Beranda / الرومانسية / بين أحضان مالك السيرك / ِالفصل 5: عرض يخصكِ وحدك

Share

ِالفصل 5: عرض يخصكِ وحدك

Penulis: Mannar
last update Tanggal publikasi: 2026-07-09 09:13:26

الفصل 5: عرض يخصكِ وحدكِ

داميان

كنتُ جالساً في قاعة الاجتماعات الواسعة بمبنى شركة بلاكوود، أصابعي تطرق على سطح الطاولة الخشبي اللامع بصبر ينفد. أمامي ثلاثة محامين يتحدثون بأرقام ومخاطر قانونية، لكن ذهني كان مشغولاً بأمر آخر.

"سيد بلاكوود،" قال المحامي الرئيسي، رجل في الخمسينيات يدعى ريتشارد، بصوت جاد، "إيزابيلا لم تكتفِ بالاتهامات القديمة. الآن تتهمك علناً بالتحرش بالراقصات في السيرك. وان ذلك هو السبب الرئيسي وراء سقوط تلك الفتاة، والذي أدى إلى إغلاق السيرك مؤقتاً وتراكم الدعاوى القضائية. الصحافة تفترس هذا النوع من القصص."

سكتُ للحظة، عيناي تضيقان. إيزابيلا... حبيبتي السابقة التي تحولت إلى سمّ.

"ما الحل إذن؟" سألتُ ببرود.

تبادل المحامون النظرات قبل أن يجيب ريتشارد:

"الزواج. الزواج السريع والعلني."

نظرت له وأنا اعقد جبيني: "زواج؟ هل هذا ما فكرت به؟"

وضح بسرعة "تحتاج أن تظهر للإعلام والمحاكم أنك رجل مستقر، في علاقة حقيقية، تحب زوجتك وتحترم النساء. صورة العازب الذي يتردد على الملاهي الليلية تدمرك. إذا أعلنتَ خطوبتك أو زواجك خلال الأسابيع القادمة، يمكننا قلب السرد."

ابتسمتُ ابتسامة ساخرة. 

الزواج؟ 

فكرة سخيفة... لم أضع في حسباني يوماً. 

لكنها منطقية في عالم الإعلام الوحشي.

في تلك اللحظة، فتح الباب ودخل مارك مساعدي، يبدو مرتبكاً قليلاً.

"سيد بلاكوود، آسف للمقاطعة... لكن إليز مورو موجودة في الاستقبال. تقول إنها ترغب في مقابلتك فوراً."

تجمدتُ لثانية.

إليز؟ هنا؟ بعد رفضها الشديد الليلة الماضية؟

في ذهني دارت كلمات المحامي: "الزواج... زوجة... صورة مستقرة..."

نهضتُ فوراً. "أنهوا الاجتماع. أحضرها إلى مكتبي."

---

دخلتُ مكتبي الخاص، الذي يطل على أفق لندن. كانت تجلس على الأريكة السوداء، جسدها مشدود، يداها تعصران بعضهما. ما إن رأتني حتى نهضتْ بسرعة، وجهها يشحب، عيناها الرماديتان مليئتان بالتوتر والخوف.

"سيد بلاكوود..." بدأتْ بصوت مرتجف.

اقتربتُ بخطوات هادئة، أدرسها.

كانت تبدو مختلفة عن راقصة الملهى: أكثر هشاشة، أكثر يأساً.

"ما الذي أتى بكِ إلى هنا، إليز؟" سألتُ بهدوء بارد.

ترددتْ، نظرتْ إلى الأرض، ثم إلى الباب كأنها تفكر في الهرب.

"أنا... آسفة على ما قلته الليلة الماضية. كنتُ... غاضبة." كانت كلماتها تخرج بصعوبة. "أنا..."

فركت يديها ببعضها بصعوبة، ثم نهضت بتوتر "أنا أعتذر على قدومي المفاجئ." 

حاولتْ الالتفاف نحو الباب، لكنني مددتُ يدي بسرعة وأمسكتُ بذراعها بلطف حازم.

"لا تهربي. لم تأتِ إلى هنا للاعتذار فقط. تحدثي."

رفعتْ عينيها إليّ، خداها محمرّان من الإحراج والتوتر.

"لقد... لقد جئتُ لأتفاوض، أحتاج... مبلغاً كبيراً كمقدم للعقد. أنا أوافق على العمل معكَ في السيرك."

