ホーム / الرومانسية / في الشركة رئيس صارم، وفي الحب اسيرها / االفصل الثالث: مواجهة الرئيس التنفيذي

共有

االفصل الثالث: مواجهة الرئيس التنفيذي

作者: Elina rooz
last update 公開日: 2026-07-21 07:48:41

فتحت إيلينا الباب بهدوء، ثم دخلت بخطوات واثقة.

كان المكتب أوسع مما توقعت.

جدار زجاجي ضخم يطل على مدينة برلين، ومكتبة كبيرة تضم عشرات الكتب المتخصصة في الإدارة والاقتصاد والطب، بينما احتل مكتب خشبي أسود منتصف الغرفة، وقد رُتبت فوقه الملفات بدقة لافتة.

لكن أكثر ما لفت انتباهها...

الرجل الجالس خلف المكتب.

كان يرتدي بدلة سوداء مصممة بإتقان، وربطة عنق داكنة، وشعره الأسود القاتم مصفف بعناية. أما عيناه السوداوان فكانتا ثابتتين على شاشة حاسوبه المحمول.

لم يرفع رأسه فور دخولها.

ظل يراجع بعض الملفات وكأن وجودها لم يغير شيئًا.

أغلقت الباب خلفها، ووقفت في مكانها.

مرّت ثوانٍ من الصمت.

ثم قال بصوت هادئ وعميق دون أن ينظر إليها:

"آنسة مورغان."

ابتسمت ابتسامة مهنية.

"صباح الخير، سيد ستيرلينغ."

أغلق الملف الذي أمامه ببطء، ثم رفع رأسه أخيرًا.

التقت عيناه بعينيها.

كانت نظرته حادة، لكنها هادئة، كأنه يقيّم كل تفصيل أمامه.

وقف من مكانه واتجه نحوها بخطوات ثابتة.

كان أطول مما توقعت، وهيبته جعلت المكتب يبدو أكثر هدوءًا.

توقف أمامها ومد يده للمصافحة.

"مرحبًا بكِ في ستيرلينغ للأدوية."

صافحته بثقة.

"شكرًا لك."

كانت مصافحته قصيرة ورسمية.

أشار إلى المقعد المقابل لمكتبه.

"تفضلي."

جلست بهدوء، بينما عاد هو إلى مقعده.

فتح ملفًا يحمل اسمها.

"إيلينا مورغان."

أومأت برأسها.

"نعم."

بدأ يقرأ بصوت منخفض.

"ماجستير في الصيدلة الحيوية..."

"...وخمس سنوات من الخبرة في الولايات المتحدة."

أغلق الملف.

"خبرة جيدة."

كانت هذه أول جملة تحمل شيئًا يشبه الإشادة.

ابتسمت ابتسامة بسيطة.

"شكرًا."

لكنه أضاف مباشرة:

"لكنها لا تعني أنك ستنجحين هنا."

اختفت ابتسامتها، لكنها بقيت هادئة.

قالت بثقة:

"أعلم ذلك."

رفع حاجبه قليلًا.

"تعلمين؟"

"لكل شركة نظامها الخاص، وأنا هنا لأتعلم نظام شركتكم."

لأول مرة، شعر ماكسيمس أن إجابتها مختلفة عن إجابات معظم الموظفين الجدد.

لم تكن متوترة.

ولم تحاول المبالغة في الحديث عن إنجازاتها.

أعاد الملف إلى المكتب.

"هذا جيد."

ثم شبك أصابعه فوق الطاولة.

"هل تعرفين لماذا طلبت مقابلتك شخصيًا؟"

هزت رأسها.

"لا."

"لأن قسم التوظيف أخبرني أن لدينا موظفة عادت من الولايات المتحدة بعد خمس سنوات من العمل، وأردت أن أتعرف عليها بنفسي."

أومأت إيلينا.

"أتمنى ألا أخيب ظنك."

أجاب ببرود:

"لا تبني توقعات على أول لقاء."

ساد الصمت للحظة.

ثم ضغط زرًا صغيرًا على مكتبه.

بعد ثوانٍ دخل رجل أشقر في أوائل الثلاثينيات.

"نعم، سيدي."

قال ماكسيمس:

"هذا هو السيد لوكاس شنايدر، مدير قسم الأبحاث."

ابتسم لوكاس لإيلينا وصافحها.

