ログインأندريس لم يتأثر، نظر إليها ببرود وكأنه يعيد تكرار درس تلقاه جيدًا، وقال:
— عندما تكبرين… ستكرهين الشرطة ، سنكون جميعًا مثل ميغيل. ارتبكت نظراتها لوهلة، ثم تمتمت كأنها تكلم نفسها أكثر مما تخاطبه: — سأذهب إلى المنفى أقصد منزلي … الحقيقي. نظر إليها، ولم يجب. ظلّ يتأملها بصمت، يعرف أنها لن تجد منزلًا كما كانت، ولا حياة تشبه ما فقدته. لكنّه لم يقل شيئًا. فقط جلس بجانبها، صامتًا، في حديقة كبيرة تحيط بها الأسوار… حيث لا مهرب إلا إلى الداخل. عند ميغيل نرى ان طبيب أخرج رصاصة وقام بتضميم جرحه ، كان ليس خطير فقد في كتفه وليس في مكان خطير ، بعدما خرج طبيب إطمىن زوجته إسبرنسا وغادرت المكان الي غرفتها ، ولم تدهب لتطمئن عليه وهذا بسبب انها إعتادت ان زوجها من المافيا طبيعي ان يحدث له هذا بعد مرور يوم في اليل تدخل سيدة كلها ملطخة بدماء وفي ظهرها ، طفل ، كان لديها وشوم كثيرة كانت تبدو سيدة خطيرة حلما دخلت للمنزل إستقبلها ميغيل وأشار ميغيل الي الخدم ان يأخدو طفل للذي كان على ظهرها نائم ، المرأة رغم قوتها وملامحها الحادة جلست في الارض وهي ملطخة بدماء وقالت بترجي وضعف : ـ قتلو حبيبي ، أخبرني ان تلك ليلة التي سيقضها معها أخر ليلة معها وكنا سنغادر ونعيش سعداء كما تقرر في بانما وقف ميغيل بعينين مشتعلتين بالغضب، وقال بحدة: ـ أنا لم أقبل زيارتك في هذا الوقت المتأخر من الليل لتحدثيني عن علاقتك به. كنت أكرهك، وأكره قربك منه... قولي ما تريدين وغادري بسرعة، يا شامرا. لدي ما يكفي من المشاكل. تراجعت شامرا، وقد بدت عليها ملامح الضعف، وهمست بصوت خافت: ـ حسنًا... من الواضح أنها ستكون آخر مرة نلتقي فيها. إبني... تياجو، اعتنِ به. رد ميغيل بنبرة صارمة: ـ سيعيش مع ابني أندريس... ومع إريسا. الشيء الوحيد الذي أعدك به أن ابنك لن يكون متشردًا. سيأكل، ويشرب، ويدرس. أنت تعرفين، في النهاية، ما سيؤول إليه. لن أعدك أن يصبح رجلًا عاديًا... فأنت تعرفين من نحن. نظرت إليه شامرا برجاء وقالت: ـ عدني أن مافيا الملثمين لن تقتله... وأنك ستنتقم لنا جميعًا منهم. تنهد ميغيل وقال: ـ لا أعرف إن كنت قادرًا على فعل هذا وحدي. لكنني سأقتلهم، واحدًا تلو الآخر... حتى أصل إلى تلك المرأة وأقتلها. لكن... أنتِ، لا تبدين بخير. ضحكت شامرا بسخرية ممزوجة بالأسى، وقالت: ـ هل أبدو مثيرة للشفقة لهذه الدرجة؟ إنهم يبحثون عني... زوجته لن تتركني حتى تنتقم لكرامتها أخذتُ منها زوجها، وهي الآن تريد قتلي، الأمر واضح أنا ضعيفة، ولا أريد أن أسبب لك المزيد من المشاكل ، أعلم كل ما يحدث، وأعلم أن حماية إريسا، وتياجو، وابنك أيضًا، ليست مهمة سهلة ، لكن... حاول يا ميغيل. الجميع بدأ يكره شر الملثمين ، لقد حان الوقت لتكسر عهدك، بان تعمل وحدك... مع أن صديقك لم يعد موجودًا ، ابدأ عهدًا جديدًا، تحالفات قائمة على المصالح. رمقها ميغيل بنظرة طويلة، ثم قال: ـ هل ستريني الآن كيف أعمل؟ وفجأة، بدأت شامرا تتألم، وانحنى ميغيل نحوها بقلق. همست له بصوت خافت: ـ لقد حان الوقت... لأرحل. نهضت بصعوبة، مستندة إلى الحائط، تاركة خلفها آثار دمها عليه أشار ميغيل إلى أحد خدمه ليتبعها. وفي مشهد حزين، خرجت شامرا من منزل ميغيل وهي تنزف... لم تبتعد سوى دقائق، حتى سقطت أرضًا، مفارقة الحياة. اقترب منها الخادم، حمل جثتها بصمت، وواراها التراب في قبر بعيد عن الأعين. في صباح اليوم التالي، كانت السيارة تنطلق بهدوء نحو المدرسة. جلست إريسا بجانب النافذة، وأندريس غارق في قراءة كتابه، صامت كعادته. قالت إريسا بنبرة متوجسة: ـ من ذلك الطفل وتلك المرأة اللذين أتيا البارحة؟ أجاب أندريس دون أن يرفع عينيه عن الكتاب: ـ لا أعرف. نظرت إليه بغضب وقالت: ـ هل جعلك تقف في صفه؟ نسيت أنك ابنه؟ كنت أظن أننا أصدقاء. أغلق أندريس الكتاب بهدوء وقال: ـ متى كنا أصدقاء؟ منذ موت... أقصد، منذ يوم الحادث، وأنتِ تقولين لي أننا لم نعد كذلك. قاطعتْه إريسا بصوت مرتجف وممتلئ بالغضب: ـ أكمل ما كنت تريد قوله ، أنا أكرهك، وأكره والدك متى اتفقتم على قتلي؟ هل عندما تكبر، ستضحي بي لتُثبت ولاءك له؟ متى؟ أخبرني! تنهد أندريس وقال بنبرة ثابتة: ـ اطمئني... من مبادئي ألا أقتل الفتيات. ابتسم السائق دون أن يلتفت إليهما، مستمعًا بصمت إلى حديثهما المتوتر. سادت لحظة صمت ثقيلة، لم تتبادل فيها إريسا وأندريس أي كلمة أخرى، وجلسا في مقاعدهما متخاصمين، لا ينظر أحدهما إلى الآخر. في مساء ذلك اليوم، وبعد عودتهما من المدرسة، افترق أندريس وإريسا، كلٌّ إلى منزله. أندريس توجه إلى منزل والده، أما إريسا فاتجهت إلى منزلها المنفصل، رغم أنه في نفس المكان، فقد كانت قد طلبت من ميغيل ألا يعيشوا تحت سقف واحد. وحين دخلت، فوجئت بوجود طفل البارحة للذي رأته كان في مثل عمرها تقريبًا. نهض الطفل من مكانه فور أن رآها، فتوقفت إريسا وقالت باستغراب: ـ من أنت؟ أجاب الطفل بصوت خافت يملؤه الخوف: ـ أنا تياجو... طلب مني ميغيل أن أبقى هنا. نظرت إليه إريسا بتوجس وسألت: ـ وما علاقتك بميغيل؟ رد تياجو بحزن: ـ والدتي تركتني هنا البارحة... ورحلت. لقد بقيتُ وحدي هنا طَوال اليوم. لم تُظهر إريسا اهتمامًا واضحًا، لكنها شعرت بالشفقة عليه. تقدمت قليلًا وقالت ببرود: ـ واضح أنك ستعيش هنا معي، لذا دعنا نتفاهم... هذا مكانك، وهنا مكاني، والخدم يُحضِرون لنا الطعام. لكن تياجو لم يكن يصغي، فقط كان يُحرك رأسه بخفة وكأنه يبحث عن الأمان، أو يُلقي سلامًا صامتًا. فجأة، دخل ميغيل إلى المنزل. تجمدت ملامح إريسا غضبًا لأنه دخل دون إذن، لكنها لم تنطق بكلمة. قال ميغيل بصرامة: ـ تياجو سيعيش معكِ من اليوم. لكلٍّ منكما غرفته الخاصة. ثم نظر إلى تياجو محذرًا: ـ إيّاك أن تفكر يومًا بالاقتراب من غرفتها... اتبعني يا تياجو. كان تياجو مرعوبًا مما يحدث، وسأل بصوت مكسور: ـ أين أمي؟ أجابه ميغيل ببرود: ـ اتبعني...ثم أنهى الاتصال ببطء، وكأن العرض كله كان موجهًا إليها.نظر إلى إريسا من جديد، ملامحه لم تفقد ذلك البرود المسيطر، وقال:ـ هل بدأت تشتاقين لزوجك... من أول يوم؟ يبدو أن الزواج جعلك أكثر ارتباطًا مما توقعت.نظرت إليه إريسا، نظرة جامدة، لا رد فيها ولا ابتسامة. لم تكن معنية بمزاحه، ولا بإثبات أنه يسيطر على المشهد. عيناها لم ترتبكا، فقط رمقته بنظرة حادة، ثم استدارت وغادرت دون أن تنطق بكلمة.في قلبها، لم يطمئنها الاتصال، بل زاد من الأسئلة. أندريس بخير؟ نعم. لكن صوته كان عاديًا أكثر من اللازم. ميغيل؟ كان يتحكم في المشهد كأنه يُخفي ما لا يُقال.خرجت من المكتب، والباب يغلق خلفها بصمتٍ ثقيل.جلست إريسا على طرف السرير، يداها تعبثان في خصلات شعرها بانفعال. عينها معلقة على الفراغ، وعلى الرغم من مكالمة ميغيل مع أندريس، لم تستطع التخلص من شعور خفي يزحف إلى صدرها، شيء أقرب للخذلان.همست لنفسها بمرارة وهي تنهض من مكانها وتبدأ في ترتيب أوراق على المكتب الصغير:ـ وأنا التي ارتعبت عليه... وهو في مكان ما يستمتع بوقته، ذلك الغبي.سحبت من الدرج دفترًا قديمًا، جلست أمامه وبدأت في رسم خطوط وأفكار على الورق. كان
وابتسم ابتسامة جانبية باردة وقال:ـ لكن... يمكنكِ أن تصبحي زوجة ابني.كأن الأرض زلزلت تحت قدميها، كأن الجدار الذي ظنت أنه يحميها انقلب عليها. نظرت إليه، لم تكن تعرف كيف تتنفس، كيف تعترض، كيف تهاجم. ارتجفت، وبدون أن تنبس بكلمة، بعد مدة طويلة دفعت باب السيارة وخرجت.الخارج لم يكن أكثر رحمة. كانت وحدها، والهواء البارد يلسع وجهها. تذكّرت كل كلمة قالها ميغيل منذ لحظات، وكل جملة كانت كصفعة:"إن لم توافقي، قفي هناك... سترين سيارات الملثمين مستعدة لأخذك."هزّت رأسها بتردد، بعينين تائهتين، ثم همست، وكأنها تخاطب نفسها:ـ وإن وافقت على الزواج...؟