Share

مارا ..(1)

Author: Paradise
last update publish date: 2026-05-03 00:25:09

في تلك الليلة، نامت ليا داخل الشجرة العالية.

كان نومها غير مستقر، وحواسها المصقولة على أتمّ استعداد.

...

عندما فتحت عينيها،

وجدت نفسها في مرج واسع، هادئ يبعث السكينة في النفس.

لمحت طفلة صغيرة تركض وتضحك،

وأمامها رجل يقف بصمت، يراقب طفلته تجمع الزهور وتدور حول الأشجار بفرح طفولي.

...

فجأة

توقفت الطفلة أمامه.

نظرت إلى يده،

ثم قالت بهدوء:

"أبي… ما تلك الشعلة التي أخبرتني عنها المرة السابقة؟!"

...

رفع الرجل يده.

اشتعلت شعلة ذهبية في كفه.

اتسعت عينا الطفلة، وراحت تص
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • العنقاء السماوية   " تدريب "

    بعد التقرير الأخير، لم يتغير شيء في سلوك ليا. لكن داخلها كان هناك تغيير واضح. لم تعد تنظر إلى أستيا كمكان ضعيف فقط، بل كمشروع يجب إنقاذه قبل أن يتم سحقه من الخارج. في صباح اليوم التالي، خرجت من القصر مبكرًا. إيلينا كانت قد سبقتها إلى الخارج، تقف قرب الساحة الحجرية الفارغة. ماركوس كان يراقب الحدود المحيطة بالقصر بصمت. قالت ليا وهي تقترب: "نحتاج مكانًا مناسبًا ليكون مركز قيادة" التفت الاثنان إليها. سألت إيلينا: "داخل القصر؟" أجابت ليا: "لا. القصر مكشوف من عدة جهات طاقية. أي هجوم سيكشف موقعنا أولًا" قال ماركوس: "إذن أين" لم تجب فورًا. نظرت إلى المنطقة المحيطة بالقصر. أرض واسعة، مبانٍ قديمة، وأطلال جزء منها غير مستخدم. ثم قالت: "الجهة الشمالية" تحركوا مباشرة. --- المنطقة الشمالية من أستيا كانت شبه مهجورة. مبانٍ قديمة، جدران متشققة، وأرض غير مستقرة في بعض النقاط. إيلينا مشت بحذر وهي تراقب الأرض. "هذا المكان لم يُستخدم منذ سنوات" قالت ليا: "أفضل" ماركوس توقف عند مبنى نصف منهار. "هذا يمكن تعديله ليصبح غرفة قيادة أولية" اقتربت ليا منه. وضعت يدها على الجدار. أغلق

  • العنقاء السماوية   " العودة "

    بدأ الثلاثة بالتقدم داخل صدع العوالم دون أي ضمان أنهم سيجدون طريقًا للخروج. الممرات كانت تتغير أحيانًا، تضيق ثم تتسع ثم تعود كما كانت وكأن المكان يتنفس. مرت فترة طويلة وهم يسيرون بصمت. إيلينا كانت تمشي بصعوبة لكنها ترفض التوقف. ماركوس يتقدم في الأمام يراقب كل شيء دون كلام زائد. وليا في الوسط تراقب تغيرات الطاقة حولهم. قال ماركوس أخيرًا: "هذا المكان لا يريدنا أن نخرج بسهولة" أجابت ليا: "أعرف" واصل السير دون أن يعلق. بعد فترة قصيرة ظهرت مساحة مفتوحة داخل الصدع. الأرض دائرة حجرية قديمة وفي منتصفها عمود مكسور يخرج منه ضوء ضعيف. توقفت ليا. اقتربوا بحذر. قالت إيلينا: "هذه آثار بوابة قديمة" سألت ليا: "مغلقة" هزت رأسها: "أو مكسورة بشكل غير مكتمل" اقترب ماركوس ووضع يده على الأرض ثم سحبها بسرعة. "هناك طاقة غير مستقرة لو لمسناها بشكل خاطئ قد نعلق هنا للأبد" ساد الصمت. قالت ليا: "لا يوجد خيار آخر" نظرت إلى العمود المكسور وبدأت تجمع طاقتها بشكل دقيق. إيلينا قالت بسرعة: "انتظري إذا أخطأت ستنهار البوابة علينا" أجابت ليا: "أعلم" بدأت تعدل الطاقة داخل النقاط المكسورة وتغل

  • العنقاء السماوية   " القائد الأول "

