Masukهزت رأسها برفض وهي تتنهد بعمق قائله بتلعثم بينما افسحت له الطريق ليدلف = لا أبدا يا أيمن اتفضل معلش بس الايام اللي فاتت كنت مشغوله كده في كام حاجه في الشغل، خصوصا ان الشركه المدير بتاعها اتغير ولسه بنتعود على وضعنا الجديد معاه، يعني في شويه مشاكل كده وان شاء الله بتتحلالمهم طمني انت على نفسك عامل ايه؟ و آآ ليان كمان عامله ايه؟ تلفت أيمن حوله بنظرات زائغة محاولًا السيطرة على اضطرابه الشديد عند ذكر اسم زوجتة! فمجرد التفكير في حالة أرهق قلبه وأضناه، ليهتف باقتضاب =عادي كويسين ما فيش جديد، بقول لك صحيح عمك اتصل بيا من يومين وبيقول في عريس كده من البلد جايبهلك وعاوزكٍ تقعدي معاه وتشوفيه ممكن يحصل قبول ما بينكم و..كزت على أسنانها بغيظ، ثم اندفعت بغضب نحوه و وقفت تسنيم قبالته متسائلة بجدية وغضب= و ايه؟ يا أيمن احنا مش كنا خلصنا من الموضوع ده وقلت لي عمك ١٠٠ مره يا ريت مايجيبش عرسان من طرفة، ما انا جربت الموضوع ده مرتين قبل كده وما شاء الله على العرسان اللي بيجيبهم ليا عمك، دول بيبقوا تقريبا نفس نشفيه الدماغ وطريقته وتفكيره في التعامل معانا ما يفرقوش عنه حاجه خالص، و ما فيش داعي نفتح ا
تهالك جسد فريدة فوق الفراش ولم يقوَ على الوقوف مرة أخرى كلما تذكرت حينما رأت أسر يقف مع تلك المدعوه نرمين! الآن فقط بدأت الصوره توضح امامها ولما كان طول الوقت بعيد عنها ربما لم يتوقف الأمر عند حديثهما معا فقط بل هناك أشياء آخري تسير في نواياه، لم تتوقع ذلك أبدا فهي اكتفت بانها تفكر بانه يرغب بالابتعاد عنها فتره مؤقته، لكنها لم تفكر بانه يريد الإبتعاد عنها دون عوده وقد بدأ يبحث عن غيرها ايضا؟ رفعت فريدة رأسها للأعلى، وحدقت في الفراغ مستعيدًا في ذاكرتها؟ ما يا ترى الفعل التي ارتكبه خلال الفترة الماضية من حياتها، حتى تعاقب بذلك الشكل من الجميع؟ كل ما أرادته ان تحصل على عائله تحبها وشخص تعشقة يدعمها ويساندها طوال حياتها كما كانت تفعل معهم، لكن لا أحد منهما الآن قادر على مساعدتها، وفي تلك اللحظه دلفت شقيقتهاريهام وهي تهتف ببهجة وتبتسم بسعادة = بت يا فريده امسحي دموعك جايبلك اخبار حلوه هتفرحك أوي بدل الغم اللي احنا فيه ، سمعت ابوكي وهو بيتكلم مع أسر خطيبك انه لازم يحط حد للموضوع ده ولو موافق يكمل معاكي ينزل يجيب المأذون ويكتب عليكي دلوقتي، وهو وافق مبروك يا حبيبتي .لم تعقب عليها، بل نظ
ترجلت فريدة من سياره الاجره وهي عائده مع اسرتها، وفي قمة إرهاقها بينما ذهبت والدتها خيرية تخرج الحقائب البلاستيك من السياره بالخلف، ثم انتظرت لحظات وكان والدها يدفع الاجره الى السائق، وفي ذلك الوقت لا تعلم لما سلطت أنظارها بتلقائية نحو بناية أسر محدقه في الشرفة العلوية، و مخرجه من صدرها تنهيدة حارة، وها قد اقتربت خطوة من المنزل، حتى وإن كانت الشرفه فارغة مؤقتا، لكنها تجمدت نظراتها فجاه نحو البنايه من الداخل بالاسفل لتتفاجئ بأسر خطيبها يقف مع نرمين ابنه خاله التي اخذت تضحك بغنج وهي تتحدث معة وعلي ثغرها ابتسامه عريضة، تحول وجه فريدة للإظلام، ونظراتها للقتامة، بينما شعرت بوخزة عنيفة في صدرها، وصدمه كبير تجتاح كيانها، اقتربت منهما بخطوات سريعه لتراها والدتها وهي ذاهبه بإتجاه بناية خطيبها، لذا صاحت باسمها بحذر = رايحه فين يا فريده تعالي هنا ؟ . لكنها لم تجيب عليها واكملت خطواتها إليهم، توقفت نيرمين عما تفعله وحديثها مع ابنه عمتها، بينما كان أسر يستمع اليها بصمت لكنه شعر بأحد خلفهما ليلتفت برأسه نحو فريدة التي كانت تطلع به بخيبة أمل كبيرة و خفق قلبها بألم، توترت تعابير وجه أسر وهو شاعر ب
