Share

الفصل 4 - إيلينا

Penulis: Déesse
last update Tanggal publikasi: 2026-06-18 08:00:05

في المساء، فتح توماس زجاجة نبيذ كان يحتفظ بها لمناسبة خاصة. بوميرول، 2015، اشتراها لذكرى مرور ثلاث سنوات ولم نفتحها أبداً. إنه فخور بي، يقول ذلك، يكرره. يقبل جبهتي، خديّ، شفتيّ، وأرد آلياً.

— حبيبتي في فولكوف إندستريز! حبيبتي التي ستعمل لأغنى مليارديرة في باريس!

— الأغنى؟ اعتقدت أنك لم ترها قط.

— الصور، في المجلات. إنها جميلة، ألا تجد؟

فكرت. جميلة. الكلمة ضعيفة جداً. أدريانا فولكوف ليست جميلة، إنها شيء آخر. مغناطيسية. منومة. مرعبة.

— نعم، إنها جميلة.

ضحك توماس.

— انتبهي، سأغار!

ضحك مجدداً، لا يفكر في أي كلمة يقولها. لماذا يغار؟ أنا معه منذ أربع سنوات. أنا طبيعية. أنا لا أنظر إلى النساء.

طلبنا سوشي، وشاهدنا فيلماً على نتفليكس، وشربنا البوميرول حتى آخر قطرة. على الأريكة، اقترب توماس، انزلقت يده على فخذي، وصعدت تحت تنورتي.

— نحتفل؟ همس.

قلت نعم. أقول نعم دائماً.

قبلني، وفك قميصي، وداعبني. أغمضت عينيّ. ورأيت عيوناً رمادية. أصابع طويلة. فماً أحمر يقول "هل تعرفين كيف تطيعين؟"

فتحت عينيّ فجأة. توماس فوقي، لا يرى شيئاً، لا يشعر بشيء. إنه في داخلي، يئن، يبلغ ذروته، وأنا في مكان آخر، في مكتب في قمة باريس، أمام امرأة نظرت إليّ وكأنني الشخص الوحيد في العالم.

بعد ذلك، نام توماس، رأسه على كتفي، تنفسه منتظم. بقيت مستيقظة طويلاً، أحدق في السقف، وأشعر بثقله عليّ، وأفكر في تلك التي ليست هنا.

لماذا فكرت بها بينما كان توماس يلمسني؟ لماذا جعلت صورتها تلك اللحظة أكثر كثافة، أكثر... إثارة؟

استقر الذنب في صدري، كائن صغير صامت ينخر. أنا في علاقة. أنا وفية. أنا طبيعية.

فلماذا أشتاق للعودة إلى ذلك المكتب؟

---

الفصل 4 - أدريانا

لا أستطيع النوم.

هذا نادر. أنام دائماً جيداً، ثماني ساعات في الليلة، منتظمة كالساعة. إنه انضباط، مثل كل شيء آخر. النوم سلاح، أداة، ليس متعة.

لكن هذه الليلة، أتقلب في سريري، أستمع إلى صمت شقتي، وأفكر فيها.

إيلينا.

اسمها يدور في رأسي كأغنية. إيلينا، إيلينا، إيلينا. أنطقه بصوت خافت، لأرى كيف يبدو في فمي. يبدو جيداً. ناعماً. دافئاً. إنسانياً.

نهضت، وذهبت إلى النافذة. شقتي في الطابق السادس عشر، مع إطلالة على نهر السين. أضواء المدينة ترقص على الماء، وأنظر دون أن أرى.

لماذا هي؟

عرفت عشرات النساء. جميلات، ذكيات، قويات، خاضعات، مسيطرات، عابرات، من أردن التعلق. رأيت كل شيء، وكل شيء نسيته.

لكن هذه، رأيتها ساعة، ولم أنسها.

عدت إلى سريري. أغمضت عينيّ. فكرت في نظراتها، في ذلك المزيج من الخوف والفتنة. فكرت في فمها، في شفتها السفلى التي ارتجفت. فكرت في صوتها، في تلك النعم المنتزعة، رغمها تقريباً.

انزلقت يدي بين فخذيّ.

لا ينبغي لي. هذا سخيف. هذا مثير للشفقة. أنا أدريانا فولكوف، لا ألمس نفسي وأنا أفكر في موظفة عينتها للتو.

لكني فعلت رغم ذلك.

فكرت في عينيها، في خوفها، في خضوعها. فكرت في ما سيكون عليه رؤيتها راكعة أمامي، ورؤيتها تتوسل، وسماعها تقول نعم مراراً وتكراراً. فكرت في يديها، وفمها، وبشرتها.

