LOGINصمتت لثوانٍ لتُشحن الأجواء أكثر، ثم تابعت بنبرة حزينة للغاية دون أن يطرف لها جفن= بس وقتها جاوبني رد استغربته وما توقعتوش قالي بسيطه نطلق احنا الاثنين ونتجوز !! من الصدمه قفلت التليفون وما عرفتش اجاوب وابتديت اراجع كل المحادثات والمكالمات ما بينا وركزت في كلامي انا بالذات معاه؟ وابتدي استحقر نفسي واقرف.. انا خنت أيمن فعلا وهو ما يستاهلش مني كده حتى لو اهملني!! انا مش كده.. انا مش ست وحشه .. مسحت كل حاجه وبعتله اخر رساله انا مش هتطلق من أيمن ولازم نبعد عن بعض ونوقف القرف إللي احنا بنعمله ده، كفايه احنا اتمدنا قوي ولو كملنا هنغلط اكتر .. ما استنتش رد منه وعملتله بلوك وحاولت ارجع اهتم لحياتي تاني مع أيمن واركز على اللي ضاع مني واحاول اكفر عن الذنب اللي عملته بس بعد أسبوعين بالظبط لقيت ايمن رجع من الشغل بدري وكان معاه صور من المحادثات اللي كانت بيني وبين طارق ؟؟ حد حب يعمل خير وينبهه بس ما اعرفش مين؟ اللي قهرني وحسسني بالذنت اكتر ان أيمن وهو بيواجهني بالرسائل كان واثق ان دي مش الحقيقه وحد بعتله عشان يوقع بينا .. احساسي بالذنب والندم وقتها لقيت نفسي بعترفله بكل حاجه عملتها من البدايه وما
حاول رسم ابتسامه زائف وهتف بخشونة= في نعمه يا بية طول ما انت راضي عني .. بس مش ناوي بقى تسامحني يا بيه وتعفى عني .انتظر زاهر لثوانٍ قبل أن يجيبه بغموض مريب= هسامحك يا انس وهرجع اقبضك زي الاول واحسن كمان قريبا.. الا بالحق هي اختك اللي جاتلك من كام يوم هنا عشان تقول لك على ابنك اللي تعبان بقى عامل ايه دلوقتي هز رأسه انس وهو يقول بدهشة من اهتمامه= الحمد لله يا بيه بقى كويس وخرج من يومين من المستشفى .تحسس زاهر صدره بحركة بطيئة، ثم تابعه بأنظاره القوية هاتفًا بحماس مثير= هي عندها كام سنه يا أنس؟ عقد حاجبيه باستغراب وقال متسائلا ببلاهه= هي مين دي يا باشا؟ قصدك ابني يعني ولا مين بالضبط؟ استشاط زاهر من غبائه، قائلاً بضجر كبير= ما تركز معايا بقى يا انس انا بتكلم على اختك اللي جاتلك عندها عندما كام سنه وهي لسه بتدرس ولا قاعده في البيت زي بقى اخواتك تطلع فيه بعدم فهم وهو يقول بتوتر شديد= ها اه قصدك علي اختي مهرة هي عندها ١٤ سنه ولسه في الاعداديه أصلها غاويه علام بقى ودراسه .. بس هو أنت بتسال ليه يا باشا عنها ؟؟. هتف من بين شفتيه بابتسامة ماجنة قاصدًا الضغط على كل كلمة فيها= هي اسم
وفي ثواني شهق حسام مصدوم حينما جذبتة فريدة من ملابسه بعنف شديد وخفق قلبها بشدة ، وهي تصرخ بلا وعي بنبرة ملتاعة= يا حيوان .. يا ابن الكـلـ** هو ده يا ماما.. هو ده يا حضره الظابط .. هو ده اللي اعتدى عليا هو ده اللي فضل يضرب فيا عشان اسكت ومصرخ و ما دافعش عن نفسي .. انا فاكره كويس وعمري ما هنساه ولا هنسى اللي عمله ؟؟. اتسعت عينا حسام بذهول ورعب ولم يستطع النطق أو يفعل شيئا، تعالت شهقاتها أكثر وهي تنتحب بتآلم = انا اترجيته كتير بس ما سابنيش الحيوان .. فضلت اصرخ عشان حد يجي ينقذني منه بس ما حدش سامعني .. وهو استغل ده ودمرني أقتربت منها خيرية بسرعه وهي تحاول أن تهديها بينما اردفت بنبرة مجذوعة وهي تحاول استيعاب الأمر = يا قلبي يا بنتي ما تعمليش في نفسك كده .. وانت حسبي الله ونعم الوكيل فيك.. بس يا حبيبتي اهدي. وأضافت خيرية وهمست بصوت مختنق بعد أن سابت عبراتها الحزينة = استفدت ايه لما دمرت مستقبل بنتي وهي ما عملتلكش حاجه ، حسبي الله ونعم الوكيل ربنا ينتقم منك .استطاعت أخيرا والدتها ان تبعدها عنه، وفي نفس اللحظة وقعت الكلمات على مسامع عابد ذلك الموجزة، تجمدت نظرات عابد لوهلة ، وتحرك بؤ
