首頁 / الرومانسية / اللقاء المجنون / التاسع والثلاثون

分享

التاسع والثلاثون

作者: Noona
last update publish date: 2026-06-14 02:41:19

انحبست الأنفاس في صدورهم، وتلاقت النظرات بين ليلى وآدم ودانيال تحت الضوء المرتعش للكشافات. الصوت المنبعث من مكبرات القطار المهجور لم يكن مجرد تسجيل؛ كان حياً، يحمل بحّة العمر، وخوف اللحظة، والأنفاس المتلاحقة لجدها "شاكر" الذي ظن الجميع أنه ووري الثرى منذ سبع سنوات.

"ليلى... إذا كنتِ تسمعين هذا... فالوقت قد حان، لكنهم خلفكِ تماماً..."

قطع الصوت فجأة دويٌّ هائل اهتزت له جدران النفق السفلي. الأتربة المتساقطة من السقف غطت وجوههم، وصوت المحرك الغريب القادم من نهاية السكة الحديدية المهجورة بدأ يعلو ويعلو. لم يكن قطاراً عادياً، بل كان مركبة مخصصة للمطاردات والأنفاق الضيقة، تحمل على متنها خمسة رجال ملثمين، تنعكس أضواء كشافاتهم القوية على جدران الرصيف المهجور كوحوش تتأهب للافتراس.

"آدم، ليلى، تحركا الآن!" صرخ دانيال وهو يدفعهم خلف قاطرة القطار الصدئة للاحتماء بها.

المركبة الهجومية اقتربت، وبدأ رجال "المنظمة" ينزلون منها بسرعة، يحملون أجهزة مسح متطورة بدأت بتسجيل تفاصيل الرصيف، باحثين عن الكشكول القديم.

 * **دانيال:** "آدم، أعطني الكشكول، الجليد الخفي (المادة النانوية المبرمجة على الورق) يتفاعل مع حرارة الخوف والذبذبات. بصمة صوت ليلى فتحت القفل الأول، لكننا نحتاج إلى الصوت الثاني من الماضي لإتمام التفعيل!"

 * **ليلى (ودموعها تختلط بالغبار):** "كيف وهو محاصر؟ الصوت الذي سمعناه كان عبر موجات الراديو التنازلية!"

 * **آدم:** "انتظري... القطار! مكبرات صوت القطار ما زالت تبث التردد. إذا قمنا بتقريب الكشكول من السماعة التالفة، ستلتقط المادة النانوية الذبذبات مباشرة!"

الرصاص بدأ يخترق الهيكل الحديدي للقطار القديم، مسبباً شرارات نارية أضاءت عتمة المكان. كان عليهم المغامرة. زحف آدم مرتمياً على الأرض وممسكاً بالكشكول، بينما قامت ليلى بتقليد نبرة صوتها التي سجلتها الوصية في المرة الأولى، ونطقت بالكلمة المفتاحية التي علّمها إياها جدها في طفولتها: **"السر يكمن في العودة إلى نقطة البداية".**"

في تلك اللحظة، التقت نبرة ليلى الحالية مع صدى تنحنح جدها المنبعث من المكبر المشوش. فجأة، توقفت المادة الجليدية الخفية على صفحات الكشكول عن السيلان، وتصلبت لتتحول إلى شاشة بلورية زرقاء تشع ضوءاً مبهراً غمر النفق بأكمله.

رجال المنظمة تراجعوا خطوتين إلى الخلف من شدة الضوء، وقائدهم تراجع واضعاً يده على عينيه لحمايتهما.

من قلب الضوء الأزرق، لم تظهر خريطة لكنز أو أرقام لحسابات بنكية، بل ظهرت **خريطة حية للمدينة التحتية بالكامل**، وفوقها خطوط حمراء متحركة تمثل نبضات قلب "الجد شاكر" وموقعه الدقيق.

> **نص الرسالة المكتوبة بالضوء:**

> *"الوصية ليست مالاً يا ليلى. الوصية هي شيفرة إنقاذ البشرية من مشروع 'الوعي الاصطناعي المُقيد' الذي تديره المنظمة. وأنا الرهينة الأخيرة التي تملك مفتاح الإلغاء الشامل. أنا أسفل 'برج الساعة القديم' بـ 50 متراً. أسرعوا..."*

أدرك قائد القوة المهاجمة أن السر قد كُشِف. صرخ في رجاله: "خذوا الكشكول حياً أو ميتاً!".

