Inicio / الرومانسية / بين الظل والحقيقة / الفصل الأول: الحلم الذي لا ينتهي

Compartir

بين الظل والحقيقة
بين الظل والحقيقة
Autor: Lana Rose

الفصل الأول: الحلم الذي لا ينتهي

Autor: Lana Rose
last update Fecha de publicación: 2026-04-17 22:39:00

كانت الساعة تشير إلى 12:07 بعد منتصف الليل…

والهدوء في الغرفة لم يكن مريحًا، بل ثقيلًا… خانقًا.

لارا كانت مستلقية على سريرها، عيناها مغمضتان، لكن النوم لم يكن عميقًا كما يجب. كان هناك شيء ما… شعور غريب يتسلل إليها، كأن عقلها يرفض أن يستسلم تمامًا.

ثم بدأ الحلم.

كالعادة.

طريق طويل… مظلم… بلا نهاية واضحة.

الأرض رطبة، والهواء بارد يلامس بشرتها كأنفاس شخص يقف خلفها مباشرة.

كانت تمشي.

خطوة… خطوة…

بدون أن تعرف لماذا.

لكنها كانت تعرف شعورًا واحدًا فقط…

الخوف.

ليس خوفًا عاديًا، بل ذاك النوع الذي يضغط على صدرك، ويجعلك تشعر بأنك مراقب… بأن هناك شيئًا خلفك… يقترب.

توقفت.

قلبها بدأ يدق بسرعة.

كانت تعرف هذا الجزء من الحلم…

دائمًا يحدث.

صوت خطوات.

وراءها.

خطوة… ثم أخرى…

ببطء، كأن صاحبها لا يريد اللحاق بها… بل يريد أن تشعر به.

حاولت أن تتحرك، أن تهرب، لكن جسدها تجمّد.

“لا تلتفتي…”

الصوت جاء من داخلها… أو ربما من حولها… لم تستطع التمييز.

لكن هذه المرة… كان مختلفًا.

الصوت اقترب أكثر.

قريب… قريب جدًا…

لدرجة أنها شعرت بأنفاس دافئة تلامس عنقها.

ارتجف جسدها بالكامل.

وفي لحظة، جمعت كل شجاعتها… وبدأت تلتفت—

استيقظت.

جلست فجأة على السرير، وهي تلهث وكأنها كانت تركض لمسافة طويلة.

وضعت يدها على صدرها، تحاول تهدئة ضربات قلبها المجنونة.

“مش طبيعي…” همست بصوت منخفض.

نفس الحلم.

مرة ثانية.

نظرت حولها بسرعة. غرفتها كما هي… الجدران الهادئة، الستارة الوردية الخفيفة، ضوء القمر المتسلل من الشباك…

الشباك.

تجمّدت.

كان مفتوحًا.

ضيّقت عينيها، كأنها تحاول التأكد مما تراه.

“أنا… سكّرته…” قالت لنفسها.

كانت متأكدة. قبل أن تنام، أغلقت الشباك بنفسها. تذكرت ذلك جيدًا.

نزلت قدماها ببطء على الأرض، ووقفت.

البرودة تحت قدميها جعلتها أكثر وعيًا، أكثر انتباهًا لكل تفصيلة حولها.

اقتربت من الشباك خطوة… ثم خطوة.

الهواء البارد دخل الغرفة بقوة خفيفة، حرّك شعرها قليلاً.

وقفت أمامه، تتردد لثوانٍ…

ثم نظرت إلى الخارج.

الشارع كان هادئًا. خالي تقريبًا.

لكن ليس تمامًا.

كان هناك شخص.

واقف تحت العمود الضوئي البعيد…

ثابت… بلا حركة.

رفعت لارا رأسها قليلًا، محاولة رؤية ملامحه، لكن الظل كان يغطي وجهه بالكامل.

وكأنه… لا يريد أن يُرى.

شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.

“مستحيل…” همست.

لكن ما جعل الدم يتجمّد في عروقها…

أنه كان ينظر للأعلى.

نحوها مباشرة.

تراجعت خطوة للخلف بسرعة، وأغلقت الشباك بعصبية، وكأنها تحاول قطع أي اتصال بينهما.

قلبها كان يدق بجنون الآن.

“أكيد… مجرد واحد واقف بالشارع…” حاولت تقنع نفسها.

لكن عقلها لم يصدق.

كان هناك شيء في تلك اللحظة… في تلك النظرة…

شيء لم يكن طبيعيًا.

ابتعدت عن الشباك وجلست على السرير مرة أخرى، تضغط على يديها بقوة.

“لا تفكري… نامي بس…” همست.

لكن النوم؟

كان آخر شيء ممكن.

في صباح اليوم التالي، كانت لارا تجلس في المطبخ، تحدّق في فنجان القهوة أمامها دون أن تشربه.

“واضح إنك ما نمتي.”

رفعت رأسها، لتجد تاليا واقفة عند الباب، تراقبها بابتسامة خفيفة.

