Share

الفصل ٤

last update publish date: 2026-05-19 06:06:39

تقلصت أصابع علياء الحسيني فوق الملاءة البيضاء ب

ألم مبرح، بينما أطبقت جفنيها بقوة مستميتة، م

حاولة تجاهل ذلك الوخز الحارق والمستمر ا

لذي يمزق جانبها الأيمن مع كل شهيق واهن.

كانت الغرفة غارقة في سكون تام ومؤلم،

سكون مبالغ فيه إلى حد يثير الريبة والوجل

في النفس. ومنذ أن غادر يوسف الكيلاني الجناح

قبل دقائق معدودة، شعرت وكأن الصمت

قد تضاعف حجمه واستحال كتلة خرسانية

جاثمة فوق صدرها، غأقل وأقسى من الجروح

الجسدية التي تشوه جسدها.

تنفست ببطء شديد وهي تحدق في الفراغ

للسقف الشاهق فوقها، محاولة البحث

عن أي مخرج لوعيها المنهك. ثم، ودون إرادة منها

أو قدرة على المقاومة، استسلمت لتيار جارف

عاد بعقلها إلى كواليس الماضي السحيق

؛ عاد بها إلى ذلك اليوم المفصلي

الذي بدأ فيه كل شيء، اليوم الذي وطئت

فيه قدماها ردهات شركة الألفي للاستثمار

، دون أن يدور في خلدها أو يتسلل إلى ظنونها

أن حياتها المستقرة بأكملها كانت على وشك

أن تنقلب رأسًا على عقب، وتتحول إلى جحيم مستعر.

"مستحيل أن تكون هذه منشأة طبيعية أو مكانًا مخصصًا للبشر!"

تمتمت علياء بنبرة حانقة ومكتومة وهي تندفع

خارجة من المصعد الكهربائي بخطوات متسارعة

ومضطربة، بينما امتدت أناملها بعصبية واضحة

لتزيح خصلة شعر بنية متمردة سقطت فوق عينيها

، وكانت هذه هي المحاولة العاشرة التي تكرر فيها

هذه الحركة بضيق بالغ خلال خمس دقائق فقط.

كانت متأخرة عن موعدها الحاسم؛

بمسافة زمنية كافية لتجعل أعصابها مشدودة

على حافة الانفجار والانهيار. ولم يكن التأخير

وحده هو ما يستنزف طاقتها، بل إنها قضت

العشر دقائق الأخيرة تتخبط وتتنقل بين

المكاتب والممرات اللامتناهية

، كأنها محبوسة داخل متاهة زجاجية

معقدة صممها مهندس حاقد يكره الجنس

البشري ويتلذذ بإضلالهم.

ألقت نظرة سريعة وخاطفة على الورقة الصغيرة

المجعدة التي تقبض عليها يدها المرتعشة

، وحاولت قراءة الكلمات المكتوبة بخط عجل:

"الطابق السابع عشر — قسم الموارد البشرية

وشؤون التوظيف."

الوضع كان رائعًا حقًا بحسب ظنها الساخر!

المشكلة الوحيدة والأكبر التي واجهتها

هي أن هذا الطابق السابع عشر لم يكن مجرد

طابق إداري عادي، بل بدا وكأنه مدينة

عملاقة صاخبة وقائمة بذاتها

. كان الموظفون يتحركون بآلية وسرعة

فائقة كخلية نحل لا تهدأ، رنين الهواتف

المتداخل يمزق السكون في كل زاوية

، وأشخاص كثر يهرولون في الممرات

وهم يرتدون بدلات رسمية فاخرة وأنيقة

لدرجة مبالغ فيها، مما جعلها تشعر للحظات

برهبة حقيقية، وكأنها اقتحمت عالمًا

مخمليًا غريبًا لا تنتمي إليه بأي صلة

، ولا تجد لنفسها مكانًا بين تفاصيله المترفة.

وقفت في منتصف الممر الزجاجي الواسع

، تلتقط أنفاسها وتتطلع حولها بحيرة

، مدركة أن كل خطوة تخطوها في هذا

الصرح قد تكون بداية لطريق وعر لا تدري

أين ينتهي بها.

زفرت بضيق جارف وهي تدير عينيها الحائرتين

في أرجاء الممر الطويل الممتد أمامها

، وتمتمت بنبرة متهكمة:

"بالتأكيد... لا يوجد هنا إنسان واحد يملك

ترف الوقت للإجابة عن سؤال عابر."

