مشاركة

الفصل الخامس

last update تاريخ النشر: 2026-05-25 02:23:19

في منزل أخر بمنتصف العاصمه 

عصري الطابع أنيق التصميم دخل أدم بجموده الذي بات يلازمه منذ تلك الحادثه ... جمود قد غطى كل حياته دون أن يستطيع التغلب عليه.... 

منذ خمس أعوام حتى الأن هناك شئ كُسِر َفي مشاعره وأحاسيسه باتت الحياة في نظره قاتمه رغم أنه تزوج منذ ثلاثة أعوام من ابنة خاله ...

بعد أن تعالج من صدمته العنيفه بنفسه . صحيح أنه كره جنس النساء بشكل فاضح لكنه بالآونه الأخيرة استطاع لجم طباعه السوداء بما يخص النساء وتزوج من قريبته ليثبت لنفسه وللجميع أنه قادر على أن يخطي الخطوة التاليه متى ما أراد

مروى في حياته نقطه سوداء تتسع تلقائياً بحسب ذكرياته

وتخبو أحياناً بفضل سيطرته العنيفه على مشاعره

بعد تلك الليله الوحيدة المجنونه بينهم وبعد أن اطلق سراحها لتعود لأسرتها

بقي في الفندق ثلاثه أيام وعاد بعدها الى منزله بحاله عصبيه هستيريه

ورغم كل شحنات الغضب وكل التشوه الذي خلفته مروى به إلا أنه لم يفصح عن السبب الرئيسي لابتعادها بعد يوم واحد من الزواج

كان قاسي عنيف بخصوص أي موضوع يخصها 

كتم وكمم جميع التسائلات بقسوة ولم يسمح لأحد باختراق مافي داخله وماحدث في تلك الليله ... أمر الجميع أن يغلق الموضوع نهائياً دون أن يوضح شئ وطلب من جده أن ينسى أي تواصل مع جد زوجته السابقه وأن لايطلب منه أي تفسير بعد أن هدده وهدد الجميع أنه سيهاجر ما إن تم فتح الموضوع أمامه أو معه او مع أهلها 

وعلى هذا الضوء أغلقت كل الطرق لمعرفة ماحدث مع ابنهم في ليلة زفافه وخاصة أن عائلة مروة في الاسبوع التالي اختفت ولم يستطيع أحد ان يصل إليهم 

خطا أدم البهو الى غرفة الطعام بعد أن أخبرته الخادمه أن الجميع ينتظره على الغداء 

وصل الى الطاوله الكبيرة الموضوعه بشكل مستعرض في منتصف الغرفه واقترب من والدته لينحني أمامها لاثماً جبينها ..بعدها ابتعد صوب والده ولثم يده ليجلس أخيراً ببرود في مقعده كما المعتاد .

لاجديد يتناولون الطعام بهذا الوقت من النهار ليتفرق كل واحد من عائلته لأشغاله

أمسك أدم المعلقه يحدق بزوجته الساهمه المنكمشه دون تعبير وقبل أن يرفع المعلقه لفمه جاءه صوت والدته الهادئ تقول 

حماك اليوم زارنا وقبل أن تأتي رحل 

نظر أدم الى المعلقه ببرود قبل أن يرفعها لفمه فيتناولها بهدوء بعدها قال

(حماي يأتي دائماً ليطمئن على ابنته وأخته مالجديد )

نظرت ميسون الى ابنها بنظرات عميقه ...متألمه لاتعرف من أين تبدأ ..ابنها الصغير مدللها انقلب حاله وتغيرت طباعه للنقيض تماماً بات قليل الكلام والضحك.. كثير العمل والانشغال ... كل هذا بكفه وإهماله لزوجته بكفه أخرى تلك المسكينه تحاول التأقلم مع طبعه الغيور وصفاته الجنونيه التي بات عليها دون أن تشتكي حتى ..لكنها وصلت الى مرحله فاض بها الكيل وخاصة أن أدم حتى اللحظة لايريد طفلاً منها لاتعرف مالمشكله بالظبط ولما لايريد ان ينجب أطفالاً رغم أنهم احتفلو بمولده السادس والثالثين في الأمس 

