Compartir

الفصل37 :ليلة التحضير لاستيقاظ كارينا

Autor: Ikram
last update Fecha de publicación: 2026-10-08 23:59:33

بعد أن نام زوجي، بقيت مستيقظة لبعض الوقت إلى جواره، أراقب ملامحه الهادئة التي أخفت خلفها إرهاق الأيام الماضية.

كان تنفسه منتظماً، وقد بدا للمرة الأولى منذ مدة وكأن جسده سمح لنفسه بالاستسلام للنوم، لذلك لم أشأ أن أوقظه أو أزعج راحته.

ومع ذلك، لم أستطع أن أفعل الشيء نفسه، فقد كان عقلي منشغلاً بكل ما ينتظرنا في الساعات القادمة، وبكل تفصيل صغير يجب أن يكون جاهزاً قبل أن تستيقظ كارينا في صباح اليوم التالي.

نهضت بهدوء، ارتديت عباءتي، ثم خرجت من الغرفة وأغلقت الباب خلفي دون صوت تقريباً. كان القصر غارقاً في هدوء الليل، والممرات الطويلة لا يقطع سكونها سوى صوت خطواتي الخافتة.

عندما وصلت إلى الدرج المؤدي إلى الطابق السفلي، رأيت الضوء ما زال مشتعلاً في القاعة الجانبية، فعرفت أن الخدم بدأوا بالفعل بإخراج أدوات الطقس من المخازن القديمة.

ما إن دخلت حتى رفع الجميع رؤوسهم نحوي، ثم انحنوا باحترام.

"سيدة رافين."

ابتسمت ابتسامة خفيفة وأنا أتقدم نحوهم. "لا داعي لأن تتوقفوا، أكملوا عملكم، وأخبروني فقط بما تم تجهيزه حتى الآن."

كان أمامهم عدد كبير من الصناديق الخشبية، وقد وُضعت على الطاولات أوعية زجاجية صغيرة، وقطع من الكريستال، ومواد محفوظة بعناية داخل حاويات خاصة.

اقترب مني أحد الخدم الأكبر سناً وهو يحمل قائمة طويلة، ثم بدأ يراجع معي الأدوات واحدة تلو الأخرى، بينما كنت أتفقدها بنفسي وأتأكد من أن كل شيء في مكانه الصحيح.

"حجر القمر وحجر الدم وحجر المانا موجودة، وكذلك بلورة الروح وكريستال الدم، أما ماء المانا وماء أول نبع سحري فقد تم حفظهما في أوعيتهما الخاصة."

أومأت وأنا أتحقق من الأوعية بنفسي. "جيد، ولا تتركوا ماء أول نبع سحري خارج الحافظة أكثر من اللازم، أريده في أفضل حالاته عندما نبدأ."

"أمرك، سيدة إيما."

انتقلت إلى الطاولة التالية، حيث كانت بعض المواد الدقيقة مرتبة داخل علب صغيرة، فرأيت مسحوق الكريستال، ومسحوق الفضة، وغبار القمر، والملح الأبيض، ورماد خشب شجرة العالم، إضافة إلى الحبر السحري والحبر المصنوع من الكريستال.

كان كل شيء مرتباً بعناية، ومع ذلك بقيت أراجع القائمة مرة أخرى، لأنني لم أكن مستعدة للمجازفة بأي خطأ في طقس انتظرته عائلة رافين طويلاً.

ثم جاء صوت أعرفه جيداً من خلفي.

"أمي، إذا واصلتِ مراجعة القائمة بهذه الطريقة، فسنضطر إلى إعادة عدّ كل شيء ثلاث مرات قبل أن تسمحي لهم بالنوم."

التفتُّ لأجد لوسيان يدخل القاعة، وقد بدا واضحاً من ملابسه أنه لم يذهب للنوم أصلاً. اقترب منا وهو ينظر إلى الصناديق المنتشرة في المكان، ثم أخذ القائمة من يد الخادم دون أن ينتظر إذناً.

