Masukداخل قصر كلاين خيم صمتٌ ثقيل خانق، لم تجرؤ جوليا على النظر نحو داستن، كانت تشعر بنظراته تخترق الضمادات وتحرق جلدها
"أعتقد أنني كنت واضحاً معكِ"، قال داستن بصوت يحمل تهديداً مرعباً. " أخبرتك منذ ليلة الأولى وقلت، لا أريد طفلاً لرجلٍ آخر في بيتي، ولا أقبل التدنيس!" جثت على ركبتيها أمام قدميه، وتعلقت بطرف كرسيه تصرخ بمرارة : "صدقني.. كنت أتوسله من أجل الحصول على المال لمربيتي! لم أكن سأسمح له بلمسي، أنا مستعدة للموت قبل أن أفعل ذلك!" ضحك بسخرية لاذعة: — "المال؟ دائماً هو الثمن في عائلة وايد.، إذا كان الأمر يتعلق بالبيع والشراء، فأنا زوجكِ وأنا أولى بكِ من ذلك النذل. سأدفع لكِ ضعف ما عرضه عليكِ.. ؟" اتسعت عيناها بذهول لم تتوقع أن يخرج هذا الكلام المهين منه، لكن الوقت كان ينفد، وحياة هانا تُسلب، همست بمرارة وبصوتٍ مكسور يقطر ذلاً: — "عشرة آلاف دولار.. هل يمكنك دفعها الآن وتنقذها؟" تجمدت ملامحه لثانية خلف شقوق ضماداته، ثم أخرج دفتر شيكاته ببرود: — "سأعطيكِ عشرين ألفاً.. لكن في المقابل، أريدكِ لثلاثة ليالي متتالية.. ملكي بالكامل، بلا كبرياء وبلا تراجع.". نظرت إلى الشيك الملقى على الطاولة وكأنه وثيقة بيع لروحها وجسدها. صعدت إلى الغرفة بخطواتٍ ميتة، وهمست وهي تغلق الباب باستسلام: "لقد دفعت الثمن بالفعل.. افعل ما تشاء." دخل داستن الغرفة لاحقاً، وكان الظلام الدامس يحيط بها، اقترب في العتمة، وأمسك وجهها بيدين باردتين فشعر بالدموع على وجنتيها. همس بصوت مبحوح: — "لماذا البكاء؟ أعدكِ أنكِ لن تشعري بالاشمئزاز، لقد أطفأت النور حتى لا تري عتمتي وعجزي." لم تجب. استسلمت له كجثة هامدة بلا روح. كل لمسة منه كانت ككيّ النار في جسدها الغض. بكت بصمت، بكت حتى جفت مقلتيها، وهي تشعر بكرامتها تتفتت وتتحول إلى رماد مع كل ثانية تمر في تلك الليلة الملعونة. لا تعرف كيف ولا متى غفت من فرط الإرهاق النفسي،ولم تفحت عينيها الا مع خيوط الصباح يوم التالي. كان داستن يجلس في كرسيه قبالتها، ينظر إليها بجمود تام وعينين تشتعلان بلهيب غامض. — "لماذا؟!" قالها فجأة بنبرة غاضبة وهو ينظر إلى بقع الدماء النقيّة التي زينت الفراش، هل تلومه وتكشف براءتها وعذريتها التي لم يمسسها إنس قبل تلك الليلة. ابتسمت جوليا بمرارة من نفسها، وحاولت الوقوف لتغادر السرير، لكنها سقطت على الأرض من شدة الألم. تحرك بكرسيه لمساعدتها، لكنها تراجعت إلى الخلف برعب رافعةً يدها في وجهه لتمنعه. غطى شعرها الفوضوي وجهها الشاحب، لكن شهقاتها المتتالية دلت على أنها تبكي بحرقة: — "أتوسل إليك.. اخرج من هنا.. اخرج!" نظرت إلى قطرات الدم على السرير، فشعرت باشمئزاز وقرف عارم يتغلغل تحت جلدها. كأن لمسات داستن قد تركت ندوباً لا تُرى بالعين لكنها تحرق وجدانها. تملكتها رغبة جامحة في أن تغسل جسدها بماء النار لتزيل آثار تلك الليلة، لكنها كانت أعجز من أن تتحرك. سحقها الخزي والانكسار. كانت تهمس لنفسها بمرارة: هل هذا هو ثمن حياة هانا؟ وهل ثمن نجاتها هو غرس هذه الخناجر في عفتها؟ وسط وحدة قاتلة، شعرت أنها وحيدة تماماً والدها غدر بها، وزوجة أبيها باعتها، والرجل الذي لجأت إليه تحول إلى جلادها. في المستشفى، كانت جوليا تقف أمام مكتب الاستقبال، والشيك يرتجف بين أصابعها: — "أريد دفع تكاليف عملية هانا كارتر.. أرجوكم، أدخلوها غرفة العمليات!" نظرت إليها الموظفة بعينين يملؤهما الأسف: — "أنا آسفة جداً يا انسة جوليا. المريضة هانا كارتر توفيت بالأمس" ارتسمت على شفتي جوليا ابتسامة باهتة من فرط الصدمة والإنكار، وهمست بصوت متردد: — "لا.. أنتم تكذبوون! لا يمكنها أن ترحل وتتركني.." — "أنا آسفة حقاً، هذا أمر الله." همست الممرضة. سقط الشيك من يدها المرتجفة كما تسقط ورقة خريف ، وتلاشت الألوان من العالم من حولها. — "لاااا! أرجوكِ تحققي، لا بد أن هناك خطأ في الأسماء! لقد فعلتُ كل شيء! لا يمكن أن ترحل الآن وتخذلني!". صرخت والجنون يلمع في عينيها، بينما كانت الممرضة تمدها بوثائق الوفاة الرسمية: — "يؤسفني ذلك، الوفاة حدثت قبل ساعات من وصولكِ للمستشفى." هزت جوليا رأسها بهستيريا، والدموع تنهمر كشلالات من نار تحرق وجنتيها: — "لاااا! هانا، لا يمكنكِ تركي! لمن سأشكو همومي؟ من سيضمد جراحي ؟ لقد تدنستُ من أجلكِ! لقد أصبحتُ جثة متحركة لكي تعيشي أنتِ!". صرخت صرخةً مدوية ، وسقطت على ركبتيها، ثم انفجرت تضحك بقوة وهستيرية، ضحكٌ مرعب أوشكت معه أن تفقد عقلها تماماً. في تلك اللحظة المأساوية، شعرت بذراعين قويتين تحتضنانها من الخلف ، تحاولان لجم ثورتها المجنونة وحمايتها من إيذاء نفسها: — "اهدئي.. اهدئي أرجوكِ يا جوليا.." كان هذا صوت ستيف، الذي كان يراقب انهيارها بملامح يلفها الندم والحزن. التفتت إليه والشرر يتطاير من عينيها المحتقنتين بالدم،، هوت يدها على وجهه بصفعة مدوية رنت في أرجاء الممر: — "لا تلمسني! أيها الحشرة المقرفة! أنت وسيدك المقعد داستن ..! عائلة وايد وعائلة كلاين، أنتم قتلة! كلكم تآمرتم على قتلها بدمٍ بارد! كان بإمكانكم إنقاذها بكلمة أو ببعض المال منذ البداية، لكنكم اخترتم إذلالي وسحقي حتى الرمق الآخر!" انكمشت على نفسها في وسط ممر المستشفى، تنحب بحرقة تمزق نياط القلوب: "هانا.. عودي وخذيني معكِ.. لا تتركي جوليا وحيدة." اقترب ستيف منها مجدداً، ولم يهتم لصفعتها بل غمرها بحضنه الدافئ رغماً عن مقاومتها الضعيفة، وهو يهمس بحزن عميق: "ابكِ يا جوليا.. ابكِ حتى يغسل الدمع هذا الوجع كله." فجأة، توقف نحيبها تماماً. سكن جسدها، وبردت أطرافها كالموتى. رفعت رأسها ببطء، وتلاقت عيناها بعينيه الخضراوين اللامعتين كغابة أمازون. لم تعد تلك الفتاة