Share

الفصل العشرون

last update Tanggal publikasi: 2026-05-21 17:38:25

أكثر الأشياء رعبًا… أن يبدأ شخص ما باختراق وحدتك دون أن تنتبه

لم تعرف ليان لماذا بقيت تلك النظرة القصيرة التي تبادلتها مع آسر عالقة داخل رأسها بقية اليوم، رغم أنها لم تستغرق أكثر من ثانية أو ثانيتين، وربما لأن الإنسان حين يعتاد شخصًا يبدأ بملاحظة التفاصيل الصغيرة التي كان يتجاهلها سابقًا، تصبح نظرة عابرة كافية لإرباكه، وكلمة قصيرة قادرة على تغيير مزاج يوم كامل، وهذا تحديدًا ما بدأت تخشاه.

كانت تكره أن تعترف بذلك حتى لنفسها.

تكره فكرة أن وجود شخص صار يترك أثرًا.

لأن الأثر بداية.

والبدايات…

لا تط
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • بين جليده..ودفئي   الفصل الحادي والعشرون

    هناك أشخاص لا يقتربون بخطوة واحدة… بل يتسللون إلى المسافات بهدوء حتى يصبح وجودهم عادةمنذ ذلك الحديث داخل مكتب آسر، بقي شعور غريب يرافق ليان بقية اليوم، شعور يشبه الوقوف فوق أرض بدأت تتحرك ببطء تحت قدميها، ليست حركة كافية للسقوط، لكنها كافية لجعلها تفقد يقينها القديم بأن كل شيء ثابت ويمكن السيطرة عليه.وكان أكثر ما يزعجها…أنها لم تعد تعرف هل المشكلة في تصرفاته أم في تأثيرها عليها.لأن آسر لم يفعل شيئًا واضحًا.لم يقل كلمات تحمل معنى مباشرًا.لم يمنح وعودًا.لم يتجاوز حدودًا صريحة.ومع ذلك…صار حضوره مختلفًا.وصارت ملاحظته لتعبها، أو انزعاجها، أو شرودها، شيئًا يحدث باستمرار حتى بدأت تخاف الاعتياد عليه.وهذا تحديدًا ما كانت تحاربه منذ البداية.وصل المساء أخيرًا، وبدأ الموظفون يغادرون واحدًا تلو الآخر، بينما بقيت ليان أمام شاشة الحاسوب تراجع ملفًا للمرة الثالثة دون تركيز حقيقي، كانت تحاول تأخير العودة إلى المنزل قليلًا، لأن العودة تعني مواجهة الأسئلة نفسها، والحسابات نفسها، والقلق نفسه الموجود في عيني والدتها.كانت تكتب ملاحظة حين سقط ظل فوق مكتبها.رفعت رأسها تلقائيًا.عمر.يحمل كوب ال

  • بين جليده..ودفئي   الفصل العشرون

    أكثر الأشياء رعبًا… أن يبدأ شخص ما باختراق وحدتك دون أن تنتبهلم تعرف ليان لماذا بقيت تلك النظرة القصيرة التي تبادلتها مع آسر عالقة داخل رأسها بقية اليوم، رغم أنها لم تستغرق أكثر من ثانية أو ثانيتين، وربما لأن الإنسان حين يعتاد شخصًا يبدأ بملاحظة التفاصيل الصغيرة التي كان يتجاهلها سابقًا، تصبح نظرة عابرة كافية لإرباكه، وكلمة قصيرة قادرة على تغيير مزاج يوم كامل، وهذا تحديدًا ما بدأت تخشاه.كانت تكره أن تعترف بذلك حتى لنفسها.تكره فكرة أن وجود شخص صار يترك أثرًا.لأن الأثر بداية.والبدايات…لا تطمئنها.مرت الساعات التالية وسط ضغط العمل المعتاد، لكن شيئًا غير مرئي كان يتحرك داخل الشركة كلها، توتر خفيف يشبه الهدوء الذي يسبق عاصفة، حتى الموظفون لاحظوا أن الإدارة العليا تبدو منشغلة أكثر، الاجتماعات ازدادت، والهواتف لم تتوقف.أما ليان…فحاولت التركيز فقط.تحتاج لذلك.العمل أسهل من التفكير.كانت تراجع تقريرًا طويلًا حين وصلتها رسالة على هاتفها.فتحتها دون انتباه.ثم شعرت بأن الهواء توقف داخل صدرها.رسالة من والدتها."صاحب البيت جه تاني النهاردة."تجمدت أصابعها فوق الشاشة.وأكملت القراءة بسرعة

