Accueil / الرومانسية / تزوجني الملياردير ليخفي سره / الفصل التاسع: اعتراف غير مكتمل

Partager

الفصل التاسع: اعتراف غير مكتمل

Auteur: أثير
last update Date de publication: 2026-11-05 10:50:27

تزوّجني الملياردير ليُخفي سرّه

الفصل التاسع: اعتراف غير مكتمل

«أصعب ما في الحقيقة أنها لا تأتي دائمًا من أعدائنا… أحيانًا يحملها الشخص الذي بدأ قلبنا يطمئن إليه، ثم يطلب منا أن نصدقه بعدما أخفاها عنا طويلًا.»

كانت ليان السيوفي تقف أمام نافذة غرفة والدتها عندما أدركت أن صباحها مختلف عن صباحات الأسبوع الماضي.

لم تستيقظ على صوت إشعار جديد يهدد منزلها.

ولم تفتح هاتفها لتعد الساعات المتبقية قبل اتخاذ إجراء قد يحرمها من البيت الذي نشأت فيه.

للمرة الأولى منذ سبعة أيام، استطاعت أن تشرب قهوتها دون أن تشعر بأن الوقت يطاردها.

لكن الهدوء لم يكن كاملًا.

فعلى الطاولة أمامها، وُضعت ثلاثة ملفات.

الأول يحمل نسخة من قرار تعليق الإجراء المتعلق بالعقار.

الثاني يضم ملاحظات والدتها عن مشروع قصر النخيل.

أما الثالث، فكان يحمل اسم رجل لم تتوقع يومًا أن يصبح جزءًا من حياتها.

آسر الكيلاني.

فتحت الملف الأخير.

كان يحتوي على صور الوثائق التي قدمتها الإدارة القانونية لمجموعته، وإشارات إلى حساب التسوية رقم سبعة عشر، وبعض المراسلات المرتبطة بوصية جده فارس الكيلاني.

لكن ليان لم تكن تفكر في المال.

كانت تفكر في سؤال واحد.

لماذا أخفى آسر عنها أنه كان شاهدًا على جزء من أحداث الحريق؟

لقد أخبرها أن والدتها أنقذت حياته.

واعترف بأنه رأى الباب الشرقي مغلقًا قبل انتشار الحريق.

لكنه لم يخبرها من كان يقف بالقرب منه.

ولا ما الذي حدث بعد ذلك.

والأهم، لم يخبرها لماذا ظهر اسمها في ملف وصية جده قبل سنوات طويلة من لقائهما.

رن هاتفها.

كانت المحامية هبة رشيد.

أجابت ليان:

— صباح الخير.

— صباح الخير. هل قرأتِ الرسالة التي أرسلتها لك؟

نظرت ليان إلى شاشة حاسوبها.

— لم أفتح البريد بعد.

قالت هبة:

— مكتب آسر أكد موعد الاجتماع الذي طلبناه.

اعتدلت ليان.

— متى؟

— الحادية عشرة. في قاعة الاجتماعات المستقلة نفسها التي التقينا فيها سابقًا.

سكتت ليان لحظة.

ثم سألت:

— هل سيحضر محاميه؟

أجابت هبة:

— سيحضر معه مستشار قانوني من المجموعة، وسأكون إلى جانبك.

تنفست ليان ببطء.

— جيد.

ثم أضافت:

— أريد أن يكون واضحًا أنني لا أذهب لمناقشة الزواج.

قالت هبة:

— أوضحت ذلك في طلب الاجتماع. موضوعنا هو المستندات المرتبطة بوالدتك، وما يستطيع آسر تقديمه بشأن ليلة الحريق وملف الوصية.

أغلقت ليان عينيها.

كانت تعرف أنها ستواجه الرجل الذي أصبحت تفكر فيه أكثر مما ترغب.

لكنها هذه المرة لم تكن مستعدة للسماح لنظرته الهادئة أو صوته الواثق بأن يصرفاها عن أسئلتها.

قالت:

— سأحضر.

في برج الكيلاني، كان آسر يقف أمام خزانة جده الحديدية.

كانت الساعة التاسعة والربع.

على المكتب أمامه ورقتان.

الأولى نسخة من إفادة قديمة محفوظة ضمن مستندات الحريق.

والثانية رسالة كتبها فارس الكيلاني بخط يده.

قرأ آسر الإفادة للمرة العاشرة.

كانت قصيرة.

لكنها أثقلت صدره طوال سنوات.

«لم ألاحظ إغلاق المخرج الشرقي قبل وقوع الحريق.»

تحت العبارة توقيع باسمه.

وتاريخ يعود إلى عشرين عامًا.

كان في الثالثة عشرة عندما طُلب منه التوقيع عليها.

تذكر الغرفة التي جلس فيها.

وتذكر جده فارس واقفًا قرب النافذة.

وتذكر الرجل الذي وضع الورقة أمامه، وأخبره أنها مجرد توثيق لما حدث.

قال له يومها:

«لا تفكر في التفاصيل يا آسر. أنت طفل، وقد مررت بليلة صعبة.»

لم يعترض.

لم يعرف أن الجملة التي وقع تحتها ستصبح جزءًا من ملف رسمي.

ولم يفهم أن قوله إنه لم يلاحظ الباب المغلق يختلف تمامًا عن قوله إن الباب لم يكن مغلقًا.

لكنه فهم الفرق عندما كبر.

ولم يستطع التخلص من ذلك الفهم منذ ذلك الحين.

طرق مراد شريف الباب.

— تفضل.

دخل مراد.

قال:

— السيارة جاهزة، والمستشار القانوني سينضم إلينا في القاعة.

أومأ آسر.

ثم نظر إلى الورقة مرة أخرى.

