/ الرومانسية / بين الظل والحقيقة / الفصل الثامن: الطريق وحدها

공유

الفصل الثامن: الطريق وحدها

작가: Lana Rose
last update 게시일: 2026-04-18 18:35:00

الهواء كان باردًا…

لكن ليس ببرود الطقس، بل ببرود الشعور الذي غلّف قلب لارا وهي تمشي وحدها.

خطواتها كانت سريعة في البداية، كأنها تهرب…

ثم بدأت تبطؤ تدريجيًا، كأنها تكتشف أنها لا تعرف إلى أين تذهب.

وراءها… لم تعد تسمع صوت ريان.

ولا صوت سليم.

لكن هذا لم يجعلها تشعر بالأمان.

بل العكس.

لأول مرة منذ بدأت هذه القصة…

كانت وحدها تمامًا.

“أنا شو عم بعمل…” همست لنفسها.

وقفت في منتصف الشارع، ونظرت حولها.

المدينة بدت مختلفة… كأنها لم تعد المكان الذي تعرفه. كل زاوية فيها صارت تحمل احتمال خطر، وكل ظل صار يشبه تهديدًا.

وضعت يدها على رأسها.

“أنا مين؟”

السؤال خرج منها بدون تفكير.

لكن هذه المرة… لم يكن مجرد سؤال.

كان صراع.

صورة.

سريعة.

هي… تقف في غرفة.

ريان أمامها.

“لا تثقي بأي حدا.”

صوتها هي:

“ولا حتى فيك؟”

الصورة اختفت.

لارا فتحت عينيها بسرعة.

“ليش…” همست.

أنفاسها تسارعت.

كل ما تتذكر… كل ما تضيع أكثر.

بدأت تمشي من جديد.

بدون هدف.

بدون خطة.

فقط… تمشي.

لكن بعد دقائق—

شعور.

نفس الشعور.

المراقبة.

توقفت.

قلبها بدأ يدق.

“لا…” همست.

ببطء… التفتت.

لا أحد.

لكن الإحساس لم يختفِ.

بل ازداد.

“في حدا…” قالت لنفسها.

ثم—

صوت.

خطوة.

خلفها.

التفتت بسرعة.

ولا شيء.

لكن هذه المرة… لم تنتظر.

ركضت.

الشارع كان طويلًا، والأضواء خافتة، وصوت خطواتها يتردد في المكان.

لكن صوت آخر بدأ يظهر.

خطوات… ليست لها.

“لا لا لا…” همست وهي تركض.

انعطفت في زقاق.

ثم آخر.

لكن الصوت… لم يختفِ.

بل اقترب.

“حدا عم يلحقني…” قالت وهي تلهث.

فجأة—

يد.

شدّتها إلى الداخل.

صرخت—

لكن يد غطت فمها.

“اسكتي!”

صوت مألوف.

ريان.

سحبها إلى زاوية مظلمة بين المباني.

تركها ببطء.

“إنتِ مجنونة؟” قال بصوت منخفض لكنه حاد.

“إنت شو عم تعمل؟!” ردّت وهي تحاول تتنفس.

“عم بحاول ما تمسكي.”

“أنا ما طلبت مساعدتك!”

“وأنا ما طلبت منك تهربي لحالك.”

الصمت انفجر بينهم.

لكن هذه المرة… لم يكن فيه فقط توتر.

كان فيه ألم.

“ليش رجعت؟” قالت ببرود.

“ما تركتك.” قال ببساطة.

“بس أنا تركتك.”

“بعرف.”

“طيب ليش هون؟”

سكت لحظة.

ثم قال:

“لأنك لسا هدف.”

“وسليم؟”

“مو أمان.”

“وأنت؟” نظرت له.

تردد.

“أنا أقل خطر.”

ضحكت بسخرية.

“حلو… مقارنة.”

لكنها لم تمشِ.

لم تتركه.

وهذا كان بحد ذاته جواب.

“في حدا كان وراك.” قال وهو ينظر حوله.

“حسّيت.” قالت.

“مش إحساس.”

“يعني؟”

“كان حقيقي.”

تجمدت.

“مين؟”

“واحد منهم.”

“من جماعتك؟ ولا جماعة سليم؟”

“في فرق؟”

سكتت.

“طيب شو نعمل؟”

نظر إليها.

“لازم نختفي.”

“أكثر؟”

“أعمق.”

