Mag-log inتضطر إلى الانتظار طويلاً. جاء السؤال كما كان يحدث كل صباح، في نفس المكان، وفي نفس الوقت، وبنفس النبرة المحايدة، شبه المشتتة.
"هل تناولت الفيتامينات؟"
لم يرفع ألكسندر نظره عن هاتفه. كان صوته رتيبًا، خاليًا من أي نبرة، ومع ذلك أدركت آن فيه، كما تفعل كل صباح، تلك الحدة الخفية التي حوّلت الجملة إلى أمر. لم يكن سؤالًا في الحقيقة. ولا علامة اهتمام، ولا دليلًا على القلق، ولا لفتة حب. كان بمثابة تدقيق. تأكيد. تذكير خفيّ لكنه دائم بسلطته عليها.
كانت تعلم بذلك منذ زمن. في البداية، كانت غافلة تمامًا. بل تأثرت باهتمامه الشديد بصحتها، لدرجة أنه كان يذكرها بتناول الفيتامينات كل صباح. رأت في ذلك دليلاً على حبه، وعلى الرابطة المميزة التي تجمعهما. "إنه طبيب"، قالت لنفسها بإعجاب ساذج. "إنه يعرف ما هو خير لي. إنه يعتني بي". كيف لها أن تشك في غير ذلك؟ إنه زوجها. إنه يحبها. على الأقل، هذا ما كانت تعتقده.
اليوم، لم تعد تصدق شيئاً. أو بالأحرى، لم تعد تجرؤ على التصديق، خوفاً من أن تكون الحقيقة أسوأ مما كانت تشك فيه. أطاعت ببساطة، وابتلعت الحبوب البيضاء التي لم تكن تعرف تركيبها بالتحديد، والتزمت الصمت. لقد أصبحت خبيرة في فن الصمت.
أجابت بهدوء: "ليس بعد".
كان صوتها هادئًا، متزنًا، هادئًا أكثر من اللازم. على مر السنين، تعلمت التحكم في نبرة صوتها، ومحو أي أثر للعاطفة منه. كانت العواطف نقاط ضعف، وألكسندر يستغل نقاط الضعف. ظن أنه يستطيع قراءتها ككتاب مفتوح - أو هكذا اعتقد - وأن أدنى شرخ في درعها يصبح ثغرة يندفع من خلالها للتلاعب بها، وإشعارها بالذنب، وإسكاتها.
"خذهم."
انطلقت الكلمة في الهواء كالسوط. لا تفسير، لا تبرير. مجرد أمر، مقتضب، نهائي. شعرت آن بانقباض في معدتها، لكنها لم تُظهر ذلك. أومأت برأسها، ونهضت، وسارت نحو الخزانة فوق المغسلة. كانت حركاتها بطيئة، آلية، كما لو كانت تُملى عليها من قِبل برنامج داخلي لم يعد يتطلب أي تفكير. افتحي الباب. خذي العلبة الأولى. افتحيها. ضعي حبتين في راحة يدها. أغلقي العلبة. ضعيها جانبًا. املئي كوبًا بالماء.
كانت الأقراص صغيرة، بيضاء، مستديرة، وناعمة. تبدو غير ضارة. نظرت إليها للحظة، وهي مستقرة في راحة يدها، ومرة أخرى، شعرت بذلك السؤال يرتفع في داخلها، السؤال الذي لم تجرؤ على البوح به قط. ما هي بالضبط؟ فيتامينات، هل أنت متأكد؟ لكن السؤال ظل عالقًا في حلقها، كالعادة. كان ألكسندر طبيبًا. كان يعرف ما يفعله. لم يكن هناك سبب للشك. لا شيء، باستثناء ذلك الشعور المزعج، ذلك القلق الغامض الذي كان ينمو بداخلها منذ شهور، منذ أن بدأت تلاحظ الابتسامات على هاتفه، وتأخره، ورائحته الغريبة.