بلغت ذروتي في صمت، وأسناني مشدودة، وقبضتي على فمي لكتم صرختي.

بعد ذلك، بقيت مستلقية، خجولة، حائرة، غاضبة من نفسي.

غداً، ستكون هنا. غداً، ستجلس في المكتب بجانبي. غداً، سأراها، وسأتحدث معها، وسأنظر إليها تعمل.

غداً، سأتظاهر بأن شيئاً لم يحدث.

لأنني أدريانا فولكوف، ولا أظهر أي شيء أبداً.

الساعة 7:29. أنا أمام باب المكتب، كوب قهوة في كل يد، ملف اليوم تحت ذراعي. ركضت في المترو، ركضت في الشارع، ركضت في الردهة، وأنا هنا، منهكة، متعرقة، لكن في الموعد. بالضبط.

فتح الباب قبل أن أطرق.

— تفضلي.

صوتها. عميق، رزين، منظم بشكل مثالي. سأعرفه من بين آلاف.

أدريانا موجودة بالفعل. بالطبع هي موجودة بالفعل. إنها جالسة على مكتبها، لا تشوبها شائبة، ولا شعرة خارج مكانها. ترتدي بلوزة بيضاء، وسترة سوداء، وشعرها مسحوب للخلف، يكشف وجهها المثالي. إنها جميلة. مرعبة.

— قهوتك، سيدة فولكوف.

وضعت الكوب على المكتب، بجانب الملف. يداي ترتجفان بالكاد. أسيطر.

— ضعيه هناك.

لا تنظر إليّ. إنها تقرأ وثيقة، جبينها متجعد. أبقى واقفة، لا أعرف إن كان يجب أن أتكلم، أغادر، أنتظر.

— جدول أعمالك. اجتماع الساعة 9:00 مع الفريق المالي، غداء الساعة 13:00 مع مستثمرين يابانيين، مؤتمر فيديو مع نيويورك الساعة 16:00. رسائلك مصنفة، الطوارئ محددة باللون الأحمر، و...

— إيلينا.

صمتت. رفعت عينيها نحوي، ونظراتها هي نفسها التي بالأمس. ثاقبة. مكثفة. وكأنها تبحث عن شيء في أعماقي.

— أنتِ دقيقة. هذا جيد.

ارتشفت رشفة من القهوة. نظرت إلى شفتيها تلامسان حافة الكوب، ولا ينبغي لي أن أنظر إلى ذلك، لكنني أنظر. شفتاها حمراوان، مرسومتان بشكل مثالي. أتساءل ما هو مذاقهما.

أعادت الكوب.

— مكتبك بجانبي. يمكنك الوصول إليه عبر هذا الباب. ستطرقين قبل الدخول، دائماً، حتى لو كان الباب مفتوحاً. ستجيبين على جميع مكالماتي قبل الرنة الثالثة. لن تتحدثي عن عملي لأي شخص، ولا حتى لرفيقك. ستقرئين جميع الملفات التي أعطيك إياها، وستفهمينها قبل أن أحتاج إلى طرح الأسئلة.

— فهمت.

— اذهبي. العمل يبدأ.

---

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • العنوان: علاقات نسائية 1   الفصل 24 — المواجهة

    إيليناالغضب لا يهدأ. إنه يكبر، يفور، يصبح لا يمكن التحكم به. يحتل كل المساحة في رأسي، في قلبي، في جسدي.طوال الصباح، أعمل بدون رؤيتها. لا أجيب عندما تناديني. أمرر الرسائل عبر إيرينا. أتجنبها كالطاعون.في الثانية بعد الظهر، لم أعد أحتمل.الغضب قوي جداً. الإحباط شديد جداً. أحتاج إلى جواب. أحتاج إلى تفسير. أحتاج إليها، حتى وأنا غاضبة.أنهض. أعبر الرواق. أفتح بابها بدون أن أطرق.إنها هناك، متفاجئة بتطفلي. ترفع عينيها من ملفاتها، حاجباها يقطبان.— إيلينا؟— لماذا؟— لماذا ماذا؟— لماذا ترفضين إجازتي؟ لماذا تفعلين هذا؟ لماذا تلعبين معي هكذا؟أنا أرتعش. من الغضب، من الرغبة، من كل شيء. قبضتاي مشدودتان، فكاي معقودان.تنهض ببطء. تلف حول مكتبها. تقترب مني. لا أتراجع هذه المرة.— لأنني لا أحتمل فكرة أن ترحلي.— هذا ليس سبباً. هذا ليس مهنياً. هذا ليس مقبولاً.— لا أهتم.— لا تهتمين؟ لا تهتمين بي؟ بما أشعر به؟ بما أعيشه؟— لا أهتم بأي شيء باستثناءك.إنها أمامي. قريبة جداً لدرجة أنني أشعر بحرارتها.— تريدين الرحيل معه. أسبوعان. بعيداً عني. تمارسين الحب، تضحكين، تعيشين بدوني. تكونين سعيدة بدوني.— أ

