Home / الرومانسية / اللقاء المجنون / الثامن والثلاثون

Share

الثامن والثلاثون

Author: Noona
last update publish date: 2026-06-13 02:11:03

أمسك آدم بكتف ليلى ودفعها نحو الممر الأيمن الذي كان ينحدر لأسفل بشدة، بالتزامن مع انطلاق وميض خاطف من الطائرة المسيرة خلفهما. أطلقت "الدرون" مقذوفاً صغيراً أحدث ثقباً في الجدار الحجري وتطايرت الشظايا حولهما. ارتمى كلاهما على الأرض الزلقة، وتدحرجا لبضعة أمتار حتى استقرا في قاع تجويف مظلم غارق في رائحة الشحم والحديد القديم.

انطفأ كشاف آدم إثر السقوط. ساد ظلام دامس للحظات، لم يقطعه سوى صوت أزيز الطائرة وهي تحلق فوق الفتحة التي سقطا منها، وكأنها فقدت أثرهما الحراري بسبب برودة الممر السفلي.

"ليلى، أنتِ كويسة؟" همس آدم وهو يتحسس الأرض بحثاً عن الهاتف.

"أنا هنا..." جاء صوتها متهدجاً، لكنه يحمل نبرة ذهول. "آدم... متولعش الكشاف. بص قدامك."

تأقلمت أعينهما مع الظلام الدامس تدريجياً، ليلحظا ضوءاً خافتاً قادماً من عمق النفق؛ لم يكن ضوءاً كهربائياً، بل كان شعاعاً مائلاً للزرقة ينبعث من مصابيح غازية قديمة مثبتة على الجدران. وعندما تطلعا حولهما، وجدا نفسيهما يقفان على قضبان حديدية صدئة لخط قطار بضائع قديم. وعلى الرصيف الأسمنتي المقابل، كانت تقبع قاطرة حديدية ضخمة تعود لأربعينيات القرن الماضي، غارقة في الغبار.

لكن المفاجأة لم تكن في القطار... بل في الشخص الذي كان يقف بجوار مقصورة القيادة، ممسكاً بمصباح غازي، وينظر إليهما وكأنه كان ينتظر وصولهما منذ عقود.

كانت امرأة عجوز، تتكئ على عصا أبنوسية ذات مقبض فضي على شكل رأس ثعلب. رغم تجاعيد وجهها الصارمة وشعرها الأبيض المصفف بعناية كلاسيكية، إلا أن عينيها الزرقاوين الحادتين كانتا تشعان بذكاء حاد ونشاط لا يناسب سنها. كانت ترتدي معطفاً صوفياً ثقيلاً أخضر اللون، وتضع على كتفيها شالاً لندنياً قديماً.

"تأخرتما كثيراً... تماماً مثل توماس،" قالت العجوز بنبرة صوت جافة ولكنها واضحة، تخلو من أي لكنة بريطانية غريبة؛ كانت تتحدث بلغة عربية فصحى شابتها لكنة مصرية أصيلة.

تراجعت ليلى خطوة إلى الوراء، واصطدم ظهرها بآدم. "أنتِ... أنتِ مين؟ وعارفانا منين؟"

ابتسمت العجوز ابتسامة باردة، ورفعت المصباح ليتضح وجهها أكثر. "أنا 'صوفيا' يا ليلى. أو كما كان يطلق عليّ جدكِ في رسائله من لندن: 'ثعلب المخابرات القديم'. أنا الشخص الوحيد اللي فضل عايش من المجموعة اللي أسسها جدك وتوماس سنة 1970 لحماية أسرار أنفاق 'الفجر الفيكتوري'."

قبل أن يستوعب آدم وليلى الصدمة، تملّك الرعب منهما مجدداً حين سمعا صوت خطوات أحذية عسكرية تقترب من الممر الذي سقطا منه. لكن المفاجأة الأكبر كانت عندما ظهر من بين الضباب الكثيف في النفق شاب في أواخر العشرينيات، يرتدي ملابس سوداء تكتيكية تشبه ملابس المهاجمين في الأعلى، لكنه كان يحمل في يده جهاز تحكم مشفر.

