Accueil / الرومانسية / تزوجني الملياردير ليخفي سره / الفصل العاشر: الوثيقة المفقودة

Partager

الفصل العاشر: الوثيقة المفقودة

Auteur: أثير
last update Date de publication: 2026-11-05 15:39:49

تزوّجني الملياردير ليُخفي سرّه

الفصل العاشر: الوثيقة المفقودة

«يمكنك إخفاء ورقة في خزنة، وتمزيق رسالة، وإسكات شاهد… لكنك لا تستطيع ضمان أن الماضي لن يجد يومًا من يفتح له الباب.»

كانت الساعة السادسة والنصف صباحًا عندما استيقظ سيف الكيلاني على صوت هاتفه.

لم يكن قد نام سوى ساعتين.

ظل طوال الليل جالسًا في مكتبه، يقرأ الإفادة التكميلية التي أدلى بها آسر بعد حريق قصر النخيل قبل عشرين عامًا.

كان يعتقد أنه يعرف كل شيء عن ذلك الحادث.

يعرف خلاف والده جلال مع فارس الكيلاني.

ويعرف أن نادية السيوفي قدمت اعتراضًا على إغلاق المخرج الشرقي.

ويعرف أن بعض المستندات المالية تغيرت بعد توقف المشروع.

لكنه لم يتوقع الاسم الذي ظهر في إفادة آسر.

اسم رجل كان ما يزال حاضرًا في حياة العائلة حتى اليوم.

رفع الهاتف عن الطاولة.

ظهر اسم مساعده الخاص، رامي.

أجاب بحدة:

— ماذا هناك؟

جاءه صوت الرجل متوترًا:

— أستاذ سيف، وصلنا طلب رسمي من إدارة الأرشيف لإعادة ملف الملحق الرابع.

اعتدل سيف في مقعده.

— متى؟

— هذا الصباح.

نظر سيف إلى الملف الموضوع أمامه.

كان غلافه بنيًا داكنًا، وعلى جانبه شريط أحمر قديم.

قال:

— هل حددوا موعدًا؟

— طلبوا تأكيد مكان الملف وتحديد موعد إعادته أو إتاحته للمراجعة.

سكت سيف لحظة.

ثم قال:

— أخبرهم أننا سنرد عبر القسم القانوني.

أجاب رامي:

— حاضر.

وقبل أن ينهي المكالمة، سأله سيف:

— هل عرف آسر بمحتويات الملف؟

تردد مساعده.

— لا أعتقد. آخر ما وصل إلينا أنه حصل على فهرس المستندات، وليس الإفادة الكاملة.

أغلق سيف عينيه.

كان لا يزال يملك بعض الوقت.

لكنه لم يكن يعرف ماذا يفعل به.

نظر إلى الظرف القديم.

ثم إلى الاسم المكتوب في النسخة التي قرأها.

فؤاد الراشد.

المحامي الذي استقبل ليان في مكتبه عندما بدأت أزمة منزل والدتها.

الرجل الذي ظل قريبًا من ملفات الكيلاني طوال سنوات.

والشخص الذي وصفه آسر الصغير في إفادته بأنه كان يقف بجوار صاحب المعطف الرمادي، بالقرب من الباب الشرقي، قبل الحريق.

همس سيف:

— ماذا كنت تفعل هناك يا فؤاد؟

في منزل السيوفي، كانت ليان تحاول إعداد إفطارها عندما وصلتها رسالة من هبة رشيد.

«صباح الخير. تمكنتُ من تحديد موعد لمراجعة سجلات أرشيف مشروع قصر النخيل اليوم، بحضور ممثل عن الجهة الحافظة. هل تستطيعين الحضور؟»

لم تتردد.

كتبت:

«نعم. متى؟»

جاء الرد:

«العاشرة صباحًا. سنراجع فهرس سجل التعديلات الأصلي والملحق الرابع.»

شعرت ليان بأن قلبها يتسارع.

أخيرًا.

بعد أيام من الرسائل والمكالمات والأوراق المتناقضة، أصبحت على وشك الوصول إلى الوثيقة التي كتبت والدتها عنها مرارًا.

سجل التعديلات الأصلي.

الوثيقة التي قد تكشف من أمر بإغلاق الباب الشرقي.

ومن وافق على القرار.

ومن اعترض عليه.

وربما السبب الذي جعل الملف الأحمر يختفي بعد الحريق.

وضعت ليان هاتفها جانبًا.

ثم دخلت غرفة والدتها.

كانت الشمس تتسلل من النافذة، وتضيء الصندوق الخشبي المفتوح فوق المكتب.

أخرجت دفتر نادية الأزرق.

قلبت صفحاته حتى وصلت إلى الملاحظة التي اكتشفتها في الليلة السابقة.

«الملف الأحمر لم يعد في غرفة السجلات بعد الحريق. قيل إنه نُقل للمراجعة، لكنني لم أحصل على إيصال تسليمه.»

قرأت الجملة مرتين.

ثم انتقلت إلى السطر الأخير.

«الملحق رقم 4 أُحيل إلى مكتب الإدارة. آخر من طلبه كان جلال.»

توقفت أصابعها.

كانت نادية قد تركت خريطة صغيرة للحقيقة.

لكن ليان لم تعرف بعد إن كانت الخريطة ستقودها إلى جواب، أم إلى سر أكبر.

أغلقت الدفتر ووضعته في حقيبتها.

ثم نظرت إلى صورة والدتها.

— اليوم سأعرف ما الذي اختفى من ملفك يا أمي.

في التاسعة صباحًا، دخل آسر الكيلاني مكتبه بخطوات سريعة.

كان مراد ينتظره ومعه ملف جديد.

