Share

الفصل 8

Author: ميس إل
رايكر

لقد سئمت تمامًا من كل هذه الاجتماعات اللعينة، لكني لا أستطيع قول ذلك علنًا، لأن الأمر كان فكرتي في المقام الأول. لم أتوقع فقط أن يكون كل هؤلاء الألفا والبيتا السابقين بهذا القدر من التذمّر. يزداد وضعهم سوءًا في كل مرة نفعل فيها هذا. أظن أن هذا يفسّر بوضوح لماذا لم يستطيعوا الحفاظ على قطعانهم.

من المفترض أن أستعدّ لمراسم تنصيب الألفا الجدد. أنا لا أحسد الألفا الثلاثة الجدد القادمين؛ فبعض هؤلاء الأوغاد القدامى المتغطرسين يحبون استعراض قوتهم، ومحاولة إجبار هؤلاء الفتية على الخضوع، وإقناعهم بعدم إحداث أي تغييرٍ، لكن هذا هو الهدف من تعيين الألفا التالي؛ دماءٌ جديدةٌ، وأفكارٌ جديدةٌ. نحن نتحسن ونتعلم من أخطاء الماضي وانتصاراته. أما بعض هؤلاء الرجال، فيجب إحالتهم للتقاعد، وعدم السماح لهم حتى بمقعدٍ في مجلس الشيوخ.

لم نشهد بلوغ ألفا جدد سنّ القيادة منذ بضع سنوات. لست الأحدث منصبًا، لكني لست بعيدًا عنهم أيضًا. ومع ذلك، فأنا استثناء من القاعدة؛ فقد أصيب والدي في حربٍ كبرى، ورغم سلالته القيادية وقواه الشفائية، إلا أنه لم يتعافَ تمامًا أبدًا، لذا قام بتعييني ألفا وأنا في السادسة عشرة من عمري. لا أصدق أنني أفعل هذا منذ عقدٍ من الزمان الآن.

أنا أعرف تمامًا شعور هؤلاء الفتية، وأفضل أن أكون هنا، كحائطِ صدٍّ لهم.

أنا معروف كوني شخصًا فظًا، وأرتدي هذا الوسام بفخر، خاصةً أمام الحمقى المغرورين الذين انتهت صلاحيتهم. بعض الألفا الآخرين يخافون مني، أو بدقةٍ أكثر، يخافون من سمعتي، وهو أمر أستخدمه لصالحي. أميل إلى الصمت، وترك أفعالي تتحدث عني، وبعض هؤلاء الفتية يحتاجون للمساعدة لتقويم ظهورهم.

"ألفا رايكر؟ هل ستساعدنا؟" سألني الرجل الذي يقف أمامي، مخرجًا إياي من أفكاري.

الألفا إدوارد، لديه قطيع صغير، وليس له وريث. ماتت اللونا الخاصة به أثناء الولادة، ولم يتخذ رفيقة مختارة أبدًا، أو يجد رفيقته الثانية. كان هذا الأمر حتميًا، وأنا وهو في مفاوضات بشأن قطيعه منذ فترة، ولكن هناك تهديدًا من بعض أفراد قطيعه، الذين يعتقدون أن لديهم الحق في قتاله على منصب الألفا، وقد جاءني محاربوه بشائعاتٍ من القطعان المجاورة، تحمل نفس الأفكار. إنه يزداد ضعفًا وهشاشةً. لقد صمد لأطول فترة ممكنة، لكنه لا يستطيع المخاطرة بقطيعه أكثرَ من ذلك.

في الظروف العادية، لن أتدخل، وسأترك القطيع يُصفي نفسه قبل الاستيلاء عليه، لكن القطعان المجاورة غير معروفة بإنهاء الأمور بسلام؛ فهم على الأرجح سيستخدمون هذا كعذر للقتل العشوائي، دون تمييز بين بريء وغيره، مما يعني أن النساء والأطفال سيتعرضون للأذى في القتال، أو ما هو أسوأ. ولن يتوقف القتال عند هذا الحد، بل سيمتد إلى القطعان المحيطة بالألفا إدوارد.