رفع آدم يديه مستعداً للهجوم، إلا أن الشاب أشار إليهما بالهدوء وضغط على زر في جهازه، لتسقط الطائرة المسيرة التي كانت تلاحقهما جثة هامدة من الحديد على الأرض.

"متقلقوش، هما مش ورايا،" قال الشاب بلهجة بريطانية سريعة وهو يلتفت نحو صوفيا. "جدتي، القوات الخاصة بالمنظمة اخترقت نظام توماس بالكامل. توماس مأُسرش... توماس سلم نفسه ليهم بمزاجه!"

"سَلّم نفسه بمزاجه؟!" هتف آدم بعدم تصديق. "ده لسه قفل الباب ورانا عشان يحمينا!"

التفتت صوفيا نحو آدم، وضربت بعصاها على الأرض الحجرية بغضب. "توماس لم يكن يحميكم يا غبي... توماس كان يتأكد أنكم ستسيرون في هذا الاتجاه بالتحديد! هذا 'دانيال'، حفيدي، وهو يعمل كعميل مزدوج داخل المنظمة الجديدة. توماس انشق عنا منذ خمس سنوات، والمسرحية التي عشتماها في الأعلى كانت مجرد وسيلة لجعل ليلى تثق بالوصية التي في يدها... لأن الوصية التي معكم الآن... **مزورة**!"

وقعت الكلمات على ليلى كالصاعقة. نظرت إلى الأوراق التي بين يديها، ثم إلى دانيال الذي تقدم ونزع غطاء مصباح القاطرة القديمة، ليظهر خلفه تجويف رقمي حديث يحتوي على لوحة مفاتيح بيومترية متطورة للغاية.

"الوصية الحقيقية ليست ورقاً يا ليلى،" قال دانيال وهو يوجه كشافه نحو الكشكول القديم الذي ما زال آدم يمسكه. "الوصية مبرمجة داخل التجليد الخفي للكشكول نفسه، كشفرة رقمية لا تفتح إلا ببصمة صوتكِ أنتِ وصوت شخص آخر من الماضي... شخص ظننتم جميعاً أنه مات."

اتسعت عينا ليلى، وشعرت بركبتيها تهتزان. "جدي... جدي عايش؟"

لم تجب صوفيا مباشرة، بل التفتت نحو مقصورة القطار المهجور، وضغطت على زر داخلي، ليصدر من مكبرات صوت القطار القديمة صوت ذبذبات مشوشة، يتبعها نفس التنحنح المألوف الذي كانت ليلى تسمعه في التليفون منذ سنوات... صوت جدها، لكنه كان يبدو أضعف، وكأنه يتحدث من مكان محاصر تحت الأرض.

في تلك اللحظة، اهتز النفق بأكمله مجدداً، لكن هذه المرة لم يكن انفجاراً... بل كان صوت محرك قطار آخر ضخم يقترب من القضبان المقابلة، حاملاً معه أضواء كاشفة حمراء عملاقة بدأت تكشف تفاصيل رصيفهم المهجور...

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • اللقاء المجنون   الحادي والسبعون