قال:

— حصلنا على تأكيد رسمي بخصوص ملحق المخرج الشرقي.

خلع آسر معطفه ووضعه على الكرسي.

— تحدث.

فتح مراد الملف.

— ثبت أن مكتب سيف تسلم الملحق الرابع للاطلاع قبل ثلاثة أسابيع. ولا توجد حتى الآن وثيقة تثبت إعادته إلى الأرشيف.

تغير وجه آسر.

— وهل تواصلت الإدارة القانونية معه؟

— نعم. طُلب من مكتبه تحديد مكان الملف وإعادته أو إتاحته للمراجعة.

سأل آسر:

— هل رد؟

— لم يصل رد نهائي بعد.

جلس آسر.

ثم قال:

— ماذا عن سجل التعديلات الأصلي؟

تردد مراد.

— هنا المشكلة.

رفع آسر رأسه.

— أي مشكلة؟

قال مراد:

— الأرشيف يحتفظ بفهرس السجل، وبعض النسخ الجزئية، لكن النسخة الأصلية الكاملة ليست في موضعها المحدد.

ساد صمت ثقيل.

ثم سأل آسر:

— منذ متى؟

أجاب مراد:

— لا نعرف بعد. سجل الحركة يحتوي على إحالات قديمة، وهناك فجوة في بعض بيانات الحفظ.

أغمض آسر عينيه.

كان قد توقع أن يجد مستندًا مشكوكًا في تفسيره.

لكنه لم يتوقع أن يكتشف أن المستند نفسه مفقود.

قال:

— هل سجل التعديلات الأصلي هو الذي يفترض أن يوضح إغلاق الباب الشرقي؟

أومأ مراد.

— نعم. هو المرجع الفني الذي يحيل إليه اعتراض نادية وبعض تقارير المشروع.

سكت آسر.

ثم قال:

— إذن لدينا اعتراض من نادية، وسجل مناوبات يشير إلى إغلاق الباب قبل الحريق، وإفادة تكميلية باسمي… لكن الوثيقة التي يفترض أن تربط هذه المعلومات ليست في الأرشيف.

أجاب مراد:

— هذا صحيح.

نظر آسر إليه.

— أريد تقريرًا رسميًا يحدد ما هو مفقود وما هو موجود، ومن كانت لديه صلاحية الاطلاع على كل ملف.

ثم أضاف:

— ولا أريد أن يلمس أحد أي مستند آخر دون تسجيل حركته.

أومأ مراد.

وقبل أن يغادر، سأله آسر:

— هل تعرف موعد زيارة ليان للأرشيف؟

قال مراد:

— علمنا من القسم القانوني أن محاميتها حصلت على موعد اليوم.

سكت آسر لحظة.

ثم قال:

— جيد. من حقها أن تعرف أن السجل الأصلي غير موجود في موضعه، وأن هناك مراجعة جارية لتحديد مكانه.

كان مبنى الأرشيف القديم يقع في منطقة هادئة بعيدًا عن وسط المدينة.

وصلت ليان مع هبة في العاشرة تمامًا.

استقبلهما رجل في الخمسين يدعى سامر العلي، يشرف على مجموعة من السجلات التي انتقلت إلى المركز بعد إغلاق شركة المشروع القديمة.

قال وهو يقودهما نحو غرفة واسعة:

— بعض وثائق قصر النخيل محفوظة هنا منذ سنوات طويلة، لكن الأرشيف تعرض لأكثر من عملية نقل وإعادة تصنيف.

أجابت هبة:

— نريد مراجعة الفهرس الأصلي وسجل الحركة، في حدود التصريح الذي حصلنا عليه.

أومأ سامر.

— جهزنا الوثائق المتاحة.

دخلوا غرفة ذات جدران بيضاء، تتوسطها طاولة كبيرة.

كانت خزائن معدنية تمتد على الجدار المقابل.

وُضع فوق الطاولة صندوقان ورقيان، وملف يحتوي على فهارس مطبوعة.

جلست ليان.

كانت تشعر بأن أنفاسها أصبحت أسرع.

قال سامر:

— هذه مجموعة الوثائق المتعلقة بالتعديلات الفنية للمشروع.

فتح الصندوق الأول.

أخرج أوراقًا قديمة وصورًا لمخططات هندسية.

ثم فتح ملف الفهرس.

أشار إلى سطر محدد.

«سجل التعديلات المعتمد — قصر النخيل».

شعرت ليان بقلبها يخفق.

سألت:

— هل السجل موجود؟

تغير وجه الرجل قليلًا.

— النسخة الأصلية الكاملة لم نعثر عليها في موضع الحفظ المسجل.

تجمدت.

— ماذا؟

قال سامر:

— لدينا فهرس يثبت إدراجها سابقًا، وبعض نسخ صفحات منفصلة. لكن لا أستطيع أن أؤكد مكان النسخة الكاملة حاليًا.

نظرت ليان إلى هبة.

ثم سألت:

— هل تعني أنها اختفت؟

أجاب سامر بحذر:

— أعني أنها غير موجودة في موضعها المحدد. نحن نراجع سجلات النقل لمعرفة إن كانت نُقلت إلى مجموعة أخرى دون تحديث الفهرس.

قالت هبة:

— هل يمكنك تزويدنا بإفادة رسمية عن حالة الحفظ الحالية وما اتخذ من خطوات للتحقق؟

أومأ.

— نعم، وفق الإجراءات المعمول بها.

كانت ليان تشعر بالغضب يتصاعد داخلها.

قالت:

— كيف تختفي أهم وثيقة في مشروع حدث فيه حريق وخلافات قديمة؟

لم يجب الرجل مباشرة.

ثم قال:

— أفهم السؤال. لكنني لا أستطيع أن أحدد سبب غيابها دون مراجعة السجلات.