  • العنوان: علاقات نسائية 1   الفصل 23 — الطلب

    إيلينافي اليوم التالي، توماس يأخذني على حين غرة.إنه صباح السبت. الشمس تدخل من النوافذ، تدفئ الشقة. توماس حضر الفطور، كما يفعل غالباً. لكن اليوم، هناك أزهار على الطاولة. باقة من الورود الحمراء، رائعة.— ماذا نحتفل؟— لا شيء. كنت فقط أريد إسعادك.يجلس أمامي. يأخذ يدي في يده. عيناه جادتان، قلقتان.— إيلينا... أنا قلق عليك.— قلق؟ لماذا؟— أنت متوترة في هذه الفترة. متعبة. لا تنامين جيداً. أنت في مكان آخر، حتى عندما تكونين هنا. أتحدث إليك، تجيبين، لكنني أشعر أنك لست معي حقاً.— إنه العمل. مديرتي متطلبة جداً.— أعرف. لكنني كنت أقول لنفسي... ربما يمكننا الرحيل؟— الرحيل؟— نعم. عطلات. كلانا. أسبوع، أسبوعان. بعيداً عن باريس، بعيداً عن العمل، بعيداً عن كل شيء. فقط نحن.أنظر إليه. إنه صادق. إنه لطيف. إنه يحبني. إنه يحبني حقاً، بكل قلبه، بكل ثقته العمياء.— إلى أين؟— حيث تريدين. البحر، الجبل، الخارج. لدي مدخرات، يمكننا أن ندلل أنفسنا. إيطاليا، اليونان، البليار... حيث تريدين.أفكر في أدريانا. في عينيها الرماديتين. في يديها. في قبلاتها. في صوتها في الهاتف، مساء أمس.لن أتركك ترحلين هكذا.الرحيل

  • العنوان: علاقات نسائية 1   الفصل 22 — الهروب

    إيلينافي اليوم التالي، أتخذ قراراً.قرار عقل، نجاة، وضوح. لا أستطيع الاستمرار هكذا. هذا الهوس، هذا الذنب، هذه الحياة المزدوجة — هذا يدمرني. كل يوم، أغوص أكثر قليلاً. كل قبلة منها، كل نظرة، كل كلمة — هذا يقربني من حافة الهاوية.يجب أن أضع مسافة.هذا صعب. هذا مؤلم. هذا ضروري.أصل إلى المكتب على 7:15. مبكر بما يكفي لوضع القهوة والملفات بدون رؤيتها حقاً، بدون أن أضطر لتحمل نظراتها. أطرق، أدخل بسرعة، أضع كل شيء على مكتبها.— قهوتك، سيدة فولكوف. ملفاتك. جدول أعمالك في الأعلى.— شكراً، إيلينا.— على الرحب.لا أنظر إليها. أدير نصف دورة. أخرج.في مكتبي، أجلس. أستعيد نَفَسي. لقد فعلتها. لقد نجحت.النهار، أعمل بدون رفع عينيّ. عندما تناديني، أجيب باقتضاب، بكفاءة، بمهنية. لا أبقى ثانية أكثر من الضروري. لا أنظر إليها. لا أبتسم لها.في المساء، أغادر على السادسة تماماً. ولا دقيقة أكثر. لا أترقب مكالمتها. لا أتسكع في الرواق. آخذ أغراضي، أخرج، أعود إلى منزلي.في اليوم التالي، نفس الشيء. وصول مبكر، رحيل مبكر. مسافة قصوى. جدران لا يمكن اختراقها.توماس سعيد. يجدني أكثر حضوراً، أكثر استرخاءً، أكثر ابتساما

