Share

الفصل ١١١

last update publish date: 2026-06-12 15:34:26

تحركت سيارة الدفع الرباعي السوداء كالشبح

وسط ضباب مدينة ڤالورا الكثيف،

تعبر الطرقات الجانبية المهجورة

بسرعة جنونية قبل أن تنحرف

فجأة و تخترق البوابة الحديدية الصدئة

لأحد المستودعات القديمة على أطراف الميناء المهجور.

توقفت السيارة بعنف أحدث صريراً

حاداً هز أركان المكان الشاسع والمظلم.

انفتح الباب الخلفي، و اندفع رجال حازم الراوي

ليخرجوا علياء الحسيني و سارة البلتاجي بقسوة مفرطة.

كانت الرطوبة العفنة و رائحة خشب السفن القديم

تلف الأجواء، ممتزجة بصوت أنفاس سارة الهستي
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الفصل ١٣٠

    في العتمة الهادئة للشقة المجاورة لعلياء، كان مالك التهامي مسترخياً على أريكته الجلدية، يقلب هاتفه بين يديه بينما كان كلبه الضخم ممدداً عند قدميه بلا اكتراث.اهتز الهاتف، فظهرت على الشاشة رسالة اتصال من يوسف الكيلاني.رفع مالك حاجباً وضغط زر الإجابة.— مساء الخير أيها الرجل المشغول.جاءه صوت يوسف هادئاً كعادته:— علياء عادت إلى البناية منذ قليل.نظر مالك إلى السقف و قال مستسلماً:— و ها قد بدأت التعليمات.تجاهل يوسف تعليقه و أكمل:— بما أنك تسكن أمامها مباشرة، أبقِ عينك مفتوحة على الممر. إذا لاحظت أي شيء غريب أخبرني فوراً.— حاضر يا سيدي امرك مطاع .— مالك.— نعم اخي الكبير ؟— لا تزعجها.اتسعت ابتسامة مالك.— أنا؟ لماذا يفترض الجميع أنني مصدر الإزعاج دائماً؟يوسف: — لأنك مصدر الإزعاج دائماً.ضحك مالك وهو يهز رأسه.مالك — هذه افتراءات.يوسف — الأسبوع الماضي جعلت الجيران يخرجون إلى الممر لأنك كنت تحاول تعليم كلبك العواء مع الموسيقى.نظر مالك إلى الكلب.مالك — أولاً، كانت تجربة علمية محترمة.رفع الكلب رأسه عند سماع صوته ثم عاد للنوم.تابع مالك:— وثانياً، هو من بدأ.سمع زفير يوسف المست

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الفصل ١٢٩

    اوقفت نور سيارتها الصغيرة أمام رصيف المقهى القديم في وسط مدينة ڤالورا تطلعت علياء من خلف زجاج السيارة نحو المكان الذي شهد أسعد و أبسط أيام حياتها كان المقهى يحتفظ بذات الطابع الدافئ الذي عهدته طوال سنوات دراستها؛ واجهته الخشبية البنية البسيطة التي قاومت تقلبات الطقس، و المصابيح الصفراء الصغيرة التي تتدلى بعفوية من السقف لتصنع ظلالاً حميمة، و رائحة البن المطحون المحمّص الممتزجة بنكهة القرفة و الخبز الطازج التي كانت تنبعث لتملأ رصيف الشارع بأكمله تنفسّت علياء بعمق، وشعرت بغصة خفيفة في حلقها و توتر يسري في أصابعها و هي تفكر في مواجهتهم؛ فآخر عهدها بهذا العالم كان قبل سته شهور، قبل أن تهوي من الجرف و تتغير هويتها بالكامل لاحظت نور ترددها، فلم تمنحها فرصة للتراجع، بل دفعت باب السيارة و جذبتها من كفها بخفة ومرح وهي تقول:— هيا يا علياء، توقفي عن التحديق و كأنكِ غريبة عن المكان... الرفاق في الداخل أقاموا ثورة مصغرة و ينتظرونكِ على أحر من الجمر!فتحت نور الباب الخشبي للمقهى ليرن الجرس النحاسي الصغير المعلق في الأعلى . و بمجرد أن خطت قدم علياء داخل القاعة الدافئة، انتبهت ا

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الفصل ١٢٨

    كانت علياء تجلس في صالة شقتها الجديدة، شاردة الذهن و عيناها معلقتان بالفراغ الصمت في المكان كان خانقاً، و لم يكن يشغل عقلها سوى شريط الأحداث الصادمة التي مرت بها؛ خيانة سليم القديمة، و كذبة يوسف الذي جعلها مجرد أداة لثأره الشخصي . شعرت أن كل شيء حولها في هذه المدينة أصبح مزيفاً فجأة، قطع صوت رنين هاتفها هذا السكون المطبق . نظرت إلى الشاشة بكسل ،فوجدت أن المتصل هي صديقتها المقربة "نور" ترددت قبل ان تجيب و لكن كان هذا الاتصال الخامس لنور الذي لم ترد عليه لذلك ردت مجبره سحبت الخط ببطء و ضغطت الهاتف على أذنها، و جاءها صوت نور يحمل لهفة و صخباً واضحاً: — علياء! أخيرًا أجبتِ على هاتفكِ! كنتُ أظن أنكِ نمتِ طوال اليوم. تنهدت علياء بتعب، و قالت بنبرة خافتة:— أهلاً يا نور... أنا بخير، فقط كنتُ أحاول ترتيب أفكاري. ما الأمر؟ تابعت نور بحماس شديد و هي تتنفس بسرعة: — اسمعيني جيداً، الأخبار انتشرت في كل مكان بعد ظهوركِ المفاجئ في قمة ڤالورا منذ يومين أصدقاؤنا القدامى من أيام الجامعة و الشركة علموا فجأة أنكِ على قيد الحياة و لم تموتي في ذلك الحادث الشنيع قبل ست

