - اقتربي لاما، اقتربي حبيبتي، هل تذكري وصيتي؟ - ابي ارجوك! - نفذيها لاما ولا تترددي، أشعر باقتراب الأجل، بعد وفاتي سيعود تيم لأفعاله السابقة، لن يمنعه راكان، هو ضعيف الشخصية لن يعترض، هل تتذكري رقم عمتك؟ - نعم. - هي لن تخذلك ابدًا، ابقي على تواصل معها دون علم أخوكِ أو زوجك. ضمني أبي ضمة طويلة حتى شعرت بارتخاء يديه رفض عقلي الفراق بدأت اهمس بأذنه أناجيه زحفت البرودة إلى جسدينا وعلقت الكلمات بحلقي زادت غصتي تراجعت للخلف قليلا انظر لوجهه الذي سكن للنهاية نزفت عيني بقيت على حالي أنظر إليه بصمت موجع وكأن قدري أن أشاهد والديَّ وكل منهما يودعني بطريقته.. ثم.. ثم يرحــل بقيت مكاني متجمدة حتى دخل تيم

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status