لكن دانيال كان قد أعدّ مفاجأته الخاصة. ضغط على زر في جهاز صغير كان يخفيه في جيبه، فتفجرت قنابل دخانية مغناطيسية كان قد زرعها مسبقاً عند مدخل النفق. انقطع التيار الكهربائي عن مركبة المهاجمين، وعمّ الظلام الدامس إلا من الضوء الأزرق الخافت للكشكول.

"من هنا!" هتف آدم وهو يشير إلى فتحة صيانة ضيقة خلف لوحة التحكم في القطار القديم، وهي الفتحة التي تظهر على الخريطة البلورية الحية كطريق مختصر يؤدي إلى أعماق النفق المتجه نحو برج الساعة.

تسللت ليلى أولاً، يتبعها آدم الذي كان يحمي ظهرها، بينما وقف دانيال ليعطل المهاجمين لبضع ثوانٍ مستخدماً مهاراته القتالية في العتمة، قبل أن يقفز خلفهما ويغلق الباب الحديدي الثقيل لفتحة الصيانة، ويقوم بلحامه مستخدماً قضيباً حرارياً صغيراً.

داخل الممر الضيق، كانت الأنفاس متلاحقة، ورائحة الرطوبة والصدأ تملأ المكان. لكن الأمل كان قد اشتعل في قلب ليلى كالنار في الهشيم. جدها ليس مجرد ذكريات؛ إنه يتنفس، وينتظرها على بعد كيلومترات قليلة تحت الأرض.

 * **ليلى:** "آدم... الخريطة تتغير. النقاط الحمراء للمنظمة بدأت تحيط ببرج الساعة من الأعلى. لقد عرفوا أننا كشفنا السر."

 * **آدم:** "إذن لن نذهب من الأعلى. الخريطة تظهر نفقاً مائياً جافاً يمر مباشرة تحت غرفة الحجز التي يتواجد بها جدكِ. لكن المشكلة في بوابة الحماية الليزرية."

 * **دانيال (وهو يمسح الدم عن جبهته):** "لا تقلقا بشأن البوابة. الجليد الخفي في الكشكول ليس مجرد شاشة؛ إنه 'مفتاح رئيسي' (Master Key) لكل الأبواب التي صممها جدكِ للمنظمة قبل أن ينقلبوا عليه. عندما نصل، سنضع الكشكول على وحدة التحكم وسيتم اختراق النظام بالكامل."

بينما كانوا يتقدمون، بدأت جدران النفق تتغير من الطوب القديم إلى جدران خرسانية مدعمة بالتكنولوجيا الحديثة. كان واضحاً أنهم يدخلون المقر السري للمنظمة من "الباب الخلفي" الذي لم يحسبوا له حساباً.

الخريطة على الكشكول بدأت تبث صوتاً ضعيفاً مجدداً:

"ليلى... إذا وصلتِ إلى هنا... تذكري... لا تثقي بالخريطة كاملة... هناك فخ في المنعطف الأخير..."

انقطع الصوت مرة أخرى، وسمعوا صوت خطوات ثقيلة تقترب من الجانب الآخر للممر الخرساني. وضع آدم يده على كتف ليلى لإيقافها، بينما استعد دانيال للمواجهة الأخيرة.

امتدت الممرات أمامهم كمتاهة لا نهاية لها، حاملة في طياتها مصير رجل غاب عن العالم لسنوات، ومصير مدينة كاملة معلقة على حافة الانهيار. ليلى نظرت إلى الكشكول الذي يضيء وجهها باللون الأزرق، وعلمت أن الرحلة الحقيقية لإنقاذ الماضي والمستقبل قد بدأت للتو.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • اللقاء المجنون   الحادي والسبعون

