LOGINارتدت ليا قناعها، ثم مدت يدها تعدل ياقة سترتها العسكرية لتخفي العلامة.راقبها ماكسيمس بصمت.وما إن انتهت...قال بهدوء:"ليا."توقفت عند الباب.التفتت إليه.كانت عيناه ثابتتين عليها."إذا أخفيتِها مرة أخرى..."ساد الصمت لثانية.ثم أكمل بالنبرة نفسها:"...فسأتولى الأمر بنفسي."عقدت حاجبيها."ماذا تقصد؟"اقترب خطوة واحدة.لا أكثر.وقال بهدوء لم يتغير:"سأحرص على أن أتركها في مكانٍ أكثر وضوحًا."اتسعت عيناها.وشعرت بحرارة وجهها ترتفع فورًا.أما هو...فلم تتغير ملامحه.وكأنه قال أمرًا بديهيًا.ابتلعت ريقها بصعوبة."...أنت..."لكن الكلمات خانتها.أدارت المقبض بسرعة هذه المرة، وفتحت الباب .وقبل أن تخرج، سمعت صوته للمرة الأخيرة:"لقد حذرنك بالفعل يا صغيرتي ، المرة القادمة ان يكون مجرد تحذير."توقفت لحظة.لكنها لم تستدر.خرجت من الغرفة، وأغلقت الباب خلفها بهدوء، بينما كانت نبضات قلبها تكاد تفضح خجلها .توقفت لثوانٍ.رفعت يدها إلى رقبتها دون شعور.لامست أطراف أصابعها العلامة المختبئة أسفل ياقة سترتها.تذكرت كلماته."...سأحرص على أن أتركها في مكانٍ أكثر وضوحًا."أغمضت عينيها للحظة."هذا الرجل..
تجمدت ليا.أغمضت عينيها فور سماع صوته."...أصبحتُ أشبه بالحشرات؟"شد ذراعه حول خصرها قليلًا، حتى استقرت ظهرها على صدره.قال بهدوء:"عزيزتي..."انخفض صوته أكثر."أتشعرين بالخجل من علامتي على رقبتك؟"اتسعت عيناها.ازداد احمرار وجنتيها، وأخفضت رأسها بسرعة."...لست خجلة."ابتسم ابتسامة خفيفة."حقًا؟"رفع يده ببطء، ثم أبعد خصلات شعرها عن رقبتها.حاولت منعه، لكنها أمسكت معصمه بخجل."ماكسيمس... لا."نظر إلى يدها الصغيرة فوق معصمه، ثم عاد بعينيه إليها."إذن لماذا تحاولين إخفاءها؟"لم تجب.كانت تعرف أنه محق.تنهدت بصعوبة."...إيلينا رأتها.""أعرف.""وظنت..."توقفت ولم تكمل.اقترب بفمه من أذنها وهمس:"فلتظن ما تشاء."ارتجف قلبها.أبعدت نظرها عنه مرة أخرى."أنت فعلت هذا عمدًا.""نعم."قالها بلا تردد."أردت أن يعرف الجميع."ابتلعت ريقها."يعرفوا ماذا؟"رفع ذقنها بإصبعه حتى أجبرها على النظر إليه.ثبت نظره في عينيها."أنكِ لي."تسارعت أنفاسها.حاولت أن تدير وجهها، لكنه لم يسمح لها هذه المرة.ابتسم وهو يراقب ارتباكها."غيرت رأي ، انظري إلي."هزت رأسها بخجل."لا أستطيع.""لماذا؟"همست بصوت خافت:"...