أخفضت ليان رأسها.

كان الجميع يكرر العبارة نفسها.

لا نستطيع الجزم.

نحتاج إلى مراجعة.

الوثيقة غير موجودة.

لكن هذه المرة لم تكن المشكلة في تفسير المستند.

المستند نفسه مفقود.

بدأت هبة مراجعة الصفحات المتاحة.

كانت ليان تتابعها بصمت.

ثم لاحظت شيئًا.

في إحدى نسخ المخططات، ظهر الممر الشرقي متصلًا مباشرة بمخرج يؤدي إلى الساحة الخلفية.

أما النسخة التالية، فقد ظهرت عليها علامة تشير إلى إغلاق مؤقت في منتصف الممر.

قالت:

— هبة، انظري.

اقتربت المحامية.

أشارت ليان إلى الرسمين.

— هذا الممر مفتوح هنا.

ثم وضعت إصبعها فوق النسخة الثانية.

— لكنه مغلق هنا.

نظر سامر إلى الصورتين.

قال:

— يبدو أنهما إصداران مختلفان من المخطط.

سألته ليان:

— هل تظهر تواريخهما؟

أجاب:

— على الأولى تاريخ اعتماد واضح. أما الثانية فتحتوي على رقم مراجعة، لكن خانة تاريخ الاعتماد غير مكتملة في النسخة المتاحة.

تأملت ليان الخطوط.

لقد عملت في ترميم المباني القديمة.

كانت تعرف أن التعديلات الهندسية لا تصبح صحيحة لمجرد رسمها على ورقة.

سألت:

— هل يوجد ما يثبت موافقة الفريق الفني على التعديل؟

أجاب سامر:

— يفترض أن يكون ذلك ضمن سجل التعديلات أو المرفقات المعتمدة.

توقفت.

ثم قالت:

— السجل الذي لم تجدوه.

لم يجب.

قالت هبة بهدوء:

— سنحتاج إلى توثيق الفارق بين الإصدارين، والتحقق من نسخة الاعتماد النهائية.

أومأت ليان.

كانت والدتها قد كتبت اعتراضًا على إغلاق المخرج.

والآن ترى بعينيها مخططين مختلفين.

أحدهما يسمح بالمرور.

والآخر يشير إلى إغلاقه.

لكن الصفحة التي يمكن أن تشرح من اتخذ القرار لم تكن موجودة.

بعد نحو نصف ساعة، وصل سامر إلى بند آخر في الفهرس.

قال:

— هنا الملحق رقم أربعة.

اقتربت ليان.

قرأته.

«مراجعة تعديل المخرج الشرقي».

وتحته قائمة بالمرفقات.

«المخطط السابق للتعديل.»

«المخطط المعدل.»

«إفادة شاهد تكميلية.»

«مذكرة اعتراض فني.»

ثم سطر أخير:

«كشف استلام وتسليم الملف الأحمر».

اتسعت عينا ليان.

— الملف الأحمر!

نظر سامر إليها.

— هل تعرفين هذا الوصف؟

أخرجت دفتر والدتها.

فتحته عند الصفحة التي تتحدث عن المخططات المعدلة.

قالت:

— أمي كتبت عن ملف أحمر كان يحتوي على نسخ من المخططات.

نظرت هبة إلى الفهرس.

— هل هذا كشف مستقل عن سجل التعديلات؟

أجاب سامر:

— يبدو كذلك. لكنه مدرج ضمن ملحق المشروع.

سألت ليان بسرعة:

— هل هو موجود؟

نظر الرجل إلى القائمة.

ثم قال:

— الملحق الرابع سُلم للاطلاع وفق سجل رسمي قبل ثلاثة أسابيع.

أغلقت ليان عينيها لحظة.

كانت تعرف ما سيقوله قبل أن ينطق به.

مكتب سيف الكيلاني.

سألت هبة:

— وهل أُعيد؟

أجاب سامر:

— لم يصلنا حتى الآن ما يثبت إعادته.

ساد صمت طويل.

ثم قالت ليان:

— هل يمكن أن يكون كشف استلام الملف الأحمر موجودًا مع الملحق؟

أجاب سامر:

— إذا كانت المجموعة مكتملة عند تسليمها، فمن المفترض أن يكون ضمنها. لكن تحديد المحتويات الفعلية يتطلب الرجوع إلى محضر التسليم.

نظرت ليان إلى المحامية.

كانت الحقيقة تقترب.

وفي كل مرة تصل إلى وثيقة، تكتشف أنها في مكان آخر.

لكنها لم تتوقع أن كل الطرق ستقود إلى الرجل نفسه.

سيف الكيلاني.

خارج الأرشيف، وقفت ليان قرب السيارة.

قالت بانفعال:

— لا أصدق هذا!

كانت هبة ترتب الأوراق التي حصلتا عليها.

سألت:

— ماذا تحديدًا؟

أجابت ليان:

— كل شيء! سجل التعديلات مفقود، والملحق خرج من الأرشيف، وسيف هو الذي طلب الاطلاع عليه!

أومأت المحامية.

— هذه معلومات مهمة، وسنطلب استكمالها بمحاضر الحركة والتسليم.

قالت ليان:

— لكنه لا يريد أن نعرف الحقيقة.

أجابت هبة:

— قد يكون لديه سبب مشروع للاطلاع، وقد يكون هناك سبب آخر. ما نستطيع إثباته الآن هو أن مكتبه تسلم الملف، وأن إعادته لم توثق بعد.

توقفت ليان.

ثم قالت:

— أحيانًا أتمنى لو كنت أقل صبرًا وأكثر قدرة على مواجهة هؤلاء الرجال بلغتهم.

