LOGINمرت الأيام التي سبقت الزفاف كضباب لم أستطع الهروب منه. كان الناس يدخلون ويخرجون من المنزل يحملون الأقمشة والمجوهرات والزهور والدعوات بينما كنت أقف في وسط كل ذلك أشعر بالانفصال التام.
أُخذت القياسات وجُربت الفساتين. امتلأت كل غرفة بالهمسات التي تتوقف فجأة كلما دخلت. لم يسأل أحد إن كنت أريد هذا الزواج أو كيف أشعر تجاه الزواج من رجل لم أحبه أبدًا. لم تكن مشاعري تعني شيئًا لأن القرار قد اتُخذ بالفعل. عندما حل يوم الزفاف، استيقظت قبل شروق الشمس، أحدق في الظلام، ما زلت آمل أن يوقف شيء ما الأمر. جاء طرق على الباب. «استعدي»، قالت والدتي. شعرت يداي بالبرودة وأنا أجلس. اليوم. حاولت المغادرة، رغم أنني لم أخطط لأي شيء بشكل صحيح. فقط عرفت أنني لا أستطيع البقاء هناك ثانية أخرى متظاهرة بأنني مستعدة لذلك الزفاف. تحرك جسدي قبل أن يلحق عقلي. انزلقت من غرفتي بهدوء وسرت نحو الدرج، أحبس أنفاسي عند كل صوت. كان الممر فارغًا، والمنزل هادئًا بشكل غير معتاد، كأنه ينتظر فشلي. واصلت السير نحو الباب الخلفي، نبضي يدق بقوة مؤلمة ضد صدري. بضع خطوات أخرى وربما أستطيع الاختفاء قبل أن يلاحظ أحد غيابي. فقط قليلاً أكثر، «إلى أين تذهبين؟» جاء صوت من خلفي. تجمدت. صوت والدي. استدرت ببطء. وقف في نهاية الممر، يراقبني. «أنا…» علقت الكلمات. «احتجت هواءً». «بفستان زفافك؟» لم ألاحظ حتى أنني ما زلت أمسك القماش. امتد الصمت. ثم تنهد. «لا تجعلي الأمر صعبًا». «لا أستطيع فعل هذا»، قلت، صوتي يرتجف. «من فضلك… فقط دعني أذهب». «لا». خرج الكلمة بصوت عميق آمر. نهائي. تقدم رجلان من خلفه. لم أكن قد رأيتهما حتى. «خذاها إلى الأعلى»، قال والدي. انحبس نفسي. «لا— انتظروا—» لم يفعلا. كافحت لكن ذلك لم يكن كافيًا. لم يكن يهم على أي حال. أغلقا عليّ في غرفتي. مر الوقت ببطء بعد ذلك. ببطء شديد. جلست على السرير، ما زلت في فستاني غير المكتمل، أحدق في الباب. فكرت في الصراخ والمناداة للمساعدة، لكنني لم أستطع إقناع نفسي بذلك. في النهاية، عادت والدتي. «انهضي»، قالت. «حان الوقت». لم أتحرك. اقتربت أكثر. «لا تحرّجينا». ضحكت بضعف. «هذا كل ما يهمكم». «نعم»، قالت. «الآن، هذا ما هو مهم للعائلة». وقفت. ليس لأنني أردت. لأنني انتهيت من محاربة شيء لا أستطيع الفوز به. ألبسوني في صمت. كان الفستان جميلاً. قماش ناعم. تفاصيل رقيقة. لم يشعر كأنه لي. عندما وضعوا الحجاب فوق رأسي، أصبح كل شيء بعيدًا. ضبابيًا. حسنًا. لم أرد أن أرى بوضوح لأنهم سيقودون الطريق لي. لم أنظر إليه في البداية لكن عندما فعلت، كان سريعًا. كان طويلاً. أنيقًا. تعبيره غير قابل للقراءة. لانت عيناه عندما رآني. لم ينظر إليّ بشك. ولا مرة واحدة. إن كان هناك شيء، بدا أدريان لوران متوترًا. هذا الجزء كان الأكثر إيلامًا. لأن كل نظرة ناعمة في عينيه… كل ابتسامة صغيرة… كانت تخص ليا. لا أنا. تألقت قاعة الحفل بأضواء ذهبية دافئة، وزهور باهظة تزين