رفعت الأقراص إلى فمها وابتلعتها مع رشفة من الماء. لم يكن لها طعم، أو يكاد يكون معدوماً. مرارة خفيفة سرعان ما زالت مع برودة السائل. وضعت الكأس، ومسحت شفتيها بظهر يدها، ثم جلست قبالته.
لم يرفع ألكسندر رأسه بعد. ظلّ يحدّق في هاتفه، وأصابعه تتنقل بسرعة على الشاشة، وعادت تلك الابتسامة - تلك الابتسامة التي لم تكن موجهة إليها قط، تلك الابتسامة التي خلقت بينهما هوةً أعمق من أي صمت. راقبته، وشعرت بحزنٍ ممزوجٍ بالغضب يتصاعد في داخلها. أرادت أن تصرخ في وجهه: انظر إليّ! أنا هنا، أمامك، زوجتك، أمّ ابنتك. انظر إليّ، اللعنة! لكنها أدركت أن ذلك سيكون عبثًا. لم ينظر إليها منذ زمن طويل. لم يعد يراها. لقد أصبحت غير مرئية.
تذكرت صباح أحد الأيام الأولى من زواجهما. كان قد أعدّ لها الفطور - بيض مخفوق، خبز محمص، وكوب من عصير البرتقال الطازج. وضع كل شيء على صينية، مع وردة في مزهرية صغيرة، وأحضره لها إلى الفراش. همس قائلًا: "لأجمل زوجاتكِ"، وهو يُقبّل جبينها. ضحكت، واحمرّ وجهها خجلًا، واحتضنته. تذكرت تلك السعادة، بكل وضوحها، ونقائها، وبساطتها. بدت وكأنها تنتمي إلى حياة أخرى، إلى امرأة أخرى.
ما الذي حدث؟ متى تحوّل الحب إلى لامبالاة، والاحترام إلى ازدراء، والحنان إلى سيطرة؟ لم تكن تعلم. لقد حدث ذلك ببطء شديد، وبخبث، لدرجة أنها لم تتوقعه. في أحد الأيام، استيقظت في منزل بارد، تواجه رجلاً لم يعد ينظر إليها، ولم تستطع تحديد متى حدث هذا التحوّل.
قال ألكسندر فجأة وهو ينهض: "سأعود إلى المنزل متأخراً".
سألت: "العشاء؟" دون أن تتوقع إجابة.
" لا. "
انتزع مفاتيحه من على سطح العمل، وارتدى سترته، وغادر المطبخ دون أن يلتفت إلى الوراء. انغلق الباب الأمامي بقوة، وساد الصمت مجدداً، صمتٌ أثقل وأكثر كآبة.
بقيت آن ساكنةً لبرهة طويلة، وعيناها مثبتتان على الكرسي الفارغ المقابل لها. بدأت قهوتها تبرد في فنجانها. في الخارج، كان النهار بالكاد يشرق، رماديًا كئيبًا، كحال حياتها. فكرت في الحبوب، في أقصى مؤخرة الخزانة. فكرت في ابتسامات ألكسندر، ورائحة عطره الجديد، والرسائل التي كان يتبادلها مع شخص آخر. فكرت في الدعوة التي رفضتها في اليوم السابق، في المؤتمر، في الأيام الخوالي الجميلة حين كانت موجودة حقًا.
