Share

168 - ما بين الغضب والفضفضة

last update publish date: 2026-10-09 07:42:55

ما بين الغضب والفضفضة

في اليوم التالي، كانت ليان قد انتهت من جميع محاضراتها الجامعية، لكنها لم تنضم إلى سارة وبقية الأصدقاء كعادتها، بل فضّلت أن تجلس وحدها لبعض الوقت.

فما حدث معها في الليلة الماضية ظل يؤثر في مشاعرها، ويشغل تفكيرها منذ استيقاظها.

كانت لا تزال غاضبة من نوح، توبخه في سرها لأنه تلاعب بمشاعرها وخدعها مرة أخرى، كما كانت تلوم نفسها لأنها لم تستطع اكتشاف لعبته منذ اللحظة الأولى، وسمحت لمشاعرها بأن تتأثر بما فعله وقاله.

زفرت بحنق، ثم أغمضت عينيها للحظات محاولة استعادة صفاء ذهنها،
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    171 - مشاعر نوح المتضاربة

    توقفت قليلًا، ثم تابعت: — لدي صديقة تعاني هي وزوجها منذ سنوات من مشكلات في الإنجاب، وقد خضعا للعلاج طويلًا، ومع ذلك لم يُرزقا بأطفال حتى الآن. أعلم أننا لا نفكر في الإنجاب في الوقت الحالي، لكنني أخشى أن ننتظر حتى نقرر أن الوقت قد حان لننجب أطفالًا، ثم نكتشف أن أحدنا يعاني من مشكلة لم نكن نعرف بوجودها. ثم أمسكت بيده وأضافت: — أريد أن نطمئن على أنفسنا منذ الآن، وخصوصًا أنا. فأنا أتناول حبوب منع الحمل، وأخشى أن تؤثر في قدرتي على الإنجاب مستقبلًا. لا أريد أن أكتشف بعد فوات الأوان أنني أعاني من مشكلة بسببها. ظل نوح ينظر إليها لعدة لحظات، ثم قال بهدوء: — حبيبتي، لا تقلقي بشأن هذا الأمر الآن، ولا تشغلي نفسك بالتفكير فيه أكثر من اللازم. شعرت شيري بالقلق، لكنه تابع حديثه قائلًا: — إذا كنتِ تريدين إجراء الفحوصات للاطمئنان على صحتك، وخصوصًا لأنكِ تتناولين حبوب منع الحمل وتخشين أن تؤثر فيكِ، فلا مانع لدي من أن تفعلي ذلك. أما أنا، فلا أعتقد أنني بحاجة إلى إجراء هذه التحاليل في الوقت الحالي. ثم أضاف: — عندما نقرر الإنجاب، إذا واجهنا أي تأخر أو ظهرت حاجة إلى إجراء الفحوصات، فسأخضع لها حينها

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    170 - أول خطوات التنفيذ

    بعد مرور أسبوع، كان نوح يقف أمام المرآة في جناحه بالقصر، يصفف شعره ويرتب ملابسه استعدادًا للذهاب إلى الشركة. وفي تلك اللحظة، خرجت شيري من الحمام، متظاهرة بالإرهاق والدوار، كما اعتادت أن تفعل طوال الأيام الماضية. فمنذ أسبوع، بدأت شيري تنفيذ خطة ظلت تفكر فيها طويلًا. كانت تتعمد إظهار التعب أمام نوح كل يوم، وتتظاهر بأنها تشعر بالدوخة والإرهاق، لدرجة أنها ذات مرة من شدة إتقانها لما تفعله.غير قاصدة إثارت شكوكه بشأن احتمال حملها. وكان نوح قد سألها بالفعل إن كانت حاملًا، الأمر الذي أثار توترها وخوفها للحظات، لكنها سرعان ما تماسكت وأجابته: — لا حبيبي، أنا لست حاملًا. أنا منتظمة في تناول حبوب منع الحمل، لذلك لا يوجد حمل. أعتقد أن الإرهاق الذي أشعر به قد يكون ناتجًا عن شيء آخر. نظر إليها نوح بقلق وقال: — حسنًا، ما رأيكِ أن نذهب إلى الطبيب ونخضع للفحوصات لمعرفة سبب هذا التعب؟ أجابته شيري: — لا بأس، ولكن ليس الآن. إذا استمر التعب ولم أشعر بتحسن، فسنذهب بالتأكيد لإجراء الفحوصات. واستمرت على هذا الحال طوال الأسبوع، حتى جاء اليوم الذي قررت فيه أن تفتح مع نوح الموضوع الذي كانت تخطط

