Beranda / الآخر / بائعة الجسد / ليلة بلا نجوم

Share

بائعة الجسد
بائعة الجسد
Penulis: DAMDOMA

ليلة بلا نجوم

Penulis: DAMDOMA
last update Tanggal publikasi: 2026-06-28 15:48:34

بائعة الجسد

الفصل الأول: ليلة بلا نجوم

بقلم: DAMDOMA

"يقولون إن البيت هو أكثر الأماكن أمانًا... لكن ماذا لو كان البيت هو أول مكان تخاف منه؟"

كانت الساعة تقترب من العاشرة مساءً، عندما هبط الصمت على الحي الشعبي الصغير، ولم يعد يُسمع سوى صوت المطر وهو يضرب النوافذ القديمة.

جلست أريام أمام نافذتها الخشبية، تحتضن كوبًا من الشاي الذي برد منذ دقائق، بينما كانت تحدق في الشارع المبلل.

كانت في الثانية والعشرين من عمرها، ذات شعر أسود طويل وعينين عسليتين تخفيان حزنًا أكبر من عمرها بكثير.

أمامها دفتر رسم مفتوح.

صفحة بعد أخرى...

فساتين سهرة...

فساتين زفاف...

وأحلام لم تجد طريقها إلى الواقع.

ابتسمت بحزن وهي تمرر أصابعها على أحد الرسومات.

همست لنفسها:

"ربما في حياة أخرى..."

كان حلمها أن تصبح مصممة أزياء، لكن الظروف دفنت ذلك الحلم تحت ركام الديون والخوف.

رفعت رأسها نحو الصورة المعلقة على الجدار.

كانت صورة والدتها.

ابتسمت لها الصورة كما لو أنها ما زالت حية.

اقتربت أريام ولمست الإطار برفق.

"اشتقت إليك يا أمي..."

اختنق صوتها.

منذ سبع سنوات، رحلت أمها بعد مرض طويل، تاركة خلفها فتاة صغيرة ورجلًا لم يتحمل الفقد.

في البداية حاول والدها المقاومة.

ثم بدأ يقامر.

ثم أدمن الكحول.

ثم بدأ يخسر كل شيء.

خسر عمله.

خسر احترام الناس.

وخسر نفسه.

أما أريام...

فكانت تخسر أباها يومًا بعد يوم.

قطع أفكارها صوت ارتطام الباب الخارجي بعنف.

عرفت أنه عاد.

تسللت رائحة الكحول إلى داخل الغرفة قبل أن تسمع صوته الغاضب.

"أريام!"

ارتجف جسدها.

خرجت من غرفتها بخطوات هادئة.

وجدته يقف في منتصف غرفة الجلوس، وثيابه مبللة بالمطر، وعيناه حمراوان من أثر الشراب.

كانت زجاجة فارغة تسقط من يده إلى الأرض.

تناثر الزجاج في كل مكان.

نظر إليها طويلًا.

ثم قال بصوت أجش:

"هل عندنا شيء نأكله؟"

أومأت برأسها.

"حضرت الحساء."

جلس بصمت.

ولأول مرة منذ أسابيع...

تناول بضع ملاعق دون أن يصرخ أو يشتم.

لكن يديه كانتا ترتجفان.

لاحظت ذلك.

"هل أنت بخير يا أبي؟"

رفع رأسه إليها.

بدت في عينيه نظرة غريبة...

مزيج من الخوف والندم.

لكنه سرعان ما أخفاها.

"أنا بخير."

كان يكذب.

رن هاتفه.

نظر إلى الشاشة.

تغير لون وجهه.

نهض بسرعة واتجه نحو الباب.

خرج إلى الفناء وهو يجيب بصوت منخفض.

شعرت أريام بقلق لم تعرف سببه.

اقتربت من النافذة المفتوحة قليلًا.

كان المطر قد خف، لذلك استطاعت سماع جزء من الحديث.

"أرجوكم... امنحوني يومًا واحدًا فقط."

ساد صمت.

ثم قال:

"لا... لا أملك المال."

توقف قليلًا.

ثم انخفض صوته أكثر.

"لكن لدي شيء... سيعوضكم."

تجمدت أريام في مكانها.

شيء؟

أي شيء؟

لم تسمع الرد.

لكنها سمعت والدها يقول:

"أقسم أنكم لن تندموا."