قلت وأنا أنظر إليه باستغراب خفيف: "وأنت؟ لماذا لم تنم؟"

رفع كتفه وهو يقلب الصفحات. "وكيف أنام وأنا أعرف أنك ستبقين مستيقظة حتى تتأكدي من أن آخر شمعة في مكانها؟"

ضحكت بخفة رغم توتري، ثم تركته يساعدني في مراجعة الأدوات. كان لوسيان يعرف تفاصيل كثيرة عن طقوس عائلة رافين، ولذلك لم يكن وجوده مجرد مساعدة للخدم، بل كان يراجع مواقع بعض الأدوات بنفسه، ويطلب منهم نقل هذا الصندوق إلى الغرفة الداخلية أو وضع تلك البلورات في مكان منفصل.

كنت أراقبه للحظات دون أن أتكلم.

كان من الغريب أن أراه الآن يقف بينهم بهذا الهدوء، يراجع الأدوات التي ستستخدم في استيقاظ أخته، بينما تذكرت فجأة اليوم الذي مر فيه هو نفسه بهذا الطقس.

لم يكن قد نسي ذلك اليوم، وأنا متأكدة من ذلك.

كان صغيراً حينها، وكان مقتنعاً أن والده يخفي عنه شيئاً مهماً، وحين حاول سيد رافين منعه من الاقتراب من بعض تفاصيل الطقس، تحول الأمر بينهما إلى شجار حقيقي.

أتذكر لوسيان وهو غاضب، يرفع صوته على والده لأنه لم يفهم لماذا يجب عليه أن يطيع دون أن يعرف السبب، بينما بقي زوجي متمسكاً بموقفه، رافضاً أن يخبره بكل شيء قبل أن يحين الوقت.

والآن، بعد كل تلك السنوات، كان لوسيان يقف في المكان نفسه تقريباً، يساعدني في تجهيز اليوم الذي ستعيشه كارينا.

نظرت إليه وأنا أبتسم قليلاً. "هل تتذكر يوم استيقاظك؟"

توقف عن تقليب القائمة للحظة، ثم رفع عيني نحوي.

"للأسف، أتذكره جيداً."

ضحكت بهدوء. "كنت تتشاجر مع أبيك."

"لأنه كان يستحق ذلك."

"لوسيان."

ابتسم، ثم أعاد نظره إلى القائمة. "حسناً، ربما لم يكن يستحقه، لكنني كنت أعتقد أنه يخفي عني شيئاً خطيراً، ولم أكن مستعداً للجلوس بهدوء وانتظار أن يخبرني."

راقبته وهو يتحدث، وشعرت بشيء دافئ في صدري. قبل سنوات، كان هو الطفل الذي يقف في هذه القاعة غاضباً لأنه لا يفهم ما ينتظره، واليوم أصبح الرجل الذي يساعدني على ترتيب الأدوات نفسها من أجل أخته الصغيرة.

قلت له: "على الأقل لا تجعل كارينا تفعل الشيء نفسه."

نظر إليّ بطرف عينه، ثم قال بنبرة ساخرة: "إذا تشاجرت مع أبي غداً، فسأترككما تتعاملان معها وحدكما."

ضحكت، بينما تابع الخدم عملهم دون أن يتدخلوا في حديثنا.

بعد ذلك انتقلنا إلى الجزء الأصعب من التحضير. كانت الشموع تحتاج إلى ترتيب دقيق، ست عشرة شمعة للدائرة الداخلية، ومئة وثمانون شمعة للدائرة الخارجية.

راجعت أماكنها واحدة تلو الأخرى، بينما كان لوسيان يقف إلى جانب الخدم ويشير إلى المواضع التي يجب أن توضع فيها بعض البلورات.

"هذه هنا، وليس هناك."

توقف الخادم فوراً وصحح موضعها.

"والبلورات التي تحجب الحقيقة؟"

أجبته: "لن توضع الآن."

أومأ لوسيان، وكأنه يعرف مسبقاً أنني لن أغير رأيي.

في تلك اللحظة أخرج أحد الخدم الصندوق الأسود، فتغيرت ملامحي قليلاً، وأشرت إليه أن يضعه أمامي. لم أسمح لأحد بفتحه، واكتفيت بالتأكد من وجود مفاتيح الدم والأدوات الخاصة التي سنحتاج إليها لاحقاً.

وضعت يدي على الصندوق للحظة، ثم سحبتها.

