Partager

الفصل الثلاثون

Auteur: Priscilla
last update Date de publication: 2026-08-14 03:27:00

وجهة نظر لينا

وصلت الرسالة في صباح يوم الثلاثاء...

أحضرتها "جيد" مع باقي المراسلات، ووضعتها على زاوية مكتبي دون تعليق ثم انصرفت. كانت مكتوبة بخط اليد، بحبر حقيقي على ورق فاخر ثقيل كريمي اللون، من ذاك الورق الذي يصرخ: *«لقد كنتُ أملك المال يوماً، وأريدكِ أن تتذكري ذلك!»*

أما الخط، فقد عرفتُه في التو واللحظة...

مارغريت نورمان!

استندتُ إلى ظهر كرسيي وتطلعتُ إلى المظروف لبرهة. استقرت كفي على بطني دون تفكير؛ تلك الحركة التلقائية التي أضحت غريزة ثانية لديّ خلال الأسابيع الأخيرة، حيث كانت بروز بطني ال
Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application
Chapitre verrouillé

Dernier chapitre

  • الوريثة الضائعة من عائلة موريسون   الفصل الرابع والثلاثون

    وجهة نظر ليناسمحوا لي باحتضانه عند الساعة الثانية صباحاً...حملتْه الممرضةُ في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة وتقدمتْ نحوي بدقة حذرة؛ كمن يحمل شيئاً لا يُعوض على الإطلاق! كانت تحركاتها متأنية ومحسوبة، ذاك الحرص الذي لا ينبع من الخوف، بل من الاستيعاب التام لما تحمله بين يديها وما يمثله هذا الكائن الصغير. وضعتْه بين ذراعيّ، وضبطت الأسلاك ووصِلات أجهزة المراقبة بكفاءة ممرَسة، ثم تراجعت إلى الخلف... وتوقف العالم بأسره!توقفتُ أنا كلياً...كل ما حملتُه على كاهلي طوال سبعة أشهر وأسبوعين... وكل ما حملتُه طوال ثماني سنوات قبل ذلك... موقف الحافلات، والمطر، والرصيف، وكف "مارغريت" وهي تلطم وجهي، وصوت "إيدن" وهو ينعتني بأنني لا أساوي شيئاً، وقاعة مجلس الإدارة، والبوابة، وكل شيء... كل جزء من هندسة العامين الأخيرين في حياتي تسللت إليه السكينة وسكن كلياً!لم يعد هناك سوى هذه اللحظة فحسب...سوى هذا الوجه!هذا الوجه الصغير الغاضب، المنكمش والمكتمل، الذي وصل قبل موعده بستة أسابيع كاملة، مع محاولتي التامة لاستيعاب أنه يحمل تجاهلاُ صريحاً لجداول الآخرين الزمنية، على طريقة عائلة موريسون المعهودة!كا

  • الوريثة الضائعة من عائلة موريسون   الفصل الثالث والثلاثون

    وجهة نظر ليناتسارعت الأحداث بسرعة مذهلة بعد ذلك...كان أبيل قد أخرج هاتفه بالفعل قبل أن أتمّم جملتي! وكانت يدا هنري تحيطان بذراعيّ؛ دافئتين، وثابتتين، وفي حركة سريعة وموجهة. أما كلير فكانت تقف عند الباب، بينما تراجع أعضاء الفريق القانوني إلى الخلف وهم يقفون على أقدامهم... وفي غضون ثلاثين ثانية فحسب، تحولت الغرفة التي كانت ملكي بالكامل إلى مجرد مكان يتعين علينا مغادرته فوراً!سألني هنري: «أيمكنكِ المشي؟»قلتُ: «نعم... أنا بخير، أنا فقط—»فباغتتني انقباضة أخرى أشد!لم أكن بخير كلياً...فاشتدت قبضة هنري على ذراعي، ولم ينطق بكلمة؛ بل اكتفى بالتمسك بي والتريث حتى انجلت نوبة الألم، وحين انقضت، تحرك بي نحو الباب بالكفاءة الهادئة لشخص حسم أمره بأن شيئاً لن يسوء تحت رقابته، وكان مستعداً لفرض هذا القرار بنفسه على العالم بأكمله إن لزم الأمر!وكان داميان ينتظر بالفعل في الرواق...تطلع إليّ مرة واحدة؛ تلك النظرة الفاحصة والشاملة التي تستوعب كل شيء وتفرزه بسرعة لا يبلغها معظم البشر في دقيقة كاملة! ثم أضحى يجري مكالمة عبر هاتفه، بصوت خفيض وحاسم... وكانت آلة مجموعة موريسون قد دارت بالفعل قبل أن يكتم

