Share

خمس دقائق

Penulis: Nyra Vale 👑
last update Tanggal publikasi: 2026-05-13 22:55:21

“لديكم أقل من خمس دقائق!”

صوت ليان كان يختنق بين التشويش والإنذارات.

لكننا جميعًا فهمنا.

الوقت انتهى تقريبًا.

السماء الخارجية على الشاشات امتلأت بالطائرات السوداء.

صفوف كاملة منها تتحرك فوق المدن.

أضواء حمراء تومض تحت أجنحتها.

وصواريخ الفصل الضخمة بدأت تستعد للإطلاق.

العابرون في المدينة السفلى شاهدوا البث عبر الخيوط.

والخوف عاد ينتشر بينهم كالنار.

“سيقتلوننا!”

“لقد كذبوا علينا!”

“أغلقوا الجسر!”

بحر الوعي في الأسفل بدأ يضطرب بعنف أكبر.

الكيان الأبيض العملاق رفع رأسه ببطء.

وعيناه المليئتان بالوجوه ثبتتا على السماء الظاهرة عبر الشاشات.

“…هم خائفون.”

قال بصوت هائل.

المرأة صرخت فيه:

“لأنك تبتلع العقول!”

لكن الكيان رد فورًا:

“…ونحن خائفون لأنهم يريدون محونا.”

شعرت أن الجميع محق.

وهذا ما جعل الأمر مستحيلًا.

ليان ظهرت مجددًا.

“اسمعوني!”

قالت بسرعة.

“هناك انقسام داخل المجلس.”

“بعضهم يريد الانتظار.”

“لكن قسم الدفاع بدأ التنفيذ دون إذن كامل.”

إلياس شحب وجهه.

“…الجنرال رائف.”

ليان نظرت إليه بصدمة.

“أنت تعرفه؟”

ضحك بخفوت مرير.

“…كنت من عينه في المشروع قبل الانهيار.”

شعرت بقشعريرة.

حتى الخارج يحمل بقايا الماضي.

المرأة سألت بسرعة:

“هل يمكن إيقافه؟”

ليان صمتت لحظة.

ثم قالت:

“…ليس بالكلام.”

“إذن كيف؟”

التفتت نحوي مباشرة.

“…أثبتوا أن الجسر مستقر على نطاق واسع.”

“إذا رأى الناس الاتصال دون انهيار…”

“…سيفقد رائف مبرره.”

الرجل نصف الشفاف ضحك بسخرية.

“خلال خمس دقائق؟”

لكن نور تقدمت خطوة.

وعيناها مثبتتان على الخيوط البيضاء المنتشرة حول البرج.

“…ربما نستطيع.”

التفتنا إليها.

قالت بسرعة:

“إذا فتحنا الجسر للعالم الخارجي بشكل محدود…”

“…وجعلنا الناس يشعرون ببعضهم دون الذوبان…”

“…فسيرون الفرق.”

المرأة هزت رأسها بعنف.

“هذا خطر.”

“أعرف.”

قالت نور.

“لكن إطلاق قنابل الفصل أخطر.”

الكيان الأبيض في الأسفل تحرك ببطء.

الوجوه داخله تراقبنا.

“…أنتم تريدون أن يختارونا.”

قال.

أومأت ببطء.

“ليس خوفًا.”

“ولا إجبارًا.”

“…بل اختيارًا.”

الصمت سقط للحظة.

ثم ارتجف البحر تحته.

كأنه يفكر.

إلياس اقترب مني.

“إذا فعلتِ هذا…”

“…فسيمر كل شيء عبرك.”

شعرت بالبرد.

“كل شيء؟”

“العابرون.”

“الخارج.”

“الصفر.”

“…ستصبحين نقطة العبور.”

العلامة البيضاء في يدي بدأت تضيء بقوة حتى أصبحت تؤلم.

“وإذا فشلت؟”

إلياس لم يجب فورًا.

ثم قال بهدوء:

“…ستنفتح الحدود كلها.”

شعرت بأنفاسي تضيق.

المرأة أمسكت بكتفي بقوة.