  • بين جليده..ودفئي   الفصل التاسع عشر : بعض الحماية تشبه الخطر… لأنها تجعل القلب يهدأ في المكان الخطأ

    بقيت ليان تنظر إلى آسر بعد جملته الأخيرة لثوانٍ أطول مما ينبغي، بينما كان شيء ثقيل وغريب يتحرك داخل صدرها ببطء، شعور لا يشبه الراحة تمامًا ولا القلق تمامًا، بل شيئًا بينهما، شيئًا يجعل الإنسان يرغب في التراجع خطوة وفي الوقت نفسه يكره فكرة الابتعاد."وأي كلام يخصك من النوع ده… يوصلني."قالها بهدوء.ببساطة.كأن الأمر طبيعي.لكن المشكلة أن الأمر لم يكن طبيعيًا أبدًا.ليس بالنسبة لها.ولا بالنسبة للرجل الواقف أمامها.لأن آسر الكيلاني، حسب ما عرفته طوال الأشهر الماضية، لا يتدخل إلا فيما يراه ضروريًا، لا يمنح اهتمامًا إضافيًا، ولا يستهلك وقته في تفاصيل تخص أحدًا دون سبب.إذًا لماذا؟السؤال ظهر داخل عقلها فورًا، لكنها دفنته بسرعة.لأن التفكير فيه خطر.والإجابات الأخطر منه.خرج صوتها أخيرًا أهدأ مما شعرت:"مش محتاج الموضوع يكبر… هي بس قالت رأيها."بقي ينظر إليها.تلك النظرة الثابتة التي بدأت تربكها أكثر مؤخرًا.ثم قال بعد لحظة:"وده مش رأي."ساد صمت قصير داخل المكتب الواسع، بينما كان ضوء النهار يدخل من خلف الزجاج الكبير ويرسم ظلالًا هادئة فوق الأثاث الداكن، أما ليان فشعرت فجأة أن المكان صار أ

  • بين جليده..ودفئي   الفصل الثامن عشر: حين تبدأ الحدود بالاهتزاز

    استغرق الطريق بعد ذلك وقتًا أطول مما توقعت ليان، أو ربما لأن عقلها لم يتوقف عن العودة إلى الجملة الأخيرة التي قالها آسر في الهاتف."ومتجيبيش اسمها في كلامنا تاني."الجملة قصيرة.لكنها علقت داخل رأسها بشكل مزعج.لأنها لا تعرف المقصود.ولا يجب أن تهتم أصلًا.هذا ما كررته لنفسها مرتين… ثم خمسًا… ثم فقدت العد.كانت تجلس بجانبه داخل السيارة، تنظر إلى الأضواء العابرة خلف الزجاج، بينما الصمت بينهما عاد مرة أخرى.لكن هذه المرة…لم يكن الصمت المريح الذي اعتادته مؤخرًا.كان أثقل.كأن شيئًا غير مرئي دخل بينهما.أما آسر…فبقيت عيناه مثبتتين على الطريق.هادئًا أكثر من اللازم.والهدوء معه صار شيئًا تتعلم الخوف منه.لأن كلما بدا أكثر هدوءًا…كان هناك شيء يغلي تحته.شدت أصابعها حول حقيبتها قليلًا.ثم قالت أخيرًا، بعد صراع قصير مع نفسها:"مش لازم تجاوب لو مش حابب."لم ينظر إليها.لكنها رأت عضلات فكه تتحرك بخفة.فأكملت بصوت أخفض:"بس… واضح إن المكالمة ضايقتك."ثانيتان مرتا.ثم ثلاث.حتى ظنت أنه سيتجاهل السؤال.لكن صوته جاء أخيرًا:"فيه ناس… بتفتكر إن الإصرار يخليها تاخد اللي عايزاه."التفتت إليه دون وع

