Masukالفصل الثامن والعشرون
"لعبة جديدة"داخل مكتب ألفت...كانت تقف أمام النافذة وملامحها متجهمة بشدة.منذ مواجهة الأمس مع آدم وهي لا تستطيع التوقف عن التفكير.ابنها بدأ يشك.وهذا أخطر شيء يمكن أن يحدث.رفعت الهاتف واتصلت فورًا برباب.— عاوزاكي عندي حالًا.بعد دقائق...دخلت رباب المكتب بتوتر.رفعت ألفت عينيها إليها وقالت مباشرة:— عاوزة أعرف كل حاجة.— عن مين يا هانم؟— عن فيروزالفصل التاسع والثلاثون "القردة الصغيرة"لم تمر أكثر من عشرين دقيقة...حتى ظهرت أضواء سيارة سيف من بعيد.توقفت السيارة بالقرب منهم.ثم انفتح الباب بسرعة.ونزلت فتاة عمرها 17 سنة ترتدي جاكيت واسع فوق ملابس النوم تقريبًا.وشعرها مربوط بعشوائية واضحة.وكانت ملامحها غاضبة جدًا.أول ما رأت آدم...تقدمت نحوه مباشرة.ورفعت حقيبتها الصغيرة.وضربته بها على كتفه.— آخ!صرخ آدم وهو يضحك.أما الفتاة فلم تهتم.— ده وقت تجيبني فيه؟!ضربته مرة أخرى.— الناس المحترمة بتنام دلوقتي! مش تفضل فى الشارع زيكضربة ثالثة.— وعاوز مني إيه أصلًا؟!— سيبني أنام يا مزعج!كان سيف واقفًا يضحك بصمت.بينما فيروز تراقب المشهد كله باستغراب.لكنها شعرت بشيء غريب داخلها.خصوصًا مع الطريقة العفوية التي تتكلم بها الفتاة مع آدم.وكأنها قريبة جدًا منه.لاحظ آدم نظرة فيروز فورًا.
الفصل الثامن والثلاثون"اسمعي قلبي"ظلت فيروز تنظر إليه.وعيناها ممتلئتان بالصدمة.كأنها ما زالت غير قادرة على استيعاب ما سمعته.آدم...يحبها؟هي؟الفتاة التي قضت سنوات طويلة تقنع نفسها أنها لا تستحق أن تكون اختيار أحد؟ارتجفت شفتاها.ثم خرج صوتها ضعيفًا ومكسورًا:— آدم... أنا...لكنها لم تستطع إكمال الجملة.كانت الكلمات تختنق داخلها.أما هو...فنظر إلى دموعها للحظة.ثم مد يده برفق.وجذبها نحوه.لتستقر بين ذراعيه.تجمدت فيروز مكانها.لكنها لم تحاول الابتعاد.كانت مرهقة...ومتعبة...وتحتاج إلى هذا الأمان أكثر مما تعترف لنفسها.رفع آدم يده وربت على شعرها برفق.ثم قال بصوت هادئ:— هشش...أغمضت عينيها ببطء.فأكمل:— متتكلميش.— ولا تبرري.— ولا تقولي أي حاجة دلوقتي.تنفست بعمق.بينما كانت تسمع د
الفصل السابع والثلاثونعشان بحبككانت فيروز ما تزال تبكي وهي تغلق سحاب الحقيبة للمرة الأخيرة.نظرت حولها داخل الغرفة.السرير.المكتب.النافذة.كل شيء احتواها في فترة من أصعب فترات حياتها.ومع ذلك...كانت مقتنعة أنها لم تعد تملك حق البقاء.مسحت دموعها بسرعة.وتركت الهاتف على السرير دون أن تنتبه.ثم حملت الحقيبة.وفتحت باب الغرفة ببطء شديد.خرجت إلى الممر.كان المنزل هادئًا.الجميع في غرفهم.سارت على أطراف أصابعها تقريبًا.وقلبها يؤلمها مع كل خطوة.حتى وصلت إلى باب المنزل.ترددت للحظة.ثم همست:— شكرًا يا أبلة ناهد...وخرجت.وأغلقت الباب خلفها بهدوء.---بعد دقائق...كان أسر جالسًا داخل غرفته.يشعر بتأنيب ضمير يقتله.لم تعجبه الطريقة التي انتهى بها الحديث.نهض أخيرًا.— لازم أكلمها تاني.اتجه نحو