بعد أسبوعٍ كامل من الاجتماعات والتدريبات التي لم تنتهِ، ألقت إيلينا الملف الذي كانت تحمله فوق مكتب ليا، ثم مدت ذراعيها بتكاسل."يكفي."رفعت ليا رأسها من بين أكوام التقارير، ورمشت باستغراب."يكفي ماذا؟"تنهدت إيلينا وهي تشير إلى الأوراق المنتشرة في أنحاء المكتب."العمل. لقد أمضيتِ الأيام الماضية بين هذا المكتب وساحة التدريب، حتى إنني بدأت أشك أنك نسيتِ كيف يبدو ضوء الشمس."ابتسمت ليا ابتسامة خفيفة، ثم أعادت نظرها إلى التقرير الذي بين يديها."لدينا موعد مع قائد الكتيبة الثالثة صباح الغد، وإذا لم أنتهِ من هذه التقارير الليلة..."اختطفت إيلينا الورقة من بين يديها قبل أن تكمل."إيلينا!""لا اعتراض."وضعت الورقة فوق بقية الملفات، ثم أمسكت معطف ليا ورمته فوق كتفها."هيا."عقدت ليا حاجبيها."إلى أين؟"ابتسمت إيلينا ابتسامة ماكرة."إلى حمام البخار."اتسعت عينا ليا."الآن؟""نعم، الآن."سحبتها من معصمها دون أن تترك لها فرصة للاعتراض."ستشكرينني لاحقًا."...بعد دقائق قليلة...كانت سحب البخار الدافئة تملأ القاعة الواسعة، بينما انعكس ضوء المصابيح الخافت فوق الرخام الأبيض.تنهدت ليا دون شعور وهي ت
خرجت ليا من المكتب بعد أن هدأ الممر أخيرًا.كانت تنوي التوجه إلى غرفة الأرشيف في الطابق المجاور لإحضار تقرير تركته هناك صباحًا.ساد الهدوء.لم تكن تسمع سوى وقع خطواتها فوق الأرضية الحجرية.فتحت باب الغرفة، وما إن خطت إلى الداخل حتى شعرت بذراعين تطوقان خصرها من الخلف و تضغطها على صدر صلب .تجمد جسدها بالكامل.اتسعت عيناها.لكنها لم تصرخ.تعرفت إلى تلك الرائحة فورًا.رائحة الجلد والحديد والمانا التي لا تخطئها.همست بتوتر:"ماكسي...؟"شعرت بأنفاسه تلامس أذنها."أحسنت."كان صوته منخفضًا جدًا.هادئًا بصورة جعلته أكثر إخافة.حاولت الالتفات، لكنه شد ذراعيه قليلًا."لا تتحركي."ابتلعت ريقها."كيف دخلت إلى هنا؟"لم يجب.ساد صمت قصير.ثم همس:"ذلك الأحمق..."عرفت مباشرة من يقصد."كايل.""إذا حاول الاقتراب منك مرة أخرى..."توقف لحظة."...فسأقتله."تجمدت أنفاسها."ماكسيمس.""أقصدها."كان صوته هادئًا إلى درجة مخيفة.لا غضب.ولا انفعال.وكأنه يخبرها بحقيقة محسومة.قالت بسرعة:"لقد كان يمزح فقط.""لا يهم.""هو لا يقصد شيئًا.""لا يهم."أغمضت عينيها للحظة."أرجوك... لا تؤذِ أحدًا."ساد الصمت.ثم شعرت
مرّت الدقائق التالية في هدوء غريب.اختفت الهالة التي كانت تملأ الغرفة تدريجيًا، وعاد الهواء إلى طبيعته.وقفت إيلينا تراقب كايل بحذر، ولم تُنزل يدها عن مقبض سيفها.أما ماركوس، فظل واقفًا بين ليا وكايل، وكأنه مستعد للتحرك في أي لحظة.جلس كايل على الأرض بصمت.أغمض عينيه.كان يتحسس جسده وكأنه يتعرف إليه للمرة الأولى.حرك أصابعه.ثم قبض كفه.فتحها من جديد.تنفس ببطء."..."مرّت خمس دقائق.ثم عشر.ثم عشرون.لم يحدث شيء.لم تعد عيناه تحمران.لم تظهر العروق السوداء.ولم يفقد السيطرة مرة أخرى.رفع رأسه أخيرًا.نظر إلى ليا.ثم إلى يديه.قال بصوت هادئ:"إنه... اختفى."لم تجبه.