نظرت هبة إليها.

— أنت تواجهينهم بالفعل.

ضحكت ليان بسخرية.

— بأي سلاح؟ دفتر أمي القديم؟

أجابت المحامية:

— بالأسئلة الصحيحة، والمستندات، والإصرار على عدم التنازل عن حقوقك.

ثم أضافت:

— تذكري أنك حصلت على تعليق مؤقت للإجراء الذي هدد المنزل، رغم أنك بدأت القضية دون أن تملكي إلا صورًا من الإشعار.

سكتت ليان.

كانت هبة محقة.

لقد حققت أول انتصار.

لكنها لم تعد تبحث عن حماية المنزل وحده.

أصبحت تريد معرفة ما حدث قبل عشرين عامًا.

في برج الكيلاني، دخل سيف مكتب آسر دون موعد مسبق.

كان وجهه متجهمًا.

قال:

— أريد أن أعرف لماذا تتواصل الإدارة القانونية مع الأرشيف بشأن ملفات لا تخص الشركة الحالية.

رفع آسر رأسه.

— لأنها تتعلق بمشروع قديم شاركت فيه شركات من مجموعتنا، وهناك نزاع قائم بشأن بعض مستنداته.

جلس سيف بعنف.

— هذا ليس سببًا لتفتيش كل أرشيف العائلة!

أجابه آسر بهدوء:

— لا أحد يفتش شيئًا دون صلاحية. نحن نطلب مستندات محددة عبر إجراءات رسمية.

قال سيف:

— وأنت تعرف أن فتح تلك الملفات قد يضر باسم جدي.

نظر آسر إليه طويلًا.

— اسم جدي لا يحتاج إلى حمايته بإخفاء الوثائق.

اشتدت ملامح سيف.

— أنت تتصرف وكأنك لا تنتمي إلى هذه العائلة.

أجاب آسر:

— بل أحاول ألا أكرر أخطاءها.

ساد صمت ثقيل.

ثم قال آسر:

— أريد أن أسألك سؤالًا مباشرًا.

رفع سيف رأسه.

— تفضل.

قال:

— أين الملحق الرابع الذي تسلمه مكتبك من الأرشيف؟

تجمد وجه سيف لحظة.

ثم أجاب:

— لدى القسم القانوني، ضمن مراجعة مستندات قديمة.

قال آسر:

— هل هو كامل؟

— على حد علمي.

— وهل يحتوي على إفادة تكميلية باسمي؟

تردد سيف.

كانت تلك أول مرة يرى فيها آسر التردد واضحًا على وجه ابن عمه.

قال سيف:

— هناك عدة مرفقات.

أجاب آسر:

— لم أسألك عن عدد المرفقات.

مال إلى الأمام.

— سألتك هل يحتوي الملف على إفادة تكميلية باسمي.

ساد صمت.

ثم قال سيف:

— نعم.

لم يتحرك آسر.

كان يعرف أن الإفادة موجودة.

لكن سماع التأكيد من سيف جعله يشعر بأن الأمر أصبح أكثر واقعية.

سأله:

— هل قرأتها؟

أجاب سيف بعد لحظة:

— اطلعت على نسخة منها ضمن المراجعة.

قال آسر:

— إذن تعرف ما ورد فيها.

نظر سيف إليه.

— أعرف أنها تتضمن تفاصيل قديمة لا أعتقد أن ذاكرتك تستطيع تأكيدها بعد عشرين عامًا.

قال آسر ببرود:

— هذا لا يمنحك حق تقرير أهميتها نيابة عني.

نهض سيف.

— أنت لا تعرف ما الذي قد تسببه هذه الوثيقة.

وقف آسر أيضًا.

— أخبرني.

سكت سيف.

قال آسر:

— إذا كانت هناك معلومة مهمة، فقلها.

ضحك سيف ضحكة قصيرة.

— تريد الحقيقة؟

— نعم.

نظر سيف إليه مباشرة.

ثم قال:

— الحقيقة أنك لم تكن شاهدًا على مجرد باب مغلق.

تصلبت ملامح آسر.

— ماذا تقصد؟

أجاب سيف:

— إفادتك تتحدث عن رجلين قرب الباب الشرقي.

أومأ آسر.

— بدأت أتذكر ذلك.

قال سيف:

— أحدهما كان يحمل الملف الأحمر.

— أعرف.

اقترب سيف خطوة.

ثم قال:

— أما الثاني، فكان شخصًا تعرفه جيدًا.

توقف آسر.

— من؟

نظر سيف إليه طويلًا.

ثم قال:

— فؤاد الراشد.

لم يتحرك آسر.

كان الاسم مألوفًا أكثر من اللازم.

فؤاد الراشد.

المستشار القانوني الذي تولى مراجعة جزء من ملفات العائلة بعد وفاة فارس.

والرجل الذي تعامل مع إشعار المطالبة على منزل نادية.

والذي استقبل ليان عندما جاءت تسأل عن دين والدتها.

قال آسر ببطء:

— فؤاد؟

أومأ سيف.

— نعم.

ساد صمت ثقيل.

ثم سأل آسر:

— وهل أنت متأكد من أن الإفادة تسميه بهذا الوضوح؟

أجاب سيف:

— هذا ما ورد في النسخة التي رأيتها.

قال آسر:

— إذن ستعيد الملف كاملًا إلى الأرشيف حتى يُراجع وفق الإجراءات.

تغير وجه سيف.

— لا تتصرف كأنك تستطيع إصدار الأوامر لي.

أجابه آسر ببرود:

— هذا ملف تابع لجهة حفظ، وليس من مقتنياتك الشخصية.

قال سيف:

— إذا ظهرت الإفادة، فسيسأل الجميع لماذا كان فؤاد هناك.