"مرحبًا بكِ."

ابتسمت.

"تشرفت بمعرفتك."

قال ماكسيمس وهو ينظر إلى لوكاس:

"ستعمل الآنسة مورغان تحت إشرافك في قسم الأبحاث."

"بالتأكيد."

وقف لوكاس استعدادًا للمغادرة، لكن ماكسيمس أوقفه.

"لحظة."

التفت إليه.

قال ماكسيمس:

"أريد التقرير الأول عن أدائها بعد أسبوع."

"سيصلك."

ثم خرج لوكاس من المكتب.

بقيت إيلينا تنظر إلى ماكسيمس.

ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت:

"يبدو أنك تحب متابعة كل شيء بنفسك."

نظر إليها مباشرة.

"أنا لا أحب المفاجآت."

أجابت بهدوء:

"ولا أنا."

ساد صمت قصير.

ثم وقف ماكسيمس.

"أتمنى أن يكون يومك الأول موفقًا، آنسة مورغان."

وقفت هي أيضًا.

"شكرًا، سيد ستيرلينغ."

اتجهت نحو الباب، وقبل أن تفتحه سمعت صوته مرة أخرى.

"آنسة مورغان."

استدارت إليه.

"نعم؟"

نظر إليها للحظة، ثم قال بنبرة هادئة:

"في هذه الشركة... الاحترام يُكتسب بالعمل، لا بالكلمات."

ابتسمت بثقة دون أن تتردد.

"إذن سأدع عملي يتحدث عني."

وللمرة الأولى منذ زمن...

ارتسمت على وجه ماكسيمس ابتسامة خفيفة جدًا، اختفت بعد ثانية واحدة، حتى إن إيلينا لم تلاحظها.

خرجت من المكتب وهي تشعر أن مديرها الجديد رجل يصعب فهمه، لكنه ليس متعجرفًا كما كانت الشائعات تصفه.

أما ماكسيمس، فأعاد النظر إلى ملفها قبل أن يغلقه بهدوء، وقال في نفسه:

"لنرَ يا آنسة مورغان... هل أنتِ فعلًا مختلفة، أم مجرد انطباع أول؟"

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • في الشركة رئيس صارم، وفي الحب اسيرها    108

    استيقظت إيلينا قبل ماكسيمس بقليل.في البداية لم تتحرك، فقد احتاجت إلى لحظات حتى تتذكر أين هي. ثم شعرت بذراعه حولها، واكتشفت أنه لا يزال نائمًا بجانبها، بينما كانت هي مستلقية قريبة منه وذراعها السليمة تحيط به.رفعت رأسها قليلًا ونظرت إليه.كان ماكسيمس نائمًا بعمق، وملامحه أكثر هدوءًا مما اعتادت رؤيته في الشركة. لم يكن هناك أثر للصرامة المعتادة في وجهه، ولا للجدية التي ترافقه طوال ساعات العمل.بقيت تنظر إليه للحظات، ثم لاحظت خصلة من شعره سقطت على جبهته.مدت يدها السليمة بحذر، وأعادت الخصلة إلى مكانها.لم يتحرك.ابتسمت دون أن تشعر."يبدو أنك متعب فعلًا."كان صوتها منخفضًا جدًا.نظرت إلى وجهه مرة أخرى، ثم ترددت للحظات.اقتربت منه قليلًا، وطبعَت قبلة صغيرة على شفتيه، محاولة ألا توقظه.لكن ما إن ابتعدت حتى تحرك ماكسيمس وفتح عينيه.تجمدت إيلينا في مكانها.نظر إليها وهو لا يزال نصف نائم."صباح الخير."احمر وجهها فورًا، وسحبت البطانية حتى غطت نصف وجهها."صباح الخير... ماكسي."ظهرت ابتسامة على وجهه."هل كنتِ تحاولين إيقاظي؟""لا.""إذن ماذا كنتِ تفعلين؟""لا شيء.""إيلينا.""قلت لا شيء."ضحك به

