Share

الفصل 2

Penulis: Leen hayek
last update Tanggal publikasi: 2026-03-30 00:24:56

استيقظ شاهد على صوتٍ حنون،

لم يكن سوى صوت ريناتا.

"صباح الخير… لقد أعددت لك الفطور على الشرفة،

استيقظ لترى جمال برلين في الصباح."

فتح عينيه ببطء،

وكأن الليل لم يغادره بعد.

التفت نحو الساعة…

كانت لا تزال تشير إلى السادسة صباحًا.

زفر بهدوء،

ثم عاد بنظره إليها.

للحظة…

نسي كل ما حدث.

نسي الرسالة،

نسي الألم،

وحتى ذلك الفراغ الذي كان يثقل صدره.

لم يرَ سوى ريناتا…

تقف أمامه،

تبتسم،

وكأنها تحاول أن تصنع له صباحًا

لا يشبه ما سبقه.

اعتدل ببطء،

ومرر يده على وجهه،

ثم قال بصوتٍ خافت:

"صباح الخير…"

لكنه لم يكن صباحًا عاديًا…

كان هدوءًا قصيرًا

يسبق شيئًا

لم يكن مستعدًا له بعد.

غسل وجهه،

ثم عاد وجلس إلى الطاولة بجانبها.

كان الصمت يملأ المكان،

لكنّه لم يكن مريحًا كما بدا.

مدّت ريناتا يدها،

ولمست يده برفق،

ثم سألته بصوتٍ هادئ:

"هل ترغب في التحدّث عمّا حدث البارحة؟"

لم يجب فورًا.

ظلّ ينظر أمامه،

كأن الكلمات عالقة في مكانٍ لا يستطيع الوصول إليه.

ثم قال أخيرًا،

بصوتٍ منخفض،

يحمل في داخله أكثر من سؤال:

"لماذا يُسمح للكبار بالكذب…

بينما نُعاقَب نحن إن فعلنا الشيء نفسه؟"

نظرت إليه للحظة،

ثم قالت بهدوء:

"ربما… لأنهم يعرفون أشياء

لم نعرفها بعد."

ابتسم بسخرية خفيفة،

وهزّ رأسه ببطء:

"أو ربما…

لأنهم يخافون أن يظهروا ضعفاء."

سكت لحظة،

ثم تابع بصوتٍ أكثر ثقلًا:

"أبي… لم يُرِد أن أراه هكذا.

لم يُرِد أن أراه… متروكًا."

تغيّرت ملامح ريناتا،

واقتربت منه أكثر،

وهمست بقلق:

"شاهد… ما الذي حدث؟"

في تلك اللحظة،

دوّى جرس الباب في أرجاء المنزل.

لم يكن الطارق سوى توماس وسارة.

بعد دقائق،

جلس الأربعة على الشرفة،

لكن الصمت كان أثقل من أن يُحتمل.

ظلّ كلٌّ منهم غارقًا في أفكاره،

إلى أن قطعه توماس أخيرًا،

وقد بدا عليه التردّد:

"لقد أخبرنا والدك بالحقيقة كاملة…

هل ترغب في سماعها؟"

وقبل أن يجيب شاهد،

ارتفع صوت ريناتا بنبرة حازمة:

"أخبره… هو بحاجة إلى ذلك."

تنفّس توماس بعمق،

ثم بدأ يتحدث ببطء،

وكأن كل كلمةٍ يختارها بعناية:

"عندما علم والدك بأن والدتك كانت على علاقة برجلٍ آخر…

كانت حاملًا بك."

سكت لحظة،

ثم تابع:

"وحينها أدرك أنها لم تتزوجه حبًا…

بل لتتمكّن من السفر إلى ألمانيا."

شدّ شاهد قبضته بصمت،

بينما أكمل توماس:

"كانت تخطط لتركه…

والذهاب مع ذلك الرجل حالما تتاح لها الفرصة."

ابتلع كلماته بصعوبة، ثم قال:

"لكن حملها بك…

هو ما أفسد كل شيء."

سقطت الكلمات ببطء،

لكنها كانت كفيلة بأن تثقل الهواء من حولهم.

"وفي النهاية…

اتفقا على الطلاق،

على أن تبقى أنت مع والدك."

عمّ الصمت مجددًا.

صمتٌ لم يكن هادئًا…

بل خانقًا.

أطلق شاهد زفرة خفيفة،

ثم قال بصوتٍ بدا هادئًا على غير عادته،

وكأنّه يتحدث عن شخصٍ آخر:

"أخبرني أبي…

أن أمي توفيت أثناء ولادتي."

رفع نظره نحوهم ببطء،

وعيناه تحملان شيئًا بين الألم والسخرية:

"هل يمكنكم تصديق ذلك؟"

سكت لحظة،

ثم أكمل، وقد انكسر صوته قليلًا:

"هل يمكنكم أن تتخيلوا…

أن تعيش ستة عشر عامًا…

وأنت تحمل في داخلك حزنًا…

وذنبًا…

لم يكن لك فيه أي يد؟"

خفض رأسه،

وهمس بصوتٍ خافت:

"كنت أظن أنني السبب في موتها…"

توقّف،

ثم رفع عينيه مجددًا،

لكن هذه المرة…

لم يكن فيهما سوى انكسارٍ صريح:

"اتّضح أنني…

لم أكن السبب في موتها…

بل كنت السبب في بقائها."