كانت قاب قوسين أو أدنى من الاستسلام والعودة

أدراجها نحو المصعد الكهربائي

، بيد أن لمحة سريعة جعلتها تتوقف

؛ إذ أبصرت بابًا خشبيًا ثقيلًا ترك

نصف مفتوح في نهاية الممر

. اقتربت منه بخطوات حثيثة

قبل أن يتلاشى آخر رمق من صبرها

المتهالك، ثم دفعت الباب بجرأة ودون تردد.

"لو سمحت، أنا أبحث عن—"

توقفت الكلمات المتحفزة فوق شفتيها

، وتلاشت النبرة الحانقة فجأة. كانت

الغرفة غارقة في سكون غريب وآسر

؛ واسعة الأرجاء بشكل غير مألوف

، بل كانت أرحب من أي مكتب إداري

رأته طوال حياتها. جدرانها مغطاة بألواح

خشبية سوداء أنيقة، ونوافذها الزجاجية

الضخمة تمتد من السقف إلى الأرض

تكشف تفاصيل المدينة بأكملها كلوحة حية

، بينما عبقت الأجواء برائحة خفيفة

ونفاذة من العطور الرجالية الفاخرة الممتزجة

برائحة الخشب العتيق.

رمشت بارتباك واضح وتراجعت خطوة للوراء

وهي تهمس: "أوه..."

بدا جليًا أنها اقترفت خطأً فادحًا وولجت

المكان غير المناسب. لكن، وبما أن المكان

بدا خاليًا تمامًا من الحضور، فقد سمحت

لنفسها بالدخول وإغلاق الباب خلفها

بتعب شديد، ملقية بحقيبتها الجلدية

فوق أحد المقاعد الوثيرة.

ونطقت بتبرم:

"أقسم بالله، لو أضعت دقيقة واحدة إضافية

في هذا الصرح المربك، لغادرت المبنى

قبل أن تبدأ المقابلة من الأساس."

انحنت بسرعة ونزعت حذاءها ذي الكعب العالي

وهي تتأوه بألم حاد أثر الضغط المستمر

على قدميها، وتابعت بتذمر

: "من هذا المجنون الذي ابتكر الكعب العالي

واعتبره شرطًا إلزاميًا للمقابلات الرسمية؟"

ألقت برأسها للخلف مستندة إلى حافة المقعد

، مغمضة عينيها للحظة من فرط الإرهاق

، دون أن تنتبه لتلك الحركة الهادئة في

الزاوية البعيدة؛ حيث

خرج رجل من الحمام الملحق

بالمكتب في أقصى القاعة.

كان يقف هناك، يراقب تفاصيل حركاتها

العفوية بصمت تام . استقرت عيناه الداكنتان

الثاقبتان عليها منذ اللحظة الأولى

التي اقتحمت فيها حصنه الخاص

دون استئذان، لكنه لم يبدِ أي حركة تفيد

بالاعتراض، ولم يقاطع ثورتها الصغيرة

. على النقيض من ذلك تمامًا

، بدا مظهرها وتصرفاتها يثيران اهتمامه وبشدة.

تنهدت علياء بضيق وهي تدلك كاحلها

ببطء، وأردفت قائلة:

"إنها شركة تبعث على الرعب "

في تلك اللحظة، سحب الرجل قلمه

الفاخر من جيب سترته، وحركه

ببطء بين أصابعه الطويلة دون أن يحيد

بنظره عنها، ثم تساءل بنبرة رخيمة: "مرعبة؟"

شهقت علياء بعنف وجفلت كمن مسه تيار

كهربائي، وانتفضت من مكانها بذهول لدرجة

كادت معها تفقد توازنها وتسقط أرضًا، قبل

أن تلتفت بسرعة خاطفة نحو مصدر الصوت المباغت.

وهناك، تحت الضوء الخافت، كان يقف رجل

طويل القامة، يتسم بوسامة حادة وطاغية،

رجل لم يكن من المفترض بامرأة

في مثل موقفها أن تصادفه بهذه الطريقة

العشوائية. تجمدت في مكانها، وشعرت

بأنفاسها تحتبس في صدرها؛ بدلة

سوداء كلاسيكية حيكت بإتقان شديد تلتف

حول جسده الفارع، وساعة فضية لامعة

تعكس أطياف الضوء مع كل حركة طفيفة

من يده. كان يقف بهدوء ثقيل ومستفز

، وكأنه لا يملك المكتب الفاخر فحسب

، بل يسيطر على الهواء الذي تتنفسه داخل الغرفة.

لكن أكثر ما أربك حساباتها وزلزل ثباتها هو وجهه

؛ ملامحه كانت حادة وصارمة، وعيناه ثابتتان

تحملان ذلك النوع من النظرات العميقة

التي تجعل المرء يشعر وكأنه كتاب

مفتوح تم كشف كل أسراره في ثوانٍ معدودة.