هنا يأتي دوري. إذا سلمني الألفا إدوارد قطيعه طواعيةً، فلن تراق دماءٌ، أو على الأرجح، ستراق القليل منها. هناك دائمًا شخص واحد يعتقد أنه الأحق بالقيادة، ويحاول تحدّيي. نادرًا ما يكون أحد القادة ذوي الرتب العالية؛ فهم عادة ما يكونون موافقين على الانتقال لأننا نتحدث ونتفاوض لشهورٍ قبل حدوث هذا بالفعل. هم يتأكدون من رعاية قطيعهم، وأنا أتأكد من أن قادتهم المستقبليين لديهم مكان في صفوفي. فليس من المنطقي استبعاد بيتا مستقبلي لمجرد أن القطيع اندمج مع آخر، والمنصب مشغول حاليًا. هؤلاء الألفا المصنفون يحتفظون بألقابهم طالما فهموا التسلسل الهرمي. لقد اضطررت لتقديم بضعة أمثلةٍ لما يحدث لمن لا يلتزم بالنظام.

"نعم، بالطبع، ألفا إدوارد. متى ستحتاج لوجودي في قطيعك؟ كان انطباعي أن المعترضين على الإندماج قد تم التعامل معهم".

"أعتقد أنهم كانوا ينتظرون الوقت المناسب، حتى يظنوا أني ضعيف جدًا لمنعهم، أو صد التحدي. تلقيت تقاريرًا عن بعض الاعتداءات اليوم بعد مغادرتي. لدى البيتا والغاما عائلات شابة. لا أريد أن أرى أحدًا يتأذى، وأعتقد أنهم سيقضون على أي شخصٍ موالٍ لي، أو لك. أرى أننا بحاجة للانتقال فورًا، لديّ شعور سيء حيال هذا الأمر".

"لا تقلق. لديّ محاربون في قطيعك الآن، وسيضمنون سلامة أفراد القطيع حتى وصولي. ومع ذلك، أرى أن تبقى قريبًا مني، كإجراء احترازي فقط. سنغادر صباح الغد، ويمكننا أن نكون في قطيعك بحلول منتصف الظهيرة. اطلب من البيتا الخاص بك تجهيز المراسم، وسننقل السلطة بمجرد قدرتنا على ذلك".

"شكرًا لك يا رايكر." بدا صوته مرهقًا للغاية. أظن أنه كان يصمد فقط حتى يطمئن على رعاية قطيعه بسلام.

أنا مندهش أنه صمد طوال هذه المدة بعد موت رفيقته، فالكثيرون لا يفعلون. يُقال أن ألم فقدان الرفيق، هو أسوأ أنواع العذاب التي يمكن تخيلها. الكثيرون يموتون بسبب انكسار القلب، أو يصابون بالجنون، ويجب التخلص منهم من أجل سلامة الجميع. لقد قضيت على العديد من الألفا لهذا السبب وحده.

هذا أحد الأسباب التي تجعل الألفا يحمون اللونا بشدةٍ، ولماذا أشعر أحيانًا بالسعادة لأني لم أجد رفيقتي بعد. يزمجر ذئبي دائمًا في رأسي عندما تخطر ببالي هذه الفكرة.

الألفا يكون في أوج قوته عندما تكون رفيقته المقدّرة بجانبه، وسيحرق العالم من أجلها، وأيّ شخصٍ ينجح في أسرها أو أذيتها، سيمتلك قدرًا من السيطرة على هذا الألفا. لا يوجد شيء لن نفعله لإنقاذها، بما في ذلك التضحية بأيِّ شخص أو أيِّ شيءٍ.

لقد مزّقت ذراعي رجلٍ لمجرد امتلاكه الوقاحة للمس أختي الصغيرة بعد أن قالت لا. من المحتمل أن أفعل ما هو أسوأُ بشخصٍ يجرؤ حتى على النظر للونا الخاصة بي. مجرد فكرة هذا النوع من التملك تضغط على صدري وتعبث بي. لا أريد لأيّ شخص أن يملك مثل هذا التأثير عليّ.