خرجت ميسون من دائرة أفكارها على صوت أدم وهو يوبخ الخادمه لأنها وضعت له الحساء بدل الأرز

فهمست ميسون بتوبيخ 

(أدم يكفي ..اذهبي ياعطيه الى عملك)

انحنت الخادمه وهرولت خائفه قبل ان تتلقى الكثير من التوبيخ بينما أدم أكمل طعامه بتجاهل ونظراته مصوبه بحدة على زوجته مرام التي بادرت هي الاخرى لإكمال طعامها بتجاهل أشد 

أما ميسون رفعت ذقنها تكمل مانوته مع أخيها بعزيمه

(حماك اليوم كان هنا بموضوع خاص )

اشتعلت عينا أدم لكنه أثر الصمت لتكمل والدته ببرود

(يريد أن يفهم ماسبب تأجيل الحمل حتى الأن .. هل هناك مشاكل بينكما .. ام أن هناك أمر أخر تخفونه علينا .. انا بنفسي أخذت مرام الى الطبيبه وفحصتها وقالت انها لاتشكو من شئ اذاً ماذا يحصل)

احتدت نظرات أدم ووضع المعلقه ليرفع نظراته نحو والدته يحدق بها بتركيز يسألها بتهكم

(ماذا يعني هذا... الى ماذا تصبين يا أمي)

عبست والدته فتنحنح الأب مستأذن وقد شعر هو الأخر بالعجز وقلة الحيلة ففضل الانسحاب بهدوء فتدخله الأن سيأزم الأمور وهو لايريد هذا 

أخذت ميسون تشاور بيدها تردف

(أريد ان اعلم متى سأرى احفادي .. متى سأرى اولادك واحملهم بيدي )

عض أدم على شفتيه فرد بهدوء

(ألايكفيك أبناء منير وأيه... وسنا انشالله ستضع مولودها قريباً)

ازداد عبوس والدته لتجابهه بشدة

(أيه ومنير تعرف أنهم في الخارج ولايزوروني سوى شهرين في العام .. حفيد سنا سيكون المدلل ولكن تعرف انني اعد اللحظات لأرى اطفالك يا أدم لاتقلب الحديث عن هذا وذاك)

ابتئست ملامح مرام ودون شعور تشدقت في ريقها فأخذت تسعل بحرج وهي تتابع الموقف بعينين غائرتين 

بينما أدم عاد ليمسك معلقته ببرود ويلتهم حبات الأرز بخشونه دون أن يجيب فاشتعلت والدته بغيظها وغضبها من صمته فوقفت بحدة تهدر 

(هذا الموضوع لن ينتهي هنا .. سنجلس ونتحدث به مطولاً هل تفهم يا أدم)

دون ان يرفع نظره عن طبقه همس بفتور

(انشالله يا أمي اهدأي فصحتك ليست على مايرام)

اخذت ميسون تمسح دمعه فرت من عينيها دون شعور واستدارت خارجه قبل ان يحتد النقاش بينهما 

وعندما خلت الطاوله من والديه 

رفع أدم عينيه بجمود لمرام يسألها بتشكيك

(هل اخبرت والدك بشئ او طلبت منه التدخل في الأمر يامرام)

اضحت قسوته ظاهرة على ملامحه فارتعدت اوصال مرام لكنها حقاً سئمت الحياة معه بتلك الطريقه التي تنهكها ... وسئمت تجاهله وعنفه وبروده..دون ان تدرك السبب لكل هذا... فقط عقد ...شخصيته المعقدة 

عضت مرام باطن خدها بتوتر تجيب برقه

(لا لم يحصل يا أدم)

أسند ظهره بالكرسي يقول

(اذا ماذا حدث ... انا لا اسمح لأحد أن يتدخل بخصوصيتي وانا وانتي كان الأمر بيننا واضح لاأحد من عائلتي او عائلتك سيتدخل بحياتنا الزوجيه وأنت أمنتي ووافقتي على هذا)

تشجنت في جلوسها وتركت المعلقه بنرفزة ترد

(انا لم أعد احتمل طبعك هذا... )

عصفت ملامحه بجنون ولكنه حين تكلم كان هادئ جداً 

(وأنا لن أتغير وموضوع الانجاب متى ما أردت تحقيقه انشاءلله لن يمنعني احد )