  • الوريثة الضائعة من عائلة موريسون   الفصل الثاني والثلاثون

    وجهة نظر ليناكان داميان يمسك الهاتف بالفعل حين دخلتُ...رفع إصبعه دون أن يتطلع إليّ، إشارةً منه لي بالتريث، وواصل مكالمته بتلك النبرة الخفيضة والمنضبطة التي يتحدث بها حين يملي تعليماتٍ واضحة تُنفذ بالحرف، ولا تحتمل النقاش أو التأكيد أو أيّاً من الأخذ والرد الذي يحتاجه بقية البشر ليستشعروا أن أصواتهم مسموعة.جلستُ قبالة مكتبه...وضعتُ حقيبتي على الأرض...وانتظرتُ.كانت يداي تستقران بثبات تام على ركبتيّ، وسجلتُ ذلك التفصيل بدقة؛ الثبات، وغياب تلك الرعدة التي اعترتني بعد اجتماع مجلس الإدارة حين غطى هنري يديّ بكفيه، وغياب أي مظهر يشبه الخوف... فقبل ساعتين فحسب، كنتُ أجلس قبالة "مارغريت نورمان" على كرسي بلاستيكي، وكانت يداي ثابتتين أيضاً!شيء ما قد تحول في داخلي...ولا أزال في طور اكتشاف ماهيته!أنهى داميان المكالمة، وضع الهاتف جانباً، وتطلع إليّ بتركيز تام ومباشر؛ ذاك الاهتمام الذي يمنحه لكل ما يستدعي معالجةً حاسمة.قال: «وصلت وثيقة الدعوى في الثانية والربع... المجلد الكامل بات لدى فريقنا القانوني. المزاعم تتلخص في التدخل غير القانوني في العلاقات التجارية، والإضرار العمدي، والتآمر لإلحاق

  • الوريثة الضائعة من عائلة موريسون    الفصل الحادي والثلاثون

    وجهة نظر ليناكان المقهى ممثلاً تماماً لما توقعتُه...صغيراً، مغموراً، من نوعية الأماكن التي تقبع في الفراغات المنسية بين الأحياء، لتقدم خدماتها لشخاص يحتاجون موضعاً يجلسون فيه لا مكاناً يُستعرض فيه حضورهم! كراسٍ بلاستيكية، وطاولات مغطاة بطلاء اصطناعي رخيص، ومِنَصّة تعلوها واجهة زجاجية للمخبوزات التي لا يشتريها أحد. بينما تنبعث من المطبخ الخلفي رائحة قهوة محترقة وأخرى لمقليات طاعنة، تتهادى في الهواء وكأنها استقرت فيه منذ سنوات وكفت عن محاولة الجلاء!قبل سبعة أشهر، ما كانت "مارغريت نورمان" لتطأ قدمُها عتبة هذا الباب...كانت ستكتفي بالتطلع إليه من خلف زجاج السيارة وتواصل طريقها!أما أنا، فدخلتُه بوقار وثقة كمن يملك المكان كلياً...وكانت هي هناك بالفعل!تجلس عند طاولة محاذية للنافذة، مما أنبأني بأنه وصلت مبكرة، ومفاد ذلك أنها كانت متوترة، ومفاد ذلك أيضاً إدراكي الكامل للهيكل الحالي لحياتها ومدى الأهمية التي يمثلها لها هذا اللقاء!تريثتُ لبرهة عند المدخل قبل أن تلمحني...بدت مسنة...لم تكن تلك المرأة الأنيقة المتماسكة التي وقفت في غرفة معيشة إيدن بتلك الابتسامة على وجهها، ويديها المعقودتي

