Share

بدون ضمان لـ خديجة السيد
بدون ضمان لـ خديجة السيد
Author: خديجة السيد

الفصل الأول

last update publish date: 2026-05-19 17:50:22

الفصل الأول

_________________

في أحد الشوارع الشعبية ، أضاءت الأضواء المبهجة بأعداد كبيرة وبدأ بعض العمال في ترتيب الكراسي الملونه ( بالمفرش الأحمر) وسط الشوارع الرئيسية ، وآخرون كانوا يركبون زينة الزفاف الذي سيشهدونه اليوم!.

كانت تقف شيماء في شرفة منزلها وهي تنظر إلى ما يحدث بالاسفل بنظرات حزينة وفي ذلك الأثناء تقدمت والدتها لتنظر هي الأخري وتتابع ما يحدث باهتمام، في حين رفعت شيماء حاجبها في توجس ، وزمت شفتيها في امتعاض ويأس

= الله يكون في عونها.. يا ترى عامله ايه دلوقتي.

زمت والدتها شفتيها في إحتجاج عندما رأت

ابنها يقف في الخلف وينظر الى النافذة في الاعلي بحسرة

= بكره تتعود وتعيش ده نصيبها في الاخر، زي ما غيرها شاف حياته و نسي .. مش كده ولا ايه يا أسر

رفع عينه بفتور إليها ثم أخذت نفسا مطولا ، وزفر في تعب لـ يهتف بصوت مبحوح متوتر

= هاه ،آآ أنا رايح شغلي عشان ماتاخرش.. عن اذنكم.

ليرحل دون حديث آخر و لحقت به والدته بامتعاض ثم مطت شيماء شفتيها في حزن ، وأطرقت رأسها للأسفل ، ثم ولجت إلى الداخل ...

بينما في الاعلي بداخل أحد المنازل كانت تجلس فوق الفراش بائسة ، محطمة ،مكسورة ، بقاياها دفنتها داخليًا .. رغم أنها بارعة في رسم ابتسامات مجاملة وزائفة .. وكل ذلك يعود لـ فضل عائلتها التي كانت جزء من هذا التحطيم؟ فبدلا ان يساعدوها على اخذ حقها والخروج من العذاب بلا أجبرت ان تظل داخلة لتجد نفسها جرت بأذيال الخيبة .. الدمار .. اليأس..

لتخفض برأسها أرضا وهي تنظر إلى فستان زفافها الذي كان بين يدها وبدأت ان تقطع اجزاؤه بعنف وغل ودموعها تهبط دون توقف... وكان الألم يعتصرها من شعور الظلم و الخذلان .

نهضت هي من على الفراش الذي كانت متكورة عليه وتركت قطع الفستان الذي كان بيديها ليسقط أرضا ، وسارت بخطوات متثاقلة في اتجاه باب غرفتها لتنظر إلي والدها ووالدتها لتجد كلا منهم يجلس ويضع يديه تحت خده بعجز وحزن بينما وهي تصدر أنيناً خافتاً بسبب الآلم .. ونظرات باكية هي إلى والدها بعينيها الحمراوتين والمنتفختين ، تتمنى داخلها بشده ان يتراجع عما يفعله فيها الآن .

لكن قد تم ترتيبات كل شيء فهي تعلم جيداً أنه لا هناك مجال للرجوع !. هي لم تتخيل أن ليلتها ستكون دامية بحق ، لم يطرأ ببالها أن يفعلوا أسرتها بها هذا ، ولم تتصور أن يشارك والدها في تلك الجريمة معهم.. فـ حقاً لقد حطمها وألمها .. وأفقدها أبسط حقوقها .. بينما ظلت ترتجف بشدة ، وتبكي بمرارة وهي ترى المصير القادم المقبلة عليه ..

❈-❈-❈

وفي بيت قديم للغاية، لم تتوقف حسناء عن إطلاق الزغاريد ، ولا عن التباهي بعرس شقيقه زوجها الذي سيقام الليلة في الصوان الكبير الذي ينصب حاليا أسفل البناية .. لتهتف بصوت جهوري بفخر

= يالا يا بنات .. يالا يا حبايب ، كل يهيص ويرقص ، ده الفرح هيفضل منصوب لبعد الفجر دي اوامر زاهر بيه العريس ، ادعوا له .