زمت شفتيها حنق وعيناها تتجولان على وجهه الجذاب رغم خشونة تعاليم لتهمس ببرود 

(أنا اريد طفلاً منك أريد لحياتنا معاً ان تستمر فقط لو تطلعني على مكنونات صدرك ... فقط لوتدخلني الى قلبك ... أدم انا احبك واريدك ان تبادلني الشعور دون حواجز ... فقط لو تخبرني أين العيب .. هل هناك ماينقصني .. اخبرني لاتتكرني لأوهامي بأنك تحب اخرى ومعلقٌ بهواها ... أريد أن أعرف كل شئ )

الصمت اطبق على المكان بسيطرة وكلماتها اخترقت عقله 

معلق بهوا أخرى ... معلق بهوا أخرى ... أين العيب فيها 

تكلم أخيرا 

(اذهبي الى غرفتك يامرام .. فأنا لا أريد ان نتخاصم )

عادت لتزم شفتيها وعيناها وحواسها كلها تشتعل من كتلة البرود التي هو عليها 

فوقفت تلاسنه وقد شعرت بالأهانه حقاً لتذللها له فقط لتحصل منه على تبرير لكل التشابك والتعقيدات بينهما 

(انت بلا رحمه هل قالها أحد قبلي لك)

لم يجب بل عاد الصمت ليخيم عليهما دون هوادة 

فأكملت مرام تجبر نفسها على البوح وهي في اضعف حالاتها

( بالله عليك يا ادم ان كنت لن تتغير ولن تحاول تقليس المسافه بيننا التي فرضتها أنت من اول يوم بيننا ..فأرجوك .. طلقني واطلق سراحي .. لانني لا استطيع انا الابتعاد)

ارتعش قلبه تأثراً وغلبه طبعه الحنون هذه المرة فوقف تاركاً مقعده واقترب منها بهدوء ليمسك كتفيها برقه يهمس لها (تعالي يامرام. أنا لاأنوي التخلي عنك أبداً لكن لاتطلبي مني المستحيل عندما يحين الوقت المناسب سنفعل كل شئ فقط اصبري )

احنت رأسها والمشاعر المجنونه له تغلبها هي الاخرى فهمست بترجي 

(ادم انا صابرة ..فقط اعطني القليل منك حتى لا أمل )

ضمها الى صدره بحنان مازال يخيم عليه وربت على ظهرها فأمسكت به تتشبث وكأنه سيهرب متنهدة 

رغم انها تعلم ان مايقوله مجرد مهدئ لفورة جنونها اللحظي .. ورغم أنه لن ينفذ شئ من كلامه لكنها غارقه به غارقه معه هل يوجد حب بهذا الجحيم ...

...................................

وقفت سارة متخصرة عند بداية الحارة التي استدلت عليها من مروة ... كان من المفترض أن تذهب وإياها الى حارتها لكن مروة طرأ لديها شئ مهم فأثرت الذهاب قبلها معتذرة من سارة على ان تأتي بعد المغرب لترى الشقه 

حبست سارة انفاسها ووضعت الهاتف على أذنها بعد ان ردت مروة عليها بمرح 

(يافتاة انا في اول الحارة الغريبه هذه واجزم انه لا يمكنني الدخول بسيارتي) 

عبست مروة من موقعها في الشرفه تقول باندهاش 

(هل جئت بسيارتك ياغبيه ... بالطبع لاتدخل السيارات الى الحارة هذه لأنها ضيقه وستسبب زحمه

صفيها في اي مكان وادخلي سيراً العمارة ليست بعيدة جداً..)