الفصل السادس والثلاثون"خطيب مين؟!"وصلت فيروز إلى المنزل بعد يوم بدا وكأنه امتد لأيام طويلة.كانت مرهقة جسديًا ونفسيًا.لكن رغم كل شيء...كانت هناك ابتسامة صغيرة تظهر على وجهها كلما تذكرت بعض كلمات آدم.هزت رأسها بسرعة.— لا يا فيروز.— بطلي تفكير.دخلت المنزل.وتناولت العشاء مع الجميع وسط أسئلة كثيرة عن سبب تأخرها.لكنها اكتفت بإجابات مختصرة.ثم استأذنت وصعدت إلى غرفتها.بمجرد أن أغلقت الباب خلفها...ألقت بنفسها على السرير.وأغمضت عينيها بتعب.لكن بعد دقائق قليلة...رن هاتفها.فتحت الشاشة.لتتجمد للحظة.آدم.شعرت بقلبها يقفز دون إرادة منها.ثم ردت بسرعة:— ألو؟جاءها صوته فورًا:— وصلتي؟ارتبكت قليلًا.— أيوة من شوية وبعدين مش انت موصلني بنفسكساد الصمت ثانية.ثم قالت باستغراب:— بس... إنت بتتصل ليه؟سكت آد
الفصل الخامس والثلاثون ظل الصمت بينهما قائمًا لثوانٍ، لكن هذه المرة لم يكن ثقيلًا.كان البحر أمامهما يتحرك بهدوء، كأنه يواكب اضطراب كل واحد فيهم بطريقته الخاصة.فيروز كانت تنظر للأمواج، لكنها كانت تشعر بنظرات آدم عليها حتى وهي لا تلتفت.فقالت بخفوت، وهي تحاول تهرب من التوتر:— أنت بتبصلي كده ليه؟ابتسم آدم.— ممنوع؟ارتبكت فورًا.— أنا مقولتش كده…ضحك بخفة.ثم قال بهدوء:— بس شكلك وانتي ساكتة بيبقي جميل ورقيقاتسعت عيناها بصدمة خفيفة.— إيه؟!— يا آدم!ضحك أكثر، لكنه خفف صوته بسرعة لما شاف خجلها واضح.— خلاص خلاص… بهزر.لكن نظراته ما كانتش هزار.كانت أهدى من كده بكتير.التفتت فيروز ناحية البحر بسرعة كأنها بتختبئ منه.— أنت بتخلي الواحد يتوتر.مال برأسه شوية وهو يبصلها.— وأنا مش عاوزك تكوني متوترة معايا.سكتت لحظة.ثم همست بدون ما تبصله:— بس أنا مش عا
الفصل الرابع والثلاثون"قرار يحتاج وقتًا"ظل الصمت مسيطرًا لثوانٍ طويلة بعد كلمات الجد.كانت فيروز ما تزال حمراء الوجه من شدة الإحراج.بينما وقف آدم ينظر بينهما بيأس.فربت الخطيب على كتف حفيده وقال:— روح استنانا في العربية شوية.اتسعت عينا آدم.— نعم؟ليه يا جدي!ضحك الرجل.— متخافش.— مش هاكل البنت.تنهد آدم وهو ينظر إلى فيروز.ثم قال بتردد:— متأكد؟هز رأسه — أيوة.أشار له الجد بيده.— يلا يا عم.— خلينا نتكلم كلمتين.نظر آدم إلى جده بشك واضح.ثم استسلم أخيرًا.— تمام.لكن قبل أن يتحرك التفت إلى فيروز وقال:— لو احتجتي أي حاجة نادي عليا.ابتسم الخطيب فورًا.— يا ساتر.— ده أنا فعلاً محتاج أختبرك.هز آدم رأسه وغادر نحو السيارة وسط ضحكات الجد.وبمجرد أن ابتعد...جلس الخطيب على المقعد القريب منها.ثم نظر إليه
الفصل الثالث والثلاثون"مش ذنبك"كانت يدا فيروز ترتجفان بقوة.جلسها آدم على أحد المقاعد داخل الكافيه بنفسه.ثم انحنى أمامها قليلًا.— اقعدي هنا.— متتحركيش.هزت رأسها بصمت.أما هو فالتفت نحو العاملين.— حد يجيب مية ب
الفصل الثاني والثلاثون أزمة جديدة اخرج آدم زفيرًا طويلًا بعدما اختفت سيارة ألفت من أمامهم.ثم فتح باب السيارة وقال:— يلا بيناالتفت إلى فيروز.— تقدري تمشي ولا أشيلك تاني؟اتسعت عيناها فورًا.— لا طبعًا!ضحك سيف من الخ
خرج آدم من الغرفة ببطء وهو يسند فيروز بحذر.كانت خطواتها ما زالت متعبة قليلًا، لكن وجوده بجوارها جعلها تشعر بالأمان أكثر مما تريد الاعتراف به.أما دينا...فكانت تمشي بجانبها وكأنها حارسة شخصية.— لو حسيتي بدوخة تاني قوليلي فورًا.تنهدت فيروز.— حاضر يا ماما.ضحك سيف.— لا بجد دينا داخلة على مرحلة ا
الفصل الثلاثونقبل المواجهةساد الصمت بينهما لثوانٍ طويلة.صمت غريب.ليس محرجًا...ولا مريحًا.بل مليئًا بأشياء كثيرة لا يعرف أي منهما كيف يقولها.كانت فيروز تخفض عينيها كلما التقت نظراتها بنظرات آدم.بينما كان هو يراقبها بهد







