分享

الفصل 3

作者: Samar
last update publish date: 2026-04-20 13:14:40

آدم الكيلاني لم ينم تلك الليلة.

وقف أمام الواجهة الزجاجية لشقته المطلة على المدينة، كأس الويسكي في يده، والخاتم الذي أعادته رهف في اليد الأخرى.

الخاتم كان صغيرًا. خفيفًا.

لكنه أثقل من كل شيء حمله في حياته.

شد قبضته عليه حتى انغرست حوافه في راحته.

في الأسفل، كانت المدينة تلمع، سيارات، موسيقى، حياة كاملة تتحرك. أما داخله، فكان هناك شيء واحد فقط يتكرر كطعنة:

"احتفظ به. يناسبك أكثر."

ألقى الكأس بعنف على الحائط.

تناثر الزجاج.

دخل مساعده مذعورًا.

"سيدي—"

"اخرج."

خرج فورًا...

شعر آدم بموجة من الغضب والإحراج جراء الإهانة العلنية، لكنه في قرارة نفسه ما زال يكنّ الازدراء لرهف

عاد آدم ينظر إلى الهاتف أمامه. فتح صور رهف. عشرات الصور التي لم يكن يتذكر أنه التقطها أصلًا. رهف تضحك في مناسبة قديمة. رهف تحمل فنجان قهوة في الحديقة. رهف نائمة على الأريكة وكتاب مفتوح على صدرها.

كيف لم يرها؟

كيف كانت في بيته… كأنها جزء من الأثاث؟

لكنه هز رأسه سريعًا. لا، لم يكن ذنبه. بل كان ذلك لأنها كانت هادئة للغاية. لأنها لم تطلب شيئًا قط. أي رجل سيلحظ امرأة صامتة؟

رن هاتفه.

" رجاء "

رفض الاتصال.

عاد يرن.

رفضه مرة أخرى.

ثم أرسل رسالة واحدة:

لا تتصلي بي.

ضغط إرسال، ثم رمى الهاتف على الأريكة.

لكنه بعد ثوانٍ، التقطه من جديد… وفتح اسمًا واحدًا فقط.

رهف

كتب:

أين أنتِ؟

مسحها.

كتب:

نحتاج أن نتحدث.

مسحها.

كتب أخيرًا:

هل تناولت الطعام؟" ثم حدق في الرسالة لفترة طويلة.

كاد أن يضغط زر الإرسال، لكنه رمى هاتفه على الأريكة بقوة، عابسًا في إحباط. "لماذا عليّ أن أهتم إن كانت قد أكلت أم لا؟ لقد أحرجتني أمام الناس، ومع ذلك ما زال يسألها إن كانت قد أكلت؟" فكرة أنها ستجعله يفقد ماء وجهه أمام كل هؤلاء الناس جعلته يضحك ضحكة باردة لا اراديه..

تسرّبت خيوط الشمس إلى الغرفة كأنها تتلصص… زحفت ببطء فوق الجدار، ثم استقرّت على وجه رهف.

ارتجفت رموشها تحت الضوء، كأنها تحاول الهروب منه.

تأوهت بخفوت، وأدارت جسدها ببطء، معطية ظهرها للنافذة… لكن الضوء لحق بها، عنيدًا، لا يرحم.

فتحت عينيها أخيرًا.

سكون.

ثانية… ثانيتان… ثم اتّسعت حدقتاها فجأة.

هذه ليست غرفتها.

رفعت رأسها ببطء، تتفحّص المكان حولها… الستائر، الخزانة، المرآة—

كل شيء يهمس باسمٍ واحد:

أمها.

ابتلعت ريقها، وكأن ذكرى الأم علقت في حلقها.

أمس… ما حدث أمس… بدا الآن كأنه حلم قاسٍ، لكنه لم يكن حلمًا.

الدليل كان هنا… في هذه الغرفة التي فقدت روحها.