شتمت سارة من بين اسنانها وقلبت مقلتيها بملل تردف

(بداية جيدة لامكان للسيارة في الداخل هذه النقطه لن ترضى بها امي بتاتاً)

صوت مروى الحانق جاءها بقوة 

(ساااارة هل هذا وقته ..تعالي ادخلي انا انتظرك على الشرفه عندما أراك سأصفر لك حسناً)

عقدت سارة حاجبيها بعد ان صفت السيارة تقول بعنجهية 

(تصفري؟؟؟ استغفر لله .. هذه اول نمرة من سكان الحارة واشك ان توافق والدتي ...هذا ان تغاضت عن موضوع السيارة وصفتها)

الصوت الصارخ من مروى بإسمها صدح في أذنيها مجدداً فعادت لتشتم بإستفزاز رقيق

(شششش ياصاحبي سأتي لم اكن اعلم انك ماهرة في النواح والنباح)

سمعت صوت صفارة الهاتف فرفعت وجهها للأعلى تقول بحماس 

(لقد اغلقت الخط بوجهي .. )

نزلت سارة بخفه من سيارتها الفارهة الحمراء 

سيارة من احدث طراز حصلت عليها هديه بعيد مولدها الثالث والعشربن من زوج والدتها.. قبل أن يمرض وتدهور صحته ويفقد جزء من عقله بمرض الزهايمر ... لاتنكر ان زوج والدتها ذو قلب طيب وكبير ...كريم ومعطاء لم ولن ترى بكرمه... السبع سنوات التي عاشتها معه في بيته كانت من اجمل سنين عمرها حصلت بها على كل مارغبت به وتمنته ووالدتها ادخرت كل طاقتها حتى ترضي زوجها فيرضي هو بناتها وحقاً حظيت هي وأختها بالنعيم 

لولم ينكد عليهم ابنه الوحيد عبيدة .. ذلك الشاب المدلل يملك طاقة شر غريبه تحيط به..تنبعث من كل خليه من خلاياه ..عدائيته لم تكن ظاهرة إلى أن مرض والده فكشر عن انيابه بمساعدة عمه الذي يماثله بالسن تقريباً

زوج والدها حتى اللحظة لايشعر بالسوء الذي يدور حوله لأن ولده مازال يتقن دور الشاب الصالح الذي يخاف على والده ولاتعرف متى سيسقط قناعه على مرأة الجميع 

شتمت من بين اسنانها وهي تمشي بهذه الحارة الغريبه 

الجدران قديمه متهالكه وهذه نقطه اخرى ستقف عائق امامها لترضي والدتها ...

الطربق معبدة وهذا جيداً جداً الحمدلله هذه اول نقطه جيدة حتى الان ...

الوجوه غريبه وتحدق بها بطريقه فظه فجه ربما لانها غريبه والجميع هنا كما اخبرتها مروة يعرف بعضه ..

انخرطت في افكارها في تقيم هذه الحارة من حيث الرفاهيه والرقي وهي تمشي بنارية طبعها حتى ارتطمت بهيكل قوي ضخم 

رفعت ساره انظارها بحدة فاصطدمت بهيئة الشاب الذي ارتطمت به

شاب طويل قوي البنيه كما يبدو عريض المنكبين بفظاظه ومبالغه... صدره عريض .. توقفت عيناها على الإنسياب على هيئته حين ناظرها بتفحص واضح دون ان يخفي وقاحة نظراته 

فعادت لتشتم مروة بينها وبين نفسها 

وبصوت حاد جاد قالت

(هي انت ألا ترى أمامك)

جحظت عينا عليّ وهو ينظر الى تلك الفتاة التي تخاطبه بحدة بعد ان ارتطمت به ..

قصيرة القامه شعرها احمر نحاسي بيضاء البشرة بملامح غاضبه 

عيناها عسليتان مشتعلتان ..

بينما جسدها نحيل بمبالغه 

ترتدي بنطال من اللون الزيتي يلامس ركبتيها فحسب 

وكنزة ربيعيه خفيفه بربع الكم صفراء اللون ... وحذاءها الرياضي بلون الشمس 

لاتبدو من حارته فهو يحفظ الوجوه فيها ككف يده 

ابتسم علي باستفزاز يرد بسطوة

(للأسف لا أرى .. وعلى مايبدو انتي الأخرى لا ترين )

البريه بملامحها شعت رغم اناقة ثيابها وهيئتها فقالت بعنفوان

(استغفرلله ماهذا النهار ..اهبل في اول النهار واهبل في اخر النهار)

بجسده الضخم خيم عليها فابتعدت خطوة للخلف ترقباً ليقول وهو يطقطق اصابعه

(هل قلت شئ ...)