وبالفعل سادت أجواء البهجة والزغاريد في أرجاء المنزل ..... وفي الاسفل كان أنتهى معظم الرجال المتواجدين بالشوارع وحول المقام لحفل زفاف الليلة من العمل فيه ، وتبقى فقط تعليق بعض الزينات واﻷضواء الكهربائية على مداخله ، وأيضا على واجهات البنايات الملاصقة ... و أخرين نحو الكوشة الخاصة بالعروسين ، وقام شابين صغيرين برص المقاعد والطاولات الخشبية على الجانبين.

وقف رجل ضخم البنية ما في منتصف الشارع واضعا قبضه يده في جيب بنطاله الجينز ، وموليا ظهره لمعظم المتواجدين ، وهو يتابع الترتيبات باهتمام شديد وعندما تم نصب مسرح خشبي واسع وتجهيزه بمعدات الفرقة الموسيقية التي ستتولى إحياء تلك الليلة اقترب منه شاب صغير يتسائل (هل سيبدأ الان في تشغيل الاغاني )

أومأ شقيقه العروسه برأسه موافق في حين وزع بصره بينه ، وبين الطريق بتركيز.

وفي ذلك الأثناء بداخل صالون التجميل جلست تلك العروسه وهي تحمل أطراف فستانها ، ولم تعبأ بنظرات الدهشة الممزوجة بالصدمة على أوجه الحاضرات وهم ينظرون الى صغر عمرها... اعتدلت في المقعد المخصص لتزيين العرائس ، ونظرت إلى مصففة الشعر التي بدأت في تجهيزها بعناية فائقة في وضع التجميل على ملامحها حتى تبدو امرأه كبيره قليلا .

فقضمت شفتاها بقهر بائسة مُحطمة الأمال بسبب جفاء أخ عاق و أب جاحد فلم تجد احد بعد وفاه والدتها يصبرها علي مرارة الحياه.. لترفع عيناها الدامعة وهي لا تعرف بماذا يجب ان تفعل ولمن تشكوا، فالخوف أصبح أساس حياتها .. لتُعاود النظر إلى المرأة نحو طفولتها التي تغتال خلال اللحظات! فلمحت حسناء تتقدم نحوها بابتسامه عريضه..

انكمشت هي على نفسها ، وقبضت أكثر بأصابعها على يدها بقلق بالغ وحزن أشد، ثم رفعت نظراتها البائسه لها.. لوت حسناء شفتيها أكثر في استهجان

= ما تفردي وشك يا بت في ايه؟ ده منظر عروسه النهارده فرحها ؟ خليكي ناصحة ، وبصي لمصلحتك يا بنت ده انتٍ النهارده هيتكتبلك السعد والهنا خلاص هتفرقي الفقر و الهم والغلب ..يا بنت المحظوظه .

لم تهتم إليها وظلت تطلع بنظرات جامدة بينما تابعت تهتف الأخري بحزم وهي تشير بإصبعها محذرة

= ربنا يسعدك يا عروسه ويكرمك يا رب مع عريسك ، حطيه في عينيكي واياكي تزعليه احنا مش ناقصين مشاكل من أولها.

أخفضت عينيها للأسفل بانكسار ، بينما ربتت حسناء على ظهرها ، وهي تكمل نصائحها بجدية وتحذير

= هاه.. مش هوصيكي ده انتٍ أخذتي عريس محدش يحلم بالعز اللي انتٍ هتشوفيه و اللي هتعيشي معاه ، وأي مشاكل تحصل بينك وبين جوزك محدش يعرف عنها حاجة ، كده أريح ليكي.. ولو عاوزه تريحي دماغك اكتر اي حاجه يقول لك عليها قولي حاضر.. ونعم .

