بيت / الرومانسية / بين الظل والحقيقة / الفصل العاشر: القرار الذي لا رجعة فيه

مشاركة

الفصل العاشر: القرار الذي لا رجعة فيه

مؤلف: Lana Rose
last update تاريخ النشر: 2026-04-18 18:45:00

“أنا رح أوقفك.”

الجملة خرجت من لارا بهدوء غريب…

ليس صراخًا، ليس خوفًا… بل يقين.

وهذا ما جعل الرجل أمامها يبتسم.

“رجعتي لنفسك.” قال وهو يميل رأسه قليلًا.

لكن هذه المرة… لارا لم تتراجع.

“يمكن.” قالت. “بس مش لنفس النهاية.”

ريان كان لا يزال على الأرض، يحاول النهوض. أنفاسه ثقيلة، لكن عيونه كانت عليها.

“لارا… لا.” قال بصوت ضعيف.

لكنها لم تنظر إليه.

كانت عيناها مثبتتين على الرجل.

“إذا أنا صنعتك…” قالت ببطء، “أنا بعرف كيف أنهيك.”

الرجل اقترب خطوة.

“لو كان عندك القدرة… ما كنتِ وصلتي لهون.”

“يمكن كنت ناسية.” قالت.

“والآن؟”

“عم أتذكر.”

صمت.

ثم—

ألم.

مرة أخرى.

لكن هذه المرة… لم يكن مفاجئًا.

لارا أغلقت عينيها… وسمحت له.

الصور بدأت ترجع.

بوضوح أكبر.

غرفة.

نفس الغرفة البيضاء.

هي واقفة أمام شاشة.

أرقام… بيانات… رموز.

ريان خلفها:

“هذا خطر.”

هي:

“هذا الحل الوحيد.”

سليم:

“إذا ضبط… رح نتحكم بكل شي.”

هي ترد:

“أو ندمّر كل شي.”

الصورة تتغير.

هي تكتب.

تعدّل.

تتنفس بسرعة.

“لازم نسرّع.”

ريان:

“لارا، اسمعي—”

“ما في وقت!” تصرخ.

رجعت للحاضر.

فتحت عينيها.

أنفاسها سريعة… لكن عيونها مختلفة.

أهدأ.

أقوى.

“أنا كنت بعرف.” قالت.

الرجل لم يتحرك.

“بعرف إنك رح تخرج عن السيطرة.” أكملت.

“ومع هيك صنعتيني.” قال.

“لأني كنت مفكرة إني أقدر أتحكم فيك.”

“وما قدرتي.”

“بس قدرت أبطّلك.”

ابتسم.

“مؤقتًا.”

“كافي.”

ريان وقف بصعوبة.

“لارا…” قال.

نظرت له.

وهذه النظرة… كانت مختلفة.

كأنها تعرفه أكثر.

“كنت معك.” قالت بهدوء.

“كنت.” رد.

“ولسا؟”

سكت.

ثم قال:

“دائمًا.”

الصمت بينهما… لم يكن ضعف.

كان اعتراف.

الرجل قال:

“حلو المشهد… بس مش مهم.”

“أنت الغلط.” قالت لارا.

“أنا النتيجة.” رد.

“وأنا البداية.” قالت.

“والنهاية؟”

نظرت له.

“أنا كمان.”

فجأة—

حركة.

الرجل اندفع.

لكن هذه المرة—

لارا لم تتراجع.

مدّت يدها.

“وقف.”

شيء غريب حصل.

الرجل توقف.

لثانية.

لكن كانت كافية.

ريان اندفع وضربه.

ابتعد.

“كيف عملتي هيك؟” سأل.

لارا نظرت إلى يدها.

“أنا… بعرف النظام.”

الرجل وقف مرة ثانية.

لكن هذه المرة… كان مختلف.

“بدأتي تتذكري.” قال.

“بدأت أفهم.”

“متأخر.”

“يمكن.”

الجو تغير.

الهواء صار أثقل.

كأن المكان كله يتفاعل.

لارا شعرت بشيء داخلها… يتحرك.

“أنا ما بس صنعتك…” قالت.