أغلق الهاتف.

وبقي واقفًا للحظات، يحدق في الظلام.

ثم مسح دمعة نزلت من عينه بسرعة، وكأنه لا يريد لأحد أن يراها.

لأول مرة منذ سنوات...

رأت والدها يبكي.

عاد إلى الداخل.

وحين رآها واقفة، ابتسم.

ابتسامة لم تصل إلى عينيه.

قال:

"غدًا سيزورنا بعض الضيوف."

سألته:

"من هم؟"

أجاب بعد تردد:

"أصدقاء قدامى."

استغربت.

لم يكن لوالدها أصدقاء منذ سنوات.

ثم قال:

"أريدك أن ترتدي أجمل ثوب لديك."

تسارعت دقات قلبها.

"ولماذا؟"

لم يجب.

دخل غرفته وأغلق الباب خلفه.

حل منتصف الليل.

لكن النوم رفض أن يقترب من عيني أريام.

ظلت تتقلب في فراشها، تستعيد كل كلمة سمعتها.

"لدي شيء سيعوضكم."

ما هو هذا الشيء؟

ولماذا بدا والدها وكأنه يودعها بنظراته؟

نهضت من سريرها.

فتحت نافذتها قليلًا.

كان الهواء باردًا.

والشارع خاليًا.

لكن فجأة...

توقفت سيارة سوداء أمام المنزل.

لم تنطفئ أضواؤها.

جلس بداخلها ثلاثة رجال.

كان أحدهم ينظر مباشرة نحو نافذة غرفتها.

شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.

أغلقت الستارة بسرعة.

وضعت يدها على صدرها محاولة تهدئة أنفاسها.

لم تكن تعرف من هم.

لكن قلبها أخبرها...

أن وجودهم أمام منزلها لم يكن صدفة.

وفي الأسفل...

كان كمال يقف خلف ستار غرفة الجلوس، يراقب السيارة أيضًا.

أغمض عينيه.

وهمس بصوت بالكاد سمعه:

"سامحيني يا ابنتي..."

وفي الخارج...

تحركت السيارة ببطء، واختفت في نهاية الشارع.

أما أريام...

فلم تكن تعلم أن شروق الشمس في اليوم التالي لن يحمل بداية يوم جديد...

بل بداية كابوس سيغير حياتها إلى الأبد.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • بائعة الجسد   الفصل الرابع والعشرون: الخطة الثانية

    "حين يفشلون في تشويه موهبتك... يبدأون بمحاولة تحطيم روحك."لم تغادر أريام مكانها.كانت تحدق في الظرف البني الموضوع فوق الطاولة، وكأنه قنبلة انفجرت داخل حياتها.كيف وصل إلى حقيبتها؟ومن الذي فعل ذلك؟ولماذا هي؟التفتت إلى آدم، فرأت في عينيه هدوءًا غريبًا، ذلك الهدوء الذي لا يسبق إلا العواصف.اقترب سليم المنصوري من الطاولة، ثم أغلق الظرف بنفسه.قال بصوت حازم:"ستنتهي الجلسة هنا. لن تُعلن أي عقوبة قبل انتهاء التحقيق."اعترضت المتسابقة التي ادعت السرقة، وقالت بانفعال:"لكن الأدلة أمامكم!"رفع سليم نظره إليها.لم يكن صوته مرتفعًا، لكنه حمل سلطة جعلت القاعة كلها تصمت."الأدلة تُفحص... ولا تُصدق بمجرد ظهورها."ساد الصمت.ثم أشار إلى رجال الأمن."لا يغادر أحد من المتسابقين حتى ننتهي من مراجعة تسجيلات المراقبة."تغيرت ملامح المرأة للحظة...كانت واثقة قبل قليل.أما الآن، فقد ارتسم على وجهها ارتباك خاطف، سرعان ما أخفته.لم يفت ذلك آدم.قال في نفسه:"إذن... هناك ما تخشاه."بعد دقائق...دخل أحد موظفي الأمن مسرعًا.اقترب من سليم وهمس في أذنه.تغيرت ملامح سليم للمرة الأولى."ماذا تعني أنها لا تعمل؟"