    ساد الصمت لعدة ثوانٍ بعد كلمات داميان."...موجود هنا بالفعل."ثبتت ليا نظرها عليه.ثم نظرت إلى جثة الخادمة مرة أخيرة.كانت تعلم ما سيحدث الآن.إغلاق القصر.تحقيقات.استجوابات.مطاردة أشباح في الممرات.وقد يستغرق الأمر أسابيع.أو أشهر.لكن المشكلة...أن هذه لم تعد معركتها.على الأقل ليس حاليًا.هناك شيء أكبر يتحرك.شيء يتجاوز القصر.ويتجاوز داميان.ويتجاوز حتى وحدة الظل....في صباح اليوم التالي.دخلت ليا مكتب داميان.كان منهمكًا في قراءة عدة تقارير.رفع رأسه عندما رآها."أنتِ مستيقظة مبكرًا."جلست أمامه."سأغادر."توقف للحظة."إلى أين؟""أستيا."ساد الصمت.ثم وضع الأوراق جانبًا."الآن؟""نعم.""القضية لم تنتهِ.""أعرف.""إذن؟"تقاطعت نظراتهما.ثم قالت بهدوء:"لهذا السبب سأغادر."ضيّق عينيه.فأكملت:"هناك شخص يحاول جرك إلى لعبة قديمة.""وهو يريدني أن أبقى هنا.""لهذا لن أفعل."بقي صامتًا.فواصلت:"سأتعامل مع جانبي من المشكلة.""وأنت تعامل مع جانبك."...بعد ساعات.غادرت ليا العاصمة الإمبراطورية.برفقة عدد محدود من الحراس.لم تأخذ موكبًا ضخمًا.ولا حراسة مبالغًا فيها.واختارت أسرع طريق

  • العنقاء السماوية   " مؤامرة (4)"

    لم يتحرك داميان لثانية كاملة.بقي واقفًا.ينظر إلى الحارس.وكأن عقله يرفض استيعاب ما سمعه.برج الأرشيف.من بين جميع الأماكن داخل القصر.اختاروا برج الأرشيف.هذا لم يكن صدفة.ولم يكن هجومًا عشوائيًا.كان هدفًا محددًا.مختارًا بعناية.ثم تحرك فجأة."أغلقوا جميع المخارج."انطلق صوته داخل الغرفة كالسوط."لا أحد يغادر القصر.""نعم سيدي.""أرسلوا فرق الإطفاء فورًا.""نعم سيدي.""وأريد حراسة مضاعفة على الأميرة."نظر الحراس إلى ليا.ثم انحنوا بسرعة."كما تأمر."...في الخارج.كانت ألسنة اللهب ترتفع إلى السماء.تلوّن الليل باللون البرتقالي.وتنعكس فوق نوافذ القصر.ركض الخدم.والحراس.والجنود.الجميع يتحرك.الجميع يصرخ.الجميع يحاول السيطرة على الفوضى....أما ليا.فكانت تراقب داميان.وجهه هادئ.لكنها تعرفه جيدًا.هادئ أكثر من اللازم.وهذا يعني شيئًا واحدًا.إنه غاضب.غاضب جدًا.قالت بهدوء:"كانوا ينتظرون أن نجد الخيط."لم ينظر إليها.لكنه أجاب."نعم.""ولهذا أحرقوا البرج.""نعم."رفعت الورقة الصغيرة مجددًا."والاختبار الأول؟"التفت إليها أخيرًا.عيناه مظلمتان."هذا ما يقلقني."...بعد عشر دقائ

  • العنقاء السماوية   " مؤامرة (3)"

    أغلق الباب خلف ليا.عاد الهدوء إلى الممرات من جديد.لكن لم يكن هدوءًا طبيعيًا.كان ذلك النوع من الهدوء الذي يسبق العاصفة.تحرك الحراس حولها من الجانبين.أوامر داميان انتشرت بسرعة في أنحاء القصر.كل زاوية.كل ممر.كل نقطة مراقبة.بدأ الجميع يتحركون.لكن ليا كانت تعرف شيئًا واحدًا.الشخص الذي خطط لهذا الهجوم لن يبقى في مكانه الآن.سيتحرك.وسيحاول إخفاء آثاره.تابعت السير نحو جناحها.الجرح في جانبها بدأ ينبض مع كل خطوة.لم يكن خطيرًا.لكنه كان مزعجًا.وصلت إلى الجناح أخيرًا.فتح الحراس الباب.دخلت.ثم أغلقوه خلفها.توجهت مباشرة نحو الطاولة القريبة.نزعت القفاز عن يدها.ثم جلست ببطء.كانت تفكر.في التوقيت.في طريقة الهجوم.في الانسحاب.وفي الجملة التي قالها الرجل الأخير."المهمة لم تنتهِ."ليس شخصًا مأجورًا عاديًا.وليس قاتلًا مبتدئًا.كان يتحدث وكأنه ينفذ جزءًا من خطة أكبر.رفعت رأسها نحو النافذة.شيء ما لم يكن منطقيًا.لو أرادوا قتلها.لكانوا استخدموا طريقة أبسط.سمًا.قناصًا.انفجارًا.أي شيء.لكنهم اختاروا استدراجها.ثم محاصرتها.ثم الانسحاب فور وصول الحراس.كأن الهدف لم يكن قتلها أصل