  • الوريثة الضائعة من عائلة موريسون   الفصل الثلاثون

    وجهة نظر ليناوصلت الرسالة في صباح يوم الثلاثاء...أحضرتها "جيد" مع باقي المراسلات، ووضعتها على زاوية مكتبي دون تعليق ثم انصرفت. كانت مكتوبة بخط اليد، بحبر حقيقي على ورق فاخر ثقيل كريمي اللون، من ذاك الورق الذي يصرخ: *«لقد كنتُ أملك المال يوماً، وأريدكِ أن تتذكري ذلك!»*أما الخط، فقد عرفتُه في التو واللحظة...مارغريت نورمان!استندتُ إلى ظهر كرسيي وتطلعتُ إلى المظروف لبرهة. استقرت كفي على بطني دون تفكير؛ تلك الحركة التلقائية التي أضحت غريزة ثانية لديّ خلال الأسابيع الأخيرة، حيث كانت بروز بطني الصغير يرتسم صالباً وحقيقياً تحت راحة كفي.التقطتُ المظروف وفتحتُه...كتبت تتوسل وتقول إنها خسرت كل شيء!البيت قد ذهب؛ بيع لسداد الديون التي تراكمت على إيدن قبل الانهيار. ودائرتها الاجتماعية تبخرت بالطريقة ذاتها التي تتلاشى بها الدوائر الاجتماعية حين يختفي المال؛ بهدوء، ودون إبداء أسباب، كفوا ببساطة عن الاتصال! وهي تعيش الآن في شقة متواضعة في منطقة من المدينة ما كانت لتفكر في زيارتها حتى قبل سبعة أشهر!كتبت تقول إنها تدرك أنها تصرفت بأسلوب "مريع"!تلك الكلمة... *"مريع"*... كانت تقبع في منتصف الصفح

  • الوريثة الضائعة من عائلة موريسون   الفصل التاسع والعشرون

    وجهة نظر ليناكان الدفء يغمر غرفة المعيشة...ألقت المصباح بضوء خافت ناعم عبر طاولة القهوة، بينما تواصل خرير النافورة في الخارج، واستقر القصر في سكونه اللطيف المعهود للهزيع الأخير من الليل. كان ماركوس يجلس قبالتي، وقد أغلق ملفه الآن، ويداه مسترخيتان، ولم يحاول أن يملأ السكون بأي كلام...بل ترك الصمت يسود كما هو.لم أكن أدرك مدى حاجتي لهذا الصمت إلا حين أويتُ إلى رحم دفئه!وبعد برهة، قلتُ: «لقد جاء ليعتذر...»تطلع إليّ ماركوس دون أن ينطق بكلمة.قلتُ مسيطرةً على نبرتي لتبقى متزنة: «إيدن... كان يقف عند تلك القضبان الحديدية، ونطق بكل ما كان يجدر به قوله منذ سنوات! تحدث عن أمه، وعن فانيسا، وعن الليلة التي ألقى بي فيها خارج المنزل...» صمتُ لبرهة وتابعتُ: «قال إنه يدرك حجم ما اقترفه... كل تفصيلة فيه!»«وماذا كان ردكِ؟»«أخبرتُه بأنني أسمعه...» التقيتُ بعيني ماركوس مباشرةً وأردفتُ: «ثم أخبرتُه بأن ذلك لا يغير من الواقع شيئاً!»لاح شيء ما في ملامحه... هادئ... ومترسخ.سألني: «وكيف تقبل ذلك؟»«بالطريقة ذاتها التي يتقبل بها الرجال من أمثال إيدن الأمور التي لا يسعهم الجدال حولها...» تطلعتُ إلى يدي

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status