ابتسمتُ داخلياً. اليأس يفعل المعجزات.

أشرتُ لها نحو الكرسي أمام مكتبي. "اجلسي."

جلستْ بتردد. جلستُ مقابلها، وأخرجتُ ورقة وقلماً.

بدأنا المفاوضات. كانت حازمة بشكل مثير للإعجاب رغم توترها.

"سأرقص فقط. لا عروض خاصة، لا لقاءات خاصة، لا أي شيء آخر. أريد هذا البند مكتوباً بوضوح في العقد، وموقّعاً منكَ شخصياً، وأنا أيضاً سأوقع عليه."

نظرتُ إليها طويلاً، ثم ابتسمتُ ابتسامة خفيفة.

"موافق. سترقصين فقط. لكنني أريدكِ نجمة السيرك. تدريبات يومية، عروض حصرية، وسفر مع الفرقة."

اتفقنا على التفاصيل: راتب ضخم، مبلغ مقدم فور التوقيع، وسكن مناسب لها كنجمة عروض. 

كانت عيناها تتسعان مع كل رقم، لكنها حافظت على كبريائها.

"سأجهز العقد خلال ساعات وأخبركِ. ستكونين في الملهى الليلة؟"

"نعم."

نهضتُ معها نحو الباب.

قبل أن تخرج، وقفتُ أمامها مباشرة، قريباً جداً بحيث أشم رائحة عطرها الناعم الفرنسي.

وجدتها نظرت لي بتعجب، وكأنها تسأل بعينيها 'ماذا هناك؟' 

نظرتُ إلى عينيها الرماديتين المتعبة، وقلتُ بصوت منخفض وواثق: "هل تتزوجيني، إليز؟"

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Komen (3)
goodnovel comment avatar
Soly fadel
كملييي............
goodnovel comment avatar
Soly fadel
جميل قوييب
goodnovel comment avatar
Sandy Abdrabou
حبيت حبيت حبيت استمري بجد
LIHAT SEMUA KOMENTAR

Bab terbaru

  • بين أحضان مالك السيرك   الفصل 82: بين الموت وأغلال الدماء

    الفصل 82: بين الموت وأغلال الدماءإليز---سقطت الكلمة في مسامعي كأنها حديدٌ منسكب، واهتزت جدران الغرفة الفاخرة في عينيّ حتى كدتُ أفقد القدرة على التنفس.*حامل... أنا حامل بطفل داميان!*كانت يدي المرتجفة تحوم فوق بطني، تتلمسه بذهول وذعر جارف. كل الشكوك المظلمة، كل تصرفات داميان الغريبة، حرصه المبالغ فيه، نظراته التي لا تفارق وجهي، والرحلة البحرية المفاجئة..كل قطعة في هذا اللغز الممزق استقرت في مكانها دفعة واحدة. كان يعلم! كان يحميني ويحمي طفلنا دون أن ينطق بحرف!لكن صدمتي واكتشافي لهذا السر سُحقا في نفس اللحظة تحت وطأة الواقع القاسي.انحنى فيكتور نحو وجهي المصدوم، واقتسمت شفتيه ابتسامة شيطانية يقطر منها الموت، وهمس بنبرة حاقدة جعلت أطرافي تتجمد: "والآن، مامي إليز... اعلمي جيداً أن حياتكِ وحياة هذا الجنين الصغير معلقة بخيط رقيق جداً. إن لم ينفذ داميان كل شروطي، إن لم يوقع التنازل الكامل ويتخلى عن كل شيء بحلول المساء... ستكونين أنتِ وطفلكِ في عداد الموتى.""لا... أرجوك... لا تمس طفلي!" خرجت صرختي مكسورة ومستنجدة، والدموع تنفجر من عينيّ كالسيل اللاهب.ضحك فيكتور بشرود قسري، ولم يأبه لرج