“وين؟”

“مكان ما حدا بيوصل له بسهولة.”

“وين؟”

“الماضي.”

تجمدت.

“شو؟”

“في مكان… مرتبط بذكرياتك.”

“وأنا ما بتذكر.”

“بس جسدك بتذكر.”

لارا نظرت إليه.

“أنا تعبت من هالكلام.”

“بعرف.”

“كل شي غامض… كل شي ناقص…”

اقترب خطوة.

“بس الطريق الوحيد تفهمي… إنك ترجعي.”

“وأنا خايفة.”

قال بهدوء:

“وأنا كمان.”

نظرت له.

هذه أول مرة يقولها.

وهذا… كان حقيقي.

“طيب.” قالت أخيرًا.

“شو؟”

“نروح.”

نظر إليها.

“متأكدة؟”

“لا.” قالت بصراحة. “بس ما عندي خيار.”

ابتسم بخفة.

“عندك… بس اخترتي الصح.”

“لا تتعود.”

بدأوا يمشون.

هذه المرة… أبطأ.

أهدأ.

لكن التوتر لم يختفِ.

“ريان…” قالت فجأة.

“نعم؟”

“هل عنجد خنتني؟”

الصمت طال.

ثم قال:

“لو رجع فيني الزمن… كنت عملت نفس الشي.”

توقفت.

“ليش؟”

نظر إليها.

“لأني كنت بخاف عليك.”

“بس أنا تأذيت.”

“بعرف.”

“وهلأ؟”

“هلأ… بخاف أكثر.”

الصمت بينهم كان مختلف.

فيه شيء… لم ينتهِ.

وصلوا إلى طريق مهجور.

المكان كان قديم… كأنه خارج الزمن.

“هون؟” سألت.

“قريب.”

“ليش بحس كل الأماكن اللي بنروحها مخيفة؟”

“لأنك بلشتي تتذكريها.”

توقفت.

“يعني أنا كنت هون؟”

“أكثر من مرة.”

اقتربوا من مبنى نصف مدمّر.

بابه مكسور.

“ادخلي.” قال.

“وأنا واثقة؟”

“لا.”

“تمام.”

دخلت.

الداخل كان مظلم… لكن فيه ضوء خفيف من النوافذ المكسورة.

خطواتها كانت بطيئة.

كل شيء… مألوف بشكل غريب.

“أنا بعرف هذا المكان…” همست.

ريان لم يرد.

فقط راقبها.

فجأة—

صورة.

هي… جالسة على الأرض.

تبكي.

ريان بجانبها.

“ما في حل…”

صوتها:

“في… بس ثمنه كبير.”

رجعت للحاضر.

دموع خفيفة نزلت.

“أنا… كنت هون.”

“نعم.”

“وشو صار؟”

سكت.

“ريان.”

“هذا المكان… هو آخر مكان قبل ما تختفي.”

قلبها توقف.

“يعني هون… كل شي انتهى؟”

“ويمكن هون… يبدأ من جديد.”

لكن قبل ما تكمل—

صوت.

من الداخل.

مو منهم.

تجمّدوا.

لارا همست:

“مش لحالنا.”

ريان شدّ يدها.

“ورايا.”

الخطوات اقتربت.

ببطء.

صوت معدني خفيف.

كأن شخص… يجرّ شي.

لارا همست:

“مين هذا؟”

ريان قال بصوت منخفض:

“مش سليم…”

“طيب مين؟”

نظرت للظلام…

وشخص خرج.

لكن هذه المرة—

لم يكن مألوف.

ولا إنسان عادي.

“وأخيرًا…” قال بصوت بارد.

“رجعتي.”

قلب لارا سقط.

“مين أنت؟”

ابتسم.

“أنا… النهاية.”

