بيت / الآخر / بائعة الجسد / القبر الفارغ

مشاركة

القبر الفارغ

مؤلف: DAMDOMA
last update تاريخ النشر: 2026-07-03 05:34:25

بائعة الجسد

بقلم: DAMDOMA

"هناك قبور تُدفن فيها الأجساد... وهناك قبور تُدفن فيها الأكاذيب."

ساد الصمت في غرفة الجلوس بعد كلمات آدم.

"وجدوا قبر كمال... فارغًا."

حدقت أريام فيه، وكأنها لم تفهم ما قاله.

"كيف... فارغ؟"

خفض آدم الهاتف عن أذنه ببطء، بينما كانت ملامحه تزداد صرامة.

"الشرطة المحلية تلقت بلاغًا من إدارة المقبرة بعد ملاحظة آثار حفر حديثة. وعندما فُتح القبر... لم يكن بداخله أي جثمان."

شهقت سارة.

أما أمينة، فوضعت يدها على صدرها وهي تتمتم:

"يا إلهي..."

لكن أريام بقيت ساكنة.

كانت تشعر أن الأرض تميد تحت قدميها.

إذا لم يكن والدها في القبر...

فمن الذي دفنوه قبل سنوات؟

ولماذا؟

في تلك الليلة، لم يغمض جفن لأحد.

اجتمع آدم وهشام وزياد حول طاولة صغيرة امتلأت بالخرائط والملفات والصور القديمة.

قال زياد وهو يكبر صورة قديمة على شاشة حاسوبه:

"راجعت كل الوثائق المتعلقة بوفاة كمال."

سأله هشام:

"هل وجدت تناقضًا؟"

أجاب:

"أكثر من تناقض."

أشار إلى تقرير الطب الشرعي.

"الجثة لم تكن صالحة للتعرف عليها بسبب الحريق، ولذلك اعتمدوا على بطاقة هوية وُجدت في مكان الحادث."

رفع آدم رأسه.

"أي أن هوية الجثة لم تُؤكد علميًا."

أومأ زياد.

"بالضبط."

ساد الصمت.

كانت الحقيقة التي ظنوها ثابتة تتشقق أمامهم قطعةً بعد أخرى.

في الطابق العلوي، جلست أريام وحدها تحمل القلادة الفضية التي تركتها لها والدتها.

فتحتها للمرة العاشرة.

لكن هذه المرة...

لاحظت شيئًا لم تنتبه إليه من قبل.

داخل الجناح الفضي كان هناك نقش صغير جدًا، يكاد لا يُرى.

ثلاثة أحرف فقط:

A.K.L

عقدت حاجبيها.

"ما معنى هذه الأحرف؟"

دخلت أمينة في تلك اللحظة، فرأت القلادة بين يديها.

اقتربت منها.

وما إن رأت النقش...

حتى تغير لون وجهها.

همست بدهشة:

"لم أره من قبل..."

رفعت أريام رأسها بسرعة.

"هل تعرفين معناه؟"

ظلت أمينة صامتة لثوانٍ.

ثم قالت بصوت متردد:

"ربما... وربما أكون مخطئة."

اقتربت أكثر.

وأضافت:

"ليلى كانت تعمل، قبل زواجها، في دار أزياء صغيرة تحمل اسمًا يبدأ بهذه الأحرف."

تسارعت أنفاس أريام.

"أي دار أزياء؟"

نظرت أمينة إليها، ثم قالت:

"دار ألما كوتور لاين... لكنها أغلقت منذ أكثر من عشرين عامًا في ظروف غامضة."

في الأسفل، كان هاتف زياد يرن من جديد.

فتح الرسالة.

تجمد في مكانه.

ثم قال بصوت منخفض:

"وصلني عنوان..."

رفع آدم رأسه.

"عنوان ماذا؟"

أجاب زياد:

"آخر مكان شوهد فيه كمال... قبل اختفائه."

نظر آدم إلى العنوان.

واتسعت عيناه.

لأنه لم يكن مصنعًا...

ولا مستشفى...

ولا مخبأً.

