تسجيل الدخولبائعة الجسد
بقلم: DAMDOMA "أصعب اللحظات... ليست حين يموت من نحب، بل حين نكتشف أن الحقيقة التي صدقناها كانت كذبة." تجمدت أريام في مكانها. شعرت وكأن الهواء اختفى من حولها. كانت تحدق في زياد، غير قادرة على استيعاب ما سمعته. همست بصوت مرتجف: "لا..." ثم هزت رأسها بقوة. "هذا مستحيل... لقد رأيت جثمانه." نظر إليها هشام بحزن، بينما أغلق زياد شاشة حاسوبه ببطء. قال آدم وهو يحاول الحفاظ على هدوئه: "هل أنت متأكد من المعلومة؟" أجاب زياد: "لم أقل إنه حي." نظر الجميع إليه. أكمل: "قلت إن اسمه موجود في قائمة المشاركين." عقد هشام حاجبيه. "قد يكون شخصًا يستخدم اسمه." أومأ زياد موافقًا. "هذا احتمال وارد... لكن الغريب أن التسجيل تم باستخدام رقم هوية كمال الحقيقي." ساد الصمت. أريام لم تعد تسمع شيئًا. كل ما عاد إلى ذاكرتها هو صورة والدها... رجل بملابس مهترئة، تفوح منه رائحة الكحول، يصرخ في وجهها ووجه أمها. كانت تكرهه... ثم بكت عليه عندما مات. فإذا كان حيًا... فمن الذي دُفن؟ ابتعدت أريام عن الجميع، وخرجت إلى الحديقة. جلست تحت شجرة ياسمين كبيرة، تضم ركبتيها إلى صدرها. كانت الرياح تحرك خصلات شعرها برفق، بينما امتلأ المكان برائحة الزهور. بعد دقائق... جلس آدم إلى جانبها. لم يتكلم. كان يعرف أن الصمت أحيانًا أصدق من الكلمات. قالت أخيرًا دون أن تنظر إليه: "هل كنت تعرف؟" أجاب مباشرة: "لا." التفتت إليه. كانت عيناها محمرتين من الدموع. "إذا كان أبي حيًا... فلماذا تركني؟" لم يجد جوابًا. لأن السؤال نفسه كان يؤلمه. قال بعد لحظة: "ربما لم يتركك بإرادته." ابتسمت بسخرية مريرة. "أنت لا تعرفه." ثم أضافت: "كان يقامر... يشرب... ويعود ليحطم كل شيء." نظر إليها آدم طويلًا. ثم قال بهدوء: "وهل رأيتِ ذلك بعينيك لأول مرة؟" ارتبكت. "ماذا تقصد؟" "أقصد... هل كان هكذا دائمًا؟ أم أنه تغير في مرحلة معينة؟" صمتت أريام. بدأت تسترجع طفولتها. تذكرت أباها وهو يحملها على كتفيه في العيد. تذكرت كيف كان يصلح ألعابها المكسورة. وتذكرت ضحكاته مع والدتها. ثم... تذكرت أن كل شيء تغير فجأة. في سنة واحدة فقط. كأن شخصًا آخر أصبح يعيش داخل ذلك الرجل. همست: "لم يكن هكذا..." ابتسم آدم ابتسامة خفيفة. "إذن... لا تحكمي عليه قبل أن تعرفي الحقيقة." في الداخل... كانت أمينة تنظر إلى التصميم الذي رسمته أريام. قالت لسارة: "هل ترين هذه الخطوط؟" اقتربت سارة. "نعم." ابتسمت أمينة. "هذه ليست خطوط شخص مبتدئ... هذه خطوط فنانة." مررت أصابعها فوق الورقة بحذر. ثم قالت: "إذا دخلت أريام المسابقة..." قاطعتها سارة بحماس: "...