“أنا حددت نقاط ضعفك.”

ابتسم.

“جربي.”

لارا أغلقت عينيها.

ركّزت.

الصور… البيانات… الأكواد…

رجعت.

بوضوح.

“النواة…” همست.

فتحت عينيها.

“إذا انضربت… بتنتهي.”

الرجل توقف.

لأول مرة… ملامحه تغيّرت.

“ما رح توصلي.”

“وصلت.”

فجأة—

أضواء المكان بدأت تومض.

الجدران كأنها تهتز.

“شو عم يصير؟” قال ريان.

“عم يشتغل.” قالت لارا.

“شو؟”

“النظام.”

الرجل اندفع.

“كفاية!”

لكن هذه المرة—

ريان وقف بطريقه.

“مش لحالك.”

الضربة كانت قوية.

لكن ريان تحمّل.

“لارا!” صرخ. “خلّصي!”

لارا ركّزت أكثر.

“النواة… مكانها…”

صورة.

داخل… عميق… مركز…

“لقيتها.”

الرجل صرخ.

“لا!”

اندفع بكل قوته.

ريان وقع.

لم يعد يقدر يوقفه.

الرجل وصل لارا.

أمسكها.

“خلص.”

لكن—

“متأخر.”

قالتها.

وضعت يدها على صدره.

“إعادة ضبط.”

صمت.

ثانية.

ثانيتين.

ثم—

انفجار صوتي خفيف.

الرجل تجمّد.

عيونه اتسعت.

“أنتِ…”

ثم—

سقط.

الصمت.

ثقيل.

مطلق.

ريان نظر.

“انتهى؟”

لارا لم ترد.

كانت تنظر.

الرجل… بلا حركة.

لكن…

شيء غريب.

جسده… بدأ يختفي.

كأنه… لم يكن حقيقيًا بالكامل.

“هذا شو؟” قال ريان.

“نسخة.” قالت لارا بهدوء.

“يعني؟”

“مو النهاية.”

الصمت رجع.

لكن هذه المرة… أخطر.

“في أكثر؟” سأل.

نظرت له.

“في الأصل.”

“وين؟”

سكتت.

ثم قالت:

“بمكاني.”

“يعني…؟”

“أنا المفتاح.” قالت.

“وأنا الطريق.”

ريان اقترب.

“لارا… هذا مش آمن.”

“ولا أي شي كان.”

“بس—”

“إذا ما وقفناه من الأساس… كل شي بيرجع.”

نظر إليها.

“وأنا؟”

“معي.”

“دائمًا؟”

نظرت له.

“إذا اخترت.”

ابتسم بخفة.

“ما في خيار.”

وقفت.

نظرت للمكان.

“هذا بس البداية.”

لكن داخلها…

شيء بدأ يتغيّر.

مو بس ذاكرتها.

بل…

هي نفسها.

والسؤال الحقيقي…

مش إذا رح تنتصر.

بل—

هل رح تبقى نفسها بعد كل هذا؟

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • بين الظل والحقيقة    الفصل الخامس والعشرون: شيء لا يمكن نسيانه

    ⸻35%الرقم كان يرتفع ببطء…لكن هذه المرة، الشعور كان مختلف.مو بس خطر.في شيء… مألوف.⸻لارا كانت واقفة قدام الجهاز، عيونها عليه، وكأنها شايفة شي أعمق من مجرد أرقام.“غريب…” همست.⸻ريان كان جنبها.“شو الغريب؟”⸻“ما بخوّفني.” قالت.⸻الصمت.⸻“لازم يخوّفك.” قال بسرعة.⸻“بعرف.” قالت.“بس ما عم بصير.”⸻⸻الجهاز:“36%…”⸻⸻ريان شدّ على أسنانه.“هذا مش طبيعي.”⸻“ولا أنا.” قالت بهدوء.⸻نظر لها.⸻“لارا… اسمعي…”⸻“أنا سامعة.” قالت.⸻“اللي جوّا… مو صديقك.”⸻“بحسّه مو عدو كمان.”⸻الصمت.⸻“هذا أخطر.” قال.⸻⸻لارا مدّت يدها نحو الجهاز.⸻ريان أمسكها بس