بل كان...

دار الأزياء نفسها التي ذكرتها أمينة قبل لحظات.

الحقيقة لا تختبئ إلى الأبد... لكنها تختار اللحظة المناسبة لتظهر."

لم ينطق أحد بكلمة.

ظل آدم يحدق في شاشة الحاسوب، بينما أعاد زياد قراءة العنوان مرة أخرى، وكأنه يخشى أن يكون قد أخطأ.

دار ألما كوتور لاين.

قال هشام وهو يعقد ذراعيه:

"أغلقت هذه الدار منذ أكثر من عشرين عامًا... فلماذا يظهر اسمها الآن؟"

تنهدت أمينة وجلست ببطء.

كانت ملامحها توحي بأنها تحمل ذكرى قديمة لم تتحدث عنها منذ سنوات.

قالت بصوت هادئ:

"قبل أن أتزوج... كنت أعمل هناك."

التفت الجميع إليها.

حتى أريام اقتربت وجلست بجوارها.

سألتها:

"وأمي أيضًا؟"

ابتسمت أمينة ابتسامة حزينة.

"نعم... أنا وليلى بدأنا من المكان نفسه."

ساد الصمت.

ثم تابعت:

"كانت ليلى أكثرنا موهبة. كانت ترى الفستان في قطعة القماش قبل أن يراها أحد."

ابتسمت أريام دون شعور.

كانت تلك أول مرة تسمع فيها أحدًا يتحدث عن والدتها بهذه الطريقة.

لكن ابتسامتها اختفت عندما سألت:

"وماذا حدث للدار؟"

خفضت أمينة نظرها.

"في ليلة واحدة... اندلع حريق كبير."

قاطعتها سارة بدهشة:

"الحريق نفسه الذي قيل إن والد أريام مات فيه؟"

أومأت أمينة ببطء.

"نعم."

تبادل آدم وهشام نظرة سريعة.

قال آدم:

"إذن... كل الخيوط تعود إلى المكان نفسه."

في صباح اليوم التالي...

انطلقت سيارة صغيرة باتجاه العاصمة.

جلس آدم خلف المقود، بينما جلس زياد بجواره يحمل حاسوبه، أما في الخلف فجلست أريام إلى جانب أمينة.

كان الطريق طويلًا.

لكن هذه المرة، لم يكن الصمت يسيطر على الرحلة.

قالت أمينة وهي تنظر من النافذة:

"كنت في مثل عمرك عندما دخلت دار ألما لأول مرة."

ابتسمت أريام.

"هل كنت تحلمين أن تصبحي مصممة؟"

ضحكت أمينة.

"بل كنت أحلم فقط بأن أملك ماكينة خياطة."

ثم أضافت:

"أما ليلى... فكانت تقول دائمًا إنها ستصمم فستانًا يجعل كل امرأة تشعر أنها ملكة."

شعرت أريام بوخزة في قلبها.

همست:

"أظن أنني ورثت هذا الحلم."

سمعها آدم عبر المرآة، لكنه لم يقل شيئًا.

بعد ساعات...

وصلوا إلى أحد الأحياء القديمة.

كان المبنى يقف وحيدًا بين بنايات مهجورة.

واجهة حجرية متشققة.

نوافذ مكسورة.

ولوحة معدنية صدئة ما زالت تحمل بصعوبة اسم:

ALMA COUTURE LINE

تقدمت أريام ببطء.

كانت تشعر أن المكان يناديها بطريقة لا تستطيع تفسيرها.

فتح آدم الباب الحديدي بصعوبة.

صدر صرير حاد اخترق السكون.

دخلوا جميعًا.

غطى الغبار الأرض، وتدلت قطع القماش القديمة من السقف، بينما كانت دمى عرض الأزياء تقف في الزوايا، وكأنها حراس صامتون لماضٍ لم ينتهِ.

اقتربت أريام من إحدى الطاولات.

مررت أصابعها فوق طبقة الغبار.

ثم...

توقفت فجأة.

كان هناك رسم باهت محفور على الخشب.

جناح صغير...