قال مراد:

— هل ستعرض هذه الإفادة على ليان؟

رفع آسر رأسه.

— نعم.

تردد مراد.

— قد تسألك لماذا لم تصححها منذ سنوات.

أجاب آسر:

— ومن حقها أن تسأل.

سكت مراد.

ثم قال:

— قد يؤثر ذلك في صورتك وفي موقعك داخل المجموعة إذا أصبح الأمر علنيًا.

أغلق آسر الملف.

— لا أستطيع أن أطلب من ليان الثقة بي، بينما أواصل إخفاء ورقة قد تغير فهمها لما حدث لوالدتها.

ثم حمل الملف.

وغادر المكتب.

وصلت ليان إلى القاعة قبل الموعد بعشر دقائق.

كانت ترتدي سترة زرقاء داكنة، وقد ربطت شعرها خلف رأسها.

لم تحاول أن تبدو مختلفة عما هي عليه.

كانت تريد أن يراها آسر كما هي.

امرأة فقدت عملها، وكادت تفقد منزل والدتها، لكنها لم تفقد حقها في طرح الأسئلة.

جلست بجانب هبة.

قالت المحامية:

— قبل أن يبدأ الاجتماع، أريد أن نتفق على أمر.

نظرت ليان إليها.

— ماذا؟

— إذا ظهرت معلومات لا نعرف سياقها، فلا يلزمك الرد عليها فورًا. يمكننا طلب نسخ من المستندات ومراجعتها أولًا.

أومأت ليان.

— أعرف.

ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة.

— أصبحت أحفظ هذه الجملة منك.

ابتسمت هبة.

— هذا يعني أنك بدأت تتعاملين مع القضية كما ينبغي.

فُتح الباب.

دخل آسر الكيلاني.

كان يرتدي بدلة سوداء وقميصًا أبيض، ويحمل ملفًا جلديًا داكنًا.

ورغم هدوء خطواته، شعرت ليان بتوتر مفاجئ.

لم تكن تعرف لماذا أصبح وجوده يربكها.

ربما لأنه الرجل الوحيد الذي يملك جزءًا من ذكريات والدتها التي لم تسمعها منها.

وربما لأن حديثه معها لم يعد يشبه تمامًا حديث رجل أعمال يسعى إلى إتمام صفقة.

وقف آسر عند الطاولة.

— صباح الخير.

أجابته هبة:

— صباح الخير.

أما ليان، فاكتفت بإيماءة قصيرة.

جلس آسر في الجهة المقابلة.

ثم قال:

— أشكركما على الحضور.

رفعت ليان رأسها.

— آمل أن يكون لديك هذه المرة ما هو أكثر من وعود بمعلومات ستقدمها لاحقًا.

تقبل آسر العبارة دون اعتراض.

— لدي مستندات يمكنني عرضها، وبعض الذكريات التي يجب أن أوضح حدود دقتها.

قالت هبة:

— حسنًا. لنبدأ بالمستندات.

فتح آسر الملف.

وأخرج نسخة من صفحة قديمة.

كانت تحمل اسم فارس الكيلاني وتوقيعه.

وضعها أمام المحامية.

قال:

— هذه صفحة من مذكرة مرتبطة بملف وصية جدي. تتعلق بحقوق محتملة لنادية السيوفي وورثتها، وتطلب حفظ مستندات المشروع القديمة حتى تُراجع المطالبات المرتبطة بها.

أخذت هبة الصفحة.

قرأت النص بعناية.

ثم سألت:

— هل هذه جزء من الوصية نفسها؟

أجاب المستشار القانوني المرافق لآسر:

— هي مذكرة أُرفقت بملف ترتيبات التركة، وليست نصًا كافيًا وحده لإثبات حق مالي أو نقله. وضعها القانوني ومدى ارتباطها بالوصية يحتاجان إلى مراجعة المستندات الكاملة.

أومأت هبة.

— نحتاج إلى تحديد طبيعتها بدقة.

كانت ليان تتابع الحديث بصمت.

ثم قالت:

— أين اسمي؟

أشار آسر إلى منتصف الصفحة.

وجدته فورًا.

«ليان نادية السيوفي.»

وتحت الاسم عبارة:

«تُحفظ حقوقها المحتملة الناشئة عن مستندات والدتها إلى حين استكمال المراجعة المستقلة.»

توقفت ليان.

أعادت قراءة الجملة.

ثم رفعت عينيها.

— متى كتب جدك هذا؟

أجاب آسر:

— يعود تاريخ المذكرة إلى عدة سنوات قبل وفاته. أما بعض المرفقات التي تشير إليها، فهي أقدم من ذلك.

سألته:

— هل كان يعرفني؟

أجاب:

— لا أستطيع القول إنه التقاك. لكنه كان يعرف أنك ابنة نادية.

تأملت اسمها على الورقة.

ثم قالت:

— لماذا اهتم جدك بحقوقي، بينما كانت إحدى الشركات المرتبطة بعائلته تطالب أمي بدين؟

لم يجب آسر فورًا.

ثم قال:

— أعتقد أنه أدرك أن بعض المسائل المالية لم تُسوَّ كما ينبغي، لكنه لم يترك تفسيرًا كاملًا في هذه المذكرة.

ارتفع صوت ليان قليلًا.

— دائمًا هناك جزء مفقود، أليس كذلك؟

أجاب آسر:

— نعم.

نظرت إليه بحدة.

— وهل تتوقع أن يريحني اعترافك بذلك؟

قال:

— لا. لكنني أفضل أن أخبرك بما أعرفه بدلًا من تقديم تفسير لا أملك دليله.

خفضت ليان عينيها إلى الصفحة.

كان اسمها أمامها.

لم تعد المعلومة مجرد حديث من رقم مجهول.