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • تجمعنا الحياة مجددا    الفصل 66

    أريد أن تكون ريناتا معي." قالها شاهد بصوت منخفض. — "أتعلم يا أبي؟" "لقد وعدتني أن تجعل عيد ميلادي السابع عشر مختلفًا." "كنا نخطط للسفر إلى لاس فيغاس…" "ونسهر طوال الليل." ثم ابتسم بسخرية حزينة: "والآن سأقضيه هنا في تركيا… وحدي." — نظر سامر إليه طويلًا… ثم قال بهدوء: "ومن قال إنك وحدك؟" "هناك الكثير هنا يحبونك." — تنهد شاهد وأبعد نظره قليلًا: "أرجوك…" "لا تقل أولاد لينا." "علاقتي جيدة بميادة وحسام…" "لكنها ما زالت سطحية." — سكت سامر للحظة… ثم قال بابتسامة خفيفة: "إذًا ألا يكفيك وجودي؟" — نظر إليه شاهد مباشرة… ثم اقترب منه واحتضنه بصمت. — "أنت تعرف أنني أحبك كثيرًا." "لكن علاقتي بك وحدها لا تكفيني." "أنا بحاجة إلى أصدقائي…" "وإلى فتاة أحبها." — شد سامر على كتفه بحنان واضح. "أعلم." "وصدقني…" "كل شيء سيتحسن مع الوقت." — ثم ابتعد عنه قليلًا وأضاف محاولًا تغيير الجو: "والآن…" "ألن تخبرني ماذا تريد هدية عيد ميلادك؟" — مسح شاهد وجهه بيده سريعًا… ثم قال بهدوء: "سأفكر بالأمر… وأخبرك لاحقًا." — ابتسم سامر

  • تجمعنا الحياة مجددا    الفصل 65

    جلس شاهد في غرفة أحمد… يقلب صفحات الكتاب أمامه بلا تركيز حقيقي. — وفجأة… رن هاتفه. — نظر إلى الاسم… ثم ابتسم مباشرة. "توماس." — أجاب بسرعة: "أهلًا." "كيف حالك أنت وسارة؟" — جاءه صوت توماس: "بخير." "لكن بدأت أظن أنك نسيتنا." "لم تتصل اليوم." — ابتسم شاهد بخفة: "كان يومًا طويلًا." "ولدي امتحان غدًا." "أنا الآن في منزل أحمد… يساعدني بالدراسة." — سكت توماس لحظة… ثم قال: "أحمد؟" — "أخبرتك عنه." "الذي يجلس معي في الصف." — "آه صحيح… تذكرته." ثم أضاف بمزاح: "إذًا أصبح لديك أصدقاء غيرنا؟" "لم أتوقع هذا منك." — ضحك شاهد بصوت خفيف… ثم قال: "لسنا أصدقاء لهذه الدرجة بعد…" "لكنه شخص جيد فعلًا." — سكت لحظة قصيرة… ثم أضاف بصدق: "وعائلته أيضًا لطفاء جدًا." — ابتسم توماس على الجهة الأخرى: "أنا سعيد لأجلك." "كنت بحاجة لشخص هناك." — في تلك اللحظة… دخل أحمد إلى الغرفة. — نظر إليه شاهد ثم قال: "سأتصل بك لاحقًا." "اعتنِ بسارة." — "حسنا إلى اللقاء" — أغلق شاهد الهاتف… ووضعه جانبًا. — ثم ن

  • تجمعنا الحياة مجددا    الفصل 64

    عاد شاهد إلى الصف… وجلس في مكانه. بعد لحظات… دخل أحمد وجلس بجانبه. — قال أحمد بهدوء: "يبدو أن علاقتك بقصي سيئة." — هزّ شاهد كتفيه: "ليس بسببي." ثم أضاف ببرود: "وبصراحة… لا أهتم." — قبل أن يرد أحمد… دخل الأستاذ إلى الصف. — مرّ الدوام سريعًا… وبعد انتهائه… أوصل شاهد أحمد إلى منزله. — وقبل أن ينزل أحمد قال: "سأنتظرك لتتناول الغداء معنا." — أومأ شاهد: "لن أتأخر." — أدار محرك السيارة… وعاد إلى المنزل. — دخل البيت مباشرة… "أبي…" "أريد الذهاب إلى منزل أحمد." "لدي امتحان غدًا… وسيساعدني في الدراسة فهناك قاعدة لا أفهمها." ثم أضاف: "وقد دعاني للغداء." — أجاب سامر بسهولة: "اذهب." "لكن لا تتأخر." — "حسنًا." — صعد شاهد إلى غرفته… أخذ حمامًا سريعًا… وغيّر ملابسه. — وفي الطريق… توقف عند محل حلويات… واشترى علبة ليأخذها معه. — ثم انطلق إلى منزل أحمد. — وقف أمام الباب… وضغط الجرس. — وبعد لحظات… فُتح الباب. — رفع شاهد نظره… وتوقف لثانية. — كانت فتاة تقف أمامه… شعرها الأسود منسدل عل