لم يكن خوفي من الطقس نفسه، بل من اللحظة التي ستبدأ فيها كارينا بفهم أن حياتها لم تكن كما ظنت طوال السنوات الماضية.

اقترب لوسيان مني، وخفض صوته قليلاً. "أمي، كل شيء سيكون بخير."

نظرت إليه.

كان يحاول طمأنتي، مع أنني أعرف أنه هو الآخر يفكر في الغد أكثر مما يريد إظهاره.

ابتسمت له، ثم قلت: "أعرف."

لكني لم أقل إنني كنت أخشى شيئاً آخر.

كنت أخشى اللحظة التي ستفتح فيها كارينا عينيها على ذاكرتها السحرية، وتكتشف أن خلف حياتها العادية عالماً لم تعرف عنه شيئاً.

ومع ذلك، لم يكن أمامي خيار سوى أن أستعد.

أشرت إلى الخدم ليواصلوا عملهم، بينما بقي لوسيان بجانبي يساعدني في ترتيب آخر الأدوات. ومع مرور الساعات، امتلأت القاعة بالصناديق والأوعية والشموع، وتحول هدوء الليل تدريجياً إلى استعداد صامت لحدث انتظرته عائلة رافين طويلاً.

رفعت عيني نحو الساعة.

اقترب الفجر.

غداً ستبلغ كارينا السادسة عشرة.

وغداً أيضاً ستبدأ ذاكرتها السحرية بالاستيقاظ.

أما الليلة، فكانت آخر ليلة نستطيع فيها أن نرتب كل شيء قبل أن تتغير حياتها.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • العقد السحري المحرّم حين استيقظ الدم الذي نسيه العالم    الفصل44:كارينا بعد مراسم استيقاض 2

    كانت طريقته في الرد كافية لتجعلني أضحك، فيما اكتفى أبي بإلقاء نظرة تحذيرية على الرجل الذي بدا أنه استمتع باستفزازه أكثر مما استمتع بالحديث معي. وحين ابتعد الضيف، انحنيت نحو أبي وهمست: "أريد أن أعرف ماذا فعلت." "لا تريدين." "هذا يعني أنك فعلت شيئًا يستحق أن أعرفه." "هذا يعني أنني كنت في السادسة عشرة يومًا ما، وأنني لا أريد أن أسمع تعليقًا من ابنتي طوال الأسبوع القادم." ضحكت، ثم تشبثت بذراعه لحظة قبل أن أتركه يستقبل ضيفًا آخر. كان الاحتفال يستعيد حيويته شيئًا فشيئًا بعد هدوء المراسم، وعادت الموسيقى الخافتة تتردد بين الأعمدة، فيما انشغل بعض الحاضرين بالحديث قرب النوافذ، وانتقل آخرون إلى الطاولات التي رُتبت عليها أطباق صغيرة من الحلوى والفواكه. كانت القاعة واسعة بما يكفي لتسمح للمجموعات بالتشكل والتفرق دون أن يتداخل حديث إحداها مع الأخرى كثيرًا، وقد ساعد الضوء الذهبي المنبعث من الثريات على منح المكان دفئًا جعلني أنسى، لبعض الوقت، رهبة الوقوف داخل دائرة الزئبق قبل دقائق. وحين بدأت أشعر بأنني قضيت نصف حياتي في تبادل التحيات، ظهر لوسيان أمامي حاملًا كأسًا من العصير، ثم مدّه إليّ. "اشر

  • العقد السحري المحرّم حين استيقظ الدم الذي نسيه العالم    الفصل43:كارينا بعد مراسم استيقاض

