Share

الفصل السابع و التسعون .

Author: Paradise
last update publish date: 2026-09-17 09:13:04

*الفصل السابع والتسعون*

....

وقف مالك أمام الباب، وكان الصمت الذي يلف الممر يعكس حالة الغليان التي تسكن داخله. لم يكن صمتاً من نوع الهدوء، بل كان صمتاً يسبق العاصفة. ومن خلف العين السحرية، جاء صوت سعاد المرتجف والجامد في آن واحد: "السيدة لا تريد رؤيتك".

لم ينفجر مالك صراخاً، فهو يرى في الصراخ ضعفاً، والضعف خطيئة لا يرتكبها رجل بمكانته. وبدلاً من ذلك، أخرج هاتفه ببرود، وفتح ملف ملكية الشقة، ثم وضعه مباشرة أمام العين السحرية ليكون الدليل واضحاً لا يقبل الشك. قال بنبرة هادئة، لكنها تحمل في طياتها
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل الخامس و السبعون بعد المئه.

    " الفصل الرابع و السبعون بعد المئه" .... اتسعت حدقتا أثينا بشكل مرعب، وحاولت أن تفتح فمها لتصرخ، لكن صوتها اختفى في حنجرتها. ارتجفت شفتها السفلية، وبدأت أنفاسها تتسارع بشكل غير منتظم، وكأن الهواء في الغرفة قد نفد فجأة. نظرت إلى الحساء الملقى على الأرض، ثم رفعت بصرها إلى ماريا التي كانت تقف أمامها كتمثال من جليد. ساد صمت ثقيل لثوانٍ، لم يقطعه سوى صوت أنفاس أثينا المتهدجة. تراجعت أثينا خطوة للخلف، ثم بدأت تترنح يميناً ويساراً. مالت رأسها ببطء، وفقدت السيطرة على جسدها، لتسقط على الأرض بجانب بقايا الطعام، مغشياً عليها تماماً. نظرت ماريا إلى الجسد الملقى على الأرض، ورمشت بعينيها ببطء. انحنت قليلاً، وهمست بصوت خافت جداً، بالكاد يُسمع: - "أوبس.. لقد بالغتُ حقاً. يا للمسكينة." في تلك اللحظة، استوعب مالك ما حدث. اندفع نحو أثينا بسرعة، وجثا على ركبتيه بجانبها. أمسك بكتفيها وهزها بقوة وهو ينادي اسمها بذعر: - "أثينا! استيقظي! أثينا، هل تسمعينني؟" لم تتحرك أثينا، وظلت شاحبة كالموتى. التفت مالك نحو ماريا، وكانت ملامحه قد تحولت إلى وحشية خالصة. برزت عروق رقبته، واحمرّ وجهه من شدة الغضب. وقف

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل الرابع و السبعون بعد المئه.

    " الفصل الرابع و السبعون بعد المئه".....نزلت ماريا من الدرج ببطء شديد، كانت خطواتها مسموعة وهادئة، مما جعل أثينا تتوقف عن البكاء تدريجياً وتلتفت نحوها. ظلت ماريا تنظر إلى المشهد من الأعلى لثوانٍ، ثم بدأت بالنزول وهي تمسك بحافة الدرج بأصابعها، وعلى وجهها ابتسامة خفيفة لا تصل إلى عينيها.عندما وصلت إلى أسفل الدرج، وقفت على مسافة قصيرة منهما. كانت لا تزال ترتدي مئزر المطبخ، ورائحة الطعام تفوح منها، مما جعل منظرها يبدو طبيعياً جداً في مقابل منظر أثينا المنهار والمبالغ فيه.نظرت ماريا إلى أثينا، ثم نقلت بصرها إلى مالك الذي كان لا يزال متصلباً، وقالت بصوت ناعم:- "صباح الخير. أرى أن الضيوف بدأوا بالوصول مبكراً اليوم."تراجعت أثينا عن مالك قليلاً، لكنها ظلت ممسكة بذراعه، وقالت بنبرة حادة وهي تحاول استعادة توازنها:- "هل هذا وقت المزاح يا ماريا؟ ألا ترين حالة مالك؟ ألا تشعرين بالذنب لأنكِ كنتِ نائمة ومسترخية بينما هو يواجه أكبر أزمة في حياته؟"مالت ماريا برأسها قليلاً، ونظرت إلى أثينا ببرود، ثم قالت وهي ترفع كتفيها:- "الذنب شعور ثقيل يا أثينا، وأنا أفضل أن أكون خفيفة. ثم إنني أعددت الإفطار

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل الثالث و الستون بعد المئة

    " الفصل الثالث و الستون بعد المئة".....في السادسة صباحاً، استيقظ مالك على صوت رنين هاتفه الذي كان يقطع سكون الفجر. فتح عينيه ببطء ليجد نفسه لا يزال مستلقياً على العشب، لكن حضن ماريا كان قد فرغ. نظر حوله ليرى الفناء الخلفي خالياً تماماً، والندى يغطي ملابسه التي أصبحت باردة.تحرك مالك بصعوبة، وجلس وهو يفرك وجهه بيديه. أمسك بالهاتف ورأى اسم والدته على الشاشة. تنهد بعمق قبل أن يضغط على زر الرد ويضع الهاتف على أذنه.قالت والدته بصوت حاد ومضطرب بمجرد أن فتح الخط:- "مالك! ما الذي يحدث في شركتك؟ هل جننت؟ الأخبار تملأ كل مكان، والناس يتحدثون عن جرائم وعن انهيار في الأسهم. كيف سمحت لهذا أن يحدث؟"أغمض مالك عينيه وأسند رأسه إلى جذع الشجرة، وقال بصوت مبحوح من أثر النوم:- "أنا أتعامل مع الأمر يا أمي. لقد سيطرت على الوضع جزئياً، والآن بدأت الأمور تهدأ."ردت والدته بنبرة مليئة بالاشمئزاز:- "تتعامل مع الأمر؟ أنت لا تعرف كيف تتعامل مع شيء! أنا أخبرك منذ البداية أن هذه المرأة، ماريا، تجلب لك النحس. منذ أن دخلت حياتك وكل شيء يسير نحو الأسوأ. إنها ثقب أسود يمتص كل نجاحاتك."شعر مالك بضيق في صدره، لك

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل الثاني و السبعون بعد المئه.