  • بين أحضان مالك السيرك   الفصل 81: صدمة تحت سقف الغريب

    الفصل 81: صدمة تحت سقف الغريبإليز---فتحتُ عينيّ ببطء شديد، ورأسي ينبض بثقل كأن صخرة هائلة تطحن تلافيف عقلي.كانت الرؤية مشوشة ومضببة في البداية، والألوان تتداخل في عينيّ كطيفٍ مبهم. استغرقتُ بضع ثوانٍ لأدرك أنني لم أعد في تلك الساحة المظلمة الباردة، ولم أعد مثبتة على اللوح الخشبي القاسي حيث كانت السكاكين تتطاير حولي.تأملتُ السقف المرتفع فوقي؛ كان مرصعاً بنقوش كلاسيكية مذهبة، وتتدلى منه ثريا بلورية صغيرة تطلق إضاءة دافئة وخافته.رفعتُ رأسي بجهدٍ حثيث وأجلتُ نظري في المكان؛ كانت الغرفة فسيحة للغاية، تتشح بفخامة أنيقة وأثاث فاخر يشبه أجنحة الفنادق الملكية ذات الخمس نجوم. سرير ضخم ذو مفارش حريرية ناعمة، جدران مغطاة بورق حائط مخملي باللون النبيذي، وسجاد عجمي ثقيل يمتد على الأرضية الخشبية.لكن شيئاً ما في الصمت المريب، وفي الشباك العريض المغلق بستائر حديدية قاسية خلف الأقمشة الفاخرة، جعل حواسي تصرخ فوراً: هذا ليس فندقاً... هذا قفصٌ ذهبي شديد الحراسة.حاولتُ التحرك، فشعرتُ بدوارٍ لاهب يهاجم رأسي، وتشنج خفيف يلف أسفل بطني. وفي تلك اللحظة، لمحتُ ظلاً يمر بجانب السرير.انقبضتُ بخوف، وقبل أن

  • بين أحضان مالك السيرك   الفصل 80: الشيطانُ يستفيق من رماده

    الفصل 80: الشيطانُ يستفيق من رمادهداميان---قبل أن تنقلب الدنيا حولي رأساً على عقب، كنتُ أجلس في مكتبي بالطابق الأعلى للشركة، والملفات الاستثمارية ممتدة أمامي على الطاولة الخشبية الفاخرة.كنتُ أعمل بتركيز قاطع وشغف لم أعهده في نفسي من قبل. أراجع عقود الرعاية الفاخرة، والشركات العالمية التي تقدمت بعروض استثمارية ضخمة لحجز مقاعدها في الموسم الجديد لسيرك العاصمة. كل خطوة، كل بند، وكل رقم في هذه العقود كان مخصصاً لغاية واحدة... إليز.كنتُ أبحث بتكتم شديد وعبر وكالات متخصصة عن راقصات بديلات محترفات لتأدية العروض الرئيسية في الشهور القادمة، كي تغطي الغياب المؤقت لإليز طوال فترة حملها.أردتُ أن يظل مشروع السيرك قائماً وينمو بنجاح شاحذ، حتى إذا ما وضعت طفلنا وأنهت فترة تعافيها، أقدم لها السيرك بأكمله على طبق من ذهب، مؤسسة مكتملة النجاح، تصبح ملكيتها الخاصة هي وطفلنا القادم.وفجأة... شق صمت المكتب صوت هاتفي الخاص بنغمة الحراسة الطارئة.رفعتُ السماعة، وجاءني صوت الحارس المتبقي خافتاً، يختنق بالدماء والموت: "سـ... سيد داميان... تعرضنا لكمين محكم... السيارة المصفحة تدمرت... السيدة إليز... خطفوه

  • بين أحضان مالك السيرك   الفصل 79: سكاكينُ العتمة والتهديد

    الفصل 79: سكاكينُ العتمة والتهديدإليز---فتحتُ عينيّ ببطء وثقل شديدين، والرؤية حولي تدور كأنني أستفيق من كابوسٍ خناق.رائحة الرطوبة والحديد الصدئ كانت أول ما استقر في حلقي، يعقبها ألمٌ نابض في رأسي جراء المادة المخدرة.حاولتُ تحريك يديّ لأمسح على وجهي، لكن أطرافي تجمّدت؛ كانت يداي ورجلاي مربوطتين بحبالٍ قاسية ومشدودة بقوة إلى لوحٍ خشبي ضخم وعريض خلفي.عندما اتسعت حدقتاي واستقرت الرؤية، انقبض قلبي بفضاعة ورعب كاسح.المكان حول يطغى عليه الظلام، باستثناء بقعة ضوء صفراء خافتة ومسلطة عليّ مباشرة. كنتُ أقف مثقبةً على اللوح الخشبي الدائري... اللوح نفسه الذي كنتُ أتدرب عليه سابقاً مع داميان حين كان يرمي السكاكين حولي بدقة متناهية ونحن نبتسم ونلهو في أوقات التدريب والعروض.لكن هذه المرة... لم تكن اللعبة تسلية، ولم تكن التدريبات لافتتاح السيرك. كان الرعب حقيقياً ومطلقاً.*تففف!*اخترق سكينٌ حاد الهواء بصوت صفيرٍ مرعب، واستقر بفرقعة قاسية في اللوح الخشبي، على بُعد مليمترات قليلة جداً من أذني اليمنى!شهقتُ بصوت مكسور، واهتز جسدي برعبٍ جعل عظامي تتكسر، ونظرتُ إلى الأمام بحدقتين متسعتين من الهلع.

