Share

الفصل الستون

last update publish date: 2026-08-01 00:50:00

رفعت أروى حاجبيها.

وقالت بانزعاج:

"وكيف تعرفين أنه ليس الشبح؟"

ثم التفتت إلى ريان وأضافت:

"سيد منصور الآنسة كيلاني تتعامل مع الأمر باستخفاف شديد ولا تعير مصالح الشركة أي اهتمام."

وسارع عمَار إلى تأييدها:

" أروى لقد أردتِ مساعدته على التواصل مع الشبح لكنه لا يقدّر جهودك إطلاقًا."

فردت أروى بسرعة:

"طالما أستطيع مساعدة السيد منصور فكل شيء يهون."

كان الاثنان يتبادلان الأدوار بانسجام.

وكأن الغرفة كلها...

خشبة مسرح لهما.

رفع ريان يده.

مشيرًا إليهما بالصمت.

ثم نظر إليّ.

وقال:

"لارا."

كانت نبرته هادئة.
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • بعد الطلاق ركع يتوسل عودتي   الفصل مئتين وستون

    من وجهة نظر لارا "حدث شيء هناك شخص سيقفز"دوّى صوت أحدهم وهو يصرخ خارج غرفة المستشفى، فأيقظني من غفوتي.جلست على السرير وسألت ليان:" ليان من الذي سيقفز؟"هزت رأسها وقالت:"لا أعرف أنا أيضًا انتظريني هنا سأذهب لأرى ما الذي يحدث."لم تتأخر ليان كثيرًا.وعادت بسرعة وهي تقول:"لارا إنها ريم. لا أعرف ما الذي أصابها لكنها تهدد بالقفز."ألقيت الغطاء جانبًا.وقلت:"هيا بنا."وعندما وصلنا...كان ريان يقف غير بعيد عن ريم.وكان رجال الشرطة يواصلون مطالبة ريان بمحاولة تهدئتها...حتى تستعيد هدوءها...ولا تقدم على أي تصرف متهور.كانت ريم ترتدي ثوبًا رقيقًا خاصًا بالمستشفى.وحافية القدمين.وتقف مترنحة فوق الحاجز المنخفض عند حافة سطح المبنى.كانت الرياح تعبث بشعرها.وكان وجهها مبللًا بالدموع.وبدت...بائسة ومثيرة للشفقة.في الأسفل...كان حشد كبير قد تجمع بالفعل.وكانت الوسائد الهوائية الخاصة بالطوارئ تُنصب بسرعة.كما وقف عدد من رجال الشرطة...وأفراد الطاقم الطبي...في حالة استعداد.وقفت ريم عند الحافة...تنظر بحذر إلى ريان وإلى رجال الشرطة الآخرين...وهي تبكي و تصرخ بيأس:"لا تقتربوا أكثر إذا ضغطتم

  • بعد الطلاق ركع يتوسل عودتي   الفصل مئتين وتسعة وخمسون

    من وجهة نظر ريانكنت غاضبًا للغاية من ليان.إنها أختي.ومع ذلك...لا تدافع عني أمام لارا .بل لا تتوقف عن إحراجي أمامها.شددت ربطة عنقي بعصبية.ثم عدت إلى غرفة ريم.وما إن رأتني...حتى بدأت دموعها تنهمر.وقالت:"ريان عدت أخيرًا إلى أين ذهبت؟ كنت خائفة جدًا وحدي."التزمت الصمت بضع ثوانٍ.ثم سألتها بصوت منخفض:"أين كنتِ عندما تعرضت لارا للحادث؟"مسحت دموعها.وقالت:"كنت في الخارج أشاهد المنظر."ثم نظرت إليّ وسألت:"هل تشك بي أنت أيضًا؟"قلت ببرود:"ريم سأمنحك فرصة أخيرة. قولي الحقيقة أين كنتِ؟ وماذا كنتِ تفعلين عندما تعرضت لارا للحادث؟"هزت رأسها وهي تبكي.وقالت:"لا أعرف."قلت بلهجة صارمة:"لم تكوني في غرفتك عندما وقع الحادث وكاميرات المراقبة أظهرت أنك خرجت معها. كما تحققت من سجل المكالمات وأنتِ من اتصلتِ بها قبل أن تخرجا حتى لو لم تخبريني بالحقيقة فسأعرفها. وهل تظنين أن الشرطة لن تعرف؟"وفجأة...انفجرت ريم بالضحك.كان ضحكها حادًا ومخيفًا.ثم قالت:"نعم أنا فعلت ذلك وماذا بعد؟"ثم ضحكت مرة أخرى.وكانت ضحكة قاسية...مليئة بالحقد.وقالت:"ريان أنا أكرهها وأغار منها. لماذا تعيش حياة جيدة