لمعت عيناها بالدموع، لكنها قاومت سقوطها.

نهضت بصمت، وجلست على طرف السرير، تمرر أصابعها على الغطاء، كأنها تلمس آخر أثرٍ دافئ ليدٍ رحلت.

ثم فجأة—

تحرّكت.

أحضرت حقيبة.

بدأت تجمع الأشياء… ببطء في البداية، ثم بسرعة متوترة:

وشاح… عطر… صورة… كتاب…

كل قطعة كانت تُنتزع من المكان كأنها تُنتزع من قلبها.

توقفت.

نظرت حولها مرة أخيرة.

ثم همست، بصوت مكسور لا يسمعه أحد سواها:

"ملكة هذا البيت رحلت… فلماذا أبقى أنا؟"

أغلقت الحقيبة.

عند الباب، توقفت.

نظرت إلى الغرفة… طويلًا هذه المرة.

كأنها تحفظها في ذاكرتها… أو تودّعها.

ثم أغلقت الباب.

بهدوءٍ لا يليق بعاصفة داخلها.

نزلت الدرج ببطء… كل خطوة أثقل من التي قبلها.

وحين وصلت إلى الطابق السفلي—

تجمّدت.

المشهد أمامها… كان صفعة.

رجاء.

ورغد.

يجلسان بكل بساطة على طاولة الطعام…

في بيت أمها… في مكانها.

ووالدها بينهم.

يأكلون.

يتحدثون.

كأن الحياة لم تُكسر أمس.

كأن أمها… لم تختفِ.

تصلّبت ملامح رهف، وغصّة حادة صعدت إلى حلقها.

نظرت إلى والدها طويلًا… نظرة تبحث عن تفسير، عن ندم، عن أي شيء—

لكنها لم تجد… شيئًا.

رفع وليد عينيه نحوها، قطّب حاجبيه وقال بنبرة جافة:

"ألن تفطري؟!"

ضحكة صغيرة كادت تخرج منها… لكنها ماتت قبل أن تولد.

قالت، بصوت بارد يخفي احتراقًا:

"يبدو أنه لا مكان لي بينكم…"

تقدّمت خطوة، وعيناها لا تفارقان وجهه:

"لم أتوقع أنك ستُحضرهن… بهذه السرعة."

فتح فمه ليرد—

لكنها لم تنتظر.

استدارت.

ومشت.

خطواتها كانت سريعة هذه المرة، حاسمة… كأنها تهرب قبل أن تنهار.

فتحت الباب…

خرجت من الفيلا…

وتركت خلفها بيتًا لم يعد بيتها. ..

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • " بكى آدم حين رحلت "    فصل 146

    جلست رهف على طرف السرير ببطء..كانت تحاول أن تتمالك نفسها، لكن دمعة واحدة انحدرت على خدها.مدت يدها إلى حقيبتها التي ما زالت معلقة بذراعها، وأخرجت هاتفها.فتحت قائمة الأسماء، ثم توقفت عند اسم واحد." آيلا "ضغطت الاتصال.رن الهاتف مرتين فقط.ثم جاءها صوت آيلا الرقيق:"نعم، رهف؟"لم تجب رهف في البدايه...ثم وصل إلى آيلا صوت شهقاتها الخافتة.عقدت حاجبيها فورًا..."رهف... هل؟!"صمتت...ثم سألت بقلق:"هل أنتِ تبكين...ما الذي حدث ؟ أأنتي بخير؟"أغلقت رهف عينيها، وحاولت السيطرة على صوتها.لكن الكلمات خرجت متقطعة بين شهقاتها:"لا... لست بخير."توقفت لتلتقط أنفاسها...."أحتاجك الآن."تغير وجه آيلا....كانت تجلس بجانب أحد الأشخاص المقربين منها و الذي نام لتوّه بعد ان اخذ الدواء في غرفة بالمشفى....نهضت بهدوء وابتعدت عنه، ثم قالت:"حسنًا... سأأتي."أنهت المكالمة....نظرت للحظة إلى الشخص النائم، ثم التقطت حقيبتها وغادرت المشفى بسرعة بعد ان اخبرت احد الممرضات المناوبات قائله:" ارجوكي انتبهي عليه.. سأعود قريباً..هناك امر هام " في الجهة الأخرى من سيئول...توقفت سيارة آدم أمام أحد أشهر فنادق المدين