تنفست بصعوبة ، ونظرت إليها بنظرات شبه معاتبة ، ثم أجابت بنبرة مختنقة

= وفري نصائحك لنفسك .. حسبي الله ونعم الوكيل.

احتقن وجه حسناء بالدماء المشتعلة من الغيظ ، وهي تهز ساقيها بعصبية مفرطة وتشدقت

= بتحسبني في وشي! ماشي هعديلك المره دي بس عشان ما نكدش عليكي يوم فرحك .. مبروك يا عروسه.

رحلت من امامها وهي تطلق سيل من الزغاريد في الانحاء.. بينما هي وجدت صعوبة في التنفس بصورة طبيعية من شعرها بالقهر ولم تحاول حتى النهوض من مكانها لتهرب من هنا، لانها ببساطه لم تستطيع حتي الرفض، والآلم البدني يقتلها ، والآلم النفسي كسرها بحق ..

حتى حسناء لم تفعل شيئًا جيدًا في اللحظات الأخيرة! لمصلحتها وتنصحها بالحياة التي ستعيشها ، فبدلاً من تعليمها كيفية الحفاظ على زوجها.. تعلمها مفاهيم الحياة الزوجية وما ستقبله حتى لا تصطدم بالواقع أثناء حياتها معه في ذلك العمر ... لكنها لم تهتم بها إلا للحفاظ على هذا الزواج لمصلحتها الخاصة حتى لا تنقطع الأموال التي أخذتها هي وعائلتها من وراء هذا الزواج.

فيبدو أن هذه الليلة ليست سعيدة للجميع ، فبعضهم يشعر بالكسرة والظلم الحقيقي ، رغم أن تلك الليلة هي ليلة زفافهم وحياتهم الجديدة ليمحوا الماضي الذي أتى بهم إلى هنا..

الرجوع بالزمن الى الخلف قليلاً.

تعالت الاصوات في تلك المنطقة التي تميل للشعبية قليلا اصوات اطفال يلعبون اللعبة المشهورة وما هي الا كرة القدم واصوات للبائعين واخري للاغاني الشعبية التي خرجت من صوت السماعات التي توجد في الوسيلة المنتشرة في تلك المنطقة وما هي الا... التوك توك ..وفي احدي المنازل في تلك المنطقة يعد من اكثرها هدوءا ورقيا حيث يوجد فيها مساكن عائلة عابد المكونه من ( فتاتين وزوجة) ، ثم تعالي الصوت من خيرية (الأم) وهي تخرج من المطبخ

= يلا يا فريده هتتاخري على الشغل ، مش هدخل اصحيكي تاني

لحظات مرت حتى سمعت صوت صرير الباب وهو يُفتح لتجد ابنتها فريده ذات الرابع والعشرين وهي تقف أمامها بقميصها القطني الذي لا يظهر سوى جزء من عنقها الأبيض ، ووجهها ذو البشرة السمراء .. فرفعت عينيها للأعلى تحدق في والدتها لتجيب عليها وهي تدخل بعض خصلات شعرها المبعثرة على جبينها ، داخل مع الباقي المختبيء خلف حجابها.

= خلاص يا ماما انا لبست اهو وخارجه .

تحركت خيريه لتجلس على المقعد الخشبي شبه المتهالك ، وعندما تحركت ابنتها أمامها هتفت بنبرة منزعجة

= برده ناويه تعملي اللي في دماغك وهتسيبي الشغل عشان خاطر المحروس خطيبك ، يا بنت ما بقاش في ضمان دلوقتي لاي حاجه انتٍ من صغرك متعوده على الشغل وتمسكي قرش في ايدك ولما الفالح اللي انتٍ هتتجوزي يقعدك في البيت هيبقى المصروف رايح جاي على قد الحال ومش هتعرفي تشيلي حاجه لنفسك .