  • بين جليده..ودفئي   الفصل السابع عشر : أخطر ما يفعله القلب… أنه يعتاد الأشياء الصغيرة

    بقيت ليان تحدق فيه لثوانٍ بعد جملته الأخيرة."إنتِ ما كلتيش كويس النهاردة."الجملة نفسها لم تكن المشكلة.المشكلة أنه لاحظ.مرة أخرى.وهذا أربكها أكثر مما يجب.لأن الإنسان يستطيع تجاهل اللطف العابر، أو اعتبار الاهتمام صدفة، لكن حين يتكرر…يصبح أصعب على العقل أن يجد له تفسيرًا مريحًا.رفعت حاجبيها أخيرًا وقالت بسرعة، كأنها تحاول كسر التوتر:"إنت بتراقب الناس كتير."خرجت الجملة أخف مما تشعر.أما هو…فنظر إليها لحظة قصيرة.ثم أجاب ببساطة:"لا."صمت ثانية.وأضاف:"بس بلاحظ."توقفت.لأن الرد خرج طبيعيًا جدًا.كأنه لا يرى في الأمر شيئًا يستحق الذكر.وهذا جعل قلبها يرتبك بطريقة سخيفة.خفضت نظرها سريعًا نحو حقيبتها وقالت:"بجد مفيش داعي، هروح وآكل في البيت."لكنها لاحظت ذلك الشيء الذي بدأ يميز تعاملها معه.أنه حين يقرر شيئًا…لا يصرخ.لا يجادل طويلًا.فقط ينظر.بهذا الهدوء المستفز.ثم يقول جملة تجعلك تشعر أن النقاش انتهى.قال الآن بنفس النبرة:"البيت هيهرب؟"رفعت رأسها بصدمة خفيفة."إيه؟"أخذ معطفه بهدوء.ثم كرر:"الأكل نص ساعة."صمت.ثم:"وبعدين روحي."يا إلهي.لماذا يبدو منطقيًا أحيانًا؟وهذ

  • بين جليده..ودفئي   الفصل السادس عشر: بعض القلوب لا تنهار دفعة واحدة… بل تتشقق بهدوء

    بقيت كلمات آسر ترافقها حتى بعد خروجها من مكتبه."لو فيه حاجة أكبر من إنك تشيليها لوحدك… ما تعمليش كده."جملة بسيطة.لا تحمل وعدًا.ولا عرض مساعدة مباشرًا.ولا حتى اهتمامًا واضحًا بالمعنى الذي قد تفهمه أي فتاة حمقاء تحب نسج الأوهام.لكن المشكلة…أن ليان لم تكن حمقاء.ولهذا فهمت خطورة الأمر أسرع.خطورة أن يعتاد الإنسان وجود شخص يرى تعبه دون شرح.لأنها جربت الحياة وهي ثقيلة.وجربت الوحدة.والوحدة رغم قسوتها…مألوفة.أما الاعتماد؟مرعب.عادت إلى مكتبها وهي تكره ارتجافًا صغيرًا داخل صدرها لم تستطع تفسيره.أو ربما استطاعت…لكنها رفضت.جلست أمام الحاسوب وحاولت التركيز على الملفات، إلا أن الأرقام بدأت تتداخل أمامها. الكلمات لم تعد واضحة، والأفكار كلها تدور حول شيء واحد:الإيجار.الديون.الوقت.راتبها الأول لم يصل بعد، وحتى حين يصل…لن يكفي بالكامل.كانت تحسب بصمت داخل رأسها.لو أجلت هذا الشهر…وسددت جزءًا من الدين القديم…وربما استعارت—توقفت فجأة.شدت أصابعها فوق القلم بقوة.لا.هي تكره الاستدانة.تكره الإحساس بأن ذمتها معلقة عند أحد.منذ وفاة والدها وهي تحاول الخروج من دائرة الديون التي ترك

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status