  • في الشركة رئيس صارم، وفي الحب اسيرها    107

    كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل عندما بدأ الهدوء يسيطر على المنزل. بعد يوم طويل، كانت إيلينا قد ذهبت إلى غرفتها باكرًا نسبيًا، بينما بقي ماكسيمس لبعض الوقت في مكتبه يراجع بعض الملفات.قبل أن يتركها، وضع كوبًا من الماء قرب سريرها وقال:"إذا احتجتِ إلى شيء، اتصلي بي."ابتسمت له."حسنًا، أيها الرئيس.""وأنا جاد.""أعرف."غادر الغرفة، وأغلقت إيلينا عينيها بعد دقائق قليلة.لكن نومها لم يستمر بهدوء.بعد عدة ساعات، بدأت تشعر بحرارة غير معتادة في جسدها. فتحت عينيها بصعوبة، وحاولت الجلوس، لكنها شعرت بدوار خفيف.وضعت يدها السليمة على جبينها."لماذا أشعر بهذه الحرارة؟"كانت يدها المصابة تؤلمها أكثر من السابق، والجلد حول الجبيرة أصبح دافئًا ومحمرًا قليلًا.حاولت الوصول إلى كوب الماء، لكنه سقط من يدها وارتطم بالطاولة.استيقظ ماكسيمس فورًا.خرج من غرفته واتجه إلى غرفتها، وطرق الباب قبل أن يفتحه."إيلينا؟"وجدها جالسة على السرير ووجهها شاحب.اقترب منها بسرعة."ماذا حدث؟""أشعر بحرارة شديدة."وضع ظهر يده على جبينها، فتغيرت ملامحه."أنت ساخنة."نظر إلى يدها المصابة، ثم أخذ هاتفه واتصل بالطبيب الذي ت

  • في الشركة رئيس صارم، وفي الحب اسيرها    106

    عاد ماكسيمس إلى المنزل في المساء بعد أن أنهى آخر اجتماع له في الشركة. كان اليوم طويلًا، لكن أول ما فكر فيه عندما فتح الباب هو إيلينا.وجدها جالسة على الأريكة، وقد وضعت يدها المصابة فوق وسادة صغيرة كما أخبرها الطبيب. كانت تقرأ شيئًا في هاتفها بيد واحدة، وعندما سمعت صوت الباب رفعت رأسها."عدت."أغلق ماكسيمس الباب ووضع مفاتيحه على الطاولة."كيف حال يدك؟""أفضل قليلًا."اقترب منها ونظر إلى الجبيرة."هل التزمتِ بتعليماتي؟"ابتسمت."أي تعليمات؟""ألا تستخدمي يدك."رفعت يدها السليمة أمامه."كما ترى، لم أفعل.""جيد."جلس إلى جوارها."هل شعرتِ بالألم؟""قليلًا، لكنه محتمل.""إذا ازداد، أخبريني.""أعرف."صمت للحظة، ثم قال:"تعالي."نظرت إليه."إلى أين؟""أريد أن أريك شيئًا."نهض واتجه نحو الدرج، ثم التفت إليها عندما لم تتحرك."إيلينا.""أنا قادمة."لحقت به ببطء، وعندما وصلا إلى الطابق العلوي، فتح أحد الأبواب.توقفت إيلينا عند المدخل.كانت الغرفة مرتبة وهادئة، وفيها سرير واسع، وخزانة، وطاولة صغيرة بالقرب من النافذة، وبعض الكتب المرتبة فوق رف جانبي. لم تكن الغرفة شخصية بشكل مبالغ فيه، لكنها كانت

  • في الشركة رئيس صارم، وفي الحب اسيرها    105

    توقفت سيارة ماكسيمس أمام منزله بعد دقائق قليلة. بقيت إيلينا صامتة طوال الطريق، تفكر في اقتراحه الأخير، بينما كانت يدها المثبتة بالجبيرة تستقر فوق حجرها.أوقف المحرك، ثم التفت إليها."وصلنا."نظرت من النافذة."لم أشعر بالطريق.""لأنك كنتِ تفكرين كثيرًا."ابتسمت بخفة."ربما."نزل ماكسيمس أولًا، ثم فتح لها الباب. حاولت إيلينا النزول وحدها، لكنها اكتشفت أن استخدام يد واحدة جعل أبسط الأمور أصعب مما توقعت.مد ماكسيمس يده إليها."دعيني أساعدك.""أستطيع.""أعرف."ثم بقي واقفًا أمامها حتى قبلت مساعدته.دخل الاثنان إلى المنزل، وأغلق ماكسيمس الباب خلفهما. وضع حقيبتها على الطاولة، ثم أشار إلى الأريكة."اجلسي."جلست إيلينا، ورفعت يدها قليلًا."أشعر أنني أصبحت عاجزة عن فعل أي شيء.""هذا مؤقت."جلس مقابلها."والطبيب قال إن الإصابة بسيطة.""لكنها ستمنعني من العمل.""لن تمنعك.""كيف؟""ستعملين بقدر ما تستطيعين، والباقي سيقوم به الآخرون."نظرت إليه."أنت تتحدث وكأن الأمر سهل.""لأنه ليس أصعب من أن تتركي العظم يلتئم."ابتسمت رغما عنها."حسنًا."نهض ماكسيمس."سأذهب الآن إلى منزلك."رفعت رأسها بسرعة."إلى