  • " بكى آدم حين رحلت "    فصل 145

    وصلت رهف إلى الڤيلا بعد آدم بدقائق. دخلت جناحهما. كان يقف أمام النافذة، وظهره إليها، يحدق في الظلام الممتد خلف الزجاج. توقفت عند الباب للحظات. ثم همست: "آدم..." لم يلتفت... عرفت من صمته أن غضبه لم يهدأ. اقتربت منه ببطء... "ألن ترد عليّ؟" اتاها صوته باردًا دون أن ينظر إليها: "لماذا لم تخبريني؟" سكتت...لم تجد جوابًا سريعًا. استدار آدم أخيرًا. نظر إليها بعينين ضيقتين. "ذهبتي وحدك إلى منزل رجل تعرفين أنه يحبك." رفعت رهف عينيها إليه.... "لم أذهب إلى منزل رجل يحبني..." توقفت لحظة... "ذهبت لزيارة والده." ابتسم بسخريه ثم تقدم نحوها... "لم تخبريني." كانت كلماته أكثر حدة هذه المرة.... "أليس هذا واضحًا؟" رفعت رهف يدها إلى صدرها، وقبضت أصابعها بتوتر. "لم أرغب في إزعاجك." توقف أمامها... نظر إليها طويلًا، ثم قال بسخرية مريرة: "وهل أمرهم أهم مني بالنسبة لك؟" لم تجب... تابع: "إذا كنتِ لا تريدين إزعاجي، كان بإمكانك إرسال رسالة واحدة." رفع هاتفه أمامها... "الأمر بهذه السهولة." ترددت رهف... "أنا..." قاطعها: "كنت متعبة منذ الصباح."

  • " بكى آدم حين رحلت "    فصل 144

    رحّب عباس برهف وهو يدخل إلى الصالة، ممسكًا بعصاه التي لم يكن يستند إليها فعليًا، وإنما يحملها كعادة قديمة ورثها عن أجداده. توقف أمامها....وحين التقت عيناه بعينيها عن قرب، تأمل وجهها، ثم قال بهدوء: "تشبهين أمك كثيرًا." اتسعت عينا رهف بدهشة خفيفة. لم تتوقع أن تكون أول كلماته لها عن والدتها. ابتسمت باحترام وقالت: "الحمد لله على سلامتك، سيد عباس." مد عباس يده إليها. صافحته رهف، فقال: "رحم الله أمك... فارس أخبرني بما حدث." انخفضت نظرة رهف... "شكرًا لك." جلس عباس في مقعده، وجلست رهف في المقابل، بينما بقي فارس قريبًا منهما. وبعد لحظات من الصمت، قال فارس: "رهف زوجة آدم... ابن خالي." رفع عباس عينيه إليها مجددًا. ضيق عينيه قليلًا، ثم زم شفتيه قبل أن يسأل: "وهل آدم مثل عمته؟" لم تكن رهف تتوقع السؤال. تلعثمت للحظة: "هو... هو جيد معي." لاحظ فارس ارتباكها، فانقبض صدره قليلًا. أما عباس، فاكتفى بإيماءة هادئة... "هذا جيد." استمر الحديث بعد ذلك في أمور عامة، ولم تطل رهف زيارتها. بعد فترة، نهضت واستأذنت بالمغادرة. رافقها فارس حتى مدخل الڤيلا. فتح الباب، وكاد يخرج معها، لكنها ا