عضت على شفتيها وحاولت الابتعاد بسرعه فقاطعها بصوته الخشن

(إلى أين العزم انشالله)

اتسعت عيناها بصدمه من جرأته فاستدارت برأسها بحدة له تقول بغضب 

(ياإللهي ..هل انت مجنون لتعترض فتاة في منتصف الطريق تسألها ببساطه إلى أين هل هذه الحارة مطوبه بإسمك مثلاً)

حك ذقنه بخشونه بعد ان فرد يديه في الهواء يقول بعناد

(ولله هكذا.. بما انك اصطدمت بي وفوقها الصقتها بي فعلى هذا علي ان اتصرف كما يتصرف عكيد أي حارة)

اتسعت عيناها اكثر وهي تقول بإشمئزاز 

(عكيد ؟؟؟؟؟ ... بأي زمن تعيش انت ..عقيد ماذا يا اخي ابتعد عن طريقي قبل ان افقد عقلي قال عقيد ولله لم ارى جنون كهذا)

ضحك باستفزاز يرد باستفزاز

(نعم عكيد نحن في هذه الحارة بزمن الجاهليه هل يناسبك التعبير.. الان بكل تهذيب اخبريني الى أي بيت من بيوت الحارة تريدين الذهاب)

ضغطت على اعصابها بشدة وهي تنظر الى هذا الشاب الضخم بسيط الملابس جميل الوجه بشكل مستفز بعينين خضراء وبشرة سمراء .. اي مصيبه هذه واي حارة هذه لقد قال للتو عقيد ولله كله على بعضه ومجيئها الى هنا جنون.. والدتها مستحيل ان تقبل بهذه الحارة ابداااا كيف اذا سمعت بكلمة عقيد ... 

تكتف علي وعيناه تنساب بحريه على قوامها وملابسها المكشوفه بشكل مستفز .. للحقيقه هذه اول مرة يقف بهذا الشكل يستجوب احد ليعرف إلى أين وجهته لكن هذه الفتاة بهيئتها المغريه وطريقتها الناريه بالتعامل استفزته .. هو علي ّ ابن مختار هذه المنطقه استفزته لذلك قرر التسلي على حسابها ومعرفة وجههتها 

همس بسخريه

(ماذا هل اكل القط لسانك)

تجاوزته بتحدي تقول بميوعه 

( من تظن نفسك لاخبرك حقاً... قال عكيد )

بعينين تطاير منها العجرفه راقبها علي ّ وهي تبتعد عنه فلاحقها بنظراته الذكوريه الصريحه يقول

(بريه ومشعه حقاً)

واستدار عليّ مستمتععاً بينما الاخرى رفعت الهاتف مجدداً تصيح بانفعال

(ها أنا امشي من ساعه يامروى وحتى الان لم اراك وولم ارى شرفه)

همست الاخرى بملل وهي تراقب الطريق تبحث عنها بعينيها 

(استفعرلله .. ساعة ماذا يالله ....اكملي يابنتي السير وابقي معي على الهاتف )

بنرفزة قالت سارة 

(هل تملكون قوانين في هذه الحارة غريبه كأن يكون لديكم عكيد وماشابه)

اتسعت عينا مروى قبل ان تنفجر ضاحكه تقول بسخريه

(عكيد .؟؟؟؟؟...ماهذا المصطلح .. من اين جئت به )

عادت سارة للشتائم تقول بجنون(يامروى سأقتلك منذ قليل رايته وعرفني على انه عقيد الحارة )

عادت مروى للضحك بانفاس متهدجه تقول لها

(ارفعي رأسك للاعلى رأيتك سامحك الله على هذه المزحه قال عكيد .. ولله لا استطيع التوقف عن الضحك)

تخصرت سارة ورفعت راسها للاعلى تنظر الى مروى التي ترمقها من الأعلى بعيني ضاحكه ترتدي اسدال الصلاة فقالت من بين اسنانها

(مروى سأقتلك حالاً اقسم بالله حارة غريبه )

ودخلت العمارة تدقق بكل شئ بها ابتداءاً من الباب الخارجي الى الجدران حتى وصلت الى الطابق الثاني بأنفاس متهدجه 

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • العودة من خط النهاية خيانة قلبين    الرابع والثلاثين

