Share

الفصل الرابع

last update publish date: 2026-05-19 17:52:20

بداخل تلك المستشفى كانت تسير فريدة بخطوات هادئة وهي تتحدث بالهاتف مع سماح صديقتها بالعمل والتي احضرت اليها الوظيفه في المستشفى الاخرى ، فهي بعد زواجها من "أسر" ستترك عملها كممرضه هنا وتنتقل الى مستشفى اخرى ستكون عدد ساعات عملها أقل وتناسبها ، ابتسمت فريدة وهي تجيب على صديقتها

= مش عارفه أشكرك ازاي يا سماح ، لولا انك قلتي لي على المستشفى اللي انتٍ بتشتغلي فيها عدد ساعات عملها أقل، كان زماني سبت الشغل وقعدت في البيت زي ما طلب أسر

أجابت عليها صديقتها بود

=بتشكريني علي ايه يا هبله احنا اخوات وبعدين ما تتصوريش انا فرحانه قد ايه ان احنا هنرجع تاني نشتغل مع بعض في مستشفى واحده

هزت فريدة رأسها بسعادة فهم رغم فارق العمر بينهما الذي يتعدى العشر سنوات لكن بينهما صداقه قويه، وقد تعرفت عليها فريدة بأحد المستشفيات بالعمل لكن سماح قد تركت العمل وذهبت الى مستشفى اخرى، لكن يشاء القدر لـ يجتمعوا مره اخرى .

= وانا كمان فرحانه قوي عشان هنكون مع بعض زي زمان ، المهم انتٍ متاكده ان المستشفى دي كويسه، انا بصراحه عمري ما اشتغلت ممرضه في دار مسنين وانتٍ عارفه

اردفت سماح وهي تخبرها بنبره هادئه حتى تطمنها

= لا من الناحيه دي ما تقلقيش الشغل هنا مريح، ولو كان في حاجه مش كويسه اكيد ما كنتش هقترح عليكي ولا انا هفضل شغاله في المستشفى هنا.. و بكره لما تيجي بنفسك هتشوفي .

بعد فتره اغلقت فريده الهاتف معها، ثم ذهبت الى احد الغرف بالمستشفى لتغير ملابسها فلقد انتهى ساعات عملها هنا ، و عندما خرجت للذهاب لمنزلها وجدت صديقتها مريم تقف امام الباب في انتظارهم ، عقدت حاجبيها بتعجب متسائلة باستفهام

= في حاجه يا مريم ولا ايه مالك واقفه كده ليه؟ ما تروحي تشوفي شغلك بدل ما حد يشوفك ويديكي جيزه

ابتلعت ريقها بتوتر شديد وهي تقول بتوجس

= عاوزاكي في موضوع مهم انا عارفه انك خلصتي الشيفت بتاعك ومروحه ،بس عاوزه منك خدمه وبالله عليكي ما ترفضي انا لازم اروح دلوقتي وفاضل لي ساعتين ممكن تكمليهم مكاني ..

اتسعت عينا فريدة بدهشة ثم قالت بضيق

= نعم! حرام عليكي الواحد لما بيصدق يخلص عشان يرتاح وبعدين مش هينفع النهارده عشان ماما عازمه اختي وجوزها و والوقت كمان اتاخر ، انتٍ عارفه ان انا مش بحب ارفضلك طلب بس حقيقي مش هقدر النهارده

اردفت مريم بصوت منخفض برجاء

= عشان خاطري يا فريده صدقيني لولا ان انا عندي ظرف في البيت ما كنتش طلبت منك طلب زي ده، انا قلت انتٍ الوحيده اللي هتساعديني عنهم علي الاقل فاضيه ولسه ما اتجوزتيش ولا وراكي هم زينا ،عشان خاطري النهارده بس .

زفرت أنفاسها حانقه من إصرارها الفولاذي وقبل أن تجيب عليها انتبهت بتركيز نحو شاشة هاتفها التي تضيء .