ابتلعت ريقها بصعوبة بالغة، وهمست في سرها

بجزع: "يا إلهي..."

اتسعت ابتسامته الخفيفة التي بالكاد ظهرت

على طرف شفتيه، وقال بنبرة ه ساخره

: "يبدو أن وجودي لم يسترعِ انتباهكِ منذ البداية."

اجتاحتها موجة عارمة من الحرج

؛ فقد اقتحمت مكتب رجل لا تعرفه،

وخلعت حذاءها أمامه براحة تامة

، ثم أردفت بعد ذلك بإهانة المؤسسة التي

ترغب في العمل بها أمام أحد مسؤوليها

.حدثت نفسها بسخرية مريرة

: "أحسنتِ صنعًا يا علياء، نهاية مثالية قبل البدء."

قالت بسرعة بنبرة متلعثمة وهي تنحني

بعجل لتلتقط حذاءها وتداري وجهها المحمر

: "أنا... أنا حقًا، أعتذر بشدة. كنت أظن أن المكتب

فارغ تمامًا."

علق برصانة وبرود: " واضح جدا

ازداد وجهها اشتعالًا بالحمرة، وتمنت لو أن

الأرض تنشق وتبتلعها. كان الرجل هادئًا بشكل

يثير الأعصاب؛ لم يبدُ عليه الغضب أو الانزعاج

من تطفلها، بل كان أقرب إلى شخص يستمتع

بمشاهدة عرض مسرحي مسلٍّ عُرض أمامه بالمصادفة.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الفصل ٢٣٧

    مرّت ثلاث سنوات كاملة على تلك الليلة العاصفة في بلدة "إيفارا" ثلاث سنوات انطوت فيها موازين الوجع، و تبخر معها رماد الالم، لتشرق شمس دافئة و جديدة فوق حديقة قصر الكيلاني الشاسعة. لم يعد القصر مكاناً للصمت الخانق أو الأسرار المظلمة؛ بل أصبح اليوم يضج بضحكات بريئة تشق السكون، و تملأ الممرات بحياة صاخبة ولدت من رحم المعجزة و الحب.كانت شمس العصر الدافئة تكسو العشب الأخضر ببريق ذهبي ، بينما كان يوسف و علياء يتحركان معاً بعفوية وبساطة بالغة لتجهيز حفل عيد الميلاد الثالث لتوأمهما؛ "ليلى" الصغيرة التي ورثت عيني أمها الواسعتين و ذكاءها و"يوسف الصغير، الذي كان نسخه عن ابيه .وقفت علياء وسط الحديقة، ترتدي فستاناً صيفياً ناعماً باللون الأبيض، و خصلات شعرها الأسود الطويل تتطاير مع النسمات الدافئة . كانت تحاول تعليق حبل من الأنوار الصغيرة الملونة فوق شجرة التفاح القديمة، وتضحك بخفة و هي تحاول الوصول للفرع العالي بقدمين ترتجفان بدلال طفولي.و فجأة... امتدت كفان عريضتان و دافئتان للغاية من الخلف ، لتمسكا بخصرها برقة بالغة و احتواء مطلق ألغى كل مسافات الأرض .

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الفصل ٢٣٦

    غادر سليم الألفي بلدة "إيفارا" و عاد إلى مدينة ڤالورا؛ لكنه لم يتصل عبر الهاتف، بل قادته خطواته النادمة مباشرة نحو قصر الظلال دلف إلى المكتب الخاص بيوسف الكيلاني بخطوات هادئة خلت تماماً من غروره القديم .كان يوسف يجلس خلف مكتبه الأبنوسي الشاهق ، يرتدي قميصه الأبيض الفاخر، و عيناه المظلمتان الصقريتان تحملان ملامح توازن حذر ما إن لمح سليم يطأ عتبة حجرته، حتى تلاشت معالم السلام عن وجهه الفخم، و تحولت نظراته إلى برود جليدي حاد، و قال بنبرة مخملية منخفضة تقطر احتقاراً:— «سليم؟ ألم تكفكَ مواجهتنا الأخيرة في المقابر لكي تبتعد عن ممراتي؟ ! ما الذي تبحث عنه اليوم في بيتي ؟ نظر سليم إليه بشحوب، ولم يحمل وجهه المنهك أي رغبة في التحدي؛ بل وقف بوقار منحنٍ و تحدث بصوت خافت ، مبحوح، و يقطر بساطة و عفوية بالغة صعدت مباشرة لعصب يوسف: — «يوسف... أنا لم آتِ لأتفاوض، ولم آتِ لأبث السموم أو أنتقمك جئتُ إليك لكي أصل بك نحو مرافئ النجاة هناك شخص غائب في بقعة بعيدة... شخص يريد ويحتاج بشدة أن يراك وجهاً لوجه. . و إذا رفضتَ مرافقتي، فأقسم أنني لن أجبرك على شيء، و لن أض