وهنا…

القصة أخذت منحنى أخطر.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • بين الظل والحقيقة    الفصل الخامس والعشرون: شيء لا يمكن نسيانه

    ⸻35%الرقم كان يرتفع ببطء…لكن هذه المرة، الشعور كان مختلف.مو بس خطر.في شيء… مألوف.⸻لارا كانت واقفة قدام الجهاز، عيونها عليه، وكأنها شايفة شي أعمق من مجرد أرقام.“غريب…” همست.⸻ريان كان جنبها.“شو الغريب؟”⸻“ما بخوّفني.” قالت.⸻الصمت.⸻“لازم يخوّفك.” قال بسرعة.⸻“بعرف.” قالت.“بس ما عم بصير.”⸻⸻الجهاز:“36%…”⸻⸻ريان شدّ على أسنانه.“هذا مش طبيعي.”⸻“ولا أنا.” قالت بهدوء.⸻نظر لها.⸻“لارا… اسمعي…”⸻“أنا سامعة.” قالت.⸻“اللي جوّا… مو صديقك.”⸻“بحسّه مو عدو كمان.”⸻الصمت.⸻“هذا أخطر.” قال.⸻⸻لارا مدّت يدها نحو الجهاز.⸻ريان أمسكها بس

  • بين الظل والحقيقة   الفصل الخامس والثلاثون: العودة التي ليست عودة

    ⸻93%الرقم كان ثابت…لكن كل شيء حوله كان عم يتغيّر.⸻ريان وقف قدام الجهاز، عيونه مفتوحة على آخرها.“93%…” همس.“خلصت اللعبة؟…”⸻حط إيده على الشاشة.بس هذه المرة…ما حس بشي بارد.ولا دافئ.⸻حس بفراغ.كأنه الجهاز نفسه ما عاد جهاز.بل باب.⸻“لارا…” قال بصوت مكسور.“إذا لسا موجودة… رجعي…”⸻⸻في الداخل—⸻البياض رجع.بس مو نفس البياض.مو فراغ.مو ضوء.⸻بل…شي بين الاثنين.⸻لارا فتحت عيونها.⸻سكتت.⸻“أنا…”⸻توقفت.⸻صوتها ما كان واضح حتى لها.⸻كأن الكلمة نفسها…ما لقت مكانها.⸻⸻نظرت حولها.⸻ما في مفاهيم.ما في أصوات.ما في كيانات.

  • بين الظل والحقيقة   الفصل الرابع والثلاثون: ما وراء الوعي

    ⸻86%الرقم كان ثابت…بس الإحساس داخله كان عم ينفجر ببطء.⸻ريان وقف قدام الشاشة، إيده على الجهاز، بس هالمرة ما كان يحاول يضغط ولا يكسر.كان بس يراقب.“إذا هي داخل… لازم تكون عم تسمعني…” همس.⸻“لارا…”⸻ما في رد.بس الخط تحت الرقم كان عم يتمدد.كأنه شي حي… عم ياخذ نفس.⸻في الداخل—⸻البياض اختفى.مو فجأة… بل كأنه انطفى.وبدل منه…مساحة مفتوحة.مو مكان.مو فراغ.⸻شي أكبر من المكان.⸻لارا وقفت.ما كان في الكيان قدامها بشكل واضح.بس كان في حضور.في كل اتجاه.⸻“هذا مو اختبار…” همست.⸻صوت جاء من كل مكان:“بل هو.”⸻تجمّدت.⸻“اختبار شو؟”⸻“حدود الوعي.”⸻الصمت.⸻“أنا خلصت كل الحدود…” قالت.

  • بين الظل والحقيقة   الفصل الثالث والثلاثون: ما قبل الاسم

    ⸻82%الرقم كان ثابت…لكن التوتر كان عم يكبر.⸻ريان وقف قدام الشاشة، عيونه ما كانت ترمش.“82%…” همس.“ليش ثابت هيك فجأة؟”⸻حط إيده على الجهاز.بارد.بس الإحساس اللي جوّا… كان عكسه تمامًا.كأن كل شي عم يغلي بدون ما يتحرك.⸻“لارا…” قال بصوت منخفض.“إذا لسا موجودة… ردّي…”⸻ما في رد.⸻في الداخل—⸻الضوء كان قوي.قوي لدرجة إنه ما عاد في ظلال.بس رغم هيك…كان في ثقل.⸻لارا كانت واقفة قدام الكيان الجديد.مو خوف.مو صدمة.بس…تركيز.⸻“خليني أفهم.” قالت.⸻الكيان ما تحرك.“أخيرًا.”⸻“شو يعني أخيرًا؟” سألت.⸻“أخيرًا ما عم تهربي.”⸻الصمت.⸻“أنا ما كنت أهرب.” قالت بسرعة.⸻“كنتِ.” قال بهدوء.