= اهي ماما بترن عشان تستعجلني قلتلك عندي عزومه مش هينفع.. تعالي على نفسك وكملي الساعتين دول

هزت رأسها بهموم وتنهدت بتعاسه لتتحدث بضعف

= يا فريده هي اختك متجوزه وساكنه في اخر الدنيا يعني ما انتم جنب بعض وبتشوفيها في اي وقت ، خليكي اجدع مني بقى وكملي الساعتين دول وابقى قولي ليهم اي حاجه في البيت والله العظيم عندي ظرف صعب انا مش بكدب وعاوزه امشي وخلاص

صمتت للحظات وهي لا تعرف ماذا تفعل ، لكنها لمحت بعض الدموع داخل عينيها فيبدو أن لديها امر خطير بالفعل ويجب ان ترحل الآن، وهذا جعلها تشعر بالعطف والشفقه عليها لذا هتفت فريدة بقله حيلة واستسلام

=هقول إيه؟ الله يسامحك حاضر وامري لله

واديني قفلت التليفون ولما اروح يبقى اتصرف معاهم ،عشان عارفه لو رديت ماما هتحلف عليا امشي وما ساعدكيش.. يلا اتفضلي يا ستي انتٍ امشي.. على الله بس يطمر .

ابتسمت الأخري بسعاده وهي تشكرها بشده ، ثم التفتت بخطوات سريعه لترحل الى منزلها وتدعو داخلها ان يمر هذا اليوم على خير، و تتصالح مع زوجها الذي يصر ان ينفصل عنها ويتركها .

❈-❈-❈

وقفت فريدة بجانب الطبيب وهو يُتابع فحص احد المرضى... انتهى الطبيب من الفحص بنظرات جامدة، ليقول ذلك الشاب الراقد فوق الفراش بلهفه

= طمني يا دكتور هو انا حالتي صعبه

أبتسم الطبيب وهو يجيب عليه بهدوء

= الحاله الصحيه تمام ما تقلقش انا مش عارف انت خايف من ايه، ده انت عملت عمليه الزايده مجرد عمليه بسيطه والحمد لله كلها يومين وهتخرج ما تقلقش

تنهد ذلك الشاب براحه الذي يدعي حامد ، بينما قال صديقة بضحك مرادفا

= معلش يا دكتور اصل هو موسوس من حكايه المستشفيات دي ، ومعلش يعني في الكلمه مش بيحب الدكاتره ولا المستشفيات خالص ولولا أنه تعبان قوي ما كانش قعد ولا دقيقه في المستشفى .

ابتسمت فريدة بخفه بينما وهم يتهامسون كان صديقه الآخر يجلس بعيداً عنهم، لكن تعلقت عيناه علي تلك الواقفة بتفاصيلها وهو منصت إليها يتابع تفاصيل جسدها باهتمام بالغ ، ثم عض علي شفتيه بطريقة مقززه ! ولم يكن غيره هو حسام!

رسم الطبيب ابتسامه خفيفه بتفهم ثم قال قبل رحيله بجدية

= لا، ولا يهمك حمد لله على سلامتك .. يلا بينا يا فريده عشان نلحق نشوف باقي المرضى

هزت فريدة رأسها بالايجابي وتحركت خلف الطبيب، بينما نهض حسام سريعاً وهو يقول بأسف زائف

= انا همشي انا بقى يا حامد الف سلامه عليك مره ثانيه، معلش اصل افتكرت مشوار مهم ولازم اروح .. بس ان شاء الله هبقى اجيلك مره ثانيه سلام

رحل حسام دون ان ينتظر رد من أصدقائه! في حين اطرق حامد رأسه للحظات وعاد يرفعها بجمود

= هو انا مش قلتلك الواد البارد ده ما تجيبوش معاك هنا تاني ما بقتش عاوز اشوفه.. كل ما ابص في خلقته افتكر انه كأن السبب اني اتطرد من شغلي ولا كمان بفضيحه

ليكمل حامد حديثه عن هذا الصديق السوء مُكفر الوجه

= بس أنا إللي استاهل افتكرته هيتلم ويبقى محترم لما اجيبله شغل معايا، بعد ما اقعد يتحايل عليا وافقت واليوم اللي شغلته فيه عاكس بنت صاحب المحل و بسببه طردني وطردوا هو كمان ،ده بني ادم ما عندوش دم وفاشل.. والاحسن لينا نقطع علاقتنا بيه .

تنهد مصطفى وهو يقول باسف

= اهدى يا حامد والله هو اللي جالي البيت وأصر يروح معايا ماعرفتش اقول له لا.. بس انت عندك حق.. ده بتاع مشاكل واحنا بنيجي في الرجلين معاه واحنا مش ناقصين

جز علي أسنانه بعنف وغل وهو يردف بحده

= طب ما تجيبهوش معاك تاني بقي ولو صمم قولها له في وشه حامد مش عاوز يشوفك.. انا اخواتي البنات جايين بكره يزوروني ومش ناقص يشوفهم .. ده عينه زيغه ومش هيحترم نفسه وهيبصلهم انا عارفه كويس.. ربنا يبعده عننا .