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    169 - ما بين الغضب والفضفضة 2

    وضغطت على يدها برفق، ثم أكملت: — أما أنتِ، فقد عشتِ موقفًا رومانسيًا بالفعل، بكل تفاصيله ومشاعره. وأيًا كان الشخص الذي شارككِ ذلك المشهد، فمن الطبيعي أن تتأثري باللحظة نفسها. لا تلومي نفسكِ لأنكِ شعرتِ بشيء لم تتوقعيه. ظلت ليان تنظر إلى سارة في صمت، تستمع إلى كلماتها التي بدت وكأنها تلامس شيئًا عميقًا بداخلها. ثم قالت سارة: — ليان، أنا أتفهمكِ جيدًا. ولم أقل إنكِ تأثرتِ بنوح نفسه، بل تأثرتِ بالموقف الذي عشتِه. وهناك فرق كبير بين الأمرين. وأضافت بحزم لطيف: — لذلك أريدكِ أن تتوقفي عن جلد نفسكِ. ما حدث معكِ أمر طبيعي، ولو كانت أي فتاة أخرى في مكانكِ، فمن الممكن أن تتأثر بالموقف نفسه. فلا تحملي نفسكِ ذنبًا لا تستحقينه. كانت كلمات سارة بالنسبة إلى ليان أشبه بالدواء الذي يخفف ألمًا ظل يؤرقها منذ الليلة الماضية. بدأت تشعر بأن شيئًا ثقيلًا كان يجثم على صدرها قد أخذ يتلاشى تدريجيًا. لم تكن قد أدركت إلى أي حد أتعبها لوم نفسها، إلا عندما وجدت من يستمع إليها ويفهمها دون أن يحكم عليها. فمنذ الأمس، لم تتوقف عن استعادة تفاصيل ما حدث، ولا عن توبيخ نفسها لأنها سمحت للحظة واحدة بأن تؤثر فيها.

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    168 - ما بين الغضب والفضفضة

    ما بين الغضب والفضفضة في اليوم التالي، كانت ليان قد انتهت من جميع محاضراتها الجامعية، لكنها لم تنضم إلى سارة وبقية الأصدقاء كعادتها، بل فضّلت أن تجلس وحدها لبعض الوقت. فما حدث معها في الليلة الماضية ظل يؤثر في مشاعرها، ويشغل تفكيرها منذ استيقاظها. كانت لا تزال غاضبة من نوح، توبخه في سرها لأنه تلاعب بمشاعرها وخدعها مرة أخرى، كما كانت تلوم نفسها لأنها لم تستطع اكتشاف لعبته منذ اللحظة الأولى، وسمحت لمشاعرها بأن تتأثر بما فعله وقاله. زفرت بحنق، ثم أغمضت عينيها للحظات محاولة استعادة صفاء ذهنها، فقد شعرت منذ الأمس بأن أفكارها متشابكة، وأنها عاجزة عن التخلص من ذلك التشوش الذي استولى عليها. وفي تلك اللحظة، ظهرت سارة وجلست أمامها. رفعت ليان عينيها إليها للحظة، ثم أشاحت بنظرها نحو الأسفل، فعقدت سارة حاجبيها باستغراب. وقالت: — ليان، لماذا لم تنضمي إلينا بعد انتهاء المحاضرات؟ أجابتها ليان بهدوء: — أردت أن أجلس مع نفسي قليلًا. أومأت سارة برأسها، ثم سألتها: — حسنًا، هل ستذهبين إلى المنزل الآن؟ هزت ليان رأسها نفيًا وقالت: — لا، سأبقى هنا قليلًا. إذا أردتِ الذهاب، فاذهبي ولا تنتظريني.