  • بين الظل والحقيقة   الفصل الخامس والثلاثون: العودة التي ليست عودة

    ⸻93%الرقم كان ثابت…لكن كل شيء حوله كان عم يتغيّر.⸻ريان وقف قدام الجهاز، عيونه مفتوحة على آخرها.“93%…” همس.“خلصت اللعبة؟…”⸻حط إيده على الشاشة.بس هذه المرة…ما حس بشي بارد.ولا دافئ.⸻حس بفراغ.كأنه الجهاز نفسه ما عاد جهاز.بل باب.⸻“لارا…” قال بصوت مكسور.“إذا لسا موجودة… رجعي…”⸻⸻في الداخل—⸻البياض رجع.بس مو نفس البياض.مو فراغ.مو ضوء.⸻بل…شي بين الاثنين.⸻لارا فتحت عيونها.⸻سكتت.⸻“أنا…”⸻توقفت.⸻صوتها ما كان واضح حتى لها.⸻كأن الكلمة نفسها…ما لقت مكانها.⸻⸻نظرت حولها.⸻ما في مفاهيم.ما في أصوات.ما في كيانات.

  • بين الظل والحقيقة   الفصل الرابع والثلاثون: ما وراء الوعي

    ⸻86%الرقم كان ثابت…بس الإحساس داخله كان عم ينفجر ببطء.⸻ريان وقف قدام الشاشة، إيده على الجهاز، بس هالمرة ما كان يحاول يضغط ولا يكسر.كان بس يراقب.“إذا هي داخل… لازم تكون عم تسمعني…” همس.⸻“لارا…”⸻ما في رد.بس الخط تحت الرقم كان عم يتمدد.كأنه شي حي… عم ياخذ نفس.⸻في الداخل—⸻البياض اختفى.مو فجأة… بل كأنه انطفى.وبدل منه…مساحة مفتوحة.مو مكان.مو فراغ.⸻شي أكبر من المكان.⸻لارا وقفت.ما كان في الكيان قدامها بشكل واضح.بس كان في حضور.في كل اتجاه.⸻“هذا مو اختبار…” همست.⸻صوت جاء من كل مكان:“بل هو.”⸻تجمّدت.⸻“اختبار شو؟”⸻“حدود الوعي.”⸻الصمت.⸻“أنا خلصت كل الحدود…” قالت.

  • بين الظل والحقيقة   الفصل الثالث والثلاثون: ما قبل الاسم

    ⸻82%الرقم كان ثابت…لكن التوتر كان عم يكبر.⸻ريان وقف قدام الشاشة، عيونه ما كانت ترمش.“82%…” همس.“ليش ثابت هيك فجأة؟”⸻حط إيده على الجهاز.بارد.بس الإحساس اللي جوّا… كان عكسه تمامًا.كأن كل شي عم يغلي بدون ما يتحرك.⸻“لارا…” قال بصوت منخفض.“إذا لسا موجودة… ردّي…”⸻ما في رد.⸻في الداخل—⸻الضوء كان قوي.قوي لدرجة إنه ما عاد في ظلال.بس رغم هيك…كان في ثقل.⸻لارا كانت واقفة قدام الكيان الجديد.مو خوف.مو صدمة.بس…تركيز.⸻“خليني أفهم.” قالت.⸻الكيان ما تحرك.“أخيرًا.”⸻“شو يعني أخيرًا؟” سألت.⸻“أخيرًا ما عم تهربي.”⸻الصمت.⸻“أنا ما كنت أهرب.” قالت بسرعة.⸻“كنتِ.” قال بهدوء.

