FAZER LOGINالفصل التاسع والثلاثون
"القردة الصغيرة"لم تمر أكثر من عشرين دقيقة...حتى ظهرت أضواء سيارة سيف من بعيد.توقفت السيارة بالقرب منهم.ثم انفتح الباب بسرعة.ونزلت فتاة عمرها 17 سنة ترتدي جاكيت واسع فوق ملابس النوم تقريبًا.وشعرها مربوط بعشوائية واضحة.وكانت ملامحها غاضبة جدًا.أول ما رأت آدم...تقدمت نحوه مباشرة.ورفعت حقيبتها الصغيرة.وضربته بها على كتفه.— آخ!صرخ آدم والفصل الحادي والأربعون"قرار لا رجعة فيه"دخل آدم المزرعة بخطوات هادئة بعدما ترك فيروز داخل السيارة للحظات.اتجه مباشرة إلى الداخل، وهو ينظر حوله.ساد المكان هدوء الصباح، ولم يكن يُسمع سوى أصوات العصافير القادمة من الخارج.ابتسم بخفة وهو يتمتم:— أكيد القردة الصغيرة لسه نايمة.اتجه إلى الغرفة التي تنام فيها جنى، وفتح الباب بهدوء.كانت نائمة وهي تحتضن الوسادة، وتغطي نفسها بالكامل بالبطانية.اقترب منها، ثم جلس على طرف السرير.— جنى...لم يصله أي رد.هز رأسه بيأس.— يا جنى... اصحي.تمتمت وهي مغمضة العينين:— لا يا آدم حرام عليك... خمس دقايق...بس سيبنىابتسم بخبث.ثم سحب البطانية دفعة واحدة.شهقت جنى وهي تنتفض من مكانها.— يا نهار أبيض!فتحت عينيها بسرعة، وما إن رأته حتى عقدت حاجبيها.— أنت! بتعمل اى رفع حاجبه وهو يبتسم.— صباح الخير.أمسكت الوسادة بسرعة، وألقتها نحوه.— مفيش صباح خير!— هو أنا كل ما أنام ألاقيك فوق دماغي؟ضحك وهو يلتقط الوسادة.— الساعة بقت عشرة.اتسعت عيناها.— عشرة؟!قفزت من السرير.— ليه محدش صحاني؟قال وهو يتجه نحو الباب:— حاولت أكون محترم... بس واضح إنه مينفعش معا
الفصل الأربعون توقفت السيارة أمام بوابة المزرعة الخشبية الكبيرة، بينما ارتفع بعض التراب خلفها.نزل سيف أولًا، ثم فتحت جنى الباب وقفزت للخارج بحماس وكأنها جاءت في رحلة لا في منتصف الليل.أما آدم... فالتفت نحو فيروز.ثم قال:— جنى... دقيقة واحدة. — هتكلم مع فيروز كلمتين وأجيلكم.رفعت جنى حاجبها بمكر. — آه طبعًا. — كلمتين بس.ثم سحبت سيف من ذراعه. — تعالى معايا. — شكلنا بقينا زيادة هنا.ضحك سيف وهو يتركهما وحدهما.وبعد أن ابتعدا قليلًا... نظر آدم إلى فيروز.كانت تقف أمامه بصمت. ورغم أنها بدت أهدأ من قبل... إلا أن القلق ما زال ظاهرًا داخل عينيها.اقترب منها خطوة. ثم قال بهدوء:— متقلقيش. — هنا إنتِ في أمان.نظرت إليه. فأكمل:— محدش يقدر يقربلك طول ما إنتِ هنا. — والمزرعة كلها تحت الحراسة.تنهدت بخفة. فابتسم مطمئنًا. ثم أشار ناحية جنى التي كانت تجري خلف أحد الكلاب.
الفصل التاسع والثلاثون "القردة الصغيرة"لم تمر أكثر من عشرين دقيقة...حتى ظهرت أضواء سيارة سيف من بعيد.توقفت السيارة بالقرب منهم.ثم انفتح الباب بسرعة.ونزلت فتاة عمرها 17 سنة ترتدي جاكيت واسع فوق ملابس النوم تقريبًا.وشعرها مربوط بعشوائية واضحة.وكانت ملامحها غاضبة جدًا.أول ما رأت آدم...تقدمت نحوه مباشرة.ورفعت حقيبتها الصغيرة.وضربته بها على كتفه.— آخ!صرخ آدم وهو يضحك.أما الفتاة فلم تهتم.— ده وقت تجيبني فيه؟!ضربته مرة أخرى.— الناس المحترمة بتنام دلوقتي! مش تفضل فى الشارع زيكضربة ثالثة.— وعاوز مني إيه أصلًا؟!— سيبني أنام يا مزعج!كان سيف واقفًا يضحك بصمت.بينما فيروز تراقب المشهد كله باستغراب.لكنها شعرت بشيء غريب داخلها.خصوصًا مع الطريقة العفوية التي تتكلم بها الفتاة مع آدم.وكأنها قريبة جدًا منه.لاحظ آدم نظرة فيروز فورًا.