أجاب آسر:

— ومن حقهم أن يسألوا.

اقترب سيف من الباب.

ثم توقف.

— هل تعرف ما الأكثر إثارة للاهتمام؟

لم يجب آسر.

قال سيف:

— فؤاد لم يكن مجرد محامٍ شاب حضر إلى الموقع بالصدفة.

تصلب وجه آسر.

— ماذا كان؟

ابتسم سيف ببرود.

— كان مسؤولًا عن مراجعة بعض الوثائق المالية للمشروع قبل الحريق.

ثم خرج.

بقي آسر واقفًا.

كان عقله يحاول استعادة صورة فؤاد قبل عشرين عامًا.

رجل في الثلاثين تقريبًا.

يرتدي نظارة.

يحمل حقيبة أوراق.

كان يزور جده كثيرًا.

ويتحدث معه أحيانًا في المكتب.

لكنه لم يتذكر رؤيته قرب الباب الشرقي.

أو ربما تذكره دون أن يعرف أن تلك الصورة مهمة.

جلس ببطء.

ثم فتح حاسوبه.

بحث في محفوظات مجموعة الكيلاني عن اسم فؤاد الراشد.

ظهرت ملفات كثيرة.

عقود.

مراسلات.

محاضر اجتماعات.

ثم توقف عند مستند قديم يحمل عنوانًا:

«تكليف بمراجعة الحسابات والتسويات — مشروع قصر النخيل».

فتح الملف.

ظهر اسم فؤاد ضمن الفريق المكلف بالمراجعة.

وتحته رقم إحالة.

17.

تجمد آسر.

الحساب رقم سبعة عشر.

الملف نفسه الذي تحول من مستحقات لصالح نادية إلى مطالبة مالية عليها.

كان فؤاد مرتبطًا بمراجعته قبل عشرين عامًا.

والآن يظهر اسمه في إفادة آسر قرب الباب الشرقي.

وفي الوقت نفسه، كان مكتبه هو الذي أرسل الإشعار الذي هدد منزل نادية.

همس آسر:

— ما الذي لم تخبرنا به يا فؤاد؟

في منزل السيوفي، وصلت ليان بعد الظهر.

كانت مرهقة، لكنها لم تستطع التوقف عن مراجعة الصور التي حصلت عليها من الأرشيف.

وضعت مخططَي الممر الشرقي فوق الطاولة.

ثم أخرجت دفتر والدتها.

قارنتهما.

كانت تعرف من خبرتها أن بعض التعديلات في المباني القديمة تترك آثارًا واضحة في نسخ المخططات.

لكن شيئًا آخر أثار انتباهها.

في النسخة القديمة، ظهرت غرفة صغيرة قرب الممر الشرقي تحمل الرمز:

«م-17».

أما في النسخة المعدلة، فقد اختفت تسمية الغرفة.

ولم يظهر سوى جدار متصل بالممر.

اقتربت ليان من الورقة.

— لحظة...

أخرجت عدسة مكبرة صغيرة كانت تستخدمها في العمل.

تأملت المخطط.

كانت الغرفة موجودة في التصميم الأول.

ولها باب داخلي يصل إلى الممر الشرقي.

أما في التصميم الثاني، فقد أزيلت تسمية الغرفة، ورُسم الجدار بطريقة جعلت الوصول إليها يبدو غير موجود.

شعرت ليان بقلبها يخفق.

هل كانت الغرفة قد أُزيلت فعلًا؟

أم جرى تعديل الرسم دون تغيير المبنى؟

أخرجت دفتر والدتها.

بحثت عن الرمز نفسه.

قلبت الصفحات.

ثم وجدته.

«الغرفة م-17 — سجلات المشروع».

توقفت أنفاسها.

كانت الغرفة مخصصة لحفظ السجلات.

والرقم سبعة عشر ظهر مرة أخرى.

لكن ليان تذكرت تحذير هبة من افتراض وجود علاقة لمجرد تشابه الأرقام.

كتبت ملاحظة:

«الرمز م-17 قد يكون رقم غرفة مستقلًا عن الحساب المالي 17. يجب التحقق.»

ثم نظرت إلى المخطط.

هناك سؤال أهم من تشابه الأرقام.

لماذا اختفت غرفة السجلات من النسخة المعدلة؟

اتصلت بميساء الحداد.

أجابت المرأة:

— ليان؟ هل وجدت شيئًا؟

قالت:

— أريد أن أسألك عن غرفة كانت موجودة قرب الممر الشرقي في قصر النخيل.

— أي غرفة؟

— الغرفة م-17.

ساد صمت.

ثم قالت ميساء:

— أتذكرها.

شعرت ليان بالتوتر.

— ماذا كان بداخلها؟

أجابت:

— سجلات ومخططات قديمة تخص المشروع. لم أكن مسؤولة عن محتوياتها، لكنها كانت تُستخدم لحفظ الوثائق التي تحتاج إليها الفرق الفنية.

سألت ليان:

— هل أُلغيت الغرفة أثناء الترميم؟

فكرت ميساء.

— لا أتذكر قرارًا بإلغائها. لكن كان هناك خلاف بشأن تغيير طريقة الوصول إليها.

تصلبت ليان.

— من قرر ذلك؟

أجابت ميساء:

— لا أعرف. نادية كانت تقول إن التعديل يجب ألا يُنفذ قبل مراجعة السلامة.

ثم أضافت:

— لماذا تسألين؟

نظرت ليان إلى المخططين.

— لأن الغرفة موجودة في رسم، وتبدو مختفية في الرسم الآخر.

سكتت ميساء.

ثم قالت ببطء:

— هذا غريب.