  • بين الظل والحقيقة   الفصل الواحد والثلاثون: الشرخ الصغير

    ⸻75.5%الرقم ما تحرّك.ولا نزل.ولا طلع.⸻بس…كان في شيء أسوأ من الحركة.⸻الثبات.⸻ريان وقف قدام الشاشة.عينه ما رمشت.“ليش…” همس.“ليش ثابت؟”⸻اقترب خطوة.ضغط زر.ما في استجابة.مرة ثانية.ولا شي.⸻“لا…” قال.“لا تكون خلصت…”⸻في الداخل—⸻لارا فتحت عيونها.الصمت كان غريب.مش هدوء.بل… فراغ محسوب.⸻“أنا…” همست.⸻ما في رد.⸻نظرت حولها.المكان أبيض… بس مو نقي.فيه خطوط دقيقة… كأنها شروخ داخل الضوء نفسه.⸻“أنا لحالي؟”⸻الصمت.⸻لكن هذه المرة…في إحساس.⸻مش صوت.مش كيان.⸻بس…نبض.⸻داخلها.⸻

  • بين الظل والحقيقة   الفصل الثلاثون: الهدوء اللي قبل الانقسام

    ⸻75%الرقم كان ثابت.لا طالع…ولا نازل.⸻ريان وقف قدام الجهاز، يتنفس بصعوبة.“ليش واقف؟…” همس.“ليش فجأة وقف؟”⸻مرّر إيده على وجهه.“هذا مش طبيعي… كل مرة يا بترتفع يا بتنزل…”“بس هيك؟ توقف؟”⸻الصمت كان أسوأ من أي صوت.⸻في الداخل—⸻البياض رجع.مو أبيض نقي…بل خليط.هادئ.⸻لارا وقفت.نظرت حولها.⸻“أنا…” همست.⸻صوتها رجع طبيعي.هادئ.لكن فيه صدى غريب.⸻“أنا رجعت؟”⸻لا رد.⸻“وينهم؟”⸻الصمت.⸻⸻حطت يدها على صدرها.في إحساس…غريب.مش ألم.مش راحة.⸻شي بين الاثنين.⸻⸻“أنا الكل…” قالت قبل شوي.⸻هل لسا هي نفس الفكرة؟

  • بين الظل والحقيقة   الفصل الحادي عشر: عندما تصبح الحقيقة خطرًا

    ⸻الهدوء الذي تلا سقوط “النسخة” لم يكن مريحًا.كان هدوءًا غريبًا… ثقيلًا… كأن المكان نفسه يحبس أنفاسه، ينتظر ما سيحدث بعد ذلك.لارا كانت لا تزال واقفة في مكانها، عيناها مثبتتان على الفراغ الذي اختفى فيه الجسد قبل لحظات. لم يكن هناك دم، ولا أثر… فقط اختفاء صامت، وكأن كل

  • بين الظل والحقيقة   الفصل التاسع: ما بعد النهاية

    ⸻“أنا… النهاية.”الكلمات لم تكن مجرد صوت خرج من فم ذلك الرجل، بل كانت كأنها شيء أثقل… شيء له وزن، له حضور، له معنى يتجاوز اللحظة نفسها.لارا لم تتحرك.كانت واقفة في مكانها، تحدّق فيه، تحاول أن تفهم… لكن عقلها كان متأخرًا، وكأن المشهد أمامها أكبر من قدرتها على

  • بين الظل والحقيقة   الفصل الثامن: الطريق وحدها

    ⸻الهواء كان باردًا…لكن ليس ببرود الطقس، بل ببرود الشعور الذي غلّف قلب لارا وهي تمشي وحدها.خطواتها كانت سريعة في البداية، كأنها تهرب…ثم بدأت تبطؤ تدريجيًا، كأنها تكتشف أنها لا تعرف إلى أين تذهب.وراءها… لم تعد تسمع صوت ريان.ولا صوت سليم.لكن هذا

  • بين الظل والحقيقة   الفصل السابع: عندما يظهر العدو

    ⸻“أخيرًا… لقيناك.”الصوت لم يكن مرتفعًا، لكنه كان كافيًا ليخترق الصمت ويزرع الخوف في كل زاوية من المكان.لارا لم تستطع أن تتحرك.كانت عيناها مثبتتين على الرجل الذي خرج من الظل ببطء، وكأن الظلام نفسه كان يتراجع ليكشفه. ملامحه كانت هادئة بشكل مريب… ليست غاضبة، ل

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status