    اشتعلت الشموع المحيطة بي دفعة واحدة، فارتفع الضوء من حول دائرة الزئبق حتى اضطررت إلى إغماض عيني للحظة. شعرت بحرارة لطيفة تلامس وجهي، وسمعت حفيفًا خافتًا يتردد في القاعة، أعقبه صمت قصير بدا أطول مما كان عليه في الحقيقة. وحين فتحت عيني مجددًا، كانت الرموز المرسومة تحت قدمي تتوهج بضوء فضي هادئ، بينما انعكست ألسنة اللهب على الأرضية المصقولة، فبدت كأنها تمتد في خطوط متشابكة حول الدائرة. توقفت الكلمات التي كان المسؤول عن المراسم يتلوها للحظات، ثم استأنفها بصوت ثابت، ورفع الكتاب القديم الذي يحمله أمامه. لم يكن في نبرته ما يوحي بالقلق أو المفاجأة؛ فقد كانت هذه اللحظة جزءًا من الطقس الذي جاء الجميع لمشاهدته. تابع تلاوة الكلمات الختامية، وتبعتها حركة خفيفة في الضوء المحيط بي، قبل أن تخفت العلامات الفضية تدريجيًا وتعود دائرة الزئبق إلى سكونها. لم أشعر بشيء مؤلم، ولم يحدث ما يدعو إلى الخوف، لكن الوقوف في مركز كل تلك الأضواء جعلني واعية تمامًا بأن الأنظار كانت تتجه إليّ من كل جانب. أغلق المسؤول كتابه أخيرًا، ثم انحنى لي انحناءة رسمية قبل أن يعلن اكتمال مراسم استيقاظ النسب. عندها فقط انفرج التوت

  • العقد السحري المحرّم حين استيقظ الدم الذي نسيه العالم    الفصل 42: مراسم الاستيقاظ

    خفض بعض الضيوف أصواتهم عندما ظهرت أدوات المراسم في وسط القاعة، وتحولت نظراتهم من الإعجاب بالزينة إلى ترقب أكثر جدية. حتى أمي، التي كانت تبتسم للنساء القريبات منها، وضعت يدها على كتفي وأخذت نفسًا هادئًا. لم أفهم سبب تغير الأجواء بهذه السرعة، لكنني شعرت بأن ما سيحدث يتجاوز فقرة عادية من فقرات الحفل. بدأت الشموع المحيطة بالمنصة تضيء واحدة تلو الأخرى، بوهج أزرق رقيق سرى بين الفتائل كما لو أن نسمة غير مرئية مرت فوقها. وفي الوقت نفسه، أصدرت البلورات صوتًا خافتًا يشبه رنين الزجاج حين يلامسه الماء. انعكس ضوؤها على الأرضية الرخامية في دوائر صغيرة متداخلة، بينما استقرت كل بلورة في مكانها. توقفت عن متابعة الوجوه، وحدقت في الضوء الذي ينساب حول المنصة. لم أكن قد رأيت شيئًا كهذا من قبل، ومع ذلك لم يبدُ الأمر غريبًا على الضيوف. وقفوا بهدوء، ووضع بعضهم كؤوسه فوق الطاولات، بينما اتخذ أفراد عائلتي أماكنهم قرب المساحة المخصصة للمراسم. اقتربت أمي مني حتى لامس كتفها كتفي، ثم همست بصوت لم يسمعه سوانا: "ابقي قريبة مني، كارينا، واتبعي ما يُطلب من

  • العقد السحري المحرّم حين استيقظ الدم الذي نسيه العالم    الفصل41: استعداد كارينا وقلق العائلة

    في الطابق العلوي، كانت أمي تقف خلفي أمام المرآة، تثبت آخر قطعة من الحلي في شعري. ارتديت الفستان أخيرًا، واكتشفت أن طبقاته تتحرك بسهولة أكبر مما توقعت، رغم أنني ما زلت أشعر بأنني أحمل جزءًا من ستائر القصر معي أينما ذهبت. استقرت الحلية الفضية فوق رأسي، وتدلت منها سلاسل رفيعة تحركت كلما أدرت وجهي، بينما تركت أمي بعض خصلات شعري تنسدل قرب وجنتيّ لتخفف من رسمية التسريحة. تأملت انعكاسي للحظات، ثم رفعت ذراعيّ قليلًا لأرى كيف يتحرك القماش. "حسنًا، أعترف أن الفستان رائع، لكنني ما زلت أعتقد أن من صممه لم يجرب صعود الدرج به. ربما ينبغي أن نجعله يرتدي واحدًا مماثلًا في المرة القادمة، حتى يفهم معاناتي." ضحكت أمي وهي تسوي طرف الكم، ثم مالت لتقبل جبيني. "إذا قلتِ هذا أمام الخياط، فسأضطر إلى الاعتذار له بدلًا منكِ." "لا بأس، يمكنكِ إخباره أنني أقدّر موهبته، لكنني أختلف مع فلسفته في عدد طبقات القماش." هزت أمي رأسها بابتسامة، ثم عادت تتأمل مظهري بصمت. تغيرت ملامحها تدريجيًا، واستقرت عيناها على وجهي كما لو أنها تحاول حفظ هذه ال

