Share

الفصل 78

Author: ضفة بلا هموم
لم أعد أحتمل تقلب مزاجه وتغيراته المفاجئة.

قلتُ له وأنا أجز على أسناني: "أنت تحب الغضب طوال الوقت، إن كنت تستطيع، فاقتلني وانتهى الأمر!"

"أتظنين أنني لا أجرؤ!"

زمجر شهاب ودفعني بقوة نحو الباب.

واندفع ألم حاد من كاحلي، فتلوّى وجهي من شدة الألم واندفعت الدموع من عيني.

حدق شهاب ببرود في عينيّ: "ما الأمر؟ هل خفتِ؟ ألم يكن لسانكِ سليطًا قبل قليل؟"

أدرت وجهي بعيدًا، وانهمرت دموعي بصمت.

سخر شهاب ببرود: "أتحاولين فجأة التظاهر بالضعف أمامي؟ هاه، هل تظنين أن هذه الحيلة ستنفع معي؟"

على الرغم من أنني كنتُ أ
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (1)
goodnovel comment avatar
غرام مشاقبة
مريض اقسم بالله
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • بعد إعلان إفلاسي، أصبح زوجي التابع هو الراعي المالي لي   الفصل 1150

    وكأنه خشي أن أُفرط في التفكير وأظل قلقة، أعاد شهاب الحديث عما حدث منذ قليل عند النهر ليشغل ذهني عن الأمر.قال إنه دعا رغد للخروج، وكان هدفه فقط أن يختبر ما إذا كان الشخص الذي يقف وراءها سيظهر أم لا.لكنه لم يتوقع أنه حين اختبأ هو ورجاله في الظلام، اكتشفوا بالفعل أن هناك مجموعة من الأشخاص مختبئين هم أيضا في مكان قريب.وبعد أن تمكنوا من القبض على أولئك الأشخاص بنجاح، كان ينوي المغادرة معهم، لكنه لم يتوقع أن يراني قبل أن يصعد إلى السيارة.في البداية، لم يكن متأكدا من أنني أنا، فقد لمح فقط شخصا يجلس القرفصاء تحت ظل شجرة ويتحمل البرد.وعندما وصل إلى هذه النقطة، ابتسم لي، وكانت ابتسامته تحمل قدرا لا بأس به من المكر.فلم أستطع منع نفسي من توبيخه مرة أخرى.لم يرد على اتصالاتي، وجعلني أقلق وأتجمد من البرد، ومع ذلك لديه الجرأة على الضحك!وكلما ازددت غضبا، ازداد هو ضحكا واستمتاعا.أحاطني بذراعه وقال: "في ذلك الوقت، كان وليد قادما ليأخذ رغد، فمشيت باتجاه المكان الذي كنتِ فيه لأتأكد مما إذا كانت تلك الحمقاء التي تجلس القرفصاء تحت الشجرة هي زوجتي فعلا.""أنت الأحمق!" لم أستطع منع نفسي من الرد عليه.

  • بعد إعلان إفلاسي، أصبح زوجي التابع هو الراعي المالي لي   الفصل 1149

    حين تذكرت أنه كاد أن يموت على يد فريد وهو خارج البلاد في المرة السابقة، غمرني شعور قوي بالقلق.يبدو من هذا أن نفوذ فريد في الخارج لا يُستهان به حقا.وبوجود فريد كداعم خلف رغد، أصبح التعامل مع رغد أصعب بكثير.ومع اعتراف أولئك الأشخاص الملقين على الأرض بكل شيء، أدركت أخيرا أن الهدف الحقيقي من دعوة شهاب لرغد للخروج الليلة كان في الواقع لاستدراج الشخص الذي يقف خلفها.كما اعترف أولئك الأشخاص بأنهم كانوا يختبئون قبل قليل في مكان مظلم بالقرب من ضفة النهر، ولم يكونوا هناك لحماية رغد، بل كانوا ينتظرون أن يأتي أحد لقتلها، ثم يكتفون بتصوير مشهد مقتلها.بمعنى آخر، ساعد فريد رغد أولا على إيذائي وإيذاء الأشخاص المقربين من شهاب، وأشعل في داخلنا الكراهية والرغبة في قتل رغد، ثم استخدم حياة رغد كطُعم للإيقاع بشهاب أو بأحد الأشخاص المقربين منه، والحصول على دليل يمكنه استخدامه ضد شهاب.يا لها من حيلة خبيثة! أخشى أن رغد نفسها لا تعلم أن حياتها أصبحت طُعما في يد فريد.بل إنها لا تعلم حتى أن هؤلاء الأشخاص الذين كانوا ملقين على الأرض الليلة، كانوا يختبئون في الظلام بانتظار مقتلها.بعد أن جر الحراس الشخصيون أو