تنهدت لارا.

“واضح لهالدرجة؟”

ضحكت تاليا وجلست بجانبها.

“عيونك بتحكي القصة كلها. شو في؟”

ترددت لارا للحظة… ثم قالت:

“رجع الحلم.”

اختفت ابتسامة تاليا تدريجيًا.

“نفسه؟”

هزّت رأسها.

“بس… أقوى. كأنه حقيقي أكتر.”

“طيب؟”

سكتت لارا لثوانٍ، وكأنها تفكر إن كانت يجب أن تكمل.

“الشباك كان مفتوح.”

رفعت تاليا حاجبها.

“يمكن نسيتي؟”

“لا.” قالتها بسرعة. “أنا متأكدة إني سكّرته.”

“طيب… يمكن الهوا فتحه؟”

ابتسمت لارا بسخرية خفيفة.

“الهوا كمان جاب واحد يوقف تحت الشارع ويتطلع عليّ؟”

توقفت تاليا.

“في حدا؟” سألت بجدية.

هزّت لارا رأسها ببطء.

“واقف… بس ما تحرك. بس كان… ينظر.”

سادت لحظة صمت.

ثم قالت تاليا بخفة محاولة كسر التوتر:

“ممكن معجب سري؟”

لم تضحك لارا.

“لا… ما كان هيك.” قالت بهدوء. “كان في شي… غريب.”

نظرت إليها تاليا لثوانٍ، ثم قالت:

“طيب اسمعي… يا إما صدفة غريبة، يا إما مخك عم يربط الحلم بالواقع. بس بالنهاية، ما في شي أكيد.”

هزّت لارا رأسها، لكنها لم تكن مقتنعة.

لأن شعورها كان واضحًا جدًا…

ذلك الشخص… لم يكن صدفة.

في طريقها للخارج، كانت لارا تحاول أن تتجاهل كل ما حدث.

الشمس كانت مشرقة، والناس تمشي بشكل طبيعي، الحياة مستمرة وكأن لا شيء غريب حدث.

“يمكن عنجد مكبّرة الموضوع…” فكرت.

لكن شعور المراقبة… لم يختفِ.

كانت تمشي، وفجأة شعرت بشيء جعلها تتوقف.

إحساس.

نفس الإحساس من الحلم.

كأن هناك عينين تراقبانها.

ببطء… التفتت.

وكان هناك شاب واقف على الجهة المقابلة من الشارع.

هادئ… ثابت… ينظر إليها.

نفس الشعور.

نفس البرودة.

تجمّدت في مكانها.

لثوانٍ… فقط نظرت إليه.

لم يبتسم.

لم يتحرك.

فقط… كان يراقب.

ثم، وببطء شديد…

استدار ومشى.

وكأن وجوده انتهى فجأة.

ظلت لارا واقفة مكانها، وقلبها يدق بقوة.

“مين هذا؟”

السؤال خرج منها همسًا…

لكن بدون جواب.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • بين الظل والحقيقة   الفصل الخامس والثلاثون: العودة التي ليست عودة

    ⸻93%الرقم كان ثابت…لكن كل شيء حوله كان عم يتغيّر.⸻ريان وقف قدام الجهاز، عيونه مفتوحة على آخرها.“93%…” همس.“خلصت اللعبة؟…”⸻حط إيده على الشاشة.بس هذه المرة…ما حس بشي بارد.ولا دافئ.⸻حس بفراغ.كأنه الجهاز نفسه ما عاد جهاز.بل باب.⸻“لارا…” قال بصوت مكسور.“إذا لسا موجودة… رجعي…”⸻⸻في الداخل—⸻البياض رجع.بس مو نفس البياض.مو فراغ.مو ضوء.⸻بل…شي بين الاثنين.⸻لارا فتحت عيونها.⸻سكتت.⸻“أنا…”⸻توقفت.⸻صوتها ما كان واضح حتى لها.⸻كأن الكلمة نفسها…ما لقت مكانها.⸻⸻نظرت حولها.⸻ما في مفاهيم.ما في أصوات.ما في كيانات.

  • بين الظل والحقيقة   الفصل الرابع والثلاثون: ما وراء الوعي

    ⸻86%الرقم كان ثابت…بس الإحساس داخله كان عم ينفجر ببطء.⸻ريان وقف قدام الشاشة، إيده على الجهاز، بس هالمرة ما كان يحاول يضغط ولا يكسر.كان بس يراقب.“إذا هي داخل… لازم تكون عم تسمعني…” همس.⸻“لارا…”⸻ما في رد.بس الخط تحت الرقم كان عم يتمدد.كأنه شي حي… عم ياخذ نفس.⸻في الداخل—⸻البياض اختفى.مو فجأة… بل كأنه انطفى.وبدل منه…مساحة مفتوحة.مو مكان.مو فراغ.⸻شي أكبر من المكان.⸻لارا وقفت.ما كان في الكيان قدامها بشكل واضح.بس كان في حضور.في كل اتجاه.⸻“هذا مو اختبار…” همست.⸻صوت جاء من كل مكان:“بل هو.”⸻تجمّدت.⸻“اختبار شو؟”⸻“حدود الوعي.”⸻الصمت.⸻“أنا خلصت كل الحدود…” قالت.