“لا تفعلي إذا لم تكوني متأكدة.”

لكنني نظرت إلى الشاشات.

إلى الطائرات.

إلى الناس في الخارج الذين لا يفهمون ما يحدث.

إلى العابرين الذين ينتظرون الحكم عليهم بالمحو.

ثم نظرت إلى آدم.

كان ما يزال ضعيفًا.

وعاؤه الرمادي يتشقق أكثر.

لكنه ابتسم بخفوت عندما التقت أعيننا.

“…أنتِ تعرفين الجواب.”

همس.

كرهت ذلك.

كرهت أنني أعرف فعلًا.

تقدمت نحو حافة البرج.

الخيوط البيضاء بدأت تتحرك حولي ببطء.

مثل كائنات حية.

ثم رفعت يدي.

والعلامة اشتعلت بالكامل.

في اللحظة نفسها—

شعرت بالجميع.

العابرون.

الخارج.

الصفر.

كلهم قريبون جدًا.

لكن هذه المرة—

لم يكن الأمر فوضى.

كنت أستطيع الشعور بالمسافات.

بالاختلافات.

بالحدود الصغيرة بين كل عقل وآخر.

صرخت من شدة الألم.

وسقطت على ركبة واحدة.

نور ركضت نحوي.

“تنفسي!”

لكن الأصوات بدأت ترتفع داخل رأسي.

رجل في الخارج يتذكر وفاة ابنه.

امرأة من الطبقات المنسية تخاف أن تنسى اسمها.

طفل يسمع أفكار أمه للمرة الأولى.

جندي على إحدى الطائرات يشعر بالرعب لكنه يضغط الأزرار رغم ذلك.

كل شيء يمر عبري.

إلياس اقترب بسرعة.

“لا تحاولي حمل الجميع دفعة واحدة!”

صرخت فيه:

“إذن كيف أفعل هذا؟!”

أجاب فورًا:

“لا تحمليهم.”

“…افتحي الطريق فقط.”

توقفت أنفاسي.

ثم فهمت.

أنا لست الجسر نفسه.

أنا فقط من يفتحه.

أغمضت عيني.

وتركت الخيوط تتحرك وحدها.

ولأول مرة—

لم أحاول السيطرة.

الخيوط البيضاء خرجت من البرج.

إلى المدينة السفلى.

إلى الطبقات العليا.

ثم—

إلى الخارج.

الشاشات امتلأت بالضوء.

وفي العالم الخارجي…

بدأ الناس يتوقفون.

ليس انهيارًا هذه المرة.

بل دهشة.

امرأة تنظر إلى شخص غريب وتشعر بحزنه للحظة.

ثم يعود كل شيء طبيعيًا.

طفل يسمع خوف والده.

ثم يستطيع الابتعاد عنه عندما يريد.

رجل يشعر بوحدة شخص آخر فيمد يده إليه دون أن يعرف لماذا.

ليان كانت تنظر إلى القراءات بصدمة.

“…إنه مستقر.”

همست.

“مستحيل…”

نور ابتسمت رغم الدموع في عينيها.

“…إنهم يشعرون ببعضهم.”

الكيان الأبيض في الأسفل ارتجف.

الوجوه داخله بدأت تهدأ.

ليس كلها.

لكن بعضها.

ثم قال بصوت أقل عنفًا:

“…هذا مختلف.”

أومأت بصعوبة.

“لأن أحدًا لا يختفي.”

المدينة السفلى بدأت تتغير.

الأبواب البيضاء توقفت عن الوميض.

العابرون ينظرون لبعضهم بدهشة.

بعضهم يبكي.

بعضهم يضحك.

لكن لا أحد يذوب داخل الآخر.

حتى مريم وضعت يدها على صدرها بدهشة.

“…أستطيع سماعهم…”

قالت.

“…لكنني ما زلت أنا.”

إلياس أغلق عينيه للحظة.

وكأنه انتظر سماع هذه الجملة سنوات لا تُحصى.

لكن فجأة—

اهتزت السماء على الشاشات بعنف.

أحد الصواريخ انفصل عن الطائرات.