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الفصل ٢٣٥

    تجمدت علياء في مكانها. لم تستوعب ما تراه عيناها. وقف سليم الألفي أمام المنزل الحجري، يراقبها بصمت . لم يتحرك خطوة واحدة نحوها، و كأنه يخشى أن يقترب أكثر فيبدد اللحظة أو يزيد خوفها. أما هي...فغريزيًا وضعت يدها فوق بطنها ، و تراجعت خطوة إلى الخلف. لم تكن خائفة على نفسها...بل على صغيريها. قبضت على حافة الباب الخشبي محاولة إغلاقه بسرعة، لكن سليم رفع يده و وضعها على الباب برفق، لا ليقتحم المنزل، بل ليمنعه من أن يغلق قبل أن ينطق بكلمة واحدة. قال بصوت منخفض، خالٍ من تلك القسوة التي عرفتها فيه يومًا: — لا تخافي...لن أدخل و لم احضر لأأخذك معي بالقوه ظلّت تنظر إليه دون أن تنطق. كانت تنتظر الخدعة لكنه لم يفعل شيئًا. أنزل يده عن الباب بنفسه، و تراجع خطوة كاملة إلى الخلف. و قال بهدوء: — سأقف هنا...و لو طلبتِ مني أن أغادر الآن، سأغادر. ساد الصمت بينهما. كانت الريح وحدها تحرك أغصان الأشجار. ثم خرج صوت علياء أخيرًا، مترددًا، لكنه ثابت: — كيف وصلت إليّ؟ تنهد سليم طويلًا.و قال:— بحثت... و عندما بدأت أبحث... اكتشفت أشياء . رفع عينيه إليها للمرة الأولى. كانت عيناه مرهقتين

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الفصل ٢٣٤

    لأول مرة منذ سنوات طويلة، سافر سليم الألفي دون موكب. لا سيارات سوداء و لا حراس. و لا مساعدين يحملون الملفات خلفه. جلس وحده في مقعده داخل الطائرة المتجهة إلى إيفارا، يراقب السحب الممتدة خلف النافذة دون أن يشعر بمرور الوقت كانت الرحلة طويلة... لكنها بدت أقصر من الرحلة التي كان يعيشها داخل نفسه. منذ أن رأى صورة علياء...لم تغب عن ذهنه لحظة واحدة. كان يعيد النظر إلي صورتها كل بضع دقائق ، ثم يعيدها إلى جيبه، و كأنه يخشى أن يستيقظ و يكتشف أن كل ما حدث كان مجرد حلم. أغمض عينيه و لم يرَ السحب...بل رأى الماضي. رأى علياء يوم دخلت حياته لأول مرة. تذكر ضحكتها...عنادها...و برائتها و طريقتها في النظر إليه عندما كانت تغضب .طوال الرحلة الجوية الطويلة، حدق سليم عبر زجاج النافذة البارد، و استسلم بالكامل لغيبوبة جلد الذات وعذابه النفسي . بدأت كواليس روحه المنهكة تعرض أمامه مسالخ خطاياه بدقة و قسوة لا ترحم ؛ و تذكر الليلة البشعة فوق صخور الجرف القديم ، تذكر كيف ترك علياء بلا رحمة بين يدي حازم الراوي السليط، و كيف اختار ابنه الذي لم يكن قد ولد بعد في رحم سارة، مفضلاً ثأر

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الفصل ٢٣٣

    منذ أن أثبت تحليل الحمض النووي أن الجثة ليست لعلياء، لم يعرف سليم الألفي طعم النوم. كانت فكرة واحدة تسيطر على عقله: إذا كانت علياء على قيد الحياة... فأين هي؟ . لم يضع سليم الألفي ثانية واحدة بعد أن انقشع ضباب المقبرة الزائفة؛ فاليقين بأن علياء تتنفس في مكان ما من هذا العالم أعاد لجسده نفوذاً و عزيمة أصلب من الحديد . علم بعقله أن مفتاح الوصول ل علياء لن يخرج من يوسف المنهار منذ الوفاه الزائفه ، بل يقبع في كواليس تحركات صديقتها المقربة "نور" في صباح اليوم التالي، استدعى سليم عوض إلى مكتبه. قال وهو يقف أمام النافذة:— أريد كل شيء عن نور. تحركاتها...اتصالاتها...و حساباتها البنكية. لا أريدها أن تشعر أننا نراقبها. أومأ عوض باحترام. — مفهوم يا سيد سليم . مر يومان فقط ثم عاد عوض يحمل ملفًا أسود سميكًا. أغلق الباب خلفه، و وضع الملف على المكتب. — وجدنا شيئًا رفع سليم رأسه فورًا.— ما هو ؟ فتح عوض الملف، و أخرج عدة أوراق. — منذ أشهر، تجري نور اتصالًا دوليًا ثابتًا كل يوم تقريبًا. في الوقت نفسه...و للرقم نفسه سأل سليم بسرعة:— إلى أين؟ عوض — إلى إيفارا. انعقد حاجبا