الفصل الثامن والثلاثون"اسمعي قلبي"ظلت فيروز تنظر إليه.وعيناها ممتلئتان بالصدمة.كأنها ما زالت غير قادرة على استيعاب ما سمعته.آدم...يحبها؟هي؟الفتاة التي قضت سنوات طويلة تقنع نفسها أنها لا تستحق أن تكون اختيار أحد؟ارتجفت شفتاها.ثم خرج صوتها ضعيفًا ومكسورًا:— آدم... أنا...لكنها لم تستطع إكمال الجملة.كانت الكلمات تختنق داخلها.أما هو...فنظر إلى دموعها للحظة.ثم مد يده برفق.وجذبها نحوه.لتستقر بين ذراعيه.تجمدت فيروز مكانها.لكنها لم تحاول الابتعاد.كانت مرهقة...ومتعبة...وتحتاج إلى هذا الأمان أكثر مما تعترف لنفسها.رفع آدم يده وربت على شعرها برفق.ثم قال بصوت هادئ:— هشش...أغمضت عينيها ببطء.فأكمل:— متتكلميش.— ولا تبرري.— ولا تقولي أي حاجة دلوقتي.تنفست بعمق.بينما كانت تسمع د
الفصل السابع والثلاثونعشان بحبككانت فيروز ما تزال تبكي وهي تغلق سحاب الحقيبة للمرة الأخيرة.نظرت حولها داخل الغرفة.السرير.المكتب.النافذة.كل شيء احتواها في فترة من أصعب فترات حياتها.ومع ذلك...كانت مقتنعة أنها لم تعد تملك حق البقاء.مسحت دموعها بسرعة.وتركت الهاتف على السرير دون أن تنتبه.ثم حملت الحقيبة.وفتحت باب الغرفة ببطء شديد.خرجت إلى الممر.كان المنزل هادئًا.الجميع في غرفهم.سارت على أطراف أصابعها تقريبًا.وقلبها يؤلمها مع كل خطوة.حتى وصلت إلى باب المنزل.ترددت للحظة.ثم همست:— شكرًا يا أبلة ناهد...وخرجت.وأغلقت الباب خلفها بهدوء.---بعد دقائق...كان أسر جالسًا داخل غرفته.يشعر بتأنيب ضمير يقتله.لم تعجبه الطريقة التي انتهى بها الحديث.نهض أخيرًا.— لازم أكلمها تاني.اتجه نحو
الفصل السادس والثلاثون"خطيب مين؟!"وصلت فيروز إلى المنزل بعد يوم بدا وكأنه امتد لأيام طويلة.كانت مرهقة جسديًا ونفسيًا.لكن رغم كل شيء...كانت هناك ابتسامة صغيرة تظهر على وجهها كلما تذكرت بعض كلمات آدم.هزت رأسها بسرعة.— لا يا فيروز.— بطلي تفكير.دخلت المنزل.وتناولت العشاء مع الجميع وسط أسئلة كثيرة عن سبب تأخرها.لكنها اكتفت بإجابات مختصرة.ثم استأذنت وصعدت إلى غرفتها.بمجرد أن أغلقت الباب خلفها...ألقت بنفسها على السرير.وأغمضت عينيها بتعب.لكن بعد دقائق قليلة...رن هاتفها.فتحت الشاشة.لتتجمد للحظة.آدم.شعرت بقلبها يقفز دون إرادة منها.ثم ردت بسرعة:— ألو؟جاءها صوته فورًا:— وصلتي؟ارتبكت قليلًا.— أيوة من شوية وبعدين مش انت موصلني بنفسكساد الصمت ثانية.ثم قالت باستغراب:— بس... إنت بتتصل ليه؟سكت آد
الفصل السابع"نظرة غريبة"الشمس كانت بدأت تميل للغروب، وساحة الجامعة بقت أهدى شوية بعد انتهاء أغلب المحاضرات.أما فيروز…فكانت خارجة من المدرج بسرعة وهي ضامة الكتب لصدرها، وملامحها متوترة وهي تبص للساعة كل شوية.— يا نهار أبيض… هتأخر.كانت تقريبًا بتجري وهي تحاول تلحق شيفتها في الكافيه.شعرها الأسو
الفصل السادسإنت تاني صوت الدكاترة والطلبة كان مالي ساحة الجامعة، والكل بيتحرك بسرعة بين المحاضرات وكأن اليوم بيجري من غير ما يستنى حد.أما فيروز…فكانت ماشية وهي ضامة الكتب لصدرها، وشعرها الأسود الطويل بيتحرك مع الهوا الخفيف.من بعد اللي حصل في الكافيه وهي بتحاول تركز في أي حاجة غير آدم.لكن الغر
الفصل الخامس"صدفة مش في وقتها"طول الطريق للبيت، كانت فيروز ماشية بخطوات سريعة وهي ضامة الجاكيت عليها بقوة، كأنها بتحاول تهرب من الإحساس اللي مخنقها.الهواء البارد كان بيخبط في وشها، لكن اللي جواها كان أتقل بكتير.صوت آدم وهو بيزعقلها قدام الناس لسه بيرن في ودانها."هو أي حد بقى يشتغل وخلاص؟"غمضت
الفصل الرابع"مش ضعيفة"كان التوتر مالي الكافيه كله.الزبائن بقوا يبصوا ناحية آدم بصمت، بينما كريم قرب بسرعة وهو بيحاول يحتوي الموقف قبل ما يكبر أكتر.— أستاذ آدم، حقك علينا… البنت جديدة ولسه أول يوم ليها.لكن آدم كان متعصب فعلًا.واقف يبص للقهوة اللي بوظت قميصه بعصبية، وملامحه متشنجة بشكل واضح.مش