  • بائعة الجسد   الفصل الثالث والعشرون: بصمة لا تُنسى

    بائعة الجسد"هناك مواهب تُكتسب بالتعلّم... وأخرى تتركها الدماء إرثًا لا يستطيع الزمن محوه."أغلقت نورا الباب بهدوء خلف أريام.للحظة، شعرت وكأن العالم في الخارج قد اختفى.لم يعد هناك ضجيج ماكينات الخياطة، ولا همسات المتسابقين، ولا أصوات خطوات المنظمين. لم يبقَ سوى صمت ثقيل يملأ قاعة التقييم.اصطف أعضاء لجنة التحكيم حول طاولة طويلة تتوسطها التصاميم المتأهلة، بينما وقف في نهايتها رجل تجاوز الخمسين بقليل، يرتدي بدلة داكنة أنيقة، وتستقر في عينيه نظرة يصعب تفسيرها.كان سليم المنصوري.أشار إليها بالجلوس.— تفضلي.جلست أريام، لكنها أبقت ظهرها مستقيمًا، وكأنها تستعد لمعركة لا تعرف طبيعتها.نظر سليم إلى الملف أمامه، ثم رفع عينيه إليها.— أريام... أليس كذلك؟أومأت برأسها.— نعم.ساد صمت قصير قبل أن يدير التصميم نحوها.— أخبريني... لماذا اخترت هذا الأسلوب؟نظرت إلى الفستان المعلق أمامها، وشعرت بشيء غريب.لأول مرة تراه مكتملًا تحت الإضاءة الاحترافية.بدا كأنه يروي قصة لم تكتبها الكلمات.قالت بهدوء:— لأنني أردت أن أصنع فستانًا يشبه الإنسان... قد يتمزق، لكنه لا يفقد جماله.رفع أحد المحكمين حاجبه بإ

  • بائعة الجسد   الحرية لها ثمن

    بائعة الجسدالفصل الثاني والعشرون: الحرية لها ثمن"ليست كل المعارك تُخاض بالسلاح... فبعضها يُحسم بفكرةٍ تولد في اللحظة المناسبة."دوّى صوت الجرس في أنحاء القاعة."تبقّت ساعة واحدة."رفعت أريام رأسها عن الطاولة للمرة الأولى منذ بداية التحدي.تسللت نظراتها سريعًا إلى القاعة.كانت الحركة لا تهدأ.أصوات المقصات تمتزج بأزيز ماكينات الخياطة، وروائح الأقمشة الجديدة تعبق في المكان، بينما كان المشرفون يتنقلون بين الطاولات، يدونون ملاحظاتهم بصمت.شعرت أن الوقت يركض أسرع منها.خفضت بصرها نحو تصميمها.كان الرسم قد اكتمل تقريبًا، لكن تنفيذه على القماش احتاج إلى دقة أكبر مما توقعت.التقطت قطعة الحرير البيضاء، ومررت أصابعها فوقها برفق.همست لنفسها:"لا تخذليني..."بدأت بقص القماش بحذر، محافظة على انحناءات الخطوط التي رسمتها قبل قليل.كانت يدها ثابتة، لكن قلبها لم يكن كذلك.على الطاولة المقابلة، كانت إحدى المتسابقات تعمل بثقة لافتة، تحيط بها مساعدتها بعدد من العينات، بينما أخذ بعض المشاركين يلتفتون إليها بإعجاب.لاحظت أريام ذلك، لكنها سرعان ما أعادت تركيزها إلى عملها.قالت في سرها:"إذا انشغلت بالآخر

  • بائعة الجسد   بوابة الأحلام

    بائعة الجسد الفصل الحادي والعشرون: بوابة الأحلام "ليست أصعب الخطوات تلك التي تقودك إلى القمة... بل تلك التي تجبرك على مواجهة ماضيك وأنت في طريقك إليها." لم تنم أريام إلا ساعات قليلة. كانت الرسالة الإلكترونية ما تزال مفتوحة على شاشة هاتفها، وكأنها تخشى أن تستيقظ فتكتشف أن قبولها في المسابقة لم يكن سوى حلم قصير. أعادت قراءة السطور للمرة العاشرة. "تم اختيار المتسابقة أريا ضمن أفضل خمسين مشاركًا..." مررت أصابعها برفق فوق الشاشة، ثم أغلقت الهاتف وأطلقت زفرة طويلة. غدًا... ستدخل المكان الذي سمعت عنه في طفولتها عشرات المرات. المكان الذي كانت والدتها تصفه بعينين تلمعان بالشغف، وتقول إن كل مصمم يحلم بأن تطأ قدماه قاعاته يومًا. لكن القدر اختار أن تدخله الابنة... لا الأم. وقفت أمام النافذة، وكانت أول خيوط الفجر تلوّن السماء بلون أزرق باهت. امتدت أمامها الحقول ساكنة، يلامسها ضباب الصباح، بينما حملت الرياح رائحة التراب الرطب. أغمضت عينيها للحظة. وضعت يدها فوق قلبها. كان يخفق بسرعة. لم يكن خوفًا فقط... بل مزيجًا من الترقب، والرهبة، والأمل. همست لنفسها بصوت بالكاد سمعته: "هذه ال