  • بعد إعلان إفلاسي، أصبح زوجي التابع هو الراعي المالي لي   الفصل 1148

    سرعان ما اصطحبني شهاب إلى فيلا منعزلة تقع في مكان ناءٍ.كانت أضواء الفيلا مضاءة بالكامل، وكان هناك عدة حراس شخصيين يحرسون المدخل.نظرت إلى شهاب باستغراب: "أين نحن؟"لم يجبني شهاب، بل أمسك بيدي وأخذني إلى الداخل.وما إن دخلت المنزل حتى اكتشفت أن هناك عدة أشخاص مقيدين وملقين على الأرض.ازداد استغرابي أكثر."ما زالوا يرفضون قول أي شيء يا سيد شهاب." قال أحد الحراس الواقفين إلى جوارنا باحترام لشهاب.ضم شهاب شفتيه الرقيقتين قليلا.أمسك بيدي وأجلسني على الأريكة، ثم نظر إلى الأشخاص الملقين على الأرض بنظرة باردة وقاسية."ما زلتم ترفضون قول أي شيء؟"ضحك ضحكة خفيفة، ثم أسند جسده إلى الخلف ببطء وقال بلا مبالاة: "إذن اقطعوا أيديهم وأرجلهم، ودعوهم ينزفون حتى يجف دمهم ببطء، وليختبروا جيدا شعور اقتراب الموت."كان صوته هادئا ومسترخيا للغاية، وكأنه يتحدث عن أمر عادي جدا، وكأنه يقول: ماذا سنتناول الليلة؟لكن نبرته تلك تحديدا كانت تبعث شعورا لا يوصف بالرهبة والبرودة القاتلتين.وفي لحظة، شحبت وجوه أولئك الأشخاص المقيدين على الأرض من شدة الخوف.نظرت إلى شهاب بشكل لا إرادي.رأيته متكئا على ظهر الأريكة، يحدق

  • بعد إعلان إفلاسي، أصبح زوجي التابع هو الراعي المالي لي   الفصل 1147

    كان جسده هو الآخر باردا جدا.سألته باستغراب: "من أين ظهرت من العدم هكذا فجأة؟"نظر إلي شهاب وهو يضحك: "ماذا تقصدين بقولك: من أين ظهرت من العدم؟""لم أجدك في المنزل، وراقبت المكان هنا لفترة طويلة ولم أر لك أثرا، ثم فجأة ظهرت أمامي، إذا لم يكن هذا ظهورا من العدم، فماذا تسميه؟""كنت هنا في الجوار طوال الوقت."ضغط شهاب على يدي، ثم أدخل يدي داخل ملابسه عند صدره.رغم أن جسده كان باردا من الخارج، كان صدره دافئا جدا.وكانت أطراف أصابعي تلامس نبضات قلبه القوية والمنتظمة."انظري إلى حالك، لقد احمر وجهك من شدة البرد."وبينما يقول ذلك، حملني بين ذراعيه، وبخطوة طويلة تجاوز صف الأشجار القصيرة.وبعد أن صعدنا إلى السيارة، تدفقت عليّ نسمات دافئة، فبدأ جسدي أخيرا يشعر بشيء من الدفء.لكن قدميّ ظلتا باردتين لدرجة أنني لم أعد أشعر بهما.رفع شهاب ساقيّ من أسفل الركبة فجأة.فزعت وسألته: "ماذا تفعل؟"لم يقل شيئا، بل خلع حذائي وجواربي، ثم وضع قدميّ المتجمدتين فاقدتي الإحساس داخل ملابسه.اتسعت عيناي من شدة المفاجأة، وسحبت قدميّ بشكل لا إرادي: "لا… لا داعي…""لا تتحركي!"وأمسك شهاب بساقي بحزم وتسلط.قلت له بخجل:

