بين الظل والحقيقة

بين الظل والحقيقة

last updateLast Updated : 2026-04-20
By:  Lana RoseUpdated just now
Language: Arab
goodnovel12goodnovel
Not enough ratings
33Chapters
44views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

لارا تبدأ برؤية أحلام غامضة تتكرر كل ليلة، لكن سرعان ما تكتشف أنها ليست مجرد أحلام، بل ذكريات من ماضٍ تم إخفاؤه عنها. مع ظهور ريان، الشاب الغامض الذي يبدو أنه يعرف كل شيء، تنجذب نحوه رغم خوفها منه. وبين الشك والحب، تبدأ الحقيقة بالانكشاف تدريجيًا، لتجد نفسها في مواجهة سر قد يغيّر حياتها بالكامل… أو يدمّرها

View More

Chapter 1

الفصل الأول: الحلم الذي لا ينتهي

كانت الساعة تشير إلى 12:07 بعد منتصف الليل…

والهدوء في الغرفة لم يكن مريحًا، بل ثقيلًا… خانقًا.

لارا كانت مستلقية على سريرها، عيناها مغمضتان، لكن النوم لم يكن عميقًا كما يجب. كان هناك شيء ما… شعور غريب يتسلل إليها، كأن عقلها يرفض أن يستسلم تمامًا.

ثم بدأ الحلم.

كالعادة.

طريق طويل… مظلم… بلا نهاية واضحة.

الأرض رطبة، والهواء بارد يلامس بشرتها كأنفاس شخص يقف خلفها مباشرة.

كانت تمشي.

خطوة… خطوة…

بدون أن تعرف لماذا.

لكنها كانت تعرف شعورًا واحدًا فقط…

الخوف.

ليس خوفًا عاديًا، بل ذاك النوع الذي يضغط على صدرك، ويجعلك تشعر بأنك مراقب… بأن هناك شيئًا خلفك… يقترب.

توقفت.

قلبها بدأ يدق بسرعة.

كانت تعرف هذا الجزء من الحلم…

دائمًا يحدث.

صوت خطوات.

وراءها.

خطوة… ثم أخرى…

ببطء، كأن صاحبها لا يريد اللحاق بها… بل يريد أن تشعر به.

حاولت أن تتحرك، أن تهرب، لكن جسدها تجمّد.

“لا تلتفتي…”

الصوت جاء من داخلها… أو ربما من حولها… لم تستطع التمييز.

لكن هذه المرة… كان مختلفًا.

الصوت اقترب أكثر.

قريب… قريب جدًا…

لدرجة أنها شعرت بأنفاس دافئة تلامس عنقها.

ارتجف جسدها بالكامل.

وفي لحظة، جمعت كل شجاعتها… وبدأت تلتفت—

استيقظت.

جلست فجأة على السرير، وهي تلهث وكأنها كانت تركض لمسافة طويلة.

وضعت يدها على صدرها، تحاول تهدئة ضربات قلبها المجنونة.

“مش طبيعي…” همست بصوت منخفض.

نفس الحلم.

مرة ثانية.

نظرت حولها بسرعة. غرفتها كما هي… الجدران الهادئة، الستارة الوردية الخفيفة، ضوء القمر المتسلل من الشباك…

الشباك.

تجمّدت.

كان مفتوحًا.

ضيّقت عينيها، كأنها تحاول التأكد مما تراه.

“أنا… سكّرته…” قالت لنفسها.

كانت متأكدة. قبل أن تنام، أغلقت الشباك بنفسها. تذكرت ذلك جيدًا.

نزلت قدماها ببطء على الأرض، ووقفت.

البرودة تحت قدميها جعلتها أكثر وعيًا، أكثر انتباهًا لكل تفصيلة حولها.

اقتربت من الشباك خطوة… ثم خطوة.

الهواء البارد دخل الغرفة بقوة خفيفة، حرّك شعرها قليلاً.

وقفت أمامه، تتردد لثوانٍ…

ثم نظرت إلى الخارج.

الشارع كان هادئًا. خالي تقريبًا.

لكن ليس تمامًا.

كان هناك شخص.

واقف تحت العمود الضوئي البعيد…

ثابت… بلا حركة.