  • العنوان: علاقات نسائية 1   الفصل 21 — الغيرة

    إيلينافي اليوم التالي، أذهب إلى المكتب والموت في روحي. الليلة البيضاء، الدموع، الذنب — كل شيء يثقل على كتفي كمعطف من رصاص. لدي هالات تحت عينيّ، البشرة شاحبة، الملامح منهكة.لكن حالما أدخل العمارة، حالما أصعد في المصعد، أشعر بتلك الإثارة المألوفة. تلك الحرارة التي ترتفع، ذلك التسارع في القلب. إثارة معرفتها قريبة. إثارة رؤيتها قريباً.7:28. أطرق بابها. ثلاث طرقات خفيفة.— ادخلي.صوتها. فقط صوتها، وجسدي يتفاعل.إنها هناك. مثالية. بدلة زرقاء داكنة اليوم، تبرز عينيها الرماديتين. شعرها منسدل على كتفيها. تبتسم لي، تلك الابتسامة الخفية التي لا تملكها إلا لي.— صباح الخير، إيلينا.— صباح الخير، سيدة فولكوف. قهوتك.أضع الفنجان على مكتبها. يجب أن أرحل. أبقى.— شيء آخر؟— لا. لا شيء.— إذن اعملن. سنرى بعضنا لاحقاً.أخرج. في مكتبي، أحاول التركيز على الإيميلات، الملفات، المكالمات. مستحيل. عيناي تعودان بلا توقف نحو الباب الذي يفصل بين مكتبينا. عقلي معها.نحو العاشرة، باب مكتبها ينفتح. امرأة تدخل.أرفع عينيّ، ونَفَسي ينقطع.إنها رائعة. طويلة، سمراء، أنيقة، بهذا النوع من الجمال الطبيعي الذي يجذب كل ا

  • العنوان: علاقات نسائية 1    الفصل 20: العودة المستحيلة

    إيليناأعود إلى منزلي، وكل درجة من درجات السلم جهد خارق. ساقاي ثقيلتان، كما لو أن رصاصاً يسري في عروقي. رأسي يدور، صدغاي ينبضان، قلبي مهروس في صدري. صور السهرة تتوالى في رأسي في حلقة، مهووسة، رائعة، مدمرة.شفتاها على شفتيّ. يداها على بشرتي. كلماتها في أذني.أريدك كلك.الجملة يتردد صداها مراراً وتكراراً، مهووسة، رائعة، مرعبة. لقد قالت هذا. لقد قالت هذا حقاً. أدريانا فولكوف، المليارديرة الأكثر برودة في باريس، تريدني كلي.أفتح باب الشقة. الضوء مضاء، دافئ، مرحب. توماس هناك، كالعادة. يشاهد التلفاز، متمددا على الأريكة، كأس نبيذ في يده. ينهض عندما يسمعني أدخل، وجهه يضيء.— مرحباً يا عزيزتي! يوم جميل؟— نعم، نعم. متعبة.صوتي مخنوق. أضع حقيبتي. أخلع سترتي. أتجنب نظراته، خوفاً من أن يقرأ فيها كل ما أخفيه.— اجتماعك سار على ما يرام؟ ذاك الذي كان لديك مساء أمس؟— نعم. آسفة لأنني لم أستطع الاتصال بك.— لا بأس. أعرف أن لديك عملاً.لطفه يقتلني. ثقته العمياء تمزقني من الداخل. إنه لا يشك أبداً. لا يسأل أبداً. إنه يحبني، ببساطة، كلياً، وأنا أخونه في كل ثانية.يقترب. يمرر ذراعاً حول خصري. يقبلني في عنقي

  • العنوان: علاقات نسائية 1   الفصل 19: الاستسلام والهروب

    أخرج هاتفي. تضيء الشاشة في شبه ظلمة الغرفة. رسالة من توماس. — متى ستعودين؟ أحضر العشاء. معكرونة كما تحبين. أنظر إلى الشاشة. الكلمات ترقص أمام عينيّ. معكرونة كما تحبين. حياتنا. روتيننا. فتورنا. أنظر إلى أدريانا. عيناها الرماديتان تغوصان في عينيّ، هادئتان، صبورتان، لكنهما محترقتان بالكثافة. — ردّي، تقول بلطف. قولي له إنكِ ستعودين متأخرة. متأخرة جداً. — أدريانا... — أو اذهبي. إنه اختياركِ. لن أحتجزكِ. الاختيار. إنه هناك، في يدي. هو أو هي. الحياة الفاترة أو النار. الأمان أو المخاطرة. العادة أو الشغف. أفكر في توماس. في اهتماماته، في لطفه، في استقراره. أفكر في السنوات الأربع التي قضيناها معاً، في المشاريع، والعادات، في هذه الحياة المريحة التي بنيناها. أفكر في أدريانا. في قبلاتها، في يديها، في كلماتها. في هذه النار التي تحرقني من الداخل، التي تستهلكني، التي تجعلني حية كما لم أكن قط. أكتب: «اجتماع يطول. لا تنتظرني.» أرسل. تبتسم أدريانا. تلك الابتسامة التي أحبها، الحلوة والمنتصرة في آن واحد. — جيد. تأخذ هاتفي. تضعه على طاولة السرير. بجانب الكتاب، بجانب صورة ناتاليا. — الآن، أنت

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status