جاءها صوت ميغيل من خلف الزجاج المفتوح، واضحًا، حاسمًا:ـ اذهبي هناك، بجانب ذاك الكرسي. افتحي الحقيبة، ارمِ المال، وخذي السلاح. أطلقي النار على أول شخص يقترب منك. حينها فقط، سأعلم أنك اخترتِ أن تصبحي زوجة ابني... وسأقاتل من أجلكِ، واحدًا تلو الآخر.اللحظة التالية كانت بطيئة، كأن الزمن قرر أن يتوقف ليراقب قرارها.نظرت أمامها، ورأت بالفعل رجالًا يقتربون، وجوههم مخفية، خطواتهم لا تحمل نية السلام. تقدمت نحو الكرسي كما قيل لها. يداها ترتجفان وهي تفتح الحقيبة،
شهقت، لم تصرخ، لكنها شعرت بانقباضٍ في صدرها لا يمكن تفسيره.ضغطت الورقة بيدها، تمتمت لنفسها:ـ ما الذي تحاول فعله، يا ميغيل؟… هل ستأخذها إليهم حقًا؟ هكذا؟ هل ستسلمها لتلك المرأة؟ أم أنك تريد أن تنتقم منها عبر إريسا؟ لتحرق قلبها كما أحرقت قلبك؟عيناها امتلأتا بالريبة، والورقة لا تزال بين أصابعها، لكن عقلها بدأ يعمل بسرعة. طوت الرسالة مجددًا، دفعتها في جيب ثوبها، ثم أعادت ترتيب المكتب كما كان، وأخفت كل أثر.فتحت الباب بهدوء، وكان أندريس لا يزال واقفًا هناك، عينيه تشتعلان.نظر إليها بسرعة، وقال بانفعال:ـ تكلمي… ما الذي يحدثلكنها لم تُظهر شيئًا. ردّت عليه بصوت ثابت، هادئ كمن يحاول تهدئة البحر في داخله:ـ والدك… فقط يقوم باختبار لإريسا. أراد أن يعرف… هل تريد البقاء، أم الرحيل؟ لا تقلق، إن كانت تودّ البقاء، ستعود. وإن اختارت الرحيل، فذلك قرارها.ثم أضافت، وهي تغلق الباب خلفها:ـ لقد بلغت الثامنة عشرة، لم تعد قاصرة. والدك لم يعد له الحق في أن يتحكم بمصيرها. هذا كل ما في الأمر… لا داعي للقلق.قالتها، لكنها لم تصدق نفسها، ولا نظرات ابنها. كان في عينيها كذب ناعم… وكانت في جيبها الحقيقة.غادرت
تحت نظرات الشمس، وأصوات العرق والسلاح. لمح تياجو ميغيل يقترب، فعرف أن هناك شيئًا غير مألوف.اقترب من إريسا، وهمس بصوت خافت لا يكاد يُسمع:ـ إنه قادم نحوك… ما الذي فعلتِه؟رفعت إريسا حاجبيها، نظرت إليه ببراءة مشوبة بالريبة:ـ لم أفعل شيئًا.من الجهة الأخرى، كان أندريس قد لاحظ الموقف أيضًا، فاقترب وقال دون أن ينظر إليها مباشرة:ـ مهما كان… قولي إنني أنا من طلب منكِ ذلك، وإنني كنت معك.كأنهم كانوا يتوقعون انفجارًا، شيئًا يزلزل الأرض تحتهم، لكن ميغيل حين وصل، لم يصرخ، لم يغضب، بل كان يحمل حقيبة. حقيبة صغيرة، جلدية، ثقيلة بالمحتوى، ثقيلة بالمعنى.توقف أمامهم، نزع نظارته الشمسية، ونظر مباشرة إلى إريسا، ثم قال بنبرة خالية من أي عاطفة:ـ خذي الحقيبة… وسبقيني إلى السيارة.وقفت إريسا في مكانها، لم تتحرك، لم تفهم.ـ لماذا؟ ماذا تعني هذه الحقيبة؟ لن أفعل.أندريس خطا خطوة للأمام، وعيناه تبحثان في ملامح والده عن أي علامة:ـ أبي… هل فعلتُ شيئًا خاطئًا؟تياجو حاول التدخل، صوته كان يحمل نبرة دفاع:ـ أقسم لك، سيد ميغيل، أن إريسا لم تفعل شيئًا منذ أسبوع. فقط تتدرب معنا، كعادتها.لكن ميغيل لم يتغير وجهه،