رفعت لارا رأسها قليلًا، محاولة رؤية ملامحه، لكن الظل كان يغطي وجهه بالكامل.

وكأنه… لا يريد أن يُرى.

شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.

“مستحيل…” همست.

لكن ما جعل الدم يتجمّد في عروقها…

أنه كان ينظر للأعلى.

نحوها مباشرة.

تراجعت خطوة للخلف بسرعة، وأغلقت الشباك بعصبية، وكأنها تحاول قطع أي اتصال بينهما.

قلبها كان يدق بجنون الآن.

“أكيد… مجرد واحد واقف بالشارع…” حاولت تقنع نفسها.

لكن عقلها لم يصدق.

كان هناك شيء في تلك اللحظة… في تلك النظرة…

شيء لم يكن طبيعيًا.

ابتعدت عن الشباك وجلست على السرير مرة أخرى، تضغط على يديها بقوة.

“لا تفكري… نامي بس…” همست.

لكن النوم؟

كان آخر شيء ممكن.

في صباح اليوم التالي، كانت لارا تجلس في المطبخ، تحدّق في فنجان القهوة أمامها دون أن تشربه.

“واضح إنك ما نمتي.”

رفعت رأسها، لتجد تاليا واقفة عند الباب، تراقبها بابتسامة خفيفة.

تنهدت لارا.

“واضح لهالدرجة؟”

ضحكت تاليا وجلست بجانبها.

“عيونك بتحكي القصة كلها. شو في؟”

ترددت لارا للحظة… ثم قالت:

“رجع الحلم.”

اختفت ابتسامة تاليا تدريجيًا.

“نفسه؟”

هزّت رأسها.

“بس… أقوى. كأنه حقيقي أكتر.”

“طيب؟”

سكتت لارا لثوانٍ، وكأنها تفكر إن كانت يجب أن تكمل.

“الشباك كان مفتوح.”

رفعت تاليا حاجبها.

“يمكن نسيتي؟”

“لا.” قالتها بسرعة. “أنا متأكدة إني سكّرته.”

“طيب… يمكن الهوا فتحه؟”

ابتسمت لارا بسخرية خفيفة.

“الهوا كمان جاب واحد يوقف تحت الشارع ويتطلع عليّ؟”

توقفت تاليا.

“في حدا؟” سألت بجدية.

هزّت لارا رأسها ببطء.

“واقف… بس ما تحرك. بس كان… ينظر.”

سادت لحظة صمت.

ثم قالت تاليا بخفة محاولة كسر التوتر:

“ممكن معجب سري؟”

لم تضحك لارا.

“لا… ما كان هيك.” قالت بهدوء. “كان في شي… غريب.”

نظرت إليها تاليا لثوانٍ، ثم قالت:

“طيب اسمعي… يا إما صدفة غريبة، يا إما مخك عم يربط الحلم بالواقع. بس بالنهاية، ما في شي أكيد.”

هزّت لارا رأسها، لكنها لم تكن مقتنعة.

لأن شعورها كان واضحًا جدًا…

ذلك الشخص… لم يكن صدفة.

في طريقها للخارج، كانت لارا تحاول أن تتجاهل كل ما حدث.

الشمس كانت مشرقة، والناس تمشي بشكل طبيعي، الحياة مستمرة وكأن لا شيء غريب حدث.

“يمكن عنجد مكبّرة الموضوع…” فكرت.

لكن شعور المراقبة… لم يختفِ.

كانت تمشي، وفجأة شعرت بشيء جعلها تتوقف.

إحساس.

نفس الإحساس من الحلم.

كأن هناك عينين تراقبانها.

ببطء… التفتت.

وكان هناك شاب واقف على الجهة المقابلة من الشارع.

هادئ… ثابت… ينظر إليها.

نفس الشعور.

نفس البرودة.

تجمّدت في مكانها.

لثوانٍ… فقط نظرت إليه.

لم يبتسم.

لم يتحرك.

فقط… كان يراقب.

ثم، وببطء شديد…

استدار ومشى.

وكأن وجوده انتهى فجأة.

ظلت لارا واقفة مكانها، وقلبها يدق بقوة.