المنكسرة؛ كانت عيناها ميتتين، خاويتين من أي تعبير بشري، ونطقت بنبرة جليدية جعلت الخوف يدب في قلب ستيف ،خوفاً عليها لا منها: "لا.. البكاء بعد اليوم لن يعيدها. الانتقام هو الوحيد الذي سيطفئ هذه النار. سأقتلهم جميعاً.. عائلة وايد، وعائلة كلاين.. سأدمر عرشكم قطعة قطعة. أنا عاصفتكم السوداء التي لم تحسبوا لها حساباً.. سأكون العاصفة التي تقتلع جذوركم من الأرض. اليوم.. ماتت هانا، وولدت نهايتكم." بقيت الكلمات معلقة في هواء ممر المستشفى الخانق، كأنها تعويذة لعنة أُطلقت ولا مجال لردها. كان ستيف يتأمل وجه جوليا، يبحث في تقاطيعه عن تلك الفتاة الرقيقة التي كانت تبكي قبل دقائق، فلم يجد سوى قناع صلب من الجليد. تطلعت إلى ممر المستشفى الطويل الذي بدا لها كطريق ممتد نحو الجحيم. لم تنظر إلى الأرض حيث تناثرت الأوراق الرسمية وشهادة الوفاة، ولم تهتم حتى بجمع بقايا كرامتها المهدورة. سارت بخطى ثابتة وقوية، اختفت معها تلك الرعشة التي لازمتها منذ ليلتها الأولى في قصر كلاين. كان كل شيء حولها يضج بالحركة، الممرضات يسرعن، الأطباء يتحركون، وعائلات المرضى ينتحبون، لكنها كانت تتحرك في عالم خاص بها، عالم صامت تماماً، لا تسمع فيه سوى صوت دقات قلبها التي تحولت إلى طبول حرب. يتبع...مرت الساعات الثلاث كأنها دهر. دقت الساعة معلنة نهاية الوقت، وجمعت اللجنة التصاميم. بظهور تصميم جوليا على الشاشة الكبرى، انطلقت صيحات الإعجاب. كان التصميم يقطر شجناً وقوة. أما تصميم كيسي، فكان مجرد محاكاة رديئة وباردة. وقف رئيس لجنة التحكيم ليعلن: "بإجماع الأصوات... الفائزة بالجائزة الكبرى هي الآنسة جوليا!" ضجت القاعة بالتصفيق، وشعرت جوليا وكأن الزمن قد توقف. في تلك اللحظات، اختزلت سنوات من القهر. كانت تتلذذ برؤية كيسي وهي تسقط على مقعدها، شاحبة ومحاطة بفلاشات الكاميرات. لم تشعر بذرة شفقة، بل أحست بنشوة عارمة. اقتربت جوليا منها، وانحنت لتهمس: "هذه مجرد البداية يا كيسي... هذا أول الغيث، والقادم سيجعلكِ تتمنين لو أنكِ لم تولدي قط." لم تحتمل كيسي، فصرخت بجنون: "هذا غش! جوليا سرقت الفكرة!" تقدم جاك ووقف بجانبها: "نحن نطالب بفتح تحقيق! هذه النكرة تستخدم رشاوي!" تحرك ستيف ووقف بينهما وبين جوليا ببرود مرعب: "سيد جاك، آنسة كيسي... التزموا حدود الأدب. اتهاماتكم تشهير يُعاقب عليه القانون." احتد جاك بوقاحة: "أنت كلب حراسة لداستن، لا تتحدث معي! أنا أثق بـكيسي، إنها أم ابني المستقبلي، و