كل زاوية. همس الضيوف بهدوء فيما بينهم بينما كانت موسيقى البيانو الناعمة تعزف في الخلفية. كان كل شيء جميلاً. جميلاً جدًا لكذبة. في مرحلة ما كدت أصدق كل شيء بسبب جماله. وقفت عند المدخل وحجابي يغطي معظم وجهي، وذراع والدي تحت ذراعي. ارتجفت يداي قليلاً حول الباقة، لكن لم يلاحظ أحد. أو ربما لاحظوا ولم يهتموا ببساطة. «قفي مستقيمة»، تمتم والدي تحت أنفاسه. «لا تفسدي هذا». ابتلعت بشدة ورفعت رأسي. ثم فتحت الأبواب. تحولت كل العيون نحوي. خفق قلبي بألم وأنا أسير في الممر، كل خطوة أثقل من سابقتها. شوش الحجاب رؤيتي، لكنني ما زلت أستطيع رؤيته ينتظر عند المذبح. أدريان. طويل. هادئ. وسيم في بدلة داكنة تناسبته تمامًا. وللمرة الأولى منذ بدأ هذا الكابوس… رأيت عاطفة على وجهه. عاطفة حقيقية. لانت عيناه في اللحظة التي نظر فيها إليّ. لمست ابتسامة خفيفة شفتيه. كأنه مرتاح. سعيد. كادت الرؤية تجعلني أتوقف عن المشي. لأنني عرفت بالضبط من يظن أنه ينظر إليه. ليا. لا أنا. خفضت نظري بسرعة وواصلت التقدم. عندما وصلت إليه أخيرًا، فاجأني بالاقتراب أكثر. «أنتِ ترتجفين»، همس بهدوء. دفء صوته فاجأني. «أنا بخير»، كذبت بهدوء. ابتسم ابتسامة صغيرة. «متوترة؟» لم أرد عليه، لو كان يعلم فقط. بدأ الكاهن يتكلم، لكن أفكاري كانت تتردد داخلة وخارجة. بالكاد استطعت التركيز على الوعود. بدا صدري ضيقًا جدًا. الغرفة دافئة جدًا. بجانبي، بدا أدريان منتبهًا بشكل غير معتاد. في مرحلة ما، شعرت بأصابعه تلامس أصابعي بخفة. لفتة صغيرة. حذرة. شبه خجولة. «هل أنتِ بخير؟» همس مرة أخرى أثناء توقف في الحفل. أومأت بسرعة. بدا كأنه يريد قول المزيد، لكن الكاهن تابع. حدقت إلى الأمام، غير قادرة على التنفس بشكل صحيح. هذا الرجل وقع في حب صورة. وبشكل ما جعل ذلك كل شيء أسوأ. لأن هناك حماسًا حقيقيًا في عينيه كلما نظر إليّ. أو بالأحرى… نظر إلى المرأة التي اعتقد أنني هي. «هل تأخذ ليا فال لتكون زوجتك الشرعية؟» ترددت الكلمات بصوت عالٍ في أذني. لم يتردد أدريان. «أفعل». جاء رده بسهولة، بدفء. كأنه يعني كل كلمة. تضايق حلقي بألم. التفت الكاهن نحوي. «وهل تأخذين أدريان لوران ليكون زوجك الشرعي؟» للحظة، تجمدت. شعرت بنظرة والدتي من الصف الأمامي. تنتظر. وتعطيني نظرة قاتلة. أجبرت شفتي على الانفتاح. «أفعل». تم تبادل الخواتم بعد ذلك. أخذ أدريان يدي بحذر، وأدخل الخاتم في إصبعي بلطف غير متوقع. استمرت لمسته قليلاً قبل أن يسحبها. «يداكِ باردتان»، همس بضحكة هادئة. كدت أنهار هناك. لأنه بدا لطيفًا. وعرفت أن لطفًا كهذا سيختفي في اللحظة التي يعرف فيها الحقيقة. عندما انتهى الحفل، ملأ التصفيق القاعة. ابتسم الناس. ومضت الكاميرات. التفت أدريان نحوي تمامًا حينها، عيناه أنعم من قبل. «أنتِ زوجتي الآن»، قال بهدوء. غرقت الكلمات عميقًا في صدري. ليس لأنها شعرت رومانسية. لأنها شعرت مأساوية، كأنني دخلت حيث لا أنتمي. بدا سعيدًا حقًا. وكنت