    مع تحطم الباب الحديدي خلفهم، انطلق صدى المعادن المقذوفة في رطوبة السرداب كصاعقة أنذرت باقتراب النهاية أو بداية غرق جديد في باطن الأرض. لم يعد هناك مجال للتراجع؛ فالطريق إلى قصر العيني سُدّ تماماً برجال الدكتورة فريدة الأنصاري، والطريق إلى المدافن العتيقة فوق الأرض بات تحت رحمة طائرات مراد المعلقة كالأفاعي في سماء الفجر."امشوا ورايا ونزلوا رؤوسكم!" هتف أحمد عاصم وهو يرفع مصباحه الزيتي عالياً، ليوجه الضوء نحو فجوة ضيقة انشقت في الجدار الجانبي للممر الأوسط. كانت المياه الكبريتية التي تحدث عنها "العم مصطفى" قد بدأت تتسرب بالفعل، لتصنع بركاً طينية لزجة تعوق حركة الأقدام الراكضة.سحب عماد سارة التي كانت تعرج قليلًا جراء المجهود، بينما كان كريم يسند الأستاذ رفعت بكل ما تبقى في جسده من طاقة عنيدة. وسط الهرب، التفت عماد لأحمد عاصم وسأله وصوته يتردد بين الجدران الضيقة:"لو مريم محبوسة في باريس.. إيه اللي يخلي الشفرة تفتح الباب الرابع هنا في مصر؟!"رد أحمد دون أن يلتفت، وهو يدفع بكتفه باباً خشبياً قديماً كاد يتدلى من مفصلاته الصدئة:"لأن السيستم مربوط ببعضه يا عماد! مريم لما اخترقت السيرفرات هن

  • اللقاء المجنون   السبعون

    اندفع الثلاثة إلى البهو كمن يخرج من الحريق، ليتسمروا في أماكنهم عند عتبة باب الخشبي الضخم للقنصلية. لم تكن هناك قوات شرطة، ولا سيارات رباعية الدفع تابعة لمراد. أولا من ذلك، كانت ميامي سيارتان كاديلاك سوداوان بزجاج معتم العمال، وبجوار المحرك وقف ثلاثة رجال تكريما لسيدتي غريبة تحمل شارات فضية منقوشة عليها "هيئة الأوقاف المشتركة – حماية الأصول الدولية". كان الأستاذ الأسود يرفعت صراحةً على مقعد خشبي قديم في الزاوية، وبجواره امرأة في أواخر الأربعينيات، ترتدي نظارات طبية بإطار ذهبي صارم، وشعرها لطيف ودقيق وراءها. كانت متمسكة بملف جلدي الأحمر، وتنظر إلى رفعت بنظرة مستسلمة من أي تعاطف. "أنتوا لسة عايشين؟" قالت المرأة بنبرة صوت رخيمة ومستقرة، وهي تغلق الملف الجلدي بضربة واحدة أحدثت صدى في البهو. "أنا دكتورة 'فريدة من الأنصار'.. مفتش اللجنة العامة للعلوم والتكنولوجيا والابتكار المتروك. اللواء مراد والست نجوى كانوا مجرد موظفين تنفيذيين عندنا لمقاومة منطقة أفريقيا، وتجاوزوا صلاحياتهم باللجوء للسلاح والبلطجة.. وعشان كده النظام استغنى عنهم." تقدم عماد خطوة بخطوة، وحقيبة وأوراق أصلية مشدودة في مت

  • اللقاء المجنون   التاسع والستون

    لم يخرج اللواء مراد والست نجوى مكلّمين بالكلابشات الحديدية من الأمام أسوار الفرنسية القديمة نهايةً للإعصار، بل كان مجرد هدوء مؤقت في مركز العاصفة التي بدأت خيوطها تنبثق من أزمنة بعيدة لم يكن عماد أو كريم يتوقعان أن يطرقها أبوابها. بينما كانت سيارات الشرطة الرسمية تبتعد بنجوى ومراد، دلف إلى حديقة الغواصة رجل لم تلحظه العيون وسط المعمعة. كان يجب أن يكون معطفاً موثوقاً لا يتناسب مع حرارة الجو، ويمسك في يده بركة من عظم الكهرمان، ملامحه هادئة فجأة يفرحة، وعيناه يتحمل نظرة صقر عجوز يعرف مخابئ الطّرائد كلها. وقف على قدمين من الأستاذ رفعت، الذي كان مستلقياً على العشب الجاف يحاول التقاط أنفاسه بمساعدة سارة وكريم. تطلع الرجل العجوز إلى رفعت، وحركه حبات سبحته علوم صوت شديد رتيب قاطع صخب المكان، ثم قال بنبرة أجشة: "لسة زي ما إنت يا رفعت..تفت بككر إنك لما راس محترف، البطن هتموت. مراد ونجوى مكنوش إلا مجرد 'قشرة'.. السراديب اللي إنتوا طلعتوا دي، لـ فيها خصوصية المكانين." انتفض الأستاذ رفعت رغم ألمه، واتسعت عيناه بنظرة رعب لم يظهرها حتى عندما أطلقت طبنجة مراد متشوقة إليها. همس بصوت يرتجف: "يوسف؟