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    167 - درس لن ينساه نوح

    تبادل نوح وحازم النظرات باستغراب بعد كلمات ليان الأخيرة. أما ليان، فكانت واقفة أمامهما وذراعاها معقودتان أمام صدرها، تحدق في نوح، وفي داخلها بركان من الغضب. قالت في نفسها: «حسنًا يا نوح... سأجعلك تدفع الثمن. أتمنى أن تكون قد استمتعت كثيرًا باللعب بمشاعري أثناء هذا العرض الرخيص الذي قدمتة.» ظل نوح ينظر في أرجاء المنزل ثم رفع حاجبه وهو ينظر إليها بعدم تصديق، ثم قال: — ليان، هل تدركين ما تقولينه؟ أجابته بثبات: — نعم، أدرك تمامًا ما أقوله. قال نوح: — وماذا تريدين بالضبط؟ أجابته ببرود: — أريدكما أن تنظفا ما فعلتماه هنا، وبعدها يمكنكما الرحيل. اتسعت عينا نوح وقال بدهشة: — أنت تريدين مني أنا، نوح الحسيني، أن أنظف؟ ابتسمت ليان ابتسامة ساخرة وقالت: — نعم، أريدك أنت، نوح الحسيني، أن تنظف. ألست أنت من أمر بإعداد كل هذا؟ إذن نظفه. ثم أشارت إلى أرجاء المنزل وقالت: — أنا فتاة أسكن وحدي، ولست متفرغة لتنظيف كل هذا. لدي جامعتي ودراستي، وفوق ذلك أنا من أنظف المنزل، وأعد طعامي بنفسي. ثم أضافت بنبرة أكثر سخرية: — وإذا كنت لا تريد أن تنظف... فاتصل بسميرة، ودعها تأتي لتنظف المكان. فهم

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    166 - طلب حازم

    نظرت ليان إلى حازم، تنتظر منه تفسيرًا. بدا حازم مرتبكًا، وكأنه مجرم يحاول تبرير جريمته. قال: — اتصلت بالمحل وطلبت منهم إعداد كعكة عيد ميلاد. وعندما سألوني عن التصميم، لم أكن أعرف ما التصميم الذي يجب أن أختاره، فقلت لهم أن يصنعوها على ذوقهم. ثم تابع: — بعدها طلبوا مني صورة لصاحبة عيد الميلاد، ولم تكن لدي أي صورة لكِ. عندها تذكرت أنني التقطت لكما يوم زفافكما عدة صور، فاخترت أفضل صورة منها وأرسلتها إليهم. ثم نظر حازم إلى الكعكة بإعجاب وقال: — ولكن ما رأيكِ؟ بصراحة، الكعكة جميلة جدًا، والصورة أيضًا جميلة للغاية. ما إن قال ذلك حتى نظر إلى ليان. كانت علامات الغضب واضحة على وجهها. ابتسم حازم ابتسامة متوترة، ثم خفض عينيه قليلًا تحت نظراتها الغاضبة. استدارت ليان برأسها نحو نوح، وقبل أن تبدأ في طرح المزيد من الأسئلة عليه، سألها هو: الذي كان يفكر في أمر صديقه ليان. فقال لها بأستفهام. — ومن هي صديقتكِ التي خرجتِ معها اليوم؟ كيف تعرفينها؟ وما اسمها؟ وكيف تثقين بها إلى هذه الدرجة حتى تقضي يومكِ معها وتحتفلي بعيد ميلادكِ برفقتها؟ أجابته ليان، محاولة إنهاء هذا الحوار الذي بدأ يرهقها: —

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status