بينما في الخارج، أسرع حسام بالخطوات سريعه تجاه تلك الممرضه الحسناء ليقف أمامها مباشرةً بابتسامه بلهاء، فحصه فريدة بنظراتها بتعجب وهي تمسك بعض الملفات بيديها لتقول بأدب

= افندم اقدر اساعدك بحاجه ؟.

ابتسم حسام ابتسامة عريضة وهو يقترب منها بخطوات واثقة ليقول بلوعه

= الصراحه اه انا كنت تعبان قوي ومحتاج تكشفي عليا، ممكن؟ هو مش حضرتك برده ممرضه هنا؟

تعلقت نظراتها بعين حسام الذي اخذ يومئ له برأسه حتى توافق ، لتتكلم بجدية تامة

= تقدر تروح لاي دكتور هنا وهو هيهتم بيك انا مش هقدر أساعدك بحاجة ..عن اذنك .

راقب حسام ردود فعلها بحـذر وحـــاول أن يختصر الطريقه علية، بقوله الجريء وهو يغمز بطرف عينه

= الله ليه بس كده؟ استني هو انا قلت حاجه غلط يا ستي لو مش عارفه جربي فيا، و انا ما عنديش مانع بصراحه، هو انا طول الايدين الحلوه دي لما تلمسني .

تبدلت ملامح فريدة فور حديثه الوقح وقد تفهمت ما يريدة، لتحاول السيطره على نفسها وهي تتحدث بصوت صــــارم

= ما تحترم نفسك يا استاذ ايه اللي انت بتقوله ده، اتفضل ابعد عني بدل ما اطلبلك الامن، إيه قله الادب دي

لم يهتم الى حديثها، و نظر حسام لها بنظرات جادة مبتسماً بسماجة

= طلعتي شرسه وأنا بحب كده ، طب لو خايفه حد يشوفك هنا في المستشفى، ايه رأيك تيجي ناخد نمره بعض انا نمرتي ...0107

قاطعته هي بصوت آجش ومنفعل

= هو انت هتتنيل تمشي من قدامي ولا تحب تتهزق واقل ادبي عليك، ماهو لو ما لقيتش حد يربيك ويعلمك يعني ايه تحترم غيرك يبقى اجيبلك اللي يعدلك ويعرفك مقامك .. هو انت فاكر نفسك مين عشان تكلمني بالطريقه دي واسكتلك .. اتفضل غور من قدامي بدل ما اطلبلك المره دي البوليس

صـر حسام على أسنانه ، وقال بسخرية وبنبرة تحمل الوعيد وأردف

= ليه كده ما كنا حلوين وبنتكلم بهدوء احسن

احتقن وجه فريدة و رمقته بنظراتها الساخطة لتتحرك بخطوات غاضبه لتكمل باقي عملها ، قبل أن تهتف باشمئزاز

= انت كمان هتهددني.. حيوان ربنا ياخد اشكالك .

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • بدون ضمان لـ خديجة السيد    الفصل التاسع

    هتفت "فريدة" دون تفكيرٍ قائلة بتشنجٍ وقد شحبت تعبيراتها باشمئزاز وهي تتذكر ملامح وجه عندما لحق بها وحاول أن يتحرش بها لفظيا.= انا ما اعرفوش،و اول مره اشوفه في حياتي يوم الحادثه بس اعرف مين ممكن يعرفه؟ في مريض هنا أنا كنت بشرف عليه مع الدكتور يوم الحادثه، وهو كان موجود معاه في نفس الاوضه . عقد الضابط حاجبة باستفسار وهو يسألها عن باقي التفاصيل باهتمام كبير.. بينما هي بدأت أن تجيب بصعوبة شديدة ببقايا محطمة وقوى مستنزفة.❈-❈-❈في مكان آخر وقفت تلك الطفله الصغيره بعد ان انتهى اليوم الدراسي لديها، أمام تلك اشاره المرور وهي في انتظار أن تتوقف السيارات في السير ثم لتتحرك "مهرة" بين الطريق وتعود الى منزلها.. كانت تقف اسفل تلك الشمس الحارقه، فقد كانت الحراره في ذروتها هذا اليوم كما توسطت الشمس السماء بعد آذان الظهر كما بدأت هي تتعرق بكثره و يظهر شحوبها .. فالطريق بين المدرسه ومنزلها طويل جدآ وغير ذلك ليس لديها المال الكافي حتى تختصر الطريق باي وسيله مواصلات و والدها يرفض أن يشترك اليها في باص المدرسه بسبب تقصير الحال .توجهت إلي طريق جابني تسير لاعنا بحنق الظروف التي تمنعها من تحقيق حلمها ألي