— لماذا؟

أجابت:

— لأنني أتذكر أن نادية دخلت تلك الغرفة قبل الحريق بأيام، وخرجت منها غاضبة جدًا.

اقتربت ليان من الطاولة.

— هل قالت لك ما الذي وجدته؟

ترددت ميساء.

— لم تشرح كل شيء.

ثم أضافت:

— قالت إن هناك أوراقًا لا تتفق مع سجلات المستحقات التي أرسلوها إليها.

شعرت ليان بأن قلبها يضيق.

الحساب سبعة عشر.

غرفة السجلات.

المخططات المعدلة.

الملف الأحمر.

قالت:

— هل تعتقدين أن أمي كانت تبحث عن مستند مالي هناك؟

أجابت ميساء:

— لا أستطيع التأكد. لكنها كانت تراجع أكثر من موضوع في الأيام الأخيرة قبل الحريق.

ثم سكتت.

— ليان، انتبهي إلى شيء.

— ماذا؟

قالت ميساء:

— نادية لم تكن من النوع الذي يخلط بين خلاف مهني وخلاف مالي. إذا ربطت بينهما، فلا بد أنها رأت سببًا يستحق ذلك.

في مكتب هبة، وصلت رسالة من ليان تحتوي على صور المخططين والملاحظات.

فتحت المحامية الملفات.

درست الاختلافات.

ثم اتصلت بها.

— ليان، أريد أن أعرف مصدر كل نسخة من المخططات.

أجابت:

— حصلنا عليهما اليوم من الأرشيف، ضمن الوثائق التي سُمح لنا بتصويرها.

قالت هبة:

— جيد. سأطلب وصفًا رسميًا لكل إصدار وتاريخه وما إذا كان معتمدًا.

ثم أضافت:

— لكنني أريد أن أسألك سؤالًا.

— تفضلي.

— هل ذكرت ميساء أن الغرفة أُزيلت فعليًا من المبنى؟

هزت ليان رأسها، رغم أن المحامية لا تراها.

— لا. قالت فقط إن هناك خلافًا بشأن الوصول إليها.

أجابت هبة:

— إذن لا نفترض أن تغيير الرسم يعني تغيير البناء. علينا مقارنة المخططات بالوضع الفعلي للمبنى.

نظرت ليان إلى الصور.

— هل يمكننا زيارة الموقع؟

قالت هبة:

— يمكننا طلب معاينة بموافقة الجهة المسؤولة عن المبنى، وقد نستعين بمتخصص مستقل.

سكتت ليان.

ثم قالت:

— أريد أن أعرف إن كانت الغرفة م-17 ما زالت موجودة.

أجابت هبة:

— هذا سؤال يستحق الفحص.

في مساء اليوم نفسه، كان فؤاد الراشد يجلس في مكتبه القانوني.

كانت الساعة قد تجاوزت السابعة.

غادر معظم الموظفين.

وظل هو وحده أمام شاشة حاسوبه.

فتح رسالة وصلته من مكتب سيف الكيلاني.

كانت قصيرة:

«يرجى التواصل بشأن الملف الرابع والمستندات المرتبطة بشهادة آسر القديمة.»

قرأها فؤاد مرتين.

ثم أغلقها.

فتح درج مكتبه.

أخرج ظرفًا قديمًا أصفر اللون.

على وجهه عبارة مكتوبة بخط اليد:

«نادية السيوفي — للمتابعة الشخصية».

تأمل الظرف.

ثم فتحه.

كان بداخله خطاب قديم.

قرأ السطر الأول.

«الأستاذ فؤاد الراشد،

أعلم أنك كنت حاضرًا يوم قدمت اعتراضي بشأن المخرج الشرقي، وأعلم أنك رأيت المستندات التي سُحبت من غرفة السجلات.»

توقف.

أخذ نفسًا بطيئًا.

ثم تابع.

«لا أطلب منك أن تتهم أحدًا دون دليل. أطلب منك فقط ألا تسمح باستخدام توقيعي لإثبات أنني وافقت على قرار اعترضت عليه كتابة.»

كان الخطاب يحمل توقيع نادية.

وتاريخًا يعود إلى ما بعد الحريق بأسابيع.

أغلق فؤاد عينيه.

لم يكن يتوقع أن يعود هذا الملف إلى حياته مرة أخرى.

لكنه عاد.

من خلال ليان.

ابنة المرأة التي أرسلت إليه الخطاب.

والتي استقبلها قبل أيام في مكتبه، دون أن يخبرها بأنه عرف والدتها قبل عشرين عامًا.

نظر إلى الهاتف.

ثم قال بصوت خافت:

— تأخرت كثيرًا يا نادية.

في برج الكيلاني، طلب آسر من مراد تحديد موعد رسمي مع فؤاد.

قال مراد:

— هل تريد أن تسأله عن وجوده في قصر النخيل ليلة الحريق؟

أجاب آسر:

— نعم. وعن دوره في مراجعة الحساب سبعة عشر.

ثم أضاف:

— لكنني لن أتهمه بشيء لمجرد ظهوره في إفادتي القديمة.

أومأ مراد.

— مفهوم.

سكت آسر لحظة.

ثم سأله:

— هل وصلت معلومات الأرشيف إلى محامية ليان؟

أجاب مراد:

— حصل مكتبها على محضر مراجعة يثبت عدم العثور على سجل التعديلات الأصلي في موضعه، وعلى بيانات أولية بشأن الملحق الرابع.

قال آسر:

— جيد.

ثم نظر إلى الساعة.

كانت تقترب من الثامنة.

فتح هاتفه.

وجد رسالة غير مقروءة من ليان.

قرأها.