كانت موجودة فعلًا داخل وثيقة قديمة.

لكن وجود الاسم لم يجعل الغموض أقل.

بل جعله أكثر واقعية.

قالت هبة:

— هل نستطيع الحصول على نسخة رسمية من هذه الصفحة مع ما يثبت مصدرها ووضعها ضمن الملف؟

أجاب المستشار:

— سنرتب تقديم ما يجوز الإفصاح عنه، ونحدد أي أجزاء تتطلب إجراءات إضافية بسبب ارتباطها بوثائق التركة.

أومأت المحامية.

ثم قالت:

— الآن أريد أن ننتقل إلى ليلة الحريق.

تغير وجه آسر.

لم يكن تغيرًا كبيرًا.

لكنه كان واضحًا بالنسبة إلى ليان.

كان الرجل الذي جلس أمامها قبل دقائق بثقة رئيس شركة كبرى يبدو فجأة وكأنه يستعد للعودة إلى مكان لم يرغب في تذكره.

فتح الملف مرة أخرى.

وأخرج ورقة واحدة.

وضعها أمامها.

قال:

— قبل أن أخبرك بما أتذكره، هناك شيء يجب أن تريه.

التقطت ليان الورقة.

قرأت عنوانها.

«إفادة شاهد — قصر النخيل».

ثم رأت الاسم.

آسر فارس الكيلاني.

رفعت عينيها نحوه.

— هذه إفادتك؟

أومأ.

— نعم.

بدأت تقرأ.

كانت الإفادة قصيرة.

تتحدث عن وجوده في المبنى، ومغادرته أثناء الحريق بمساعدة إحدى العاملات في المشروع.

ثم وصلت إلى الجملة الأخيرة.

«لم ألاحظ إغلاق المخرج الشرقي قبل وقوع الحريق.»

تجمدت أصابعها.

قرأت الجملة مرة ثانية.

ثم رفعت رأسها ببطء.

— أنت أخبرتني أنك رأيت الباب مغلقًا.

قال آسر بصوت منخفض:

— نعم.

وضعت الورقة على الطاولة.

— إذن لماذا وقعت على هذه الإفادة؟

ساد صمت ثقيل.

قال آسر:

— كنت في الثالثة عشرة.

أجابت بسرعة:

— أعرف عمرك يومها. أنا أسألك لماذا وقعت على شيء يخالف ما تتذكره الآن.

نظر إليها طويلًا.

ثم قال:

— لأن الإفادة كانت جاهزة عندما وضعوها أمامي. قيل لي إنني كنت مرتبكًا بعد الحريق، وإنهم لا يريدون أن أتحمل مسؤولية الدخول إلى منطقة لم يكن مسموحًا لي بدخولها.

توقفت ليان.

سألت هبة:

— هل قرأت الإفادة كاملة قبل توقيعها؟

أجاب آسر:

— لا أتذكر أنني قرأتها كاملة. أتذكر أنني كنت خائفًا، وأنني أردت العودة إلى البيت.

قالت المحامية:

— وهل تعرف من أعدها؟

هز رأسه.

— لا أستطيع تحديده من الذاكرة. لكن نسخة الملف تشير إلى المكتب الذي جمع الإفادات.

رفعت ليان الورقة.

قالت بصوت مرتجف:

— أمي كانت تحاول إثبات أن الباب أُغلق قبل الحريق… وهذه الورقة تقول إنك لم تلاحظ ذلك.

أجاب آسر:

— أعرف.

— هل تعرف كم كان يمكن أن تؤثر في رواية ما حدث؟

أخفض رأسه.

— أعرف الآن أكثر مما عرفت يومها.

نظرت إليه بغضب.

— لكنك كبرت. وقرأت الملف. وفهمت الفرق. لماذا لم تتكلم؟

لم يجب.

قالت:

— آسر، انظر إليّ.

رفع عينيه.

— لماذا؟

طال الصمت.

ثم أجاب:

— لأنني صدقت جدي سنوات طويلة عندما أخبرني أن التحقيق انتهى، وأن الكبار عالجوا ما حدث. وبعد أن أصبحت مسؤولًا عن المجموعة، وجدت تناقضات في بعض الملفات، لكنني تأخرت في التعامل معها.

تنفس ببطء.

— كنت أخشى أن أفتح نزاعًا يعيد كل ما حاولت عائلتي إغلاقه.

قالت ليان:

— إذن اخترت الصمت.

أومأ.

— نعم.

لم يكن هناك تبرير جميل.

ولا جملة تنقذ موقفه.

فقط اعتراف واضح.

لقد اختار الصمت.

نهضت ليان من مقعدها.

سارت نحو النافذة.

كانت المدينة تتحرك في الخارج، بينما شعرت هي أن الزمن عاد عشرين عامًا إلى الوراء.

رأت والدتها في خيالها داخل قصر النخيل.

امرأة شابة تحمل مخططات ورسائل اعتراض.

تحاول إقناع مسؤولين أقوى منها بأن إغلاق مخرج أثناء أعمال الترميم أمر لا يمكن تجاهله.

ثم يحدث الحريق.

وتنقذ طفلًا.

وبعد ذلك تجد إفادة رسمية تقول إنه لم يلاحظ الباب مغلقًا.

هل قرأت نادية تلك الإفادة؟

وهل عرفت أن الطفل الذي ساعدته أصبح، من غير قصد، جزءًا من الرواية التي خالفت اعتراضها؟

استدارت ليان.

قالت بصوت منخفض:

— هل كانت أمي تعرف أنك وقعت هذه الورقة؟

أجاب آسر:

— لا أعرف.

— هل حاول جدك التواصل معها بعد الحريق؟

قال:

— تشير بعض المراسلات إلى أنه فعل، لكنني لا أعرف تفاصيل كل لقاء.