رفعت فريدة رأسها وظلت محدقة بها بأعين دامعة، تنهدت بإرهـــاق، وشعرت بوهن شديد يعتريها فهي لم تعد تنتبه لصحتها مؤخرًا، وخاصة على مدار الأسابيع الماضية، فانعكس أثار ذلك الإهمال عليها لذا شعرت بدوار خفيف يصيبها من قبل، هتفت أخيرا بصوتها العذاب = عادي أصل هقول إيه؟ لمين و مهما بتكلم محدش بيفهمني ردت بعبوس خفيف وهي تشير بيدها=بس كده غلط حاولي تطلعي اللي جواكي.لأي حد تثقي فيه علشان ترتاحي.حركت فريدة رأسها بيأس، هاتفة بصوت خفيض متألم = اللي جوايا قاتلني ولو طلع على لساني بيقتلني أكتر، ومفيش حد يقدر يساعدني ولا حد هيعرف يطلعني من اللي أنا فيه، حتي أهلي ابتدأت أحس أنهم ضدي! وبيعاقبوني على حاجه مليش ذنب فيها، وحتي اللي مفروض كان هيكون جوزي وخطيبي دلوقتي سايبني ولا بيسال فيا من ساعه اللي حصل ، حتى الانسان اللي حبيته يوم ما احتجتله ما لقيتوشتنحنحت تسنيم مرددة بخفوت شبه صارم = طيب وإنتي ليه ما تعاتبهوش؟ وحاولتي تفهمي منه ليه بعد عنك فجاه.عضت فريدة على شفتها السفلى باسي، ومالت بجسدها للأمام قليلًا بينما كتمت خيبة أملها في قلبها مجبرة قائله= أعاتبه! عايزة أقولك إني زعلانة منه لدرجة مخل
بدا الرعب واضحًا في مقلتيها فريدة، شخصت أبصارها نحوه المحامي وشحب لون بشرتها و ارتجفت رغمًا عنها وهي تتخيل براءه ذلك الحقير.. ثم نظر له الضابط بازدراء قليل وهو يرد عليه بصوت جاد= ما تتعشمش أوي كده يا متر .مرت تلك الساعات العصيبة ببطء شديد، ولم يستطع فيها المحامي الخاص بحسام ان يخرجه بكفاله كما كأن يريد ويخطط، وبعد فتره خرج حسام من غرفه الضابط والكلبشات ما زالت في يده بينما رفعت سعاد والدته رأسها بلهفه شديده معتقده بانه سيرحل معها .. لكنه اكتفي الأخير بالإيماء برأسه برفض و بخزي، وتحرك مع العسكري بصمت رغما عنه، تنهدت سعاد بخبية أمل وهي تراقب إياه بعبراتها التي تساقطت بعجز .❈-❈-❈لم يعرف عابد أن يقف بمكانة داخل القسم عقب تلقيه تلك الأخبار المشؤوم حينما اخبرته المحاميه بان الوضع بعد شهاده الشهود لم يكن في مصلحتهم لكنها ستحاول بكل عزيمه أن تشكك في اقول الشهود، هوي جالس فوق المقعد وأصبح فؤاده ملتاعًا لمجرد التفكير في أن تتم رفض الدعوة التي أصابت فلذة كبده بالام لن ترحمها. لا يعلم لما فكر الآن بحديث صديقه حينما أخبره بان الزواج هو الحل في تلك المساله. لكن كيف يفكر في ارتباط أبنته بحقير م
وضعت عزة الملف أمامها و قبضة يدها على كفها لتشد عليها قليلًا وهي تقول برجاء محذرة= يا تسنيم ما تبقيش رخمه بقي، يعني مش هتساعديني؟ ده انا صاحبتك هتسيبيني في ازمه زي كده لوحدي، عشان خاطري اسمعي الكلام وخذي انتٍ الملف وصدقيني اقل من عشر دقائق هتلاقيني قدامك هنا، وانا هعترفله ان أنا نسيتهم لما ارجع، ممكن لما يلاقي الملفات قدامه يهدى شويه، احسن ما اقول له دلوقتي ان انا نسيتها في البيت واتهزق .بعد دقائق نهضت أخيرا تسنيم مترددة وهي تحمل الملف بين يدها وتلعن عزه صديقتها بسرها علي ذلك الموقف، وصلت أمام غرفه مكتبة بصمت دقيقه كامله مرت وهي على تلك الحاله حتى طرقه علي الباب وصدح صوته يأمرها بالدخول؟ خشية مما ستراه بالداخل عندما يراها هي بدل عزة، ولكنها لن تظل هنااعتدلت في وقفتها وفتحت الباب ودلفت ببطئ وتوتر لتتسع حدقتيها وهي تجد أنظار سالم مسلطه نحوها بجمود، أقتربت منه تجر قدمها بصعوبه.. عيناها تعلقت بأعين سالم الحاده، لتشيح وجهها عنه وهي خائفة أن يوبيخها بأي لحظة، هتف بها بعدما رمقها بنظرة لم تستطع تفسيرها ولكنها اربكتها= فين عزه.. وفين الملف اللي طلبته منها؟ برقت عيناها التي اشاحتها عنه با