  • بين أحضان مالك السيرك   الفصل 78: خلف زجاج القافلة

    الفصل 78: خلف زجاج القافلةإليز---انتهت أيام الرحلة البحرية وكأنها حلمٌ خطفه الوقت سريعاً.عدنا إلى القصر، لكن الروح التي عدتُ بها كانت مختلفة كلياً. ذلك الوئام الشديد والاهتمام الفائق الذي غمرني به داميان طوال أيام اليخت أذاب الجزء الأكبر من شكوكي، واستبدل خوفي الراسخ ببريق من الاطمئنان والدفء.في صباح اليوم التالي لعودتنا، كان داميان يستعد لمغادرة القصر ببدلته الرسمية الداكنة. أتى إلى غرفتنا قبل خروجه، وانحنى ليطبع قبلة دافئة طويلة على جبهتي، يليه همسٌ خفيض ممتلئ بالحنان:"أنا سوف أطيل الغياب اليوم في الشركة، فراشتي... لديّ اجتماعات معقدة وصفقات تتطلب حضوري الشخصي. أريدكِ أن تستغلي هذا اليوم لراحة نفسكِ وتدليلها."ابتسمتُ له وأنا أعدل ياقة سترة بدلتِهِ: "وماذا يقترح سيدي لمكافأتي اليوم؟"ابتسم ابتسامة ساحرة أذابت صلابة وجهه، وقدم لي بطاقة ائتمانية سوداء لا حدود لها، أتبعها بجدول دقيق: "مارك رتّب لكِ موعداً خاصاً في أكبر منتجع صحي للعناية بالبشرة والاسترخاء وسط المدينة، وبعدها يمكنكِ الذهاب للتسوق لشراء كل ما يروق لكِ من أزياء واحتياجات. الحراسة ستقودكِ وستكون معكِ طوال الوقت."احت

  • بين أحضان مالك السيرك   الفصل 77: شهدٌ على ضفاف التايمز

    الفصل 77: شهدٌ على ضفاف التايمزداميان---كانت لمسات أصابعها الناعمة فوق ظهري تشبه مرهماً يمتصّ كل الحريق المتبقي في عضلاتي.استلقيتُ في الصمت الخافت لغرفة اليخت، مستسلماً كلياً لكفيها اللتين تتحركان برقة متناهية، تفركان الزيت العطري بعناية وحرص، كأنني تحفة زجاجية تخشى عليها من أدنى خدش. أنفاسها الدافئة كانت تلامس جلد عنقي بين الحين والآخر، تتبعها قبلات خفيفة كهمس الفراشات على كتفي السليم.أغمضتُ عينيّ، وأنا أستشعر هذا الدفء الغريب ينساب إلى أعمق نقطة في صدري.طوال حياتي، في عالمٍ مظلم قوامُه الصفقات، الدماء، والمصالح الباردة، لم أعتد أن يحنو عليّ أحد. كنتُ دائماً الجدار الصلب الذي يمتص الضربات عن الجميع، والدرع الذي لا يحق له أن يضعف أو يتألم. لكن إليز... بهذه الرقة الطفولية وهذا الحنان الجارف، كانت تعيد بناء كل جزئية مكسورة داخلي.التفتُّ إليها ببطء، رغم الألم الخفيف في ظهري، وأمسكتُ بمعصمها الرقيق لأوقف حركتها.سحبتُها إليّ حتى استقرت فوق صدري السليم، وتطلعتُ في عينيها الرماديتين اللتين تلمعان بنور الشموع الخافتة والدموع المتبقية."كفى تدليكاً، فراشتي..." همستُ بصوتٍ أجش يفيض بالح

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status