ضحكت ليان بمرارة.

— هناك أشياء كثيرة لا تعرفها عن العائلة التي ورثت إمبراطوريتها.

لم يغضب.

قال:

— أكثر مما كنت أعتقد.

تقدمت نحو الطاولة.

— أريد أن أسألك سؤالًا، وأريد جوابًا واضحًا.

رفع رأسه.

قالت:

— لو لم يظهر اسمي في ملف جدك، ولو لم تكن بحاجة إلى الزواج، هل كنت ستبحث عن الحقيقة بشأن أمي؟

سقط السؤال على الطاولة أثقل من جميع المستندات.

نظر آسر إليها طويلًا.

ثم قال:

— كنت قد بدأت مراجعة بعض ملفات جدي بعد وفاته. لكنني لا أستطيع أن أقول إنني كنت سأتحرك بالسرعة نفسها لو لم تظهر أزمة منزلك.

تصلبت ملامحها.

تابع:

— سيكون من السهل أن أخبرك أنني كنت سأفعل كل شيء على النحو نفسه. لكنني لا أعرف إن كان ذلك صحيحًا.

ظلت ليان تنظر إليه.

كانت تكره هذه الإجابة.

لكنها لم تستطع اتهامه بالكذب فيها.

قالت أخيرًا:

— إذن أنت لا تحاول مساعدتي فقط.

أجاب:

— لا.

رفعت حاجبيها.

قال:

— أحاول أيضًا أن أصلح شيئًا تأخرت في مواجهته.

تدخلت هبة بعدما لاحظت أن الحديث بدأ يتحول إلى مواجهة شخصية.

قالت:

— أريد أن أسأل عن تفصيل ورد في كلامك السابق يا أستاذ آسر.

نظر إليها.

— تفضلي.

— قلت إنك رأيت الباب الشرقي مغلقًا قبل انتشار الحريق. هل رأيت الشخص الذي أغلقه؟

سكت آسر.

ثم قال:

— رأيت رجلًا واقفًا قرب الممر قبل ذلك بوقت قصير.

اعتدلت ليان.

— من كان؟

أجاب:

— لا أستطيع الجزم.

قالت هبة:

— صف ما تتذكره دون محاولة تحديد هويته.

أومأ آسر.

نظر إلى النافذة للحظة، كأنه يبحث في ذاكرته عن تفاصيل بهتت مع الزمن.

ثم قال:

— أتذكر ممرًا طويلًا، وأرضية لم تكن أعمالها قد اكتملت. كنت قد دخلت إلى منطقة لا يسمح للزوار بدخولها لأنني أردت العثور على جدي.

توقف قليلًا.

— سمعت رجلًا يتحدث بحدة مع أحد العاملين. لم أسمع الجملة كاملة، لكنني فهمت أن هناك أمرًا بإغلاق جزء من المبنى.

سألت هبة:

— هل رأيت الباب يُغلق؟

قال:

— أتذكر أنني رأيته مغلقًا بعد ذلك. أما لحظة الإغلاق نفسها، فلا أستطيع تأكيد أنني شاهدتها مباشرة.

نظرت ليان إليه.

— لكنك قلت لي إنك رأيت شخصًا يغلقه.

خفض آسر عينيه.

— كنت غير دقيق عندما قلت ذلك. أنا أتذكر الرجل قرب الباب، ثم أتذكر الباب مغلقًا. لا ينبغي أن أخلط بين المشهدين.

سكتت ليان.

كان التصحيح محبطًا.

لكنه مهم.

قالت هبة:

— هل تستطيع وصف الرجل؟

فكر آسر.

— كان طويلًا نسبيًا، يرتدي معطفًا رماديًا. لا أتذكر وجهه بوضوح.

سألت ليان:

— هل كان جلال؟

نظر إليها مباشرة.

— لا أستطيع قول ذلك.

— لكنه كان مسؤولًا عن المشروع!

أجاب:

— وهذا لا يكفي لتحديد هوية رجل رأيته وأنا طفل قبل عشرين عامًا.

ساد صمت قصير.

ثم أضاف:

— هناك شيء آخر أتذكره.

اعتدلت هبة.

— ما هو؟

قال آسر:

— الرجل كان يحمل ملفًا أحمر.

توقفت ليان.

ملف أحمر.

تذكرت رسائل والدتها والوثائق التي اختفت من الأرشيف.

لكنها لم تتكلم.

تابع آسر:

— أتذكر اللون لأنني رأيته يضع الملف على حافة طاولة قرب الممر. وبعد ذلك لم أره.

سألت هبة:

— هل تتذكر أي كتابة على الغلاف؟

هز رأسه.

— لا.

ثم أضاف:

— أتذكر فقط أنه كان سميكًا، وله شريط أسود على جانبه.

أخفضت ليان رأسها.

كانت التفاصيل قليلة.

لكنها كانت مختلفة عن كل ما قرأته سابقًا.

قالت:

— هل قلت لأحد يومها إنك رأيت ملفًا أحمر؟

أجاب آسر:

— لا أتذكر أنني فعلت.

سألته:

— وهل أخبرت جدك عن الرجل؟

قال:

— أعتقد أنني ذكرت وجود أحدهم قرب الباب. لكنه طلب مني التوقف عن استعادة تفاصيل الحريق، وقال إن التحقيق سيتولى الأمر.

أغمضت ليان عينيها.

كان فارس الكيلاني حاضرًا في كل طريق يصلون إليه.

وفي كل مرة يبدو أنه عرف أكثر مما كشف.

بعد قليل، طلبت هبة من آسر أن يحدد للمستشار القانوني المستندات التي يمكن تقديمها بصورة رسمية.