رأسه كان يئن من الألم، لكنه تذكّر الضربة… والصوت… والهجوم.نهض بتثاقل، نظر حوله، ورأى الظلال تتحرك.أسرع نحو منزل ميغيل، قلبه يخفق بجنون، لا يعرف إن كان في كابوس أم يقظة.دخل من الباب الجانبي، وصرخ:— ميغيل؟ إريسا؟!لكنه لم يجد أحدًا.في غرفة المعيشة، لمح جسدًا ملقى.اقترب بسرعة، كانت إسبرنسا.ركع بجانبها، هزّها برفق:— سيدة إسبرنسا، انهضي!فتحت عينيها ببطء، صوتها ضعيف:— ماذا… يحدث؟قال وهو يساعدها على النهوض:— ضربوني، لكنهم لم يقتلوني… هذا يعني أنهم هنا من أجل شخص محدد.توقفت لحظة، نظرت إليه بحدّة رغم الألم:— إريسا… إنهم يريدون إريسا. علينا أن نبحث عنها!سارعا نحو غرفة خلفية كانت مغلقة دائمًا.فتح تياجو الباب، وضغط على الزر السري خلف أحد اللوحات.انفتح الجدار ليكشف عن غرفة الأسلحة.بدون تردد، أمسكا بالأسلحة النارية، وبدأت المعركة الحقيقية.انطلقت أول رصاصة.دوّى صوتها في كل أنحاء المنزل، كأنه ناقوس الحرب.في الطابق العلوي، بدأ الحراس والمقيمون في المنزل يستيقظون على صوت إطلاق النار، وعلى الفور، فهم المهاجمون أن خطة الهجوم الصامت فشلت.فأخرجوا أسلحتهم وبدأوا إطلاق النار بعشوائية نح
وسط أرضٍ مهجورة يطوّقها الضباب، وقف فتى في الرابعة عشر من عمره، يرتجف رغم حرارة الطقس.عينيه الحمراوين كانت تائهتين بين الواقع واللا تصديق…ذلك التابوت الخشبي أمامه لم يكن شيئًا عادياً.كان يعني النهاية.رومان، ابن أناتولي… الوريث الوحيد لرجل لم يعرف الحنان لكنه عرف كيف يصنع الخوف.والآن، مات الرجل… ولم يترك سوى اسمه وثأرًا مفتوحًا.بجانبه وقفت امرأة، جسدها مغطى برداء أسود، ووجهها مموه بقبعة عريضة ونقاب حريري حالك. لم يظهر منها شيء… سوى صوتها.صوتها كان ناعمًا، لكنه يحمل صدى حزن ثقيل، كأنها تعرف العالم أكثر مما ينبغي، وكأن قلبها مليء بالحكايات المبتورة.قالت له بصوت خافت لكن واضح:— للأسف يا رومان… والدك مات.ابتلعت الكلمات الطفل الذي بدا أكبر من عمره، لكن أضعف من أن يحمل وزر موت.حاول التماسك… لكن دمعة فرت رغماً عنه، تبعتها ثانية، ثم انفجر بالبكاء.ركع أمام التابوت، وضع يده فوق الخشب، كأن أناتولي ما زال هناك، يسمعه.— لماذا دهبت ؟ قلت ستبقى معيأطبقت سيدة أسيون يدها على كتفه، ومالت قليلاً دون أن تكشف وجهها:— نحن لا نُهزم يا رومان… نحن نتأخر فقط.ثم همست في أذنه:— ميغيل… سيتحاسب، ول







