All Chapters of الوريثة الضائعة من عائلة موريسون: Chapter 1 - Chapter 5

5 Chapters

الفصل الأول

وجهة نظر لينالم يتوقف قلبي عن الخفقان بعنف.ضغطتُ بكفّي على ركبتي مستويةً لعلّها تهدأ، لكن دون جدوى؛ إذ ظلت ساقي تهتز باضطراب، بينما يئن المقعد البلاستيكي تحتي مع كل حركة أقوم بها.رمقتني المرأة الجالسة على بُعد مقعدين مني بنظرة متفحصة أخرى.جاهلتُها تماماً.عضضتُ على ظفري وأنا أشخص ببتري إلى باب عيادة الطبيب.*ماذا لو جاءت النتيجة سلبية؟ ماذا لو كنت أتوهم كل هذا؟*تمتمتُ بصوت خافت: «أوه يا لينا، كفي عن هذا الهراء!»اعتدلتُ في جلستي، وأزحتُ يدي عن فمي، ثم وضعتُ كفيّ مستويين على فخذي وأخذتُ نفساً عميقاً.ست سنوات...ست سنوات وأنا أجلس في غرف تشبه هذه الغرفة تماماً؛ المقاعد البلاستيكية ذاتها، ورائحة المطهّرات النافذة، وصفير الأجهزة النابع من خلف الأبواب المغلقة، والانتظار المضني لخبر لم يأتِ يوماً كما أشتهي.ست سنوات وأنا أتردد على المستشفيات برفقة إيدن؛ أتجرد من ملابسي خلف الستائر، وأستلقي على أسرة مغطاة بالورق بينما يضغط الأطباء بأدواتهم الباردة على بشرتي. ست سنوات وأنا أحبس أنفاسي في صالات الانتظار، أدرب نفسي على كيفية تلقي الصدمات، وأوهم عقلي بأنني مستعدة للأسوأ.لكنني لم أكن يوماً
last updateLast Updated : 2026-08-05
Read more

الفصل الثاني

وجهة نظر ليناكانت منتصف الليل تطرق الأبواب تقريباً، وأنا لا أزال هائمة في الشارع.كانت المدينة تخمد حول حركتها؛ أصوات المحركات تتوارى شيئاً فشيئاً، وأضواء المتاجر تنطفئ واحداً تلو الآخر، وآخر العابرين يهرولون بخطوات حثيثة، وقد انتكست رؤوسهم وارتفعت ياقات معاطفهم، دون أن يجرؤ أحد على النظر في وجه الآخر.ولم يكلف أحد نفسه مشقة النظر إليّ أيضاً.كنتُ وحدي... حقائبي تصطدم بالرصيف المبتل، ووقع المطر يمتزج بصفير صرار الليل. هذا كل ما كان يحيط بي.والغريب في الأمر... أنني لم أكن خائفة.كان هذا هو الشعور الأشد غرابة؛ أن أسير بمفردي في جُنح الظلام، أجرّ ورائي كل ما أملكه في هذا العالم، دون أن أخشى أي خطب قد يصيبني هنا.بل إنني كنتُ أمني النفس بحدوث شيء ما!كنتُ أرجو أن يخرج من طيات الظلام كائن يضع حداً لكل هذا، لأن ألم البقاء على قيد الحياة واستمرار الشعور بهذه المرارة كان أشد قسوة من أي مصير قد يتخيله عقلي.وفجأة... اقتحم هذا الشتات خاطرٌ فجائي.الطفل!هزني الفاطر كصفعة على الصدر؛ حدةً، ومباغتة، وإعادةً لإدراكي. فتوقفتُ عن السير في خطاي.همستُ في المدى المظلم، بصوت مجهَد وتائه: «حتى لو لم يك
last updateLast Updated : 2026-08-05
Read more

