Home / الرومانسية / بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول / الفصل الخامس و الخمسون بعد المائه

Share

الفصل الخامس و الخمسون بعد المائه

Author: Jamila saba
last update publish date: 2026-09-29 03:55:39

نظر إليها مباشرة.

ولأول مرة منذ بداية هذه الأزمة، لم يكن في نظرته شك أو اتهام.

بل ندم واضح.

قال:

"أدين لكي باعتذار."

صمت لحظة.

ثم تابع:

"لقد أخطأت."

وشد على كلماته أكثر:

"وأخطأت بشكل كبير."

رفع نظره إليها.

"ابقي."

"أعدك أنني سأعالج ما حدث."

"وسأعيد لك حقك بالكامل."

لكن جيمن تدخل بهدوء.

وقال:

"القائد الجيد لا يصدر حكمه قبل أن يعرف الحقيقة."

نظر ناثان إليه.

فأكمل جيمن:

"كما أنه لا يتخلى عن الأشخاص المخلصين له عند أول شبهة."

ساد الصمت.

ولم ينكر ناثان شيئًا.
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   الفصل السادس و الخمسين بعد المائه

    حاولت لوسين تحرير تنورتها بهدوء. لكن ثالا تشبثت بها أكثر. وقالت بصوت مكسور: "أرجوكِ..." "لا تتركيني هكذا." نظرت إليها لوسين بصمت. وللحظة قصيرة، كادت تبدو وكأنها تأثرت بما تراه. لكنها لم تكن ساذجة. كانت تعرف ثالا جيدًا. بل ربما أكثر من أي شخص آخر. ورأت بوضوح ما كانت تحاول فعله. فبدلًا من أن تظهر أمام الجميع باعتبارها المسؤولة عما حدث... كانت تحاول تحويل نفسها إلى ضحية. ضحية أخت قاسية لا تعرف التسامح. قالت لوسين بهدوء: "لا أستطيع فعل شيء يا ثالا." ثم أضافت: "انهضي." اتسعت عينا ثالا فجأة. وكأنها لم تصدق ما سمعته. ثم قالت بصوت مرتفع بما يكفي ليسمع الجميع: "لكنكِ وعدتِني!" ساد الصمت حولهما للحظة. والتفتت أنظار الحاضرين نحوهما أكثر. تابعت ثالا: "ألم تعديني ؟" اشتدت قبضتها على تنورة لوسين. "أخذتِ المستند." "وجعلتني أصدق أنكِ ستلتزمين بوعدك." ثم ارتفع صوتها أكثر: "لقد وثقت بكِ!" "وحاولت إصلاح خطئي!" "لكن أول ما فعلته هو طعني في ظهري!" بدأت الهمسات تنتشر بين الموظفين. وتغيرت بعض النظرات. "ماذا قالت؟" "هل خانت وعدها؟" "ل

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   الفصل الخامس و الخمسون بعد المائه

    نظر إليها مباشرة. ولأول مرة منذ بداية هذه الأزمة، لم يكن في نظرته شك أو اتهام. بل ندم واضح. قال: "أدين لكي باعتذار." صمت لحظة. ثم تابع: "لقد أخطأت." وشد على كلماته أكثر: "وأخطأت بشكل كبير." رفع نظره إليها. "ابقي." "أعدك أنني سأعالج ما حدث." "وسأعيد لك حقك بالكامل." لكن جيمن تدخل بهدوء. وقال: "القائد الجيد لا يصدر حكمه قبل أن يعرف الحقيقة." نظر ناثان إليه. فأكمل جيمن: "كما أنه لا يتخلى عن الأشخاص المخلصين له عند أول شبهة." ساد الصمت. ولم ينكر ناثان شيئًا. لأنه كان يعلم أن كلامه صحيح. قالت لوسين بهدوء: "يجب أن أرحل." ثم أضافت: "لدي طريق آخر أريد أن أسلكه." ونظرت إلى ناثان. "لذلك... وقّع من فضلك." هز ناثان رأسه. وقال بإصرار: "لن أوقع." ثم تابع: "امنحيني فرصة واحدة على الأقل لتعويض ما حدث." لكن جيمن قال بهدوء: "لوسين ليست بحاجة للبقاء في مكان فقدت فيه الثقة." ثم التفت إليها. "وستجد فرصة أفضل أينما ذهبت." رفعت لوسين عينيها نحو ناثان. وقالت بابتسامة خفيفة: "أشكرك على كل ما تعلمته هنا، سيد أندرسون." "وأتمنى لك ا

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   الفصل الرابع و الخمسون بعد المائه

    حاولت ثالا في البداية أن تتظاهر بعدم الفهم. اتسعت عيناها ببراءة مصطنعة، وبدت وكأنها لا تدرك سبب هذا الغضب الذي يملأ المكتب. قالت وهي تنظر إلى ناثان: "لكنني لا أفهم عمّ تتحدث يا ناثان." ترددت قليلًا قبل أن تتابع بسرعة: "لا أعلم ما الذي قالته لك لوسين، ولا أفهم سبب كل هذا..." لكنها لم تستطع إكمال حديثها. لم تكن المشكلة هذه المرة في كلماتها. بل في الأدلة التي أصبحت أمام الجميع. وقفت لوسين بصمت إلى جانب جيمن. لم يحاولا مقاطعتها أو الرد عليها. كانا يراقبان فقط. أما ناثان، فلم يمنحها فرصة للاستمرار. قال بصوت حاد: "من الطبيعي ألا تفهمي." ثم اتجه نحو الحاسوب. وأضاف دون أن ينظر إليها: "لذلك دعينا نراجع الأمر معًا." أدار شاشة الحاسوب نحوها. وضغط على زر التشغيل. ساد الصمت في المكتب. وبعد لحظات، انطلق التسجيل. خرج صوت جيمن أولًا، مسجلًا خلال مواجهته السابقة مع ثالا في المطعم. "إذا لم تتركي لوسين وشأنها..." ثم جاء صوت ثالا. في البداية كان متعاليًا ومستهزئًا. لكن مع استمرار التسجيل، بدأ التوتر يتسلل إلى نبرتها. ثم ظهر الخوف. وبدأت الكلمات تكشف

