แชร์

الفصل 5

ผู้เขียน: القوة الصغيرة
عادت سلمى من الروضة، وما إن وصلت إلى البيت حتى بدأت من جديد في التواصل مع المحامين. ولتتفادى مواجهة حازم، تعمّدت أن تتجنب كلّ محاميّ الطلاق في مكتب المجد للمحاماة .لكن بعد أن جابت أغلب المكاتب المرموقة في مدينة الرحاب، اكتشفت أن أحدًا لا يرغب في تولّي قضيتها.

فالأمر مفهوم… فوالد سعيد يشغل منصب محافظ المدينة، يملك سلطة ونفوذًا، ولا يوجد محامٍ مستعدّ لأن يخاطر بإغضاب عائلة فوزي مقابل أتعاب قضية طلاق.

قضت سلمى يومها على الهاتف … إلى أن حان المساء، وأخيرًا تمكّنت من الوصول إلى محامية تدعى سمية حسني من مكتب السلام للمحاماة، والتي أعلنت استعدادها لتولّي قضية طلاقها.

اتفقت الاثنتان على اللقاء مساءً في مقهى بالمدينة الغربية، وكان المكان من اختيار المحامية سمية؛ إذ قالت إنه أكثر هدوءًا.

بعد أن أوكلت سلمى أمر ندى إلى يمنى، استقلت سيارة أجرة وتوجّهت إلى الموعد.

وعندما وصلت، كانت سمية قد وصلت قبلها.

قالت سمية بابتسامة لطيفة وملامح ودودة :"سيدة سلمى، لقد أتعبك الطريق. اشربي بعض الشاي أولًا لتدفئي جسدك."

ثم رفعت إبريق الشاي الخزفي، وصبّت شايًا بلونٍ برتقاليٍ محمر صافٍ في فنجان سلمى.

"شكرًا لكِ."

أمسكت سلمى الفنجان بين يديها، لكنها لم تشرب فورًا، ولم ترتشف منه إلا بعد أن رأت سمية تشرب كوبها كاملًا.

وبعد تبادل بضع كلماتٍ ودّية، بدأتا في الدخول إلى صلب الموضوع.

بعد أن اطّلعت سمية على تفاصيل زواج سلمى من سعيد، سألتها قائلة" :تقولين إن زوجك اعتدى عليكِ بالضرب… هل لديك أي دليل مباشر؟ مثل تسجيلات كاميرات المراقبة أو شهود عيان؟"

هزّت سلمى رأسها: "لا… لا يوجد."

فهذه كانت المرة الأولى التي يعتدي فيها سعيد عليها، ولم تكن تعلم مسبقًا أنه سيفعل ذلك، وبالتالي لم يكن بوسعها تسجيل أي شيء.

"صحيح أنني لا أملك دليلًا مباشرًا، لكنني اتصلت بالشرطة… وهناك محضر قدوم للشرطة إلى الموقع."

ألقت سمية نظرة على محضر البلاغ، ثم قالت: "حين وصلت الشرطة… كان زوجك غير موجود؟"

"نعم، عندما علم أنني سأتصل بالشرطة فرّ هاربًا قبل وصولهم."

"بمعنى آخر… حادثة العنف الأسري هذه مبنيّة فقط على بلاغك أنتِ، ولا يوجد أي دليل ملموس". رفعت سمية حاجبيها وأضافت: "فكيف ستثبتين إذن أن زوجك قد اعتدى عليك فعلاً؟ أليس من الممكن أنه لم يكن موجودًا أصلًا… وأنكِ لفّقتِ الأمر من البداية؟"

تجمّدت سلمى في مكانها، وبرودة قاسية تسللت إلى جسدها: "ماذا تقصدين؟"

"أقصد… أن السيد سعيد لم يعتدِ عليكِ في الواقع، وأنكِ اختلقتِ تهمة العنف من أجل الحصول على نصيب أكبر من الممتلكات عند الطلاق."

"لم أفعل ذلك!"

"أنتِ أكثر مَن يعرف الحقيقة."

"إن كنت تتعاملين مع عملائكِ بهذه الطريقة القائمة على الظنّ والتخمين يا سيادة المحامية سمية، فأظن أنه لم يبقَ بيننا ما يستحق الحديث."