  • بدون ضمان لـ خديجة السيد    الفصل الثامن

    قطب الطبيب جبينه وتقوس فمه للجانب ليبرز بسمة باهتة وهو يقول بضيق = ما هو ما كانش ينفع نعمل لها تنظيف رحم وهي عندها تهتك شديد ونزيف حاد وما كناش هنقدر نعمل تنظيف للرحم الا بعد النزيف ما يقف.. عشان نعمل كحت لبطانة الرحم وده لوحده بيعمل شبه نزيفثم تابع حديثه ليكمل طريقة باستعجال وهو مرادف بعدم مبالاة = على العموم بعدين.. بعدين يبقى نعمل لها وخلينا دلوقت نشوف باقي المرضي بينما في داخل غرفة فريدة، شعرت خيرية بطرقات فوق باب الغرفه، نظرت بطرف عينها إلى صاحب اليد فوجدت "ضابط شرطة" والذي تحدث قائلاً بصرامة وجدية = صباح الخير، اخبار بنت حضرتك ايه دلوقت؟ ان شاء الله تكون بخير.. بس هتكون بخير أكتر لما تدلنا على اللي عمل فيها كده ونجيبه.. انا عارف ان مش وقته بس صدقيني انا بعمل لمصلحتكم لان كل ما نقدم في الوقت هيكون لمصلحتها ونعرف نمسك اللي عمل فيها كده ويتحاسب.❈-❈-❈توقفت السيده "ام احمد" أمام بناية شبه متهالكة مترددة ثم رفعت رأسها عالياً لتنظر إلى الشرفات التي تبرز من جانب المبنى لعلها تلمح أي فرد من العائله ولكنها لم ترى سوى بعض الملابس المغسولة حديثاً و التي تتدلى من حِبال الغسيل.. لويت

  • بدون ضمان لـ خديجة السيد    الفصل السابع

    بينما استشاط والدها "عابد" غضبًا لرؤيه طفلته هكذا على تلك الحالة السيئة، فمن تجرأ وفعل بها ذلك؟ مشى خطوة للأمام ليقلص المسافة بينه وبين الطبيب الذي كأن يقف علي بعد بصمت، ليقول بتلعثمٍ خائن هدوئه، وخانع داعي الله في نفسه ألا ما يفكر في صحيح = هو في ايه يا دكتور؟ بنتي مالها؟ مين اللي عمل فيها كده. رمقه الطبيب بنظرة مطولة تحمل عطف صريحًا وهو يضيف بثباتٍ زائف = للاسف المريضه اتعرضت لاغتصاب! شدوا حيلكم الساعات الجاية هتكون صعبه عليها وهي محتاجه ليكم . لطمات وولولة وصرخت عالية سيطرت علي خيريه و ابنتها البكرية ريهام بعد تلك الفضيحة المدوية التي نهشت علنًا في ابنتهم، حسرة ما بعدها حسرة تمكنت من الجميع منهم لتشعرهم بأن العالم البسيط قد انهار من حولهم، فلم يعد يرتفع شعار الشرف تلك العائلة؟ بعد ما حدث لابنتهم فقد لحقت بمصيبة ستوصمها حتى القبر معها طول العمر. بينما في الخارج تجمع بعض الناس بالخارج وهم يستمعوا الى اصوات الصراخ داخل احد الغرف! واقترب البعض يحاول يفهم ما حدث والنظرات المتنمرة عليهم إلا أن الصمت والهمهمة الخافتة كانت السمة السائدة بين المتواجدين، في حين أقتربت تلك السيده ال