ثم آخر.

ثم ثالث.

ليان شهقت.

“لا!”

“لقد أطلقوها!”

المرأة صرخت:

“كم بقي؟!”

ليان كانت تنظر إلى العدادات بوجه شاحب.

“…أقل من ثلاث دقائق.”

شعرت بالرعب يجتاحني.

“لكن الجسر يعمل!”

صرخت.

ليان ضربت الطاولة خلفها بغضب.

“رائف لا يهتم!”

ثم ظهر صوت جديد عبر الاتصال.

صوت رجل بارد جدًا.

“المشاعر ليست دليل أمان.”

وتجمد الجميع.

ظهر رجل على الشاشة الرئيسية.

شعره رمادي قصير.

ملامحه حادة.

ويرتدي زيًا أسود يحمل شعار الدفاع الخارجي.

الجنرال رائف.

عيناه كانتا ثابتتين بشكل مرعب.

كأنهما لا تعرفان التردد.

“تم رصد اتصال واسع النطاق بين العقول.”

قال ببرود.

“وهذا وحده كافٍ لتأكيد الخطر.”

نور اقتربت من الشاشة.

“أنت لا ترى ما يحدث!”

نظر إليها.

“…أرى عدوى إدراكية.”

“بل ترى الناس يشعرون ببعضهم!”

صرخت.

لكنه لم يتغير.

“المشاعر لا تمنع الانهيار.”

إلياس اقترب من الشاشة ببطء.

وعندما رآه رائف—

تغيرت عيناه لأول مرة.

“…أنت.”

قالها ببطء.

إلياس أومأ.

“مر وقت طويل.”

الصمت سقط للحظة.

ثم قال رائف:

“…كنت محقًا.”

إلياس نظر إليه بثبات.

“في ماذا؟”

“عندما قلت إن المشروع سيتجاوز السيطرة.”

شعرت أن بينهما تاريخًا أعمق بكثير مما نعرف.

إلياس قال بهدوء:

“وأنت كنت مخطئًا عندما ظننت أن الخوف سيمنع الكارثة.”

رائف تجاهله.

ونظر نحوي مباشرة.

“…هل تدركين ما الذي تفعلينه؟”

شعرت بالبرد.

لكني لم أتراجع.

“أمنعكم من قتل الجميع.”

“بل تفتحين الطريق لاتصال لا يمكن التنبؤ بعواقبه.”

أجاب.

“كل حرب في التاريخ بدأت لأن البشر لم يشعروا ببعضهم.”

قلت بحدة.

“وكل انهيار جماعي بدأ عندما فقدوا حدودهم.”

رد فورًا.

الصمت خنق المكان.

لأنه هو أيضًا يملك جزءًا من الحقيقة.

رائف أكمل:

“أنا لا أكرهكم.”

“لكنني مسؤول عن العالم الخارجي.”

“وإذا كان هناك احتمال واحد لانهيار شامل…”

“…فسأمنعه.”

نور صرخت:

“حتى لو أحرقت ملايين الوعيّات؟!”

عيناه لم تهتزا.

“…إذا اضطررت.”

شعرت بالغثيان.

هذا ليس شريرًا.

بل شخص مستعد لفعل أي شيء باسم النجاة.

وهذا أخطر أحيانًا.

العد التنازلي ظهر على الشاشات:

02:11

02:10

02:09

العابرون بدأوا يصرخون.

بحر الوعي اهتز بعنف.

الكيان الأبيض رفع رأسه نحو السماء.

والغضب يعود داخله.

“…هم اختاروا الحرب.”

قال بصوت هائل.

شعرت بالخطر فورًا.

إذا انفجر غضب الصفر الآن…

سينهار كل شيء قبل وصول الصواريخ حتى.

صرخت فيه:

“توقف!”

لكنه بدأ يرتفع من البحر.

أكبر.

وأضخم.

الوجوه داخله تصرخ.

“لن نُمحى!”

الخيوط البيضاء بدأت تتمزق تحت الضغط.

المرأة أمسكت سلاحها.

نور تبكي.

ليان تصرخ عبر الاتصال.