"اشعري بقلبي يا إليز. إنه ينبض بهدوء. استمعي إليه. تنفسي معي."أغمضت عينيها، مركزةً على النبض المنتظم تحت كفها، وعلى الدفء المطمئن. شيئًا فشيئًا، خفّت قبضتها. بدأ الهواء يدور من جديد، في البداية بشكل متقطع، ثم بشكل أكثر انتظامًا. تلاشت بقع الضوء. استعاد العالم من حولها شكله - المارة الذين صرفوا أنظارهم، والأوراق الميتة على الرصيف، والوثائق المتناثرة التي سيجمعها جوليان لاحقًا.همس وهو يضمها إليه: "انتهى الأمر. انتهى الأمر. أنا هنا."أومأت برأسها على كتفه، عاجزة عن الكلام، وخدّاها غارقان بدموع لم تشعر بها. ضمّها إليه على هذه الحال لوقت طويل، واقفًا في منتصف الرصيف، يحميها من برود العيون المتطفلة. ثم قادها برفق إلى أقرب مقهى، وأجلسها على طاولة، وطلب شايًا بالأعشاب. كانت حركاته هادئة ودقيقة، كما لو أنه فعل ذلك مئة مرة من قبل. لكن عينيه كشفتا عن قلقه - ذلك الخوف الذي لم يُحب إظهاره، وذلك الألم لرؤيتها تتألم.سألها بعد أن ارتشفت بضع رشفات: "هل تريدين أن تخبريني بما حدث؟"وضعت الكوب جانباً وأخذت نفساً متقطعاً. "رجل. هناك، على الرصيف. كان يشبه الإسكندر.""لم يكن هو.""أعلم. لكن جسدي لم يفعل.
وضعت إليز حقيبتها على الطاولة وفركت عينيها. "أنا آسفة. لقد تأخرت.""مُتَكَبِّر. كأمس. كأول أمس. ككل ليلة هذا الأسبوع."لاحظت الانزعاج في صوته، وشعرت بالغضب يتصاعد بداخلها، ذلك الغضب الذي تعلمت تمييزه لكنها لم تستطع السيطرة عليه تمامًا بعد. "لديّ مسؤوليات يا جوليان. الجمعية لا تُدار من تلقاء نفسها.""أعلم. لكن لديك أيضاً عائلة. بنات يتصلن بك في المساء. وشريك يرغب في تناول العشاء معك من وقت لآخر."قبضت على يديها، وأجبرت نفسها على التنفس بهدوء كما علمتها الدكتورة ديلالاند. لكن الكلمات أفلتت منها رغماً عنها: "أتظن أنني لا أعرف؟ أتظن أنني أستمتع بالعودة إلى المنزل في هذه الساعة، منهكة، بشعور أنني لست جيدة بما فيه الكفاية، لا في العمل ولا في المنزل؟""إذن لماذا تستمر؟ لماذا لا تبطئ؟""لأن هؤلاء النساء يحتجن إلي! لأنني وعدت أن أكون بجانبهن، وإذا لم أكن كذلك، فمن سيكون؟"استقام جوليان، وتجهم وجهه. "وماذا عنا؟ أليس، ليا، أنا؟ ربما لسنا بحاجة إليك؟"أصابتها الجملة كصفعة. فتحت فمها لترد، لكن الكلمات خانتها. حدقت في جوليان، تبحث في عينيه عن أي أثر للفهم، فلم تجد سوى الغضب والإرهاق."هذا ليس عدلاً
"اشعري بقلبي يا إليز. إنه ينبض بهدوء. استمعي إليه. تنفسي معي."أغمضت عينيها، مركزةً على النبض المنتظم تحت كفها، وعلى الدفء المطمئن. شيئًا فشيئًا، خفّت قبضتها. بدأ الهواء يدور من جديد، في البداية بشكل متقطع، ثم بشكل أكثر انتظامًا. تلاشت بقع الضوء. استعاد العالم من حولها شكله - المارة الذين صرفوا أنظارهم، والأوراق الميتة على الرصيف، والوثائق المتناثرة التي سيجمعها جوليان لاحقًا.همس وهو يضمها إليه: "انتهى الأمر. انتهى الأمر. أنا هنا."أومأت برأسها على كتفه، عاجزة عن الكلام، وخدّاها غارقان بدموع لم تشعر بها. ضمّها إليه على هذه الحال لوقت طويل، واقفًا في منتصف الرصيف، يحميها من برود العيون المتطفلة. ثم قادها برفق إلى أقرب مقهى، وأجلسها على طاولة، وطلب شايًا بالأعشاب. كانت حركاته هادئة ودقيقة، كما لو أنه فعل ذلك مئة مرة من قبل. لكن عينيه كشفتا عن قلقه - ذلك الخوف الذي لم يُحب إظهاره، وذلك الألم لرؤيتها تتألم.سألها بعد أن ارتشفت بضع رشفات: "هل تريدين أن تخبريني بما حدث؟"وضعت الكوب جانباً وأخذت نفساً متقطعاً. "رجل. هناك، على الرصيف. كان يشبه الإسكندر.""لم يكن هو.""أعلم. لكن جسدي لم يفعل.