السبب في أن ذلك السعادة ستتحول في النهاية إلى غضب. مرت حفلة الاستقبال كضباب. بالكاد أكلت. بالكاد تكلمت. بقي أدريان قريبًا معظم الليل، مع ذلك. ليس مسيطرًا. فقط منتبهًا بطريقة لم أتوقعها. كلما اقترب منا أحد، استقرت يده بخفة على ظهري. «متعب؟» سأل في مرحلة ما. «قليلاً». همست. «سنغادر قريبًا». الطريقة التي قالها بها بدت شبه حامية. هذا فقط جعل الذنب أسوأ. لاحقًا في المساء، رأيته يراقبني من عبر الطاولة بينما يتحدث الضيوف حولنا. «ماذا؟» سألت بهدوء. لمست ابتسامة خفيفة شفتيه. «لا شيء». «تستمر في التحديق». سألت. كنت خائفة أن يلاحظ الفرق الصغير بيني وبين أختي. «هل تلوميني؟» رد بهدوء. حولت نظري فورًا. لم أستطع تحمل سماع أشياء كهذه. ليس عندما لم تكن مخصصة لي. تلك الليلة، جلست وحدي في غرفة النوم الكبيرة التي أعدوها لنا. اختفى فستان الزفاف الآن، واستُبدل بروب أبيض رقيق أعطتني إياه إحدى الموظفات بعد مساعدتي على التغيير. بالكاد وصل القماش إلى فخذيّ، ناعمًا على جلدي، تاركًا إياي مدركة بشكل مؤلم لمدى انكشافي تحته. جلست بحذر على حافة السرير، يداي مشدودتين بقوة في حجري. ضغطت أظافري بقوة في راحتي. بدت الغرفة هادئة جدًا. حميمة جدًا. حدقت في الباب المغلق، معدتي تلتوي أكثر مع كل ثانية تمر. ماذا سيحدث عندما يراني أخيرًا بشكل صحيح بدون مكياج أو أي شيء؟ هل سيلاحظ فورًا؟ هل سيكرهني؟ جعلت الفكرة صدري يؤلم. ثم سمعت خطوات خارجًا. بطيئة. غير منتظمة. انحبس نفسي فورًا. فُتح الباب بعد ثانية. دخل أدريان ورباط عنقه مرتخي قليلاً، وسترة معلقة على أحد كتفيه. خداه متوردان قليلاً من الكحول، لكن في اللحظة التي وقعت فيها عيناه عليّ.انتهت المعاملة الصامتة عندما لاحظت أننا سنستقبل ضيوفًا بسبب مدى انشغال الخادمات في التحرك. عاد والدا أدريان من رحلتهما ذلك بعد الظهر. أصبح المنزل مشغولًا مرة أخرى مع الموظفين يعدون لعشاء عائلي مهم مع شركاء أعمال. كنت في غرفتي عندما دخل أدريان دون طرق. نظر إليّ للمرة الأولى منذ أيام. «ارتدي ملابس مناسبة»، قال. «لدينا ضيوف الليلة. يريد والدي العائلة بأكملها هناك». عاد صوته طبيعيًا مرة أخرى. ليس دافئًا، لكنه لم يعد باردًا كالجليد. لم أسأل لماذا قرر فجأة التكلم معي. ربما لم يرد أن يلاحظ والداه أو الضيوف التوتر بيننا. أو ربما كان متعبًا من الصمت أيضًا. في كلتا الحالتين، أومأت فقط. «نعم»، رددت بهدوء. اخترت فستانًا أخضر داكنًا بسيطًا بأكمام طويلة. لا شيء مميز. عندما نزلت إلى الأسفل، أعطاني أدريان نظرة سريعة واحدة لكنه لم يقل شيئًا. بدأ الضيوف يصلون في السابعة. رجال أعمال مهمون وزوجاتهم. حيا والد أدريان، فيكتور لوران، الجميع بمصافحات قوية وضحكات عالية. لعبت والدته دور المضيفة المثالية، تبتسم وتوجه الخادمات. وصلت ليا تبدو مذهلة في فستان كريمي ناعم جعل بشرتها تتألق. تحركت عبر الغرفة كأن