  • اللقاء المجنون   الثامن والستون

    لم يكن رنين الهاتف الأرضي في عمق القنصلية الفرنسية المهجورة مجرد صوت؛ كان بمثابة نبض غريب انبعث في جسد ميت. أحدث الرنين صدىً تردد بين الجدران المغطاة بورق حائط مقشر يعود لسبعينيات القرن الماضي، وتسلل عبر النوافذ الزجاجية المتسخة ليتشابك مع أنفاس عماد وسارة والأستاذ رفعت المتلاحقة، وهم يقفون على أرض "دبلوماسية" لا تحميهم إلا بالاسم، بينما يفصلهم سور حديدي واحد عن جحيم مطبق.على الرصيف الخارجي، كان الزمان قد تجمد بالنسبة لكريم. كان ظهره مسنوداً إلى حديد السور، يده السليمة تضغط على جرح ذراعه النازف، وعيناه مثبتتان على فوهة طبنجة اللواء مراد التي لم تكن تهتز مليمترًا واحدًا.ابتسم مراد ابتسامة باردة، ولمحت عيناه الحبر الأزرق الذي ما زال يلطخ يده من أثر القلم المكسور في مكتبه، كأنه يرى في ذلك الحبر نبوءة بانتهاء الحقبة الحالمة التي يمثلها الأستاذ رفعت وكتبة الأوهام مثل عماد. قال مراد بصوت منخفض، كأنه يلقي حكماً تاريخياً:"أبوك عاش طول عمره يفتش في الدفاتر القديمة يا كريم، وفاكر إن العقود المحررة من مئات السنين تقدر توقف بلدوزر عايز يبني مستقبله. المستقبل ملوش قلب يا ابن رفعت.. المستقبل للي

  • اللقاء المجنون   السابع والستون

    كان صوت أجنحة بدون طيار (الدرون) وكفحيح أفعى معدنية معلقة في سماء الفجر الجديدة. في باطن حوش المقابر العتيق، فادنتاس الأنف؛ فالظل الذي بدأه هيكلها، يمر من فوق فتحات السقف، يمسح الشواهد الحجرية والممرات الترابية بضوء أحمر غير مرئي، متنقل عن دفء الأجساد في وسط الموتى. أطفأ كريم مصباح هاتف عماد بسرعة، ليعود المكان إلى ظلمة حالكة إلا من خيوط الستار الأولى التي بدأت ت بروتوكول عبر شقوق البابي المتهالك. همس كريم وهو يضغط على عدده النازفة البداية: > "الدرون دي مش بتاعة الشرطة.. دي درون تكتيكية، تبعًا لأنظمة الأمن الخاصة اللي بيديرها مراد. حيث تحددوا مكاننا بالبصمة الحرارية. لو فضلنا هنا أقل من دقيقة كمان، الكوماندز بتوعه هيكونوا محاصرين المدافن بالكامل." > استقام الأستاذ في جامعة ساوثرنه، وبدت عليه علامات مرهقة للغاية، لكن كانتا تشعان بذكاء حاد لم طفئه المرض. احتضنت كمية كبيرة وقال بصوت خفيض: "العم التربي يعرف سراديب المقابر دي زي كف إيده. المدافن دي مش مجرد أحواش بروتين، دي شبكة ممرات تحت الأرض أتبنت في العصر المملوكي لذلك مصطفى يريد بين مقابر الصالحين وبيوت المجاورين. مصطفى... إحنا م