تحدثت مع كل ألفا أو بيتا سابق كان هنا. بعض عمليات الاستحواذ التي قمت بها كانت دموية ولم ينجُ كل الألفا. ومع وجود الكثير من أفراد القطعان، أعتمد على القيادة المستمرة والمناسبة للمساعدة في الحفاظ على النظام. ولهذا السبب أعقد هذه الاجتماعات الشهرية مع جميع الأقاليم؛ لأتأكد من تلبية الاحتياجات، وأقيّم ما إذا كان القادة يؤدون عملهم بالفعل. أحصل على معظم معلوماتي من المحاربين الذين زرعتهم في كل إقليم، فأنا أحب أن أجعل وجودي وسلطتي معروفين بانتظامٍ، كإجراءٍ وقائيٍ. إنه أمر سخيف، لكنه ضروري. نقوم بتدوير موقع الاجتماع عبر الأقاليم المختلفة في أراضي قطيعي، فقط ليرى الجميع أني أعاملهم جميعًا بالمثل. كل هذا ليس سوى استعراضٍ تافهٍ للقوة. وبالحديث عن الاستعراض...

"لقد حان الوقت يا ألفا رايكر. بعضنا لديه أمور عاجلة للتعامل معها، وأنت تضيع الوقت في الدردشة مع قادة قدامى منتهية صلاحيتهم، لا يستحقون وقتك".

"أهلًا كلود. ما هو الأمر العاجل الذي لديك هذه المرة؟" تشنج بشكلٍ واضحٍ؛ بسبب عدم استخدامي للقب ألفا. لم يعد يملك لقبًا؛ لأني انتزعته منه.

الألفا السابق، كلود كريج، هو أكبر مصدرِ إزعاجٍ اضطررت للتعامل معه على الإطلاق. ولا يزال يصر على مناداته بلقبٍ لم يعد له الحق فيه. أنا لا أستخدمه أبدًا، ورجالي لا يستخدمونه أبدًا. هناك العديد من الألفا في هذه الغرفة، وهو ليس فريدًا أو الوحيد الذي يتشبث بماضيهِ، لذا أتجاهل سلوكه، مختارًا معارك أكبر. لقد قرر محاولة تحديّي في بداية حكمي لقطيع القمر المظلم، ظنًا منه أنه سيكون من السهل الاستيلاء على قطيع والدي البارز، لمجرد أنني كنت صغيرًا.

لقد قلل من شأني ومن مهاراتي. كما قلل من حقيقة أن طريقتي في إدارة القطيع ستجذب القطيع الذي ضممته منه. الكثيرون منحوني ولاءهم طواعيةً. لسوء الحظ، كنت صغيرًا وساذجًا، وظننت أنه بما أني هزمتُه، فسوف يخضع لي. نظريًا، هو فعل ذلك، لكنه فاوض للحفاظ على قدرٍ ضئيلٍ من السيطرة، ولديه ما يكفي من التابعين ليكون مشكلةً. هو غير مؤذِ بشكلٍ أساسيٍ، لكنني لا أتهاون في ذلك. لديّ شخص في صفوفه أيضًا. لقد تم إبلاغي بالفعل بالهراءِ الذي كان ينوي طرحه عليَّ. هو ليس غبيًا ليتحداني علنًا مرة أخرى، لكنه يسير على هذا الخط الرفيع بحذرٍ، ويجب عليَّ تذكيره بانتظام بمن هو الألفا الفعلي هنا.

لم أصغ لكلمةٍ واحدةٍ مما قاله، وهو يقودنا نحو طاولة عليها خريطة كبيرة، لست مضطرًا لذلك. لن أوافق على توسيع حدود منطقة إقليمه. يبدو أنه يعتقد أن امتلاك المزيد من الأرض سيجعل أفراد قطيعه - الذين هم أفراد قطيعي - أكثر ارتياحًا. ما يريده حقًا هو التوسع والبدء في الاستيلاء على الأقاليم قبلي. ما لا يبدو أنه يعرفه، هو أن حدوده محاطة تمامًا من جميع الجهات بأقاليم أسيطر عليها، بأشخاص موالين لي. لم يكن ذلك مصادفة، وهو أحمق إن كان لا يدرك ذلك.

"أعتقد أن مدرسةً ومنشأة تدريب سيكونان الأنسب في هذه المنطقة هنا." أشار إلى بقعةٍ على الخريطة تبعد أميالًا خارج حدوده. يريدني أن أمنحه أرضًا إضافية للسيطرة عليها، وأدفع ثمن البناء ليستخدمه لمصلحتهِ. لا بد أنه لا يزال يعتقد أنني ذلك الطفل الساذج ذو الستة عشر عامًا. لقد أساء بالفعل استخدام كل ذرةٍ من القيادة منحتها له.