بدأ المستشار تدوين الطلبات.

نسخة الإفادة القديمة.

بيانات المكتب الذي جمع الشهادات.

الصفحة المتعلقة بحقوق نادية في ملف الوصية.

وأي مراسلات تخص تسلم اعتراضها الفني.

كانت ليان تراقبهم.

لم تكن تتوقع أن يتحول الاجتماع إلى هذا القدر من الصراحة.

لكنها لم تشعر بالراحة.

فقد اكتشفت أن آسر لم يكن مجرد شاهد صامت.

كان اسمه موجودًا على إفادة قديمة خالفت ما تذكره لاحقًا.

ومع ذلك، كان مستعدًا الآن لتقديمها.

لم تعرف كيف توازن بين غضبها من صمته وبين إدراكها أن الاعتراف قد يضره أيضًا.

قال آسر فجأة:

— ليان، هناك نقطة أخرى.

رفعت رأسها.

— ماذا؟

نظر إلى هبة أولًا.

ثم عاد إليها.

— أريد أن أوضح أن أي تعاون في هذه الملفات لا يرتبط بعرض الزواج الذي قدمته سابقًا.

سكتت.

تابع:

— لن أطلب منك إعادة النظر فيه مقابل تقديم الوثائق أو مساعدتك على الوصول إلى السجلات.

قالت ليان:

— جيد.

ثم أضافت بصرامة:

— لأن أمي لم تنقذك كي أصبح مدينة لك.

تغير وجه آسر.

كانت العبارة قاسية.

لكنه لم يحاول مقاومتها.

قال بهدوء:

— أعرف.

عندما انتهى الاجتماع، بدأت هبة تجمع الأوراق.

وقف المستشار القانوني خارج القاعة لإجراء اتصال.

أما آسر، فبقي قرب الطاولة.

ترددت ليان قبل أن تحمل حقيبتها.

ثم سألته:

— هل تتذكر وجه أمي يوم أخرجتك من المبنى؟

نظر إليها.

لم يتوقع السؤال.

قال بعد لحظة:

— نعم.

شعرت ليان بأن قلبها انقبض.

— كيف كانت؟

ابتعدت البرودة المعتادة عن صوته.

قال:

— كانت تحاول أن تبدو هادئة أمامي.

سكت قليلًا.

— أتذكر أنها وضعت يدها على كتفي وقالت إن علينا الخروج إلى الساحة، وإنني يجب أن أبقى قريبًا منها.

أخفضت ليان عينيها.

كانت تستطيع تخيل صوت نادية وهي تقول ذلك.

تابع آسر:

— عندما وصلنا إلى الخارج، بحثت بعينيها عن أشخاص آخرين من فريق العمل. ثم تركتني مع أحد العاملين وذهبت لتسأل إن كان الجميع قد خرجوا.

سألته ليان بصوت خافت:

— هل بدت خائفة؟

فكر آسر.

— نعم. لكنها لم تسمح لخوفها بأن يجعلني أشعر أنني وحدي.

شعرت ليان بغصة.

كانت تلك والدتها فعلًا.

المرأة نفسها التي كانت تقول لها إن الشجاعة ليست غياب الخوف.

بل القدرة على فعل ما يجب رغم وجوده.

قال آسر:

— حاولت أن أشكرها عندما كبرت. لكنني لم أجد فرصة مناسبة، ثم وصلتني أخبار وفاتها بعد سنوات.

رفعت ليان عينيها.

— كان يمكنك أن تبحث عنها قبل ذلك.

أجاب:

— نعم.

لم يقل شيئًا آخر.

لم يحاول تجميل التأخر.

وهذا جعل الجملة أكثر إيلامًا.

خرجت ليان من القاعة مع هبة.

في المصعد، ظلت صامتة.

سألتها المحامية:

— ما رأيك فيما قاله؟

تنفست ليان ببطء.

— لا أعرف.

ثم أضافت:

— كنت أظن أنه يعرف من أغلق الباب، وأنه يخفي الاسم.

قالت هبة:

— وربما يخفي معلومات أخرى، لكن ما قدمه اليوم لا يكفي لتحديد الفاعل.

أومأت ليان.

— أعرف.

ثم قالت:

— الأكثر إزعاجًا أنه لم يحاول اختراع جواب يرضيني.

نظرت هبة إليها.

— لماذا يزعجك ذلك؟

أجابت:

— لأنني أريد أن أغضب منه دون أن أجد شيئًا يجعلني أعيد التفكير.

ابتسمت المحامية ابتسامة صغيرة.

— يمكنك الغضب منه على تأخره في الإفصاح، حتى لو قدم اليوم معلومات مفيدة.

خفضت ليان عينيها.

— أعرف.

ثم أضافت:

— لكنني لم أكن أريد أن تصبح القضية شخصية إلى هذا الحد.

قالت هبة:

— من الطبيعي أن تكون شخصية. إنها تتعلق بوالدتك ومنزلك ومستقبلك.

سكتت لحظة.

— فقط تأكدي أن قراراتك لا تعتمد على شعورك تجاه آسر وحده، سواء كان غضبًا أو تعاطفًا.

أومأت ليان.

كان ذلك أصعب مما توقعت.

في منزل جلال الكيلاني، جلس سيف أمام والده، وقد وضع بينهما نسخة من مذكرة قديمة.

قال:

— آسر قابل ليان مجددًا.

رفع جلال رأسه.

— هل ناقشا الزواج؟

أجاب سيف:

— لا أعرف. لكنني أعلم أنه سمح لمحاميتها بمراجعة بعض المستندات من ملف فارس.

تغير وجه جلال.

— أي مستندات؟

قال سيف:

— الصفحة المتعلقة بحقوق نادية.

أغلق جلال عينيه لحظة.