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   الفصل الثالث و الخمسين بعد المائه

    مد ناثان يده نحو الظرف. فتحه ببطء. ثم بدأ يقلب محتوياته. صفحة تلو الأخرى. كانت جميع المستندات موجود عندما رفع رأسه مجددًا، كانت نظراته قد تغيرت. ظهر الغضب بوضوح في عينيه. لكن خلف ذلك الغضب كان هناك شعور آخر. شعور بالخيانة. ضغط على أسنانه بقوة. واحمر وجهه تدريجيًا. ثم قال بصوت خافت خرج بصعوبة: "هذه..." توقف لثانية. ثم تمتم بغضب: "هذه الأفعى..." أغلق الملف بقوة. وقال: "كيف استطاعت أن تفعل هذا؟" رفع نظره إلى لوسين. ثم إلى جيمن. وأضاف: "كيف استطاعت أن تمثل هذه المهزلة خلف ظهري؟" كان غضبه يزداد مع كل كلمة. وبدا واضحًا أنه لم يعد قادرًا على إخفائه. لكن قبل أن يقول شيئًا آخر... انفتح باب المكتب فجأة. دون طرق. دخلت ثالا. كانت تبتسم وهي تتقدم إلى الداخل. تبدو مرتاحة تمامًا. وكأنها جاءت لتقضي يومًا عاديًا. وقالت بحماس: "حبيبي، أنا..." لكن الكلمات توقفت في حلقها. وتجمدت في مكانها. اختفت الابتسامة من وجهها دفعة واحدة. وشحب لونها بشكل واضح. انتقلت نظراتها بسرعة بين الموجودين. من لوسين... إلى جيمن... ثم استقرت أخيرًا على ناثان. كان واقفًا أمام مكتبه. ووجهه

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   الفصل الثاني و الخمسين بعد المائه

    وقفت لوسين أمام مكتب ناثان. حاولت أن تحافظ على هدوئها قدر الإمكان، رغم الارتجاف الخفيف الذي كانت تشعر به في أعماقها. لقد انتظرت هذه اللحظة طويلًا. انتظرت أن تجد دليلًا. وأن تحصل على فرصة لتقول حقيقتها أخيرًا. شبكت يديها أمامها، ثم قالت بصوت ثابت: "السيد ناثان أندرسون..." توقفت لثانية قصيرة قبل أن تتابع: "جئت اليوم ومعي الأدلة التي تحتاجها." رفعت عينيها إليه مباشرة. "وأتمنى أن تكون كافية لإقناعك ببراءتي." ساد الصمت داخل المكتب. لم يجب ناثان. بقي جالسًا في مكانه ينظر إليها دون أن يقول كلمة واحدة. كانت ملامحه هادئة، لكن نظراته كانت صعبة القراءة. أما جيمن، فخطا خطوة إلى الأمام. وأخرج من جيبه ذاكرة USB صغيرة. ثم وضعها فوق المكتب أمام ناثان. وقال بهدوء: "لنبدأ بهذا." انتقلت نظرات ناثان إلى الذاكرة. ثم رفع عينيه نحو جيمن. "ما هذا؟" أجابه جيمن: "الدليل الأول." مد ناثان يده وأخذها. لم يبدُ عليه الاقتناع، لكنه لم يرفض الاطلاع عليها. وصلها بحاسوبه. وبعد لحظات فتح الملف الموجود بداخلها. في اللحظة التالية... انطلق صوت واضح داخل المكتب الصامت. كان صوت توماس. واضحًا و

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   الفصل الحادي الخمسون بعد المائه

    كانت سيارة لوسين تتوقف أمام مبنى شركة أندرسون للمحاماة. نزلت لوسين من السيارة. ثم أغلقت الباب خلفها. وقفت للحظة أمام المبنى. رفعت عينيها نحو الواجهة الزجاجية العالية. كانت تعرف أن كل شيء سيتغير بعد دخولها إلى ذلك المكان. لكن هذه المرة... لم تكن خائفة. استدارت نحو جيمن. كان يقف بجانبها، يحمل الملف بين يديه. قالت بهدوء: "هيا." أومأ جيمن. ثم دخلا معًا. ـــ ـــ ــــ كان وصول "لوسين" و"جيمن" إلى مقر مجموعة أندرسون كصاعقة في سماء كانت مشحونة بالفعل بالقيل والقال أصبحت النظرات ثقيلة بالازدراء والفضول الخبيث بينما كانا يجتازان مساحات العمل المفتوحة. - ما الذي جاءت به بعد هذه الفضيحة؟ - ألا تخجل حقا؟ - "ألم تسمعوا ما قيل عنها؟" "قيل إنها متورطة في سرقة وثائق الشركة." قال شخص آخر بصوت منخفض: "ربما جاءت للدفاع عن نفسها." ثم نظر إلى الرجل الذي يسير خلفها. "ومن هذا الذي معها؟" أجابه زميله: "ربما محاميها." "يبدو أنها جاءت مستعدة." كانت لوسين تسمع كل شيء. كانت "شانتيل" ترفع رأسها عاليا، وجهها مقنع بإصرار بارد، لكنها لم تتوقف. لم تلتفت إلى أ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status