"سأتحدث مع دون وأرى رأيه في مشاركة مدرسة ومنشأة تدريب، بما أن تلك الأرض تقع خارج حدودك تمامًا. سأغير الموقع قليلًا وأوسّع العرض ليشمل ناثان وروري بما أن ذلك سيكون قريبًا من مناطق سكنية لكليهما أيضًا. سنحتاج أيضًا إلى مركز علاجي صغير هناك حتى لا يضطر أي من المتدربين للسفر بعيدًا للحصول على الرعاية في حالات الطوارئ".

ظل جالسًا هناك يحدّق بي وفمه مفتوح كسمكةٍ. مع وجود أربعة قادة يسيطرون على تلك المرافق، سيتعين أن يكون الأمر تعاونيًا، ولن يتأثر أي من هؤلاء الثلاثة بهرائه. كان يجب أن يفكر جيدًا قبل طرح هذا الأمر عليَّ.

"عذرًا، لديّ اجتماع آخر يجب أن أذهب إليه. تأكد من إرسال اقتراحك كتابيًا إلى روبن في أسرع وقت ممكن. سأبلغك بنتائج اقتراحك بحلول نهاية الأسبوع." تركته يحدق في ظهري ورحلت.

أحتاج للتعامل مع انتقال إدوارد، ثم الذهاب إلى مجلس الشيوخ. ذهبت أختي ووالدي بدلًا مني، وأنا أثق بكليهما لصد الأوغاد عني، لكنني أكره عندما تكون أختي وحدها مع قادة غير مرتبطين. لم تجد رفيقها بعد وهي في العشرين من عمرها. بدأ العديد من الألفا الأكبر سنًا يراقبونها العام الماضي كرفيقة مختارة أو رفيقة فرصة ثانية كونها من سلالة ألفا. لقد أوقفت كل ذلك فورًا، لكن هذا لن يمنعهم من المحاولة، وأنا لست موجودًا. يجب حمايتها في جميع الأوقات من هذا الهراء.
Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • اللونا غير المرغوب فيها للألفا   الفصل 30

    رايكر"أجل أيها الزعيم، لا يزالون هنا." جوش دائمًا في وضع الاستعداد."هل أنت قادم لتفقد اللحم الطازج؟" ضحك داني."داني، لا تكن سخيفًا، إنّهم ليسوا سيّئين حقًا، لقد تمكّنوا جميعًا من مواكبة وتيرتنا." كان هذا بينيت، الذي يبحث دائمًا عن الإيجابيات."حتى البشرية مستواها جيد يا زعيم. إنها تتدرب حاليًا مع جريتا، وتجاريها في القوة. كنتُ قلقًا من تعرّضها للأذى حتى نجحت في طرح تانيا أرضًا قبل عشر دقائق." جوش من النوع الذي لا ينبهر بسهولة."يجب أن تأتي وتُلقي نظرة. كما قلت، إنّها فاتنة، وإذا كانت عزباء فأنا أوّل من يحجزها قبلكم جميعًا أيّها الأوغاد.""لا أزال أعتقد أنّك تحاول جاهدًا لفت الأنظار. هل كان عليك حقًا إيقافهم والتحوّل إلى ذئبٍ أمامهم فور وصولهم؟ لا تظنّ أنّني وجوش لم نلحظ استعراضك السخيف ذاك." ضحك بينيت عبر الرابط الذهني.يا إلهي، لقد افتقدت هؤلاء الرفاق. إنّهم يحافظون على توازني العقلي، ويشعرونني بأنني طبيعيّ نوعًا ما. لست مُميّزًا بالنسبة لهم عندما نتسكع هكذا، حتى لو كان ذلك عبر التواصل الذهني فقط."إنها وظيفتي كقائد للمحاربين، أن أتفقد جميع الزوّار القادمين وأرحّب بهم. وإذا تصادف و