“مين هذا؟”

السؤال خرج منها همسًا…

لكن بدون جواب.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
33 Chapters
الفصل الأول: الحلم الذي لا ينتهي
كانت الساعة تشير إلى 12:07 بعد منتصف الليل…والهدوء في الغرفة لم يكن مريحًا، بل ثقيلًا… خانقًا.لارا كانت مستلقية على سريرها، عيناها مغمضتان، لكن النوم لم يكن عميقًا كما يجب. كان هناك شيء ما… شعور غريب يتسلل إليها، كأن عقلها يرفض أن يستسلم تمامًا.ثم بدأ الحلم.كالعادة.طريق طويل… مظلم… بلا نهاية واضحة.الأرض رطبة، والهواء بارد يلامس بشرتها كأنفاس شخص يقف خلفها مباشرة.كانت تمشي.خطوة… خطوة…بدون أن تعرف لماذا.لكنها كانت تعرف شعورًا واحدًا فقط…الخوف.ليس خوفًا عاديًا، بل ذاك النوع الذي يضغط على صدرك، ويجعلك تشعر بأنك مراقب… بأن هناك شيئًا خلفك… يقترب.توقفت.قلبها بدأ يدق بسرعة.كانت تعرف هذا الجزء من الحلم…دائمًا يحدث.صوت خطوات.وراءها.خطوة… ثم أخرى…ببطء، كأن صاحبها لا يريد اللحاق بها… بل يريد أن تشعر به.حاولت أن تتحرك، أن تهرب، لكن جسدها تجمّد.“لا تلتفتي…”الصوت جاء من داخلها… أو ربما من حولها…
last updateLast Updated : 2026-04-17
Read more
الفصل الثاني: نظرة لا تُنسى
لم تستطع لارا أن تتحرك.قدماها كانتا ثابتتين في مكانهما، كأن الأرض ابتلعتها… أو كأن جسدها قرر فجأة أن يتوقف عن الاستجابة. كانت تنظر إلى المكان الذي كان يقف فيه ذلك الشاب قبل لحظات، وكأن عقلها يرفض استيعاب ما حدث.“مين هذا؟” همست مرة أخرى، لكن الشارع كان صامتًا، وكأن السؤال لم يُطرح أصلًا.ابتلعت ريقها بصعوبة، وأخذت نفسًا عميقًا محاولة أن تستعيد توازنها.“أكيد… مجرد صدفة.” قالتها هذه المرة بصوت أعلى قليلًا، وكأنها تحاول إقناع نفسها.لكن شعورًا باردًا في داخلها كان يرفض هذا التفسير.تابعت طريقها ببطء، لكن كل خطوة كانت أثقل من التي قبلها. كانت تحاول أن تبدو طبيعية، أن تمشي كأي شخص عادي في هذا الصباح، لكن عقلها كان مشغولًا بالكامل.ذلك الشاب…نفس النظرة…نفس الشعور الذي أحست به الليلة الماضية.وصلت إلى المكان الذي تقصده، لكنها لم تنتبه حتى كيف وصلت. كانت أفكارها متداخلة بشكل مزعج، وكأنها تحاول ربط خيوط قصة لا تملك بدايتها.جلست على الكرسي، وضعت حقيبتها بجانبها، وحاولت التركيز.“لارا؟”
last updateLast Updated : 2026-04-17
Read more
لفصل الثالث: الحقيقة التي لا تُقال
“من نفسك.”الكلمة بقيت معلّقة في الهواء بينهما، ثقيلة… غريبة… وكأنها ليست مجرد جملة، بل حكم غير مفهوم.لارا لم تتحرك.كانت تنظر إلى ريان، تحاول أن تجد في وجهه أي علامة تدل على أنه يمزح… أو يبالغ… أو حتى يتلاعب بها. لكن ملامحه كانت ثابتة بشكل مزعج، هادئة لدرجة تخيف.“شو يعني من نفسي؟” قالت أخيرًا، بصوت منخفض لكنه حاد.ريان لم يجب مباشرة. نظر حوله للحظة، كأنه يتأكد أن لا أحد يسمعهم، ثم عاد ينظر إليها.“مش مكان مناسب للحكي.”