  • " بكى آدم حين رحلت "    فصل 143

    رن هاتف ايلا فجأة معلناً عن وصول رساله من المشفى ...التقطته بسرعة، وما إن وقعت عيناها على الشاشة حتى تغيرت ملامحها.توتر واضح مرّ في عينيها أمام رهف.لم تجب... وضعت الهاتف في حقيبتها ونهضت بسرعة:"إنها رساله من العمل... لقد تأخرت."حاولت أن تبتسم بصورة طبيعية:"سأراكِ لاحقًا."وقبل أن تمنح رهف فرصة للسؤال، غادرت الغرفة.ظلت رهف تراقب الباب المغلق لثواني ثم عقدت حاجبيها:"يبدو أن هناك شيئًا يحدث مع ايلا..."تنهدت بخفة، ثم ابتسمت:"لكنها لا تخبرني بشيء."هزت رأسها:"صديقتي لا تحب أن تثقل عليّ... أعرفها جيدًا."في المساء...وصلت رسالة إلى هاتف رهف.كانت من آدم.«سأتأخر قليلًا. لا تنتظريني على العشاء.»ابتسمت رهف وهي تقرأها.كانت تشعر بتحسن كبير مقارنة بالصباح، ولم يعد الغثيان يزعجها.وضعت الهاتف جانبًا، ثم دخلت للاستحمام.وبعد وقت قصير...خرجت مرتدية فستانًا صيفيًا أنيقًا، ينسدل على جسدها بانسيابية ويبرز أنوثتها دون مبالغة.رفعت شعرها إلى أعلى بطريقة عفوية، وتركت بعض الخصلات تنسدل حول وجهها.نظرت إلى نفسها في المرآة....ابتسمت ثم التقطت حقيبتها ومفاتيح سيارتها.بعد قليل... كانت رهف تقود سي

  • " بكى آدم حين رحلت "    فصل 142

    في صباح اليوم التالي...كانت رهف تجلس إلى جوار آدم على طاولة الإفطار، تتناول طعامها بصمت، حين توقفت فجأة.شعرت بدوار قوي اجتاح رأسها و غثيان مفاجئ وضعت يدها على فمها ثم نهضت بسرعة.لكنها لم تصل إلى الباب حتى شعرت بالغثيان يزداد.اندفعت نحو الحمام.نهض آدم خلفها فورًا:"رهف!"دخل خلفها، وبقي إلى جوارها بينما كانت تتقيأ.انتظر حتى هدأت، ثم ساعدها على النهوض.خرجت رهف من الحمام وهي تضع يدها على رأسها:"لا أشعر أنني بخير اليوم..."أمسك آدم بيدها:"إذن لن تذهبي إلى الشركة."نظرت إليه:"آدم..."قاطعها بحزم هادئ:"لا نقاش."ثم قادها إلى الطابق العلوي:"اتصلي بنائبك، ودعيه يتولى العمل عنك اليوم. وإذا كان هناك أمر ضروري، فليخبرك به."جلست رهف على طرف السرير، ثم تنهدت باستسلام:"حسنًا... سأرتاح قليلًا، وإذا شعرت بتحسن سأذهب."اقترب آدم منها، وربت بأطراف أصابعه على خدها بحنان:"لا."ابتسم."ارتاحي من أجلي."كانت كلماته بسيطة...لكنها لمست قلبها بطريقة مختلفة.تأملت وجهه لثواني...آدم الذي عرفته في الماضي تغيّر كثيراً..مالت برأسها نحو كفه، وأغمضت عينيها للحظة."حسنًا."انحنى آدم وقبّل جبينها."أر