قال سيف:

— لم أعد أفهم لماذا ترك جدي اسمها في ملف الوصية إذا كان يريد إغلاق القضية.

نظر جلال إليه.

ثم قال:

— لأن فارس لم يكن يريد إغلاقها بالطريقة نفسها التي أردتها أنت.

اشتدت ملامح سيف.

— ماذا تقصد؟

أجاب والده:

— في السنوات الأخيرة من حياته، بدأ يراجع بعض القرارات القديمة. كان يخشى أن تكون هناك حقوق لم تصل إلى أصحابها.

ضحك سيف بمرارة.

— وبعد عشرين عامًا قرر أن يصبح عادلًا؟

قال جلال بحدة:

— لا تسخر من أمر لا تعرف تفاصيله.

اقترب سيف.

— إذن أخبرني بالتفاصيل.

سكت والده.

ثم قال:

— قبل الحريق، قدمت نادية اعتراضًا فنيًا. وبعد الحريق، طالبت بمراجعة مالية مستقلة.

قال سيف:

— أعرف.

— ما لا تعرفه هو أن فارس وافق مبدئيًا على دفع مستحقات مرتبطة بالمشروع، ثم ظهرت تسوية مختلفة في السجلات.

توقف سيف.

— التسوية التي تحمل توقيع نادية؟

أومأ جلال.

قال سيف:

— وأنت أخبرتني أن اسمها كُتب فوق اسم جدي.

نظر جلال إلى الورقة.

— أخبرتك أن النسخ لا تتفق في الجهة التي تتحمل الالتزام. أما كيفية تغييرها ومن اعتمد ذلك، فلا أريد أن أقدم لك جوابًا لا أستطيع إثباته.

اشتد صوت سيف:

— هل وقعت أنت على تلك التسوية؟

ساد صمت.

ثم قال جلال:

— وقعت على بعض إحالات المشروع.

سأله سيف:

— هل من بينها الإحالة التي حولت مستحقات نادية إلى دين؟

لم يجب جلال.

كان صمته كافيًا ليجعل ابنه ينهض.

قال سيف:

— إذا ظهر توقيعك، فلن أستطيع حماية موقعك.

رفع جلال رأسه ببطء.

— لم أطلب منك حمايتي.

ثم أضاف:

— لكنني أحذرك من الاستمرار في الضغط على ليان بشأن منزلها.

نظر سيف إليه باستغراب.

— أصبحت تدافع عنها الآن؟

قال جلال:

— لا أدافع عن أحد. أحاول ألا يرتكب أحد خطأً جديدًا لإخفاء خطأ قديم.

غادر سيف الغرفة غاضبًا.

وبقي جلال ينظر إلى المذكرة.

كان يعرف أن ابنه لن يتوقف بسهولة.

في مكتب مراد شريف، وصلت رسالة من مسؤول الأرشيف الخارجي الذي طُلب منه مراجعة محفوظات مشروع قصر النخيل.

فتحها مراد.

كانت تتضمن قائمة بالوثائق التي ظهرت في الفهرس القديم، لكن لم يُعثر على نسخها في الملفات المتاحة.

قرأ الأسماء واحدًا بعد آخر.

«تقرير المعاينة الأولية.»

«محضر اجتماع الفريق الفني.»

«سجل التعديلات المعتمد.»

ثم توقف عند بند أخير.

«ملحق رقم 4 — مراجعة تعديل المخرج الشرقي».

قرأ الملاحظة المرفقة.

«آخر طلب اطلاع مسجل: قبل ثلاثة أسابيع، بموجب تصريح صادر عن مكتب سيف الكيلاني.»

اعتدل مراد فجأة.

فتح سجل الحركة الذي وصله سابقًا بشأن صندوق الحساب رقم 17-B.

قارن التاريخين.

كانا متقاربين.

اتصل بآسر.

جاءه الرد بعد لحظات.

— نعم يا مراد؟

قال:

— لدينا مشكلة جديدة في أرشيف قصر النخيل.

سأل آسر:

— ماذا حدث؟

أجاب مراد:

— السجل الذي كنا نبحث عنه منذ أيام له ملحق فني مستقل، وكان آخر طلب للاطلاع عليه صادرًا من مكتب سيف.

توقف آسر.

— هل الملحق موجود؟

قال مراد:

— لم يعثروا عليه في مكانه.

ساد صمت.

ثم سأل آسر:

— هل هناك ما يثبت أن سيف تسلمه؟

أجاب مراد:

— ليس بعد. الموجود طلب اطلاع، وليس سجل تسليم نهائيًا.

قال آسر:

— إذن لا نتهمه بأخذ المستند قبل أن نراجع حركة الأرشيف كاملة.

أومأ مراد، رغم أن آسر لا يراه.

ثم قال:

— لكن هناك شيء أغرب.

تغير صوت آسر.

— ماذا؟

قال مراد:

— الفهرس يذكر أن الملحق كان يحتوي على مرفقين.

— ما هما؟

أجاب:

— مخطط فني يوضح وضع المخرج الشرقي قبل الحريق وبعد التعديل.

ثم سكت.

— والمرفق الثاني؟

قال مراد:

— إفادة تكميلية من شاهد كان داخل المبنى تلك الليلة.

شعر آسر بأن قلبه ينقبض.

— من الشاهد؟

أجاب مراد:

— الاسم غير ظاهر في الفهرس المختصر. لكن تاريخ الإفادة يعود إلى أسابيع بعد الحريق.

أغلق آسر عينيه.

إفادة تكميلية.

ملحق مفقود.

وربما شاهد يعرف من أصدر التعليمات.

قال:

— اطلب نسخة من فهرس الأرشيف الكامل، وسجل استلام الملحق، إن وجد.