“أنا ما بطلب شرح فلسفة… أنا بس بطلب تفهمني شو قصدك.” ردّت بسرعة.تنهد ريان بخفة، ثم قال:“في أشياء إذا عرفتيها… ما رح تقدري ترجعي زي قبل.”ضحكت لارا ضحكة قصيرة بدون روح.“وأنا أصلاً حياتي صارت طبيعية؟”سكت.وهذا الصمت بالذات كان أخطر من أي جواب.⸻في تلك اللحظة، مرت سيارة بجانبهم، وقطع صوتها التوتر بينهم لثوانٍ. لكن بمجرد أن ابتعدت، عاد الصمت أثقل من قبل.“اسمعي…” قال ريان أخيرًا. “مش جاي أأذيك.”“كل الناس الل
last updateLast Updated : 2026-04-17
Read more
الفصل الرابع: الطريق إلى الحقيقة
الطريق كان أطول مما توقعت لارا.لم تكن تعرف إلى أين يأخذها ريان، لكنه كان يمشي أمامها بثبات، وكأنه يعرف كل خطوة قبل أن تحدث. أما هي، فكانت تتبعه بصمت، وعقلها لا يتوقف عن الأسئلة.“وين رايحين؟” سألت أخيرًا.لم يلتفت.“مكان رح يجاوبك.” قال بهدوء.“هذا جواب مو جواب.” ردّت.“اصبري.”كلمة واحدة فقط… لكنها كانت كافية لتجعلها تسكت.كانت الشمس بدأت تميل نحو الغروب، والضوء البرتقالي يغطي الشوارع بطريقة غريبة، كأنه يعلن أن شيئًا غير طبيعي سيحدث.لارا لاحظت أنها لم تعد تمر بين أماكن مألوفة. الشوارع أصبحت أضيق، المباني أقدم، والناس أقل.“هذا مو طريق طبيعي.” قالت بقلق.“لأننا مش رايحين لمكان طبيعي.” رد ريان بدون أن ينظر لها.توقفت لارا للحظة.“ريان… أنا بصراحة بدأت أندم.”توقف أخيرًا، والتفت لها.“متأخرة.”“شو يعني متأخرة؟”اقترب منها خطوة.“إذا كنتِ بدك ترجعي… كان لازم ترجعي من قبل ما توصلي لهون.”شعرت لارا بقشعريرة تمر بجسدها
last updateLast Updated : 2026-04-17
Read more
الفصل الخامس: بداية الانكسار
المدينة لم تعد تبدو كما كانت قبل ساعات.أو ربما… هي لم تكن كما كانت أصلًا.لارا كانت تركض بجانب ريان، يدها في يده، لكنها لم تعد تشعر بالأرض تحت قدميها بشكل طبيعي. كل شيء كان أسرع من قدرتها على الاستيعاب: الشوارع، الأصوات، وحتى أنفاسها.“وقفنا شوي…” قالت وهي تلهث.ريان شدّ يدها أكثر.“لا.”“أنا تعبت!”“لو وقفنا هلأ… بينمسكنا.”هذه الجملة جعلتها تكمل رغم التعب.كان الليل بدأ يهبط تدريجيًا، وكأن المدينة تغلق أبوابها عليهم. الأضواء بدأت تضعف، والناس في الشارع أقل، وكأن شيئًا غير مرئي أجبر الحياة على التراجع.“مين بالضبط عم يلاحقنا؟” سألت وهي تركض.“ناس ما بينشافوا بسهولة.” قال ريان.“هذا مش جواب!”“رح تعرفي كل شي… بس مش هلأ.”كانت نبرة صوته مختلفة هذه المرة. ليست هادئة كالمعتاد… بل مشدودة. فيها استعجال حقيقي.وهذا أخافها أكثر.⸻بعد دقائق من الركض، دخلوا زقاقًا ضيقًا بين مبنيين. ريان أغلق الباب الحديدي خلفهم بسرعة، ثم سحب لارا إلى الداخل.
last updateLast Updated : 2026-04-17
Read more
الفصل السادس: عندما يبدأ التذكّر