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الفصل ١٢٧

    ا نفتحت الأبواب الزجاجية الضخمة لقصر يوسف الكيلاني في ذلك المساء البارد، ودلفت علياء بخطوات سريعة وعاصفة . كانت تقبض بيدها المرتجفة على الملف الأسود الذي تركه سليم في شقتها، و الغضب يملأ ملامحها الشاحبة بشكل جرد حضورها من هدوئه المعتاد. كان يوسف يجلس خلف مكتبه ، يراجع أوراق العقود الموقعة في القمة. فور أن لمح ظلّها يدخل، نهض واقفاً بسرعة، و ارتسمت على شفتيه ابتسامة دافئة وسعيدة؛ فمنذ ليلة أمس، كانت ملامحه تبدو أكثر استرخاءً وهدوءاً. تقدم نحوها بخطواته الفارهة و هو يظن أنها جاءت لتشاركه السلام الجديد.لكنه تجمد في مكانه، و تلاشت ابتسامته بالكامل ليحل محلها ذهول صاعق؛ عندما رفعت علياء يدها و قذفت الملف الضخم فوق المكتب بقوة جعلت الأوراق تتناثر و تتطاير أمامه ، و صاحت بوجهه بنبرة حادة تقطر مرارة و قهر: — تفضل يا سيد يوسف ! خذ أوراق حربك القذرة و عقود ثأرك القديم التي جعلتني مجرد لعبة فيها! نظر يوسف إلى الأوراق المتناثرة، و لمح التواريخ و الأسماء التي تخص حادثة مقتل والده، فشحب وجهه و تصلب جسده. رفع عينيه المظلمتين نحوها، و حاول التقدم خطوة ليمسك

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الفصل ١٢٦

    قاطعته علياء بسخرية لا ترحم، و تقدمت خطوة نحو الطاولة: — أنقذني لأن لديه مروءة و شهامة عجزتَ أنت و مشاعرك المزيفه عن امتلاكها ليلة الجرف! يوسف الكيلاني منحني الحماية و الامان الذي سحقتَه أنت بصفقاتك، فلا تتحدث معي عن الأوهام و أنت أكبر وهم عشته في حياتي! ارتفعت ضحكة سليم بمرارة و جفاء، و ثبت حدقتيه المظلمتين في عينيها: — مروءة؟! يوسف الكيلاني؟! أنتِ واهمة! هو لا يختلف عني في شيء، يوسف لا يبحث عن الحب يا علياء..... هو يسعى للانتقام فقط! و الانتقام مني أنا بالذات و عن طريقكِ أنتِ! عقدت علياء حاجبيها بحذر و ضيق، و هتفت بوجهه بنبرة مستنكرة: — كف عن إلقاء قذارتك النفسية على الآخرين! يوسف ليس مريضاً بالتملك مثلك، و لا يستخدم البشر كأدوات في صراعاته ! ضحك سليم ضحكه مدويه و فتح الحقيبة الجلديه بعنف، و أخرج ملفاً ورقياً ضخماً محشواً بالوثائق الرسمية القديمة و التقارير الماليه المشفرة، و رماه بقوة فوق الطاولة قائلاً بفحيح حاد: — إذن انظري افتحي هذا الملف و اقرئي بنفسكِ حقيقة الرجل المثالي الذي تحتمين بحصونه منذ شهور! هذا الملف الذي ابتزني به عاصم قديم

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الفصل ١٢٥

    حقيبه الخطايا القديمه استقرت علياء الحسيني داخل الصالون الصغير لشقتها الجديدة، شاعرة ببرود ناصع يلف أرجاء المكان بعد عودتها المتأخرة من قمة ڤالورا كانت تحرك قدميها بتوتر، و تأمل أضواء المدينة خلف الزجاج، و كانت في قمه الحنق و الغيره الصامته بينما بقيت تساؤلات ليلتها الماضية و تسلية يوسف تنهش هدوءها حول هوية تلك المرأة التي يخفيها في قلبه نامت حتي التاسعه صباحا دون ان تشعر مستسلمه لاجهاد جسدها طول الفتره الماضيه استيقظت في الصباح و اول ما فعلته ان لعنت يوسف الكيلاني عده مرات شعرت براحه لذلك لذلك قامت و استحمت وبعد ان خرجت من الحمام و جهزت لنفسها فطار من خمس اطباق و اعدت القهوه و عصير البرتقال الذي تعشقه و تناولت فطارها بنهم و هي تستمع الي موسيقاها المفضله محدثه نفسها ان لا شان لها بما يعشق يوسف و ان من الجيد ان ينتهي هذا الشعور في قلبها من البدايه فحياتها في فوضي عارمه لا يجب ان تضيف اليها فوضي اخري بعد ان انتهت من الفطار حملت الاطباق للمطبخ و هي تستمتع بالسكون المحيط بها لكن السكون لم يدم طويلاً؛ إذ انشق الهدوء عن طرقات حازمة ، قوية، و تحمل

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status