ثم أضاف:

— وأبلغ الإدارة القانونية بحفظ كل ما يتعلق به.

أنهى المكالمة.

لكنه لم يتحرك.

كان يفكر في الإفادة التي وقع عليها عندما كان طفلًا.

وفي الجملة التي تقول إنه لم يلاحظ الباب مغلقًا.

ثم سأل نفسه سؤالًا لم يجرؤ على مواجهته طوال سنوات:

ماذا لو كان هناك شخص سجل الحقيقة بعد ذلك… ولم تصل شهادته إلى الملف الذي قرأته؟

في المساء، عادت ليان إلى منزل والدتها.

وضعت حقيبتها قرب الباب، واتجهت إلى المطبخ

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • تزوجني الملياردير ليخفي سره   الفصل الثاني عشر: الصندوق 17-c

    تزوّجني الملياردير ليُخفي سرّه الفصل الثاني عشر: الصندوق 17-C«كانت أمي تقول إن بعض الأسرار لا تختبئ خلف الأبواب المغلقة، بل داخل الأوراق التي يظن الجميع أنها فقدت قيمتها.»لم تنم ليان السيوفي جيدًا تلك الليلة.كانت كلمات آسر الكيلاني تتردد في ذهنها كلما أغمضت عينيها.«سبب اختيار ليان السيوفي».لماذا كتب فارس الكيلاني اسمها في ملف وصيته؟ولماذا ربط جد آسر مستقبل مجموعته بامرأة لا تنتمي إلى عائلته؟نهضت مع أول ضوء للصباح، وفتحت دفتر والدتها الأزرق.قلبت الصفحات حتى وصلت إلى الورقة التي تحمل الرقم:17-Cأسفل الرقم، كانت نادية قد رسمت علامة صغيرة تشبه مفتاحًا.تأملتها ليان طويلًا.ثم قالت بصوت خافت:— ماذا تركتِ لي هناك يا أمي؟رن هاتفها.كانت المحامية هبة رشيد.— صباح الخير يا ليان.— صباح الخير. هل هناك جديد؟— نعم. حصلنا على موعد للاطلاع على محتويات الصندوق المحفوظ في مركز توثيق قصور المدينة.اعتدلت ليان بسرعة.— متى؟— اليوم، الساعة الحادية عشرة.شعرت بقلبها يخفق.— سأكون هناك.ثم سألت:— هل سيحضر آسر؟أجابت هبة:— قدم مكتب مجموعته طلبًا منفصلًا للاطلاع على المستندات المرتبطة بالمش

  • تزوجني الملياردير ليخفي سره   الفصل الحادي عشر: ثلاثون يومًا

    ### تزوّجني الملياردير ليُخفي سرّه### الفصل الحادي عشر: ثلاثون يومًا«لم أكن أخشى الزواج من رجل لا أحبه… بل كنت أخشى أن أكتشف أنني مجرد جزء من خطة رسمها شخص مات قبل أن أعرف الحقيقة.»كان سيف الكيلاني يجلس في مكتبه عندما أعاد النظر إلى إيصال استلام الملف الأحمر.ظهر توقيع جده فارس الكيلاني أسفل الورقة بوضوح.لم يفهم سيف لماذا استلم جده الملف قبل حريق قصر النخيل، ثم ترك خلفه تعليمات تطالب بالبحث عن مستنداته المفقودة.أمسك هاتفه واتصل بوالده جلال.— وجدت توقيع جدي على إيصال استلام الملف الأحمر.ساد صمت قصير.ثم قال جلال:— وجود التوقيع لا يعني أنه احتفظ بالملف.— لكنك تعرف لماذا أخذه، أليس كذلك؟لم يجبه والده.قال سيف بغضب:— لماذا تخفي عني كل شيء؟جاء صوت جلال منخفضًا:— لأنني رأيت ما يحدث عندما يظن أحد أفراد عائلتنا أن السلطة تمنحه الحق في التصرف بمصائر الآخرين.ابتسم سيف بسخرية.— هل تتحدث عن جدي أم عن نفسك؟— أتحدث عن الأخطاء التي لا أريدك أن تكررها.أنهى جلال المكالمة.وبقي سيف ينظر إلى الورقة.ثم تمتم:— إذا كان جدي يعرف الحقيقة، فلماذا ترك آسر يبحث عنها بعد موته؟في صباح اليوم ال

  • تزوجني الملياردير ليخفي سره   الفصل العاشر: الوثيقة المفقودة

    تزوّجني الملياردير ليُخفي سرّه الفصل العاشر: الوثيقة المفقودة«يمكنك إخفاء ورقة في خزنة، وتمزيق رسالة، وإسكات شاهد… لكنك لا تستطيع ضمان أن الماضي لن يجد يومًا من يفتح له الباب.»كانت الساعة السادسة والنصف صباحًا عندما استيقظ سيف الكيلاني على صوت هاتفه.لم يكن قد نام سوى ساعتين.ظل طوال الليل جالسًا في مكتبه، يقرأ الإفادة التكميلية التي أدلى بها آسر بعد حريق قصر النخيل قبل عشرين عامًا.كان يعتقد أنه يعرف كل شيء عن ذلك الحادث.يعرف خلاف والده جلال مع فارس الكيلاني.ويعرف أن نادية السيوفي قدمت اعتراضًا على إغلاق المخرج الشرقي.ويعرف أن بعض المستندات المالية تغيرت بعد توقف المشروع.لكنه لم يتوقع الاسم الذي ظهر في إفادة آسر.اسم رجل كان ما يزال حاضرًا في حياة العائلة حتى اليوم.رفع الهاتف عن الطاولة.ظهر اسم مساعده الخاص، رامي.أجاب بحدة:— ماذا هناك؟جاءه صوت الرجل متوترًا:— أستاذ سيف، وصلنا طلب رسمي من إدارة الأرشيف لإعادة ملف الملحق الرابع.اعتدل سيف في مقعده.— متى؟— هذا الصباح.نظر سيف إلى الملف الموضوع أمامه.كان غلافه بنيًا داكنًا، وعلى جانبه شريط أحمر قديم.قال:— هل حددوا موعد