⸻الصوت كان أقرب هذه المرة.ليس مجرد خطوات… بل حضور واضح، ثقيل، وكأن الهواء نفسه أصبح يعرف أن هناك من يقترب.“يلا!” قال ريان وهو يشد يد لارا بقوة.ركضوا خارج الغرفة، عبر ممر ضيق لا يكاد يتسع لشخصين. الأضواء الحمراء كانت تومض بشكل سريع، تعطي المكان إحساسًا بالخطر المتصاعد.“هم كيف عم يوصلوا لهون؟!” صرخت لارا وهي تركض.“لأنك رجعتي تظهري.” رد ريان بسرعة.“شو يعني؟”“كل ما تقتربي للحقيقة… كل ما يسهل عليهم يلاقوك.”“يعني أنا السبب؟!”“مو قصدك… بس نعم.”هذه الإجابة لم تكن مريحة أبدًا.وصلوا إلى درج قديم، نزلوا عليه بسرعة، وصوت خطواتهم يتردد في المكان كأنه يفضحهم.“ريان… أنا مش قادرة أركض أكثر…” قالت وهي تلهث.لكنه لم يبطئ.“قليل وبنطلع.”لكن قبل أن يصلوا إلى النهاية—صوت.أمامهم هذه المرة.توقف ريان فجأة.لارا اصطدمت فيه.“شو في؟”رفع يده كإشارة للصمت.الصوت كان واضحًا… خطوات بطيئة، ثا
last updateLast Updated : 2026-04-18
Read more
الفصل السابع: عندما يظهر العدو
⸻“أخيرًا… لقيناك.”الصوت لم يكن مرتفعًا، لكنه كان كافيًا ليخترق الصمت ويزرع الخوف في كل زاوية من المكان.لارا لم تستطع أن تتحرك.كانت عيناها مثبتتين على الرجل الذي خرج من الظل ببطء، وكأن الظلام نفسه كان يتراجع ليكشفه. ملامحه كانت هادئة بشكل مريب… ليست غاضبة، ليست متوترة… بل ثابتة، واثقة.وهذا كان أسوأ.ريان تقدّم خطوة إلى الأمام، ووقف أمام لارا مباشرة، كأنه جدار يفصل بينها وبين الخطر.“ارجع.” قالها بصوت منخفض لكنه حاد.الرجل ابتسم.“لسا بتحاول تلعب دور الحامي؟” قال بسخرية خفيفة.لارا شعرت أن قلبها بدأ يدق بشكل مؤلم.“ريان…” همست.لكنه لم يلتفت.“ما إلك شغل فيها.” قال للرجل.“بالعكس.” ردّ بهدوء. “هي كل الشغل.”تجمدت.“مين هذا؟” سألت بصوت مرتجف.لكن ريان لم يجاوب.الرجل تقدّم خطوة أخرى، والضوء كشف وجهه أكثر.كان في منتصف الثلاثينات تقريبًا، ملامحه حادة، وعيناه… باردة.“اسمي سليم.” قال وهو ينظر مباشرة إلى لا
last updateLast Updated : 2026-04-18
Read more
الفصل التاسع: ما بعد النهاية
⸻“أنا… النهاية.”الكلمات لم تكن مجرد صوت خرج من فم ذلك الرجل، بل كانت كأنها شيء أثقل… شيء له وزن، له حضور، له معنى يتجاوز اللحظة نفسها.لارا لم تتحرك.كانت واقفة في مكانها، تحدّق فيه، تحاول أن تفهم… لكن عقلها كان متأخرًا، وكأن المشهد أمامها أكبر من قدرتها على الاستيعاب.ريان تحرك أولًا.تقدّم خطوة إلى الأمام، ووضع نفسه بين لارا والرجل.“لا تقرب.” قالها بصوت منخفض، لكنه كان واضحًا.الرجل ابتسم.ابتسامة باردة… خالية من أي مشاعر.“لسا نفس الأسلوب.” قال بهدوء. “دايمًا تحاول توقف شي أكبر منك.”“ارجع.” كررها ريان.لكن الرجل لم يتوقف.تقدّم خطوة.ثم أخرى.الضوء الخافت كشف ملامحه أكثر… لكن الغريب، أنه لم يكن غريبًا بالكامل.كان فيه شيء… مألوف.شيء جعل لارا تشعر بقشعريرة.“أنا بعرفك…” همست.الرجل التفت إليها ببطء.“طبيعي.” قال. “أنتِ صنعتِني.”الصمت سقط.كأن الزمن توقف للحظة.“شو…؟” قالت
last updateLast Updated : 2026-04-18
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status