  • بدون ضمان لـ خديجة السيد    الفصل السادس

    في منزل السيد عابد ، كان الجميع ينتظرون عودة فريدة من الخارج بسلام! فهم على اعصابهم من القلق الشديد لأنها لم ترد على هاتفها لساعات وتأخرت عن موعدها الأصلي.. نهضت خيرية بنبرة باكية ، ونظرات زائغة = وبعدين يا عابد شايف الساعه كام وبنتك لسه ما جتش ولا اتصلت حتي.. البنت دي اكيد جريلها حاجه انا قلبي مش مطمن ؟ ابوس ايديكم حد يعمل حاجه ويطمني على بنتي كأن عابد يقف أمامها بجدية زائفة فظل هو محدقاً بها بأعصاب مشدودة وهو يتنحنح بنبرة رجولية = بس يا خيريه وطي صوتك هتفضحينا ما اديكي شايفه عمالين نتصل بيها مش بترد الهانم ، وعادل جوز بنتك نزل يشوفها في المستشفى اتاخرت ليه؟ ان شاء الله هيلاقيها ما تقلقيش بس لما تيجي ليا صرفه معاها على وجع القلب والاعصاب ده هزت راسها بيأس بنبرة متشنجة ، ونظرات ضائعة = ما تتصلي بجوزك يا ريهام وتشوفيه اتاخر ليه؟هو كمان، يا جماعه حرام عليكم قلبي واجعني على بنتي.. جيب العواقي سليمه يا رب ده احنا غلابه . تطلعت ريهام الى والدتها بنظرات آسف وهي تشعر بخوف وقلق شديد على شقيقتها ، لكن حاولت ان لا تظهر ذلك حتى لا تثير اعصاب والدتها أكثر ، ثم هزت راسها عده مرات وهي تضغط

  • بدون ضمان لـ خديجة السيد    الفصل الخامس

    بداخل مقهى شعبيه، جلس أنس أمام والده وهو يتحدث عن ما فعلة فيه مقر عمله وهو يعمل (عامل في محل لبيع الذهب ) وقد ادى الى طرده من العمل .. نظر له والده زكريا وهو يُنفث دُخان شيشته ويأمر ذلك الصبي بأن يضع له حجرين أخرين ليحرقهما بتلذذ .. ثم لوى فمه وهو ينطق بحنق= تصدق بالله لولا انك بقيت طولي كنت قمت دلوقتي وضربتك قدام القهوه كلها.. عشان انا مش عارف عملت ايه في دنيتي عشان ربنا يوعدني بعيل فاشل زيك كل يوم والثانيه يتطرد من شغله ، اسمع يلا انت بكره هتروح المحل وهتبوس ايد زاهر بيه لحد ما يعفى عنك ويرجعك الشغلليُنفث زكريا أنفاسه من ذلك الدُخان مره ثانيه وتابع حديثه بغيظ شديد= ما هو انا مش ناقصه دلع، هو انا هصرف عليك وعلى اخواتك ومراتك وعيالك كل دول لوحدي.. في ايه ما تتلم بقى وتتعدل في يومك وتشيل المسؤوليه شويه عني.. هو انت حتي قادر تشيل مسؤوليه نفسك مش عارف طالما مش قد الجواز والخلفه بتتجوز ليه؟ هو انت فالح في حاجه غير انك كل يوم و الثاني تخلفلك عيل من مراتك أخذ أنس هو نفساً مطولاً محاولاً السيطرة على أعصابه كي لا ينفجر بسبب حديث والده القاسي لكنه حقيقه بالفعل فهو ليس قادر على المسؤوليه ،

  • بدون ضمان لـ خديجة السيد    الفصل الرابع

    بداخل تلك المستشفى كانت تسير فريدة بخطوات هادئة وهي تتحدث بالهاتف مع سماح صديقتها بالعمل والتي احضرت اليها الوظيفه في المستشفى الاخرى ، فهي بعد زواجها من "أسر" ستترك عملها كممرضه هنا وتنتقل الى مستشفى اخرى ستكون عدد ساعات عملها أقل وتناسبها ، ابتسمت فريدة وهي تجيب على صديقتها = مش عارفه أشكرك ازاي يا سماح ، لولا انك قلتي لي على المستشفى اللي انتٍ بتشتغلي فيها عدد ساعات عملها أقل، كان زماني سبت الشغل وقعدت في البيت زي ما طلب أسر أجابت عليها صديقتها بود =بتشكريني علي ايه يا هبله احنا اخوات وبعدين ما تتصوريش انا فرحانه قد ايه ان احنا هنرجع تاني نشتغل مع بعض في مستشفى واحده هزت فريدة رأسها بسعادة فهم رغم فارق العمر بينهما الذي يتعدى العشر سنوات لكن بينهما صداقه قويه، وقد تعرفت عليها فريدة بأحد المستشفيات بالعمل لكن سماح قد تركت العمل وذهبت الى مستشفى اخرى، لكن يشاء القدر لـ يجتمعوا مره اخرى . = وانا كمان فرحانه قوي عشان هنكون مع بعض زي زمان ، المهم انتٍ متاكده ان المستشفى دي كويسه، انا بصراحه عمري ما اشتغلت ممرضه في دار مسنين وانتٍ عارفه اردفت سماح وهي تخبرها بنبره هادئه حتى تطم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status