انقشعت غيوم الليل عن صباح عاصف في مدينة لا تعرف النوم، وكأن السماء كانت تعكس حدة المعركة التي تدور رحاها في كواليس شركة "كلاين العالمية". كانت القاعة الكبرى للمؤتمرات قد تحولت إلى خلية نحل تعج بالحركة. كاميرات البث المباشر مُثبتة بدقة في كل زاوية، والأضواء الكاشفة تسلط بياضاً مبهراً على الطاولات الخشبية المصقولة التي بانت كأنها حلبة مصارعة بانتظار الخصوم، وممثلو الصحافة العالمية يجلسون في المقاعد الخلفية، يتوقون لالتقاط أول شرارة فضيحة أو بريق عبقرية. دلف جاك وكيسي الممر المؤدي إلى القاعة، كانت كيسي ترتدي فستاناً أحمر صارخاً، تسير بكبرياء زائف يخفي وراءه دقات قلبها المتسارعة كالطبل. وفي يدها، كانت تقبض بقوة على حقيبة جلدية فاخرة تحتوي على "سر نجاحها"—مسودات وتصاميم مسبقة الصنع، خططت بذكاء شيطاني لتهريبها إلى الداخل واستخدامها بمجرد انشغال الكاميرات لتدعي أنها وليدة اللحظة. لكن خطوتها تعثرت فجأة عندما جلبب ممر الدخول أربعة حراس من النخبة، يرتدون بذلات سوداء قاتمة، ملامحهم خالية من أي تعبير، يقودهم رئيس أمن الشركة الذي تقدم بخطوات صارمة، وجسده الضخم حائل دون العبور. "عذراً
في تلك الأثناء، في طابق الإدارة العليا، كان جاك يسير في الممر الطويل بخطوات متوترة، والملفات تكاد تسقط من يديه. كان عقله مشتتاً بين ديون شركته المتراكمة وضغوط كيسي المستمرة. عندما وصل إلى مكتب المساعد الشخصي، وجد الباب موارباً، فدخل ليجد ستيف واقفاً يراجع بعض التقارير المالية وعيناه الرماديتان تشعان ببرود غريب. تنحنح جاك محاولاً استعادة وقاره المتغطرس: "سيد ستيف... كنتُ أبحث عنك. بصفتي الممثل التنفيذي لعائلة وايد في هذه الصفقة، أجد أن الشرط الجديد للمسابقة يعد إهانة صريحة لخطيبتي كيسي. إنها مصممة محترفة، وليس من اللائق وضعها تحت ضغط البث المباشر كأنها متهمة في قفص." التفت ستيف ببطء، ووضع الملف فوق المكتب، وسند يديه عليه لينظر إلى جاك من الأعلى بنظرة جعلت الأخير يشعر ببرودة تسري في عموده الفقري. وقال ستيف بصوته الرخيم العميق: "إهانة يا سيد جاك؟ أم خوف؟" تصلب فك جاك وقال بحدة: "ماذا تقصد بالخوف؟ كيسي لا تخاف من أحد! أفكارها تجتاح الأسواق!" ابتسم ستيف ابتسامة خفيفة، لم تصل إلى عينيه الباردتين، وتابع بنبرة تهكمية مبطنة: "إذا كانت أفكارها تجتاح الأسواق كما تقول، فلماذا كل هذا الذعر؟ ال
في الصباح التالي، تحولت الردهة الرئيسية لإمبراطورية "كلاين" الاقتصادية إلى خلية نحل مضطربة، تضج بوميض آلات التصوير وهسيس عدسات الصحافة التي استُدعيت على عجل بأمر سيادي مباشر من مكتب الإدارة العليا. كانت المنصة الرئيسية تتلألأ بشعارات زجاجية براقة، تتربع أمامها ميكروفونات متأهبة لالتقاط البيان الاستثنائي الذي أعلنت الشركة أنه سيعيد رسم خارطة المنافسة على "المجموعة الفريدة". صعدت السيدة مارثا، رئيسة قسم التصميم، بخطوات متصلبة ووجه كالقناع الجليدي الخالي من أي تعبير. وقفت أمام حشد الصحفيين والموظفين الذين تجمهروا بفضول خانق، تنحنحت مارثا في وقار، وفتحت الملف الجلدي الأحمر الممهور بالختم السري لداستن كلاين، لتبدأ في تلاوة بيان رسمي تناقلته القنوات عبر بث مباشر هز أرجاء المدينة: "بناءً على التوجيهات الصارمة الصادرة من رئيس مجلس الإدارة، السيد داستن كلاين، ولأن 'المجموعة الفريدة' ليست مجرد مشروع، بل هي الهوية الاقتصادية والمستقبلية لمدينة الصناعات الجديدة، فقد تقرر تعديل الشروط الختامية للمسابقة بشكل جذري وفوري. لضمان النزاهة المطلقة، وللبرهنة على أن المصمم يملك الروح الحقيقية والقدرة