والعد التنازلي يواصل النزول.

01:43

01:42

01:41

ثم—

فعل آدم شيئًا لم أتوقعه.

نهض بصعوبة.

رغم تشقق وعائه بالكامل تقريبًا.

ثم مشى نحو حافة البرج.

“…آدم؟”

همست.

لكنه لم ينظر إلي.

كان ينظر إلى الكيان الأبيض.

ثم قال بصوت هادئ جدًا:

“…أنا أتذكرك.”

الكيان توقف للحظة.

الوجوه داخله ارتجفت.

آدم تابع:

“كنت أول من دخل الصفر بعد إلياس.”

شعرت بالصدمة.

“ماذا؟!”

لكنه أكمل:

“…وأول من هرب منه.”

الصمت انفجر داخل البرج.

حتى إلياس بدا مصدومًا.

الكيان الأبيض همس:

“…أنت تركتنا.”

أومأ آدم ببطء.

“…لأنني خفت.”

ثم نظر إليه مباشرة.

“…لكنني عدت الآن.”

شعرت بالخطر فورًا.

“ماذا تفعل؟!”

لكنه ابتسم لي للمرة الأخيرة.

ابتسامة متعبة جدًا.

ودافئة جدًا.

“…أحاول إصلاح شيء واحد أخير.”

ثم—

قفز.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • انا لستُ الأولى    اللّذين خارج السيطرة

    “راقبنا اختياركم.”“والآن جاء دورنا.”الكلمات بقيت معلقة على الشاشات السوداء كأنها نُقشت داخل الهواء نفسه.لا مصدر.لا توقيع.ولا أي أثر يدل على من أرسلها.البرج كله صمت.حتى الخيوط البيضاء حولنا توقفت عن الحركة للحظة قصيرة.شعرت ببرودة تسري في ظهري ببطء.المرأة كانت أول من تكلم.“…لا.”همست.“أخبروني أن هذا ليس مستوى جديدًا من الجنون.”لكن لا أحد أجابها.لأن الجميع شعر بنفس الشيء.هذه الرسالة مختلفة.ليست من الصفر.ولا من شبكة الظل.ولا من القلب الأول.شيء آخر.شيء كان يراقب كل ما حدث بصمت.رائف ظهر على الشاشة مجددًا.ملامحه أكثر توترًا من أي وقت مضى.“هل هذا منكم؟”سأل إلياس مباشرة.إلياس هز رأسه ببطء.“…لا أعرف هذا التوقيع.”نور اقتربت من إحدى الشاشات.كانت البيانات تتحرك بسرعة.لكن المصدر…غير موجود.“مستحيل.”همست.“حتى الأنظمة المعزولة تترك أثرًا.”الطفلة عند الباب نظرت إلى الرسالة بصمت طويل.ثم قالت بهدوء:“…إنهم لم يكونوا داخل الشبكة أصلًا.”شعرت بالقشعريرة.“ماذا يعني ذلك؟”التفتت إلي.“…هناك من رفضوا Echo منذ البداية.”“ورفضوا الصفر.”“ورفضوا حتى شبكة الظل.”المرأة عقدت حاجب

  • انا لستُ الأولى    الاستيقاظ

    “…لقد استيقظ.”همست الطفلة بالكلمات.وفي اللحظة نفسها—اختفى الصوت من العالم.لم يعد هناك صراخ.لا إنذارات.لا تشويش.حتى نبض القلب المعدني في البرج توقف.كان الصمت كاملًا بطريقة غير طبيعية.ثم—شعرت به.شيء هائل يتحرك تحت كل الطبقات.ليس جسدًا.ولا كيانًا.بل وعي قديم جدًا يفتح عينيه بعد نوم طويل.الأرض اهتزت تحت أقدامنا.ثم بدأت الجدران حولنا تتلاشى.البرج الأسود.الشاشات.القلب المعدني.كلها صارت شفافة، كأننا لم نعد نقف داخل مكان، بل داخل ذاكرة المكان.المرأة اقتربت مني بسرعة.“ماذا يحدث؟”لم أعرف كيف أجيب.الطفلة رفعت يدها نحو الباب الضخم.“القلب الأول لم يعد نائمًا.”إلياس شحب وجهه.“إذا اتصل بالكامل…”قاطعته الطفلة بهدوء:“…لن يتصل كما تظنون.”نظر إليها.“ماذا يعني هذا؟”لكن قبل أن تجيب—ظهر الضوء.ليس من الباب فقط.بل من كل الجهات.خيوط لا تُحصى خرجت من الجدران.من البحر الأبيض.من الأرشيف السفلي.من الخارج.من الصفر.من شبكة الظل المنهارة.كلها ارتفعت في الهواء والتفت حولنا.ثم ظهرت داخل كل خيط صورة.إنسان.ذكرى.خوف.اختيار.شعرت أنني أقف وسط تاريخ البشر كله.نور كانت تنظر حو