  • في الشركة رئيس صارم، وفي الحب اسيرها    104

    لم يسمح ماكسيمس لإيلينا بمواصلة الحديث في المكتب. ما إن رأى التورم يزداد حول يدها حتى أخذ حقيبته ومفاتيحه، ثم وقف أمامها."سنذهب إلى الطبيب."نظرت إليه."لكن لدي عمل.""إيلينا."كانت نبرته هادئة، لكنها لم تترك مجالًا للنقاش."يدك أهم من العمل."نظرت إلى يدها الملفوفة مؤقتًا بقطعة قماش، ثم تنهدت."حسنًا."غادرا المكتب معًا. حاولت إيلينا أن تسير بشكل طبيعي، لكنها كانت كلما حركت يدها دون قصد تشعر بوخزة ألم تجعلها تشد على أسنانها.لاحظ ماكسيمس ذلك."هل تؤلمك كثيرًا؟""قليلًا."نظر إليها."لا تكذبي."ابتسمت بخجل."نعم، تؤلمني."فتح لها باب السيارة، وانتظر حتى جلست، ثم أغلق الباب واتجه إلى الجهة الأخرى.طوال الطريق، بقي يراقب يدها بين الحين والآخر."لماذا تنظر إليها؟""لأنها متورمة.""ستتحسن.""أتمنى ذلك."كانت كلماته أكثر جدية مما توقعت.وصلوا إلى العيادة، وساعدها ماكسيمس على النزول من السيارة، ثم دخلا معًا.بعد الانتظار لبضع دقائق، دخلت إيلينا إلى غرفة الفحص، بينما بقي ماكسيمس معها.فحص الطبيب يدها بعناية، وسألها عن مكان الألم وكيف حدثت الإصابة."هل تستطيعين تحريك أصابعك؟"حاولت.تحركت أص

  • في الشركة رئيس صارم، وفي الحب اسيرها    103

    ما إن أدركت ألانا أن يد إيلينا تأذت بسبب الباب حتى تغير وجهها تمامًا. نظرت إليها للحظة، ثم قالت بسرعة:"أنا آسفة... لم أقصد أن يحدث هذا."لم تنتظر ردًا، بل خرجت من المكتب بسرعة.تبادلت زميلتاها النظرات، ثم جمعتا أغراضهما وغادرتا خلفها، وكأنهما لم ترغبا في البقاء داخل المكان بعد ما حدث.أُغلق الباب، وبقيت إيلينا وحدها.أنزلت نظرها إلى يدها.كانت أصابعها تؤلمها بشدة، وبدأ الاحمرار يظهر حول المفصل الذي تلقى الضربة. حاولت تحريك يدها، لكنها سحبتها بسرعة عندما اشتد الألم."آه..."جلست على الكرسي القريب، وضمت يدها إلى صدرها.بدأت عيناها تمتلئان بالدموع.لم تكن تريد البكاء، خصوصًا في الشركة، لكنها كانت متعبة من كل ما حدث منذ الصباح؛ الصورة، الهمسات، مواجهة ألانا، ثم الألم المفاجئ في يدها.مسحت دمعة نزلت على خدها.في تلك اللحظة، لم تفكر إلا في شخص واحد.ماكسيمس.اشتاقت إليه فجأة بطريقة جعلتها تشعر بأنها بحاجة إلى رؤيته، حتى لو لم تقل له شيئًا.خرجت من مكتب ألانا واتجهت نحو مكتبه.كانت تمشي ببطء، وتخفي يدها المصابة داخل كم سترتها.عندما وصلت، فتحت الباب قليلًا.كان المكتب فارغًا.وقفت عند المدخ

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status