  • بعد الطلاق ركع يتوسل عودتي   الفصل مئتين وثمانية وخمسون

    جاءت الشرطة إلى المستشفى لأخذ إفادتي.وسردت لهم بالتفصيل كل ما حدث...كيف استغلت ريم سلامة ليان لاستدراجي إلى الخارج.وكيف قادتني إلى البحيرة المتجمدة.وكيف راحت تحطم الجليد بالصخور...حتى سقطت في المياه.كما أدلت ليان ورامي ومهند بشهاداتهم لصالحِي.وأكدوا جميعًا أن ريم كانت تحمل ضغينة شديدة تجاهي.ولذلك...كان لديها دافع واضح لارتكاب الجريمة.أما مجد...الرجل الذي أنقذني...فقد أكد هو الآخر أنه عندما وصل إلى البحيرة...رأى ريم بعينيه واقفة بالقرب من الفتحة التي سقطت فيها.ولم تكن تحاول إنقاذي.بل كانت تمنعني حتى من الاقتراب من اليابسة.كانت سلسلة الأدلة واضحة ومتكاملة.لذلك...اعتبرت الشرطة ريم مشتبهًا بها في جريمة الشروع في القتل.وقررت اتخاذ الإجراءات القانونية بحقها.لكن كانت هناك مشكلة معقدة.إذ ادعت ريم أنها تعرضت لنزيف مهبلي نتيجة تهديد بالإجهاض بسبب حالتها النفسية.وأنها تحتاج إلى علاج عاجل للحفاظ على الحمل.وعندما وصلت الشرطة إليها...كانت مستلقية على سرير المستشفى.وجهها شاحب.وموصولة بمحلول وريدي.وتبدو ضعيفة وعاجزة تمامًا.قالت وهي تبكي أمام رجال الشرطة...وأمام المحامي نص

  • بعد الطلاق ركع يتوسل عودتي   الفصل مئتين وسبعة وخمسون

    لاحظت ليان ذلك.فضمتني فورًا إلى صدرها.وقالت وهي تربت على ظهري:"لا تخافي انتهى الأمر كل شيء بخير الآن."وضعت يدي فورًا على بطني.وسألت بقلق:"طفلي..."ابتسمت ليان بسرعة.وقالت:"الطفل بخير أيضًا لقد فحصه الطبيب. أنتِ فقط أصبتِ بنزلة برد وتحتاجين إلى الراحة."تذكرت فجأة ذلك الشخص الذي رأيته قبل أن أفقد وعيي.فسألت:"من الذي أنقذني؟"جاءني صوت رجل غريب:"أنا."عندها فقط...انتبهت إلى وجود رجل يجلس على الكرسي في زاوية الغرفة.بدا في الثلاثين من عمره تقريبًا.كان يرتدي كنزة داكنة بسيطة.وتتميز ملامحه بالهدوء والرقي.نهض من مكانه.واقترب مني.ثم أومأ برأسه قائلًا:"مرحبًا، آنسة كيلاني اسمي مجد الحاج. أنا طبيب وصادف أنني كنت في تلك المنطقة اليوم. وسمعت أحدًا يطلب النجدة وعندما أسرعت إلى هناك رأيتك تسقطين في الماء."إذن...لم تكن هلوسة.لقد سمع أحدهم بالفعل صرختي...وجاء لينقذني.قلت بصدق:"السيد حاج...شكرًا لك شكرًا جزيلًا."فلولاه...لكنّا أنا وطفلي...قد...ابتسم بهدوء وقال:"لا داعي للشكر أي شخص كان سيفعل الشيء نفسه."ثم أضاف:"لم تمكثي طويلًا في الماء فقط حافظي على دفء جسدك خلال الأيا