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الفصل ٢٣٢

    مرّت ثلاثة أيام ثقيلة منذ أصدر سليم الألفي أوامره ل عوض بضروره اعاده فتح ملف الحادث و استخراج الجثه المدفونه كان كل شيء يتم في سرية تامة. لم يعلم أحد من خارج الدائرة الضيقة بما يحدث. و بعد الحصول على التصاريح القانونية، تم أُخراج الجثة المدفونة من قبرها، و أُرسلت مباشرة إلى المختبر الجنائي لإجراء تحليل الحمض النووي. رفض سليم أن يغادر المدينة طوال تلك الأيام و دفع الملايين لابقاء الامر سرا كان يعيش كل لحظه على ذلك الامل..ان تكون جثه دينا هي التي يتلحفها التراب و ان علياء مازالت تتنفس في مكان ما في هذا العالم كان ينتظر النتيجة و كأنها ستحكم على حياته كلها. لم يعد يهتم بالاجتماعات، و لا بعقود الشركات، و لا بالبورصة. كل ما كان يشغله سؤال واحد... من منهما تم دفنه قبل أشهر؟ أصبحت حياته في الثلاث ايام مجرد النظر الي هاتفه بانتظار هذا الاتصال في صباح اليوم الرابع، دخل عوض متوترا إلى المكتب بخطوات سريعة. كان يحمل ظرفًا أبيض مختومًا بشعار المختبر الجنائي. توقف أمام المكتب ب ارتباك نظر إلى سليم، ثم قال بصوت خافت: — سيد سليم النتيجة وصلت اخيرا . رفع سليم رأسه بب

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    وجودك سيقلب حياتي

    “هل ما زلتِ هنا؟”رفعت علياء الحسيني رأسها بسرعة نحو الصوت، لتجد سليم الألفي واقفًا عند باب مكتبها المؤقت.توقفت أنفاسها للحظة قصيرة.الساعة كانت تقترب من التاسعة مساءً، والطابق بأكمله أصبح شبه فارغ، بينما تحولت النوافذ الزجاجية حولهم إلى مرايا سوداء تعكس أضواء المدينة البعيدة.وضعت القلم جانبًا بت

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    احتاج من يلاحظ التفاصيل

    “السيد سليم يريد رؤيتكِ.”تجمدت علياء الحسيني مكانها فور سماع الجملة.رفعت رأسها ببطء نحو هناء التي كانت تقف أمام مكتبها بتعبير يصعب فهمه.“أنا؟”“هل ترين أحدًا آخر اقتحم اجتماع الإدارة في أول يوم عمل له؟”شعرت معدتها تهبط فورًا.انتهى الأمر.هذه هي النهاية الرسمية لمسيرتها المهنية القصيرة جدًا.مر

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    مثير للاهتمام

    “أنا متأكدة أنني سأطرد اليوم.”همست علياء الحسيني لنفسها وهي تعدل ياقة قميصها الأبيض للمرة العاشرة خلال أقل من دقيقة.اليوم كان أول يوم عمل لها داخل شركة الألفي.وأعصابها كانت تنهار بالفعل.المبنى بدا أكثر رعبًا في الصباح؛ عشرات الموظفين يتحركون بسرعة، أصوات الهواتف لا تتوقف، وشاشات ضخمة تعرض أخبار

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الرجل الذي لم اعرفه

    خرجت علياء الحسيني من مكتب سليم الألفي وكأن الأرض انشقت وابتلعتها ثم أعادتها للحياة فقط لتكمل إذلالها.وجهها كان يحترق من شدة الإحراج بينما سارت بسرعة عبر الممر الطويل، غير قادرة حتى على النظر في أعين الموظفين حولها.“رائع يا علياء.” تمتمت بين أسنانها. “أول يوم ليكي في الشركة ولسه شاتمة المكان وصاح

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status