تنهدت فريدة مرادفة بجدية وهي محدقة بها

= لا يا ماما ما تخافيش ما انا اتكلمت مع أسر في الموضوع ده ووصلنا لحل مناسب .. هقدم استقالتي بعد اسبوع في المستشفى اللي انا شغاله فيها، و دورت على شغل في مستشفى تانيه ساعات العمل قليله عن المستشفى الثانيه .. عشان اعرف اوفق بين بيتي وشغلي

بعد كده

وضعت أم ريهام إصبعيها على طرف ذقنها ، ولوت شفتيها في سخرية ، وهي تتحدث بفهم

= وطبعا طالما عدد ساعات العمل قليله المرتب هيكون اقل من المستشفي الثاني صح .. انا مش عارفه كل حاجه يقول لك عليها تقول لي حاضر ونعم ليه.. ما تبقيش مدلوقه اوي كده يا أختي عشان ما يسوقش فيها .

صمتت فريده بتوتر فهي محقة بذلك الشأن ثم قالت بنبرة ضائقة

= انا مش عارفه ليه مش طايقه اسر ولا عيلته ده بني ادم كويس ومحترم والله و..

زمت خيرية شفتيها في برود وهي تكمل عن ابنتها الحديث قائله بغيظ شديد

= وابن ناس ومش هيحرمني من حاجه قادر يجيبهالي وبيعاملني كويس ..خلاص يا اختي عارفه الموشح اللي بعد كده حفظنا انتٍ حره هو انتٍ اللي هتتجوزي ولا انا.. بس ما ترجعيش بعد كده تقولي يا ريتني كنت سمعت كلامك يا ماما

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • بدون ضمان لـ خديجة السيد    الفصل الثامن عشر

    صمتت لثوانٍ لتُشحن الأجواء أكثر، ثم تابعت بنبرة حزينة للغاية دون أن يطرف لها جفن= بس وقتها جاوبني رد استغربته وما توقعتوش قالي بسيطه نطلق احنا الاثنين ونتجوز !! من الصدمه قفلت التليفون وما عرفتش اجاوب وابتديت اراجع كل المحادثات والمكالمات ما بينا وركزت في كلامي انا بالذات معاه؟ وابتدي استحقر نفسي واقرف.. انا خنت أيمن فعلا وهو ما يستاهلش مني كده حتى لو اهملني!! انا مش كده.. انا مش ست وحشه .. مسحت كل حاجه وبعتله اخر رساله انا مش هتطلق من أيمن ولازم نبعد عن بعض ونوقف القرف إللي احنا بنعمله ده، كفايه احنا اتمدنا قوي ولو كملنا هنغلط اكتر .. ما استنتش رد منه وعملتله بلوك وحاولت ارجع اهتم لحياتي تاني مع أيمن واركز على اللي ضاع مني واحاول اكفر عن الذنب اللي عملته بس بعد أسبوعين بالظبط لقيت ايمن رجع من الشغل بدري وكان معاه صور من المحادثات اللي كانت بيني وبين طارق ؟؟ حد حب يعمل خير وينبهه بس ما اعرفش مين؟ اللي قهرني وحسسني بالذنت اكتر ان أيمن وهو بيواجهني بالرسائل كان واثق ان دي مش الحقيقه وحد بعتله عشان يوقع بينا .. احساسي بالذنب والندم وقتها لقيت نفسي بعترفله بكل حاجه عملتها من البدايه وما

  • بدون ضمان لـ خديجة السيد    الفصل السابع عشر

    حاول رسم ابتسامه زائف وهتف بخشونة= في نعمه يا بية طول ما انت راضي عني .. بس مش ناوي بقى تسامحني يا بيه وتعفى عني .انتظر زاهر لثوانٍ قبل أن يجيبه بغموض مريب= هسامحك يا انس وهرجع اقبضك زي الاول واحسن كمان قريبا.. الا بالحق هي اختك اللي جاتلك من كام يوم هنا عشان تقول لك على ابنك اللي تعبان بقى عامل ايه دلوقتي هز رأسه انس وهو يقول بدهشة من اهتمامه= الحمد لله يا بيه بقى كويس وخرج من يومين من المستشفى .تحسس زاهر صدره بحركة بطيئة، ثم تابعه بأنظاره القوية هاتفًا بحماس مثير= هي عندها كام سنه يا أنس؟ عقد حاجبيه باستغراب وقال متسائلا ببلاهه= هي مين دي يا باشا؟ قصدك ابني يعني ولا مين بالضبط؟ استشاط زاهر من غبائه، قائلاً بضجر كبير= ما تركز معايا بقى يا انس انا بتكلم على اختك اللي جاتلك عندها عندما كام سنه وهي لسه بتدرس ولا قاعده في البيت زي بقى اخواتك تطلع فيه بعدم فهم وهو يقول بتوتر شديد= ها اه قصدك علي اختي مهرة هي عندها ١٤ سنه ولسه في الاعداديه أصلها غاويه علام بقى ودراسه .. بس هو أنت بتسال ليه يا باشا عنها ؟؟. هتف من بين شفتيه بابتسامة ماجنة قاصدًا الضغط على كل كلمة فيها= هي اسم