الفصل الثالث

وجهة نظر ليناحدقتُ في ثلاثة أشقاء وأنا أحاول منع وجهي من كشف أي شيء مما أدور في داخلي.كان الاسم الأول لي... طالما كان ملكي. لكن الاسم الثاني، *موريسون*، لم يكن شيئاً نُوديتُ به قط، ولا مرة واحدة في حياتي كلها.ومع ذلك، كان ثمة شيء في النبرة التي هَسَسَ بها—هادئة ومحترسة، وكأنه يعرف الإجابة مسبقاً وينتظر مني فقط أن أستوعب الأمر—جعل معدتي تنقبض بحدة.قلتُ: «لا أفهم ما الذي تعنيه... ولماذا تسألني هذا السؤال؟»كانت يداي ترتجفان تحت الغطاء، فحرصتُ على إبقائهما في مكانهما.قال صاحب الملامح الدافئة، وهو يحاول تهدئتي: «نريدكِ أن تحافظي على هدوئكِ». كانت له عينان طيبتان من النوع الذي يغريك بالثقة، ولهذا السبب تحديداً لم أثق به. «لسنا هنا لإخافتكِ... لقد اكتشفنا شيئاً، وجئنا للتأكد منه بنفسنا».رددتُ وأنا أنظر إليهم جميعاً: «تريدون مني أن أهدأ؟ وأنا محاطة بثلاثة رجال لم أَرَهم في حياتي... على سرير مستشفى... وأنبوب المحلول معلق في يدي؟»قال بلهجة خافته: «حجة صائبة».واصلتُ التراجع إلى الخلف حتى اصطدم ظهري بلوح السرير. اتجهت عينياي نحو الباب... كان زر استدعاء الممرضة مثبتاً على الحافة عن يميني.
last updateLast Updated : 2026-08-05
Read more

الفصل الرابع

وجهة نظر لينالم تكن السيارة تُصدر أي صوت...كان هذا أول ما لفت انتباهي.لا اهتزاز، ولا أزيز للمحرك، ولا حتى ارتجاج حين تصطدم الحافلة بإنثناءات الطريق. بل مجرد حركة انسيابية هادئة، والمدينة تنزلق خلف الزجاج وكأنني أتابع مشهداً من مكان سحيق.كتمتُ يديّ في حجري وشخصتُ ببصري إلى الأمام.لم ينطق أحد بحرف.أعتقد أنهم تفهموا دون حاجة مني للحديث، أنني بحاجة إلى دقيقة صمت؛ دقيقة واحدة لا تثقلها الكلمات، ولا الأسئلة، ولا الأمور التي يترتب عليّ استيعابها.كان هنري يجلس إلى جواري؛ قريباً بما يكفي دون أن يضيق عليّ المساحة. وكان داميان يجلس في مقعد الركاب الأمامي، مستقيم الكتفين، وقد ألقى ذراعه على الباب. أما أبيل فكان يتولى القيادة؛ متمكناً، غير مستعجل، يقبض على المقود بكلتا يديه.ثلاثة أشقاء!أصبح لديّ ثلاثة أشقاء، وأنا الآن أجلس في سيارتهم، في طريقي إلى بيتهم... وقبل أربع وعشرين ساعة فقط، كنتُ ملقاة على رصيف تحت زخات المطر، لا أملك من حطام الدنيا شيئاً!ضغطتُ بكفي مستوية على بطني.لثانية واحدة فحسب... لأُذكر نفسي فقط بأننا اثنان في هذه السيارة.ولم يعد أي منا وحيداً بعد اليوم.بدأت المباني تتضا
last updateLast Updated : 2026-08-05
Read more

الفصل الخامس

وجهة نظر لينامكثتُ مستندة إلى ذلك الجدار لزمن طويل.طويلاً بما يكفي لأتبين ملامح ما يدور خلفه... طويلاً بما يكفي لأدرك أن هذا الحوار لم يكن حديثاً عابراً بدأ لتوه، بل كان امتداداً لمشاورات جارية بالفعل. قرارات قد اتُّخذت، وعجلات قد دارت عجافها.لقد سحب داميان ثلاثة عقود تجارية خاصة بـ إيدن... هكذا ببساطة! لم يتطلب الأمر سوى مكالمة هاتفية واحدة على الأغلب، أو ربما حتى رسالة بريد إلكتروني خاطفة من مساعده لتنتهي المهمة.وكان لدى أبيل ملف... ملف متكامل؛ سجلات مصرفية، تاريخ تجاري، وكل شخص وضع إيدن يده في يده يوماً. نطق بها أبيل بالطريقة ذاتها التي تقول بها: *«لقد أعددتُ الفطور»*، وكأنه مجرد عمل روتيني أتمه بين مهامه الأخرى.أما هنري فكان يتعقب البقية من شركاء إيدن... بهدوء، وبأسلوب منهجي، على الطريقة ذاتها التي ينجز بها كل شيء.لم يكونوا يطلبون إذني...ولم يكونوا حتى يطلعونني على الأمر!كانوا يفعلون ذلك فحسب، لمجرد أن أحداً ما قد ألحق الأذى بأختهم. ويبدو أن قواعد آل موريسون القاسية لا تسمح مطلقاً بترك أمر كهذا يمر دون عقاب.وقفتُ هناك في الممر المظلم بردائي المزين بالحرف المطرز، ولم أدرك
last updateLast Updated : 2026-08-05
Read more
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status