«وجدت في مخططات قصر النخيل غرفة سجلات تحمل الرمز م-17 قرب الباب الشرقي. هل تعرف إن كانت ما زالت موجودة؟»

توقف.

قرأ الرسالة مرة ثانية.

الغرفة م-17.

لم يكن يعرف شيئًا عنها.

لكن الرقم جعله يتذكر الحساب المالي.

كتب:

«لا أعرف وضعها الحالي. سأطلب التحقق من المخططات والسجلات المتعلقة بها، دون افتراض صلتها بالحساب المالي.»

جاء رد ليان بعد دقائق:

«هبة ستطلب معاينة رسمية أيضًا. لا أريد أن نعتمد على معلومات غير مؤكدة.»

ابتسم

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • تزوجني الملياردير ليخفي سره   الفصل الثاني عشر: الصندوق 17-c

    تزوّجني الملياردير ليُخفي سرّه الفصل الثاني عشر: الصندوق 17-C«كانت أمي تقول إن بعض الأسرار لا تختبئ خلف الأبواب المغلقة، بل داخل الأوراق التي يظن الجميع أنها فقدت قيمتها.»لم تنم ليان السيوفي جيدًا تلك الليلة.كانت كلمات آسر الكيلاني تتردد في ذهنها كلما أغمضت عينيها.«سبب اختيار ليان السيوفي».لماذا كتب فارس الكيلاني اسمها في ملف وصيته؟ولماذا ربط جد آسر مستقبل مجموعته بامرأة لا تنتمي إلى عائلته؟نهضت مع أول ضوء للصباح، وفتحت دفتر والدتها الأزرق.قلبت الصفحات حتى وصلت إلى الورقة التي تحمل الرقم:17-Cأسفل الرقم، كانت نادية قد رسمت علامة صغيرة تشبه مفتاحًا.تأملتها ليان طويلًا.ثم قالت بصوت خافت:— ماذا تركتِ لي هناك يا أمي؟رن هاتفها.كانت المحامية هبة رشيد.— صباح الخير يا ليان.— صباح الخير. هل هناك جديد؟— نعم. حصلنا على موعد للاطلاع على محتويات الصندوق المحفوظ في مركز توثيق قصور المدينة.اعتدلت ليان بسرعة.— متى؟— اليوم، الساعة الحادية عشرة.شعرت بقلبها يخفق.— سأكون هناك.ثم سألت:— هل سيحضر آسر؟أجابت هبة:— قدم مكتب مجموعته طلبًا منفصلًا للاطلاع على المستندات المرتبطة بالمش

  • تزوجني الملياردير ليخفي سره   الفصل الحادي عشر: ثلاثون يومًا

    ### تزوّجني الملياردير ليُخفي سرّه### الفصل الحادي عشر: ثلاثون يومًا«لم أكن أخشى الزواج من رجل لا أحبه… بل كنت أخشى أن أكتشف أنني مجرد جزء من خطة رسمها شخص مات قبل أن أعرف الحقيقة.»كان سيف الكيلاني يجلس في مكتبه عندما أعاد النظر إلى إيصال استلام الملف الأحمر.ظهر توقيع جده فارس الكيلاني أسفل الورقة بوضوح.لم يفهم سيف لماذا استلم جده الملف قبل حريق قصر النخيل، ثم ترك خلفه تعليمات تطالب بالبحث عن مستنداته المفقودة.أمسك هاتفه واتصل بوالده جلال.— وجدت توقيع جدي على إيصال استلام الملف الأحمر.ساد صمت قصير.ثم قال جلال:— وجود التوقيع لا يعني أنه احتفظ بالملف.— لكنك تعرف لماذا أخذه، أليس كذلك؟لم يجبه والده.قال سيف بغضب:— لماذا تخفي عني كل شيء؟جاء صوت جلال منخفضًا:— لأنني رأيت ما يحدث عندما يظن أحد أفراد عائلتنا أن السلطة تمنحه الحق في التصرف بمصائر الآخرين.ابتسم سيف بسخرية.— هل تتحدث عن جدي أم عن نفسك؟— أتحدث عن الأخطاء التي لا أريدك أن تكررها.أنهى جلال المكالمة.وبقي سيف ينظر إلى الورقة.ثم تمتم:— إذا كان جدي يعرف الحقيقة، فلماذا ترك آسر يبحث عنها بعد موته؟في صباح اليوم ال

  • تزوجني الملياردير ليخفي سره   الفصل العاشر: الوثيقة المفقودة

    تزوّجني الملياردير ليُخفي سرّه الفصل العاشر: الوثيقة المفقودة«يمكنك إخفاء ورقة في خزنة، وتمزيق رسالة، وإسكات شاهد… لكنك لا تستطيع ضمان أن الماضي لن يجد يومًا من يفتح له الباب.»كانت الساعة السادسة والنصف صباحًا عندما استيقظ سيف الكيلاني على صوت هاتفه.لم يكن قد نام سوى ساعتين.ظل طوال الليل جالسًا في مكتبه، يقرأ الإفادة التكميلية التي أدلى بها آسر بعد حريق قصر النخيل قبل عشرين عامًا.كان يعتقد أنه يعرف كل شيء عن ذلك الحادث.يعرف خلاف والده جلال مع فارس الكيلاني.ويعرف أن نادية السيوفي قدمت اعتراضًا على إغلاق المخرج الشرقي.ويعرف أن بعض المستندات المالية تغيرت بعد توقف المشروع.لكنه لم يتوقع الاسم الذي ظهر في إفادة آسر.اسم رجل كان ما يزال حاضرًا في حياة العائلة حتى اليوم.رفع الهاتف عن الطاولة.ظهر اسم مساعده الخاص، رامي.أجاب بحدة:— ماذا هناك؟جاءه صوت الرجل متوترًا:— أستاذ سيف، وصلنا طلب رسمي من إدارة الأرشيف لإعادة ملف الملحق الرابع.اعتدل سيف في مقعده.— متى؟— هذا الصباح.نظر سيف إلى الملف الموضوع أمامه.كان غلافه بنيًا داكنًا، وعلى جانبه شريط أحمر قديم.قال:— هل حددوا موعد