جلست قبالته، وطلبت الشاي، وظلا صامتين للحظة، يراقبان المارة المتسرعين على الرصيف. ثم أمسكت بيده عبر الطاولة.قالت ببساطة: "شكراً لك".- ماذا ؟" لأنك انتظرتني. لأنك لم تستسلم."ابتسم لها، تلك الابتسامة الهادئة التي أحبتها كثيراً. "لم أفكر أبداً في الاستسلام. أنتِ تعلمين ذلك، أليس كذلك؟"أومأت برأسها وعيناها دامعتان. "الآن، نعم. الآن أعرف."أدركت أن التقدم الذي تحرزه لا يُقاس بانتصارات باهرة، بل بانتصارات صغيرة يومية. كانت تتعلم التوقف عن الاعتذار عن وجودها، والتوقف عن التواري عن الأنظار تجنبًا للصراع، والتوقف عن الصمت عندما يؤلمها شيء ما. ظلت هشة في بعض الأحيان. في بعض الأيام، كانت مجرد ملاحظة عابرة، أو نظرة أُسيء فهمها، كافية لإثارة قلقها. لكن تلك اللحظات أصبحت الآن مجرد انحدارات في مسار تصاعدي، وليست هوة سحيقة.في ذلك المساء، وبعد أن وضعت الفتيات في الفراش، كتبت في دفتر ملاحظاتها:جلساتي مع الدكتور ديلالاند تُساعدني أكثر مما كنت أتخيل. أصبحت أفهم ردود أفعالي، ومخاوفي، وغضبي بشكل أفضل بكثير. أفهم مصدرها، وبات بإمكاني اختيار الاستجابة لها بشكل مختلف. بدأ الشعور بالخجل يتلاشى، والخوف ي
أومأت إليز برأسها عاجزة عن الكلام. نزلت إلى الطابق السفلي، وخرجت إلى الشارع، واستنشقت هواء الخريف المنعش. لم يتغير العالم من حولها، ومع ذلك بدا كل شيء مختلفًا - أكثر وضوحًا، وأكثر واقعية، وأكثر حيوية.في ذلك المساء، كتبت في دفتر ملاحظاتها:الجلسة الأولى مع الدكتورة ديلالاند. بكيتُ بكاءً لم أبكِه منذ سنوات. تحدثتُ عن الحبوب، وعن الخجل، وعن الخوف. أخبرتني أنني كنتُ تحت تأثيرها، وأن الأمر لم يكن خطئي. لم يخبرني أحدٌ بذلك من قبل. لا أعرف إن كنتُ أصدقها تمامًا. لكن الليلة، ولأول مرة، أشعر وكأن حملاً ثقيلاً قد أُزيح عن كاهلي. أعلم أن الطريق ما زال طويلاً، لكنني خطوتُ الخطوة الأولى. وهذا في حد ذاته انتصار.***الأسابيع ، وأصبحت جلسات إليز مع الدكتورة ديلالاند موعدًا يُخشى منه بقدر ما يُنتظر. كل صباح ثلاثاء، كانت إليز تصعد الدرج الحجري في شارع دي ريمبار، وقلبها مثقل، وفي كل ثلاثاء، كانت تعود منهكة، لكنها تشعر براحة أكبر. لم تُقدم لها الأخصائية النفسية حلولًا جاهزة ، ولم تُملِ عليها ما تفكر فيه أو ما تفعله. بل طرحت عليها أسئلة، وأعادت صياغة ما باحت به إليز لها، وساعدتها على النظر إلى ذكرياتها