تناولت حقيبتها وهمّت بالرحيل، لكنها ما إن وقفت حتى شعرت بدوار شديد، وبدأت رؤيتها تتشوش شيئًا فشيئًا، ووجه سمية المبتسم يترنح أمام عينيها ويتضاعف كخيالٍ مهتز.

"أنا… رأسي يدور… لقد وضعتِ مخدرًا في الشاي."

"لم أفعل. سيدة سلمى، رجاءً لا تتهميني ظلمًا مرة أخرى." اقتربت سمية ملتفّة من الجهة الأخرى، وأمسكت بذراع سلمى، "ربما هبط مستوى السكر في دمك، ارتاحي قليلاً فقط."

دارت الأرض والسماء حولها.

تراخت قوى سلمى وسقط جسدها، وارتطمت مؤخرة رأسها بمسند الكرسي الصلب. الألم لم يكن شديدًا، لأن الخدر كان يكتسح جسدها بسرعة. وقبل أن تفقد وعيها تمامًا، رأت سمية واقفةً فوقها تنظر إليها من الأعلى، وقد اختفت من وجهها كل بقايا اللطف، ولم يتبقَّ إلا برودٌ خالٍ من المشاعر بعد إتمام المهمة.

قالت سمية بنبرةٍ فيها شيء من التفاخر" :لقد تأكدنا، لا يوجد لديها أي دليل على العنف الأسري. وكما أمرتم… لقد سقطت الآن."

عندها أدركت سلمى، أن هذه المرأة… أرسلها سعيد.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • المحامي حازم أسيرًا لمشاعره مرة أخرى بعد ست سنوات   الفصل30

    "سيد حازم، ها قد التقينا مجددًا!" ما إن رأى سعيد حازم، حتى تقدّم لتحيته بابتسامة عريضة.أومأ له حازم بفتور، لكن لم يؤثر ذلك على حماس سعيد."حازم، لولا محامي مكتبكم الذي اتصل بي لينبهني قبل بضعة أيام، لربما سبب لي مشروعي التجاري في ميناء مدينة الرحاب ورطة كبيرة."اتصل به قبل بضعة أيام؟تذكرت سلمى ما حدث في غرفة القياس ذلك اليوم، عندما أرسل حازم رسالة، ثم رنّ هاتف سعيد، أيُعقل أنه قصد ذلك اليوم؟"سيد سعيد، نمتلك أنا وصديقي بعض المشاريع التجارية الصغيرة في ميناء مدينة الرحاب كذلك، ولكن تحركاتك جاوزت الحد بعض الشيء مؤخرًا."قال حازم بصوت هادئ يحمل شيئاً من الشعور بالضغط: "دعني أذكرك يا سيد سعيد، أن طلب الربح من التجارة هو أمر طبيعي بين البشر، لكن هناك حدودًا معينة من الأفضل عدم تجاوزها، وإلا ستكون العواقب وخيمة."تبدلت تعابير سعيد فجأة.انخرط في العديد من المشاريع التجارية المخالفة للقانون طوال هذه السنوات، لأنه يحظى بحماية من والده عمدة المدينة، فهل عرف حازم عنها شيئًا؟ ولو بدا ما قاله حازم للتو تنبيهًا في ظاهره، إلا أنه كان أقرب إلى إنذار في الحقيقة."مفهوم، مفهوم، أرجو منك تنبيهي أكثر