ستلفت أنظار الجميع." لكن أمينة هزت رأسها. "وهذا ما يخيفني." سألتها سارة: "لماذا؟" نظرت أمينة نحو النافذة، حيث كانت أريام تجلس مع آدم. وقالت بصوت خافت: "لأن الموهبة الحقيقية... لا تجذب النجاح فقط." سكتت لحظة. ثم أضافت: "بل تجذب أيضًا من يريد استغلالها." وفي تلك اللحظة... صدر صوت إشعار من هاتف زياد. فتح الرسالة. ثم شحب وجهه. رفع رأسه ببطء، وقال: "لقد وصلتنا دعوات المؤتمر الصحفي الخاص بمسابقة المنصوري..." توقف لحظة. ثم أكمل: "وسليم المنصوري سيعلن بنفسه أسماء أعضاء لجنة التحكيم." ابتسم آدم ابتسامة غامضة. وقال: "إذن... حان الوقت لندخل لعبته." "في عالم الأقنعة... ليست الابتسامة دليلًا على الطيبة، ولا الصمت دليلًا على البراءة." حلّ صباح اليوم التالي سريعًا. كانت شمس الصيف تغمر المدينة بدفئها، بينما امتلأت شاشات التلفاز ومواقع الأخبار بإعلان واحد يتكرر في كل مكان: "اليوم... المؤتمر الصحفي لمسابقة المنصوري العالمية للأزياء." في منزل أمينة، كان الجميع يجلس أمام شاشة التلفاز. وضعت سارة كوب القهوة على الطاولة وقالت بحماس: "هذه أول مرة تُقام فيها المسابقة بهذا الحجم. الفائز سيصبح مشهورًا بين ليلة وضحاها." لكن أريام لم تكن تستمع إليها. كانت تنظر إلى الشاشة فقط... بانتظار ظهور الرجل الذي قلب حياتها دون أن تراه. في قاعة فخمة تتوسط العاصمة، اصطف عشرات الصحفيين أمام منصة بيضاء تحمل شعار شركة المنصوري العالمية. أضواء الكاميرات تومض بلا توقف. وفجأة... عمّ الصمت. فتح أحد الموظفين الباب الكبير. ودخل رجل طويل القامة بخطوات هادئة وواثقة. كان في أوائل الأربعينيات، يرتدي بدلة سوداء مصممة بإتقان، وربطة عنق فضية، وساعة فاخرة تلمع تحت الأضواء. كان شعره الأسود ممشطًا بعناية، تتخلله خصلات رمادية خفيفة عند الصدغين، تزيده وقارًا. أما عيناه الداكنتان... فكانتا ثابتتين، هادئتين، يصعب قراءة ما يدور خلفهما. لم يكن يبتسم كثيرًا... لكن حضوره وحده جعل القاعة بأكملها تلتزم الصمت. همست سارة وهي تتابع الشاشة: "هذا هو سليم المنصوري..." أما أريام... فشعرت بانقباض غريب في قلبها. لم ترَ في ملامحه قسوة المجرمين الذين تخيلتهم. بل رأت رجلًا يملك هيبة لا يمكن تجاهلها. جلس سليم خلف المنصة. ثم قال بصوت هادئ وواضح: "أرحب بكم جميعًا." ساد الصمت. أكمل: "منذ خمسة عشر عامًا بدأت شركتي بورشة صغيرة لا تتجاوز مساحتها خمسين مترًا." ظهرت صور قديمة على الشاشة خلفه. ورشة متواضعة... وعدد قليل من العمال. تابع: "كنت أؤمن أن الموهبة أهم من المال." توقفت أريام عن التنفس للحظة. كانت تلك الجملة... هي نفسها التي كانت والدتها ترددها دائمًا. نظر آدم إلى أريام. لاحظ اضطرابها. رفع أحد الصحفيين يده. "سيد سليم... لماذا قررت إقامة هذه المسابقة الآن؟" ابتسم