  • العنقاء السماوية   " مؤامرة (2)"

    في الممرات القريبة من الجناح الإداري، كان الصوت الذي خرج من الغرفة قد وصل بالفعل إلى الحراس القريبين.خطوات سريعة بدأت تقترب.لكن داخل الغرفة، كان الوضع قد تغير.الرجال الذين دخلوا لم يعودوا يهاجمون بشكل عشوائي. كانوا يحاولون السيطرة على المساحة وتقليل حركة ليا.اثنان من جهة الباب، واحد من النافذة، وآخر اقترب من السقف عبر هيكل داخلي غير مرئي من الخارج.ليست مجموعة مرتجلة.ليا لاحظت ذلك بسرعة.تراجعت خطوة واحدة فقط لتأخذ زاوية رؤية أفضل. لم تحاول الخروج فورًا، لأنها فهمت أن الباب والنافذة والسقف كلها تحت مراقبة.أحدهم تقدم.هذه المرة لم تهاجمه مباشرة. انتظرت حتى أصبح قريبًا بما يكفي، ثم غيرت اتجاهه بحركة قصيرة، ودفعته نحو الحائط. اصطدم بقوة وفقد توازنه للحظة. استخدمت تلك اللحظة لتسقطه أرضًا وتخرجه من الحركة.الثاني والثالث تحركا معًا.لم تحاول مواجهتهما في نفس الخط.تراجعت نحو الطاولة مرة أخرى، استخدمتها كحاجز بينهما، ثم دفعتها بقوة نحو أحدهما. الطاولة لم توقفه بالكامل، لكنها أعطتها وقتًا كافيًا لتضربه في المفصل وتوقف تقدمه.الثالث لم ينتظر. اقترب بسرعة أكبر.هذه المرة أصابها.ضربة سري

  • العنقاء السماوية   الكارثة (2)

    اندفع ذلك الكيان الهائل خارج الضباب ببطء…وكل خطوة منه كانت تزلزل ساحة المعركة بالكامل.توقفت المدافع للحظة.تجمد الجنود في أماكنهم.حتى العمالقة الأخرى بدأت تبتعد عن طريقه بشكل غريزي.ظهر رأسه أولًا.جمجمة سوداء مشوهة تتخللها شقوق حمراء متوهجة.ثم الجسد…ضخم بشكل لا يمكن استيعابه.أكبر من الأسوار

  • العنقاء السماوية   الكارثة (1)

    دوى جرس الحرب في أنحاء العاصمة بالكامل.ليس جرس طوارئ هذه المرة.بل جرس الإبادة يستدعي كل الفيالق لمواجهة الكارثة القادمة .الصوت الثقيل تردد فوق الأسوار، فوق الشوارع المكتظة باللاجئين، وفوق الجنود الذين كانوا يركضون في كل الاتجاهات استعدادًا للمعركة.على الأبراج العالية، بدأت المدافع القديمة تُسحب

  • العنقاء السماوية   تهديد العائلة المالكة

    اهتزت الأرض مرة أخرى.لكن هذه المرة—لم يكن اهتزازًا عاديًا.المباني ارتجفت بعنف، النوافذ تحطمت، وصوت معدني ضخم دوّى من جهة السور المحطم كأنه إنذار نهاية العالم نفسه.في الشوارع، بدأ الناس يخرجون من منازلهم مذعورين.الأطفال يبكون.الجنود يصرخون بالأوامر.والسماء…بدأت تتحول تدريجيًا إلى الأحمر الدا

  • العنقاء السماوية   البوابة الثانية !!

    ( يا رفاق، كقارئة روايات قبل أن أكون مؤلفة… أنا أكثر من يعلم أن الفصول المملة تقتل الحماس، لذلك سنتجاوز مباشرة ما حدث خلال الأشهر الخمسة الماضية.لكن قبل أن نبدأ… سأعطيكم لمحة سريعة عمّا تغيّر خلال تلك الفترة.أحبكم ♡ )مرّت خمسة أشهر.خمسة أشهر منذ تحطم السور لأول مرة.خمسة أشهر منذ اختفاء العمالق

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status