  • بين الظل والحقيقة   الفصل الثالث والثلاثون: ما قبل الاسم

    ⸻82%الرقم كان ثابت…لكن التوتر كان عم يكبر.⸻ريان وقف قدام الشاشة، عيونه ما كانت ترمش.“82%…” همس.“ليش ثابت هيك فجأة؟”⸻حط إيده على الجهاز.بارد.بس الإحساس اللي جوّا… كان عكسه تمامًا.كأن كل شي عم يغلي بدون ما يتحرك.⸻“لارا…” قال بصوت منخفض.“إذا لسا موجودة… ردّي…”⸻ما في رد.⸻في الداخل—⸻الضوء كان قوي.قوي لدرجة إنه ما عاد في ظلال.بس رغم هيك…كان في ثقل.⸻لارا كانت واقفة قدام الكيان الجديد.مو خوف.مو صدمة.بس…تركيز.⸻“خليني أفهم.” قالت.⸻الكيان ما تحرك.“أخيرًا.”⸻“شو يعني أخيرًا؟” سألت.⸻“أخيرًا ما عم تهربي.”⸻الصمت.⸻“أنا ما كنت أهرب.” قالت بسرعة.⸻“كنتِ.” قال بهدوء.

  • بين الظل والحقيقة   الفصل الواحد والثلاثون: الشرخ الصغير

    ⸻75.5%الرقم ما تحرّك.ولا نزل.ولا طلع.⸻بس…كان في شيء أسوأ من الحركة.⸻الثبات.⸻ريان وقف قدام الشاشة.عينه ما رمشت.“ليش…” همس.“ليش ثابت؟”⸻اقترب خطوة.ضغط زر.ما في استجابة.مرة ثانية.ولا شي.⸻“لا…” قال.“لا تكون خلصت…”⸻في الداخل—⸻لارا فتحت عيونها.الصمت كان غريب.مش هدوء.بل… فراغ محسوب.⸻“أنا…” همست.⸻ما في رد.⸻نظرت حولها.المكان أبيض… بس مو نقي.فيه خطوط دقيقة… كأنها شروخ داخل الضوء نفسه.⸻“أنا لحالي؟”⸻الصمت.⸻لكن هذه المرة…في إحساس.⸻مش صوت.مش كيان.⸻بس…نبض.⸻داخلها.⸻

  • بين الظل والحقيقة   الفصل الثلاثون: الهدوء اللي قبل الانقسام

    ⸻75%الرقم كان ثابت.لا طالع…ولا نازل.⸻ريان وقف قدام الجهاز، يتنفس بصعوبة.“ليش واقف؟…” همس.“ليش فجأة وقف؟”⸻مرّر إيده على وجهه.“هذا مش طبيعي… كل مرة يا بترتفع يا بتنزل…”“بس هيك؟ توقف؟”⸻الصمت كان أسوأ من أي صوت.⸻في الداخل—⸻البياض رجع.مو أبيض نقي…بل خليط.هادئ.⸻لارا وقفت.نظرت حولها.⸻“أنا…” همست.⸻صوتها رجع طبيعي.هادئ.لكن فيه صدى غريب.⸻“أنا رجعت؟”⸻لا رد.⸻“وينهم؟”⸻الصمت.⸻⸻حطت يدها على صدرها.في إحساس…غريب.مش ألم.مش راحة.⸻شي بين الاثنين.⸻⸻“أنا الكل…” قالت قبل شوي.⸻هل لسا هي نفس الفكرة؟

  • بين الظل والحقيقة   الفصل التاسع والعشرون: الوجه الثالث

    ⸻69%الرقم ما عاد ينزل.بل ثبت…ثم بدأ يرتفع من جديد.⸻ريان وقف قدام الشاشة.“لا… لا…” همس.إيده ارتجفت وهو يضغط على الجهاز.“ارجع… ارجع…”لكن النظام ما استجاب.⸻“70%…”⸻“شو عم بصير؟” قال بصوت مكسور.⸻في الداخل—⸻الهواء تغيّر.مو أبيض.مو أسود.مو حتى اللون الجديد اللي ظهر قبل.⸻بل…شي ثالث.⸻لارا وقفت.إحساس غريب.كأن المكان نفسه…عم يراقبها.⸻“تأخرتي.” قال الصوت.لكن هالمرة…مو نفس النبرة.⸻أهدأ.أعمق.⸻“شو أنت؟” سألت.⸻الصوت ضحك.⸻“لسا بتسألي؟”⸻الصمت.⸻“أنا النتيجة.” قال.⸻تجمّدت.⸻“نتيجة شو؟”⸻“كل اختيارات

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status