    مع تحطم الباب الحديدي خلفهم، انطلق صدى المعادن المقذوفة في رطوبة السرداب كصاعقة أنذرت باقتراب النهاية أو بداية غرق جديد في باطن الأرض. لم يعد هناك مجال للتراجع؛ فالطريق إلى قصر العيني سُدّ تماماً برجال الدكتورة فريدة الأنصاري، والطريق إلى المدافن العتيقة فوق الأرض بات تحت رحمة طائرات مراد المعلقة كالأفاعي في سماء الفجر."امشوا ورايا ونزلوا رؤوسكم!" هتف أحمد عاصم وهو يرفع مصباحه الزيتي عالياً، ليوجه الضوء نحو فجوة ضيقة انشقت في الجدار الجانبي للممر الأوسط. كانت المياه الكبريتية التي تحدث عنها "العم مصطفى" قد بدأت تتسرب بالفعل، لتصنع بركاً طينية لزجة تعوق حركة الأقدام الراكضة.سحب عماد سارة التي كانت تعرج قليلًا جراء المجهود، بينما كان كريم يسند الأستاذ رفعت بكل ما تبقى في جسده من طاقة عنيدة. وسط الهرب، التفت عماد لأحمد عاصم وسأله وصوته يتردد بين الجدران الضيقة:"لو مريم محبوسة في باريس.. إيه اللي يخلي الشفرة تفتح الباب الرابع هنا في مصر؟!"رد أحمد دون أن يلتفت، وهو يدفع بكتفه باباً خشبياً قديماً كاد يتدلى من مفصلاته الصدئة:"لأن السيستم مربوط ببعضه يا عماد! مريم لما اخترقت السيرفرات هن

  • اللقاء المجنون   السبعون

    اندفع الثلاثة إلى البهو كمن يخرج من الحريق، ليتسمروا في أماكنهم عند عتبة باب الخشبي الضخم للقنصلية. لم تكن هناك قوات شرطة، ولا سيارات رباعية الدفع تابعة لمراد. أولا من ذلك، كانت ميامي سيارتان كاديلاك سوداوان بزجاج معتم العمال، وبجوار المحرك وقف ثلاثة رجال تكريما لسيدتي غريبة تحمل شارات فضية منقوشة عليها "هيئة الأوقاف المشتركة – حماية الأصول الدولية". كان الأستاذ الأسود يرفعت صراحةً على مقعد خشبي قديم في الزاوية، وبجواره امرأة في أواخر الأربعينيات، ترتدي نظارات طبية بإطار ذهبي صارم، وشعرها لطيف ودقيق وراءها. كانت متمسكة بملف جلدي الأحمر، وتنظر إلى رفعت بنظرة مستسلمة من أي تعاطف. "أنتوا لسة عايشين؟" قالت المرأة بنبرة صوت رخيمة ومستقرة، وهي تغلق الملف الجلدي بضربة واحدة أحدثت صدى في البهو. "أنا دكتورة 'فريدة من الأنصار'.. مفتش اللجنة العامة للعلوم والتكنولوجيا والابتكار المتروك. اللواء مراد والست نجوى كانوا مجرد موظفين تنفيذيين عندنا لمقاومة منطقة أفريقيا، وتجاوزوا صلاحياتهم باللجوء للسلاح والبلطجة.. وعشان كده النظام استغنى عنهم." تقدم عماد خطوة بخطوة، وحقيبة وأوراق أصلية مشدودة في مت

  • اللقاء المجنون   التاسع والستون

    لم يخرج اللواء مراد والست نجوى مكلّمين بالكلابشات الحديدية من الأمام أسوار الفرنسية القديمة نهايةً للإعصار، بل كان مجرد هدوء مؤقت في مركز العاصفة التي بدأت خيوطها تنبثق من أزمنة بعيدة لم يكن عماد أو كريم يتوقعان أن يطرقها أبوابها. بينما كانت سيارات الشرطة الرسمية تبتعد بنجوى ومراد، دلف إلى حديقة الغواصة رجل لم تلحظه العيون وسط المعمعة. كان يجب أن يكون معطفاً موثوقاً لا يتناسب مع حرارة الجو، ويمسك في يده بركة من عظم الكهرمان، ملامحه هادئة فجأة يفرحة، وعيناه يتحمل نظرة صقر عجوز يعرف مخابئ الطّرائد كلها. وقف على قدمين من الأستاذ رفعت، الذي كان مستلقياً على العشب الجاف يحاول التقاط أنفاسه بمساعدة سارة وكريم. تطلع الرجل العجوز إلى رفعت، وحركه حبات سبحته علوم صوت شديد رتيب قاطع صخب المكان، ثم قال بنبرة أجشة: "لسة زي ما إنت يا رفعت..تفت بككر إنك لما راس محترف، البطن هتموت. مراد ونجوى مكنوش إلا مجرد 'قشرة'.. السراديب اللي إنتوا طلعتوا دي، لـ فيها خصوصية المكانين." انتفض الأستاذ رفعت رغم ألمه، واتسعت عيناه بنظرة رعب لم يظهرها حتى عندما أطلقت طبنجة مراد متشوقة إليها. همس بصوت يرتجف: "يوسف؟