  • بعد إعلان إفلاسي، أصبح زوجي التابع هو الراعي المالي لي   الفصل 1146

    كان هناك صف من المصابيح على الجسر، لذلك كان المكان هناك مضاء جيدا، ورأيت تلك المرأة من النظرة الأولى.كانت تمسك هاتفها وتتلفت حولها، ولم أكن أعرف إن كانت تنتظر شهاب أم شخصا آخر.غريب، ألم يأتِ شهاب لمقابلتها حتى الآن؟لكن هذا غير منطقي أيضا.بحسب الوقت الذي حدده شهاب لموعدها، كان من المفترض أن يكون قد وصل إلى هنا منذ وقت طويل.كان رأسي ممتلئا بالشكوك.خشيت أن يكون لدى شهاب خطة خاصة به، لذلك لم أجرؤ على الظهور بتهور حتى لا تكتشفني رغد.اختبأت تحت شجرة كبيرة، وظللت أراقب رغد من بعيد باهتمام.كان برد الشتاء في منتصف الليل قارسا حقا، وخصوصا هنا عند النهر، فالرياح كانت كأنها سكاكين من الجليد تنهش الوجوه.كنت أشعر بالبرد لدرجة أن أسناني أخذت تصطك، فضممت غطاء سترتي السميكة حول رأسي، وغطيت فمي وأنفي، فتحسن الأمر قليلا.بدا أن رغد قد نفد صبرها من الانتظار، فأخذت تمشي ذهابا وإيابا على الجسر.لكن يبدو أنها مستعدة لفعل أي شيء لتتغنج أمام شهاب.ففي هذا البرد القارس من عز الشتاء، كانت ترتدي تنورة قصيرة، ولم تكن ترتدي في الجزء العلوي سوى قطعة ملابس ضيقة تبرز قوامها.وبالنظر إليها، كان صدرها بارزا ومؤ

  • بعد إعلان إفلاسي، أصبح زوجي التابع هو الراعي المالي لي   الفصل 1145

    بدأت الرياح والثلوج خارج النافذة تهدأ تدريجيا، ولم يبقَ في هذا الليل الساكن سوى صوته الخافت الحنون، كأنه أروع تهويدة تبعث على الطمأنينة.غفوت من دون أن أشعر.ولا أعرف كم من الوقت نمت، لكنني رأيت فجأة كابوسا.وعندما استيقظت مفزوعة مرة أخرى، لم يكن شهاب بجانبي.فأسرعت بإضاءة المصباح الجداري في الغرفة.ومع إضاءة المصباح، نظرت حول الغرفة، لكنني لم أرَ شهاب، ولم يكن في الحمام أيضا.تناولت هاتفي وألقيت نظرة عليه، فكان الوقت قد تجاوز منتصف الليل بقليل.فكرت أن شهاب ربما يكون في غرفة المكتب يعمل، فارتديت معطفا وتوجهت إلى هناك.لكن غرفة المكتب كانت مظلمة هي الأخرى، ولم يكن فيها أحد.عقدت حاجبي، ثم توجهت بهدوء إلى غرفة الطفلين، وأنا أفكر أنه ربما ذهب مجددا للاطمئنان عليهما.لكنني لم أجد أثرا له في غرفة الطفلين أيضا.غريب، أين يمكن أن يذهب في هذا الوقت المتأخر من الليل، وفي ليلة تعصف فيها الرياح والثلوج؟وفجأة تذكرت ما قاله نهارا: "ستختفي رغد من هذا العالم"، فخفق قلبي بعنف.أيعقل أنه…عندما خطرت لي هذه الفكرة، أخرجت هاتفي مسرعة واتصلت بشهاب.لكنني اتصلت به ثلاث مرات متتالية، ولم يجب في أي منها.ك

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status