سليم ابتسامة خفيفة. "لأن عالم الأزياء يحتاج إلى وجوه جديدة... لا إلى أسماء مكررة." ثم أضاف: "أبحث عن شخص يرى الجمال بطريقة مختلفة." كانت كلماته صادقة... أو هكذا بدت. حتى هشام عقد حاجبيه وقال بصوت منخفض: "هذا الرجل يعرف كيف يخفي ما يشعر به." انتهى المؤتمر. لكن قبل أن يغادر، قال سليم جملة أخيرة: "وسأعلن اليوم عن مفاجأة..." التفتت الكاميرات إليه. "هذه المرة..." توقف لثوانٍ. "...لن يكون الفائز بقرار لجنة التحكيم فقط." ساد الهمس في القاعة. "بل سأختار بنفسي تصميمًا واحدًا... مهما كانت نتيجته." في منزل أمينة... نظر الجميع إلى أريام. أما هي... فلم تكن تفكر في الجائزة. بل في شيء آخر. إذا شاركت... فستقف أمام الرجل الذي قد يكون مفتاح الحقيقة. وفي اللحظة نفسها، رن هاتف آدم. نظر إلى الرقم... فتغيرت ملامحه. رفع السماعة. وبعد ثوانٍ فقط... قال بصوت خافت: "ماذا؟!" نهض الجميع. سأله هشام: "ما الذي حدث؟" أجاب آدم، وعيناه معلقتان بأريام: "وجدوا قبر كمال... فارغًا.""حين يفشلون في تشويه موهبتك... يبدأون بمحاولة تحطيم روحك."لم تغادر أريام مكانها.كانت تحدق في الظرف البني الموضوع فوق الطاولة، وكأنه قنبلة انفجرت داخل حياتها.كيف وصل إلى حقيبتها؟ومن الذي فعل ذلك؟ولماذا هي؟التفتت إلى آدم، فرأت في عينيه هدوءًا غريبًا، ذلك الهدوء الذي لا يسبق إلا العواصف.اقترب سليم المنصوري من الطاولة، ثم أغلق الظرف بنفسه.قال بصوت حازم:"ستنتهي الجلسة هنا. لن تُعلن أي عقوبة قبل انتهاء التحقيق."اعترضت المتسابقة التي ادعت السرقة، وقالت بانفعال:"لكن الأدلة أمامكم!"رفع سليم نظره إليها.لم يكن صوته مرتفعًا، لكنه حمل سلطة جعلت القاعة كلها تصمت."الأدلة تُفحص... ولا تُصدق بمجرد ظهورها."ساد الصمت.ثم أشار إلى رجال الأمن."لا يغادر أحد من المتسابقين حتى ننتهي من مراجعة تسجيلات المراقبة."تغيرت ملامح المرأة للحظة...كانت واثقة قبل قليل.أما الآن، فقد ارتسم على وجهها ارتباك خاطف، سرعان ما أخفته.لم يفت ذلك آدم.قال في نفسه:"إذن... هناك ما تخشاه."بعد دقائق...دخل أحد موظفي الأمن مسرعًا.اقترب من سليم وهمس في أذنه.تغيرت ملامح سليم للمرة الأولى."ماذا تعني أنها لا تعمل؟"
بائعة الجسد"هناك مواهب تُكتسب بالتعلّم... وأخرى تتركها الدماء إرثًا لا يستطيع الزمن محوه."أغلقت نورا الباب بهدوء خلف أريام.للحظة، شعرت وكأن العالم في الخارج قد اختفى.لم يعد هناك ضجيج ماكينات الخياطة، ولا همسات المتسابقين، ولا أصوات خطوات المنظمين. لم يبقَ سوى صمت ثقيل يملأ قاعة التقييم.اصطف أعضاء لجنة التحكيم حول طاولة طويلة تتوسطها التصاميم المتأهلة، بينما وقف في نهايتها رجل تجاوز الخمسين بقليل، يرتدي بدلة داكنة أنيقة، وتستقر في عينيه نظرة يصعب تفسيرها.