  • بدون ضمان لـ خديجة السيد    الفصل السادس عشر

    وفي ثواني شهق حسام مصدوم حينما جذبتة فريدة من ملابسه بعنف شديد وخفق قلبها بشدة ، وهي تصرخ بلا وعي بنبرة ملتاعة= يا حيوان .. يا ابن الكـلـ** هو ده يا ماما.. هو ده يا حضره الظابط .. هو ده اللي اعتدى عليا هو ده اللي فضل يضرب فيا عشان اسكت ومصرخ و ما دافعش عن نفسي .. انا فاكره كويس وعمري ما هنساه ولا هنسى اللي عمله ؟؟. اتسعت عينا حسام بذهول ورعب ولم يستطع النطق أو يفعل شيئا، تعالت شهقاتها أكثر وهي تنتحب بتآلم = انا اترجيته كتير بس ما سابنيش الحيوان .. فضلت اصرخ عشان حد يجي ينقذني منه بس ما حدش سامعني .. وهو استغل ده ودمرني أقتربت منها خيرية بسرعه وهي تحاول أن تهديها بينما اردفت بنبرة مجذوعة وهي تحاول استيعاب الأمر = يا قلبي يا بنتي ما تعمليش في نفسك كده .. وانت حسبي الله ونعم الوكيل فيك.. بس يا حبيبتي اهدي. وأضافت خيرية وهمست بصوت مختنق بعد أن سابت عبراتها الحزينة = استفدت ايه لما دمرت مستقبل بنتي وهي ما عملتلكش حاجه ، حسبي الله ونعم الوكيل ربنا ينتقم منك .استطاعت أخيرا والدتها ان تبعدها عنه، وفي نفس اللحظة وقعت الكلمات على مسامع عابد ذلك الموجزة، تجمدت نظرات عابد لوهلة ، وتحرك بؤ

  • بدون ضمان لـ خديجة السيد    الفصل الخامس عشر

    لكنه لم يجب عليها مرة أخرى فقد اغمض عيناه مره ثانيه، تنهدت ليان بعمق وهي تقول بنبرة حزينة= ايمن انا بكلمك انت ما بتردش عليا ليه؟ هو انت لحقت نمت .لوي شفتيه بتهكم وغيظ، ثم أضاف بنبرة ساخطة وهو يهز حاجبه= يعني بذمتك هنام ازاي وانتٍ نازله زن واسئله هايفه ملهاش داعي.. عارفه ان انا بحبك خلاص ايه لازمه السؤال مش فاهم؟ شايفه الساعه كام انا ورايا شغل الصبح نامي أحسن.نامت هذه الليلة بخيبة أمل كبيرة بعد أن فقدت الامل في عوده حياتهما الزوجية كما كانت بداية زواجهم، لم تعلم أين المشكله بالضبط فقد حاولت مرارا وتكرارا ان تقترب منة ليمطرها بكلماتة المعسوله والاعجاب ويعبر عن حبها كما كان يفعل بدايه زواجهم، فهي أحبت حياتها كذلك وعاشقه للرومانسيه و التعبير عن الحب الدائم بينهما بالحديث.. جلست ليان في المنزل بمفردها وهي تحاول أن تمحي من علي وجهها ملامح ونظرات الساخطة نحو زوجها، فقد ابلغها دون مسبق بالصباح بانه سيسافر الى عمل بالخارج شعرت حينها شعور رهيب بالحنق والغضب بدأ في التسلل داخل خلاياها بشراسة وهي تراة مستمر في حياته بين العمل وقضاء ساعات قليله معها دون ان يشعر بالتقصير.. لا تعلم لما اصبح ه