  • تزوجني الملياردير ليخفي سره    الفصل التاسع: اعتراف غير مكتمل

    تزوّجني الملياردير ليُخفي سرّه الفصل التاسع: اعتراف غير مكتمل«أصعب ما في الحقيقة أنها لا تأتي دائمًا من أعدائنا… أحيانًا يحملها الشخص الذي بدأ قلبنا يطمئن إليه، ثم يطلب منا أن نصدقه بعدما أخفاها عنا طويلًا.»كانت ليان السيوفي تقف أمام نافذة غرفة والدتها عندما أدركت أن صباحها مختلف عن صباحات الأسبوع الماضي.لم تستيقظ على صوت إشعار جديد يهدد منزلها.ولم تفتح هاتفها لتعد الساعات المتبقية قبل اتخاذ إجراء قد يحرمها من البيت الذي نشأت فيه.للمرة الأولى منذ سبعة أيام، استطاعت أن تشرب قهوتها دون أن تشعر بأن الوقت يطاردها.لكن الهدوء لم يكن كاملًا.فعلى الطاولة أمامها، وُضعت ثلاثة ملفات.الأول يحمل نسخة من قرار تعليق الإجراء المتعلق بالعقار.الثاني يضم ملاحظات والدتها عن مشروع قصر النخيل.أما الثالث، فكان يحمل اسم رجل لم تتوقع يومًا أن يصبح جزءًا من حياتها.آسر الكيلاني.فتحت الملف الأخير.كان يحتوي على صور الوثائق التي قدمتها الإدارة القانونية لمجموعته، وإشارات إلى حساب التسوية رقم سبعة عشر، وبعض المراسلات المرتبطة بوصية جده فارس الكيلاني.لكن ليان لم تكن تفكر في المال.كانت تفكر في سؤال و

  • تزوجني الملياردير ليخفي سره   الفصل الثامن: أول انتصار

    تزوّجني الملياردير ليُخفي سرّه الفصل الثامن: أول انتصار**«ليس الانتصار دائمًا أن تستعيد كل ما سُلب منك… أحيانًا يكون أن توقف اليد التي توشك أن تأخذ منك آخر ما تبقى.»**كانت ليان السيوفي جالسة على حافة سرير والدتها عندما رن هاتفها في السابعة والنصف صباحًا.لم تكن قد نامت جيدًا.كانت الأحلام تتداخل مع صور المستندات القديمة، ووجه سيف الكيلاني، والكلمات التي أرسلها المجهول بشأن تاريخ محضر التسوية.نظرت إلى الشاشة.**هبة رشيد.**أجابت بسرعة:— صباح الخير، هبة. هل حدث شيء؟جاء صوت المحامية جادًا:— صباح الخير يا ليان. وصلنا إخطار بأن القرار العاجل سيصدر اليوم. لا أعرف مضمونه بعد، لكنني أريد أن تكوني مستعدة للحضور إذا استدعى الأمر ذلك.تصلبت أصابع ليان حول الهاتف.— هل يمكن أن يرفضوا طلبنا؟أجابت هبة:— هذا احتمال، كما أن التعليق المؤقت احتمال آخر. لا أريد أن أعدك بنتيجة قبل صدورها.أغمضت ليان عينيها.كانت قد اعتادت هذه الإجابات الدقيقة من محاميتها.لكنها، في تلك اللحظة، تمنت لو أن أحدًا يستطيع أن يقول لها إن كل شيء سيكون بخير.قالت:— سأكون جاهزة.أنهت المكالمة.ثم رفعت رأسها نحو صورة نا

  • تزوجني الملياردير ليخفي سره   الفصل السابع: مهلة الأيام السبعة

    تزوّجني الملياردير ليُخفي سرّه الفصل السابع: مهلة الأيام السبعة**«حين يقترب موعد خسارة كل شيء، يصبح الانتظار أشد قسوة من الحقيقة نفسها… خصوصًا عندما تعرف أن من يطالبك بالدفع قد يكون هو المدين لك.»**لم تستطع ليان السيوفي أن تبعد عينيها عن الصورة التي وصلت إلى هاتفها.كانت تقف أمام مكتب المحامية هبة رشيد، والبرد يتسلل عبر معطفها، بينما تركز نظرها على الجملة المكتوبة بخط والدتها:**«أرفض اعتماد هذا التعديل، وأطلب وقف الأعمال في المنطقة إلى حين إزالة الخطر.»**تحت العبارة، ظهر توقيع جلال الكيلاني في خانة استلام الاعتراض.أما التاريخ فكان يعود إلى اليوم السابق للحريق.شعرت ليان بأن شيئًا ينقبض داخل صدرها.رفعت عينيها إلى هبة.— هذه الورقة تثبت أن أمي حاولت إيقاف العمل.أخذت المحامية لحظة قبل أن تجيب.— إذا كانت صحيحة ومطابقة للأصل، فهي دليل مهم على أنها قدمت اعتراضًا قبل الحادث.— وهناك توقيع جلال.— نعم، لكن الصورة وحدها لا تثبت ظروف وصول الاعتراض إليه أو ما فعله بعد استلامه.نظرت ليان إلى الهاتف مجددًا.— لماذا أشعر أنك تحاولين دائمًا إبطاء كل شيء؟لم تغضب هبة.قالت بهدوء:— لأنني لا

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status