  • بين الظل والحقيقة   الفصل الواحد والثلاثون: الشرخ الصغير

    ⸻75.5%الرقم ما تحرّك.ولا نزل.ولا طلع.⸻بس…كان في شيء أسوأ من الحركة.⸻الثبات.⸻ريان وقف قدام الشاشة.عينه ما رمشت.“ليش…” همس.“ليش ثابت؟”⸻اقترب خطوة.ضغط زر.ما في استجابة.مرة ثانية.ولا شي.⸻“لا…” قال.“لا تكون خلصت…”⸻في الداخل—⸻لارا فتحت عيونها.الصمت كان غريب.مش هدوء.بل… فراغ محسوب.⸻“أنا…” همست.⸻ما في رد.⸻نظرت حولها.المكان أبيض… بس مو نقي.فيه خطوط دقيقة… كأنها شروخ داخل الضوء نفسه.⸻“أنا لحالي؟”⸻الصمت.⸻لكن هذه المرة…في إحساس.⸻مش صوت.مش كيان.⸻بس…نبض.⸻داخلها.⸻

  • بين الظل والحقيقة   الفصل الثلاثون: الهدوء اللي قبل الانقسام

    ⸻75%الرقم كان ثابت.لا طالع…ولا نازل.⸻ريان وقف قدام الجهاز، يتنفس بصعوبة.“ليش واقف؟…” همس.“ليش فجأة وقف؟”⸻مرّر إيده على وجهه.“هذا مش طبيعي… كل مرة يا بترتفع يا بتنزل…”“بس هيك؟ توقف؟”⸻الصمت كان أسوأ من أي صوت.⸻في الداخل—⸻البياض رجع.مو أبيض نقي…بل خليط.هادئ.⸻لارا وقفت.نظرت حولها.⸻“أنا…” همست.⸻صوتها رجع طبيعي.هادئ.لكن فيه صدى غريب.⸻“أنا رجعت؟”⸻لا رد.⸻“وينهم؟”⸻الصمت.⸻⸻حطت يدها على صدرها.في إحساس…غريب.مش ألم.مش راحة.⸻شي بين الاثنين.⸻⸻“أنا الكل…” قالت قبل شوي.⸻هل لسا هي نفس الفكرة؟

  • بين الظل والحقيقة   الفصل الرابع: الطريق إلى الحقيقة

    الطريق كان أطول مما توقعت لارا.لم تكن تعرف إلى أين يأخذها ريان، لكنه كان يمشي أمامها بثبات، وكأنه يعرف كل خطوة قبل أن تحدث. أما هي، فكانت تتبعه بصمت، وعقلها لا يتوقف عن الأسئلة.“وين رايحين؟” سألت أخيرًا.لم يلتفت.“مكان رح يجاوبك.” قال بهدوء.“هذا جو

  • بين الظل والحقيقة   لفصل الثالث: الحقيقة التي لا تُقال

    “من نفسك.”الكلمة بقيت معلّقة في الهواء بينهما، ثقيلة… غريبة… وكأنها ليست مجرد جملة، بل حكم غير مفهوم.لارا لم تتحرك.كانت تنظر إلى ريان، تحاول أن تجد في وجهه أي علامة تدل على أنه يمزح… أو يبالغ… أو حتى يتلاعب بها. لكن ملامحه كانت ثابتة بشكل مزعج، هادئة ل

  • بين الظل والحقيقة   الفصل الثاني: نظرة لا تُنسى

    لم تستطع لارا أن تتحرك.قدماها كانتا ثابتتين في مكانهما، كأن الأرض ابتلعتها… أو كأن جسدها قرر فجأة أن يتوقف عن الاستجابة. كانت تنظر إلى المكان الذي كان يقف فيه ذلك الشاب قبل لحظات، وكأن عقلها يرفض استيعاب ما حدث.“مين هذا؟” همست مرة أخرى، لكن الشارع كان صامتًا، وكأن السؤال

  • بين الظل والحقيقة   الفصل الأول: الحلم الذي لا ينتهي

    كانت الساعة تشير إلى 12:07 بعد منتصف الليل…والهدوء في الغرفة لم يكن مريحًا، بل ثقيلًا… خانقًا.لارا كانت مستلقية على سريرها، عيناها مغمضتان، لكن النوم لم يكن عميقًا كما يجب. كان هناك شيء ما… شعور غريب يتسلل إليها، كأن عقلها يرفض أن يستسلم تمامًا.ثم بدأ الحلم.

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status