  • بدون ضمان لـ خديجة السيد    الفصل الرابع عشر

    نظر لها بحنان وندم ، وهتف بصوت شبه حزين و بنبرة مواسية= انا اسف حقك عليا عارف ان انا غلطان و ما فيش اي حاجه ممكن تشفعلي غلطتي، بس انتٍ ما تعرفيش اللي حصل بعد اللي عرفتة عنك! كان صعب عليا اتحمل اللي حصل واجيلك واحط عيني في عينك بسهولة وأنا مش قادر اجيبلك حقكٍصمتت للحظة محاولة السيطرة على نبرتها قبل أن تختنق أكثر ، وأخفضت نظراتها لتحدق به، وخرج صوتها مهتزاً وهي تتابع بمرارة= انا ما طلبتش منك تجيبلي حقي، أنا كنت مهزوم.. وأنت حتي مستكترة عليا وقت تيجي تطبطب عليا عشان استوعب هزيمتي.ابتلع أسر ريقه بصعوبة ، وأجابه بحسرة= انا اسف يا فريده والله انا اللي مش قادر لحد دلوقتي استوعب اللي حصل لك.ثم تابـع أسر هادراً بتهديد صريح= بس والله لا اجابلك حقكٍ من الكلب ده حتى لو اضطريت اقتله .هزت رأسها بقلق و ردت عليه بصعوبة محاولة التمالك أمامه واظهار قوتها = لا لا، اياك تعمل كده.. ما تعملش حاجة يا أسر انا حكيت كل حاجه للظابط وهو هيجيبلي حقي أن شاء الله، انا مش عاوزه خساره تانيه كفايه اللي انا فيه .أخــذ نفساً عميقاً ، وزفره على مهل ، ثم تابع قائلا بصوت متردد= طب سامحتيني. ! يا فيري._فـيـري.

  • بدون ضمان لـ خديجة السيد    الثالث عشر

    انقبض قلبها نوعاً ما ، فذكره تلك المسألة الموجعة الآن ينذرها بالتفكير في خطيئتها التي افتعلتها دون أن تفكر في العواقب مطلقاً ابتلعت ريقها وهي تكمل بتوتر قليل = ما كانتش دي الحياه اللي انا كنت بتمناها وعاوزاها ، كنت مفكره ايمن ده هيغنيني عن حاجات كثير كان نفسي فيها احققها مع اهلي .. بس مش ده اللي حصل الحياه ما بينا كانت في روتين ممل وصعب عليا، ممكن بالنسبه لاي حد عادي بس أنا بالنسبه لي و بالنسبه لاحلامي واللي شفته كان صعبة ! عشان كده للاسف .صمتت ولم تستطيع أن تكمل حديثها إلي هنأ، بينما عقدت تسنيم حاجبيها باهتمام وهي تقول بنبرة فضولية= كملي ايه اللي حصل؟ سمعاكي .! ابتلعت ليان غصة مريرة في حلقها ، وأخذت نفساً عميقاً لتضبط به إنفعالاتها وتخفي ضعفها قبل أن تنهار أكثر فتزيد من الأمر سوءاً ، ثم أخرجت كلمات ببطء، بينما كانت طأطأت رأسها للأسفل بخجل= عشان كده للاسف لما جاتلي فرصه قدامي اغير شويه بيها من حياتي استسلمت بيها من غير وعي ولا فكرت في العواقب اللي هقابلها من اللي بعمله ده.لتردف ليان وتبصق كلماتها تلك والتي لم تقوى يوماً على قولها بصوت مسموع، ولم يمنعها كونها لتشعر بالحزن والإنك

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status