  • اللقاء المجنون   السادس والستون

    دوى صوت الطلقة الأولى في جوف النفق، فلم يكن مجرد فرقعة معدنية، بل كان انفجاراً مكتوماً مزق الصمت المزمن للجدران الحجرية. ارتد الصدى عن الحجر الجيري العتيق، حاملاً معه رائحة البارود المحترق التي اختلطت برائحة العفن وطين القرون الماضية.تراجع المستشار عاصم خطوة إلى الخلف، يده التي تقبض على المسدس الأوتوماتيكي كانت ثابتة بثبات غريب، لكن عروق جبهته الناتئة كانت تنبض بعنف. نظر إلى كريم، ابنه الروحي ورفيق المعركة، وقال بنبرة انصهر فيها الخوف بالأمر الملتزم:> "كريم! مفيش وقت للمشاعر دلوقتي.. الطلقة دي كانت مجرد جس نبض، هما عرفوا إحنا فين بالظبط. اسحب سارة وأبوك واطلعوا لفوق، البير ده هو تذكرتكم الوحيدة للحياة!"> لكن كريم لم يتحرك. انخلع قلبه وهو يرى والده، الأستاذ رفعت، يستند بجسده الهزيل على الحائط الرطب، وصدره يعلو ويهبط في نوبة ربو حادة أثارتها رطوبة النفق وغبار الرصاص. انحنى كريم فوق والده، ممسكاً بكتفيه بوعي ممزق بين غريزة الابن وحتمية القائد:"مش هسيبك هنا يا فندم.. مش بعد كل السنين دي، مش بعد ما فهمت إنت كنت بتعمل إيه عشاننا. لو هنموت، يبقى وشنا ليهم، مش ضهرنا!"في تلك اللحظة، تجلت

  • اللقاء المجنون   السادس والاربعون

    الدخان المتصاعد من الخارطة لم يكن دخاناً عادياً؛ كان رماداً رمادياً كثيفاً يحمل رائحة الأزمنة المنسية، وكأنه نتاج احتراق آلاف الحكايات دفعة واحدة. النار التي اندلعت في أطراف الخارطة لم تحرق الورق فحسب، بل بدأت تلتهم السطور والأرقام الهندسية المرسومة عليها، ومع كل سنتيمتر تحوله النار إلى رماد، كان ا

  • اللقاء المجنون   الخامس والاربعون

    تراجع مالك خطوة إلى الوراء، واضعاً يده على فمه ليوحي بالصدمة والندم، بينما كان عقله يشتغل كآلة رصد دقيقة. اللون الرمادي الذي خالط عروق عماد بدأ يبهت تدريجياً، عائداً إلى لونه الطبيعي الباهت، لكن الهواء في الغرفة لم يعد كما كان؛ لقد أصبح ثقيلاً، مشبعاً برائحة ورق قديم يحترق ببطء، وكأن جدران الشقة نف

  • اللقاء المجنون   الرابع والاربعون

    انقبضت أصابع مالك على حواف المقعد الخشبي في الغرفة الشاحبة، بينما كان وعيه يمتد كخيوط دقيقة غير مرئية خلف جدران الشقة. لقد غادر عماد قبل نصف ساعة بحجة جلب بعض الأوراق، لكن "الحيز" لم يخلُ تماماً. كانت هذه هي الملاحظة الأولى التي سجلها مالك في ذهنه وعيناه تلاحقان ذرات الغبار السابحة في ضوء العصر الخ

  • اللقاء المجنون   الثالث والاربعون

    جلس مالك في الركن المظلم من الغرفة، يقلّب صفحات الكشكول القديم بأصابع لم تعد ترتعش كما كانت في السابق. السذاجة التي كلّفته الكثير دُفنت مع آخر صدمة تلقاها. نظر عبر النافذة الزجاجية بـاتّجاه عماد، الذي كان يتحرك في الفناء الخارجي بخطوات مدروسة، تبدو بريئة أكثر من اللازم.. *أكثر من اللازم لدرجة تثير

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status