    كيف اخدمك سيدتي)المصطلحات التي لقبت بها هنا كثيرة عزيزتي سيدتي .. ابنة يحيى ..تجاهلت حقيقة مرة انها متزوجه واقتربت منه بعينين غاضبتين وملامح من جليد تقول بصوت هادر حاقد(كنت فقط اريدك ان تسمع مني بلساني كم اكرهك .. وكم انت وغد بغيض)سيل الشتائم انطلق من فمها دون سيطرة وباتت تصرخ(انت حيوان بلا ضمير قذر.. انت قذر حقيرر)اسمعت انت حقيررررررر هزيم كان ينظر اليها بعينين متجمرتين من شدة الغضب لكنه لم يفعل شئ بل بقي صامت يسمعها بكل انصاتوهي تكمل بحرفه(انت مجنون عليك ان تموت تباً لك كل مايحدث لي بسببك انت ياوغد )توقفت عن شتمه ووضعت يدها على فمها تمنع سيل من الشتائم ان يخرج وقلبها مازال ينبض بسرعهحتى صدغيها انفجرا من العصبيه وباتا ينبضان كنبض قلبها بينما خيبر كان متكتفا ً ينظر اليها بشفقه وكله مرتاح انها استطاعت ان تخرج مافي قلبها لذلك الهزيم الذي يكاد ينقض عليها فيفترسها لكنه ولعجب والده أيضا ً لايتحرك بل يستمع لها بكل صبر وبرود زفرت مروى اخيرا وقالت بعد ان استدارت عن انظار هزيم (انا راحله ياعمي ارجو ان يبقى ماحدث اليوم هنا .. واتمنى ان لاتخبر جدي فلاينقصه)سالها هزيم بكل برود قب

  • العودة من خط النهاية خيانة قلبين    الثالث والثلاثين

    احسنت يازوجتي .. احسنت وعاد الى مكانه ليعيد تشغيل سيارته وينطلق بعدها بكل هدوء..... ....في الصباح الباكر خرجت سارة بهدوء من باب منزلها ونظرت الى ساعة يدها تتظر علي لقد وعدها انهما سيذهبان سوياً الى صديقه المحامي حتى تفهم كامل التفاصيل منه لربما يكون الخلل في الاقساط فحسب لاتريد تبديل هذا المحامي لانه فهم كل ملابسات قضيتها وجميع الاوراق اللازمه متوفرة بحوزتهزفرت متنهدة عندما رأت الباب المقابل لها يفتح وعلي من خلفه طل متأنقاً ببنطاله الجينز الغامق وقميصه الابيض اغلق علي الباب واقترب منها وهو يمشط نظراته عليها حتى وقف قريبا منها فسألها ببساطه سنذهب وحدنا بدون والدتك عقدت حاجبيها بشك واقتربت منه بحركه عفوية فتجمد مكانه بينما تهمس له بسخريهاتراني صغيره احتاج الى ولي امري ام انني احتاج محرمارتفع حاجبه دهشة من تحررها الغريب ورفع يده الى قميصه ليشغل نفسه به عنها وهو يجيب بتلقائيه لم اقصد هذا لكن صمت علي ورفع عينيه الثاقبه وهو يقول بتهكمربما ظننت انك لاتحبذين رفقتي وحيدة فحسبرتبت شعرها المعقود بأناقه خلف عنقها ونفضت على فستانها البحري بحركات رتيبه وكأنها تتأكد من اناقتها قبل ا