يشبه تمامًا الجناح المنقوش على قلادتها.

رفعت رأسها بسرعة.

"آدم..."

اقترب منها.

أشارت إلى الرسم.

انحنى يتفحصه، ثم قال:

"هذا ليس شعارًا..."

وأشار إلى زاوية الطاولة.

"إنه مفتاح."

ضغط بخفة على الجناح.

فصدر صوت خافت...

طَق!

واهتزت إحدى الخزائن القديمة ببطء.

نظر الجميع إليها بدهشة.

ثم بدأت الخزانة تتحرك، كاشفةً عن باب خشبي مخفي يقود إلى سرداب تحت الأرض.

هبّت من داخله رائحة الورق القديم والرطوبة.

أمسك آدم بمصباحه اليدوي، ونظر إلى أريام.

"يبدو أن والدتك كانت تعرف هذا المكان أكثر مما كنا نعتقد."

ابتلعت أريام ريقها، ثم قالت بثبات:

"لن أتراجع."

ابتسم آدم ابتسامة خفيفة.

"إذن... لنكتشف الحقيقة."

ونزل الأربعة أولى درجات السرداب...

دون أن يلاحظوا أن شخصًا يقف خلف نافذة المبنى المكسورة، يراقبهم بصمت.

رفع هاتفه، وقال بصوت منخفض:

"لقد وصلوا... أخبر السيد سليم."

ثم أغلق الخط.

نهاية الفصل الرابع عشر.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • بائعة الجسد   الفصل الرابع والعشرون: الخطة الثانية

    "حين يفشلون في تشويه موهبتك... يبدأون بمحاولة تحطيم روحك."لم تغادر أريام مكانها.كانت تحدق في الظرف البني الموضوع فوق الطاولة، وكأنه قنبلة انفجرت داخل حياتها.كيف وصل إلى حقيبتها؟ومن الذي فعل ذلك؟ولماذا هي؟التفتت إلى آدم، فرأت في عينيه هدوءًا غريبًا، ذلك الهدوء الذي لا يسبق إلا العواصف.اقترب سليم المنصوري من الطاولة، ثم أغلق الظرف بنفسه.قال بصوت حازم:"ستنتهي الجلسة هنا. لن تُعلن أي عقوبة قبل انتهاء التحقيق."اعترضت المتسابقة التي ادعت السرقة، وقالت بانفعال:"لكن الأدلة أمامكم!"رفع سليم نظره إليها.لم يكن صوته مرتفعًا، لكنه حمل سلطة جعلت القاعة كلها تصمت."الأدلة تُفحص... ولا تُصدق بمجرد ظهورها."ساد الصمت.ثم أشار إلى رجال الأمن."لا يغادر أحد من المتسابقين حتى ننتهي من مراجعة تسجيلات المراقبة."تغيرت ملامح المرأة للحظة...كانت واثقة قبل قليل.أما الآن، فقد ارتسم على وجهها ارتباك خاطف، سرعان ما أخفته.لم يفت ذلك آدم.قال في نفسه:"إذن... هناك ما تخشاه."بعد دقائق...دخل أحد موظفي الأمن مسرعًا.اقترب من سليم وهمس في أذنه.تغيرت ملامح سليم للمرة الأولى."ماذا تعني أنها لا تعمل؟"