  • بائعة الجسد   الفصل الخاص (1): أريام... حين تصبح الندوب بدايةً للحياة

    بائعة الجسدبقلم: DAMDOMA"ليست كل الأرواح التي نجت من الموت قد شُفيت... فبعضها يعيش عمرًا كاملًا وهو يتعلم كيف يتنفس من جديد."لم تكن أريام فتاةً تلفت الأنظار منذ اللحظة الأولى، لكنها كانت من ذلك النوع الذي يبقى عالقًا في الذاكرة بعد الرحيل. لم يكن جمالها صاخبًا، ولا حضورها قائمًا على المبالغة، بل كانت تملك هدوءًا غريبًا، وكأنها تحمل في داخلها بحرًا من الأسرار لا يسمح لأحد بالاقتراب منه.في الرابعة والعشرين من عمرها، كانت تقف على أعتاب حياة جديدة، بعد أن دفعت ثمنًا باهظًا لم تختره يومًا. كانت طويلة القامة نسبيًا، يبلغ طولها مئة وثمانية وستين سنتيمترًا، بجسد رشيق اكتسب تناسقه من الحركة والعمل أكثر مما اكتسبه من الاهتمام بالمظهر.كان وجهها بيضاويًا ناعم الملامح، تعلوه بشرة قمحية فاتحة تضفي عليها دفئًا خاصًا. أما عيناها، فكانتا أكثر ما يميزها؛ عسليتان تميلان إلى الأخضر عندما تعانقهما أشعة الشمس، وتحملان تناقضًا غريبًا بين الحزن والرجاء. من ينظر إليهما يدرك أنها عاشت أكثر مما ينبغي في سنوات قليلة، وأنها ما زالت، رغم كل شيء، ترفض أن تستسلم.كان شعرها بنيًا داكنًا، طويلًا وناعمًا، ينساب حت

  • بائعة الجسد   خطوة نحو الضوء

    بائعة الجسدبقلم: DAMDOMA"هناك أبواب لا تُفتح بالمفاتيح... بل بالشجاعة."مرّت ثلاثة أيام منذ أحداث الكوخ.كانت المزرعة التي تقيم فيها أمينة أكثر هدوءًا من أي وقت مضى، لكن الهدوء لم يكن يعني أن الخطر قد انتهى.في إحدى الغرف الواسعة، التي حوّلتها أمينة إلى مشغل صغير، وقفت أريام أمام طاولة كبيرة غطتها الأوراق والأقمشة وأدوات الرسم.أمامها عشرات الرسومات.لكنها لم تكن راضية عن أي واحدة منها.مزقت ورقة.ثم أخرى.وألقت القلم بعيدًا وهي تتنهد."لا... ليس هذا."راقبتها أمينة بصمت، ثم اقتربت منها."لماذا تمزقين كل شيء؟"أجابت أريام بإحباط:"لأنني كلما رسمت، أشعر أنني أقلد أمي."ابتسمت أمينة برقة."وهل تعلمين ماذا كانت ليلى تقول لي عندما أمر بالموقف نفسه؟"رفعت أريام رأسها.قالت أمينة:"التلميذ يبدأ بالتقليد... لكن الفنان ينتهي باكتشاف نفسه."ساد الصمت.جلست أريام على الكرسي، وأغمضت عينيها.كانت تتذكر كل ما مرت به...الخوف...الفقد...الأمل...ثم أمسكت قلم الرصاص من جديد.هذه المرة لم تفكر في الموضة.بل فكرت في نفسها.بدأت الخطوط تنساب على الورقة.ببطء...ثم بثقة.بعد ساعة كاملة...دخل آدم الم

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status