  • بعد الطلاق ركع يتوسل عودتي   الفصل مئتين وستة وخمسون

    اخترق البرد القارس كل مسام جسدي، وكأنه آلاف الإبر الفولاذية تغرس نفسها فيّ.انقبضت رئتاي، وابتلعت جرعة كبيرة من ماء البحيرة.حاولت أن أسعل بعنف، لكن الماء سدّ أنفاسي، واجتاحني شعور خانق كأمواج عاتية.قاومت بكل ما أملك.حاولت الصعود إلى السطح، لكن ملابسي الشتوية الثقيلة كانت قد تشبعت بالماء، وأصبحت تثقلني كالرصاص، فتسحبني إلى الأعماق.كان الضوء فوق رأسي يتسلل عبر الجليد المتكسر...لكنه بدا بعيدًا جدًا.أغمضت عيني بيأس.هل سأموت هنا اليوم حقًا؟لا...لا أستطيع أن أموت بعد.طفلي...طفلي...لا يمكنني أن أخذله مرة أخرى.يجب أن أُحضره إلى هذا العالم سالمًا.ويجب أن أمنحه حياة سعيدة.لا يمكنني أن أموت هنا!أشعلت غريزة البقاء داخلي قوة جديدة.حرّكت ذراعيّ وساقيّ بكل ما أوتيت من قوة، ودَفعت جسدي نحو الأعلى.ولحسن الحظ...لم تذهب محاولتي سدى.دفعت نفسي بقوة...حتى خرج رأسي أخيرًا فوق سطح الماء.التقطت نفسًا عميقًا من الهواء البارد.كانت رئتاي تحترقان من الألم.وكان رأسي يكاد ينفجر من شدة البرد.حاولت التمسك بحافة الجليد.لكن ما إن أمسكت بها...حتى تشققت مرة أخرى.مددت يدي نحو قطعة جليد أبعد وأك

  • بعد الطلاق ركع يتوسل عودتي   الفصل مئتين وخمسة وخمسون

    وفعلًا في الثانية التالية...توقفت ريم فجأة.واستدارت لتنظر إليّ.اختفى تمامًا ذلك الذعر والاستعجال اللذان كانت تمثلهما قبل قليل.ولم يبقَ على وجهها...إلا السخرية الباردة...والحقد المرير.ابتسمت وقالت:"لارا ...أنتِ ساذجة جدًا ومن السهل خداعك."هوى قلبي إلى القاع.وشعرت وكأن الدم قد تجمد في عروقي.قلت وأنا أحاول الحفاظ على هدوئي، بينما أراقب المكان بحثًا عن طريق للهروب:"ريم لقد كذبتِ عليّ؟ ليان بخير؟ضحكت ضحكة حادة ارتدت أصداؤها فوق سطح البحيرة المتجمدة.وقالت:"وكيف لي أن أعرف إن كانت بخير أم لا؟ لكن أنتِ على وشك الوقوع في مشكلة."ثم بدأت تتقدم نحوي ببطء.وفي يدها...صخرة بحجم قبضة اليد.قالت بعينين مليئتين بالجنون:"لارا لماذا أنتِ؟ لماذا تتصرفين دائمًا وكأنك أفضل من الجميع؟ لماذا ما زال ريان يفكر فيك حتى بعد الطلاق؟ ولماذا يقف الجميع إلى جانبك؟حتى تلك الحمقاء ليان جاءت لتوبخني من أجلك"كان الحقد يفيض من عينيها.ثم صاحت:"كان يجب ألا تكوني موجودة لو لم تكوني موجودة... لكان ريان لي ولكانت كل ممتلكات عائلة منصور لي وكان يجب أن يكون اهتمام الجميع منصبًا عليّ أما أنتِ وذلك الطفل الذي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status