  • العودة من خط النهاية خيانة قلبين    الثاني والثلاثون

    ((العودة من خط النهايه))يقود الطريق المظلم بصمت تام بعد ان عجز ان التواصل معها حاول طوال الطريق ان يتحدث معها فيخفف عنها لكنها لم تستجيب لهبقيت صامته حتى أزعجه هذا الصمت الكئيب لقد بدت لعينيه هشه في هذه اللحظة خاصة وهي بتلك الجبيرة التي تغطي كف يدها بعد ان اخذها الى المشفى بعد منتصف الليل تبين أن يديها قد كسرت لم يتذكر ادم بالظبط في أي لحظة من اصطدامه بها قد أذاها الى هذه الدرجه وفي اي مرحله من محاصرته إياها كانت كفيلة بهذا الألم الذي تشعر به الأنزم ادم شفتيه وقطع الصمت بسؤاله الحاد الذي كان يخيم على عقله منذ خرجا من المشفىلماذا لم تخبري الممرضات منذ البداية أنك زوجتي ماكان المقصود من هذالم تجبه مروى بل أصرت على شرودها وصمتها كانت في حاله سكون وغليان في أن واحد حقد وحب ألم وإشفاق مزيج من الأحاسيس كانت تغمرها فتجعلها مشوشه من كل مايحدث وكل هذا التشوش يلح عليها لتنتقم من إسم واحد فقط كان يدور بخلدها منذ الأمس حتى اللحظه هزيمعاد ادم يلح عليها بالسؤال وقد بات الصمت يجعل أعصابه تنحلمروووى أريد جوابا حالاأيضاً لارد مازالت مروى تنظر الى نافذتها تتمعن بالطرقات المكلله بالسواد وا

  • العودة من خط النهاية خيانة قلبين    الواحد والثلاثين

    مساءا بعد يوميننائمه بجانب صغيرها بوداعه متشبثه به وكأنه سيهرب شعرها البندقي منسدل حولها بوفوضويه بينما الغطاء يغمرها حتى عنقهاُفتِحَ باب غرفتها بهدوء تام وتقدم ادم الى الداخل بخطى هادئة تمتص السجادة السميكه خطواته المتلهفه اقترب من السرير الصغير وأخذ يحدق بكليهما دون أن يرف طال تحديقه والشوق في قلبه لفعل ماينويه قد قتله بلع ادم ريقه واخذ يحدق بصغيره الغارق في احضان مروىصغيره الذي حتى اللحظة لايشعر بانتماءه له ولايعرف السبيل لذلكاما مروى فهي حكاية من نوع أخر هل يظلم نساء الكون عندما يرى مروى أجملهم .. انه لايظلمهم لأنه حقا يراها بعين قلبه الأجمل رغم كل شئ جرىزم ادم شفتيه وقد مل الوقوف بعيدا عنها لذا دون تردد تقدم من صغيره وانحنى اليه وحمله بهدوء مخرجا ً اياه من الغرفه سيضعه في سريره الجديد بغرفته المستقله لقد حان الوقت ليستقل صغيره عن حضن والدتهانهى مهمته وقلبه اخذ ينبض وينبض والعرق يتسرب منه وتلك الرؤى المجنونه التي تضمه مع مروى تلف عقله عاد الى الغرفه التي تضم مروى بسرعه لايستطيع الانتظار بعد لحظة أخرى منذ أن جاءت وحتى اللحظة يمنع نفسه عنها بالقوةويفرغ كبته بزوجته مرام ا

  • العودة من خط النهاية خيانة قلبين    الثلاثون

    مضى ستة ليال مضنيه لكليهما لها ولطفلها وخاصة بعد رحيل جدها مع والدها بالرضاع مودعا اياها وكأنه الوداع الاخير وحتى اللحظة لم تتلقى اتصالا واحدا من جدها او علي او حتى سارة تشعر انها انسلخت عنهم وانها في كوكب بعيد عن احبتهاوادم ..لايوفر فرصه ليسمعها كلام يجرح كيانها او يهديها نظرة بليدة مجحفه لانوثتهالكنها لاتنكر انه يبذل جهدا جبارا ليستميل قلب صغيرهاانه يحاول بشت الطرق وبكل الاساليب ان يعيد ترتيب الرقعه بشكل سليمومرام تلك الفتاة اللطيفه عادت في الأمس بعد جهد جهيد بذله أدم لارجاعها لكنها حتى الان لم تصطدم معها في لقاء تعارف لانها من الامس لم تغادر هي وصغيرها الغرفه بطلب من ادم .. وهي للحقيقه كانت شاكرة لهذا الطلب لاتريد ان تواجه حماتها ولا زوجته فهي بنهاية المطاف زوجته وأكد لها ادم انه لن يتخلى عنهتتهدت مروى بصوت مخنوق وقد عادت بافكارها الى ادموهي تتذكر كيف بدى كالمجنون حين علم ان جدها طلب من والده ان تزورهم كل شهر مرة وتقضي ليلتين عند جدها ووالده قبل دون ان يرجع اليه وهناك الكثير الكثير من الامور التي فرضها الجد على والد ادم ..وللغريب ان عمها لم يرفض لاتعلم نوعية الحوار الذي دار

