Startseite / الرومانسية / بين الظل والحقيقة / الفصل الثاني: نظرة لا تُنسى

Teilen

الفصل الثاني: نظرة لا تُنسى

last update Veröffentlichungsdatum: 17.04.2026 22:45:00

لم تستطع لارا أن تتحرك.

قدماها كانتا ثابتتين في مكانهما، كأن الأرض ابتلعتها… أو كأن جسدها قرر فجأة أن يتوقف عن الاستجابة. كانت تنظر إلى المكان الذي كان يقف فيه ذلك الشاب قبل لحظات، وكأن عقلها يرفض استيعاب ما حدث.

“مين هذا؟” همست مرة أخرى، لكن الشارع كان صامتًا، وكأن السؤال لم يُطرح أصلًا.

ابتلعت ريقها بصعوبة، وأخذت نفسًا عميقًا محاولة أن تستعيد توازنها.

“أكيد… مجرد صدفة.” قالتها هذه المرة بصوت أعلى قليلًا، وكأنها تحاول إقناع نفسها.

لكن شعورًا باردًا في داخلها كان يرفض هذا التفسير.

تابعت طريقها ببطء، لكن كل خطوة كانت أثقل من التي قبلها. كانت تحاول أن تبدو طبيعية، أن تمشي كأي شخص عادي في هذا الصباح، لكن عقلها كان مشغولًا بالكامل.

ذلك الشاب…

نفس النظرة…

نفس الشعور الذي أحست به الليلة الماضية.

وصلت إلى المكان الذي تقصده، لكنها لم تنتبه حتى كيف وصلت. كانت أفكارها متداخلة بشكل مزعج، وكأنها تحاول ربط خيوط قصة لا تملك بدايتها.

جلست على الكرسي، وضعت حقيبتها بجانبها، وحاولت التركيز.

“لارا؟”

رفعت رأسها لتجد تاليا تنظر إليها بقلق.

“صار معك شي؟ شكلك مش هون.”

ترددت لارا للحظة، ثم قالت:

“شفتو.”

“مين؟” سألت تاليا بسرعة.

“نفس الشخص… اللي كان واقف تحت الشارع مبارح.”

تغيرت ملامح تاليا فورًا.

“وين؟”

“قبل شوي… كان واقف، وينظر إلي.” قالت لارا، وعيناها ما زالتا تحملان نفس القلق.

“طيب شو عمل؟”

“ولا شي.” أجابت بهدوء. “بس نظر… وبعدين مشي.”

سكتت تاليا للحظة، ثم قالت:

“يمكن بيعرفك؟”

هزّت لارا رأسها.

“لو بعرفه… كنت تذكرت.”

“طيب يمكن هو بيعرفك وانتِ لا؟” قالت تاليا بنبرة فيها شيء من المزاح، لكنها لم تضحك.

لم ترد لارا.

لأن هذا الاحتمال… كان مرعبًا.

مرّ اليوم ببطء شديد.

كل شيء كان طبيعيًا من الخارج… لكن داخل لارا، لم يكن هناك شيء طبيعي.

كل صوت كان يجعلها تنتبه.

كل حركة حولها كانت تثير شكها.

وكل مرة تشعر بأن هناك من ينظر إليها… كانت تلتفت بسرعة.

لكنها لم تره مرة أخرى.

“يمكن خلص…” فكرت.

“يمكن كان مجرد صدفة وغلطت وربطت الأمور ببعض.”

لكن مع كل محاولة لإقناع نفسها… كان هناك صوت داخلي يهمس:

“لا.”

عادت إلى منزلها في المساء، وكانت الشمس قد بدأت بالغروب. الضوء البرتقالي كان يغطي المكان، يعطيه هدوءًا مزيفًا.

أغلقت الباب خلفها، وأسندت ظهرها عليه للحظة.

“أنا بس تعبانة…” قالت لنفسها. “لازم أرتاح.”

رمت حقيبتها جانبًا، ومشت ببطء نحو غرفتها.

كل شيء كان كما تركته… مرتب… هادئ… طبيعي.

لكن هذا لم يطمئنها.

نظرت نحو الشباك.

مغلق.

تنهدت بارتياح خفيف.

“تمام…”

اقتربت منه وتأكدت أنه محكم الإغلاق، ثم سحبت الستارة.

“هيك أحسن.”

استدارت، وجلست على السرير.

وضعت رأسها بين يديها، تحاول تهدئة نفسها.

لكن فجأة…

صوت.

خفيف…

كأنه شيء تحرك.

رفعت رأسها بسرعة.

“في حدا؟” قالت بصوت منخفض.

صمت.

نظرت حولها، ثم وقفت ببطء.

“أكيد عم بتوهم…” همست.

خطت خطوة نحو الباب… ثم توقفت.