  • اللقاء المجنون   الثامن والستون

    لم يكن رنين الهاتف الأرضي في عمق القنصلية الفرنسية المهجورة مجرد صوت؛ كان بمثابة نبض غريب انبعث في جسد ميت. أحدث الرنين صدىً تردد بين الجدران المغطاة بورق حائط مقشر يعود لسبعينيات القرن الماضي، وتسلل عبر النوافذ الزجاجية المتسخة ليتشابك مع أنفاس عماد وسارة والأستاذ رفعت المتلاحقة، وهم يقفون على أرض "دبلوماسية" لا تحميهم إلا بالاسم، بينما يفصلهم سور حديدي واحد عن جحيم مطبق.على الرصيف الخارجي، كان الزمان قد تجمد بالنسبة لكريم. كان ظهره مسنوداً إلى حديد السور، يده السليمة تضغط على جرح ذراعه النازف، وعيناه مثبتتان على فوهة طبنجة اللواء مراد التي لم تكن تهتز مليمترًا واحدًا.ابتسم مراد ابتسامة باردة، ولمحت عيناه الحبر الأزرق الذي ما زال يلطخ يده من أثر القلم المكسور في مكتبه، كأنه يرى في ذلك الحبر نبوءة بانتهاء الحقبة الحالمة التي يمثلها الأستاذ رفعت وكتبة الأوهام مثل عماد. قال مراد بصوت منخفض، كأنه يلقي حكماً تاريخياً:"أبوك عاش طول عمره يفتش في الدفاتر القديمة يا كريم، وفاكر إن العقود المحررة من مئات السنين تقدر توقف بلدوزر عايز يبني مستقبله. المستقبل ملوش قلب يا ابن رفعت.. المستقبل للي

  • اللقاء المجنون   السابع والستون

    كان صوت أجنحة بدون طيار (الدرون) وكفحيح أفعى معدنية معلقة في سماء الفجر الجديدة. في باطن حوش المقابر العتيق، فادنتاس الأنف؛ فالظل الذي بدأه هيكلها، يمر من فوق فتحات السقف، يمسح الشواهد الحجرية والممرات الترابية بضوء أحمر غير مرئي، متنقل عن دفء الأجساد في وسط الموتى. أطفأ كريم مصباح هاتف عماد بسرعة، ليعود المكان إلى ظلمة حالكة إلا من خيوط الستار الأولى التي بدأت ت بروتوكول عبر شقوق البابي المتهالك. همس كريم وهو يضغط على عدده النازفة البداية: > "الدرون دي مش بتاعة الشرطة.. دي درون تكتيكية، تبعًا لأنظمة الأمن الخاصة اللي بيديرها مراد. حيث تحددوا مكاننا بالبصمة الحرارية. لو فضلنا هنا أقل من دقيقة كمان، الكوماندز بتوعه هيكونوا محاصرين المدافن بالكامل." > استقام الأستاذ في جامعة ساوثرنه، وبدت عليه علامات مرهقة للغاية، لكن كانتا تشعان بذكاء حاد لم طفئه المرض. احتضنت كمية كبيرة وقال بصوت خفيض: "العم التربي يعرف سراديب المقابر دي زي كف إيده. المدافن دي مش مجرد أحواش بروتين، دي شبكة ممرات تحت الأرض أتبنت في العصر المملوكي لذلك مصطفى يريد بين مقابر الصالحين وبيوت المجاورين. مصطفى... إحنا م

