تسجيل الدخولالفصل التاسع والعشرون أنتِ لستِ وحدكِ بعد الآن
انفجرت لارا ضاحكة بسخرية وهي تنظر إلى فيروز من أعلى لأسفل.— معلش يا بنتي.— بيجبر بخاطرك بس.— أصل مستحيل واحد زي آدم يبصلك أصلًا.اشتعل الغضب داخل آدم فورًا.ونهض من مكانه وهو يرمقها بنظرة حادة.— اخرسي.لكن لارا أكملت باستهزاء أكبر.— لا بجد.— شكلك صدقتي نفسك.— آدم الخطيب هيتجوزك انتي؟— دي نكتة والله.ضغط آدم على أسنانه بقوة.الفصل الثالث والأربعون "بداية الحلم" توقفت سيارة آدم أمام بوابة الفيلا الكبيرة. كانت الفيلا مضاءة بالكامل، والزينة البيضاء تملأ المكان، والورود منتشرة في كل ركن، بينما تتلألأ الإضاءات الذهبية في الحديقة الواسعة. وقفت فيروز تنظر أمامها بذهول. همست بصوت خافت: — كل ده... عشاني؟ ابتسم آدم وهو يفتح لها باب السيارة. — لا... ثم مد يده إليها. — عشاننا. نظرت إلى يده لثوانٍ... ثم وضعت يدها بداخلها. ابتسم وهو يساعدها على النزول. وفي اللحظة التي وقفت فيها بجواره... توقفت أنفاس كل الموجودين. كانت ترتدي فستانها الأبيض البسيط، وشعرها منسدل حول كتفيها، وملامحها الهادئة جعلتها تبدو كأنها خرجت من لوحة مرسومة. أما آدم... فلم يرفع عينيه عنها. كان ينظر إليها وكأنه يراها لأول مرة. حتى جنى همست وهي تقف بجوار سيف: — أبيه خلاص... راح فيها. ضحك سيف بخفوت. — من زمان أصلًا. ابتسم الجد وهو يراهما يقتربان. ثم قال بسعادة حقيقية: — الحمد لله... الحمد لله اللي شفت اليوم ده. اقترب آدم من جده. فقبّل يده. ابتسم الخطيب وربت على كتفه. — ألف مبروك يا ابني. — النهارده أسعد يوم في حياتي. ابت
الفصل الثاني والأربعون"ليلة العمر"غادرت سيارة آدم الفيلا بسرعة، بينما كان عقله منشغلًا بتفاصيل كثيرة.لم يكن يشعر بأي خوف...بل بحماس لم يشعر به من قبل.أخرج هاتفه مرة أخرى واتصل بأحد أشهر محال فساتين الزفاف.— عاوز أحسن فستان عندكم...ويوصل المزرعة خلال ساعتين.ثم أجرى اتصالًا آخر بمصففة شعر وخبيرة تجميل.— كل حاجة تكون جاهزة قبل العصر.أنهى اتصالاته، ثم ابتسم وهو يتمتم:— النهارده...هتبقي مراتي.---في المزرعة...كانت فيروز تساعد العاملة في ترتيب الأطباق، بينما كانت جنى تجلس على الرخامة تأكل قطعة من الشوكولاتة.فجأة...رن هاتف جنى.نظرت إلى الشاشة.ثم ابتسمت.— أيوة يا أبيه.جاءها صوت آدم:— عملتي اللي قولتلك عليه؟— لسه.— طيب اسمعي...أنا باعت كل حاجة على المزرعة.وقبل ما تسأليه أي حاجة...بلغي فيروز إن النهارده فرحها.فتحت
الفصل الحادي والأربعون"قرار لا رجعة فيه"دخل آدم المزرعة بخطوات هادئة بعدما ترك فيروز داخل السيارة للحظات.اتجه مباشرة إلى الداخل، وهو ينظر حوله.ساد المكان هدوء الصباح، ولم يكن يُسمع سوى أصوات العصافير القادمة من الخارج.ابتسم بخفة وهو يتمتم:— أكيد القردة الصغيرة لسه نايمة.اتجه إلى الغرفة التي تنام فيها جنى، وفتح الباب بهدوء.كانت نائمة وهي تحتضن الوسادة، وتغطي نفسها بالكامل بالبطانية.اقترب منها، ثم جلس على طرف السرير.— جنى...لم يصله أي رد.هز رأسه بيأس.— يا جنى... اصحي.تمتمت وهي مغمضة العينين:— لا يا آدم حرام عليك... خمس دقايق...بس سيبنىابتسم بخبث.ثم سحب البطانية دفعة واحدة.شهقت جنى وهي تنتفض من مكانها.— يا نهار أبيض!فتحت عينيها بسرعة، وما إن رأته حتى عقدت حاجبيها.— أنت! بتعمل اى رفع حاجبه وهو يبتسم.— صباح الخير.أمسكت الوسادة بسرعة، وألقتها نحوه.— مفيش صباح خير!— هو أنا كل ما أنام ألاقيك فوق دماغي؟ضحك وهو يلتقط الوسادة.— الساعة بقت عشرة.اتسعت عيناها.— عشرة؟!قفزت من السرير.— ليه محدش صحاني؟قال وهو يتجه نحو الباب:— حاولت أكون محترم... بس واضح إنه مينفعش معا
الفصل الأربعون توقفت السيارة أمام بوابة المزرعة الخشبية الكبيرة، بينما ارتفع بعض التراب خلفها.نزل سيف أولًا، ثم فتحت جنى الباب وقفزت للخارج بحماس وكأنها جاءت في رحلة لا في منتصف الليل.أما آدم... فالتفت نحو فيروز.ثم قال:— جنى... دقيقة واحدة. — هتكلم مع فيروز كلمتين وأجيلكم.رفعت جنى حاجبها بمكر. — آه طبعًا. — كلمتين بس.ثم سحبت سيف من ذراعه. — تعالى معايا. — شكلنا بقينا زيادة هنا.ضحك سيف وهو يتركهما وحدهما.وبعد أن ابتعدا قليلًا... نظر آدم إلى فيروز.كانت تقف أمامه بصمت. ورغم أنها بدت أهدأ من قبل... إلا أن القلق ما زال ظاهرًا داخل عينيها.اقترب منها خطوة. ثم قال بهدوء:— متقلقيش. — هنا إنتِ في أمان.نظرت إليه. فأكمل:— محدش يقدر يقربلك طول ما إنتِ هنا. — والمزرعة كلها تحت الحراسة.تنهدت بخفة. فابتسم مطمئنًا. ثم أشار ناحية جنى التي كانت تجري خلف أحد الكلاب.