قال وهو يكاد يضحك:"ذلك الألم... الذي كان يرافقني كل يوم..."أغلق قبضته."...لم يعد موجودًا."ساد الصمت.وللمرة الأولى منذ عرفوه...لم يطلق كايل مزحة واحدة.مرّت ثلاثون دقيقة كاملة.لم يظهر أي أثر لانتكاسة.عندها فقط خفف ماركوس من حذره قليلًا.وأعادت إيلينا سيفها إلى غمده.وقفت ليا من مكانها.أغلقت الملفات الموضوعة على مكتبها."إذن نجح العلاج."نظر إليها كايل طويلًا.ثم...تقدم خطوة.وأخرى.حتى وقف أمامها مباشرة ثم ركع على
أعجبها الهدوء الذي عاد إلى المكتب بعد أن أغلقت النافذة.أمسكت قلمها من جديد، وانحنت فوق الخرائط تراجع مواقع الدوريات المقترحة حول إستيا.لم يمر سوى نصف دقيقة.طُرق الباب.لم ترفع رأسها."ادخل."فتح الباب ببطء، ثم ظهر كايل وهو يطل برأسه فقط."أعدك أنني لن أسبب أي إزعاج."لم تجب.دخل وجلس أمامها.ساد الصمت.كتبَت ليا سطرًا آخر.انتظر عشر ثوانٍ.ثم قال:"هل أنتِ مرتبطة؟"توقفت يدها لحظة... ثم أكملت الكتابة وكأنها لم تسمعه.ابتسم."إذن سأعتبر الصمت موافقة."لم ترد."أم أنكِ مخطوبة سرًا؟"ما زال الصمت سيد المكان.أسند ذقنه إلى كفه."في الحقيقة... لا أستطيع تخيل رجل يستطيع تحمل هذا البرود."ما زالت تكتب."لكن ربما يعجب البعض هذا النوع."صمت قليلًا.ثم مال للأمام."هل سبق أن أحببتِ أحدًا أصلًا؟"...توقفت يد ليا.وضعت القلم على الورقة.رفع كايل حاجبه مبتسمًا."أخيرًا... سأتلقى إجابة."رفعت رأسها ببطء.نظرت إليه نظرة هادئة جعلت ابتسامته تضعف قليلًا.ثم...وضعت القلم على الطاولة بقوة.ارتفع صوت الاصطدام في الغرفة.قفز كايل من مكانه غريزيًا."حسنًا! حسنًا!"رفع يديه مستسلمًا."كنت أمزح!"تراجع
فتحت ليا عينيها ببطء… كان السقف فوقها غير مألوف، وغرفة هادئة، مظلمة جزئيًا، وستائر ثقيلة تحجب الضوء. حاولت التحرك، لكن جسدها توقف فورًا، ومرّ ألم حاد في كتفها وفي أسفل بطنها. "لا تتحركي." تجمّدت. ذلك الصوت… أدارت عينيها ببطء نحو الجانب، فوجدته هناك. ماكسيمس. يجلس بالقرب منها بهدوء… كان مختل
أمضت ليا بعد تلك الليلة المريبة ثلاثة أيام برفقة أخيها الأكبر قبل أن يعود، وفي هذه الأثناء لم تتواصل مع ويليام إطلاقًا. و في وقت تدريب اخاها.... ذهبت خلسة الى المكتبة و بحثت عن معنى إسم لوسيفر و معنى إسم ماكسيمس قد يبدو الامر سخيفا بالنسبه لكم لكن الامر حقا يمكن ان يحدث فرقا هذا ما وجدته ماكس
مؤلم... مؤلم... مؤلم.لهثت ليا من شده الالم دوى همسٌ خافت يمزق القلوب: "سيد يو، ألم آمرك بالاعتناء بها ريثما نعود؟ كيف يمكن أن تكون مهملاً هكذا؟ ها؟" وبّخت فيتاليا العجوز يو بقسوة، بعد أن تم استدعاؤهم لعقد اجتماع هام، وكلّت إليه مهمة "مراقبتها" داخل المكتبة الإمبراطورية. وبالطبع، تنطوي مراق
"ههه، أمسكِني إن استطعت." "أوه، هل تريدين سباقًا؟ لكني أحذركِ، في العوالم الإلهية السبع كلها، ليس هناك أحد أسرع مني، لذا حين تخسرين لا تأتيني باكية وتقولين إنني غششت." "هراء! من ستأتي باكية إلى وحش جميل مثلك؟ هممف، يا لك من مغرور! أنت خائف من الخسارة، واجهني وسترى." "ههههه، لنرَ من سيبكي أخير