  • تجمعنا الحياة مجددا    الفصل 62

    دخل شاهد إلى الصف… كان أحمد جالسًا في مكانه. اقترب منه: "صباح الخير." — ابتسم أحمد: "أهلًا… صباح النور." ثم أضاف بنبرة خفيفة: "يبدو أنك حديث المدرسة اليوم." — رفع شاهد حاجبه: "حقًا؟ ولماذا؟" — ابتسم أحمد: "الجميع يتحدث عن الطالب الوسيم الجديد الذي جاء بسيارته يبدو أنه سيكون لك العديد من المعجبات — مرر شاهد يده في شعره بخفة: "أنا معتاد على هذا — ضحك أحمد: "اوووه ما هذا التواضع — قبل أن يرد… دخل الأستاذ إلى الصف. — "افتحوا كتبكم." — كانت حصة اللغة التركية. جلس شاهد ينظر إلى اللوح… لم يكن قادرا على فهم شي من القاعدة التي أمامه… — ومع نهاية الحصة… قال الأستاذ: "غدًا… امتحان في هذه القاعدة." — تجمدت ملامح شاهد للحظة… ثم التفت إلى أحمد: "لم أفهم شيئًا." — ابتسم أحمد بثقة بسيطة: "لا تقلق." "سأشرحها لك." — تردد شاهد لحظة… ثم قال: "هل يمكن أن آتي إلى منزلك بعد الدوام؟" — أومأ أحمد مباشرة: "بالطبع." "أهلًا بك." بعد مرور ساعة… أتى وقت الفسحة. — قال شاهد: "نذهب إلى الكافتيريا؟" — هزّ أحمد رأ

  • تجمعنا الحياة مجددا    الفصل 62

    رد بعد ثوانٍ: "أخيرًا اتصلت…" "حاولت الوصول إليك أكثر من مرة." — قال شاهد بهدوء: "كنت مشغولًا." — ضحك توماس بخفة: "بماذا؟" "هل بدأت تدرس من أول يوم؟" — سكت شاهد لحظة… ثم قال: "لا…" "لقد قررت ترك الشرب." — ساد صمت قصير من الطرف الآخر… ثم جاء صوت توماس بنبرة غير مصدّقة: "ماذا؟" "هل تمزح؟" — "لا." "تخلصت من كل شيء." — سكت توماس ثانية… كأنه يحاول استيعاب الكلام: "ولماذا الآن؟" — أجاب شاهد بهدوء: "لأنني… لا أريد أن أخسر الشعور الذي بدأ يعود لي." "بدأت أشعر بالهدوء الذي غاب عني منذ مدة" "ولا أريد أن أضيّعه." — تنهد توماس… ثم قال بنبرة أخف: "يعني… لن نتشارك كأسا معًا بعد الآن؟" — ابتسم شاهد ابتسامة خفيفة، : "لن تعود تلك الأيام." — سكت توماس لحظة… ثم قال: "حسنًا…" "إذا كان هذا ما تريده…" "أنا معك." — ثم أضاف بنبرة صادقة: "وإذا احتجتني… تعرف أين تجدني." — قال شاهد: "أعرف." "شكرًا." — أغلق الهاتف… وبقي ينظر إليه للحظة. ثم ذهب إلى الحمام ليستحم… ثم عاد إلى سريره ببطء. استلقى… ورفع ي

  • تجمعنا الحياة مجددا    الفصل 61

    دخلت ميادة غرفتها… وأغلقت الباب خلفها — وقف شاهد أمام الباب… طرق مرة… ثم مرة أخرى… "ميادة… افتحي الباب." لا إجابة. — كرر الطرق… لكن لا رد — في تلك اللحظة… مرت لينا من أمامه. توقفت ونظرت إليه: "ما الذي يحدث؟" — تنهد شاهد قليلًا: "تشاجرنا." - ولم تشاجرتما سألت لينا سكت لحظة… ثم أكمل: "قصي انتقص من أحد الطلاب…" "فرددت عليه." "لكن يبدو أنها شعرت أن كلامي موجه لها أيضا" — نظرت إليه لينا بتمعّن: "ماذا قلت؟" — خفض صوته قليلًا: "قلت له… إنه يعيش من مال والدي." — ساد صمت قصير… ثم قالت بهدوء: "شاهد…" "قد نختلف مع تصرفات قصي…" "لكن لا يصح أن تُهان كرامته." — أضافت بنبرة أعمق: "أبنائي لم يعيشوا نفس الحياة التي عشتها…" "لكن والدهم لم يقصّر معهم يومًا." — أنزل شاهد نظره قليلًا: "لم أقصد…" "لكنّه هو من بدأ." — أجابته بهدوء: "الرد لا يعني أن نصبح مثله." — سكتت لحظة… ثم قالت: "سأتحدث معه." — أومأ شاهد برأسه بصمت… ثم عاد إلى غرفته. — جلس شاهد على سريره… نظر إلى قنينة البيرة أمامه… التي ل

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status