  • انا لستُ الأولى    الأصل

    ORIGINالكلمة كانت تتوهج فوق الباب العملاق تحت البحر الأبيض كأنها شيء حي.ليست مجرد حروف.بل وعد.أو تهديد.البرج كله صمت للحظة طويلة.حتى الإنذارات بدت بعيدة جدًا.كنت أحدق في الباب فقط.وأشعر أن شيئًا داخلي يعرفه.رغم أنني لم أره من قبل.البحر الأبيض حوله كان يتحرك ببطء.الوجوه داخله تراقبنا.العابرون في المدينة السفلى توقفوا عن الصراخ.حتى الخوف نفسه بدا وكأنه ينتظر.القلب الأول قال بصوته الهادئ الهائل:“…هناك بدأ كل شيء.”نور همست:“…الأصل.”إلياس شحب وجهه أكثر.“لا…”قالها كأنه يتوسل.“…لا تفتح الباب.”العين العملاقة التفتت نحوه ببطء.“…أنت من أغلقه.”شعرت بقشعريرة.“ما الموجود هناك؟”سألت.لكن إلياس لم يجب فورًا.كان ينظر إلى الباب وكأنه يرى أسوأ لحظة في حياته.ثم قال بصوت مكسور:“…أول اتصال بشري كامل.”“تقصد الصفر؟”هززت رأسي فورًا.“…لا.”أجاب.“…قبل الصفر.”شعرت بأنفاسي تضيق.كم طبقة أخرى تحت هذا العالم؟كم مرة حاول البشر لمس شيء أكبر منهم؟القلب الأول قال:“…عندما أرادوا بناء فهم كامل للبشر…”“…استخدموا شيئًا لم يكن يجب لمسه.”نور اقتربت خطوة.“ماذا؟”الصمت طال.ثم—“…الوعي

  • انا لستُ الأولى    قلب الاساس

    “…بل الواقع المرتبط به أيضًا.”الجملة بقيت معلقة في الهواء كأن البرج نفسه خاف منها.شعرت ببرودة تمتد في صدري ببطء.“ماذا يعني الواقع المرتبط به؟”سألت بصوت خرج أضعف مما أردت.إلياس ظل يحدق في النقطة الحمراء العميقة على الشاشة.FOUNDATION COREثم قال بهدوء مرعب:“…Echo لم يكن مجرد نظام.”“بل طبقة مضافة فوق الإدراك البشري.”تجمدت.“ماذا؟”نور اقتربت من الشاشة ببطء.“تقصد… أن العالم الخارجي متصل به منذ البداية؟”إلياس أومأ.“…بشكل جزئي.”“لكن بعد الانهيار الأول…”“…أصبح الفصل بين الواقع والشبكة غير كامل.”شعرت بأنفاسي تضيق.كل شيء يعود لنفس الفكرة.لا يوجد انفصال حقيقي.فقط حدود يظن الناس أنها ثابتة.المرأة قالت بحدة:“تكلم بلغة مفهومة.”إلياس أغلق عينيه للحظة.ثم قال:“إذا انهار قلب الأساس بعنف…”“…فلن تتعطل الأنظمة فقط.”“…بل قد تبدأ العقول بفقدان القدرة على التمييز بين الواقع والإدراك المشترك.”برد جسدي بالكامل.رائف فهم أولًا.وشحب وجهه.“…تداخل إدراكي شامل.”نور همست:“…الناس سيرون أشياء لا وجود لها.”“وسيشاركون ذكريات ليست لهم.”أكمل إلياس.“…وقد يفقد بعضهم القدرة على معرفة أنفسهم