  • اللونا غير المرغوب فيها للألفا   الفصل 29

    "لم يكن ذلك خطئي، وقد تركتُها معلّقةً هي الأخرى. أنا لا أطيق النساء اللاتي يلتصقن بي، ولا ينبغي لأيّ منكم فعل ذلك أيضًا." قلت ذلك وأنا أضحك معه."أجل، حسنًا... الإحباط الجنسي يتربّع على قمة قائمة أشيائي التي لا أطيقها. سأوافيك بكلّ الأخبار عن تلك البشرية الفاتنة. متى وقت وصولك المتوقع؟""ربما خلال ثلاثين دقيقة، لكن لديّ بعض الأمور التي يجب إنجازها أولًا. قطيع إدوارد بحاجة إلى حماية إضافية، كما أن بعض القطعان الصغيرة الأخرى قدّمت طلبات أيضًا. لم يكن لديّ وقت للتعامل مع كلّ ذلك قبل مغادرة الاجتماع. سآتي إلى ساحة التدريب بمجرد أن يتسنّى لي ذلك."توقّفنا، ونزلتُ من السيارة لألتقي بروبن عند باب منزل القطيع. بدأت فورًا بسرد كلّ ما أنجزته وما يتعيّن عليّ فعله."لقد حدّدتُ لك موعدًا مع مات بعد يومين، لمراجعة معلومات المشروع الخاص بقطيع أوك ليك. سيكون موجودًا في العشاء والحفلة الليلة، لكنه مُنع منعًا باتًا من فتح أيّ سيرة تتعلق بالعمل." رمقتني بنظرة صارمة لتُعلمني أن القاعدة تسري عليّ أيضًا."إذا أعطيتني الملفّات، فسأرسلها إلى سكرتيرته ليتمكّن من مراجعتها قبل الاجتماع، وبذلك يمكنك المضيّ قدمًا

  • اللونا غير المرغوب فيها للألفا   الفصل 28

    رايكركنّا قد تجاوزنا منتصف طريق رحلتنا حين وصلني رابط ذهني من داني. "أيها الألفا، لن تصدّق من الذي شرّف قطيعنا بحضوره للتو." فركتُ صدغيّ قائلًا: "أنا أكره ألعاب التخمين يا داني. ما الذي يحدث؟" كانت الأوراق التي قدمتها ليندا تبدو سليمة في مجملها، لكن هناك بضعة أرقام لا تبدو منطقية من النظرة الأولى." قائدة المحاربين عند صهرك الجديد… أنثى.""وماذا في ذلك؟ لدينا الكثير من المحاربات الموهوبات. أنا متأكد تمامًا أن جريتا قد لقّنتك درسًا قاسيًا بيدٍ واحدةٍ مقيّدة خلف ظهرها الأسبوع الماضي". ضحكتُ عليه بالطريقة نفسها التي ضحكت بها الأسبوع الماضي عندما حدث ذلك فعلًا.جريتا قوة لا يُستهان بها، وهي واحدة من أقرب أصدقائي خارج نطاق قادة الرتب العليا: بيتا، غاما، ودلتا. من الصعب علينا تكوين صداقات حقيقية، وأنا في الغالب أُغلق على نفسي بعيدًا عن الجميع، باستثناء هؤلاء وأختي.حظيت جريتا بمكانة عندي، حين استولينا على قطيعها من ألفا كان يسيء معاملة أفراد قطيعه بقسوة بالغة. لم يكن البيتا التابع له أفضل حالًا، بل إنه قتل الغاما والدلتا لمحاولتهما التمرّد عليه. كان يفرض على القطيع عيش حياة العصور الوسطى، ب

  • اللونا غير المرغوب فيها للألفا   الفصل 27

    "أجل، بالطبع، فذلك الألفا سيّئ السمعة سيكترث كثيرًا بالحديث إليّ، بينما لديه غرفة كاملة من الأشخاص بانتظار ترفيهه، وأفراد جدد يرحّب بهم في القطيع، وأختٌ وجدت رفيقها حديثًا! سيكون مشغولًا للغاية. ولا أحد يرغب في أن يُسأل أسئلة من قبيل: كم شخصًا قتلتَ مؤخرًا؟! وهل كان لديك سبب وجيه؟! اشرح لي تسلسل أفكارك حينها." قلتُ ذلك بلهجة ساخرة بقدر ما أستطيع، ثم تابعتُ مقلِّدةً صوتًا ساخرًا متظاهرة بالغثيان: "أنا مجرد بشرية في حفلة ترحيب بالمستذئبين، أو لنقل حفلة خطوبة... لن أكون ضمن قائمة الأشخاص الذين سيخصص لهم وقتًا. سأكون محظوظة إن تسنى لي الحديث إليكِ وإلى جير على الإطلاق الليلة، فالكثيرون سيودون تهنئتكِ والتغزّل بجمالكِ وبمدى وسامة شريكك."قالت وهي تبتسم: "حسنًا، عندما تبدين بهذا الجمال، لا يُمكن الجزم بشيء. أشعر أن كثيرين سيرغبون في التّحدث إليكِ، خاصةً بعد تدريب اليوم. بل أشعر أنكِ أنتِ من ستكونين مشغولة عن الكلام." أدارت الكرسي الذي أجلس عليه لأواجهها، وكانت عيناها تلمعان بتلك النظرة المريبة، التي تعني أنها تخطط لأمر ما، وهي أسوأ نظرة رأيتها في حياتي. يبدو أنها قضت وقتًا طويلًا برفقة داني.