الفصل التاسع والثلاثون "القردة الصغيرة"لم تمر أكثر من عشرين دقيقة...حتى ظهرت أضواء سيارة سيف من بعيد.توقفت السيارة بالقرب منهم.ثم انفتح الباب بسرعة.ونزلت فتاة عمرها 17 سنة ترتدي جاكيت واسع فوق ملابس النوم تقريبًا.وشعرها مربوط بعشوائية واضحة.وكانت ملامحها غاضبة جدًا.أول ما رأت آدم...تقدمت نحوه مباشرة.ورفعت حقيبتها الصغيرة.وضربته بها على كتفه.— آخ!صرخ آدم وهو يضحك.أما الفتاة فلم تهتم.— ده وقت تجيبني فيه؟!ضربته مرة أخرى.— الناس المحترمة بتنام دلوقتي! مش تفضل فى الشارع زيكضربة ثالثة.— وعاوز مني إيه أصلًا؟!— سيبني أنام يا مزعج!كان سيف واقفًا يضحك بصمت.بينما فيروز تراقب المشهد كله باستغراب.لكنها شعرت بشيء غريب داخلها.خصوصًا مع الطريقة العفوية التي تتكلم بها الفتاة مع آدم.وكأنها قريبة جدًا منه.لاحظ آدم نظرة فيروز فورًا.
الفصل الثامن والثلاثون"اسمعي قلبي"ظلت فيروز تنظر إليه.وعيناها ممتلئتان بالصدمة.كأنها ما زالت غير قادرة على استيعاب ما سمعته.آدم...يحبها؟هي؟الفتاة التي قضت سنوات طويلة تقنع نفسها أنها لا تستحق أن تكون اختيار أحد؟ارتجفت شفتاها.ثم خرج صوتها ضعيفًا ومكسورًا:— آدم... أنا...لكنها لم تستطع إكمال الجملة.كانت الكلمات تختنق داخلها.أما هو...فنظر إلى دموعها للحظة.ثم مد يده برفق.وجذبها نحوه.لتستقر بين ذراعيه.تجمدت فيروز مكانها.لكنها لم تحاول الابتعاد.كانت مرهقة...ومتعبة...وتحتاج إلى هذا الأمان أكثر مما تعترف لنفسها.رفع آدم يده وربت على شعرها برفق.ثم قال بصوت هادئ:— هشش...أغمضت عينيها ببطء.فأكمل:— متتكلميش.— ولا تبرري.— ولا تقولي أي حاجة دلوقتي.تنفست بعمق.بينما كانت تسمع د
الفصل الخامس والثلاثون ظل الصمت بينهما قائمًا لثوانٍ، لكن هذه المرة لم يكن ثقيلًا.كان البحر أمامهما يتحرك بهدوء، كأنه يواكب اضطراب كل واحد فيهم بطريقته الخاصة.فيروز كانت تنظر للأمواج، لكنها كانت تشعر بنظرات آدم عليها حتى وهي لا تلتفت.فقالت بخفوت، وهي تحاول
الفصل الرابع والثلاثون"قرار يحتاج وقتًا"ظل الصمت مسيطرًا لثوانٍ طويلة بعد كلمات الجد.كانت فيروز ما تزال حمراء الوجه من شدة الإحراج.بينما وقف آدم ينظر بينهما بيأس.فربت الخطيب على كتف حفيده وقال:— روح استنانا في العربية شوية.اتسع
الفصل الثالث والثلاثون"مش ذنبك"كانت يدا فيروز ترتجفان بقوة.جلسها آدم على أحد المقاعد داخل الكافيه بنفسه.ثم انحنى أمامها قليلًا.— اقعدي هنا.— متتحركيش.هزت رأسها بصمت.أما هو فالتفت نحو العاملين.— حد يجيب مية ب
الفصل الثاني والثلاثون أزمة جديدة اخرج آدم زفيرًا طويلًا بعدما اختفت سيارة ألفت من أمامهم.ثم فتح باب السيارة وقال:— يلا بيناالتفت إلى فيروز.— تقدري تمشي ولا أشيلك تاني؟اتسعت عيناها فورًا.— لا طبعًا!ضحك سيف من الخ