الصوت مرة ثانية.

هذه المرة… أوضح.

جاء من خلفها.

من جهة الشباك.

تجمّد جسدها.

ببطء شديد… التفتت.

الستارة… كانت تتحرك.

قلبها بدأ يدق بقوة.

“مستحيل…”

اقتربت خطوة…

ثم سحبت الستارة بسرعة.

الشباك… كان كما هو.

مغلق.

لكن…

انعكاسها في الزجاج لم يكن وحده.

شهقت، وتراجعت للخلف بقوة.

كان هناك ظل… خلفها مباشرة.

لكن عندما استدارت—

لم يكن هناك أحد.

تنفست بسرعة، وقلبها يكاد يخرج من صدرها.

“لا… لا… هذا كثير…” قالت وهي تمسك رأسها.

ركضت خارج الغرفة، وكأنها تهرب من شيء لا تراه.

مرت دقائق… ربما أكثر.

كانت جالسة في الصالة، تحاول أن تستوعب ما حدث.

“أنا… عم بتخيل.” قالتها ببطء. “أكيد هذا كله من التوتر.”

لكنها لم تكن مقتنعة.

ذلك الظل…

لم يكن خيالًا.

في تلك اللحظة، رنّ هاتفها.

قفزت قليلاً من مكانها، ثم نظرت إلى الشاشة.

تاليا.

ردت بسرعة.

“ألو؟”

“هاي، بس حبيت أتطمن عليك.” قالت تاليا.

تنهدت لارا.

“أنا… مش منيحة.”

“شو صار؟”

ترددت للحظة… ثم قالت كل شيء.

الصوت… الستارة… الظل.

صمتت تاليا لثوانٍ.

ثم قالت:

“لارا… اسمعي مني… لا تظلي لحالك اليوم.”

“شو؟”

“عنجد. تعالي لعندي، أو خلي حدا يجي عندك.”

“تاليا، يمكن أنا مكبّرة الموضوع—”

“لا.” قاطعتها. “حتى لو، أحسن تكوني مو لحالك.”

نظرت لارا حولها… البيت بدا فجأة أكبر… وأبرد.

“طيب…” قالت بهدوء. “يمكن أجي لعندك.”

لكنها لم تذهب.

لا تعرف لماذا… لكنها بقيت.

ربما لأنها لم ترد أن تبدو ضعيفة…

أو لأنها أرادت أن تفهم بنفسها ما يحدث.

حلّ الليل.

والهدوء عاد… لكن هذه المرة، لم يكن هدوءًا عاديًا.

كان ثقيلًا… وكأن البيت كله ينتظر شيئًا.

لارا كانت مستلقية على السرير، تنظر إلى السقف.

“أنا ما رح أنام…” قالت لنفسها. “مش الليلة.”

لكن التعب كان أقوى.

شيئًا فشيئًا… أغلقت عينيها.

الظلام.

نفس الطريق.

نفس البرودة.

“لا…” همست.

الحلم عاد.

لكن هذه المرة… كان أوضح.

كانت تمشي… لكن بوعي.

تعرف أنها تحلم.

“هذا حلم…” قالت لنفسها. “أنا بحلم.”

لكن هذا لم يغير شيئًا.

الصوت جاء مرة أخرى.

خطوات.

وراءها.

لكن هذه المرة… لم تتجمد.

استدارت.

بسرعة.

وقبل أن تختفي الصورة—

رأته.

وجهه.

واضح.

نفس الشاب.

نفس النظرة.

نفس البرودة في عينيه.

لكن هذه المرة… تكلم.

بصوت منخفض، لكنه واضح:

“إنتِ لازم تبعدي.”

ثم…

استيقظت.

جلست بسرعة، تتنفس بصعوبة.

“هو…” همست.

لم يكن مجرد حلم.

كان هو.

نفسه.

في صباح اليوم التالي، كانت لارا تقف أمام المرآة، تنظر إلى نفسها.

“أنا لازم أفهم شو عم بصير.”

هذه المرة، لم يكن هناك خوف فقط…

كان هناك إصرار.

أمسكت حقيبتها، وخرجت.

لكن هذه المرة… لم تكن ستهرب.

كانت ستبحث.

في الشارع…

كانت تمشي، وعيناها تبحثان.

ليس عن أي شيء…

عنه هو.

مرت دقائق…

ثم—

رأته.

واقف… كأنه كان ينتظر.

توقفت.

قلبها بدأ يدق.

لكنه لم يتحرك.

فقط نظر إليها.

تقدمت خطوة.

ثم أخرى.

حتى أصبحت قريبة منه.

“مين أنت؟” قالتها مباشرة.

لم يرد.

“ليش عم تلاحقني؟”

صمت.