  • بائعة الجسد   الفصل الثالث والعشرون: بصمة لا تُنسى

    بائعة الجسد"هناك مواهب تُكتسب بالتعلّم... وأخرى تتركها الدماء إرثًا لا يستطيع الزمن محوه."أغلقت نورا الباب بهدوء خلف أريام.للحظة، شعرت وكأن العالم في الخارج قد اختفى.لم يعد هناك ضجيج ماكينات الخياطة، ولا همسات المتسابقين، ولا أصوات خطوات المنظمين. لم يبقَ سوى صمت ثقيل يملأ قاعة التقييم.اصطف أعضاء لجنة التحكيم حول طاولة طويلة تتوسطها التصاميم المتأهلة، بينما وقف في نهايتها رجل تجاوز الخمسين بقليل، يرتدي بدلة داكنة أنيقة، وتستقر في عينيه نظرة يصعب تفسيرها.كان سليم المنصوري.أشار إليها بالجلوس.— تفضلي.جلست أريام، لكنها أبقت ظهرها مستقيمًا، وكأنها تستعد لمعركة لا تعرف طبيعتها.نظر سليم إلى الملف أمامه، ثم رفع عينيه إليها.— أريام... أليس كذلك؟أومأت برأسها.— نعم.ساد صمت قصير قبل أن يدير التصميم نحوها.— أخبريني... لماذا اخترت هذا الأسلوب؟نظرت إلى الفستان المعلق أمامها، وشعرت بشيء غريب.لأول مرة تراه مكتملًا تحت الإضاءة الاحترافية.بدا كأنه يروي قصة لم تكتبها الكلمات.قالت بهدوء:— لأنني أردت أن أصنع فستانًا يشبه الإنسان... قد يتمزق، لكنه لا يفقد جماله.رفع أحد المحكمين حاجبه بإ

  • بائعة الجسد   الحرية لها ثمن

    بائعة الجسدالفصل الثاني والعشرون: الحرية لها ثمن"ليست كل المعارك تُخاض بالسلاح... فبعضها يُحسم بفكرةٍ تولد في اللحظة المناسبة."دوّى صوت الجرس في أنحاء القاعة."تبقّت ساعة واحدة."رفعت أريام رأسها عن الطاولة للمرة الأولى منذ بداية التحدي.تسللت نظراتها سريعًا إلى القاعة.كانت الحركة لا تهدأ.أصوات المقصات تمتزج بأزيز ماكينات الخياطة، وروائح الأقمشة الجديدة تعبق في المكان، بينما كان المشرفون يتنقلون بين الطاولات، يدونون ملاحظاتهم بصمت.شعرت أن الوقت يركض أسرع منها.خفضت بصرها نحو تصميمها.كان الرسم قد اكتمل تقريبًا، لكن تنفيذه على القماش احتاج إلى دقة أكبر مما توقعت.التقطت قطعة الحرير البيضاء، ومررت أصابعها فوقها برفق.همست لنفسها:"لا تخذليني..."بدأت بقص القماش بحذر، محافظة على انحناءات الخطوط التي رسمتها قبل قليل.كانت يدها ثابتة، لكن قلبها لم يكن كذلك.على الطاولة المقابلة، كانت إحدى المتسابقات تعمل بثقة لافتة، تحيط بها مساعدتها بعدد من العينات، بينما أخذ بعض المشاركين يلتفتون إليها بإعجاب.لاحظت أريام ذلك، لكنها سرعان ما أعادت تركيزها إلى عملها.قالت في سرها:"إذا انشغلت بالآخر

  • بائعة الجسد   بوابة الأحلام

    بائعة الجسد الفصل الحادي والعشرون: بوابة الأحلام "ليست أصعب الخطوات تلك التي تقودك إلى القمة... بل تلك التي تجبرك على مواجهة ماضيك وأنت في طريقك إليها." لم تنم أريام إلا ساعات قليلة. كانت الرسالة الإلكترونية ما تزال مفتوحة على شاشة هاتفها، وكأنها تخشى أن تستيقظ فتكتشف أن قبولها في المسابقة لم يكن سوى حلم قصير. أعادت قراءة السطور للمرة العاشرة. "تم اختيار المتسابقة أريا ضمن أفضل خمسين مشاركًا..." مررت أصابعها برفق فوق الشاشة، ثم أغلقت الهاتف وأطلقت زفرة طويلة. غدًا... ستدخل المكان الذي سمعت عنه في طفولتها عشرات المرات. المكان الذي كانت والدتها تصفه بعينين تلمعان بالشغف، وتقول إن كل مصمم يحلم بأن تطأ قدماه قاعاته يومًا. لكن القدر اختار أن تدخله الابنة... لا الأم. وقفت أمام النافذة، وكانت أول خيوط الفجر تلوّن السماء بلون أزرق باهت. امتدت أمامها الحقول ساكنة، يلامسها ضباب الصباح، بينما حملت الرياح رائحة التراب الرطب. أغمضت عينيها للحظة. وضعت يدها فوق قلبها. كان يخفق بسرعة. لم يكن خوفًا فقط... بل مزيجًا من الترقب، والرهبة، والأمل. همست لنفسها بصوت بالكاد سمعته: "هذه ال