  • اللقاء المجنون   السادس والستون

    دوى صوت الطلقة الأولى في جوف النفق، فلم يكن مجرد فرقعة معدنية، بل كان انفجاراً مكتوماً مزق الصمت المزمن للجدران الحجرية. ارتد الصدى عن الحجر الجيري العتيق، حاملاً معه رائحة البارود المحترق التي اختلطت برائحة العفن وطين القرون الماضية.تراجع المستشار عاصم خطوة إلى الخلف، يده التي تقبض على المسدس الأوتوماتيكي كانت ثابتة بثبات غريب، لكن عروق جبهته الناتئة كانت تنبض بعنف. نظر إلى كريم، ابنه الروحي ورفيق المعركة، وقال بنبرة انصهر فيها الخوف بالأمر الملتزم:> "كريم! مفيش وقت للمشاعر دلوقتي.. الطلقة دي كانت مجرد جس نبض، هما عرفوا إحنا فين بالظبط. اسحب سارة وأبوك واطلعوا لفوق، البير ده هو تذكرتكم الوحيدة للحياة!"> لكن كريم لم يتحرك. انخلع قلبه وهو يرى والده، الأستاذ رفعت، يستند بجسده الهزيل على الحائط الرطب، وصدره يعلو ويهبط في نوبة ربو حادة أثارتها رطوبة النفق وغبار الرصاص. انحنى كريم فوق والده، ممسكاً بكتفيه بوعي ممزق بين غريزة الابن وحتمية القائد:"مش هسيبك هنا يا فندم.. مش بعد كل السنين دي، مش بعد ما فهمت إنت كنت بتعمل إيه عشاننا. لو هنموت، يبقى وشنا ليهم، مش ضهرنا!"في تلك اللحظة، تجلت

  • اللقاء المجنون   الحادي والاربعون

    انحنت ليلى بجسدها إلى الأمام، وساد الغرفة صمت ثقيل لم يقطعه سوى النبض الأزرق الخافت الصادر عن الكشكول. نظرت إلى الشاشة حيث ملامح جدها الواهنة، ثم إلى الخريطة الرقمية للمدينة التي تومض باللون الأحمر كقلب يحتضر.التفتت نحو آدم ودانيال، وقالت بصوت هادئ لكنه يحمل حسمًا غير متوقع:"الماضي والمستقبل ليسا

  • اللقاء المجنون   الاربعون

    تراجعت ليلى خطوة إلى الوراء، متمسكة بالكشكول كأنه شريان الحياة الوحيد المتبقي لها. الصوت المتقطع لجدها كان يحوم في الهواء كشبح تحذيري. *«فخ في المنعطف الأخير»*... العبارة كانت تردد صداها في ذهنها، تتشابك مع صوت الخطوات الثقيلة التي كانت تقترب، موقعةً إيقاعاً مرعباً على الأرضية الخرسانية الباردة.حب

  • اللقاء المجنون   الثامن والثلاثون

    أمسك آدم بكتف ليلى ودفعها نحو الممر الأيمن الذي كان ينحدر لأسفل بشدة، بالتزامن مع انطلاق وميض خاطف من الطائرة المسيرة خلفهما. أطلقت "الدرون" مقذوفاً صغيراً أحدث ثقباً في الجدار الحجري وتطايرت الشظايا حولهما. ارتمى كلاهما على الأرض الزلقة، وتدحرجا لبضعة أمتار حتى استقرا في قاع تجويف مظلم غارق في رائ

  • اللقاء المجنون   السابع والثلاثون

    حبست ليلى أنفاسها وهي تراقب الشاشة بنظرات متجمدة. الرجال الثلاثة بالخارج لم يكونوا لصوصاً عاديين؛ كانت حركاتهم مدروسة، يتواصلون بإشارات أيديهم السريعة، وأحدهم كان يحمل حقيبة أدوات معدنية ضخمة استقرت أمام القفل الذي أدار فيه آدم المفتاح منذ دقائق معدودة."معاهم أجهزة رصد للترددات،" همس آدم، وعيناه ت

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status