ثم قال أخيرًا، بصوت هادئ جدًا:

“أنا ما بلحقك…”

توقف لثوانٍ…

“أنا بحاول أحميك.”

تجمدت.

“من شو؟”

نظر إليها… نظرة عميقة.

ثم قال:

“من نفسك.”

وسكت.

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • بين الظل والحقيقة    الفصل الخامس والعشرون: شيء لا يمكن نسيانه

    ⸻35%الرقم كان يرتفع ببطء…لكن هذه المرة، الشعور كان مختلف.مو بس خطر.في شيء… مألوف.⸻لارا كانت واقفة قدام الجهاز، عيونها عليه، وكأنها شايفة شي أعمق من مجرد أرقام.“غريب…” همست.⸻ريان كان جنبها.“شو الغريب؟”⸻“ما بخوّفني.” قالت.⸻الصمت.⸻“لازم يخوّفك.” قال بسرعة.⸻“بعرف.” قالت.“بس ما عم بصير.”⸻⸻الجهاز:“36%…”⸻⸻ريان شدّ على أسنانه.“هذا مش طبيعي.”⸻“ولا أنا.” قالت بهدوء.⸻نظر لها.⸻“لارا… اسمعي…”⸻“أنا سامعة.” قالت.⸻“اللي جوّا… مو صديقك.”⸻“بحسّه مو عدو كمان.”⸻الصمت.⸻“هذا أخطر.” قال.⸻⸻لارا مدّت يدها نحو الجهاز.⸻ريان أمسكها بس

  • بين الظل والحقيقة   الفصل الخامس والثلاثون: العودة التي ليست عودة

    ⸻93%الرقم كان ثابت…لكن كل شيء حوله كان عم يتغيّر.⸻ريان وقف قدام الجهاز، عيونه مفتوحة على آخرها.“93%…” همس.“خلصت اللعبة؟…”⸻حط إيده على الشاشة.بس هذه المرة…ما حس بشي بارد.ولا دافئ.⸻حس بفراغ.كأنه الجهاز نفسه ما عاد جهاز.بل باب.⸻“لارا…” قال بصوت مكسور.“إذا لسا موجودة… رجعي…”⸻⸻في الداخل—⸻البياض رجع.بس مو نفس البياض.مو فراغ.مو ضوء.⸻بل…شي بين الاثنين.⸻لارا فتحت عيونها.⸻سكتت.⸻“أنا…”⸻توقفت.⸻صوتها ما كان واضح حتى لها.⸻كأن الكلمة نفسها…ما لقت مكانها.⸻⸻نظرت حولها.⸻ما في مفاهيم.ما في أصوات.ما في كيانات.

  • بين الظل والحقيقة   الفصل الرابع والثلاثون: ما وراء الوعي

    ⸻86%الرقم كان ثابت…بس الإحساس داخله كان عم ينفجر ببطء.⸻ريان وقف قدام الشاشة، إيده على الجهاز، بس هالمرة ما كان يحاول يضغط ولا يكسر.كان بس يراقب.“إذا هي داخل… لازم تكون عم تسمعني…” همس.⸻“لارا…”⸻ما في رد.بس الخط تحت الرقم كان عم يتمدد.كأنه شي حي… عم ياخذ نفس.⸻في الداخل—⸻البياض اختفى.مو فجأة… بل كأنه انطفى.وبدل منه…مساحة مفتوحة.مو مكان.مو فراغ.⸻شي أكبر من المكان.⸻لارا وقفت.ما كان في الكيان قدامها بشكل واضح.بس كان في حضور.في كل اتجاه.⸻“هذا مو اختبار…” همست.⸻صوت جاء من كل مكان:“بل هو.”⸻تجمّدت.⸻“اختبار شو؟”⸻“حدود الوعي.”⸻الصمت.⸻“أنا خلصت كل الحدود…” قالت.

  • بين الظل والحقيقة   الفصل الثالث والثلاثون: ما قبل الاسم

    ⸻82%الرقم كان ثابت…لكن التوتر كان عم يكبر.⸻ريان وقف قدام الشاشة، عيونه ما كانت ترمش.“82%…” همس.“ليش ثابت هيك فجأة؟”⸻حط إيده على الجهاز.بارد.بس الإحساس اللي جوّا… كان عكسه تمامًا.كأن كل شي عم يغلي بدون ما يتحرك.⸻“لارا…” قال بصوت منخفض.“إذا لسا موجودة… ردّي…”⸻ما في رد.⸻في الداخل—⸻الضوء كان قوي.قوي لدرجة إنه ما عاد في ظلال.بس رغم هيك…كان في ثقل.⸻لارا كانت واقفة قدام الكيان الجديد.مو خوف.مو صدمة.بس…تركيز.⸻“خليني أفهم.” قالت.⸻الكيان ما تحرك.“أخيرًا.”⸻“شو يعني أخيرًا؟” سألت.⸻“أخيرًا ما عم تهربي.”⸻الصمت.⸻“أنا ما كنت أهرب.” قالت بسرعة.⸻“كنتِ.” قال بهدوء.