  • بائعة الجسد   الفصل الخاص (1): أريام... حين تصبح الندوب بدايةً للحياة

    بائعة الجسدبقلم: DAMDOMA"ليست كل الأرواح التي نجت من الموت قد شُفيت... فبعضها يعيش عمرًا كاملًا وهو يتعلم كيف يتنفس من جديد."لم تكن أريام فتاةً تلفت الأنظار منذ اللحظة الأولى، لكنها كانت من ذلك النوع الذي يبقى عالقًا في الذاكرة بعد الرحيل. لم يكن جمالها صاخبًا، ولا حضورها قائمًا على المبالغة، بل كانت تملك هدوءًا غريبًا، وكأنها تحمل في داخلها بحرًا من الأسرار لا يسمح لأحد بالاقتراب منه.في الرابعة والعشرين من عمرها، كانت تقف على أعتاب حياة جديدة، بعد أن دفعت ثمنًا باهظًا لم تختره يومًا. كانت طويلة القامة نسبيًا، يبلغ طولها مئة وثمانية وستين سنتيمترًا، بجسد رشيق اكتسب تناسقه من الحركة والعمل أكثر مما اكتسبه من الاهتمام بالمظهر.كان وجهها بيضاويًا ناعم الملامح، تعلوه بشرة قمحية فاتحة تضفي عليها دفئًا خاصًا. أما عيناها، فكانتا أكثر ما يميزها؛ عسليتان تميلان إلى الأخضر عندما تعانقهما أشعة الشمس، وتحملان تناقضًا غريبًا بين الحزن والرجاء. من ينظر إليهما يدرك أنها عاشت أكثر مما ينبغي في سنوات قليلة، وأنها ما زالت، رغم كل شيء، ترفض أن تستسلم.كان شعرها بنيًا داكنًا، طويلًا وناعمًا، ينساب حت

  • بائعة الجسد   خطوة نحو الضوء

    بائعة الجسدبقلم: DAMDOMA"هناك أبواب لا تُفتح بالمفاتيح... بل بالشجاعة."مرّت ثلاثة أيام منذ أحداث الكوخ.كانت المزرعة التي تقيم فيها أمينة أكثر هدوءًا من أي وقت مضى، لكن الهدوء لم يكن يعني أن الخطر قد انتهى.في إحدى الغرف الواسعة، التي حوّلتها أمينة إلى مشغل صغير، وقفت أريام أمام طاولة كبيرة غطتها الأوراق والأقمشة وأدوات الرسم.أمامها عشرات الرسومات.لكنها لم تكن راضية عن أي واحدة منها.مزقت ورقة.ثم أخرى.وألقت القلم بعيدًا وهي تتنهد."لا... ليس هذا."راقبتها أمينة بصمت، ثم اقتربت منها."لماذا تمزقين كل شيء؟"أجابت أريام بإحباط:"لأنني كلما رسمت، أشعر أنني أقلد أمي."ابتسمت أمينة برقة."وهل تعلمين ماذا كانت ليلى تقول لي عندما أمر بالموقف نفسه؟"رفعت أريام رأسها.قالت أمينة:"التلميذ يبدأ بالتقليد... لكن الفنان ينتهي باكتشاف نفسه."ساد الصمت.جلست أريام على الكرسي، وأغمضت عينيها.كانت تتذكر كل ما مرت به...الخوف...الفقد...الأمل...ثم أمسكت قلم الرصاص من جديد.هذه المرة لم تفكر في الموضة.بل فكرت في نفسها.بدأت الخطوط تنساب على الورقة.ببطء...ثم بثقة.بعد ساعة كاملة...دخل آدم الم

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status