  • " بكى آدم حين رحلت "    فصل 141

    في اللحظة الأخيرة... امتدت يد رهف بعفوية، وتمسكت بقوة بالحاجز الأبيض الممتد على طول الدرج. تأرجح جسدها بعنف، لكنها نجحت في منع نفسها من الارتطام بالدرجات. في الوقت نفسه، اندفع آدم نحوها دون تفكير. وما إن وطئت قدمه الدرجة الأولى من الاسفل...حتى انزلقت هي الأخرى. اختل توازنه، فسقط على إحدى ركبتيه، وأمسك الحاجز بيده قبل أن يهوي. قطب حاجبيه وهو يتمتم: "ما هذا...؟" لم يمنح نفسه ثانية إضافية... نهض فورًا، وتقدم بحذر حتى وصل إلى رهف. أمسك بذراعها بقوة، وجذبها إليه. استقرت بين ذراعيه، بينما كانت أنفاسها تتلاحق بصورة غير منتظمة. غريزيًا...وضعت يدها فوق بطنها. كان أول ما فكرت فيه... " طفلها " ضمها آدم إلى صدره وهو يتفحصها بقلق. "رهف... هل أنتي بخير؟" أومأت برأسها سريعًا ثم همست وهي ما تزال ترتجف: "أنا بخير..." ابتلعت ريقها ثم وقعت عيناها على بنطال ادم المبلل من ركبته فقالت: "هناك ماء على الدرج... قد تسبب في انزلاقنا." تركها آدم بحذر، ثم خطا خطوة إلى الخلف. وما إن لامست قدمه الدرجة...حتى انزلقت مرة أخرى. تراجع فورًا، وعيناه تضيقان بشك واضح. "لا..." قالها وهو يحدق في الأرض.

  • " بكى آدم حين رحلت "    الفصل 5

    انتهى الاجتماع. بصوتٍ حازمٍ لا يقبل النقاش، أمر آدم الموظفين بالعودة إلى مكاتبهم، فتفرّقوا كأوراقٍ سحبتها ريح السلطة. بقي وحده لوهلة، يمدّ يده إلى هاتفه، وعيناه تلمعان بسخريةٍ باردة. ابتسم… تلك الابتسامة التي لا تحمل دفئًا، بل وعدًا بمواجهة. "أهذه لعبة جديدة يا رهف؟ من تظنين نفسك؟" همس بها لنفس

  • " بكى آدم حين رحلت "    الفصل 4

    في شركة فارس الداغر… توقّفت سيارة سوداء فاخرة بانسيابية أمام البوابة الزجاجيه العملاقة، كأنها تعلن وصول صاحب المكان لا مجرد دخوله. فتح الباب بهدوء، وترجّل فارس الداغر بثقةٍ لا تُعلَّم… بل تُولد معه. هيبته سبقت خطواته؛ بدلة سوداء مصقولة بإتقان، قميص أبيض ناصع ترك زريه العلويين مفتوحين، كاشفًا عن ص

  • " بكى آدم حين رحلت "    الفصل 2

    تجمّد الهواء داخل الصالة. كلمات فارس لم تكن مرتفعة، لكنها نزلت على الجميع كحكم جاهز التنفيذ. ارتفعت همسات النساء في الخلف، ومالت الرقاب كأسراب طيور تقتات على الفضائح. بعضهم جاء للعزاء، لكن أكثرهم جاء ليرى من سينهار أولًا. وليـد الهاشمي اندفع خطوة للأمام، وجهه محمر، عروق رقبته نافرة. "اخرج من

  • " بكى آدم حين رحلت "    الفصل 1

    كانت ضحكة المرأة القادمة من الطابق العلوي حادةً بما يكفي لتشق صدر رهف نصفين. توقفت عند أول درجة من السلم، يدها ما زالت تقبض على ظرف المستشفى الأبيض، وأنفاسها متقطعة كأنها ركضت مسافة عمر كامل لا بضع خطوات. داخل الظرف ورقة واحدة فقط، سطر واحد فقط، لكنه كان كافيًا ليقلب حياتها: نتيجة إيجابية. وضع

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status