  • تزوجني الملياردير ليخفي سره    الفصل التاسع: اعتراف غير مكتمل

    تزوّجني الملياردير ليُخفي سرّه الفصل التاسع: اعتراف غير مكتمل«أصعب ما في الحقيقة أنها لا تأتي دائمًا من أعدائنا… أحيانًا يحملها الشخص الذي بدأ قلبنا يطمئن إليه، ثم يطلب منا أن نصدقه بعدما أخفاها عنا طويلًا.»كانت ليان السيوفي تقف أمام نافذة غرفة والدتها عندما أدركت أن صباحها مختلف عن صباحات الأسبوع الماضي.لم تستيقظ على صوت إشعار جديد يهدد منزلها.ولم تفتح هاتفها لتعد الساعات المتبقية قبل اتخاذ إجراء قد يحرمها من البيت الذي نشأت فيه.للمرة الأولى منذ سبعة أيام، استطاعت أن تشرب قهوتها دون أن تشعر بأن الوقت يطاردها.لكن الهدوء لم يكن كاملًا.فعلى الطاولة أمامها، وُضعت ثلاثة ملفات.الأول يحمل نسخة من قرار تعليق الإجراء المتعلق بالعقار.الثاني يضم ملاحظات والدتها عن مشروع قصر النخيل.أما الثالث، فكان يحمل اسم رجل لم تتوقع يومًا أن يصبح جزءًا من حياتها.آسر الكيلاني.فتحت الملف الأخير.كان يحتوي على صور الوثائق التي قدمتها الإدارة القانونية لمجموعته، وإشارات إلى حساب التسوية رقم سبعة عشر، وبعض المراسلات المرتبطة بوصية جده فارس الكيلاني.لكن ليان لم تكن تفكر في المال.كانت تفكر في سؤال و

  • تزوجني الملياردير ليخفي سره   الفصل الثامن: أول انتصار

    تزوّجني الملياردير ليُخفي سرّه الفصل الثامن: أول انتصار**«ليس الانتصار دائمًا أن تستعيد كل ما سُلب منك… أحيانًا يكون أن توقف اليد التي توشك أن تأخذ منك آخر ما تبقى.»**كانت ليان السيوفي جالسة على حافة سرير والدتها عندما رن هاتفها في السابعة والنصف صباحًا.لم تكن قد نامت جيدًا.كانت الأحلام تتداخل مع صور المستندات القديمة، ووجه سيف الكيلاني، والكلمات التي أرسلها المجهول بشأن تاريخ محضر التسوية.نظرت إلى الشاشة.**هبة رشيد.**أجابت بسرعة:— صباح الخير، هبة. هل حدث شيء؟جاء صوت المحامية جادًا:— صباح الخير يا ليان. وصلنا إخطار بأن القرار العاجل سيصدر اليوم. لا أعرف مضمونه بعد، لكنني أريد أن تكوني مستعدة للحضور إذا استدعى الأمر ذلك.تصلبت أصابع ليان حول الهاتف.— هل يمكن أن يرفضوا طلبنا؟أجابت هبة:— هذا احتمال، كما أن التعليق المؤقت احتمال آخر. لا أريد أن أعدك بنتيجة قبل صدورها.أغمضت ليان عينيها.كانت قد اعتادت هذه الإجابات الدقيقة من محاميتها.لكنها، في تلك اللحظة، تمنت لو أن أحدًا يستطيع أن يقول لها إن كل شيء سيكون بخير.قالت:— سأكون جاهزة.أنهت المكالمة.ثم رفعت رأسها نحو صورة نا

  • تزوجني الملياردير ليخفي سره   الفصل السابع: مهلة الأيام السبعة

    تزوّجني الملياردير ليُخفي سرّه الفصل السابع: مهلة الأيام السبعة**«حين يقترب موعد خسارة كل شيء، يصبح الانتظار أشد قسوة من الحقيقة نفسها… خصوصًا عندما تعرف أن من يطالبك بالدفع قد يكون هو المدين لك.»**لم تستطع ليان السيوفي أن تبعد عينيها عن الصورة التي وصلت إلى هاتفها.كانت تقف أمام مكتب المحامية هبة رشيد، والبرد يتسلل عبر معطفها، بينما تركز نظرها على الجملة المكتوبة بخط والدتها:**«أرفض اعتماد هذا التعديل، وأطلب وقف الأعمال في المنطقة إلى حين إزالة الخطر.»**تحت العبارة، ظهر توقيع جلال الكيلاني في خانة استلام الاعتراض.أما التاريخ فكان يعود إلى اليوم السابق للحريق.شعرت ليان بأن شيئًا ينقبض داخل صدرها.رفعت عينيها إلى هبة.— هذه الورقة تثبت أن أمي حاولت إيقاف العمل.أخذت المحامية لحظة قبل أن تجيب.— إذا كانت صحيحة ومطابقة للأصل، فهي دليل مهم على أنها قدمت اعتراضًا قبل الحادث.— وهناك توقيع جلال.— نعم، لكن الصورة وحدها لا تثبت ظروف وصول الاعتراض إليه أو ما فعله بعد استلامه.نظرت ليان إلى الهاتف مجددًا.— لماذا أشعر أنك تحاولين دائمًا إبطاء كل شيء؟لم تغضب هبة.قالت بهدوء:— لأنني لا

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status