  • المحامي حازم أسيرًا لمشاعره مرة أخرى بعد ست سنوات   الفصل 29

    ألقى كل من سعيد وسمر نظرة حادة إلى سلمى، مشيرين إليها بعدم التفوه بكلام طائش."لم يحدث خطب ما، خرجتُ لبضعة أيام مؤخرًا، ولكن كنت أعود مرهقة، لذا لم أتفق معكِ على موعد لللعب.""حسنًا، لا بأس، لكن لا بد أن تتفقي معي على موعد لنلعب متى تفرغتِ! أتقنتُ الحركات التي علمتني إياها، وأنتظر تقييمك.""حسنًا."لم تكونا تتبادلان الكثير من الأحاديث، حتى دخل ضيوف آخرون إلى قاعة الحفلات."سلمى، تصرفي على راحتك، سأذهب لاستقبالهم، لنتحدث لاحقًا.""حسنًا، اذهبي الآن."ما إن غادرت علياء، حتى سحبت سمر سلمى جانبًا."سمعت من سعيد أنكِ تثيرين مشاكل بصدد الطلاق؟ ألمجرد اصطدام سعيد بكِ وهو ثمل دون قصد، تسارعين بإبلاغ الشرطة واتهامه بتعنيفك؟" قالت سمر بغضب: "سلمى، ألا تميزين؟ أفلست عائلتك، لم تعودي وريثة عائلة ثرية، عائلتكِ غارقة في الديون، من سيرغب بكِ إن تركتِ سعيد، على أي أساس تطلبين الطلاق؟" تعد سمر نموذجًا تقليديًا للحماة المهووسة بابنها، فهي ترى أن سعيد ابنها دومًا على حق، ودومًا الأمثل، أما سلمى، فكل ما تفعله خطأ، حتى تنفسها صار ذنبًا، منذ أن وقع اختيار سعيد عليها."إن كنتِ تعرفين مصلحتكِ، فالتزمي حدودك

  • المحامي حازم أسيرًا لمشاعره مرة أخرى بعد ست سنوات   الفصل28

    جاء الطبيب، ونظف "جرح" سلمى، ثم وضع مرهمًا مضادًا للالتهاب.بعد كل هذه الأحداث، شعرت سلمى بإنهاك شديد، ولم تعد ترغب في اختيار فستان سهرة، جربت بشكل عشوائي فستانًا مطرزًا بالزهور، فوجدته مقبولاً، فاستقرت على اختياره، وطلبت من موظفات المتجر توصيله إلى مجمع السلام السكني.عندما غادرت سلمى، كان حازم لا يزال جالسًا في الطابق السفلي ليساعد سارة في اختيار فستانها.لم تفهم لماذا لا يزال هذا الرجل يتدخل في شؤونها، وهو لديه حبيبة بالفعل.لحسن الحظ، مر الأمر بسلام رغم ذعرها اليوم.بعد ثلاثة أيام، كان حفل عيد ميلاد السيدة علياء.طوال الأيام الثلاثة الماضية، كانت سلمى تطلب من سعيد أن يرسل لها مقاطع فيديو يومية لابنتها ندى، كانت تشتاق إليها، ولكن أكثر ما كانت تتمناه هو معرفة مكان إخفاء ندى من خلال ملاحظة الدلائل الدقيقة التي تظهر في خلفية مقاطع الفيديو.لكن لسوء الحظ، كان سعيد حذرًا أيضًا؛ فلم تُسفر مقاطع الفيديو التي أرسلها عن أي معلومات مفيدة.انتاب سلمى شعور بالعجز، مما زاد من قلقها على ندى، فشعرت أن كل يوم يمر عليها كأنه عام.لم يكن حال حازم أفضل من حالها، ففي اليوم التالي للقائهما في متجر الفسا

  • المحامي حازم أسيرًا لمشاعره مرة أخرى بعد ست سنوات   الفصل27

    قالت بنبرة أقرب للتوسل:"اذهب الآن!""حسنًا سأذهب، لكن علينا تسوية حسابنا أولاً.""أي حساب؟ ألم أطبخ لك؟""حساب الفندق." ما إن قال حازم ذلك حتى أمسك بخصرها، وخفض رأسه، لتطبع شفتاه المتقدتان أثرًا حارقًا على رقبتها النحيلة.لم تكن قبلة رقيقة، بل مصًا عنيفًا يوحي بالعقاب والوسم، كما فعلت سلمى ذلك اليوم."آه..." تجهم وجه سلمى، وارتجف جسدها بسبب إحساسها بالوخر والخدر في رقبتها.راحت تتلوى بلا جدوى، في محاولة منها للتخلص من قبضته، لكنها أمامه كانت كالنملة التي تحاول هز شجرة.لم يتبقَ سوى صوت أنفاسهما الثقيلة المتشابكة في ذلك المكان المغلق.بعد ثوانٍ معدودة، أطلق حازم سراحها.ترنّحت سلمى، واتكأت على المرآة، فرأت على الفور العلامة الحمراء الواضحة المثيرة للريبة على جانب رقبتها.يا للهول، كل الفساتين التي اختارتها كانت بلا حمالات؛ كيف ستقيسها الآن؟استقام حازم بأنفاس مضطربة، نظر إلى العلامة التي تركها على بشرتها البيضاء الناعمة، ونظراته قاتمة عميقة كسطح البحر قبل العاصفة، لتكشف عمّا يختبئ في أعماقه من فوضى عارمة يعجز هو نفسه عن السيطرة عليها.رفع يده ليمسح شفتيه بطرف إصبعه قائلاً: "الآن، تم