كان سليم المنصوري.أشار إليها بالجلوس.— تفضلي.جلست أريام، لكنها أبقت ظهرها مستقيمًا، وكأنها تستعد لمعركة لا تعرف طبيعتها.نظر سليم إلى الملف أمامه، ثم رفع عينيه إليها.— أريام... أليس كذلك؟أومأت برأسها.— نعم.ساد صمت قصير قبل أن يدير التصميم نحوها.— أخبريني... لماذا اخترت هذا الأسلوب؟نظرت إلى الفستان المعلق أمامها، وشعرت بشيء غريب.لأول مرة تراه مكتملًا تحت الإضاءة الاحترافية.بدا كأنه يروي قصة لم تكتبها الكلمات.قالت بهدوء:— لأنني أردت أن أصنع فستانًا يشبه الإنسان... قد يتمزق، لكنه لا يفقد جماله.رفع أحد المحكمين حاجبه بإ
بائعة الجسدالفصل الثاني والعشرون: الحرية لها ثمن"ليست كل المعارك تُخاض بالسلاح... فبعضها يُحسم بفكرةٍ تولد في اللحظة المناسبة."دوّى صوت الجرس في أنحاء القاعة."تبقّت ساعة واحدة."رفعت أريام رأسها عن الطاولة للمرة الأولى منذ بداية التحدي.تسللت نظراتها سريعًا إلى القاعة.كانت الحركة لا تهدأ.أصوات المقصات تمتزج بأزيز ماكينات الخياطة، وروائح الأقمشة الجديدة تعبق في المكان، بينما كان المشرفون يتنقلون بين الطاولات، يدونون ملاحظاتهم بصمت.شعرت أن الوقت يركض أسرع منها.خفضت بصرها نحو تصميمها.كان الرسم قد اكتمل تقريبًا، لكن تنفيذه على القماش احتاج إلى دقة أكبر مما توقعت.التقطت قطعة الحرير البيضاء، ومررت أصابعها فوقها برفق.همست لنفسها:"لا تخذليني..."بدأت بقص القماش بحذر، محافظة على انحناءات الخطوط التي رسمتها قبل قليل.كانت يدها ثابتة، لكن قلبها لم يكن كذلك.على الطاولة المقابلة، كانت إحدى المتسابقات تعمل بثقة لافتة، تحيط بها مساعدتها بعدد من العينات، بينما أخذ بعض المشاركين يلتفتون إليها بإعجاب.لاحظت أريام ذلك، لكنها سرعان ما أعادت تركيزها إلى عملها.قالت في سرها:"إذا انشغلت بالآخر
بائعة الجسد الفصل الحادي والعشرون: بوابة الأحلام "ليست أصعب الخطوات تلك التي تقودك إلى القمة... بل تلك التي تجبرك على مواجهة ماضيك وأنت في طريقك إليها." لم تنم أريام إلا ساعات قليلة. كانت الرسالة الإلكترونية ما تزال مفتوحة على شاشة هاتفها، وكأنها تخشى أن تستيقظ فتكتشف أن قبولها في المسابقة لم يكن سوى حلم قصير. أعادت قراءة السطور للمرة العاشرة. "تم اختيار المتسابقة أريا ضمن أفضل خمسين مشاركًا..." مررت أصابعها برفق فوق الشاشة، ثم أغلقت الهاتف وأطلقت زفرة طويلة. غدًا... ستدخل المكان الذي سمعت عنه في طفولتها عشرات المرات. المكان الذي كانت والدتها تصفه بعينين تلمعان بالشغف، وتقول إن كل مصمم يحلم بأن تطأ قدماه قاعاته يومًا. لكن القدر اختار أن تدخله الابنة... لا الأم. وقفت أمام النافذة، وكانت أول خيوط الفجر تلوّن السماء بلون أزرق باهت. امتدت أمامها الحقول ساكنة، يلامسها ضباب الصباح، بينما حملت الرياح رائحة التراب الرطب. أغمضت عينيها للحظة. وضعت يدها فوق قلبها. كان يخفق بسرعة. لم يكن خوفًا فقط... بل مزيجًا من الترقب، والرهبة، والأمل. همست لنفسها بصوت بالكاد سمعته: "هذه ال