  • اللونا غير المرغوب فيها للألفا   الفصل 26

    كينيدي"ماذا سيحدث الليلة؟ لقد قال الغاما بينيت إنه 'حفل عشاء' ولكن ماذا يعني ذلك تحديدًا؟ ينتابني شعور بأن هناك ما هو أكثر من مجرد عشاء." سألتها بينما شرعت هي في تجفيف شعري وتصفيفه. لم يكن لديّ أدنى فكرة عما تفعله ولم أهتم حقًا، فهذه حفلتها، وسأفعل كل ما تريده. كان من الواضح أنها تستمتع بوجود فتاة تشاركها لعبة التأنق، وهو ما جعلني أبتسم لأنني لا أكره الاهتمام بجمالي.أنهتْ تصفيفة شعر بسيطة بسرعة، ثم انتقلت إلى وضع المساحيق؛ كان مكياجًا خفيفًا بلا طبقات كثيفة أو ألوان صارخة. وأثناء وضع لمساتها الأخيرة، بدأت تشرح لي الغرض من سهرة الليلة."حسنًا، أخي- كما سمعتِ بالتأكيد - يميل إلى ضمّ القطعان الأصغر أو الأضعف.""أجل، شيء من هذا القبيل." أجبتها بابتسامة ساخرة. فالجميع سمع عن ألفا القمر المظلم وعن عمليات الاستحواذ الهجومية التي يقوم بها. سمعتُ أيضًا أنه لا يتحدث، بل يُشوّه أعداءه فحسب، وأنه مرعب إلى أقصى حد. لم نره طوال اليوم، لكن من المفترض أن يحضر في وقتٍ ما، ولا أعرف إن كنت متحمسة أم متوترة أكثر."ما لا تخبركِ به الشائعات هو أن السبب في معظم الأحيان، يكون عدم وجود وريث للألفا، مما يسبب

  • اللونا غير المرغوب فيها للألفا   الفصل 25

    "لقد أبليتِ بلاءً حسنًا في القتال اليوم. يبدو أنكِ تستمتعين بجلسات التدريب الطويلة والشاقة. إذا رغبتِ يومًا في تدريبٍ منفرد، فأنا رهن إشارتكِ." قالها داني وهو يتهادى إلى جواري، مُقحمًا نفسه بيني وبين الغاما بينيت، ولم يسعني سوى الضحك. لقد أحببتُ هذا التودد والمداعبات الكلامية، وأحببتُ أكثر أنهم لا يعاملونني على نحوٍ مختلف لمجرد أنني بشرية."حسنًا، انصرف من هنا." قالت غريتا وهي تدفع داني بعيدًا. "هذه الضيفة الجديدة المتألقة تحتاج للذهاب لتنظيف نفسها، فبرغم كل ثرثرتكما، هي من قضت معظم الوقت غارقةً في عرقها ومتشابكةً معي في نزال." غمزت في وجوههم المندهشة، ثم لفت ذراعها حولي وهي تقودني عائدةً إلى الشاحنة ضاحكة."انتظري! يمكنني التعامل مع هذا الوضع!" صرخ داني خلفنا، مما جعلني أنفجر بضحكٍ أقوى.رافقني كلٌّ من الغاما بينيت وغريتا إلى غرفتي عند عودتنا إلى منزل القطيع، وكأنّني لا أعرف الطريق إليها. لم أدرِ إن كان ذلك بدافع الحماية أم ماذا، لكن لم يكن لديّ الوقت للتفكير، فقد تعرّضتُ لهجوم مباغت بمجرد أن فتحتُ باب غرفتي."أخيرًا! ظننتُ أنكِ لن تغادري أبدًا. أنتِ مهووسة بالتدريب تمامًا كما قال جير

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status