  • العودة من خط النهاية خيانة قلبين    التاسع والعشرين

    وصلو أخيرا بعد طريق دام الساعتينطريق كان طويل ممل بارد وكئيب نظرات ادم خلاله كانت تراقب زوجته وحدها يتلمس منها نظرة فقط لتشبع غروره الذكوري لكنها لم تعطه تلك العطيه بل بقيت جامده بنظراتها وملامحها وعندما شعرت بالوهن استلقت برأسها على كتف ابوها بالرضاع فربت على رأسها بتعاطف في حين تمسك جدها بها لايريد ان يفارقهانزل أدم أخيرا محتلا المساحه حوله بهيبة فارضا سطوته وسيطرته على الاجواء وخاصة انه اصبح في عرينه فتح باب السيارة الخلفي لينزل والدها وجدها وفعلا وحين وصل الدور اليها انحنى هو قريبا منها ينظر لها بخيلاء بسط كفه أمامها لكنها توترت بشده امام نظراته المستبدة فحاولت النزول وحدها من دون دعم كفه لكنه ضغط على أسنانه بطريقه شريرة ونظرات عينيه الجمتها عن تجاهل كفه لذا امام ضغطه اللعين على اعصابها واستفزازها امام جدها مدت يدها لتضعها بكفه ودون سابق انذار كان يحتوي اناملها بخشونه جعلتها تأن وتسترجع ذكرياتهم المجنونه سابقاًحينما كان يعزف على مشاعرها بالحب ويتخم عاطفتها وانوثتها بالتدليل ... اول قبلة مسروقه له في الجامعه .. وثاني قبله مجنونه شغوفه حارة يوم الخطوبه وثالثه أكثر اشتعالا وتطلب

  • العودة من خط النهاية خيانة قلبين    العشرين

    في صباح اليوم التالي ‏يصعد يحيى درجات السلم المؤدي الى منزل صديق طفولته وشريك شبابه خيبر وهو عازم على ان يضع النقطه الحمراء في مكانها الصحيح ‏فمروى خطه الاحمر بل خطه الوحيد في هذه الحياة ‏لامعين لها سواه ولا معين له سواها هذا ماخرج به من الحياة ‏لذا لا صديق ولاقريب مسموح له بأذيتها‏طرق الباب و

  • العودة من خط النهاية خيانة قلبين    التاسع عشر

    بلعت مرام ريقها وهي ترسم ابتسامة على شفتيها المرهقه ونهضت لترتدي ماطلب وهي تدرك أنه سينالها مجددا بذات العنف السابق وتعلم أيضا ان هذا لن يغير من حبها له ... ......‏...............................................‏من قال ان التخاطر الروحي دائما مثير ... .ليس كل الافكار التي تعبر من رأسك الى

  • العودة من خط النهاية خيانة قلبين    السادس عشر

    الدمع عندما يجف يؤلم العين ... ويؤلم القلب فيمنعه عن النبض بانتظام‏عظيمة هي الدموع عندما تلهيك عن اوجاع القلب وتمسح ذلك الشعور الخانق الذي يضيق صدرك فيخرج من محجريك بتلك الدموع‏.......‏مازالت مروى مصعوقه مما سمعت من جدها ومن وجود ذلك الخيبر في حياتها فجأة‏كيف ستسافر الى ألمانيا ..وكيف ستعيش هنا

  • العودة من خط النهاية خيانة قلبين    الخامس عشر

    في المساء ‏بعد أن انتهت مروى من مساعدة سارة في ترتيب اغراضها دخلت الى شقتها منهكه متعبه ‏مرت على جدتها في غرفتها فوجدتها مستلقيه وعمران في أحضانها تتلاعب بشعره بحنان وتملك واضح بينما صغيرها غافي ببراءة لذلذة تميز جنس الأطفال وحدهم يديه مستقرة أسفل رأسه‏اقتربت منهما وانحنت تقبل رأس جدتها وهي تهمس

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status