لكنه لم يجب عليها مرة أخرى فقد اغمض عيناه مره ثانيه، تنهدت ليان بعمق وهي تقول بنبرة حزينة= ايمن انا بكلمك انت ما بتردش عليا ليه؟ هو انت لحقت نمت .لوي شفتيه بتهكم وغيظ، ثم أضاف بنبرة ساخطة وهو يهز حاجبه= يعني بذمتك هنام ازاي وانتٍ نازله زن واسئله هايفه ملهاش داعي.. عارفه ان انا بحبك خلاص ايه لازمه السؤال مش فاهم؟ شايفه الساعه كام انا ورايا شغل الصبح نامي أحسن.نامت هذه الليلة بخيبة أمل كبيرة بعد أن فقدت الامل في عوده حياتهما الزوجية كما كانت بداية زواجهم، لم تعلم أين المشكله بالضبط فقد حاولت مرارا وتكرارا ان تقترب منة ليمطرها بكلماتة المعسوله والاعجاب ويعبر عن حبها كما كان يفعل بدايه زواجهم، فهي أحبت حياتها كذلك وعاشقه للرومانسيه و التعبير عن الحب الدائم بينهما بالحديث.. جلست ليان في المنزل بمفردها وهي تحاول أن تمحي من علي وجهها ملامح ونظرات الساخطة نحو زوجها، فقد ابلغها دون مسبق بالصباح بانه سيسافر الى عمل بالخارج شعرت حينها شعور رهيب بالحنق والغضب بدأ في التسلل داخل خلاياها بشراسة وهي تراة مستمر في حياته بين العمل وقضاء ساعات قليله معها دون ان يشعر بالتقصير.. لا تعلم لما اصبح ه
نظر لها بحنان وندم ، وهتف بصوت شبه حزين و بنبرة مواسية= انا اسف حقك عليا عارف ان انا غلطان و ما فيش اي حاجه ممكن تشفعلي غلطتي، بس انتٍ ما تعرفيش اللي حصل بعد اللي عرفتة عنك! كان صعب عليا اتحمل اللي حصل واجيلك واحط عيني في عينك بسهولة وأنا مش قادر اجيبلك حقكٍصمتت للحظة محاولة السيطرة على نبرتها قبل أن تختنق أكثر ، وأخفضت نظراتها لتحدق به، وخرج صوتها مهتزاً وهي تتابع بمرارة= انا ما طلبتش منك تجيبلي حقي، أنا كنت مهزوم.. وأنت حتي مستكترة عليا وقت تيجي تطبطب عليا عشان استوعب هزيمتي.ابتلع أسر ريقه بصعوبة ، وأجابه بحسرة= انا اسف يا فريده والله انا اللي مش قادر لحد دلوقتي استوعب اللي حصل لك.ثم تابـع أسر هادراً بتهديد صريح= بس والله لا اجابلك حقكٍ من الكلب ده حتى لو اضطريت اقتله .هزت رأسها بقلق و ردت عليه بصعوبة محاولة التمالك أمامه واظهار قوتها = لا لا، اياك تعمل كده.. ما تعملش حاجة يا أسر انا حكيت كل حاجه للظابط وهو هيجيبلي حقي أن شاء الله، انا مش عاوزه خساره تانيه كفايه اللي انا فيه .أخــذ نفساً عميقاً ، وزفره على مهل ، ثم تابع قائلا بصوت متردد= طب سامحتيني. ! يا فيري._فـيـري.
انقبض قلبها نوعاً ما ، فذكره تلك المسألة الموجعة الآن ينذرها بالتفكير في خطيئتها التي افتعلتها دون أن تفكر في العواقب مطلقاً ابتلعت ريقها وهي تكمل بتوتر قليل = ما كانتش دي الحياه اللي انا كنت بتمناها وعاوزاها ، كنت مفكره ايمن ده هيغنيني عن حاجات كثير كان نفسي فيها احققها مع اهلي .. بس مش ده اللي حصل الحياه ما بينا كانت في روتين ممل وصعب عليا، ممكن بالنسبه لاي حد عادي بس أنا بالنسبه لي و بالنسبه لاحلامي واللي شفته كان صعبة ! عشان كده للاسف .صمتت ولم تستطيع أن تكمل حديثها إلي هنأ، بينما عقدت تسنيم حاجبيها باهتمام وهي تقول بنبرة فضولية= كملي ايه اللي حصل؟ سمعاكي .! ابتلعت ليان غصة مريرة في حلقها ، وأخذت نفساً عميقاً لتضبط به إنفعالاتها وتخفي ضعفها قبل أن تنهار أكثر فتزيد من الأمر سوءاً ، ثم أخرجت كلمات ببطء، بينما كانت طأطأت رأسها للأسفل بخجل= عشان كده للاسف لما جاتلي فرصه قدامي اغير شويه بيها من حياتي استسلمت بيها من غير وعي ولا فكرت في العواقب اللي هقابلها من اللي بعمله ده.لتردف ليان وتبصق كلماتها تلك والتي لم تقوى يوماً على قولها بصوت مسموع، ولم يمنعها كونها لتشعر بالحزن والإنك