كانت الرحلة إلى المنزل من الحفل صامتة تمامًا. لم يقل أدريان كلمة واحدة لي. أبقى عينيه على هاتفه طوال الوقت، وجهه بارد وبعيد. عندما توقفت السيارة عند القصر، نزل أولاً ودخل دون انتظار لي. تبعته ببطء، قدماي تؤلمان في الكعبين غير المريحين. شعر الفستان أثقل الآن، كأنه يثقلني. عندما وصلت إلى الباب الأمامي، كان قد صعد بالفعل إلى الأعلى. تلك الليلة، نمت وحدي. مرة أخرى. في الصباح التالي، استيقظت مبكرًا ونزلت إلى الأسفل، آملة أن تكون الأمور مختلفة. كانت طاولة الطعام معدة بالفعل. جلس أدريان على الرأس، يأكل الفطور بينما يقرأ شيئًا على جهازه اللوحي. سحبت الكرسي بجانبه وجلست بهدوء. «صباح الخير»، قلت بهدوء. لم يرفع عينيه. لم يعترف حتى بوجودي. فقط استمر في الأكل، يقطع بيضه كأني غير مرئية. حاولت مرة أخرى. «أدريان، بشأن الليلة الماضية—» لا شيء. أخذ رشفة من قهوته وقلب صفحة على جهازه اللوحي. بدا الصمت ثقيلًا. مؤلمًا. حدقت في طبقي، شهيتي اختفت تمامًا. بعد بضع دقائق، وقف، مسح فمه بمنديل، وخرج من غرفة الطعام دون قول كلمة. جلست هناك وحدي، الطعام يبرد أمامي. استمر هذا لأيام. في اليوم الثاني، حاولت
تجمد أدريان عميقًا بداخلي، يده ما زالت مغلقة بإحكام على فمي. خفق قلبي بعنف. جاء الطرق مرة أخرى، أكثر حدة هذه المرة. «السيد لوران؟ أعضاء المجلس ينتظرون بالفعل في غرفة المؤتمرات، سيدي». كان جسد أدريان صلبًا كالصخر من التوتر. بقي مدفونًا بداخلي، لا يتحرك بوصة. بعد توقف طويل مؤلم، أجاب بصوت هادئ تمامًا وموثوق. «قولي لهم سأكون هناك خلال عشر دقائق». «لكن سيدي—» «عشر دقائق»، كرر، نبرته لا تترك مجالًا للنقاش. سمعنا أخيرًا خطوات المساعد تتراجع في الممر. في الثانية التي اختفى فيها الصوت، سحب أدريان مني بخشونة شديدة حتى شهقت. لم يقل كلمة. ببساطة أزرر بنطاله، عدل حزامه، ومرر يدًا في شعره. «أصلحي فستانكِ ونظفي نفسكِ»، قال ببرود، دون حتى النظر إليّ. «نحضر حفل مؤسسة الأطفال الخيري السنوي الليلة. كوني جاهزة بحلول السابعة. لن أتسامح مع أي أخطاء». استدرت ببطء، ساقاي ما زالتا ترتجفان. «الليلة؟ لكن ليس لدي أي شيء مناسب لارتدائه لمثل هذا الحدث». نظر إليّ أخيرًا. كانت عيناه باردتين كالجليد. «والدتي اختارت فستانًا لكِ بالفعل. سيكون في انتظاركِ في غرفتكِ عندما نصل إلى المنزل. فقط تأكدي ألا تحرّج
كنت ما زلت في السرير عندما دخل أدريان غرفتي دون طرق. كان يرتدي بالفعل بدلة سوداء مفصلة بشكل مثالي جعلته يبدو أقوى من المعتاد. كان شعره مصففًا إلى الخلف، وتعبيره باردًا ومصممًا. «انهضي واستعدي»، قال. «ستأتين إلى الشركة معي اليوم». جلست ببطء، أسحب البطانية حولي. «لماذا؟ ظننت أنك لا تريدني قرب عملك». «الشائعات تنتشر بعيدًا جدًا»، رد، يتحقق من ساعته. «يقول الناس إن الزواج مزيف. أنني أخفي زوجتي لأنني أشعر بالعار. اليوم، ستقفين بجانبي وتثبتين لهم خطأهم». لم أجادل. عرفت تلك النبرة جيدًا. محاربته ستجعل الأمور أسوأ فقط. اخترت أحد الفساتين الأفضل التي وفرتها والدته، فستانًا كحليًا متواضعًا بأكمام طويلة ورقبة عالية. كان ما زال بسيطًا مقارنة بما ترتديه النساء الأخريات، لكنه كان الأفضل لدي. صففت شعري بأناقة ووضعت مكياجًا خفيفًا. عندما نزلت إلى الأسفل، نظر إليّ أدريان مرة واحدة وأعطى إيماءة صغيرة. «جيد بما يكفي». كانت الرحلة إلى برج لوران غلوبال صامتة. حدقت من النافذة إلى شوارع المدينة المزدحمة بينما يعمل أدريان على حاسوبه المحمول. شعرت يداي بالبرودة في حجري. لم يكن لدي أي فكرة عما أتوقع. ل
وقف متجمدًا، مختبئًا خلف الزاوية. للمرة الأولى، رأى شيئًا مختلفًا في سيرينا. ليس المرأة المتمردة التي قابلت ناثان. وليس الفتاة المكسورة التي عاقبها. بل شخصًا لطيفًا. شخصًا يحمي خادمة خائفة حتى عندما لم يكن لديها قوة بنفسها. التوى شعور غريب في صدره. شيء قريب من الذنب. أو الإعجاب. كاد يتقدم. كاد يقول شيئًا لطيفًا. لكنه أوقف نفسه. استدار أدريان بعيدًا، فكه متشدد. لم يستطع تحمل النعومة. ليس معها. ليس عندما تستمر في اختباره. ليس عندما كان ناثان ما زال في منزله. مشى بعيدًا بصمت، لكن صورة سيرينا تساعد الخادمة بقيت في ذهنه. لاحقًا في تلك الليلة، بعد أن غادر الضيوف أخيرًا، جلست وحدي في المكتبة أحاول القراءة. فُتح الباب. دخل أدريان. كان وجهه غير قابل للقراءة. أغلق الباب خلفه واتكأ عليه، يحدق فيّ لفترة طويلة. بدا الصمت أثقل من أي كلمات. أخيرًا، تكلم. «أصبحتِ خطيرة، سيرينا»، قال بهدوء. «ولا أعرف إن كنت أريد كسركِ… أم الاحتفاظ بكِ». علقت كلماته في الهواء كتهديد واعتراف في الوقت نفسه. حدقت فيه، قلبي يخفق. ماذا كان يقول حقًا؟ وكم يمكنني البقاء في هذا المنزل قبل أن يفقد أحدنا السيطرة ت
كان القصر حيًا بالنشاط مرة أخرى. عاد والد أدريان من رحلته قبل يومين وأحضر ضيوفًا مهمين معه. عائلة هيل بأكملها بما في ذلك ناثان. كانوا هنا لمحادثات عمل جادة حول شراكة كبرى يمكن أن توسع لوران غلوبال إلى أسواق جديدة. امتلأ المنزل بموظفين يعدون الوجبات، ويجهزون غرف الاجتماعات، ويتأكدون أن كل شيء يبدو مثاليًا. بقيت بعيدًا معظم الصباح. لكن بحلول بعد الظهر، أصرت والدة أدريان على أن أنضم إلى الجميع في الحديقة للمشروبات قبل بدء المناقشات الرئيسية. «لا تحبسي نفسكِ في مكان واحد وتجعلي العائلة تبدو سيئة»، قالت ببرود. «ارتدي ملابس لائقة وتعالي لرؤية العائلة في الأسفل». ارتديت أحد الفساتين البسيطة التي لم تكن سيئة جدًا، وافقت عليها وخرجت معها. بدت الحديقة جميلة تحت ضوء الشمس. أزهرت الزهور في كل مكان، وعزفت موسيقى ناعمة من مكبرات صوت مخفية. هذا عندما رأيته. وقف ناثان قرب شجيرات الورد مع والديه وأخته الصغرى. بدا حادًا في قميص عادي لكنه باهظ، يتحدث بأدب. في اللحظة التي التقت فيها عيناه بعيني، لمست ابتسامة صغيرة شفتيه. حاولت البقاء بعيدًا، لكن القدر كان له خطط أخرى. بينما يناقش الكبار الأعمال، اعت