  • العقد السحري المحرّم حين استيقظ الدم الذي نسيه العالم    الفصل40: وليمة القصر واستقبال الضيوف

    في الطابق السفلي، كانت القاعة الكبرى قد تحولت إلى مشهد يليق بعائلة احتفظت باسمها ومكانتها عبر أجيال طويلة. ارتفعت الأعمدة الحجرية حتى السقف الخشبي الداكن، وتدلت بين أقواسها رايات عائلة رافين المطرزة بشعارها الفضي. أضاءت الثريات الحديدية صفوف الشموع التي انعكست ألسنتها فوق الرخام المصقول. ولم يكن الضوء ثابتًا تمامًا؛ فقد كانت البلورات الصغيرة المثبتة في قواعد الثريات تجمع الوهج وتوزعه على السقف في خيوط رقيقة، فتتحرك انعكاساتها ببطء كأن النجوم تنساب فوق رؤوس الحاضرين. انتشرت الطاولات الطويلة على جانبي القاعة، وقد غُطيت بمفارش مخملية بلون العاج، تتوسطها ممرات ضيقة من القماش الأزرق الداكن. وُضعت الأطباق الفضية أمام المقاعد، وإلى جوار كل طبق سكاكين وشوك مصقولة. اصطفت الكؤوس الكريستالية بأحجام مختلفة؛ بعضها مملوء بنبيذ أحمر داكن انعكس فيه ضوء الشموع بلون الياقوت، وبعضها بنبيذ أبيض ذهبي، إلى جانب كؤوس من عصير العنب والتوت ومشروبات فاكهية باردة للضيوف الذين لا يرغبون في النبيذ. لم تقتصر الوليمة على الأطباق المعتادة في المناسبات الرسمية. فقد امتلأت الصواني باللحوم المشوية المتبلة بالأعش

  • العقد السحري المحرّم حين استيقظ الدم الذي نسيه العالم    الفصل39: الفستان الذي أخفته أمي

    لم أكن أتوقع أن يصبح اختيار فستان لحفل عيد ميلادي السادس عشر مشكلة بهذا الحجم. جلست أمام المرآة في غرفتي، أتأمل الفستان الملقى فوق طرف السرير، ثم تنهدت وأنا أزيح خصلة من شعري عن وجهي. قبل أيام، كنت أظنه جميلًا بما يكفي، لكنني كلما نظرت إليه الآن، وجدت شيئًا لا يعجبني؛ مرة بدا عاديًا أكثر مما ينبغي، ومرة أخرى شعرت أن لونه لا يناسبني، حتى صرت أعتقد أنني لن أجد فستانًا يجعلني أشعر بالرضا مهما بحثت. لم يكن الأمر متعلقًا بالفستان وحده، بل بالحفل كله. كيف يُفترض بي أن أستمتع بليلة ينتظر الجميع مني أن أبدو فيها مثالية، بينما لم أتمكن حتى من اختيار ما سأرتديه؟ تخيلت نفسي وسط الضيوف أبتسم طوال المساء، وأحاول إخفاء انزعاجي كلما وقعت عيناي على ثوبي، فازداد مزاجي سوءًا. كنت أعرف أن أمي لن تسمح لي بالبقاء في غرفتي، وأنها ستصر على أن أشارك الجميع الاحتفال، لكنني تمنيت لو أستطيع إقناعها بأن الحفل سيكون مملًا على أي حال، وأن فستانًا أجمل لن يغير ذلك. ألقيت نظرة أخيرة على الفستان، ثم دفعتُه بعيدًا عني فوق السرير، ووضعت رأسي بين يديّ. "رائع يا كارينا، عيد ميلادك السادس عشر، ومع ذلك لم تستطيعي العثور

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status