"لقد أتيت لأن..." توقفت للحظة، تبحث عن الكلمات المناسبة. "لأنني لم أعد أستطيع النوم. أُعاني من الكوابيس. كل ليلة. وحتى خلال النهار، أشعر بالخوف. خائفة منه. خائفة من عودته. خائفة من أن يؤذي بناتي."" له ؟ ""زوجي السابق. ألكسندر."كان الاسم محفوراً على شفتيها. لم تنطق به لأسابيع، كما لو أن مجرد ذكره كفيل بإخراجه من الظلال.قال الدكتور ديلالاند بلطف: "لقد آذاك زوجك السابق. هذا ما دفعك للمجيء إلى هنا."لم يكن سؤالاً. بل كان مجرد ملاحظة، باباً مفتوحاً. أومأت إليز برأسها، وعيناها مثبتتان على نقش السجادة."على مدى خمس سنوات، كان يعطيني حبوباً كل صباح. كان يقول إنها فيتامينات. وأنها من أجل صحتي."انقطع صوتها، واضطرت إلى أخذ نفس عميق قبل أن تكمل حديثها."في الحقيقة، كانت وسائل منع حمل. لقد منعتني من الحمل دون علمي."سقطت الكلمات في صمت المكتب، ثقيلةً لا رجعة فيها. لم ترتجف الدكتورة ديلالاند، ولم تُظهر لا دهشةً ولا رعباً. اكتفت بالإيماء برأسها إيماءةً خفيفةً تكاد لا تُرى، كما لو كانت تتلقى هذا الكشف باحترام يليق بثقةٍ ثمينة."لمدة خمس سنوات،" كررت إليز. "كل صباح. كان يتأكد من أنني تناولت الحبو
تعلمت أن تدرك الغياب حتى قبل أن تفتح عينيها. لم يكن الأمر مجرد برودة الملاءة، ذلك البرد الذي استقر على الجانب الأيسر من السرير. بل كان الصمت. صمت الصباح الباكر، أرقّ وأكثر هشاشة من صمت الليل، كلوح زجاج على وشك التحطم. صمت أخبرها، قبل أن يستيقظ وعيها تمامًا: لم يعد هنا. أنتِ وحيدة.بقيت بلا حراك، وع
المنبه في تمام الساعة السادسة والنصف. رنين حادّ مزّق صمت غرفة النوم. مدّت آن يدها في الظلام، وتحسّست الطاولة بجانب السرير، وأطفأت المنبه بضغطة إبهامها. عاد الصمت فورًا، صمتًا كثيفًا كقطن، لم يقطعه سوى دقات ساعة غرفة المعيشة البعيدة.لم تفتح عينيها. بقيت هناك، وجهها مدفون في الوسادة، وأطرافها ثقيلة،
ولأول مرة، تساءلت عما سيحدث لو أجابت صباح الغد على السؤال الطقسي بشكل مختلف. لو قالت "لا" بدلاً من "ليس بعد". لو ألقت بالحبوب في سلة المهملات بدلاً من ابتلاعها طاعةً.كانت الفكرة مُذهلة. طردتها على الفور تقريباً، خائفةً من جرأتها. لكن الفكرة بقيت راسخةً في ذهنها، كبذرةٍ تنتظر أن تنبت.بقيت جالسة بل
توقفت للحظة على الدرج، ويدها مستندة على الدرابزين، تتنفس بصعوبة. في الطابق السفلي، كان المنزل صامتًا، لكنه لم يعد صمت غرفة النوم الخافت. كان صمتًا أرقّ وأكثر هشاشة، يقطعه أزيز الثلاجة البعيد ودقات ساعة غرفة المعيشة. ثم فجأة، صوت مألوف: قرقرة آلة صنع القهوة، يتبعها أزيز البخار. كان ألكسندر في المطبخ