  • بين الظل والحقيقة   الفصل الواحد والثلاثون: الشرخ الصغير

    ⸻75.5%الرقم ما تحرّك.ولا نزل.ولا طلع.⸻بس…كان في شيء أسوأ من الحركة.⸻الثبات.⸻ريان وقف قدام الشاشة.عينه ما رمشت.“ليش…” همس.“ليش ثابت؟”⸻اقترب خطوة.ضغط زر.ما في استجابة.مرة ثانية.ولا شي.⸻“لا…” قال.“لا تكون خلصت…”⸻في الداخل—⸻لارا فتحت عيونها.الصمت كان غريب.مش هدوء.بل… فراغ محسوب.⸻“أنا…” همست.⸻ما في رد.⸻نظرت حولها.المكان أبيض… بس مو نقي.فيه خطوط دقيقة… كأنها شروخ داخل الضوء نفسه.⸻“أنا لحالي؟”⸻الصمت.⸻لكن هذه المرة…في إحساس.⸻مش صوت.مش كيان.⸻بس…نبض.⸻داخلها.⸻

  • بين الظل والحقيقة   الفصل الثلاثون: الهدوء اللي قبل الانقسام

    ⸻75%الرقم كان ثابت.لا طالع…ولا نازل.⸻ريان وقف قدام الجهاز، يتنفس بصعوبة.“ليش واقف؟…” همس.“ليش فجأة وقف؟”⸻مرّر إيده على وجهه.“هذا مش طبيعي… كل مرة يا بترتفع يا بتنزل…”“بس هيك؟ توقف؟”⸻الصمت كان أسوأ من أي صوت.⸻في الداخل—⸻البياض رجع.مو أبيض نقي…بل خليط.هادئ.⸻لارا وقفت.نظرت حولها.⸻“أنا…” همست.⸻صوتها رجع طبيعي.هادئ.لكن فيه صدى غريب.⸻“أنا رجعت؟”⸻لا رد.⸻“وينهم؟”⸻الصمت.⸻⸻حطت يدها على صدرها.في إحساس…غريب.مش ألم.مش راحة.⸻شي بين الاثنين.⸻⸻“أنا الكل…” قالت قبل شوي.⸻هل لسا هي نفس الفكرة؟

  • بين الظل والحقيقة   الفصل الحادي عشر: عندما تصبح الحقيقة خطرًا

    ⸻الهدوء الذي تلا سقوط “النسخة” لم يكن مريحًا.كان هدوءًا غريبًا… ثقيلًا… كأن المكان نفسه يحبس أنفاسه، ينتظر ما سيحدث بعد ذلك.لارا كانت لا تزال واقفة في مكانها، عيناها مثبتتان على الفراغ الذي اختفى فيه الجسد قبل لحظات. لم يكن هناك دم، ولا أثر… فقط اختفاء صامت، وكأن كل

  • بين الظل والحقيقة   الفصل العاشر: القرار الذي لا رجعة فيه

    ⸻“أنا رح أوقفك.”الجملة خرجت من لارا بهدوء غريب…ليس صراخًا، ليس خوفًا… بل يقين.وهذا ما جعل الرجل أمامها يبتسم.“رجعتي لنفسك.” قال وهو يميل رأسه قليلًا.لكن هذه المرة… لارا لم تتراجع.“يمكن.” قالت. “بس مش لنفس النهاية.”ريان كان

  • بين الظل والحقيقة   الفصل التاسع: ما بعد النهاية

    ⸻“أنا… النهاية.”الكلمات لم تكن مجرد صوت خرج من فم ذلك الرجل، بل كانت كأنها شيء أثقل… شيء له وزن، له حضور، له معنى يتجاوز اللحظة نفسها.لارا لم تتحرك.كانت واقفة في مكانها، تحدّق فيه، تحاول أن تفهم… لكن عقلها كان متأخرًا، وكأن المشهد أمامها أكبر من قدرتها على

  • بين الظل والحقيقة   الفصل الثامن: الطريق وحدها

    ⸻الهواء كان باردًا…لكن ليس ببرود الطقس، بل ببرود الشعور الذي غلّف قلب لارا وهي تمشي وحدها.خطواتها كانت سريعة في البداية، كأنها تهرب…ثم بدأت تبطؤ تدريجيًا، كأنها تكتشف أنها لا تعرف إلى أين تذهب.وراءها… لم تعد تسمع صوت ريان.ولا صوت سليم.لكن هذا

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status