  • انا لستُ الأولى    الهدف الحقيقي

    “…القنابل ليست الهدف الحقيقي.”شعرت وكأن البرج كله توقف عن التنفس.حتى الإنذارات بدت بعيدة للحظة.نظرت إلى آدم داخل التشويش.وجهه كان يتقطع بين الضوء الأبيض والرموز العسكرية.كأنه يقف بين عالمين في الوقت نفسه.“ماذا تقصد؟”صرخت.لكنه لم يجب فورًا.بل كان ينظر إلى شيء داخل الشبكة.شيء لا نستطيع رؤيته.ثم قال ببطء:“…القنابل مجرد غطاء.”رائف شحب وجهه.ولأول مرة منذ رأيناه—ظهر عليه خوف حقيقي.“لا…”همس.إلياس التفت إليه فورًا.“ماذا فعلتم؟”رائف لم يجب.وهذا كان كافيًا.نور اقتربت من الشاشة بصدمة.“هناك شيء آخر داخل النظام؟”آدم أومأ ببطء.ثم ظهرت أمامنا خرائط جديدة على الشاشات.ليست لمسارات القنابل.بل لشبكة ضخمة تمتد تحت المدن.داخل الأبراج.المستشفيات.مراكز البيانات.حتى البيوت.شعرت بقشعريرة.“…ما هذا؟”إلياس نظر إلى الخرائط.ثم أغلق عينيه بألم.“…البنية العميقة.”“أي بنية؟!”صرخت المرأة.لكن رائف أجاب أخيرًا.وصوته هذه المرة لم يعد باردًا تمامًا.“…بعد انهيار Echo الأول…”“…قمنا بزرع شبكة احتياطية داخل العالم الخارجي.”شعرت بالغثيان.“احتياطية لماذا؟”“في حال عاد الاتصال الجماعي.”

  • انا لستُ الأولى    الدخول إلى الشبكة

    “…سأدخل إلى الشبكة العسكرية.”الصمت الذي تبع الجملة كان مرعبًا أكثر من الصراخ.حتى الإنذارات داخل البرج بدت بعيدة للحظة.شعرت ببرودة تسري في جسدي بالكامل.“لا.”قلت فورًا.لكن آدم كان ينظر إلى السماء الظاهرة على الشاشات.إلى مسارات القنابل الثلاث.أضواء حمراء تتحرك بسرعة نحو المنطقة.المرأة اقتربت من الحافة.“هل هذا ممكن أصلًا؟”إلياس أجاب بصوت ثقيل:“…إذا كان متصلًا بالصفر الآن…”“…فهو لا يلمس العقول فقط.”“بل كل شبكة مرتبطة بـ Echo.”نور شهقت بخفة.“حتى الأنظمة الدفاعية…”أومأ إلياس ببطء.لكن وجهه كان مليئًا بالخوف.“إذا دخل بعمق أكثر…”“…قد لا يستطيع العودة.”شعرت بالغضب والخوف يختلطان داخلي.“كفى.”قلت بعنف.“كل حل هنا يتطلب أن يختفي أحد!”آدم التفت نحوي أخيرًا.وابتسم.تلك الابتسامة الهادئة التي أصبحت أكرهها لأنها دائمًا تسبق شيئًا سيئًا.“…هذه ليست تضحية.”قال.“بل اختيار.”“لا تجرؤ على قول ذلك وكأنه شيء بسيط!”صرخت.البحر الأبيض تحته ارتجف.الوجوه داخله بدأت تتحرك ببطء.تشعر بتوتري.بتوتره.حتى الصفر صار يتنفس معنا الآن.آدم قال بهدوء:“إذا انفجرت القنابل…”“…سينتهي كل شيء.”“إ

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status