في صباح اليوم التالي، كانت جوليا تسير في البهو الرئيسي للشركة متوجهة للحصول على بعض القهوة، عندما ظهر فجأة من بين الأعمدة **جاك**. كان يرتدي بذلته الرمادية، وملامحه تحمل كل معاني الغطرسة والخيلاء. وقف أمامها مباشرة قاطعاً طريقها، ونظر إليها بنظرة تقطر بالاحتقار والاشمئزاز. "إلى أين تظنين نفسكِ ذاهبة يا لصة؟" قال جاك بصوت منخفض وممتلئ بالسم. توقفت جوليا، ونظرت إليه بعينين باردتين: "ابتعد من طريقي يا جاك. أنا لا أملك وقتاً لأضيعه مع الحثالة." اقترب جاك خطوة، وضغط على ذراعها بقوة حتى آلمتها، وهس بصوت ممتلئ بالوعيد: "اسمعيِ جيداً يا جوليا! لقد علمتُ بما فعلتِهِ بالأمس مع كيسي. سرقة تصميمها؟ هل وصلت بكِ الدناءة والغيرة إلى هذا الحد لمجرد أنكِ ترينها ناجحة ومحبوبة، بينما أنتِ مجرد نكرة متزوجة من رجل مقعد مشوه لا يقوى على الحراك؟" نظرت جوليا إلى يده على ذراعها، ثم رفعت عينيها إليه بنظرة حادة جعلته يتراجع بلمحة خوف غريزية، وقالت بصوت يرتجف بالألم: "أنت تعلم يقيناً أن ذلك التصميم لي، أليس كذلك يا جاك؟" ضحك جاك بسخرية متكلفة: "أنا لا أعلم شيئاً سوى أن كيسي موهوبة وشريفة ونقية، وهي تعامل
خلف قناع البراءة كان الليل قد انتصف، وقصر آل كلاين غارقٌ في صمتٍ مريب يشبه صمت القبور. في غرفتها الباردة المنعزلة في الجناح الغربي، كانت جوليا تجلس تحت ضوء مصباح مكتبها الخافت، والكون من حولها قد اختزل في ورقة بيضاء ممتدة وقلم رصاص يقبض عليه عصب أصابعها المتشنجة. لم تكن ترسم مجرد خطوط؛ كانت تسكب روحها، غضبها، وقهرها على ذلك الورق. كانت الفكرة تدور حول "قلب الثلج المحترق"—مجموعة من الألماس الخام تتوسطها قطرات دقيقة من الياقوت الأحمر، مصممة بزوايا حادة ومبتكرة تكسر الضوء بطريقة تجعل الناظر إليها يشعر بالدفء والخطر معاً. وضعَتْ في هذا التصميم كل ذرة من موهبتها المدفونة، وكل تفصيلة علمتها إياها والدتها الراحلة. "هذه خطوتي الأولى يا كيسي،" همست جوليا لنفسها بصوت مبحوح وهي تضع اللمسات الأخيرة وتظلل حواف الجوهرة المركزية. "هذه المجموعة ستكون المقصلة التي تنهي غطرستكِ في هذه الشركة. سأثبت للجميع، ولداستن قبلهم، من هي جوليا وايد الحقيقية." تأملت اللوحة بنظرة غلبت عليها القوة لأول مرة منذ دهر، ثم وضعت التصميم داخل ملف جلدي أسود، وضمته إلى صدرها كمن يمسك بسلاح فتاك واخفته في درج الكوميدين