بائعة الجسدبقلم: DAMDOMA"ليست كل الأرواح التي نجت من الموت قد شُفيت... فبعضها يعيش عمرًا كاملًا وهو يتعلم كيف يتنفس من جديد."لم تكن أريام فتاةً تلفت الأنظار منذ اللحظة الأولى، لكنها كانت من ذلك النوع الذي يبقى عالقًا في الذاكرة بعد الرحيل. لم يكن جمالها صاخبًا، ولا حضورها قائمًا على المبالغة، بل كانت تملك هدوءًا غريبًا، وكأنها تحمل في داخلها بحرًا من الأسرار لا يسمح لأحد بالاقتراب منه.في الرابعة والعشرين من عمرها، كانت تقف على أعتاب حياة جديدة، بعد أن دفعت ثمنًا باهظًا لم تختره يومًا. كانت طويلة القامة نسبيًا، يبلغ طولها مئة وثمانية وستين سنتيمترًا، بجسد رشيق اكتسب تناسقه من الحركة والعمل أكثر مما اكتسبه من الاهتمام بالمظهر.كان وجهها بيضاويًا ناعم الملامح، تعلوه بشرة قمحية فاتحة تضفي عليها دفئًا خاصًا. أما عيناها، فكانتا أكثر ما يميزها؛ عسليتان تميلان إلى الأخضر عندما تعانقهما أشعة الشمس، وتحملان تناقضًا غريبًا بين الحزن والرجاء. من ينظر إليهما يدرك أنها عاشت أكثر مما ينبغي في سنوات قليلة، وأنها ما زالت، رغم كل شيء، ترفض أن تستسلم.كان شعرها بنيًا داكنًا، طويلًا وناعمًا، ينساب حت
بائعة الجسدبقلم: DAMDOMA"هناك أبواب لا تُفتح بالمفاتيح... بل بالشجاعة."مرّت ثلاثة أيام منذ أحداث الكوخ.كانت المزرعة التي تقيم فيها أمينة أكثر هدوءًا من أي وقت مضى، لكن الهدوء لم يكن يعني أن الخطر قد انتهى.في إحدى الغرف الواسعة، التي حوّلتها أمينة إلى مشغل صغير، وقفت أريام أمام طاولة كبيرة غطتها الأوراق والأقمشة وأدوات الرسم.أمامها عشرات الرسومات.لكنها لم تكن راضية عن أي واحدة منها.مزقت ورقة.ثم أخرى.وألقت القلم بعيدًا وهي تتنهد."لا... ليس هذا."راقبتها أمينة بصمت، ثم اقتربت منها."لماذا تمزقين كل شيء؟"أجابت أريام بإحباط:"لأنني كلما رسمت، أشعر أنني أقلد أمي."ابتسمت أمينة برقة."وهل تعلمين ماذا كانت ليلى تقول لي عندما أمر بالموقف نفسه؟"رفعت أريام رأسها.قالت أمينة:"التلميذ يبدأ بالتقليد... لكن الفنان ينتهي باكتشاف نفسه."ساد الصمت.جلست أريام على الكرسي، وأغمضت عينيها.كانت تتذكر كل ما مرت به...الخوف...الفقد...الأمل...ثم أمسكت قلم الرصاص من جديد.هذه المرة لم تفكر في الموضة.بل فكرت في نفسها.بدأت الخطوط تنساب على الورقة.ببطء...ثم بثقة.بعد ساعة كاملة...دخل آدم الم