  • المحامي حازم أسيرًا لمشاعره مرة أخرى بعد ست سنوات   الفصل26

    "حازم، أفقدتَ عقلك؟"تملّك سلمى الذعر، فهتفت بصوت خافت: "اخرج بسرعة!"حدّق بها حازم وقال بصوتٍ خفيضٍ متهدج يحمل غضبًا انفلت بعد كبت طويل: "من فينا فقد عقله؟ وأنتِ ما زلتِ ترفضين الانفصال عن ذلك الوغد بعد أن عنّفكِ، وخدّركِ ليأخذكِ إلى سرير رجل آخر ليلصق بكِ تهمة الخيانة.""هذا ليس من شأنك! اخرج بسرعة!"رفعت سلمى يدها لتدفع حازم، لكنه لم يتحرك قيد أنملة، وظل ظهره ملاصقًا للستائر المخملية الثقيلة، وكأنه يسدّ مخرجها الوحيد."ما الذي يميّز سعيد؟ أتحبينه لهذه الدرجة؟ أتحبينه لدرجة أن تسامحيه على إيذائه لكِ، أتحبينه لدرجة أن تتغاضي عن تجاوزه لحدود الزواج؟" فقالت سلمى بتوتر وغضب: "حازم، بأي صفة تستجوبني؟ لم يعد يربطنا شيء منذ زمن!""بأي صفة؟ أنسيتِ؟ أنا عشيقكِ." تقدم خطوة نحوها، ليحجبها تمامًا بقامته الطويلة الضخمة، وتقلصت المسافة بينهما فجأة حتى كادا يسمعان أصوات أنفاسهما. "إن أردتِ العودة إلى زوجكِ، فأين ستذهبين بي؟"شعرت سلمى أن حازم قد فقد عقله حقًا.لقد أدمن تمثيل دور العشيق!"اذهب لتلقي العلاج إن كنت مريضًا، لا تفقد عقلكَ هنا!"حاولت سلمى دفعه مرة أخرى، لكن أمسك بمعصمها، ثم شدّها إلى

  • المحامي حازم أسيرًا لمشاعره مرة أخرى بعد ست سنوات   الفصل25

    كان حازم يرتدي بدلة سوداء مصممة له خصيصاً، فبدا ممشوق القوام وسيم الملامح.كانت سارة تسير إلى جانبه، وقد زاد فستانها المخملي الأسود الطويل من توافقهما.يا لها من صدفة!لم ترغب سلمى أن يراها كل منهما، فمالت بجسدها تلقائيًا، لكن حازم لاحظها على الفور.تبعت سارة نظرة حازم التي استقرت على شيء ما، لتلاحظ سلمى أيضاً."حازم، أليست هذه هي العاملة المنزلية التي طهت لك الطعام بمنزلك قبل يومين؟"لاح في عيني سارة شيء من الدهشة، فتقدمت نحو سلمى لتقول لها: "سيدتي، ماذا تفعلين هنا؟""أنا..."يختص متجر فساتين السهرة هذا بمدينة الرحاب ببيع القطع الفاخرة؛ لذا تفوق أسعار فساتين السهرة هنا القدرة المادية لعاملة منزلية.بينما كانت سلمى تفكر في كيفية التملص من هذا الموقف، اقترب منها أحد موظفي المتجر وقال لها مبتسمًا: "حرم السيد سعيد، يتواجد لورانس - مصمم هذا الفستان - في الطابق العلوي الآن، إذا أردتِ، فيمكنه النزول ليشرح لكِ فكرة التصميم.""لا داعي، شكرًا لك.""حرم السيد سعيد؟" تبدلت تعابير سارة إلى شيء من الحذر وقالت: "أنتِ زوجة السيد سعيد؟ إذًا لماذا عملتِ كعاملة منزلية لدى حازم؟"قالت سلمى:"لأنني كنت ع

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status