    " الفصل الثاني و السبعون بعد المئه".....ظلت ماريا في مكانها دون أن تتحرك، ونظرت إلى الأعلى نحو أغصان الشجرة التي كانت تحجب جزءاً من ضوء القمر. لم ترفع يدها لتمسح على شعره، ولم تبادله العناق، بل بقيت ساكنة تماماً، وهو ما جعل مالك يشدد من قبضته على خصرها أكثر، وكأنه يخشى أن تتلاشى من بين يديه.مرت دقيقة من الصمت، لم يكن يقطعها سوى صوت أنفاس مالك المضطربة التي بدأت تهدأ تدريجياً وهو يدفن وجهه في ثيابها. أخيراً، خفضت ماريا بصرها إليه، ونظرت إلى ملامحه المجهدة وعينيه اللتين أطفأهما التعب.قالت ماريا بصوت هادئ وخالٍ من أي عاطفة:- "كنت أقرأ كتابي، ولم أكن أعلم أنك تحتاج مني الوقوف عند الباب بانتظارك."شعر مالك ببرود كلماتها، لكنه لم يبتعد. أغمض عينيه بقوة، وأخرج تنهيدة طويلة بدت وكأنها تخرج من أعماق صدره.حدث نفسه وهو يشعر بثقل رأسه على حضنها: "كيف يمكنها أن تكون بهذا الهدوء؟ الشركة تنهار، والناس يطالبون برأسي، و هي تقرأ بكل هدوء !"رفعت ماريا يدها ببطء، ولمست طرف الكتاب الذي كانت تمسكه، ثم قالت بنبرة تحمل سخرية خفيفة:- "سمعت أن هناك فوضى كبيرة في الشركة. هل الأمور سيئة إلى هذا الحد؟"فت

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل الواحد و السبعون بعد المئه.

    " الفصل الواحد و السبعون بعد المئه".....وقف مالك وسط مكتبه وهو يصرخ في وجه مدير العلاقات العامة وفريقه الذي كان يقف أمامه في حالة من الرعب. كان يمسك بهاتفه ويضغط عليه بقوة حتى كادت شاشته أن تتحطم.صاح مالك وهو يشير بيده نحو الشاشات:- "احذفوا هذا القرف! أريد أن يختفي كل منشور يتحدث عني من هذه المنصات الآن! لا يهمني كيف، افعلوا أي شيء!"رد مدير العلاقات العامة بصوت مرتجف:- "سيد مالك، الأمر صعب جداً. الخبر انتشر في مئات الصفحات العالمية والمحلية، وحذفه من مكان واحد لا يعني اختفاءه من البقية. الناس بدأت تشارك الوثائق كصور، وهذا يجعل تتبعها وحذفها شبه مستحيل."أغمض مالك عينيه وضغط على أسنانه بقوة، ثم فتح عينه ونظر إليه بنظرة حادة وقال بصوت منخفض وخطير:- "إذن اصنعوا ضجيجاً أكبر. ابحثوا عن أي فنان مشهور، أي شخص لديه ملايين المتابعين، واصنعوا له فضيحة تهز الرأي العام. سربوا صوراً، ادعوا وجود خيانة أو جريمة، أي شيء يجعل الناس ينسون اسم مالك الشمري ويركزون على هذا الشخص. اجعلوا العالم يتحدث عن غيري."بدأ الفريق بالعمل فوراً. في غضون ساعة، بدأ تداول أخبار عن أحد أشهر المغنين في البلاد، تضمن

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل السبعون بعد المئه .

    "الفصل السبعون بعد المئه ."...عادت الفوضى لتسيطر على أروقة شركة مالك، لكن هذه المرة كانت داخل قاعة الاجتماعات الكبرى. كان مديرو الأقسام ورؤساء الحسابات يجلسون حول الطاولة المستديرة، وأصواتهم تتعالى في نقاشات حادة ومضطربة. كان بعضهم يلوح بالأوراق، والبعض الآخر يتحدث في الهاتف بصوت منخفض وهو يمسح العرق عن جبينه.في وسط هذا الضجيج، كان مالك يجلس على رأس الطاولة. كان صامتاً تماماً، ويداه متشابكتان أمامه على السطح الرخامي. كانت عيناه مثبتتين على نقطة واحدة في منتصف الطاولة، ولم ينطق بكلمة واحدة منذ بداية الاجتماع، مما جعل التوتر يزداد في الغرفة؛ فالجميع كانوا يخشون لحظة انفجاره.فجأة، ضرب مالك الطاولة بيده بقوة جعلت الأكواب تهتز، وصرخ بصوت هزّ أركان القاعة:- "اصمتوا جميعاً!!"ساد صمت مفاجئ، وتوقف الجميع عن الكلام ونظروا إليه بخوف. رفع مالك نظره نحو مدير التقنية، وقال بنبرة شرسة:- "اتصلوا بـ 'جنية الحواسيب'. الآن! لا يهمني كم تطلب من مال، ولا يهمني أين هي. أريدها أن تصلح هذا النظام اللعين وتستعيد البيانات التي فُقدت، وإلا سأطرد كل واحد منكم من هنا."ارتبك مدير التقنية، وأخرج هاتفه بسرعة

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status